مشيت بعربية وحسيت إن في عربية ماشية وراها. بدأت أدخل في شوارع وعربية وراها، تسرّع وعربية وراها تاني. منار: إيه العربية دي بقى؟ راحت مسرّعة، وعربية وراها. وكان علي شبه توازي، فبصت في العربية واتصدمت. سائق: حسيت إن في حاجة غريبة وإني لو وقفت مش هيبقى مصلحة ليا وممكن أنأذيني. جريت بالعربية لحد ما أخيراً توهته. ريما: وصلت عند بيتها في المهندسين. ريما: سلامو عليكو. البواب: دكتورة ريما، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ريما: إزيك يا عم فتحي؟ البواب: في حد مستنيكي فوق. ريما: مين؟ البواب: هتشوفي يا دكتورة. طلعت ريما على السلم، وكانت نازلة بنت في سن الحادية أو الثانية عشر. ريما: عاملة إيه يا كوكي؟ كريمة: الحمد لله يا دكتور. ريما: رايحة فين متأخر كده؟ كريمة: هجيب حاجة حلوة عشان ملك بتعيط. دخلت ريما، إيديها في شنطة، وطلعت شنطة فيها شيبسي وكيكات وحاجات تانية. ريما: خدي دي يا كوكي وسلميلي على ماما. كريمة: بس...
ريما: مبسش ومتنزليش متأخر كده تاني. كريمة بفرح: شكراً لحضرتك، أنا مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه. ريما: يلا يا كوكي يا قمر. طلعت ريما في الأسانسير (مصعد كهربي) وفتحت باب الشقة وبتنده: ماما يا ماما. واتصدمت. ريما: مرواااااااااان، وحشتني. مروان زايد، 25 سنة. أصغر من ريما بـ 3 سنين، ولكن أفضل أخ وصاحب ليها. كان شغال في إيطاليا. طويل وشعره أسود، عيونه سودة، ملامح عادية زي بقيت البشر. مش شرير ومش رخيم، عادي يعني.
مروان بفرح: أخيراً شوفتك. ده شوية وكنت هاخد العنوان وأجي. ريما: ماما مقولتيش ليه إنه جاي؟ سلمى (أم ريما) : والله يا بنتي، هو اللي حلف وقال لي مقولش. ريما بعناد: يا رخمممممم. مروان: أنا برضه، والله يا بنتي، أربع سنين ومش لاقي حد يقرفني في دنيتي. وهات لي ولا سوي واعملي. مروان: سيبك من كل ده، تعالي أوريكي جبت لك إيه. سلمى: يا بني اتغدوا الأول، وطول الليل وريها وأنا هخش أنام عشان أنتوا رغايين.
ريما بضحك: كده يا ماما، براحتك. سلمى: والله أنا عاوزة أنام. زي ما بنام بدري، وهو عمال يحكي، أنا حتى نسيت هو قال إيه. ريما: أيوا يا عم، احكي لي عن حكايتك بقى، كنت عامل إيه وشغال فين، وميلانو حلوة وبتُمطر تلج في الشتا، وناس عاملة إزاي، وكل كل حاجة. مروان: عنيا، يلا. ريما: نتغدى الأول عشان والله هموت وآكل. ريما: أسطة، يلا. دخلت ريما الأوضة، كانت برحانه، بروح أخوها من سفر، وسرحت شعرها وغيرت هدومها وطلعت جري.
مروان: إيه أخبار المستشفى؟ ريما: والله هما اللي هيجننوني، مش أنا اللي هعالجهم. مروان: يا سلام. ريما: والله أساساً لسه متعينة، وحالة بقالها خمس سنين مش بتتكلم، اتكلمت، واللي كان في غيبوبة صحي وبدأ ينطق، وعاوزين ينقلوني. والله يا ابني أنا خسارة في بلد دي. مروان: أومال... ريما: وإنت عامل إيه؟ واحكي لي بقى. مروان: والله يا بنتي، إيطاليا دي حاجة في منتهى الرقة، وفيه هناك بيتزا واو، ومكرونة اسباجتي واو واو واو.
ريما: هو أنت همك على بطنك؟ مروان: بس يا رخمة. ريما بضحك: إيه يا بطة، عجبك الأكل؟ سلمى: قط وفار قاعدين قدامي، والله. ريما ومروان في نفس الوقت: أومااااال. وبعد ما اتغدوا وقعدوا يحكوا ويرغوا كتير أوي أوي، وكانوا فرحانين. تاني يوم. ريما: ماما أنا نازلة، عاوزة حاجة؟ سلمى: لا يا حبيبتي، عاوزة سلامتكم. مروان: يلا يا بت من هنا. ريما وهي بتعدل البالطو: أنا دكتورة يا خوي، ده أنا اتمرمطت وتيجي تقولي يا بت. مروان: أه بت.
ريما: براحتك يا عم، أنا نازلة بقى، باي. مروان وسلمى: مع السلامة. نزلت ريما وركبت عربيتها، وجالها اتصال. ريما: ألو. أحمد: ألو يا ريما، أنتِ فين؟ ريما: أنا لسه نازلة يا فندم، وأنا متأخرتش. أحمد بضحك: لا عارف، بس كنا عاوزين... ريما: مسافة السكة، حاضر. أحمد: تمام يا دكتورة. ركبت ريما العربية وراحت المستشفى بتاعتها، وبعد زحمة الطريق ودوشة الطريق وصلت. ريما دخلت مكتب مدير المستشفى. ريما: نعم يا مستر أحمد؟
أحمد: دلوقتي سعيد بيه... ريما بتعجب: سعيد بيه مين؟ أحمد: عم سارة وسائر. ريما: أيوا. أحمد: هينقل البيت وكام طالب دكتور اللي كانت سبب في تحسين الحالة، عشان نفسه يخرجهم من جو مستشفى. ريما بتعجب: أيوا. أحمد: فأنتِ هتتنقلي في بيته، وليكي إقامة ومرتب، ومتخفيش، يعني هي عيلة ليها شأنها في بلد. ريما: أنا هفكر. أحمد: بس هو طالبك، وده تبع شغلك. ريما: من فضلك. أحمد: تمام.
في فيلا في التجمع الخامس، جنينتها تحفة وديكور رائع وحمام سباحة فاخر. سعيد: فهمت. يوسف: فاهم إيه؟ أنت هتجبهم؟ سعيد: بص يا يوسف، مهما كان دول ولاد أخويا، ولازم أراعيهم. وكمان أنا عملت حاجات في الماضي مش مسرور بيها، ومش هعيش الباقي من حياتي كده. يوسف: والدكتورة؟ سعيد: هتكون هنا تحت نظرنا، وهنعرف بتعمل إيه. ومتنساش إن سارة اللي عارفة إيه اللي حصل، وأما ناخدها تحت جناحنا هتحس بأمان، وسائر في غيبوبة من قبل الحصل ما يكون.
يوسف: الدكتور شفتني امبارح وأنا ماشي وراها. سعيد: حوّر عليها وقولها كنت عاوز أسأل على حالة أخويا، ولما لقيت حضرتك ارتبكتي مردتش أكمل وراكي. يوسف: اممممم. سعيد: هو ده حل وحيد. يوسف: تمام يا عمو، بس برضه اللي اتفقنا عليه زمان هيفضل دلوقت. سعيد: طبعاً طبعاً. سارة: يا دكتور تعالي معانا، مش هروح هناك لوحدي. ريما: بس ماما ومروان. سارة: أرجوكي، أرجووكى، أرجوووووكى. ريما: بس...
سارة: عشان خاطر سائر، ده حتى مبطّلش يسأل عليكي من ساعة ما مشيتي. التفتت ريما لسائر، لقتوه مربع إيده على سرير، ولما شافها ابتسم. ريما: هحاول. سارة: شكراً. ريما جالها تليفون من البيت. ريما: ألو يا مروان. مروان: ألو يا ريما، بقولك فاطمة تعبانة أوي وإحنا عندها. ريما بخضة: فااطمة! مروان: إحنا روحنالها المستشفى. ريما: أنا جاية. يا ترى مين فاطمة؟ إلى اللقاء في بارت قادم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!