الفصل 3 | من 7 فصل

رواية امرأتي الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي وسمسمة سيد

المشاهدات
18
كلمة
1,791
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

تقدمت كلا من حور وبهار لتنظران إلى التي تقف خلف ركان. أمالت حور رأسها قليلاً لتنظر إلى الواقفة بتفحص. وما هي سوي بضعت ثواني حتى أصبح المنزل يتردد به صوت ضحكات حور الساخرة. قطب ركان حاجبيه وهو ينظر إليها باستغراب. بينما تلك الواقفة خلف ركان تنظر إليها بترقب وقلق وجسدها يأخذ في الارتجاف. هدأت ضحكات حور لتردف قائلة بسخرية: _بت انتي مرات أخويا!! لم يفهم أحد مغزى سؤال حور لتتابع قائلة بغموض:

_متقلقيش انتي كده كده هتموتي قريب. ومن ثم أشارت إلى ركان متابعة: _وعلى إيد أخوكي، بس دلوقتي هتيجي معانا من غير شوشرة. تقدمت بهار لتمسك بها ليقف شاهر أمامها مردداً ببرود: _زينب مش هتحرك من هنا. رمقته بنظرة من أعلى إلى أسفل باستخفاف لتردف: _وسع من قدامي يابن السيوفي وبلاش الشوشرة دي مش من مصلحتكم. ظل شاهر واقفاً أمامها ببرود دون حديث أو تحرك. لتقلب حور عينيها بملل، ومن ثم تقدمت هي لتمد يدها وتحاول الإمساك بزينب.

ليمتد يد ركان ممسكاً بيدها. اشتعلت عينا حور بغضب وحاولت سحب يديها بعنف ليجذبها ركان نحوها. التصقت بصدره العريض، لترفع عينيها الزرقاوين الغاضبتين ناظرة إليه. ارتفعت زاوية فمه بابتسامة غامضة، ليردف بهدوء: _بلاش تلعبي مع الأسد بالنار يا قطة عشان محرجكيش. ابتسمت حور بسخرية، ليرفع حاجبه ناظراً إليها بتفحص. وسرعان ما تغيرت ملامح وجهه للألم ليبتعد عنها بقوة كمن لدغتها أفعى.

انحنى ركان ممسكاً بأسفل بطنه بألم بعد أن ركلته حور بقوة، يكاد يجزم أنها لن تستطيع الإنجاب بعد تلك الضربة. أردفت حور بابتسامة منتصرة: _نسوا يقولولك إن القطة بتخربش. همهم شاهر ليقترب منها، لتهز بهار رأسها بيأس: _اتأخرت. لم يفهم شاهر كلماتها، لتقوم بهار بحركة سريعة ضاغطة على العرق النابض في رقبتها ليسقط مغشياً عليه. صرخ حميد على الحرس، وما أن دخلوا وهم بالأمسك بهم لتنطفئ الأضواء دون سابق إنذار.

وبعد دقائق اشتعلت الأنوار ونظروا حولهم ولكن لم يجدوا أثراً لأي شخص. اقترب ركان من شاهر بلهفة ثم تحدث مردفاً: _أنت زين؟ نهض شاهر وهو يمسك رأسه بألم ثم تحدث بعصبية مردفاً: _فين زينب ومين اللي قفل الأنوار كلها كده؟ مين اللي بيساعدهم من هنا؟ نظر ركان بغضب ثم تحدث لأحد حراسه مردفاً: _تروحوا وتجلبوا الدنيا وتعرفولي كل حاجة عن البنتين دول وتعرفوا خدوا زينب على فين.

نظر حميد إليهم بهدوء ثم أشار بعينه إلى أحد الرجال الذي أومأ رأسه بالموافقة. أما عند حور وبهار، كانوا قد وصلوا إلى منزلهم وتحدثت زينب بغضب وخوف مردفة: _انتوا جايبيني هنا ليه؟ أنا عايزة أخواتي. حور بعصبية: _لا فيه أخواتك ولا زفت. منك لله يا شيخة، كنتي السبب في موت أخويا وكل المشاكل اللي بتحصل دي. هو انتي للدرجة دي معندكيش دم ولا إنسانية، مش بتحسي بالذنب إن فيه شخص مات بسببك؟ زينب بتوتر:

_أنا معملتش حاجة، هو اللي أذاني. حسبي الله ونعم الوكيل. بهار بغضب شديد: _انتي كدابة. والجريمة اللي بتقولي عليها أخويا كان عندي في القاهرة وهو مستحيل يعمل كده. على فكرة أنا هقتلك زي ما أخويا مات بسببك. جاءت زينب لتتحدث ولكن قاطعها اقتراب إحدى السيدات منها ثم سحبتها من يديها وصعدت إلى الأعلى وسط صراخها. فتحدثت بهار بقلق مردفة: _أبويا هيقتلنا. حور بضيق:

_ياريت كل المشاكل أبوكي. ولاد السيوفي هما اللي هيقتلونا. إحنا روحنا نفشنا ريشنا عندهم وعملنا نفسنا الأبطال هناك وضربناهم وهما مش هيعدوا الحكاية دي على خير. أنا خايفة على أخواتك. بهار بقلق: _مش هيحصل حاجة ليهم إن شاء الله. جاءت حور لتتحدث ولكن فجأة سمعوا صوت صراخ مرسي. فارتعبوا الاثنين ونظروا إليه بغضب ثم تحدث مردفاً: _إيه اللي أنا سمعته ده؟ نظرت بهار إلى حور بقلق ثم تحدثت مردفة:

_والله يا عمي كان لازم نعمل كده عشان... ولم تكمل بهار كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. فنظرت حور بصدمة وتحدثت بحدة مردفة: _بابا! إيه اللي عملته ده؟ ولم تكمل أيضاً حور وتلقت صفعة على وجهها بقوة ثم تحدث بصراخ مردفاً: _اللي أشوفها بره البيت هقتلها. ألقى مرسي كلماته ثم سحب حقائبهم وتحدث مردفاً: _مفيش بنت تسوق عربية ومفيش فلوس ومفيش خروج. حور بحزن: _أنا عايزة أروح أطمئن على أمي. مرسي بغضب: _جولت مفيش خروج.

نظرت حور بضيق ثم التفتت حولها وركضت بسرعة من البيت. فصرخ مرسي وطلب من الحراس أن يذهبوا خلفها. وفجأة وجدت سيارة تأتي إليها بسرعة وسحبتها إلى الداخل. فوقفت بهار بصدمة ثم تحدثت بلهفة مردفة: _عمي! حد خطف حور؟ نظر مرسي بغضب ثم تحدث مردفاً: _اجروا بسرعة ورا العربية دي. وانتِ ادخلي على جوه. نظرت بهار بلهفة ثم دخلت إلى البيت وهي تشعر بالصدمة والخوف الشديد.

وأخذت حقيبتها ثم أخرجت الهاتف وحاولت الاتصال بأحد الأشخاص ولكن لم يجيب. فألقت الهاتف بغضب وخرجت بسرعة من البيت. أما عند ركان، كان يقف بغضب وهو يصرخ على والده مردفاً: _يعني إيه هنفضل ساكتين كده؟ بقى بنتين زي دول يدخلوا وياخدوا أختنا ويعملوا كده؟ حميد بغضب: _ما انتوا لو كنتوا أذكياء وبتفكروا مكنتوش سمحتوا لبنتين لسه مطلعوش من البيضة يعملوا كده. جاء شاهر ليتحدث ولكن جاء أحد الحراس وتحدث مردفاً:

_عرفنا كل حاجة عنهم يا بيه. حميد بسخرية: _قولنا الأميرتين اللي ضربوا عيالي دول مين؟ الحارس:

_حور وبهار العامري. حور عندها 23 سنة خريجة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وبهار 20 في كلية إعلام. الاتنين كانوا أبطال في الكاراتيه بس مكملوش فيه عشان أبوهم منعهم. حور كانت عايشة في القاهرة 4 سنين مع عمتها هناك هي وبهار، بس بهار عمها منعها ترجع الصعيد بسبب تصرفاتها اللي بيقولوا عليها مش كويسة مع إن كل اللي يعرفها بيشهد بتربيتها. ده بس اللي عرفناه عنهم. حميد بسخرية: _هو ده اللي عرفته بس؟ جبر يلمك. غور من وشي.

شاهر بضيق: _أنا هروح أجيب أختي بنفسي. نظر حميد إليه بضيق وقبل أن يذهب تحدث مردفاً: _أختكم هترجع غصب عنهم وبنات العامري كمان. هما اللي هيجيبوها وهييعتذروا ليكم. ركان بشك: _ده إزاي بقى؟ لم يتحدث حميد كثيراً وذهب وتركهم في أفكارهم. أما عند حور، فتحت عينيها ببطء شديد ووجدت نفسها مقيدة على فراش متهالك وفي مكان شبه مظلم. فحاولت تحرير نفسها ولكن لم تستطع، ثم صرخت بقوة حتى يأتي أحد ولكن بدون نتيجة.

أما في بيت العامري، كانت زينب تتحدث في الهاتف بهمس وخوف ودموع مردفة: _بقولك جابوني لحد هنا غصب عني وعن أخواتي. أعمل إيه يا مؤمن دلوقتي؟ مؤمن بضيق: _ما تهربي. وبعدين دول مين اللي هدّوكي؟ هي البنات خدت مكان الرجالة هنا ولا إيه؟ زينب بخوف: _بنات العامري، حور وبهار. مؤمن بصدمة: _حور وبهار... هو اللي مات يبقى أخوهم؟ زينب: _أيوه. أمال مين؟ انت مالك كده؟ ركزي معايا شوية. مؤمن بغضب:

_اتكلمي زين معايا بدل ما أقلب على الوش التاني. زينب بخوف: _آسفة خلاص. بس دور على حل بسرعة يا مؤمن بالله عليك. أغلق مؤمن الخط وتحدث بضيق مردفاً: _الله يخربيتك! كان يوم أسود يوم ما اتعرفت عليك. عند ركان، كان يسير في البيت وهو يفكر في زينب وما حدث. وكيف أن والده هادئ إلى هذه الدرجة. حتى شاهد حركة غريبة في إحدى الغرف الخلفية في الحديقة وبعض الحراس يقفون أمامها.

وفي الداخل كان أحد الرجال يقف أمام حور وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. فتحدثت حور بحدة مردفة: _انت عايز مني إيه؟ الرجل: _عايزك انتي يا حلوة. أما عند بهار، كانت تسير في الشارع بتوهان وتفكير وهي تحاول الاتصال بأحد الأشخاص ولكن كالعادة لم يجيب. وفجأة وجدت سيارة تأتي إليها ونزل منها أحد الملثمين ومسكوا يديها بقوة. فركلت أحداهم وجاءت لتهرب ولكن لم تستطع ومسكوا بها جيداً.

وقبل أن يدخلوها إلى السيارة وقع أحد منهم على الأرض من أثر ضربة قوية ولحقه الثاني والثالث. فالتفتت بهار وانصدمت عندما وجدت شاهر هو من أنقذها. فتحدثت بغضب شديد مردفة: _بنقتل القاتل وبنمشي في جنازته. فاكر إن الشو اللي انت عامله دلوقتي ده هياكل معايا؟ شاهر بحدة: _انت وتفكيرك وعيلتك كلها متهمنيش. ومعملتش كده عشان خاطر جمال عيونك. جاءت بهار لتتحدث ولكن صرخت عندما وجدت شخص منهم يصوب سلاحه تجاه شاهر.

فدفعته بعيداً وفجأة أصابت الرصاصة هدفها. ووقعت بهار على الأرض و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...