تعالى صوت الصراخ عندما وجدوا حفيظه على الأرض غارقة في دمائها. وبعد دقائق، كانت الإسعاف تأخذها إلى المستشفى، هي وجثة أخيها. جاءت حور لتذهب بسرعة خلفهم، ولكن توقفها صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً: "ياريت الغلطة دي تثبت لك إنك متحاولش توقفي جدامي بعد كده. بلاش تخليني أحارب الحريم كمان يا بنت العامري." نظرت حور إليه بغضب شديد، ثم تحدثت بغضب شديد مردفة:
"ورحمة أخوي اللي دمه لسه مبردش في إيدي، ما حد هيجتلك غيري. إنت لسه متعرفش أنا ممكن أعمل فيك إيه." ابتسم ركان إليها بسخرية، ثم ذهب من البيت وسط نظراتها الغاضبة. *** أما في أحد شوارع الصعيد، كانت تقود سيارتها بسرعة جنونية وهي تنظر في ساعة يديها وتبكي بشدة. حاولت الاتصال بشخص، ولكن لا يجيب. فصرخت بغضب شديد.
وفجأة توقفت بسرعة قبل أن تصطدم في هذه السيارة بسبب سرعتها الزائدة. نزلت بلهفة لتجد إذا هناك أي إصابة. فخرج شاب من السيارة. جاءت هي لتعتذر، ولكن تحدث بغضب شديد مردفاً: "إنتي مجنونة؟ كنتي هتموتيني وتجتلي نفسك. لما إنتي مش بتعرفي تسوقي بتركبي عربية ليه أصلاً؟ أنا مش عارف والله مين اللي بيسمح لبناته هنا يركبوا عربيات بالطريقة الغبية دي كمان." تبدلت هي معالم وجهها من اللهفة للغضب الشديد، ثم تحدثت بعصبية مردفة:
"أكيد مش واحد جاهل زيك اللي مخليني أركب عربية. مع إن باين عليك ابن ناس ومتعلم، بس فعلاً العلم مش بدخول المدارس والكليات. ابعد عربيتك عن طريقي عشان أعرف أمشي." نظر الشاب إليها بغضب، ثم تحدث مردفاً: "إنتي متعرفيش أنا مين... أنا شاهر السيوفي. وجبل ما تتكلمي معايا تتكلمي زين بدل ما أقطع لك لسانك ده وأخليكي متعرفيش تخرجي من دارك تاني." بهار بعصبية: "ابقى وريني هتعمل إيه."
ألقت بهار كلماتها، ثم استقلت سيارتها وأشارت له أن يبتعد. ولكنه وقف مكانه ينظر إليها ببرود. فنظرت إليه بنفاذ صبر، ودورت السيارة وذهبت بسرعة وكسرت مرآة سيارته. فنظر إليها بغضب شديد. *** أما في المستشفى، وقفوا الجميع أمام غرفة العمليات ينتظرون خروج الطبيب. وفجأة جاءت بهار بسرعة وهي تركض بلهفة، ثم اقتربت من حور وتحدثت مردفة: "حور، جوليلي أخوي إيه اللي حصل له؟ هو في العمليات صح؟ طيب حالته إيه؟
نظر مرسي إليها بغضب شديد، ثم تحدث مردفاً: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني؟ بهار بدموع وضيق: "عمي، مش وقته دلوقتي الكلام." مرسي بغضب: "أمال وقته إمتى؟ امشي من وشي وارجعي مكان ما جيتي. ادي آخرة خلفة البنات. واحدة أمها هتموت بسببها وهتخلص على العيلة كلها، والتانية ماشية على حل شعرها." بهار بحدة: "يا عمي، مش وقته قلت. وبعدين ماما مالها عاد؟ قصت لها إحدى السيدات كل ما حدث. فنظرت بهار بصدمة
وتحدثت بدموع وعصبية مردفة: "يعني أخوي مات وماما في العمليات، وكل ده بسبب الوسخ ابن السيوفي؟ وإنت مش عايزنا ناخد بتارنا؟ مرسي بغضب: "مبقاش فيه غير الحريم كمان اللي هياخدوا الثأر دلوقتي؟ عايزين تولعوا النار مع عيلة السيوفي عشان تكونوا مبسوطين؟ بقى بنتين زيكم هيمشونا على مزاجهم وهيتسببوا في موتنا كلنا؟ أخوكم مات، بلاش بقى أخواتكم يتقتلوا هما كمان." صرخت حور في وجهه بعصبية مردفة:
"إنت اسكت بس. أنا مش هسكت. هاخد بتار أخوي وهحمي باقي أخواتي. وما فيش عزاء هيتعمل." مرسي بعصبية: "لأ، العزاء هيتعمل غصب عنكم. ووروني هتعملوا إيه. وأول ما أمك تقوم بالسلامة هنعمل العزاء. ومحدش هيجرب من ابن السيوفي." *** أما في أحد البيوت الكبيرة، دخل شاهر وهو يشعر بالضيق الشديد. حتى وجد رجل في أواخر الخمسينات يجلس، واحد حراسه أمامه. فتحدث بعصبية مردفاً: "يا أهلا وسهلا. جاي عشان تتفق مع ابن عمك على خراب الصعيد؟
تنهد شاهر بضيق، ثم تحدث مردفاً: "عمي، إحنا مش عايزين نخرب أي حاجة. بس إنت كنت عايز نسيبه بعد اللي عمله." حميد بعصبية: "أنا اللي أقول اللي عمله صح ولا غلط. بس جو البلطجة ده ميتعملش هنا. هو أنا مخلف مجرمين؟ شاهر بغضب: "عمي، هو إنت مش مستوعب الوسخ ده عمل إيه؟ القتل بسيط على اللي عمله." حميد بعصبية: "إنتوا مش بتفهموا. لما جتلته كسبتوا إيه؟ ولا حاجة. أنا كنت هعمل فيه اللي ألعن من القتل. وزي ما عمل كنت هعمل."
وقاطعه صوت ركان الحاد مردفاً: "إنت بتقول إيه؟ ومن إمتى وإحنا بناخد ثأرنا من الحريم؟ وعايزنا نعمل إيه؟ وبتجول إن إحنا كده بلطجية؟ أمال اللي عايز تعمله اسمه إيه يا أبويا؟ حميد بغضب: "أنا مش بطلب رأيكم. أنا بقول اللي هيحصل." شاهر بحدة: "يا عمي، خلاص الله يرضى عليك. إحنا عندنا إخوات تانيين. حرام نعمل كده في حد." حميد بغضب: "اللي قولته هو اللي هيتعمل." ألقى حميد كلماته، ثم ذهب. فتحدث شاهر بضيق مردفاً: "إيه اللي حصل هنا؟
تذكر ركان حور وحديثها، ثم تحدث مردفاً: "العيلة دي شكلها بناتها هما رجالتها. مشوفتش راجل رد عليا. بنتهم هي اللي كانت هتقتلني." شاهر بسخرية: "سيبك منها. دول ملام على الفاضي ومش هتقدر تعمل حاجة." ولم يكمل شاهر كلماته، وفجأة سمعوا صوت طلقات نارية في الخارج وصوت تكسير عنيف. فخرجوا بسرعة ووجدوا بوابة البيت مفتوحة والقفل مكسور. ولقي على الأرض والحراس يضربون نار في السماء.
فجاء ركان ليقترب منها، ولكن وجدها تنزل وملابسها ملطخة بالدماء وتمسك في يديها مسدس. وبهار تنزل من الجهة الأخرى. فجاء الحراس ليقتربوا منهم، ولكن أشار ركان لهم ليبتعدوا وتحدث ببرود مردفاً: "مش قولتلك الحريم عندهم واخدين مكان الرجالة." نظر شاهر إليهم ببعض الضيق، ثم تحدث مردفاً: "مين دول؟ ركان ببرود: "اللي ماسكة السلاح دي تبقى أخته. أما التانية معرفهاش." شاهر بسخرية: "أنا أعرفها." ركان ببرود:
"بقى يصح تيجي لحد هنا ومتدخلوش؟ اتفضلوا." بهار بحدة: "إحنا مش جايين نتضايف. جايين ناخد مرت أخويا. مش إنتوا برده خليتوه يتجوزها قبل ما تقتلوه؟ تبدلت معالم وجه ركان وشاهر إلى الصدمة، ثم تحدث مردفاً: "تاخدوها فين؟ حور بحدة: "بيت جوزها يا ابن السيوفي. مش هي حامل باين؟ وإحنا مينفعش نخلي ابن أخويا يعيش في بيت تاني." شاهر بعصبية: "إنتوا اتجننتوا ولا إيه؟
أختي مش هتمشي من هنا. وامشوا أحسن بدل قسمًا بالله ما هتطلعوا من هنا عايشين." بهار: "عادي نموت كلنا بقى ومش هنمشي برده غير لما ناخد مرت أخويا." جاء شاهر ليتحدث، ولكن قاطعهم خروج حميد الذي تحدث مردفاً: "هما الرجالة في عيلتكم ماتوا ولا إنتوا واخدين مكانهم؟ حور بحدة:
"ما بلاش شوشرة يا حج حميد وهات بنتك معانا. بدل ما الناس كلها ميبقاش وراها غير سيرتنا. إحنا الاتنين، أنا عن نفسي معنديش مشكلة أعمل أي حاجة حتى لو هنتشتم من الكل. بس برده هيطلع إشاعات تانية كتير. اطلع هات بنتك." ركان بغضب: "إنتي جاية تهددينا؟ وبعدين هتقولي للناس إيه؟ إن أخوكي الوسخ اغتصب أختي؟ بهار بعصبية: "الله أعلم أختك كدبت عليكم في إيه أكتر من كده. ولا دي تهمة تانية ولبستوها في أخويا؟
بس مدام بقى دلوقتي بتقولوا إن هو اللي عمل كده وإنتوا كتبتوا الكتاب. يبقى هات مرت أخونا." نظر ركان إليهم بغضب وجاء ليتحدث، ولكن فجأة صرخت إحدى السيدات من الداخل وهي تتحدث مردفة: "هقتل نفسي لو مشيت من هنا و"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!