بتستغل صغر سنها علشان تتجوزها يا كلب. وقف علي بصدمه وزهول من أثر الصفعه اللي تناولها من هذه الصغيره. فاق من صدمته على صوت مصطفى الغاضب: عارف لو مكنتش متخيل، أنا كنت ضربتك، بس برحمة أمي ما هعديلك اللي عملته معاها على خير. دفعة ملك من أمام الباب ودخلت بخوف تدور عليها. دخلت أول غرفة قبلتها، كانت ريماس نائمه بعمق. قربت عليها ملك بزعر: ريماس اصحي، عمل فيكي إيه؟ استيقظت ريماس على صوت شقيقتها، مسكت
الحاف بأحكام واتعدلت بخجل: ملك متخفيش، أنا كويسة. نظرت إليها ملك وهي بتتمنا إنها تكون بتحلم: هو عملك إيه وفين لبسك؟ اترمت ريماس في حضنها وبدأت في البكاء: مكنش بيدي حل تاني غير دا، كان لازم أوافق. : والله لا أندمه على اللي عمله معاكي. : بس دا حقه وأنا مقدرش أمنعه. : لا مش حقه، دا كلب استغل موقفك واتجوزك غصب. الجواز دا باطل لأنه بدون موافقتك. : لا مش باطل، أنا وافقت على الجواز بإرادتي.
: أنتي إزاي أصلًا توافقي على موضوع زي دا، أنتي لسه قاصر. : مكنش قدامي حل تاني، بابا كان رافع عليا قضية زنا، ولما الشرطة جت كان علي صمت. وزاد بكائها بوجع: كان إيه، كملي. : كان في أوضتي وعلى سريري، بيهجم عليا. شهقت ملك بفزع: آه يا حيوان. "مسكت أعصابها قدامها بصعوبه": كملي.
: لما البوليس جه خدني، كان معايا في الأوضة وكانت القضية لبساني. لبساني، خدوني على القسم وهو جه تاني يوم وقالي حل القضية دي إننا نتجوز بتاريخ قديم علشان يفرج عني، لأن البوليس قبض عليا متلبسه. : أنتي لو كنتي استنيتي، كان مصطفى بعتلك محامي وكان هيطلب إنك تتعرضي على كشف طبي وهتخرجي منها. : حلني عقبال ما أتعرض على كشف طبي، وكمان أنا كنت خايفة من المكان، أنتي مشفتيش المساجين كانوا عاملين إزاي.
: أنا هسيبك وأخرج برا وأنتي البسي هدومك. هزت رأسها بنعم. مسحتلها ملك دموعها وبعدت عنها. خرجت من الغرفة قربت على علي ومصطفى بعصبية: آه يا حيوان يا زبالة، بتستغل موقفها في القضية علشان تتجوزها. شوفت اللي كنت مستأمنله بيتك عمل إيه، اتهجم على أختي في غيابك. أنا كنت بكدب نظراتك وانفعالك الزائد على كل حاجة تحصلها، بس مكنتش أتخيل إنك بالوساخة دي وممكن تستغل عدم وجودنا في البيت وتعتدي عليها.
خرجت ريماس من الغرفة بعيونها الحمراء، حاولت تداري قدمها الظاهرة أمامهم. مسكت طرف القميص بتاع علي ونزلته بإيديها شوية. رمق مصطفى بغضب بعد ما شاف ملابس ريماس: يخاصرة يا صاحبي، بقا أنا أأمنلك على أهل بيتي تعمل كدا معاهم، هو دا العيش والملح اللي مابني. فضل علي بيسمع كلامهم بصمت وعينه مش متشاله من عليها. مصطفى: ريماس هتروحي معايا البيت، مش هسيبها تقعد معاك لحظة واحدة. بصلها علي بتحذير. شعرت
ريماس بتوتر من نظراته: لا أنا هقعد مع جوزي. بص مصطفى لـ نظرات علي: متخفيش منه، ادخلي البسي هتيجي معانا. : معلش يا أبيه، أنا مش هقدر أمشي من هنا لأن القضية لسه مخلصتش وهكون تحت المراقبة لغاية أما الشرطة تتأكد إننا متجوزين، ولو خرجت معاك هأكد كلام بابا.
: عارف لو مكنتش في بيت أهلي ومش هينفع أخدها معايا، أنا مكنتش هسيبالك وكنت هعرف أخرجها من القضية بكل سهولة. ولو عايزة تتطلقي، أنت عارف كويس إنني أقدر أطلقها منك ودلوقتي كمان، بس لو طلقتها يبقى برميها في نار أبوها. أنا بحذرك، لو عرفت إنك قربتلها أو عملتلها أي حاجة، أنا هنسى إنك كنت في يوم من الأيام صاحب عمري. أنهى كلامه وخرج من الشقة: حصليني يا ملك على تحت. حضنتها ريماس: متخفيش، عايزيكي تبقي قوية ومتبينيش ضعفك قدامه.
: حاضر. قبّلت خدها بحنان: هاجيلك تاني. ابتسمت ريماس أمامها بتحاول تطمنها. مشيت ملك ودخلت ريماس الغرفة. دفنت وجهها في المخدة ببكاء. فضل علي قاعد على الأريكة، مسك رأسه بإيده بحزن، يستمع صوت أنين بكائها. قام دخل الأوضة، قرب عليها بهدوء، سحبها من معصمها. خرج رأسها من المخدة: ريماس أنا آسف، مكنش المفروض أعمل كدا، على الأقل دلوقتي. كنت استنيتك لغاية أما تتعودي عليا وتتقبليني جوزك.
حضنته بتلقائية منها، هي بتحس بأمان وهي معاه، متعرفش ليه. مسكت في التيشرت بتاعه جامد وهي بتبكي. ضمها علي بحنان وهو بيحاول يهديهالها. إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. كانت قاعدة في الصالة هي وابنتها الصغيرة رتال صاحبة الـ 13 عامًا. أتفاجأت بـ أحمد بيفتح باب الشقة وداخل بغضب. رَزَع الباب، أتنفض جسد رتال في حضن والدتها. والدتها بحنان همست بصوت منخفض: قومي يا رتال ادخلي جوا ومهما يحصل، أو أوعي تفتحي الباب.
قامت بصعوبة وخوف من ولدها. جريت على غرفتها وقفلت الباب بالمفتاح عليها. قامت عزة من على الأريكة: اتلقت ريماس. : شوفتي آخر تربيتك؟ بنتك كانت متجوزة في السر، بنت الكلب كانت منيمانه. ضربت على صدرها بخضه: يلهوي بنتي عملت كدا. : شوفتي آخر تربيتك، ركبوني العار. سحب السكين من طبق الفاكهة وهو بيقرب على غرفة رتال. : أنا هموتهم، مش هستنى أما التالتة تجيبلي العار هي كمان.
خبط على الباب جامد: افتحي، افتحي الباب، أنتي مفكرة إن الباب دا هيمنعك مني. وقفت عزة بخوف من تهوره: أبعد عن البت وسيب السكين اللي في إيدك دي. رجعت رتال خطرة للخلف برعب. أتفاجأت إن الباب افتح، بصت بزعر على السكينة اللي في إيديه. جري عليها أحمد. وقفت على السرير ببكاء: لا ونبي يا بابا متعملش كدا، والله ما عملت حاجة. وقفت عزة قدامه بتحذير: أبعد عن البت بدل والله لأصوت وألم عليك الناس كلها وأوريهم فضحتك.
: أبعدي عني يا وليه. : لا مش هبعد، سيب السكين اللي في إيدك دي وابعد عن البت، أنا بقولك اه. نزلت ريتال من على السرير وقفت خلفها بخوف. مسكت في ملابسها وهي بتبكي بخوف. مد إيده مسك شعر ريتال من خلفها. صرخت ريتال بألم. مسكت عزة إيديه اللي ماسك بيها السكين ساب شعرها ومسك إيد عزة يبعدها عنه. فجأة السكينة غرزت في بطنها. وقف أحمد مصدوم، وعزة مصدومة أكتر فيه.
وبسبب ألمها نزلت نظرها تنظر إلى الدماء التي تسيل منها بدموع متحجرة في عينها، ووقعت على الأرض. صرخت ريتال بخضة، قعدت على الأرض مسكت فيها وهي بتصرخ بشدة. أول ما أحمد شاف كدا ساب البيت وجري. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. أول ما دخلت غرفتها ألقت نفسها على السرير بتعب. غمضت عينيها ونامت بملابسها. استيقظت بعد نص ساعة على رنين هاتفها. ردت بدون إن تنظر إلى اسم المتصل. ثواني وقامت بفزع وهي سامعة
صريخ شقيقتها الصغيرة: أهدي، أنا مش فاهمة منك حاجة. : تعاليلي بسرعة... الدم مالي المكان وماما... ماما مش راضية ترد عليا وبابا جري. : كلامك متقطع، بطلي عياط واتكلمي براحة علشان أفهمك. ريتال الوو ردي عليا ريتال. قامت بسرعة من على السرير خرجت من الغرفة وهي بتدور عليه. خرجت الجنينة شافته قاعد مع والده. قربت عليه والقلق ظاهر على ملامحها: مصطفى، أنا عايزة أروح عند ماما. بصلها
بضيق من حدثها أمام والده: إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع دا، مفيش مرواح. : علشان خاطري يا مصطفى، ريتال بتكلمني وهي عمالة تعيط وبتقول إن ماما واقعة على الأرض، علشان خاطري وديني هناك، هي مش هتعرف تتصرف. عماد: اهدي يا بنتي متقلقيش، أكيد مفيش حاجة. أنا هكلم الإسعاف تطلع على البيت. : أنا مش هقدر أكون هنا وأمي مش عارفة عنها حاجة. قام مصطفى بضيق بعد ما شاف دموعها المتحجرة: جهزي، هنروح بس أنتي عارفة العنوان.
: لا بس أكيد ريماس عارفة. : روحي غيري هدومك وأنا هكلم علي وأخليه يشوف عنوان البيت. مشيت بسرعة من قدامه بدلت ملابسها ونزلت. أخذها مصطفى وغادر القصر بعد ما عرف عنوان بيتهم. فضلت ملك طول الطريق بتحاول توصل لـ ريتال وهي مش قادرة تمنع بكائها. وصلت بعد ساعات قدام العمارة، كانت سيارات الشرطة والإسعاف موجودين. نزلت بسرعة جت تدخل العمارة مانعها الظابط. تجاهلت كلامه وصعدت إلى شقة والدتها. كانت الشقة مليئة برجال الشرطة.
دورت زي المجنونة على والدتها وشقيقتها الصغيرة. دخلت إحدى الغرف وجدتها فارغة. دخلت غرفة أخرى وجدت جثمان على الأرض متغطي بملاية بيضاء وعليها الدماء. دفعت العسكري من أمامها وجريت عليها. رفعت الملاية بيد مرتعشة. وقف مصطفى على السلم وهو سامع صوت صريخ زوجته المرير. أكمل الدرج بسرعة دخل الشقة. وقفه الظابط: أنت مين يا أستاذ. : جوز بنتها اللي جوه. دخل الغرفة وجدها جالسة على الأرض وحاضنة والدتها.
هزتها بعنف وانهيار: قومي يلا يا ماما، هو دا أول استقبال بيه بعد كل السنين دي كلها، أجي أشوفك ميتة. فتحي يلا عنيكي واصحي، مش أنتي كان نفسك تشوفيني، اديني جيتلك اهو، يلا فتحي عينك، أنتي مش بتردي ليه؟ هتسبينا لوحدنا لمين؟ اصحي يا ماما علشان خاطري، أنا وإخواتي هنقول لمين يا ماما تاني. دخلت ريماس بفزع الغرفة بعد ما أصر علي يوديها عند والدتها. وقفت مصدومة من المنظر البشع اللي شايفاه.
سحبها علي لحضنه وهو مخبي وشها في حضنه علشان متشوفش المنظر دا. فضلت ريماس ساكنة في حضنه بصمت من أثر الصدمة. حاول علي الكلام معاها بدون جدوى. وقعت في حضنه فاقدة الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!