ازاي مصطفى سايب صورة مراته كدا في الاوضة. حاسة أنها اتصدمت من الصدمة، أتكلمت برعشة ظاهرة في نبرة صوتها: مراته. ابتسمت بخبث: هو أنتي متعرفيش أن مصطفى كان متجوز واحدة قبلك. تؤ تؤ زعلتيني خالص منه، المفروض كان يعرفك أنه متجوز ومخلف، قصدي كان متجوز. دخل مصطفى الغرفة وقف خلفها بغضب عارم منها: مي. التفتت إليه بفزع، رجعت شعرها للخلف بتوتر: مصطفى، أنا كنت جايه أطمن على مراتك. ألف سلامة.
: أخرجي برا ومشفكيش بتيجي جنب الأوضة دي تاني. : هو دا الرد على أني كنت جايه أطمن عليها. شخط فيها بصوت عالي: أخرجي برا. نظرت إليه بغضب، نفخت بضيق وخرجت من الغرفة. قامت ملك من على السرير بتعب، حاسة بدوخة، قرب عليها مصطفى بقلق: ملك خليكي مكانك أنتي تعبانة. : أبعد عني، أبعد متلمسنيش. أنت عايش معايا طول السنين دي كلها مفهمني أني أول حب في حياتك، وهو فيه واحدة تانية كانت في حياتك قبلي؟ لا وكمان جايبييني أوضتها؟
الدرجة دي كنت بتحبها لدرجة أنك مش قادر تنساها وجايبييني أوضتها علشان تشوفني فيها. : اهدي وأنا هحكيلك كل حاجة. : مش عايزة أسمع حاجة منك، أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أشوفك تاني. مسك أيديها بحنان مفرط: سبيني أفهمك كل حاجة. الصورة دي أنا رميتها من سنين، بس الظاهر هما عايزين يلعبوا بينا، حتى الهدوم اللي لبستي منها أنا قطعتها، هي لمّت اللي نفعها وحطتهم في الدولاب علشان تلعب بمشاعري. أهدي يا ملك واديني فرصة أشرحلك فيها.
قعدت على السرير تسمعه بتعب. اتنهد بحزن شديد وهو
بيمسح دموعها بحنان مفرط: أنا فعلاً كنت متجوز، كنت مفكر أنها حب حياتي ومقدرش أبعد عنها. فضلت معايا أربع سنين جامعة، وأخر سنة اعترفت بحبي ليها واتجوزنا على طول بعد التخرج. بعد الجواز بدأت تظهر هي قد إيه مادية، كل شوية عايزة شنطة بالشئ الفلاني، عايزة عربية. كل شهرين كانت كل وقتها برا مع صاحبها، كنت برجع من الشغل ألاقيها برا. لحد أما عرفنا أنها حامل، تعبت معاها جداً وأنا بحاول أمنعها من الخروج والسهرات حفاظاً على الطفل.
مكنتش بتسمع الكلام وتخليني أخرج أروح الشغل وهي تخرج من ورايا، بس الحرس كانه بيبلغوني بكل حاجة. لحد أما خلفت وبقت تسيب ابننا مع الدادة وتخرج مع صحابها. حاولت مخدش أي قرار يأثر على الطفل. لحد أما جبت آخري من تصرفاتها وخليت حد يمشي وراها، عرفت أنها مع واحد في شقة. فاكر اليوم دا كويس، خدت عربيتي وجريت على العمارة اللي هي فيها، لقيت البيه فتحلي بالبنطلون، ولما دخلت كانت الهانم لابسة قميص نوم. ولما جيت أتكلم معاها قالتلي
أنها خلعتني من سبع شهور بعد ما والدها، وأنها متجوزة اللي كانت معاه في السر وهي على ذمتي لأنها قرفت مني ومن عيشتي، وكنت في حياتها تجربة فاشلة، وأنها حبيته وكانت ناوية تقولي بعد ما تظبط أمورها. خرجت ساعتها وأنا مش شايف قدامي قبل ما أعمل أي حاجة تضر مستقبلي. حسيت أن قلبي اتكسر فعلاً، مكنتش شايف قدامي من كتر السرعة اللي كنت ماشي عليها. لحد أما عربية كانت ماشية عكس ظهرة قدامي وعملت الحادثة. ولما فقت في المستشفى كانت
الصدمة الأكبر أني ممكن مقدرش أمشي على رجلي تاني، لأن الخبطة كانت فيهم أكتر. فضلت في الجبس شهر لحد أما فقيته، وساعتها عرفت أني مش همشي على رجلي تاني. بقيت عصبي، منعت ابننا أنها تشوفه، راحت رفعت قضية علشان تاخد الطفل والمحكمة فعلاً حكمت أن الحضانه معاها لسن الثالث عشر عاماً. وأنا في المستشفى خرجت منها على بيت جدي، حبيت أبقى لوحدي علشان مشوفش نظرات الشفقة من حد. فضلت كدا سنة وأنا عايش لوحدي، حتى ابني مشوفتهوش. كانت
الشركة هتقع لو محدش مسكها، وعلشان بابا يعرف يتحكم فيها لأن جدي كان كاتبها باسمي، عملت توكيل لبابا وهو اللي جوزني ليكي بالتوكيل دا وجابك علشان يطمن عليا أكتر.
كان بيتكلم وهو بيبكي أمامها زي الأطفال الصغيرين. فتحت ملك أيديها الاثنين حضنها مصطفى بحزن شديد، بدأت ملك في البكاء على حالته. جرس الباب رن، بعد عن حضنها وقام فتح الباب، كان الديليفري، خد منه الأكياس وأعطاه الأموال ودخل. حطها على السفرة. خرجت ريماس بخجل، وقفت قدام الباب: ادخلي جهزي الأكل علشان نتغدى، وأنا هاخد شاور عقبال ما تخلصي. رفع إيديه شاور على المطبخ: دا المطبخ. مسكت الأكياس: حاضر.
دخلت المطبخ وبدأت تستكشف مكان الأطباق، وضعت الأكل الجاهز اللي على طلبه في الأطباق وخرجتها على السفرة. خرج علي وريماس بتحط الأكل على السفرة. سحب كرسي وقعد وبدأ في الأكل: هتفضلي واقفة عندك كدا كتير، اقعدي. : لا مش جعانة. : أنا ما بعزمش عليكي، بطلي دلع واقعدي. سحبت كرسي وقعدت، فضلت باصة للأكل بصمت. : مبتاكليش ليه؟ : أنا قولتلك مش جعانة. ملأ الشوكة ووضعها أمام فمها: أنا هاكلك، أنت بقالك يومين مابتأكليش.
فتحت فمها بصمت، أخذت منه الطعام لأنها حقاً لم تتناول شيئاً منذ ليلة أمس. بعد انتهائه قام: حضريلي القهوة. : حاضر. قامت لمّت الأطباق وغسلتها وعملت القهوة ودخلت الأوضة، كان قاعد على السرير فارد رجله وحاطط إيديه الاثنين خلف رأسه. قربت عليه بتوتر: القهوة. : خلصتي. : اه خلصت. هو أنا هنام فين؟ : هنا جنبي، أنتي دلوقتي مراتي وعادي تنامي جنبي على السرير، واللي حصل ما بينا من شوية دا شيء طبيعي.
اتجمعت في عينيها الدموع: وبابا هيعمل إيه لما يعرف؟ : مش عايزك تخافي، طول ما أنتي معايا أبوكي مش هيقدر يلمس شعراية منك طول ما أنا عايش. قعدت على السرير وحضنته. اتفاجأ علي منها بس ضمها لصدره ومرر إيديه على شعرها بحنان. : أنا خايفة أوي منه لما يعرف. : حبيبتي أحنا معملناش حاجة غلط، أحنا اتجوزنا وعلى إيد محامي كمان، ولو أبوكي جه يتكلم أنا هكتمه. رفعت عينيها تنظر إلى ملامحه بخجل بسبب قربه الشديد ونظرات
الحب الصادق اللي في عينيه: علي. قلبه نبض بشدة أثر سماع اسمه منها بدون ألقاب. : قلبي وروح علي. بصت في عينيه وهي تايهة في نظرات حبه ليها. رفع إيديه لمس خدها ليشعر بنعومة ملمسها. مرر إصبعه على شفتيها بتوهان فيها. لف إيديه على خصرها وميل لمستواها يقبلها. خرج من حضنها بأعين حمراء أثر البكاء. رفعت إيديها بحنان مسحت دموعه. نظر في الأرض بحزن: لو عايزة تمشي أمشي، الإختيار في إيديكي وأنا مش همنعك عن أي حاجة.
مسكت إيديه بحزن على حالته: أنا مش هسيبك ولا عمري هبعد عنك. أنا بس اتصدمت، كنت محتاجك تفهمني. أنا آسفة إني فتحت في القديم وخليتك تفتكر اللي اتقفل من سنين. قربت عليه حضنته برقة: أنا مش عايزك تزعل خالص وتنسي كل اللي فات ونبدأ من جديد مع بعض، أنا وأنت. كانت هتطلع من حضنه جذبها ليه أكتر. شدت عليها لتصبح قريبة جداً منه، بيدفن رأسه في عنقها وهو بيشدد أكتر وهو بيحاول يتحكم في غضبه. حست أن ضلوعها هتتكسر بين إيديه.
: مكدبتش عليكي لما عرفتك أني بحبك، أنتي فعلاً أول حب ليا. صدقيني يا ملك أنتي الوحيدة اللي قلبي اتفتحلك وغيرتي فيه حاجات كتير. أنتي لونتي حياتي بكل ألوان البهجة والفرحة والحب، أنتي عوضتيني عن كل اللي مريت بيه بحنانك وحبك ليا. خلتيني أتشدلك وأحبك رغم صغر سنك والفرق الطويل اللي بينا. كنت ساعات بستغرب من نفسي إزاي تخلي واحد عنده ستة وعشرين عامًا يقع في حب طفلة عندها اثنا عشر عاماً. حبك كان بيكبر كل يوم لحد أما قربتي تتمي سنك القانوني، فضلت أحبك ست سنين وأنا مش عارفة أعترفلك بحبي.
مقدرتش تتكلم بسبب الألم اللي حاسة بيه من أثر مسكته. اتكلمت وعينيها مليئة بالدموع: مصطفى. فَكّ إيديه بحزن من نفسه: ملك أنا آسف، أنا.. أنا آسفة بجد، أنا بس أنفعلت شوية. لمست دقنه بحنان: محصلش حاجة. أنت مش ناوي تأكلني النهارده ولا إيه. بعد عنها جاب الصينية وحطها على السرير: أنا عملتلك شوربة خضار تكون خفيفة على معدتك. ملأ المعلقة من الطبق ووضعها أمام فمها. أخذت منه بإبتسامة رقيقة: أنت مأكلتش حاجة.
: أكلت سندوتش وأنا بعملك الشوربة. : هو فين تليفوني؟ أنا عايزة أطمن على ريماس. مسك أيديها بتردد: ملك أنا عايز أقولك إن ريماس. حركة رأسها بانتباه: ريماس مالها؟ : ريماس في السجن. الحرس كلمني امبارح وقال أن عربية الشرطة جت خدتها والاسعاف خدت علي. : أنت بتقول إيه؟ ريماس مالها ومال علي؟ أنا لازم أروح أشوف أختي. : أنا هتصرف بس اهدي أنتي وارتاحي. : ارتاح إزاي وانت بتقولي أختي في السجن؟ أنا هقوم ألبس وهاجي معاك.
: خليكي هنا أنتي مش شايفة نفسك. : رجلي على رجلك، أنا لازم أروح أشوفها. : قومي البسي وأنا هشوف المحامي عمل إيه عقبال ما تلبسي. قامت بسرعة من مكانها، وقفت قدام لبس زوجها الأول، طلعت أي حاجة لبستها وخرجت من الحمام. كان مصطفى لبس هو كمان وبيتكلم في التليفون في البلكونة. : عملت إيه؟ : لما روحت القسم امبارح عرفت أن دكتور علي طلعها بعد ما ورا قسيمة جوازهم للظابط وخدها وراح شقته. مصطفى بعصبية: اتجوزها.
حست أن رجليها مش شايلها، ساندت على باب البلكونة. التفت إليها مصطفى سندها قبل ما تقع: أتجوزها إزاي؟ : لما نوصل هنعرف كل حاجة. أخذها وركب السيارة. وصلوا قدام العمارة، نزلت ملك ودخلت بسرعة، خبطت على الباب. ثواني وفتح علي الباب، نزلت صفعة على وجهه من ملك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!