الفصل 13 | من 15 فصل

رواية امتلكني القمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
1,326
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

اتجهت إلى الباب وحاولت كثيرًا أن تفتحه، ولكن دون جدوى، فكان الباب مغلقًا من الخارج بالمفتاح. قمر بخوف شديد وضربات قلبها تزيد بشدة مع هذا الخوف، فهي لديها فوبيا الأماكن المغلقة والمظلمة: افتحولي، حد يفتحلي، أنا خايفة أوي، افتحولي مش قادرة آخد نفسي. ذهبت إلى ركن من أركان الغرفة وانكمشت على نفسها وهي ترتجف من الخوف. فهد: تمام كده، الاجتماع خلص، تقدروا تتفضلوا. خرج الجميع من غرفة الاجتماعات وظل فهد وعمر.

عمر: هتروح ولا قاعد؟ فهد بابتسامة: لا هروح، لو قعدت كمان شوية، مراتي ممكن تقتلني. عمر: طب ما تعرفني عليها. فهد بغيرة: وقت تاني، يلا أنا ماشي. عمر: تمام. ذهب فهد إلى غرفة مكتبه، ولكن لم يجد قمر. فهد: راحت فين؟ خرج من الغرفة سريعًا وظل يبحث عنها، ولكن لم يجدها. وصل إلى الطابق الأخير من المبنى وسمع صوتها. قمر بعياط: الحقوني، مش قادرة آخد نفسي. سمع هذا الصوت ليرتجف قلبه من الخوف، واتجه سريعًا إلى مصدر الصوت.

فهد وهو يطرق على الباب بخوف شديد على روحه التي تصرخ وتبكي في الداخل: قمر! ما أن سمعت صوته وذهبت سريعًا إلى الباب وهي تشعر بالأمان في وجوده. فعجبًا لكِ أيتها القمر، هذا هو نفسه الفهد الذي كنتِ تخافين منه، الآن أصبح مصدر أمان لكِ. تبًا لك يا قلبي فدائمًا تضعف أمامه. قمر بعياط: يا فهد افتحلي أنا خايفة أوي. فهد وهو يحاول أن يبعث بداخلها الأمان والطمأنينة: متخافيش يا حبيبتي، أنا جيت وهفتحه. اهدي ومتخافيش، اتفقنا؟

قمر بعياط: حاضر بس بسرعة، والله ما قادرة آخد نفسي. ما أن سمع هذه الجملة وأصبح مثل الأب الذي يريد إنقاذ ابنته من خوفها على الفور. فهد: ابعدي عن الباب. قمر بعياط: بعدت. انقض فهد على الباب بكل قوته محاولًا أن يكسره. دخل فهد إلى الغرفة، وجد قمر ترتجف من الخوف وتبكي كثيرًا. ما أن رأته قمر حتى جرت عليه ورمت نفسها بداخل أحضانه. أمسكها فهد بكل قوته، أخذت ترتجف وتبكي في حضنه وهو مع كل رجفة وشهقة منها كان قلبه يتمزق.

فهد بحنية: هششش، اهدي خلاص أنا جيت وهنخرج من هنا. وجد ضربات قلبها بدأت تنتظم، فقد فقدت وعيها داخل أحضانه. نظر إليها فهد بخوف شديد، فهو عندما يجدها في هذه الحالة يخاف شديدًا، وخاصة من بعد ذلك اليوم عندما كان على وشك فقدها. فهد بخوف

شديد وهو يهز وجهها بخفة: يا قمر، قمر فوقي أنا جيت يا حبيبتي وهنطلع من هنا. وكمل بدموع اتحول للعياط مثل الطفل الذي يجد أمه فاقدة للوعي أمام عينه. حملها فهد سريعًا إلى غرفة مكتبه ووضعها على الأريكة وهاتف الطبيبة بأن تأتي سريعًا لدرجة أنه بعث لها السائق حتى يحضرها. بعد فترة من الوقت جاءت الطبيبة. فهد بخوف شديد: هي كويسة صح؟

الدكتورة: أيوه هي كويسة، هي بس أغمى عليها بسبب خوفها مش أكتر. مفيش داعي للخوف ده كله. أنا فكّيت لها طرحتها عشان تقدر تاخد نفسها، يا ريت تسيبها كده لحد أما تفوق. فهد وهو ينظر لقمر وقلبه يتمزق عندما يجدها مغمضة عينيها وفاقدة للوعي: طب هي هتفوق أمتى؟ الدكتورة: في أي وقت، عن إذنك. فهد: اتفضلي والسواق هيوصل حضرتك. الدكتورة: تمام. جلس فهد بجوار قمر على الأرض وهو يمسك يديها ويزيح شعرها باليد الأخرى.

استيقظي يا صغيرتي، يا من ملكتِ قلبي، استيقظي فأنا لم أقدر على رؤيتك بهذه الحالة. طمأنتني عليكِ الطبيبة، ولكن أنا أريدكِ أن تفوقي على الفور، فلن أطيق أن تكوني هكذا حتى لو لمدة دقائق. فهد وهو يقبل خدها: لتاني مرة بتموتيني من القلق عليكِ بسبب إنك مش بتسمعي الكلام، ديما ماشية بدماغك يا قمر. قمر وهي تستيقظ بوجع: آه. ما أن سمع صوتها حتى عادت له روحه من جديد. فهد بحنية وهو يضع يديه على وجهها: أنتِ كويسة يا روحي؟

قمر بابتسامة: روحي! أنت قولت روحي ولا أنا لسه مغمى عليّ ولا إيه؟ عجبًا لكِ أيتها القمر، من مدة ليست بطويلة كنتِ تبكين من الخوف، الآن نسيتِ كل ذلك وكل خوفك بسبب هذه الكلمة.

فهد جلس بجانبها على الأريكة وأمسك بيديها وقرب عليها. وما أن وجدته قمر هكذا حتى استسلمت تلك الأخرى وأغمضت عينيها. ابتسم وأغمض عينه وبدأ يقبلها من كل جزء في وجهها حتى وصل إلى شفتيها وهمس "بعشقك". سمعت هذه الكلمة ورقص قلبها من الفرحة، وفتحت عينيها وكادت أن تتكلم، ولكن قاطعها فهد وهو يضع إصبعه على شفتيها

وتحدث بحنية شديدة وهمس: هششش، متقطعيش أجمل لحظة في حياتنا بعنادك يا قمر أرجوكِ. أذابت قلب قمر وجعلتها تستسلم له كليًا وتنسى ما فعله فيها وكأنه لم يكن. قبلها فهد واستمروا ذلك لمدة ثوانٍ، دقائق وهما معًا يخرجان لبعضهما حبهما الشديد. بعد فهد بعدما أحس بحاجتها للتنفس وسند بجبينه على جبينها. دفن رأسه في عنقها. فهد بحب وهمس وهو ضربات قلبه تتزايد من قربه لها: أنا بعشقك يا قمر، ما حبتش ولا هحب حد غيرك.

وبدأ يقبل عنقها بحنية وحب. قمر وهي ضربات قلبها تتزايد من قربه هذا وبتوهان: فهد. فهد بحب: عيونه. قمر: إحنا في المكتب على فكرة، تعالى نروح. فهد وهو ينظر لها وبحب ولهفة: يعني، يعني أنتِ موافقة؟ قمر وهي تهز رأسها بمعنى أه موافقة. حملها فهد وأخذ يدور بها وهو في قمة سعادته، مثل الطفل الذي يفرح بملابسه الجديدة في يوم العيد. قمر بابتسامة: نزلني أنت مجنون. فهد وهو بينزلها بخفة

وحنان ويمسك يديها ويقبلها: أنا فعلًا مجنون، مجنون بحبك وعشقك. يلا بينا. قمر: طب استني ألبس طرحتي. فهد: تمام. ارتدت حجابها، أمسك يديها ونزل معها إلى السيارة، وأمسك يديها طوال الطريق وكأنه خائف من فقدانها حتى وصلا إلى القصر. حملها فهد إلى غرفتهما ووضعها على الفراش بحب. قبل خدها ولكن وجود دموعها تسقط. فهد بحب وهو بيمسح دموعها: أنتِ كويسة؟ لو عايزة وقت عادي.

نظرت إليه بعيون مليئة بالدموع وهو ينظر لها بوجع على تلك الدموع التي كان هو السبب في نزولها. ماذا أقول لكِ؟ أقول بأنكِ روحي وقلبي، ولكن أنا لم أنسَ أبدًا ما فعلته بي، فالوضع خارج عن إرادتي، ولكن أريد وبشدة بأن أكون معكِ وملككِ، أريد بأن أكون زوجتكِ فعلًا وليس مجرد حبر على ورق، فأنا أحبكِ كثيرًا. كاد فهد أن يقوم فأمسكت قمر بيديه. قمر بحب: ما تبعدش، أنا بحبك.

سمع فهد هذه الكلمة ليرقص قلبه من الفرحة. أيعقل بأنني امتلكت قلبكِ مثلما امتلكت أنتِ قلبي وروحي؟ قرب فهد منها، مسح دموعها وطبع قبلة صغيرة على شفتيها وعنقها ووو. كان يجلس على الفراش والقمر بداخل حضنه. قمر بخجل وهي تدفن رأسها في صدره: فهد. فهد وهو يقبل رأسها: عيونه. قمر بابتسامة وخجل: هو أنت بتحبني بجد ولا عملت كده عشان الوصية؟ فهد بحب وهو ينظر لها: هتصدقي لو قولت لك إني مش عايز أي حاجة من الفلوس؟

أنا بس عايز أكون معاكِ أنتِ وبس. قمر بابتسامة وفرحة من كلامه: بجد؟ فهد: والله العظيم أنا بجد مفيش كلمة توصف حبي ليكي. قمر: طب وعرفت أمتى؟ فهد: يوم ما كنتِ هتضيعي مني. قمر تذكرت ما حدث وأخذت دموعها تنزل على خدها. فهد وهو بيمسح دموعها وقلبه بيتمزق عليهم: أنا آسف، أوعدك إني عمري ما هزعلك تاني. بس أنا بجد ما كنتش قادر أستوعب إنك بتحطي لي منوم عشان مش عايزاني أقرب منك. اتوجعت من فكرة إنك مش عايزاني.

قمر وهي بتحاوطه بأيديها وبتدفن رأسها في عنقه، حركة خلت نبضات قلبه تتزايد وكأنه سيخرج من مكانه. ماذا تفعلي بيا بقربك هذا؟ أفقد كل حصوني من هذا القرب: أنا آسفة يا حبيبي، بس أنا برضه ما كنتش عايزاك تقرب مني لمجرد إنك عايز تنفذ وصية أبوك. فهد بتوهان فيها: أنتِ بتحبيني من أمتى؟ قمر بطفولة: من ساعة ما كنت بحس بوجع لما تقرب من عصاية المقشة. فهد باستغراب وابتسامة بينت وسامته: مين عصاية المقشة؟ قمر بغيرة: سارة بنت عمتك دي.

فهد ضحك ضحكة رجولية بصوت عالي هزت كل أركان القصر وقمر تاهت فيه وفي وسامته. فهد بضحك: أنتِ مسمياها عصاية المقشة؟ قمر بتوهان وهي تنظر له: آه. فهد بصلها بحب كبير وهو قلبه يرقص من فرحته بالحب اللي شايفه في عيونها. قمر: هو أنت هتعمل إيه معاها صحيح؟ فهد: هقولها أكيد. قمر: تفتكر رد فعلها هتكون إيه؟ فهد: مش عارف، أيًا يكن أنا مش هينفع أكون مع حد غيرك. قمر بابتسامة: ماشي. فهد: مبسوطة؟

قمر بابتسامة: أوي، يلا أنا هنام بقى، تصبح على خير. فهد: وأنتِ من أهله يا عمري. في الصباح فهد صحي وكانت قمر لسه نايمة، فضل يملس على شعرها بحب. قمر بحب وابتسامة: صباح الخير. فهد وهو بيطبع قبلة على خدها: صباح الجمال. وكمل وهو بيملس على شعرها وبيعدل لها: يلا عشان ما تتأخريش على الكلية. قمر: ماشي. في جامعة القاهرة، كلية الهندسة. كان يمشي فهد في الطرقة التي تنتهي بمكتبه وأوقفه صوت. تالين: دكتور فهد. فهد بجدية: نعم.

تالين وهي تعطيه الكتاب: ممكن تفهمني الجزئية دي مش فاهماها. فهد بجدية: تمام هبقى أشرحها النهاردة في المحاضرة. تالين وهي تمثل بأنها سوف تقع فأمسك فهد بيديها. فهد: حاسبي. كاد أن يترك يديها حتى سمع صوت يأتي من خلف تالين. قمر بعصبية وصوت عالي: دكتور فهد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...