وقف صخر واتجه ناحيتها وهي تعود للخلف برعب. كل خطوة يخطوها اليها يرتجف جسدها ويزداد توترها. حتى اصبح امامها ببضع سنتيمترات. تظل وعد تخطو خطواتها للخلف حتى اصطدمت بالجدار وصخر امامها مباشرة. عيناه مليئة بالشر. "لو سمحت ابعد عني." نظر لها صخر بكره وكأنه يريد قتلها. ضغط على زرار النور الذي كان خلفها وأغلقه ثم ابتعد عنها. فتحت وعد عينيها وتجد الغرفة مظلمة ولا يوجد منفذ للنور. قامت مسرعة بتشغيل النور.
نظر صخر خلفه بحدة: "بتنوريه ليه؟ أنا مش طفيته." "أنا مبعرفش أنام في الضلمة." صخر بغضب: "مشالله عنك متخمدتي. اطفي النور وعدي ليلتك دي." "أنا بخاف من الضلمة وبحلم أحلام وحشة." "وأنا مالي بيكي، متحلمي. انشالله يطلع حجيجه وتطلع روحك وتخلصني." "انت اتجوزتني لي؟ مش كفاية اللي عملته؟ "وهو انتي فاكرة إنك متجوزة؟ أنا مزاجي تجعدي كديه. لا انتي طايلة متجوزة ولا طايلة مش متجوزة." "وانت فاكرني هعتبرك جوزي؟
دا لو انت آخر واحد في الدنيا مش هيحصل." صخر بحدة: "إيه الكلام الفاضي ده؟ دي آخر مرة هجول. اطفي النور ده بدل ما أقسم لك لو مطفاش لكهربك وأخلص منك." وعد بتخاف وتُبلع ريقها ببطء. أطفأت النور وجرت على الكنبة عشان تنام. لكنها كانت خايفة من الضلمة. دي أول ليلة تنامها في الضلمة. دقت الساعة الثانية عشر. صرخت تلك الصغيرة ونهضت مفزوعة من نومها. تلفتت حولها وهي لا ترى شيئًا فالغرفة مظلمة. نهض صخر وأضاء الأباجورة بجانبه بسرعة.
صخر بخضة: "فيه إيه مالك؟ هتصرخي كده ليه؟ وعد لا تستطيع الكلام وكأن لسانها قد قُطع. فقط خائفة تتلفت حولها من كل الجوانب. وفجأة بدأت تعيط بكثرة. صخر باستغراب: "ياربي على الليلة اللي مش معدية دي. آخر مرة هسأل مالك. اتجننتي ولا إيه انتي؟ وعد وهي تقع في الكلام: "ش ش شو فت م ا م ا... صخر بيبصلها ومش عارف يقول إيه. اللي وعد عدت بيه برضه مكنش سهل. باباها ومامتها ماتوا قدام عينيها وهي مقدرتش تعمل حاجة.
صخر: "احم نامي. مفيش حاجة. دا مجرد حلم." "لا ماما زعلانة مني. أنا إزاي أسيبها تموت كده هي وبابا ومعملتش حاجة." صخر بحدة: "مخلاص بقى. انتي بتحكي كتير ليه؟ جولت نامي." وعد بخوف ممزوج بعياط. حطت إيدها تحت راسها وغمضت عنيها. صخر كان هيطفي النور بس قرر يسيبه مفتوح عشان وعد. تاني يوم الصبح. وعد بتقوم من نومها وصخر لسه نايم. وعد لاحظت أن الأباجورة كانت شغالة. وعد لنفسها: "معقول!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!