وعد لنفسها: معقول سابها شغالة، أكيد نسي. مش معقولة كتلة العند دي ويسيبها شغالة. وعد مدت إيدها عشان تطفيها، في نفس اللحظة اللي صخر مد إيده عشان ياخد موبايله، لتمسك إيده بإيدها. وبدون أي مقدمات، يجذبها صخر إليه ويضعها على السرير، حتى يصبح جسدها أسفل جسده. وعد بفزع: آآآه، في إيه؟ أنا معملتش حاجة. ليفيق صخر ويجد وعد.
لتقع عين وعد على تلك العينين العسليتين، ثم حل الصمت المكان عندما تاهت وعد في تلك العيون الغامضة التي بداخلها الكثير من الأشياء. وسرعان ما يبتعد صخر عنها عندما أطال النظر بها. لتنهض وعد ببطء وتخرج من الغرفة مسرعة، لتصطدم بزين. وكانت عينيها مليئة بالدموع. كيف لها أن تنظر في عين تلك الشخص الذي قتل حبها الأول والأخير أمام عينيها وتطيل النظر به ولا تشعر بنفسها. زين بقلق: مالك يا وعد؟ هتبكي كده ليه؟
وعد وهي تبكي: مفيش حاجة. وسابته ومشيت، لتنطلق إلى المطبخ حيث تنهمر دموعها، لتتذكر سيف وحبه لها وكيف كان يعشقها، وتلك الوحش الذي قتله بدون رحمة. زين انطلق على غرفة صخر غاضباً. زين لصخر: فيه إيه يا أخي؟ هو أنت اتجوزتها عشان تبكيها وتعذبها؟ حرام عليك، أنت معندكش قلب؟ صخر بعدم فهم يسرح شعره ببرود: بتتكلم عن إيه أنت؟ زين: أنت عارف زين أنا بتكلم عن إيه. صخر: لا مش عارف، وأقولك مش عاوز أعرف. وسعلي كده، هتأخر على شغلي.
زين: بتكلم عن وعد اللي نازلة ودموعها على خدها. صخر بعدم فهم: وأنا مالي؟ هو أنا اللي بقولها تبكي ولا إيه؟ مالك كده؟ اوزن كلامك. زين: كلامي موزون، بس الظاهر أنت اللي مش عاجبك حد. لو مش عايزها، طلقها يا أخي، لكن مينفعش كده، دي مهما يكون بت عمك. صخر بغضب: متدخلش في اللي ملكش فيه تاني، عشان المرة الجاية هزعلك أنت وهي. زين: مفيش فايدة، دماغك دي متركبة غلط. وعد عيطت جامد: بقي بعد كل الحب ده يا وعد؟
سيف يموت وانتِ تتجوزي اللي قتله؟ آه يا وجع قلبي، كان مستخبيلك فين كل دا يا وعد؟ لتدخل إليها ليلي: لسه هتبكي؟ هو صخر معرفش ينسيكي حبيبك السابق ولا إيه؟ وعد: هستنى منك إيه؟ ما أنتِ شبه، المفروض كان يكون ابنك. أنتِ، أنتو الاتنين شبه بعض. ليلي تمسكها من ذراعها: اسمعي يا بت، أنتِ الظاهر لسه معرفتيش مين ليلي. أنا لو حطيتك في دماغي، هتجولي نار صخر ولا جنتي. وعد فضلت تتوجع دون أي مقاومة.
وفجأة تمسك بيد ليلي يد رجولية قوية بارزة العروق، لتفلت ليلي يد وعد لمجرد رؤيته. ليتقدم صخر ويقف أمام ليلي وخلفه وعد. صخر: طول ما أنا عايش، هخلي عيشتك جحيم يا وش الفجر أنتِ. ليلي: عيب كده، وبعدين أنا بوعيها. صخر: امشي من قدامي أحسن لك. ليلي مشيت وهي متعصبة. لينظر صخر لتلك الصغيرة التي تبكي لأسباب لا يعرفها، ثم يذهب. ووعد فضلت مكملة عياط وقاعدة على أرضية المطبخ، ضامة رجليها لصدرها ودافنة راسها وتبكي.
يدخل هارون بالصدفة ويجدها تبكي، ثم يذهب إليها. هارون: مالك يا وعد؟ وعد ترفع رأسها: طلقني منه يا جدو، طلقني منه، وأنا أوعدك إني مش هخرج من البيت، بس خليه يطلقني عشان خاطري. ليجلس هارون بجانبها ويجذبها لحضنه: ليه بتجولي كده يا بتي؟ وعد: مش طايقة أكون على ذمته دقيقة واحدة، مش طايقة أكون في نفس الأوضة اللي هو فيها.
هارون: انتي عارفة غلاوتك عندي قد إيه، بس مش معنى كده إنك تغلطي ومتتحاسبيش. غلطة زي دي في الصعيد بموته، لكن أنا كنت رحيم معاكي، صخر كان ناوي يجتلك. وعد: يعني إيه؟ أنا هفضل طول عمري مراته؟ كنت سيبته يموتني أحسن. هارون: محدش ظلمك، أنتِ اللي ظلمتي نفسك بنفسك. حاولي تتأقلمي مع الوضع الجديد، وبصراحة أكتر، أنا شايف إن صخر أكتر حد مناسب ليكي. وعد تخرج من حضنه: مناسب! إزاي ده؟
قتال قتلة، ده لو مقتلش حد يومه ميعديش. ده معندوش رحمة، يبقى إزاي مناسب ليا يا جدو؟ إزاي؟ هارون: هقولك حاجة متعرفيهاش عن صخر. هو ممكن يبان كده، جاسئ ومعندوش قلب، لكن قلبه مفيش أطيب منه يا بتي. وعد: الظاهر إن مفيش حد غيرك اللي شايف كده يا جدو، ده حتى هو نفسه مش عارف. هارون: بكرة تعرفي بنفسك. يلا جومي اغسلي وشك ده، والبسي، هاخدك جولة كده في الصعيد. وعد: بس هو... هارون: متخافيش، أنا هكلمه. وعد: حاضر يا جدو.
وعد طلعت على أوضتها عشان تجهز. هارون بيتصل على صخر. صخر: هاااه. هارون: عامل إيه في الشغل يا ولدي؟ صخر: كله تحت السيطرة. وبعدين من امتى بتسألني أنت؟ هارون: لأ، أنا بكلمك عشان حاجة تانية. صخر: أنا بقول كده برضو. هارون: هاخد وعد ونطلعوا كده. البت من ساعة ما جت هنا مطلعتش. صخر بحده: طلعت روحها، إن شاء الله. البت دي ملهاش طلوع من البيت. هارون: متبقاش كده، مخك الجفل ده مش معايا أنا يا صخر.
صخر: وأنا جلت لأ. أنت جوزتهالي خلاص، سيبهالي بقى. هارون: يعني إيه؟ صخر: يعني لأ. هارون: ماشي، ماشي يا صخر. وعد لبست ونزلت وهي مبتسمة، أخيراً هتخرج. وعد بلهفة: هااا يا جدو، قلك إيه؟ هارون بتردد: أيوه يا بتي، وافق. متقلقيش. وعد: يبقى يلا بسرعة. هارون أخدها وخرجوا. هارون: يلا يا وعد، اركبي العربية. وعد بتمسك في دراعه بطفولة: لا يا جدو، خلينا نتمشى عشان خاطري. هارون: وأنا ليا كام وعد؟ يعني يلا يا بتي.
ل نعود لليلي في البيت. ليلي بخبث: بجي كده يا عمي؟ اللي معملتها مع بتي الغلبانة دي. ماشي، ماشي يا وعد، أما جلبتها عليكي النهارده مبقاش أنا ليلي. في الخارج، كان محاط بهارون ووعد رجالة كتير للحماية. ووعد كانت مضايقة منهم جداً. وعد: جدو، متخلي الناس دي تمشي بقى. هارون: مينفعش يا بتي، إحنا أعدائنا كتير. وعد: عشان خاطري يا جدو، عايزة أقضي اليوم معاك لوحدنا. يا عالم هعرف أخرج تاني ولا لأ. هارون: مش هعرف أقول لأ قصادك واصل.
وعد بطفولة حضنته: شكراً يا أحلى جدو في العالم. هارون: ههههه، طيب خلاص، امشوا أنتم يا رجالة. أحد الرجال: بس يا هارون بيه، صخر بيه وصانا. هارون: وأنا بجولك تمشوا، مفيش حاجة هتحصل. أحد الرجال: يا هارون بيه، لو صخر بيه عرف، مش هيصبح علينا صبح. هارون: جلتلك خلاص، محدش هيجوله. أحد الرجال: تحت أمرك يا هارون بيه. وعد: أنا بحبك أوي يا جدو 🥹. هارون: وأنا كمان يا عيون جدك. وعد وهارون فضلو يتمشوا على النيل وياكلوا لب ويدردشوا.
هارون: أنتِ اللي بجيالي من ريحة ولدي، مش عايز أضيعك وأديكي لأي حد، يمكن يكون طمعان فيكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!