الفصل 34 | من 48 فصل

رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
22
كلمة
1,331
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

صخر بضيق: هيكون حصل ايه يعني. وعد: انا اخر حاجة فاكراها انك ضربت الراجل وطلعنا هنا بعدين مش فاكرة حاجة. صخر مش عايز يقولها على اللي هببته: يلا اجهزي عشان نمشي من هنا. وعد لاحظت انه بيتهرب من السؤال لتشك: لا بقى أنا عايزة أعرف حصل ايه، مهو غريب يعني أصحى ناسيه كل حاجة كدا، دي أول مرة تحصل لي. يغضب صخر ويقف: وأنا مالي أنا تنسي ولا تفتكري ولا تولعي حتى. وعد بخوف وعياط: أنا حتى مش فاكرة إزاي نمت جنبك.

صخر: كل اللي في دماغك محصلش، خلصنا بقى. وعد اطمنت شوية وأخذت نفس عميق. صخر أخذ مفاتيح عربيته وموبايله: يلا. وعد نزلت هي كمان وركبوا العربية لينطلقوا للصعيد. وعد طول الطريق بتحاول تفتكر أي حصل امبارح بس مكانتش بتفتكر. ليتصل صخر بمروان. مروان: إيه ياصخر. صخر: بجولك إيه في اجتماع عندي في الشركة، روح مكاني أنا مش هالحق أوصل. مروان: ماشي هروح. وعد شارده ولنفسها: معقول يا وعد معقول حطالك منوم واستغل الموقف؟

ولا لأ لأ ياربي، بقي أنا هموت. لتلتفت وعد ناحيته وبتسرع: انت مش عايز تقولي ليه، هيحصل إيه لو قلتلي يعني. صخر: أقولك إيه. وعد: انت عملت فيا إيه امبارح. صخر: مش فاضيلك، حلي عن دماغي. وعد بعياط طفولي: والله لو كنت عملت فيا حاجة مش مسامحاك وهقول لجدو هارون يطلقني منك. صخر بضيق بيوقف العربية فجأة ووعد اتسعت عينيها ظنت بأنه سيقتلها: انتي عايزة إيه بالظبط. وعد رفعت رجلها على الكرسي وضمتها لصدرها زي الأطفال: مش عايزة حاجة.

لينظر لها صخر بغضب شديد: يبقى مسمعش نفسك لحد ما نوصل مفهوم. وعد بخوف: طيب. *** في الصعيد. شمس: هو أنا هفضل في الأوضة كدا على طول. مروان: أنا بفكر آخدلك شقة برا، إيه رأيك؟ بس المشكلة إني ساعات كتير بتأخر برا وهخاف عليكي لوحدك. شمس: لا لا أنا حابة أقعد هنا، بس قصدي إني عايزة أتعامل معاهم تحت، مش يمكن يحبوني. مروان: بلاش دلوقتي، هارون كلامه قاسي قوي مش هتتحمليه انتي يا جمر.

شمس تعلق يدها برقبته: عشانك أستحمل أي حاجة، بس اديني الإذن وأنا عليا الباقي. مروان يجذبها من خصرها: معاكي الإذن. شمس بتحضنه جامد: شكراً أوي أوي يا حبيبي. مروان: جوليلي صح انتي قدمتي على كلية إيه؟ معلش يا حبيبي أنا كنت مشغول ودماغي فيها مليون حاجة عشان كده مسألتكيش. شمس بتطلع من حضنه وبتلف الناحية التانية لتعطيه ظهرها: ها؟ مش مهم دلوقتي، يلا هتتأخر على شغلك. مروان يمسكها من ذراعها ويدير جسدها إليه: يعني إيه.

شمس: هو يعني بصراحة. مروان بحده: متجوليش ياشمس. لتفزع شمس وبتلقائية: مقدمتش. مروان: اااااايه! شمس: يا حبيبي مش مهم، أنا مش عايزة أروح جامعة. مروان بغضب يترك يدها: وحاجة زي دي متجوليليش عليها إزااااااي. شمس بتمسك إيده: أنا آسفة، مكنتش عايزة أشيلك شيلة مش بتاعتي. مروان بغضب يمسكها من ذراعها: يعني إيه مش بتاعتي؟ انتي مرتي ومسؤولة مني. شمس بتتوجع من إيده وبتنزل دموع غصب عنها: أنا آسفة.

مروان يتركها عندما يرى دموعها ثم يتركها ويرحل ويغلق الباب بقوة. شمس: يا مروان. مروان نزل ومشي على طول ومكلمش أي حد. هارون: ماله ده مش طايق نفسه ليه. كريمة: شكل العروسة طلعت كيف أمها. هارون: ياما جولتله الكلام ده يتحمل بقى. حنان كانت بتسمع ومبسوطة لأنها حست إن في أمل مروان يطلق شمس. هارون: خليها كده حابسة نفسها فوق. كريمة: أنا بجول يابوي تسمحلها تنزل حرام كده البنية يعني. ليثور بها هارون: حرااااااام!

حتى انتي هتجوليلي حرام؟ مش كفاية إن أنا سمحتلهم يعيشوا هنا وسطنا. حنان: عندك حق يا جدي، وبعدين يعني ميمكن تكون طمعانة في فلوس مروان ولا حاجة، إحنا لسه ما نعرفش نيتها إيه من الجوازة دي. كريمة: طيب يا هنية طلعيلا الأكل فوق يا بتي. هنية: حاضر يا ست كريمة. هنية أخذت الأكل وطلعته لشمس. هنية أول ما شافت شمس: ما شاء الله عليكي شكلك كيف الجمر يا ست شمس. شمس بابتسامة: شكراً أوي، انتي اللي قمر. هنية: طيب عن إذنك بقى.

شمس: استني تعالي، أنا عايزك. هنية: أمرك يا ست شمس. شمس: انتي تعرفي كل اللي عايشين هنا صح؟ هنية: أعرفك كيف؟ منا عارفة اسمي كده، لو عايزاني أفرزهملك كده هعملها. شمس: ياريت، أنا عايزة أقرب منهم، عايزهم يحبوني. هنية دخلت مع شمس الأوضة وفضلت تشرحلها شخصية كل واحد في البيت. هارون بيه دا كبير العيلة وكلمته سيف ولازم تمشي. الست كريمة: الجلب الحنين، صوح كلامها جاسي شوية بس طيبة جوي. الست حنان: طالعة كيف أمها سماوية جوي.

الست صفية: بتحب الضحك والفرفشة، كده هتحبيها جوي. أدهم بيه: ده طول عمره سكران ويموت في الحريم. أما بجي الست وعد دي وردة البيت، كلامها يتحط على الجرح يطيب، رغم كل اللي حصلها بس بتضحك وتهزر. هي بت ولد هارون بيه وجوزها لصخر بيه ابن عمها غصب عنها. شمس: إيه دا ليه كده. هنية: لاااا دا موضوع كبير جوي. شمس: طيب وصخر. هنية: صخر بيه دا أحسنلك اتجنبيه خالص، ده لو دبانه دايقته هيقتللها.

جلبه مفيش أقسى منه، لو الحديد لأنه لا يمكن يلين واصل. شمس: آه منا جربت، على العموم شكراً أوي يا هنية. هنية: على إيه يا ست شمس، انتي تأمري. *** وفي المساء الجو بدأ يقلب تاني والهوا قايم وأصوات الرعد والبرق. وعد وصخر لسه في الطريق. وعد بخوف: هو احنا فاضلنا كتير ونوصل. صخر بهدوء: كمان ساعة. الضباب بقى مالي المكان وصخر مش قادر يشوف قدامه. وأصوات الرعد بتعلى أكتر وأكتر ووعد بدون وعي بتمسك في إيده اللي على الكرسي بخوف.

لينظر صخر إلى يدها المتشبثة بيده ثم ينظر أمامه وبثبات: ملوش لازمة كل الخوف ده. لتنظر له وعد ثم تنظر ليدها المتعلقة بيده وتتركه فوراً. تزداد الأمور سوءاً عندما بدأت الأمطار في السقوط. وعد بقت تاخد نفسها بصعوبة من كتر التوتر، بقت ضامة رجليها ليها ودافنة نص رأسها بخوف. ليتكرر شريط تلك الليلة المشؤومة التي لا تتركها طيلة حياتها، تلك الليلة اللي مات فيها والديها كانت مثل هذه الليلة بكل تفاصيلها.

صخر سايق ويلاحظ مدى توترها ويسأل، لما كل هذا الخوف؟ ولا يدرك أنها تعرضت لأسوأ حادث في مثل هذه الظروف. وعد بارتجاف وعياط: وقف العربية أبوس إيدك وقفها. صخر ظن أنه مجرد قلق، فهو يدرك أنها تخاف من صوت الرعد وظل يواصل الطريق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...