الفصل 17 | من 48 فصل

رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
19
كلمة
1,330
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

ليلي ببكاء وصراخ: معملتش حاجة، معملتش حاجة. الحقوني يا ناس! كريمة تهمس لصخر: انت متأكد من اللي بتعمله دا يا ولدي؟ صخر وهو ينظر إلى ليلي بتحدي: متطلعش غير منها. وعد في غرفتها تسمع صوت ليلي وهي تصوت، فتخرج على البلكونة وترى المنظر. تضع يدها على فمها بذهول وتجري على تحت. صخر لليلي: الخمس دقايق خلصوا، والورق هعرف أجيبه بطريقتي. ثم يأمر الغفير ليكمل الدفن. ليقاطعهم مجيء وعد وهي تقف أمامهم. وعد:

لأ، محدش يقرب لها. انت إيه يا أخي مخلوق من إيه؟ معندكش رحمة ولا قلب؟ عملت إيه عشان تدفنها بالحيا؟ صخر يقف وفي عينيه غضب شديد: إنتي إيه نزلك هنا؟ أنا مش قولت اطلعي فوق! وعد ترجع للخلف بقلق، ولكن تجمد قلبها وتقف صامدة أمامه: نازلة أنقذ إنسانة بريئة من ديب زيك. جدو هارون لو كان موجود مكانش هيوافق على كده. كفاية بقى، كفاية الناس الأبرياء اللي قتلتهم، كفاية ظلم وجبروت. كريمة بزعيق: وعد!

اطلعي فوق ومتدخليش في الحاجات دي، إنتي متعرفيش حاجة. وعد بتعب: لأ يا عمتو، أنا عارفة كل حاجة. أنا من يوم ما جيت هنا وهو بيظلم ويقتل، كأن الروح دي لعبة يحركها زي ما هو عاوز. صخر بغضب: لآخر مرة ومش هكرر كلامي، اطلعي فوق وتعالي شري. وعد بثقة: لو عايز تقتلها، اقتلني أنا الأول. يغضب صخر ويمسكها من ذراعها بقوة ويأخذها للأعلى، ثم يرميها في أرضية الغرفة ويغلق الباب بالمفتاح. لتخبط وعد بقوة وتصرخ عالياً. صخر للغفير بغضب:

انت لسه مدفنتش؟ الغفير: حاضر، حاضر يا صخر بيه. ليلي والتراب يأتي على وشها: استني، استني. يرفع صخر يده للغفير إشارة بالإيقاف. ليلي بضيق تنفس ورعب: اضمنلي أطلع من هنا عايشة وأنا أقولك مكان الورق. صخر يسكت قليلاً ثم يقول: هتطلعي، هتطلعي. اخلصي، انطقي. ليلي: وأنا أضمن منين إنك مش هتقتلني بعد ما أقول؟ صخر: كلمتي سيف. مش هقتلك. اخلصي. ليلي بحكم معرفتها بصخر صدقته، لأنه فعلاً كلمته سيف. وقالت على كل حاجة. صخر: يا بنت ال...

بتمضي له على كل أملاكه. دا إنتي جديرة وأيامك معايا سودة. طيب سيبيله شركة اتنين. ليلي برعب: متنساش، أنت قولت إنك مش هتقتلني. سيبني أمشي وأنا مش عايزة حاجة. أنا حرمت والله حرمت ومعوزاش حاجة واصل، حتى حقي مش عايزاه. صخر بسخرية: ليه؟ هو أنا ظالم كده؟ حقك هتاخديه. ليأمر الغفير: شيل التراب ده وحطهولي في المخزن لحد ما أجيب الكلب التاني. ليلي بصراخ:

انت قولت مش هتقتلني. أبوس إيدك يا صخر سيبني، ومش هتشوف وشي تاني. والله أبوس إيدك ارحمني. صخر بجمود: لا إله إلا الله، وأنا عند كلمتي. أنا قتلتك دلوقتي؟ لسه، لسه يا مرات أبويا. يأخذها الغفير إلى المخزن ويربطها. *** في القاهرة. في تحد المنازل البسيطة في أسرة ميسورة الحال مكونة من أم وابنتها. الأم زينب والابنة شمس. شمس فتاة 18 سنة، مخلصة ثانوية عامة بمجموع 98%. الأم زينب كانت بتشتغل رقاصة، ولكن تركت هذه المهنة منذ أعوام.

زينب: شوفي يا شمس مين بيخبط يا بنتي. شمس كانت بشعرها المفرود والبيجامة، وبتفتح الباب لتجد مروان. مروان دا حفيد هارون، بيدير الشركات اللي في القاهرة. يبلغ من العمر 27 عاماً. وهو بيحب شمس بقاله سنين، وشمس كمان بتحبه، بس هارون رافض رفض نهائي على جوازهم بسبب إن أمها كانت بترقص. شمس بصدمة: مروان!! وبتجري من قدامه على أوضتها، وبتلبس طرحة وهدوم واسعة. زينب: معلش، معلش يا ابني اتفضل. مروان: ناديها لي، ناديها لي.

زينب دخلت تنادي على شمس. شمس: يا نهار أسود يا ماما، يعني كان ضروري تقولي؟ أنا اللي أفتح؟ دا هيخرب بيتي. زينب: هههه، معلش يا بتي. قوليله أي حاجة. شمس بتطلع له وتقف قدامه بالأسدال وعينها في الأرض. شمس: السلام عليكم. مروان وهو باصص لها: يا سلام يا أختي. شمس بتلقائية: هفهمك، والله. مروان: ولا كلمة. شعرك اللي فرحانة بيه ده هسوهولك ع الزيرو لو متعدلتيش. شمس: آسفة. مروان:

والله يا شمس لو حصلت مرة تانية وفتحتِ الباب وأنتي كده لأي مخلوق، الباب ده ههدّهولك عشان تعرفي تفتحي بيه. شمس: والله كنت مستعجلة وملحقتش. مروان: هعديها المرة دي. شمس بتبتسم له. زينب: مروان يا ولدي، أنا كنت عايزة حضرتك في موضوع. مروان: اكيد، اتفضلي. زينب: ادخلي أوضتك انتي يا شمس. شمس بعند: في إيه يا ماما؟ بقي عايزة أسمع. مروان بنظرة لشمس: يلا. شمس بتبرطم: يوه بقي. وبتدخل أوضتها. مروان: نعم يا ست الكل. زينب:

مروان، انت عارف طبعاً إني بعتبرك ولدي وإني بثق فيك ثقة عميا. بس يا ولدي الموضوع زاد عن حده، وانت أكيد مش هيرضيك كلام الناس علينا، وانت عارف شمس وأخلاقها، وأنا مش مستعدة أشوف بنتي بيتقالها كلام مينفعش. مروان: طبعاً ميرضنيش. اللي يزعلكم أكيد يزعلني. زينب: أنا عارفة كده والله، وعارفة إنك راجل وشاري بنتي. بس لحد إمتى يا مروان؟

جدك بقاله سنتين وهو رافض. لو إنت شايف إن مفيش أمل جدك يوافق، يبقى متعلقش قلبها بيك أكتر من كده يا ابني. مروان: اطمني، بتك مش هتبقى لحد غيري. لو الكل اعترض على جوازنا هتجوزها، يعني هتجوزها. اديني فرصة بس الكام يوم دول عشان لسه مكلميني امبارح وهارون في المستشفى وأنا نازل الصعيد. مش عايزك تقلقي، واللي يستجرى يقول كلمة على شمس يقولها، وشوفي أنا هعمل إيه فيه. زينب: دا العشم برضو يا ابني. والف سلامة على جدك.

مروان يعلي صوته بعمد: الله يسلمك. المهم البت دي بتسمع الكلام ولا مغلباكي؟ قولي بس وأنا هظبطهالك. لتخرج شمس من غرفتها: ماما، مش أنا بسمع الكلام. زينب: ههه، بصراحة لأ. ههه. أروح أنا بقي أعملك حاجة تشربوها. شمس: ونعم الأم. والله. مروان: تعالي اقعدي، هتفضلي واقفة اليوم كله. شمس قعدت: قعدت. مروان: خدي الفلوس دي خليها معاكي. شمس: بتوع إيه دول يا مروان؟ مروان: يا بت انتي مسؤولة مني. كفاياكي عند وخديهم. شمس:

لأ مش هاخدهم، وأنا مش مسؤولة منك، ولسه مبقتش مراتك ولا حتى خطيبتك. مروان يمسح بيده على وجهه: يا شمس، متكونيش عنيدة كده. خديهم، انتي وراكي جامعة وحاجات كتير. شمس مردتش تقوله إنها لسه مقدمتش على الجامعة أصلاً: خلاص يا مروان، مش هاخدهم. كفاية وجودك جنبي. مروان بنفاذ صبر وحط الفلوس جنبها: وأنا قولت هتاخديهم. شمس قامت مرة واحدة وكانت هتعيط: لو سمحت يا مروان، أنا مش محتاجة فلوس. بلاش تعاملني إني محتاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...