تحميل رواية «امتلكت قلب صعيدي» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا في إحدى المحافظات الصعيدية، وبالأخص أسوان، في مكان تملؤه الخضرة والهواء النقي. يوجد قصر عائلة الدمنهوري، وهي من أكبر العائلات في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة. لديهم سلاسل من الشركات لاستيراد وتوريد السيارات الفاخرة. في منتصف الليل، حيث دقت الساعة الثانية عشرة، جاء اتصال لوعد. وهي فتاة لديها بياض كالقمر، سوداء العينين، وردية الشفتين والخدين، تبلغ من العمر 18 عامًا، في كلية علوم. انتقلت للعيش في الصعيد بعدما عاشت عمرها في القاهرة بسبب موت والديها في حادث سير. ردت وعد بعدما تأكدت عدم...
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم نرمين حمدي
تبدأ قصتنا في إحدى المحافظات الصعيدية، وبالأخص أسوان، في مكان تملؤه الخضرة والهواء النقي.
يوجد قصر عائلة الدمنهوري، وهي من أكبر العائلات في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة. لديهم سلاسل من الشركات لاستيراد وتوريد السيارات الفاخرة.
في منتصف الليل، حيث دقت الساعة الثانية عشرة، جاء اتصال لوعد. وهي فتاة لديها بياض كالقمر، سوداء العينين، وردية الشفتين والخدين، تبلغ من العمر 18 عامًا، في كلية علوم. انتقلت للعيش في الصعيد بعدما عاشت عمرها في القاهرة بسبب موت والديها في حادث سير.
ردت وعد بعدما تأكدت عدم وجود أحد حول غرفتها، وأغلقت الباب جيدًا.
بصوت هادئ: "إيه يا سيف؟"
سيف: "وحشتيني أوي يا وعد."
وعد: "سيف، قولتلك متتصلش إلا لما أنا أكلمك، ممكن يحصل مشكلة."
سيف: "ولو قولتلك إني تحت بيتكم دلوقتي؟"
وعد بزعر، والدم انتفض من عروقها: "أكيد لا، سيف متتتزرش، هنا مفيش هزار."
سيف: "انزليلي بس عايز أشوفك، أنا جاي من القاهرة مخصوص عشان أشوفك."
وعد: "أنزل فين؟ أنت اتجننت؟ دا لو حد شافك هيموتوك ويموتوني، دول القتل عندهم سهل يا سيف."
سيف: "وأنا مش فارق معايا أي حاجة غير إني أشوفك."
وعد برعب: "عشان خاطري امشِ، هتحصل مشكلة كبيرة لو شافوك."
سيف: "طيب أنا همشي، بس اطلعي على البلكونة حتى."
وعد: "هتمشي بعدها؟"
سيف: "آه همشي."
تخرج وعد وترى سيف ويبتسموا لبعضهما، فهذا هو حب طفولتها والعشق الأبدي، تعاهدوا أن يمروا بكل الصعاب معًا دون خوف أو تراجع.
سيف مبتسمًا: "على فكرة بقى، أنا صحيح آخر سنة ليا في علوم، بس نقلت لجامعة الصعيد مخصوص عشانك."
لتبتسم وعد، ثم يظهر على ملامحها علامات الخوف والقلق. فما الذي حدث؟ لقد تم كشف سرهم.
جاء الغفير ليرى هذا الشاب الغريب ويمسكه من ملابسه، قابضًا عليه.
الغفير: "أنت بتعمل إيه هنا يا جدع أنت؟ واقف تتحدت مع مين؟ ومين أنت؟"
سيف بتوتر: "أنا..."
لاحظ الغفير وعد التي تصلبت مكانها منذ أن جاء، ليدرك أن هذا الشاب جاء لمقابلتها.
الغفير: "أنت ليلتك سودة، جلبك جواك، تيجي هنا؟ دا أنت صخر بيه مش هيرحمك."
بمجرد أن سمعت وعد اسم صخر، تجمد الدم في عروقها. لا تستطيع التفكير حتى بما سيحل بها، فهي تدرك جيدًا أن صخر دائمًا متعطش للدماء ولا يمكن السيطرة عليه.
وفي الناحية الأخرى، صخر: شاب طويل ذو جسم رياضي وملامح رجولية وعيون عسلية، حاد الطباع وصارم جدًا، يبلغ من العمر 28 عامًا.
هارون: كبير العائلة، ذو شخصية قوية، لا يقبل النقاش، صارم جدًا.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم نرمين حمدي
صخر: أنا اتفجت مع الراجل والشحنة جاية كمان أسبوع.
هارون: ليه كده؟ قولتلك ده راجل مش مظبوط، مش ليه إنك تتعامل معاه؟
صخر: اللي مش مظبوط يتظبط معانا.
فيقطع حديثهم دخول الغفير ومعه سيف.
الغفير: ادخل ادخل يا آكل ناسك.
سيف وقف قدامهم ولا يدري ماذا يفعل، ماذا يقول.
بينما في غرفة وعد، وعد بتعيط: اعمل إيه يا ربي؟ أهرب ولا أعمل إيه؟ ده مش بعيد يدفنوني بالحياة. لي كده يا سيف؟
ثم بدأت إن تحضّر أي شيء ثقيل وتضعه خلف الباب حتى يصعب عليهم فتحه.
فيقف صخر ويعقد حاجبيه ويشير بإصبعه: مين دي؟
الغفير: دي دي.
صخر بغضب: إيه؟ هيستني كتير ولا إيه في يومك ده؟
فيتكلم الغفير تلقائياً: ده مسكتوه قدام البيت يا صخر بيه.
صخر لسيف: بتعمل إيه هنا؟
فيتكلم الغفير: أصل يا بيه بصراحة كده كان هيتهجم ويا الست وعد.
فيقف هارون بشدة: هتقول إيه يا آكل ناسك أنت؟ أنت عارف اللي هتقوله ده معناه إيه؟
الغفير بخوف: ده اللي حصل يا هارون بيه، والله مش كداب في ولا حرف.
فيضغط صخر على كفيه وتظهر عروق يده وتحمر عينيه من الغضب، فيذهب إليه ممسكاً وجهه بين يديه ويضغط عليه بقوة ويصفعه كفاً يجعله يقع أرضاً، ثم يوقفه مرة أخرى ويصفعه كفاً آخر، ثم يضربه بقدمه على بطنه يجعله يعود للخلف مسافة كبيرة: جاي تحبلني هنا يا بن ***؟ ده أنت يومك مش طالعله الشمس.
فيذهب إليه مرة أخرى ويمسكه من قميصه: تعرفها منين يا ض؟ أنطج.
سيف وهو مش قادر يتكلم: معرفتهااش، معرفتهااش.
صخر بغضب يضربه كفاً آخر: وبروح أمك هو هيتبّل عليك ليه يا مدلدل؟ بدل ما تفرغ المسدس ده في نفخ اللي جابتك يا مدلدل، اخلص.
سيف: هقول، هقول كل حاجة بس وعدّني هتسيبني أمشي.
صخر: قول، اخلص.
فيحكي له سيف كل حاجة، فيتركه صخر حتى وقع أرضاً ويوجه كلامه لهارون: بقى البنت دي تستغفلنا كلنا وتلَبِّسنا طرح على آخر الزمن.
هارون: هي لسه صغيرة برضو، وعندهم هناك الكلام ده عادي، لسه مخدتش على عاداتنا وتجالي دنا.
صخر بغضب: أومال لما تكبر شوية هتعمل فينا إيه؟ البنت دي لازم تتربى، كفاية دلعك الماسخ ده، هو دي اللي وصلنا لكده.
فيصعد صخر غاضباً إلى غرفة وعد ليضرب الباب بقوة، كادت طرقاته وحدها إن تكسر الباب.
وعد بالداخل تنهار بكاء: فما الذي سيحل بها من ذلك الغاضب.
صخر: افتحي الباب بدل ما أكسره فوق نفخك.
وعد: مش هفتح و سيبني بقى. 😭
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم نرمين حمدي
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم نرمين حمدي
وعد وقعت على الأرض: اقتلني.
زين بداخله إحساس سيء: يااه للدرجادي يا وعد تتمني الموت على أنك تتجوزيني.
صخر خرج مسدسه مرة أخرى وصوبه ناحية وعد وهي تغمض عينيها مستعدة للموت، لتسمع صوت إطلاق النار، ليغير هارون اتجاه المسدس في اللحظة الأخيرة.
هارون: لا يا صخر، وعد هتتجوز زين.
زين: لا يا جدي، متجبروهاش على كده.
ليلي: وهي هتلجي أحسن منك فين يا زين؟ كفاية إنك هتحبها وهي متستاهلش.
نظرت وعد لزين، فهي لم تكن تعرف بحب زين لها.
سكت زين.
ليلي: ليه كده بس؟
صخر: خلاص بقى، في يومك ويومها دي كتب كتابكم بكرة، وخلص الحديد.
صخر للغفير: شوف حفرة وادفن الجثة دي.
الغفير: أوامرك يا صخر بيه.
صخر لوعد: وأنتي قومي من قدامي.
وعد طلعت على أوضتها واترمت على السرير تبكي بشدة وتهتف باسم سيف.
وعد: سبتني ليه يا سيف؟ هعيش لمين من بعدك؟ كل اللي بحبهم راحوا وسابوني، كنت عايشة بس عشانك.
ليمُر بجانب غرفتها زين ويسمع صوت بكائها وصوتها المنحور.
ليدخل زين.
زين: احممم، ممكن أدخل؟
وعد: مش عايزة أشوف حد، سيبوني في حالي.
دخل زين: مينفعش كده، متعمليش في نفسك كده يا وعد.
وعد: عايزني أعمل إيه؟ حب عمري اتقتل قدامي من شخص مفيش في قلبه ذرة رحمة، ماشي يدوس على الناس برجله، ومش كده وبس، كمان هيجوزوني ليك.
زين: اسمعي، أنا مش هقبل أبداً إني أتوزجك طول ما أنتي مش موافقة.
وعد: وتفتكر هما هيسكتوا؟ ولا حتى سيف هيرجعلي؟
لِيمُر بجانب غرفتها صخر ويسمع حديثهم ويدخل دون استئذان غاضب، ليمسكها بقوة من وجهها: لسه هتجيبي في سيرة الكلب ده؟ تلاتة بالله العظيم لو سمعت اسمه على لسانك مرة تاني لأكون قاطعهولك ومولع في جثتك وجثته.
زين يحاول أن يبعده: سيبها بزيادة كده يا صخر، البت هتموت.
صخر: يا كش تموت ولا تولع، آه لو يسيبوني عليكي مخلّيش فيكي حتة سليمة.
زين: يا عم سيبها، حرام عليك.
وعد: آآآآه، سيبني حرام عليك، أنت مش بني آدم.
صخر بغضب يبعد عنها: واعملي حسابك مفيش خروج من البيت ده، هتفضلي هنا بين أربع حيطان تتحددي ويا نفسك.
فقدت وعد الوعي تمام وسقطت على السرير.
زين: وعد، وعد! عملت فيها إيه يا خص.
صخر بقرف: ما يبجاش جلبك رهيف كده، يا كش بس تموت جوه أمين.
زين بيحاول يفوق وعد لحد ما فاقت.
وعد ببكاء: بعد إذنك يا زين، عايزة أبقى لوحدي شوية.
زين: طيب، أنا هطلع.
أتتها مكالمة من حبيبة صديقة طفولتها.
وعد: الو يا حبيبة.
حبيبة: إيه ده؟ مال صوتك؟
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين حمدي
حبيبه: إيه ده مال صوتكم.
قعدت حكتلها على كل حاجة.
حبيبه بصدمة: ينهار أسود. سيف مات؟ وهتعملي إيه يا وعد؟
وعد ببكاء أكثر: مش عارفة. أنا تعبت.
حبيبه: ده باين عليه بيتلكك لك. بلغي عنه يا وعد.
وعد: أبلغ إيه؟ ده يا ماما قتل ناس، ويا ولا ولع في بيوت وحرق قلوب أمهات على أولادها، ومخدش ساعة سجن. ده شخص محدش يقدر عليه غير اللي خلقه.
حبيبه: يا حبيبتي والله زعلتيني على اللي بيحصل لك ده.
وعد: مبقتش تفرق. عادي. حياتي مبقاش لها طعم.
حبيبه: معلش يا حبيبتي استحملي. يمكن لما تتجوزي زين ميقدرش يتكلم معاكي.
***
تاني يوم.
المأذون جه وهارون وصخر وباقي العيلة مستنيين تحت.
نزل زين وفاجأ الجميع: جدي أنا مش هتجوز وعد. أنا مش هتجوز واحدة رفضاني.
هارون: يعني إيه الكلام ده؟
زين: يعني اللي سمعته. أنا مش هتجوزها.
هارون: وهو لعب عيال ولا إيه؟
زين: حرام نظلمها كده. كفاية اللي هي فيه.
هارون: إنت أولى بيها من الغريب.
زين: ده لما تكون بتحبني وبتريداني. لكن هي مش عايزاني.
صخر يضع يده على كتف زين ويهمس في أذنه: أنا أدتك الفرصة وإنت رفضتها. مفيش ظروف أحسن من دي تقدر تتجوزها فيها. لكن إنت غبي. وبغبائك ده ضيعت فرصة عمرك.
زين: معلش. أصل إنت واخد على الجبروت وإن اللي قدامك يعمل كل حاجة إنت عايزها غصب عنه. لكن أنا مش كده.
صخر: ماشي يا بتاع المبادئ والحنية.
هارون: يعني إيه بعد ما كل أهل البلد عرفوا إن إنهارده كتب كتاب وجواز زين حفيد هارون الدمنهوري، كل حاجة تتلغي كده؟ إلا اسمي يا زين. إلا اسمي.
زين: ده كل اللي هامك اسمك وسمعتك. لكن مستقبل البت الغلبانة دي مش فارق معاك.
هارون بغضب شديد: غور من قدامي. غووووووور.
ليلي: هدي نفسك يا عمي. مش كده. كل حاجة وليها حلة.
هارون: ملهاش غير حل واحد. تتجوزها إنت يا صخر.
صخر: لا. مليش في الجواز. أنا وبصراحة كده لو وجعت تحت إيدي هـ...
يقاطعه هارون: وأنا قلت هتتجوزها يا صخر. والكلام خلص على كده.
صخر: أنا كمان كلامي خلص. ومش هتجوزها.
هارون: إفهم بقى. أهل البلد كلهم برا بيهيصوا. ده غير الناس المهمة قوي اللي جاية. عايزني كيف أقول لهم الفرح اتلغى وسمعتي. ليك مني الشركة اللي إنت عايزها هتكون باسمك بكرة الصبح.
صخر: ماشي. بس هيبقوا شركتين.
هارون: تلاتة. بس يلا يا ولدي.
صخر: أنا مستعد.
فعلاً طلعوا برا للناس. وصخر سلم على كل الناس. اللي كان في عينها نظرة استغراب. فالمفروض العريس هو زين.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم نرمين حمدي
سلم صخر على كل الناس.
في عينهم نظرة استغراب، فالمفروض العريس هو زين.
لكن سرعان ما نسوا الأمر عندما بدأ إطلاق النار والاحتفال.
ثم جاء وقت كتب الكتاب، ومضى صخر على كل الأوراق المطلوبة.
ثم أرسلوا الأوراق لوعد التي مضت دون قراءة اسم العريس حتى.
ليلي باستفزاز: مبروك. في عروسة تبكي زعلانة كده يوم فرحها على صخر الدمنهوري؟
وعد بصدمة وكأنه وقع عليها ماء مثلج في عز الشتاء: ص... صخر مين تقصدي؟ زين؟
ليلي: انتي متعرفيش ولا إيه؟ مش زين رفض، وقالوا يجوزوكي لصخر. مقابل كام شركة كده.
وعد ببكاء شديد: لا مستحيل، انتوا إزاي تعملوا فيا كده؟ أنا مش عايزاه، حرام عليكم بقى، حراااااام.
ليلي: وهو في واحدة محترمة تعمل عملتك دي؟
وعد ببكاء: أبوس إيدك خليني أمشي من هنا، إن شاء الله أروح في أي داهية بس هربيني من هنا.
ليلي: انتي عايزة هارون يشيل رقبتي من على جسمي.
وعد: والنبي الخدمة دي عمري ما هنسالك.
ليلي: طيب بصي، في باب وراني هتطلعي منه. بس إياكي حد يشوفك. ولو حد شافك وجبتي سيرتي، انتي مش عارفة أنا هعمل فيكي إيه. فهمتي؟
وعد: والله ما هجيب سيرتك. شكراً أوي.
ليلي: يلا بسرعة.
وعد جهزت هدومها بسرعة ونزلت من غير ما حد ياخد باله. الكل مشغول في الفرح.
واتجهت ناحية الباب الوراني وفتحته ببطء شديد.
ثم مرت بعده خطوات على أطراف صوابعها لتتفاجأ بصوت حاد ورجولي.
صخر: على فين؟
وعد تصلبت مكانها، لا تدري ماذا تفعل. لا تملك من الأمر سوى بكائها.
تلتفت وعد ببطء إليه، ثم تراه جالس على الكرسي يضع قدم على قدم.
وعد بخوف وتردد: انت عايز مني إيه؟ كفاية اللي عملته فيا.
ليقف صخر فجأة ويتقدم إليها. فكل خطوة يخطوها إليها ترعبها أكثر، لتتراجع هي للخلف.
صخر: وانتي فكرك لو هربتي مش هعرف أجيبك؟
ليمسكها من ذراعيها بقوة: لو رجعتي بطن أمك تاني برضه هجيبك.
وعد: انت إيه مشكلتك معايا؟ مش كفاية إنك اتجوزتني مش برضايا وعايز تحبسني كأني جارية؟
صخر: حسابك معايا يجي تجيل جوي يابت الدمنهوري. لكن دلوجتي هتجوليلي مين اللي جالك على الباب ده.
وعد بخوف: م... محدش قلي، أنا لقيته لوحدي.
ليمسكها صخر من شعرها بغضب: انتي هتستعبطي؟ انطقي بدل ما أسوي وشك بالأسفلت.
وعد ببكاء: آآآه، محدش قلي. سيبني بقى.
صخر يأخذها بقوة ويدخل حتى يصل إلى الطابق العلوي ويرميها بقوة.
صخر بزعيق: يا خلق ياللي هنا.
ليتجمع الكل.
زين: فيه إيه؟
لتبتلع ليلي ريقها.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم نرمين حمدي
زين: فيه إيه؟
لتبتلع ليلي ريقها ببطء وتنظر لوعد لكي لا تتكلم.
هارون: في إيه يا صخر، مبهدل البت كده ليه؟
صخر: الحلوة كانت هتهرب.
هارون بصدمة: إيه! انتي مكفاكيش اللي عملتيه وكمان عايزة تهربي؟ تصدقي إنك متربتيش.
صخر لينظر إلى ليلي وزين: واللي ساعدها على كده قاعد وسطنا.
زين: تقصد إيه يعني؟ أنا معملتش حاجة.
ليلي: ولا أنا. إيه هتلبسوهاني ولا إيه؟
صخر: متقلقيش هعرف ولو عرفت هتبقى خراب.
لتبتلع ليلي ريقها مرة أخرى: ااا ربنا يعينك في اللي عمل كده.
ليأخذ صخر وعد بقوة ويصعد لغرفته.
وعد ببكاء بتحاول تفلت إيده: ابعد عني. هو انت فاكرني هبات معاك في أوضة واحدة يا جدو؟
زين: اعمل حاجة يا جدي، لاحسن صخر يعمل فيها حاجة.
هارون: مش لو كنت اتجوزتها انت كنت رحمتها من حاجات كتير.
***
ليدخل صخر الغرفة ويرمي وعد بالأرض وهي مستمرة بالبكاء.
ليخفض هو رأسه ناحيتها ويضع إصبعه على فمه: شششش. مش عايز أسمع نفسك.
لتضع وعد يدها على فمها لتكتم بكائها وهي ترتجف خوفاً منه.
صخر يتجه ناحية دولابه ويأخذ ملابسه متجهاً للحمام.
ما إن أغلق الباب حتى أبعدت وعد يدها عن فمها وأخذت نفس عميق.
بعد مرور ربع ساعة، خرج صخر وهو عاري الصدر وينشف شعره بالمنشفة.
وعد ظلت تبكي وهي دافنة وجهها بين ركبتيها حتى غفت من الإرهاق.
وصخر صعد على سريره ونام.
****
في صباح اليوم التالي.
استيقظ صخر على صوت الباب.
صخر: مين؟
الخادمة: أنا يا صخر بيه. الأكل جاهز تحت والكل مستني.
صخر: ماشي.
ظل صخر ينظر حوله ولم يجد وعد، حتى وقعت عينه عليها وهي نائمة في نفس وضعها منذ الأمس، ولو تتوقف عن البكاء حتى وهي نائمة.
ليذهب إليها صخر: انتي قومي أخلصي.
لتستيقظ وعد بفزع جعل صخر في دهشة، فهو لم يرفع صوته لكل هذا الفزع.
ليخرج صخر عن دهشته بعدم اهتمام: ااا قومي غيري خلجاتك دي وانزلي يلا.
وعد ذهبت للحمام دون أن تحدثه.
هارون: يا مرحب بالعرسان.
صخر: متعيش الدور يا جدي، انت عارف اللي فيها.
وعد فضلت باصة للأكل وملهاش نفس تاكل.
وصخر أكل وهو واقف.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم نرمين حمدي
هارون لاحظ أن وعد لا تأكل.
هارون: مش بتاكلي ليه يا وعد؟
وعد تنظر إليه: ماليش نفس.
هارون: عايزك تعرفي إني مظلمتكيش لما عملت كده.
إنتي اللي ظلمتي نفسك بنفسك.
وعد: مش فارقة مين ظلم مين، هي حياتي كلها باظت أصلاً.
هارون: باظت ليه؟
وعد: لا أبداً. سيف مات قدام عيني، وأنا أخدت ضرب عمري ما شفته في حياتي. وجوزتني واحد أطيق العمى ولا أطيقه. بس كده.
هارون: بكرة تعرفي إني عملت كده عشان مصلحتك. محدش هيخاف عليكي كده اللي منك.
وعد: إنت ليه مصمم تطلعه ملاك؟ بقولك كان هيموتني في إيده. خلاص يا جدو أنا قبلت بالواقع وخلاص. المكتوب لي هشوفه.
هارون: اسمعي كلمة هقولهالك وتحطيها حلقة في ودنك. مش كل اللي يبين لك إنه بيحبك يبقى بيحبك. ومش كل اللي يقول لك كلمة تجرحك يبقى بيكرهك. بكرة تعرفي معنى كلامي ده.
وعد: شكراً على النصيحة. عن إذنكم.
في الشركة.
السكرتيرة بقلق: يا جماعة بسرعة. كل واحد يروح على مكتبه. صخر بيه وصل. لو شافنا كده هيبهدلنا. بسرعة يلا.
في لحظة الشركة اتقلبت وكله بيخبط في كله.
ليدخل صخر ويجد هدوء تام وكل واحد مركز في شغله.
ثم يدخل إلى مكتبه وتتبعه السكرتيرة: صباح الخير يا صخر بيه.
صخر بقرف: صباح النور.
السكرتيرة: صخر بيه، ثروت بيه كلمني النهارده واعتذر عن الاجتماع لأنه عنده حاجة مهمة ولازم يخلصها النهارده.
صخر بعدم اهتمام: المطلوب؟
السكرتيرة: كان بيستأذن من حضرتك إنك تأجل الاجتماع. وأنا كلمت حضرتك كتير عشان أرد عليه بس حضرتك مكنتش بترد.
صخر: الاجتماع في معاده. بلغيه كده.
السكرتيرة: بس يا صخر بيه.
يقاطعها صخر: في حاجة مش واضحة أوضحها لك ولا إيه؟ قلت الاجتماع في معاده.
السكرتيرة: تحت أمرك يا صخر بيه.
ليدخل حسام بعدها: إيه يا عم العريس؟ بقيت تتجوز وأنا أبقى آخر من يعلم؟ تطلع مين بقى اللي دخلت دماغك دي؟ اللي بنات الدنيا حاولت ومنفعتش؟
صخر: آه لو تركيزك في الشغل يبقى زي تركيزك في حياتي كده كنا بقينا في حتة تانية.
حسام: وأنا ليا مين غيرك أتدخل في حياته؟ جولي جولي مين اللي خدت عقلك دي؟
صخر: متخلقتش لسه.
حسام باستغراب: كيف يعني؟ اومال اتجوزت إزاي؟
صخر: إنت مالك يا عم؟ خليك في شغلك.
حسام: طول عمرك غامض ومحدش يعرف عنك حاجة. بس على مين؟ هعرف برضو.
صخر: إنت مش بتعرف غير اللي أنا عايزك تعرفه. غير كده مش هتعرف حاجة أصلاً.
حسام: ماشي. ماشي. على العموم يا عم ميادة الراوي بتسأل عليك كل يوم.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم نرمين حمدي
صخر: اسمع بلا مياده بلا غيره عايزك في حاجه اهم.
حسام: ايه هي؟
صخر: تاخد 5 مليون جنيه وتحطهم في البنك بالاسم اللي هجولهولك ديه. فهمت؟
حسام: ماشي، بس ليه؟
صخر: مش مهم ليه.
في البيت الكبير.
صفية (أخت صخر): وعد، انتي هتروحي الجامعة ولا لا؟ دي خلاص قربت تفتح.
وعد: لا يا صفية.
صفية: ليه بس كده؟
وعد: أكيد أخوكي مش هيرضى، دا متجوزني مخصوص عشان يحبسني، هو قال لي كده.
صفية: والله صخر قلبه طيب جوي، اتكلمي معاه يمكن يرضى.
وعد: لا طبعًا، تولع الحاجة اللي تذلني ليه.
صفية: ما تبقيش دماغك ناشفة كده، مش دي هندسة اللي كنتي بتتمنيها؟
وعد: مفيش نصيب بقى، هعمل إيه.
صفية: خليكي كده، ضيعي مستقبلك بيدكو.
وعد: هو كده كده ضاع خلاص.
في تمام الساعة الخامسة مساءً، يعود صخر من عمله.
وعد كانت في الحمام بتاخد شاور ونسيت هدومها برا.
وعد: يوووه، بقى دا وقته نسيان.
ثم فتحت الباب بشويش ولم تجد أحد بالغرفة.
وعد: لا لا لا، أكيد مش هخرج كده.
لتلمس يدها البرنس.
وعد: كويس إنك هنا.
وعد لبست البرنس اللي كان واصل لركبتها وشعرها الطويل اللي على جنب.
وفجأة يدخل صخر دون استئذان.
وتقع عينه عليها وعلى جمالها.
حتى أخذ نظره سريعة ثم أدار ظهره لها مغيرا اتجاه نظره.
وعد بخضة: ينهار أسود، مش تخبط! إيه قلة الذوق دي؟
صخر يقبض على كفيه غاضبًا: اتعدلي في الكلام، وعدي ليلتك دي.
وعد: لا مش هعديها، أنت غلطان. نفترض إن أنا مثلاً يعني من غير هدوم.
صخر: تبقي مشكلتك، مش مشكلتي أنا. أدخل أوضتي وجت ما أنا عايز أغير الهدوم في الحمام، مسمعتيش عنه؟
وعد: طيب، أنا عايزة هدومي دلوقتي.
صخر: هي هدومك فوق راسي وأنا مالي بزفت هدومك.
وعد: هدومي على الكنبة قدامك.
صخر بياخدها بضيق ويديها لها وهو باصص قدامه.
وعد أخدتها منه ودخلت الحمام تلبس.
بعد خمس دقائق، وعد بتخرج وهي عينيها في الأرض.
صخر دخل بعدها ياخد شاور ومكملش ربع ساعة وخرج.
وعد وهي مترددة تكلمه، كانت رايحة جاية قدامه.
ليلاحظ صخر هذا ويبادر هو بالتحدث.
صخر: فيه إيه؟ هتفضلي رايحة جاية كده خيلتين؟
وعد: ااااا أنا ك... كنت...
لينظر لها صخر محاولًا الحصول على جملة مفيدة.
وعد: ي يعني اااا...
صخر بضيق: إيه؟ هستنى كتير؟ متخلصي.
وعد بخوف وتردد: خلاص، مش عايزة حاجة.
ليقف صخر ويتجه ناحيتها وهي تعود للخلف برعب.
فكل خطوة يخطوها إليها يرتجف جسدها ويزداد توترها.
حتى أصبح أمامها ببعض السنتيمترات.
لتظل وعد تخطو خطواتها للخلف حتى...
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم نرمين حمدي
وقف صخر واتجه ناحيتها وهي تعود للخلف برعب.
كل خطوة يخطوها اليها يرتجف جسدها ويزداد توترها.
حتى اصبح امامها ببضع سنتيمترات.
تظل وعد تخطو خطواتها للخلف حتى اصطدمت بالجدار وصخر امامها مباشرة.
عيناه مليئة بالشر.
"لو سمحت ابعد عني."
نظر لها صخر بكره وكأنه يريد قتلها.
ضغط على زرار النور الذي كان خلفها وأغلقه ثم ابتعد عنها.
فتحت وعد عينيها وتجد الغرفة مظلمة ولا يوجد منفذ للنور.
قامت مسرعة بتشغيل النور.
نظر صخر خلفه بحدة: "بتنوريه ليه؟ أنا مش طفيته."
"أنا مبعرفش أنام في الضلمة."
صخر بغضب: "مشالله عنك متخمدتي. اطفي النور وعدي ليلتك دي."
"أنا بخاف من الضلمة وبحلم أحلام وحشة."
"وأنا مالي بيكي، متحلمي. انشالله يطلع حجيجه وتطلع روحك وتخلصني."
"انت اتجوزتني لي؟ مش كفاية اللي عملته؟"
"وهو انتي فاكرة إنك متجوزة؟ أنا مزاجي تجعدي كديه. لا انتي طايلة متجوزة ولا طايلة مش متجوزة."
"وانت فاكرني هعتبرك جوزي؟ دا لو انت آخر واحد في الدنيا مش هيحصل."
صخر بحدة: "إيه الكلام الفاضي ده؟ دي آخر مرة هجول. اطفي النور ده بدل ما أقسم لك لو مطفاش لكهربك وأخلص منك."
وعد بتخاف وتُبلع ريقها ببطء.
أطفأت النور وجرت على الكنبة عشان تنام.
لكنها كانت خايفة من الضلمة.
دي أول ليلة تنامها في الضلمة.
دقت الساعة الثانية عشر.
صرخت تلك الصغيرة ونهضت مفزوعة من نومها.
تلفتت حولها وهي لا ترى شيئًا فالغرفة مظلمة.
نهض صخر وأضاء الأباجورة بجانبه بسرعة.
صخر بخضة: "فيه إيه مالك؟ هتصرخي كده ليه؟"
وعد لا تستطيع الكلام وكأن لسانها قد قُطع.
فقط خائفة تتلفت حولها من كل الجوانب.
وفجأة بدأت تعيط بكثرة.
صخر باستغراب: "ياربي على الليلة اللي مش معدية دي. آخر مرة هسأل مالك. اتجننتي ولا إيه انتي؟"
وعد وهي تقع في الكلام: "ش ش شو فت م ا م ا..."
صخر بيبصلها ومش عارف يقول إيه.
اللي وعد عدت بيه برضه مكنش سهل.
باباها ومامتها ماتوا قدام عينيها وهي مقدرتش تعمل حاجة.
صخر: "احم نامي. مفيش حاجة. دا مجرد حلم."
"لا ماما زعلانة مني. أنا إزاي أسيبها تموت كده هي وبابا ومعملتش حاجة."
صخر بحدة: "مخلاص بقى. انتي بتحكي كتير ليه؟ جولت نامي."
وعد بخوف ممزوج بعياط.
حطت إيدها تحت راسها وغمضت عنيها.
صخر كان هيطفي النور بس قرر يسيبه مفتوح عشان وعد.
تاني يوم الصبح.
وعد بتقوم من نومها وصخر لسه نايم.
وعد لاحظت أن الأباجورة كانت شغالة.
وعد لنفسها: "معقول!"