تحميل رواية «امتلكت قلب صعيدي» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا في إحدى المحافظات الصعيدية، وبالأخص أسوان، في مكان تملؤه الخضرة والهواء النقي. يوجد قصر عائلة الدمنهوري، وهي من أكبر العائلات في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة. لديهم سلاسل من الشركات لاستيراد وتوريد السيارات الفاخرة. في منتصف الليل، حيث دقت الساعة الثانية عشرة، جاء اتصال لوعد. وهي فتاة لديها بياض كالقمر، سوداء العينين، وردية الشفتين والخدين، تبلغ من العمر 18 عامًا، في كلية علوم. انتقلت للعيش في الصعيد بعدما عاشت عمرها في القاهرة بسبب موت والديها في حادث سير. ردت وعد بعدما تأكدت عدم...
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نرمين حمدي
وعد لنفسها: معقول سابها شغالة، أكيد نسي. مش معقولة كتلة العند دي ويسيبها شغالة.
وعد مدت إيدها عشان تطفيها، في نفس اللحظة اللي صخر مد إيده عشان ياخد موبايله، لتمسك إيده بإيدها. وبدون أي مقدمات، يجذبها صخر إليه ويضعها على السرير، حتى يصبح جسدها أسفل جسده.
وعد بفزع: آآآه، في إيه؟ أنا معملتش حاجة.
ليفيق صخر ويجد وعد.
لتقع عين وعد على تلك العينين العسليتين، ثم حل الصمت المكان عندما تاهت وعد في تلك العيون الغامضة التي بداخلها الكثير من الأشياء.
وسرعان ما يبتعد صخر عنها عندما أطال النظر بها.
لتنهض وعد ببطء وتخرج من الغرفة مسرعة، لتصطدم بزين. وكانت عينيها مليئة بالدموع. كيف لها أن تنظر في عين تلك الشخص الذي قتل حبها الأول والأخير أمام عينيها وتطيل النظر به ولا تشعر بنفسها.
زين بقلق: مالك يا وعد؟ هتبكي كده ليه؟
وعد وهي تبكي: مفيش حاجة.
وسابته ومشيت، لتنطلق إلى المطبخ حيث تنهمر دموعها، لتتذكر سيف وحبه لها وكيف كان يعشقها، وتلك الوحش الذي قتله بدون رحمة.
زين انطلق على غرفة صخر غاضباً.
زين لصخر: فيه إيه يا أخي؟ هو أنت اتجوزتها عشان تبكيها وتعذبها؟ حرام عليك، أنت معندكش قلب؟
صخر بعدم فهم يسرح شعره ببرود: بتتكلم عن إيه أنت؟
زين: أنت عارف زين أنا بتكلم عن إيه.
صخر: لا مش عارف، وأقولك مش عاوز أعرف. وسعلي كده، هتأخر على شغلي.
زين: بتكلم عن وعد اللي نازلة ودموعها على خدها.
صخر بعدم فهم: وأنا مالي؟ هو أنا اللي بقولها تبكي ولا إيه؟ مالك كده؟ اوزن كلامك.
زين: كلامي موزون، بس الظاهر أنت اللي مش عاجبك حد. لو مش عايزها، طلقها يا أخي، لكن مينفعش كده، دي مهما يكون بت عمك.
صخر بغضب: متدخلش في اللي ملكش فيه تاني، عشان المرة الجاية هزعلك أنت وهي.
زين: مفيش فايدة، دماغك دي متركبة غلط.
وعد عيطت جامد: بقي بعد كل الحب ده يا وعد؟ سيف يموت وانتِ تتجوزي اللي قتله؟ آه يا وجع قلبي، كان مستخبيلك فين كل دا يا وعد؟
لتدخل إليها ليلي: لسه هتبكي؟ هو صخر معرفش ينسيكي حبيبك السابق ولا إيه؟
وعد: هستنى منك إيه؟ ما أنتِ شبه، المفروض كان يكون ابنك. أنتِ، أنتو الاتنين شبه بعض.
ليلي تمسكها من ذراعها: اسمعي يا بت، أنتِ الظاهر لسه معرفتيش مين ليلي. أنا لو حطيتك في دماغي، هتجولي نار صخر ولا جنتي.
وعد فضلت تتوجع دون أي مقاومة.
وفجأة تمسك بيد ليلي يد رجولية قوية بارزة العروق، لتفلت ليلي يد وعد لمجرد رؤيته. ليتقدم صخر ويقف أمام ليلي وخلفه وعد.
صخر: طول ما أنا عايش، هخلي عيشتك جحيم يا وش الفجر أنتِ.
ليلي: عيب كده، وبعدين أنا بوعيها.
صخر: امشي من قدامي أحسن لك.
ليلي مشيت وهي متعصبة. لينظر صخر لتلك الصغيرة التي تبكي لأسباب لا يعرفها، ثم يذهب.
ووعد فضلت مكملة عياط وقاعدة على أرضية المطبخ، ضامة رجليها لصدرها ودافنة راسها وتبكي.
يدخل هارون بالصدفة ويجدها تبكي، ثم يذهب إليها.
هارون: مالك يا وعد؟
وعد ترفع رأسها: طلقني منه يا جدو، طلقني منه، وأنا أوعدك إني مش هخرج من البيت، بس خليه يطلقني عشان خاطري.
ليجلس هارون بجانبها ويجذبها لحضنه: ليه بتجولي كده يا بتي؟
وعد: مش طايقة أكون على ذمته دقيقة واحدة، مش طايقة أكون في نفس الأوضة اللي هو فيها.
هارون: انتي عارفة غلاوتك عندي قد إيه، بس مش معنى كده إنك تغلطي ومتتحاسبيش. غلطة زي دي في الصعيد بموته، لكن أنا كنت رحيم معاكي، صخر كان ناوي يجتلك.
وعد: يعني إيه؟ أنا هفضل طول عمري مراته؟ كنت سيبته يموتني أحسن.
هارون: محدش ظلمك، أنتِ اللي ظلمتي نفسك بنفسك. حاولي تتأقلمي مع الوضع الجديد، وبصراحة أكتر، أنا شايف إن صخر أكتر حد مناسب ليكي.
وعد تخرج من حضنه: مناسب! إزاي ده؟ قتال قتلة، ده لو مقتلش حد يومه ميعديش. ده معندوش رحمة، يبقى إزاي مناسب ليا يا جدو؟ إزاي؟
هارون: هقولك حاجة متعرفيهاش عن صخر. هو ممكن يبان كده، جاسئ ومعندوش قلب، لكن قلبه مفيش أطيب منه يا بتي.
وعد: الظاهر إن مفيش حد غيرك اللي شايف كده يا جدو، ده حتى هو نفسه مش عارف.
هارون: بكرة تعرفي بنفسك. يلا جومي اغسلي وشك ده، والبسي، هاخدك جولة كده في الصعيد.
وعد: بس هو...
هارون: متخافيش، أنا هكلمه.
وعد: حاضر يا جدو.
وعد طلعت على أوضتها عشان تجهز.
هارون بيتصل على صخر.
صخر: هاااه.
هارون: عامل إيه في الشغل يا ولدي؟
صخر: كله تحت السيطرة. وبعدين من امتى بتسألني أنت؟
هارون: لأ، أنا بكلمك عشان حاجة تانية.
صخر: أنا بقول كده برضو.
هارون: هاخد وعد ونطلعوا كده. البت من ساعة ما جت هنا مطلعتش.
صخر بحده: طلعت روحها، إن شاء الله. البت دي ملهاش طلوع من البيت.
هارون: متبقاش كده، مخك الجفل ده مش معايا أنا يا صخر.
صخر: وأنا جلت لأ. أنت جوزتهالي خلاص، سيبهالي بقى.
هارون: يعني إيه؟
صخر: يعني لأ.
هارون: ماشي، ماشي يا صخر.
وعد لبست ونزلت وهي مبتسمة، أخيراً هتخرج.
وعد بلهفة: هااا يا جدو، قلك إيه؟
هارون بتردد: أيوه يا بتي، وافق. متقلقيش.
وعد: يبقى يلا بسرعة.
هارون أخدها وخرجوا.
هارون: يلا يا وعد، اركبي العربية.
وعد بتمسك في دراعه بطفولة: لا يا جدو، خلينا نتمشى عشان خاطري.
هارون: وأنا ليا كام وعد؟ يعني يلا يا بتي.
ل نعود لليلي في البيت.
ليلي بخبث: بجي كده يا عمي؟ اللي معملتها مع بتي الغلبانة دي. ماشي، ماشي يا وعد، أما جلبتها عليكي النهارده مبقاش أنا ليلي.
في الخارج، كان محاط بهارون ووعد رجالة كتير للحماية. ووعد كانت مضايقة منهم جداً.
وعد: جدو، متخلي الناس دي تمشي بقى.
هارون: مينفعش يا بتي، إحنا أعدائنا كتير.
وعد: عشان خاطري يا جدو، عايزة أقضي اليوم معاك لوحدنا. يا عالم هعرف أخرج تاني ولا لأ.
هارون: مش هعرف أقول لأ قصادك واصل.
وعد بطفولة حضنته: شكراً يا أحلى جدو في العالم.
هارون: ههههه، طيب خلاص، امشوا أنتم يا رجالة.
أحد الرجال: بس يا هارون بيه، صخر بيه وصانا.
هارون: وأنا بجولك تمشوا، مفيش حاجة هتحصل.
أحد الرجال: يا هارون بيه، لو صخر بيه عرف، مش هيصبح علينا صبح.
هارون: جلتلك خلاص، محدش هيجوله.
أحد الرجال: تحت أمرك يا هارون بيه.
وعد: أنا بحبك أوي يا جدو 🥹.
هارون: وأنا كمان يا عيون جدك.
وعد وهارون فضلو يتمشوا على النيل وياكلوا لب ويدردشوا.
هارون: أنتِ اللي بجيالي من ريحة ولدي، مش عايز أضيعك وأديكي لأي حد، يمكن يكون طمعان فيكي.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نرمين حمدي
الي حصل حصل ياجدو مش مهم بقي طول ما أنا معاك هبقى مطمنة.
هارون: خوفي عليكي أكبر من أي حاجة ياوعد. مش عارف إيه السبب، بس أنا حاسس دايماً إني خايف عليكي.
وعد: يا حبيبي يا جدو.
***
في البيت، ليلي لاحظت عودة الرجالة من تاني.
ليلي: إيه دي؟ إيه اللي رجعكم؟ وفين هارون بيه؟
أحد الرجال حكالها على كل حاجة.
ليلي: اممم، ماشي.
***
هارون: يلا، أوعديني إنك تركزى في دراستك وتطلعي أكبر مهندسة. مع إنّي كنت بتمنى إنك تمسكي شركة من شركاتي.
وعد: دراستي؟ وأنت فاكر إنه هيوافق أكمل دراستي يا جدو؟
هارون: طول ما أنا عايش على وش الدنيا، هتعملي كل اللي نفسك فيه.
وعد: بجد يا جدو؟ يعني أنا هكمل دراستي؟
هارون: طبعاً هتكملي وهتبقي أحلى مهندسة في الدنيا كلها.
وعد حضنته: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا حبيبي. ربنا يخليك ليا يا رب.
هارون: هههه، طيب يلا بقى نروح مكان تاني.
وعد: يلا.
وبعد حوالي ساعتين، فجأة وبدون مقدمات، تنطلق رصاصتين ليهرب كل من في المكان.
وعد: يا نهار أسود! مين اللي بيضرب نار دا؟ يلا يا جدو ندخل جوة المعبد، لاحسن تيجي حاجة فينا.
وعد تجري إلى المعبد لتتوقف فجأة عندما لا تسمع صوت لهارون. ثم تنظر خلفها لتجد هارون يظل في مكانه راكعاً على قدمه والدم يسيل منه.
وعد بصدمة والدموع تسيل من عينيها كالفيضان وتصرخ بصوت عالي جداً: جدووووووووووو!
ثم تجري إليه وتمسك به قبل أن يقع.
وعد: جدو، جدو قوم يا جدو. متعملش فيا كده، أرجوك عشان خاطري يا جدو.
هارون غير قادر على الكلام: و... وعد، خلي بالك على نفسك.
وعد تصرخ بشدة: لااااااا! جدو متقولش كده. أنت هتعيش وهتقعد معايا ونحكي وندردش. أنت وعدتني بكده، مترجعش في كلامك.
هارون: ك... كان على عيني.
وعد: إسعااااااااف! حد يطلب الإسعاف!
لتدفن رأسها في صدره وتبكي بشدة.
***
في البيت، يرن هاتف ليلي من شخص مجهول.
ليلي: ها؟ عملت إيه؟
المجهول: كل حاجة تمام.
ليلي: عفارم عليك.
لتغلق ليلي الهاتف عندما تجد زين يدخل.
زين: هو مين دي اللي عفارم عليه؟
ليلي: هااا، محدش، محدش يا ولدي.
لتذهب ليلي إلى غرفتها.
***
وعد وهارون في طريقهما للمستشفى.
وعد تبكي: أنا السبب في كل ده. أنا السبب، سامحني يا جدو.
وبعد حوالي ربع ساعة وصلوا. لينزلوا هارون، وتنزل خلفهم وعد. وتتصل على زين وتكون بجانبه ليلي.
زين: إنتي هتجولي إيه يا وعد؟
وعد: دا اللي حصل يا زين، وأنا خايفة على جدو أوي. تعالي بسرعة يا زين.
زين: طيب، طيب أنا جاي حالاً.
زين جري على عربيته.
لتُمسك ليلي تليفونها وتتصل بصخر.
صخر: خير؟
ليلي: خير إن شاء الله.
صخر: فيه إيه؟ هتتصلي ليه؟
ليلي بتمثيل: أصل يا صخر، وعد هنا أصرت على عمي هارون إنه يخرجها وخرجوا هما الاتنين، وكمان خلته يرجع الحرس وراحوا لوحدهم يتمشوا، وأنا خايفة على عمي. أنت عارف أعدائكم كتير.
صخر بصدمة: انتي هتجولي إيه؟ اتجنيتي إنتي؟ يعني إيه خرجوا لوحدهم؟
ليلي: لو مش مصدقني، اتصل على عمي هارون وهو هيرد عليك ويتأكد منه. أنا جولتلك عشان خايفة عليهم.
صخر بيقفل في وشها بغضب ليتصل على جده هارون.
موبايل هارون كان في إيد وعد وهي خايفة ترد. أكيد عرف حاجة.
ولكن صخر لم يتوقف عن الاتصال.
لترد في المكالمة الرابعة بصوت منحور من البكاء.
وعد: ا... الولد.
صخر عقد حاجبيه: انتو فين؟
لتنهار وعد من البكاء: جدو في المستشفى.
صخر بصدمة: مستشفى؟ مستشفى إيه؟ إيه اللي حصل؟
وعد حكتله على اللي حصل.
صخر بغضب: في حد معاك؟
وعد ببكاء: زين جاي في الطريق.
صخر: يومك النهارده مش هيعدي على خير. أقسم لك إني هموتك.
ويغلق المكالمة.
وعد مستنية قدام غرفة العمليات وبتعيط لحد ما جه زين يجري.
وعد: زين.
زين: فيه إيه يا وعد؟ إيه اللي حصل؟ وجدي جراله إيه؟
وعد: في حد ضرب على جدو نار وهو جوة في العمليات.
زين: طيب، اهدي. إن شاء الله خير.
لتأتي بعده ليلي.
ليلي: عمي! عمي جراله إيه يا عمي؟ عملتي فيه إيه يا جادرة.
ليدافع عنها زين: فيه إيه؟ هي ذنبها إيه يعني؟
ليلي: مش بعيد تكون هي مدبرة كل ده عشان جوزها غصب عنها. عايزة تموتيه.
وعد: انتي بتقولي إيه؟ انتي مجنونة؟ أنا أقتل جدو؟ مستحيل طبعاً.
ليلي: بكرة نعرف اللي عمل كده وندفنه مطرحه.
صخر في الطريق سايق ومش حاسس بنفسه. ليصل إلى المستشفى وينزل دون أن يغلق الباب حتى.
ليدخل إلى المستشفى وهو قمة غضبه.
ليخرج الدكتور ويجري إليه صخر.
صخر: هااااا؟ جدي عامل إيه؟
الدكتور: الحمد لله. الرصاصة كانت خلاص قريبة جداً من القلب. وخرجناها الحمد لله.
زين: طيب، الحمد لله. ألف شكر يا دكتور.
الدكتور: بس هي حالياً في غيبوبة. يا عالم هيفوق منها متى.
صخر بغضب: يعني إيه؟ يعني مقدرتش تفوق مريض؟ عينوك دكتور ليه أنت؟
الدكتور: دي حاجة مش بإيدي، وإحنا عملنا كل اللي قدرنا عليه.
زين: آسفين يا دكتور، وأنت كتر ألف خيرك.
صخر ينظر إلى وعد التي تنظر إلى جدها المستلقي على السرير من خلال زجاج الغرفة بنظرة مليئة بالغضب. فلولا إصرارها لما كان حدث هذا.
ليذهب إليها ويمسكها من يدها بقوة ويسحبها معه بعنف. فما الذي سيفعله بها ليطفئ تلك النيران المشتعلة بداخله.
لتصرخ وعد وتترجاه بأن يتركها.
زين يمسك صخر: صخر، بكفاية فضايح يا خوي وسيبها.
صخر: ابعد عن طريقي بدل ما أولع في أم المستشفى دي باللي فيه.
ليأخذها صخر ويغادر.
ليلي بتمثيل: روح يا زين وراه. دا مجنون ويمكن يقتلها. إحنا مش ناقصين مصايب يا ولدي.
زين يذهب خلفهم بسرعة.
صخر دخل وعد العربية وركب هو ومشيوا.
وزين وراه بعربيته.
وعد ببكاء: أنا عملت إيه؟
صخر بغضب: شششش، نفسك ما يطلعش.
ليصل صخر إلى البيت وينزل وعد. ليمسكها من ذراعها بقوة ويصعد إلى غرفتهم ويغلق الباب بالمفتاح. ليلتفت لها ويصفعها قلماً تلو الآخر إلى أن وقعت أرضاً.
ليوقفها مرة أخرى ويمسكها من وجهها بقوة: ناوية على إيه يا بنت الدمنهوري؟ اللي حايشني عنك في المستشفى بين الحياة والموت، يعني مفيش حد ينجدك من تحت يدي.
وعد تصرخ بشدة: ااااااااه! أنا عملت إيه؟ حرام عليك سيبني.
ليصفعها قلماً آخر ثم يمسك بشعرها بقوة ويرميها على الأرض.
ليصل زين ويخبط على الباب كثيراً ولكن دون جدوى.
ليقترب صخر إليها: وديني لو هارون جراله حاجة بسببك، ل أدَفنك مطرحك ومحدش يعرفك طريق.
زين: افتح يا صخر، كفاية كده.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نرمين حمدي
زين بقلق: افتح ياصخر كفاية كدة. عملت إيه هي ليه لكل ده؟
لكن صخر لا يستمع إليه، ويظل يضربها بعنف حتى تهدأ تلك النيران المشتعلة بداخله، فهو لن يسمح لأحد بإيذاء هارون.
حتى اضطر زين لكسر الباب وأنقذها من بين يديه.
صخر بغضب: ابعد من جدامي، خلينا نخلص بقى من جرفها.
زين: اهدي شوية، مش كدة ياخوي.
صخر: أهدي! هارون بين الحيا والموت بسبب واحدة زي دي، وتجولي أهدي؟
زين: ذنبها إيه هي؟ كفاية كدة، البت مش حمل البهدلة دي.
صخر: يكون في علمك، من اللحظة دي، زيك زي الحيطة دي. الأوضة دي مش هتطلعي منها، وأنا هعرف أربيكي من أول وجديد يا بت الدمنهوري.
وعد مبتعملش حاجة غير إنها بتعيط، ومش مستوعبة اللي بيحصل، وهي عملت إيه لكل ده.
صخر وزين خرجوا، وصخر قفل الباب بالمفتاح وأخده معاه.
لينزل صخر إلى الأسفل وينادي بصوت عالي على رجال الحراسة.
ليأتوا إليه متوترين.
أحد الرجال: أمرك ياصخر بيه.
صخر بغضب: إنت وظيفتك إيه اللي خلفوك؟
أحد الرجال: ياصخر بيه، والله غصب عننا، هارون بيه أمرنا بكده.
صخر بهدوء مرعب: اممم، هارون بيه.
ليقترب إليه، ثم فجأة بدون أي مقدمات، يصفعه قلمًا ويأخذ المسدس من جيب الرجل ويصوبه نحو رأسه.
معنى كدا إن كلامي مبيتسمعش، مش كديه؟
الرجل بخوف: سامحني ياصخر بيه، غصب عني. سيبني أعيش عشان ولادي، الله يخليك. أول وآخر مرة.
صخر برفق مخبئ وراء شر: أنا لا برحم ولا بسيب رحمة ربنا تنزل. بس اللي أنقذك ولادك. غور من وشي، وأقسم لك إني لو لمحّت وشك جدامي، هقتلك وأرمي جتك للديابة.
الرجل: ح... حاضر. هـ... همشي. ربنا يخليك، ربنا يخليك ياصخر بيه.
في المستشفى.
ليلي بالخارج: عمرك طويل ياهارون. مش عارفة أعمل إيه تاني عشان أخلص منك، بس فرحتي باللي هيتعمل في المسكينة دي أكبر من زعلي إنك لسه عايش. خليها تغور بقى، وأجوز فريدة بت أختي لصخر، وكل اللي ملكك يبقى ملكي.
ليقاطع تفكيرها مجيء صخر.
ليلي: صخر، إنت جاي لي؟ ااا، قصدي.
ليقاطعها صخر: وإنتي مالك إنتي؟ هتدخلي ليه؟
ليلي: مجصدش يعني، بس.
صخر بضيق: اسمعي، أنا مطايقش أشوفك. غوري، روحي.
ليلي: أنا هبات هنيه مع عمي.
صخر: تباتي فين! كان واعدك يكتب لك حاجة ولا إيه؟
ليلي باستفزاز: إنت دايما كديه، ظالمني. نفسي تعاملني زي... ولا بلاش.
صخر بغضب: ليكي روحة، أفوج بس من اللي أنا فيه، هخليكي تمشي جوا الحيط، مش بس جنبه.
ليلي بتبلع ريقها ببطء: ا... أنا همشي.
ليضغط صخر على كفيه، وفي يده زجاجة انكسرت من شدة الضغط. أصبحت يداه ملطخة بالدم.
حتى يأتي زين ليراه يداه.
زين بقلق: صخر، مال إيدك ياخوي.
صخر بعدم اهتمام ليده: إيه جابك؟ أنا هبات مع هارون، روح إنت.
زين: جولي بس، إيدك مالها؟
لينظر صخر ليده ثم يكابر: عادي يعني، مجرد جرح. مكبر الموضوع ليه؟
زين: افتكرتها؟
لينظر له صخر: يوووه عليك يازين، مجولنا مجرد جرح، خلصنا.
زين: أنا أكتر حد فاهمك وحافظك. اسمع، لازم تنسى دي مهما كانت.
صخر بغضب: اياك تكمل.
يتركه ويذهب.
في البيت الكبير.
وعد تبكي بشدة: ياماما، إنتي فين؟ تعالي شوفي بنتك جرالها إيه. أنا بكرهه ومش طايقة. أنا عايزة أجلك بقى، كفاية كدة ذل واهانة.
وعد بدأت إنها تفقد تركيزها، ونظرها بدأ يضعف. لتحاول الوقوف وتتجه ناحية الباب لطلب المساعدة من أي أحد، لكن الباب مغلق. ظلت تدق عدة دقات، لكن دون جدوى. لتسقط على الأرض وتبدأ برؤية كل شيء باللون الأبيض. لترتمي برأسها على السرير وتدريجيًا تفقد الوعي تمامًا.
صخر يقود سيارته ولا يعلم إلى أين هو ذاهب. كل ما يعمله أنه غاضب جدًا، حتى وجد نفسه في طريقه للبيت.
ليصعد صخر لغرفته ويفتح الباب ليجد وعد نائمة ورأسها على السرير. فظن أنها تعبت من البكاء وغفت.
فأغلق الباب بقوة كي تستيقظ، ولكن لم تستيقظ.
صخر باستغراب: كيف لها ألا تستيقظ؟ وهي يفيقها أبسط الأصوات.
ليتجه إليه ويصفق أمام وجهها كي تستيقظ.
ونام مكانها.
صخر: إنتي نايمة كديه ليه؟
وعد: ........
صخر يمسك بزراعها ثم يتركه ليجده يرتخي، ليدرك أنها فقدت وعيها. ثم يحملها بين ذراعيه ويضعها على السرير ويتصل بدكتور بعد محاولاته في إفاقته.
ليأتي الطبيب بعد تلت ساعة.
صخر: هااا يادكتور، مالها؟
الطبيب: لا، متقلقش. دي نوبة سكر بسيطة.
صخر: سكر!
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نرمين حمدي
سكر!
المدام عندها السكر. المرة دي جات بسيطة بس لازم ناخد بالنا شوية عشان ميحصلش كارثة.
(باين عليها الحزن)
تمام، اتفضل أنت يادكتور.
(ذهب الدكتور وبقي صخر مصدومًا)
من متى الكلام ده؟
من وأنا عندي 10 سنين.
ومقولتيش حاجة زي دي ليه؟
قلت ولا مقلتش، كانت هتفرق في إيه؟
يعني إيه؟ يعني لولا إني جيت في الوقت المناسب كنتي روحتي فيها؟
ياريتني كنت موت ولا روحت في ستين داهية. مش ده اللي أنت عايزه؟ بتجيب دكتور لي؟
لو عليا كنت سبتك ولا سألت فيكي. لولا هارون كنت موتك من زمان.
ومن إمتى بيفرق معاك حد؟ ولا بتعمل حساب لحد أصلاً؟ أنت كل اللي همك نفسك وبس، وإزاي تسيطر على كل اللي حواليك.
مبيفرقش معايا حد ولا هيفرق معايا حد. مش أنتِ اللي هتعرفيني أتعامل إزاي.
أنت لا يمكن تكون بني آدم، أنت شيطان.
الله ينور عليكي. اتجي شر الشيطان ده.
******
في غرفة صفية.
الو يا عمتي.
إيه يا صفية؟ أبويا ماله؟ جراله إيه؟
جدي في المستشفى وهو في غيبوبة. مش عارفين هيفوق منها إمتى.
وعرفتوا مين اللي عمل كده؟ واستجرأ يعمل كده في هارون بيه الدمنهوري؟
لأ يا عمتي، لسه محدش عارف مين اللي عمل كده.
وصخر فين من ده كله؟ كيف يعملوا كده في جده وهو ساكت؟
وهو صخر بيجول لحد حاجة يا عمتي؟
ماشي يا بتي، أنا جاية بكرة عشان أطمن عليكم.
مستنياكي يا عمتي.
زين جنبك؟
لأ، زين بايت مع جدي في المستشفى.
ماشي، سلام.
******
في غرفة ليلي.
وأنا إيه ذنبي إنه روحه طويلة؟ أنا عايز النص التاني من فلوسي وإلا هقول كل حاجة.
فكر بس، هعملها وأنا أبعتلك اللي يدفنك مطرحك.
هارون لسه عايش. لو خلصت عليه هتاخد باقي فلوسك. لو مخلصتش عليه، ملكش حاجة عندي.
وأعملها كيف دي؟ وإنتي نفسك مش عارفة تدخلي له.
هقولك.
*****
(وعد كانت بتحاول تقوم من على السرير، وصخر داخل الحمام، بس وعد مابتěدرش تقف وبتقع. ليمسكها صخر وينظر لتلك العيون المتعبة المحمرة من البكاء، وبجمود)
خليكي هنا، قايمة ليه؟
(بتبعد عنه بعند)
لأ، مش محتاجة تعاطف. أنا أقدر أقوم لوحدي.
(بحدة)
قولت خليكي. ما هتسمعيش.
(جلست وعد على السرير مجدداً)
احم، أكلتي؟
لأ.
وعايزة تقومي لوحدك كيف يعني؟
(ثم تركها وذهب للأسفل)
هنية.
نعم ياصخر بيه.
جهزي الأكل ووديه على الأوضة. فوق عايز الأكل كله يتاكل، مفهوم؟
حاضر، حاضر ياصخر بيه.
(بعد حوالي نصف ساعة، هنية عملت الأكل وطلعته لوعد)
اتفضل الأكل يا وعد هانم.
أنا مقولتش عايزة أكل.
صخر بيه قال.
(باستغراب من شخصيته، وبعند)
أنا مش هاكل حاجة. شيلي يا هنية الأكل ده.
يامراري! ده كان صخر بيه هيطين عيشتي.
قولتلك مش جعانة، مش جعانة.
كيف عاد يا وعد هانم؟ أنتِ بقالك يومين مأكلتيش حاجة. هتعملي في نفسك كده ليه؟
ومش هحط حاجة في بوقي طول ما جدو مش هنا. خدي الأكل ده وقوليله إني أكلت.
حاضر يا ست وعد.
(هنيه أخذت الأكل زي ما هو وخرجت لتصطدم بصخر على السلم، لتتسع عينيها)
صـ صـ صخر بيه.
(لينظر صخر للأكل ويجده كما هو)
الأكل زي ما هو، ليه؟
والله حاولت معاها، بس اليت وعد رافضة تاكل أي حاجة.
تعالي ورايا.
(دخل صخر الغرفة)
حطي الأكل ده يا هنية وروحي أنتِ.
(صخر لوعد بحدة)
كلي.
مش جعانة.
متوجعيش دماغي، جولت كلي وخلصيني.
(بعياط)
أنت كل حاجة عندك بالعافية، حتى الأكل بالعافية. قولتلك مش جعانة، مش جعانة.
اعتبريها زي ما تعتبريها.
(وعد بدأت تأكل غصب عنها، وبعدها أخذت العلاج ونامت)
(وصخر ظل في البلكونة يفكر، حتى استيقظت وعد وذهبت إليه)
آآآه. على فكرة أنا مستحيل أفكر في أذية جدو هارون. أنا معملتش حاجة، كل اللي كنت عايزاه إننا نتمشى لوحدنا.
(لينظر لها صخر)
وفكراك لو عندي شك 1% إنك عملتيها، هسيبك عايشة كده؟
أنا مش فاهمك. أنت متهمني ولا لأ؟
أنا عايز أعرف كل اللي حصل بالظبط من غير كدب.
(وعد حكت له على كل حاجة بالتفصيل)
(ليتذكر صخر كلام ليلي: اصل بصراحة كده وعد أصرت عليه جامد إنه يخرجها، فجولت أجولك عشان خايفة عليهم جوزها)
(وعد)
ده كل اللي حصل.
(صخر يضغط على كفيه بقوة)
ماشي، ماشي.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نرمين حمدي
لاحظت أن صخر يضغط على يده جامد حتى انفتح الجرح وأخرج دم دون أن يشعر.
"دم!"
"إيدك مجروحة؟"
لينظر صخر ليده وبضيق.
"سيبيني دلوجتي."
وعد ذهبت وأحضرت شاش وبقلق تسحب يده. ليبعدها صخر عنه بقوة ويرمي ما معها على الأرض.
"هتعملي إيه إنتي؟ جلت سيبيني."
"إيدك بتنزف دم كتير لازم تعقمها وإلا..."
ليقاطعها بجمود.
"يدي ولا يدك هي."
وعد تخاف تقربله، بس بتتغلب على خوفها وتحاول تسحب يده. ليعقب تصرفها صوت مرتفع من الرعد ليرتجف جسدها. وتلتفت حواليها بخوف، لتقترب منه أكثر وتختبئ بذراعيه دون انتباه. فكل ما يشغل فكرها هو تلك الصوت المرعب، حتى أنها ربطت له يده دون أن تشعر.
أما من ناحية صخر، فانشغل بتلك العيون الخائفة التي تتلفت حولها. وتلك البراءة التي كادت أن تلين قلبه، ولكن سرعان ما يعود لصوابه ويبعد نظره عنها.
حتى شعرت وعد بمدى قربها منه، فلا يوجد بينهم سوى بعض السنتيمترات. فسرعان ما ابتعدت عنه.
"أنا... أنا آسفة."
لتذهب مسرعة إلى الفراش. ليبقي صخر صامتاً وينظر ليده المربوطة، فهو لم يشعر بها.
***
صباح تاني يوم.
هنيه بتخبط على باب غرفة وعد وصخر.
"مين؟"
"أنا هنيه، ياصخر بيه. الفطور جاهز تحت."
"ماشيل."
استيقظت وعد، يكون شعرها كله متساب وفيه خصلات متطايرة على وجهها.
ليقع عين صخر عليها، وسرعان ما يبعدها عندما نظرت له.
"احمم، يلا عشان تنزلي تفطري."
"فترة السجن خلصت ولا إيه؟"
"كلمة تاني وهغير رأيي."
"خلاص، خلاص هنزل."
صخر نزل، وبعده نزلت وعد.
"هو إحنا هنشوف جدي متي؟ أنا جدي وحشني."
"جوي ليلي باسفزاز: معلش، أصل إحنا زينا ذي الغريب مينفعش ندخله إلا بإذن."
"وطول ما أنا على وش الدنيا مش هتاخدي الإذن أبدا."
"ليه كديه ياخوي؟ إحنا جلجانين عليه جوي، طيب نروح أنا ووعد."
"هتشوفيه، وكلكم هتشوفوه بس بعدين، مش دلوقتي."
لينده صخر على أحد الحرس.
"أمرك ياصخر بيه."
"احفر حفره كديه متر في متر، عايزها ضروري."
"حاضر ياصخر بيه."
"ومالك بيها الحفره دي؟"
"هدفن اللي عمل في هارون كديه بالحي."
لتبتلع ريقها ببطء.
"وهو إنت عرفت مين اللي عمل كديه؟"
"طبعاً عرفت، وهو في المخزن بيتحاسب قبل مايدفن."
ليلي في نفسها: الله يخرب بيتك، اتمسكت ياغبي.
وعد في سرها: مخزن إيه، وهو لقاه بالسرعة دي إزاي.
***
في المستشفى.
ليأتي الدكتور. ويقف زين أمامه.
"معلش، بس فين الدكتور اللي بيتابع حالة جدي؟"
"الدكتور النهارده حصله ظرف طارق ومقدرش يجي، وأنا اللي هتابع مع هارون بيه. متقلقش."
"ماشيل."
يدخل الدكتور ويجري بعض الفحوصات، وزين بالخارج.
حتى خرج الدكتور بعد عشر دقائق.
"ها يادكتور، مفيش تحسن؟"
"للأسف مفيش أي تحسن."
***
في البيت الكبير.
صخر لاحظ أن ليلي بتبص على الموبايل كتير، فأتأكد أن في حد بيساعدها وأنها ناويه على حاجة تانية.
ليبعد بعيداً عنهم ويتصل على زين.
"إيه يازين؟ إيه الأخبار؟"
"لسه الدكتور داخله وقلي مفيش أي تحسن."
"زين، مش عايز حد يدخل لهارون، مين مكان يكون غير الدكتور، مفهوم؟"
"ليه بتجول كديه؟ فهمني طيب."
"بعدين هبجي أفهمك، أنا مسافة السكة وأكون عندك. سلام."
"ماشي، سلام."
بعد حوالي نصف ساعة، تصل العمة كريمة إلى البيت الكبير وابنها أدهم.
صفية بتجري عليها وتحضنها.
"نورتي ياعمتي."
"دا نورك ياحبيبة جلب."
لتقترب منها وعد.
"ازيك ياعمتي؟"
"إنتي وعد!"
"آه."
كريمة بتاخدها في حضنها.
"ياحبيبتي يابتي، سامحيني أنا بجالي كتير مشوفتكيش."
"ولا يهمك ياعمتي."
وأدهم ظل ينظر لوعد بنظرات وقحة.
"كبرتي وحلويتي."
"اسكت لحسن صخر يسمعك، لحسن هي بجت مرته خلاص."
"إيه؟ متي حصل ديه؟"
"أنا عارفه، كديه أبوي جلي كل حاجة. وهو فين صخر؟"
"هو مشي، مش عارفه على فين."
***
في المستشفى.
صخر وصل.
"أوعى يكون حد دخل."
"لأه، مفيش غير الدكتور الجديد ديه."
"جديد إيه؟ مش فاهم."
"أصل الدكتور اللي بيتابع مع هارون حصله ظرف ومجاش."
"ظرف! أنا لسه مكلمه الصبح قبل ما أجي ومجبليش سيرة."
"هارون!!!!"
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نرمين حمدي
صخر بصدمة: هارون!!!
زين وصخر طلعوا يجروا على غرفه هارون، ليجدوا جهاز التنفس متشال من عليه. ليضعه زين في اللحظات الأخيرة.
صخر بغضب: هو ده اللي قلت محدش يدخل! يا زين غفلوك ودخلوا، وانت ولا انت هنا.
زين: محدش دخل غير الدكتور يا صخر. همنع الدكتور كيف؟
صخر: تفتش المستشفى دي ركن ركن، تهب وتغطس وتجيب لي ابن الـ****** الدكتور ده.
زين: هجيبه، هيروح مني فين.
ليذهب زين، ثم يأتي الأطباء على صوت الزعيق.
أحد الدكاترة: إيه اللي بيحصل هنا؟ ليه الصوت العالي ده؟
ليمسكه صخر من قميصه: ويا ترى بتجي أنت دكتور بجد وحقيقي ولا بتمثل؟
الدكتور: إيه التهريج ده؟ يعني إيه بمثل؟ أكيد دكتور.
صخر بغضب: لما واحد ملوش لازمة يدخل هنا للمريض ويمثل إنه دكتور ويحاول يقتلني، يبقى لي الحج ما أثقش في ولا واحد فيكم.
مدير المستشفى: صخر بيه، إحنا مستشفى محترمة، ميحصلش عندنا كده.
صخر بغضب: وأنا هتبلى على اللي خلفوك؟ ليه هتكدبني ولا إيه ظروفكم؟
مدير المستشفى: بلاش غلط يا صخر بيه، أنا مقدر اللي أنت فيه.
صخر: تقدر متقدرش، أنا هعرفكم كيف يحصل كده في مستشفى المفروض محترمة.
***
في البيت الكبير
ليلى لنفسها: أنا لازم أروح أشوف مين اللي في المخزن. لو طلع هو، لازم أقتله وأخلص منه قبل ما يطق.
ليلى نازلة على السلم بتتلفت حواليها. لتراها كريمة.
كريمة فجأة: ليلى.
ليلى بفزع: هاااا ا اااي.
كريمة: على فين ومالك؟ هتتلفتي حواليكي كده ليه؟
ليلى بتوتر: لا مفيش، أنا زهقانة بس قلت أعد في الجنينة شوية.
كريمة بشك: اممم.
ليلى: ماشية.
ليلى في سرها: كانت ناقصاكِ انتي كمان.
لتعود ليلى لغرفتها مرة أخرى.
كريمة: مش قلتي رايحة الجنينة؟
ليلى: هاا. لأ، غيرت رأيي.
***
في المستشفى
زين كان بيدور في كل مكان وأمر الأمن إنهم يراجعوا الكاميرات.
ليراه وهو يخرج من المستشفى يحمل بعض الأوراق.
زين لنفسه: ورقة إيه دي؟
ثم يتصل بصخر ليخبره.
صخر: ورقة إيه؟ مش فاهم.
زين: صخر، شوف صوابع هارون كده.
ليرى صخر صوابع هارون، ليتأكد أنه تم نقل ملكية أملاك هارون إلى هذا الشخص.
صخر بغضب: عملوها، عملوها ولاد الـ******.
زين: والعمل دلوقتي ده اختفى.
صخر: تعال، تعال.
***
في البيت الكبير
أدهم لوعد: غريبة، يعني إيه اللي خلاكي تتجوزي صخر؟ يعني انتوا الاتنين مش شبه بعض خالص.
وعد: النصيب بقى.
أدهم: بس صخر طول عمره كده محظوظ، حتى في جوازه.
وعد لاحظت أنه بيعاكسها: طيب أنا هطلع عشان تعبانة، عن إذنك.
أدهم لنفسه: ملبن وخسارة فيك يا صخر.
***
في غرفة ليلى
تحاول تتصل على المجهول.
ليلى بقلق: أكيد مسكه، وأكيد هو اللي في المخزن. أعمل إيه دلوقتي؟ ده لو عرف، هيدفني بالحيا. يا مرارك يا ليلى.
تندم حظها قليلاً، حتى جاءها اتصال من ذلك المجهول، لترد مسرعة.
ليلى: إيه يا زفت؟ فينك من بدري؟
المجهول: هو أنا رايح أتفسح؟ أنا رايح أقتل، ده أنا عديت بأعجوبة.
ليلى: وعملت إيه؟
المجهول: كله تمام، والورقة في يدي. بس هطمع حبتين.
ليلى: بقولك إيه؟ فلوسك اللي عندي هتاخدهم، وعليهم مليون كمان مني ليك. غير كده، انسى.
المجهول: لأ، أنا عايز خمسة مليون غيرهم، وإلا مليكش عندي ورقة.
ليلى: إيه؟ أنت أكيد اتجننت؟ أنا أجيبلك المبلغ ده منين؟
المجهول: مش مشكلتي. أمين ولا مش أمين؟
ليلى بخبث: أمين. هجيبلك فين؟ اخلص.
المجهول: في ****** الساعة ***.
ليلى: ماشي. متتصلش تاني، أنا اللي هتصل.
المجهول: ماشي.
***
زين لصخر: أنا السبب، بحطك في كل مشكلة والتانية. دلوقتي مبقاش حيلي حاجة بسببي وبسبب غبائي.
صخر: مش وقته ندم. خليك هنا، ومدخلش حد. وأنا هخلص مشوار كده وراجع.
زين: هتعمل إيه يا صخر؟
صخر: هعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان.
ليذهب صخر، ويظل زين غارق في ندمه وحزنه.
***
في البيت الكبير
البيت هادئ، حتى دخل صخر ودخلت معه عاصفته. ليصعد لغرفة ليلى ويكسر الباب بقوة.
ليلى بفزع: إيه ده؟ في إيه؟
صخر يمسكها من ذراعها بقوة، ويأخذها للأسفل دون أن يتحدث، حتى اجتمع الجميع.
كريمة: أنت هتعمل إيه يا صخر؟ ومالك ماسكها كده؟
ليرميها صخر أمامهم: هتتكلمي، ولا تدفني بالحيا؟ واهي كلبة وراحت.
وعد تخرج من غرفتها على صوت الزعيق، وبتنزل تحت بشعرها المتساقط وهي مخضوضة.
وعد: في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟
لينظر لها صخر، وبأمر: اطلعي فوق.
وعد بعدم فهم: طلعت من غير ما تتكلم.
ليلى: أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كده؟
صخر: ماشية.
يأخذها صخر إلى الجنينة، إلى موقع الحفرة، ويرميها بداخلها.
صخر بزعيق: صافية.
صافية: نعم يا خوي.
صخر: هاتيلي تليفونها من فوق.
صافية جريت وجابت التليفون، وصخر شاف كل مكالماتها، بس مكنش في أي رقم غريب، لأنها بتمسح أول بأول.
ليلى برعب: هتعمل فيا إيه؟ حرام عليك، إيه الافتري ده؟ عملت إيه أنا؟
صخر يأمر الحرس: حطوها في الحفرة دي، وغطوها بالتراب. لحسن تبرد بالليل.
ليلى وهي بيترمي عليها التراب: لاااااااااااا. يا مرارك يا ليلى.
صخر: قدامك فرصة خمس دقايق، يا تجولي فين الورقة، يا تموتي ومعاكي الورقة.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين حمدي
ليلي ببكاء وصراخ:
معملتش حاجة، معملتش حاجة.
الحقوني يا ناس!
كريمة تهمس لصخر:
انت متأكد من اللي بتعمله دا يا ولدي؟
صخر وهو ينظر إلى ليلي بتحدي:
متطلعش غير منها.
وعد في غرفتها تسمع صوت ليلي وهي تصوت، فتخرج على البلكونة وترى المنظر. تضع يدها على فمها بذهول وتجري على تحت.
صخر لليلي:
الخمس دقايق خلصوا، والورق هعرف أجيبه بطريقتي.
ثم يأمر الغفير ليكمل الدفن.
ليقاطعهم مجيء وعد وهي تقف أمامهم.
وعد:
لأ، محدش يقرب لها. انت إيه يا أخي مخلوق من إيه؟ معندكش رحمة ولا قلب؟ عملت إيه عشان تدفنها بالحيا؟
صخر يقف وفي عينيه غضب شديد:
إنتي إيه نزلك هنا؟ أنا مش قولت اطلعي فوق!
وعد ترجع للخلف بقلق، ولكن تجمد قلبها وتقف صامدة أمامه:
نازلة أنقذ إنسانة بريئة من ديب زيك. جدو هارون لو كان موجود مكانش هيوافق على كده. كفاية بقى، كفاية الناس الأبرياء اللي قتلتهم، كفاية ظلم وجبروت.
كريمة بزعيق:
وعد! اطلعي فوق ومتدخليش في الحاجات دي، إنتي متعرفيش حاجة.
وعد بتعب:
لأ يا عمتو، أنا عارفة كل حاجة. أنا من يوم ما جيت هنا وهو بيظلم ويقتل، كأن الروح دي لعبة يحركها زي ما هو عاوز.
صخر بغضب:
لآخر مرة ومش هكرر كلامي، اطلعي فوق وتعالي شري.
وعد بثقة:
لو عايز تقتلها، اقتلني أنا الأول.
يغضب صخر ويمسكها من ذراعها بقوة ويأخذها للأعلى، ثم يرميها في أرضية الغرفة ويغلق الباب بالمفتاح.
لتخبط وعد بقوة وتصرخ عالياً.
صخر للغفير بغضب:
انت لسه مدفنتش؟
الغفير:
حاضر، حاضر يا صخر بيه.
ليلي والتراب يأتي على وشها:
استني، استني.
يرفع صخر يده للغفير إشارة بالإيقاف.
ليلي بضيق تنفس ورعب:
اضمنلي أطلع من هنا عايشة وأنا أقولك مكان الورق.
صخر يسكت قليلاً ثم يقول:
هتطلعي، هتطلعي. اخلصي، انطقي.
ليلي:
وأنا أضمن منين إنك مش هتقتلني بعد ما أقول؟
صخر:
كلمتي سيف. مش هقتلك. اخلصي.
ليلي بحكم معرفتها بصخر صدقته، لأنه فعلاً كلمته سيف. وقالت على كل حاجة.
صخر:
يا بنت ال... بتمضي له على كل أملاكه. دا إنتي جديرة وأيامك معايا سودة. طيب سيبيله شركة اتنين.
ليلي برعب:
متنساش، أنت قولت إنك مش هتقتلني. سيبني أمشي وأنا مش عايزة حاجة. أنا حرمت والله حرمت ومعوزاش حاجة واصل، حتى حقي مش عايزاه.
صخر بسخرية:
ليه؟ هو أنا ظالم كده؟ حقك هتاخديه.
ليأمر الغفير:
شيل التراب ده وحطهولي في المخزن لحد ما أجيب الكلب التاني.
ليلي بصراخ:
انت قولت مش هتقتلني. أبوس إيدك يا صخر سيبني، ومش هتشوف وشي تاني. والله أبوس إيدك ارحمني.
صخر بجمود:
لا إله إلا الله، وأنا عند كلمتي. أنا قتلتك دلوقتي؟ لسه، لسه يا مرات أبويا.
يأخذها الغفير إلى المخزن ويربطها.
***
في القاهرة.
في تحد المنازل البسيطة في أسرة ميسورة الحال مكونة من أم وابنتها. الأم زينب والابنة شمس.
شمس فتاة 18 سنة، مخلصة ثانوية عامة بمجموع 98%.
الأم زينب كانت بتشتغل رقاصة، ولكن تركت هذه المهنة منذ أعوام.
زينب:
شوفي يا شمس مين بيخبط يا بنتي.
شمس كانت بشعرها المفرود والبيجامة، وبتفتح الباب لتجد مروان.
مروان دا حفيد هارون، بيدير الشركات اللي في القاهرة. يبلغ من العمر 27 عاماً. وهو بيحب شمس بقاله سنين، وشمس كمان بتحبه، بس هارون رافض رفض نهائي على جوازهم بسبب إن أمها كانت بترقص.
شمس بصدمة:
مروان!!
وبتجري من قدامه على أوضتها، وبتلبس طرحة وهدوم واسعة.
زينب:
معلش، معلش يا ابني اتفضل.
مروان:
ناديها لي، ناديها لي.
زينب دخلت تنادي على شمس.
شمس:
يا نهار أسود يا ماما، يعني كان ضروري تقولي؟ أنا اللي أفتح؟ دا هيخرب بيتي.
زينب:
هههه، معلش يا بتي. قوليله أي حاجة.
شمس بتطلع له وتقف قدامه بالأسدال وعينها في الأرض.
شمس:
السلام عليكم.
مروان وهو باصص لها:
يا سلام يا أختي.
شمس بتلقائية:
هفهمك، والله.
مروان:
ولا كلمة. شعرك اللي فرحانة بيه ده هسوهولك ع الزيرو لو متعدلتيش.
شمس:
آسفة.
مروان:
والله يا شمس لو حصلت مرة تانية وفتحتِ الباب وأنتي كده لأي مخلوق، الباب ده ههدّهولك عشان تعرفي تفتحي بيه.
شمس:
والله كنت مستعجلة وملحقتش.
مروان:
هعديها المرة دي.
شمس بتبتسم له.
زينب:
مروان يا ولدي، أنا كنت عايزة حضرتك في موضوع.
مروان:
اكيد، اتفضلي.
زينب:
ادخلي أوضتك انتي يا شمس.
شمس بعند:
في إيه يا ماما؟ بقي عايزة أسمع.
مروان بنظرة لشمس:
يلا.
شمس بتبرطم:
يوه بقي. وبتدخل أوضتها.
مروان:
نعم يا ست الكل.
زينب:
مروان، انت عارف طبعاً إني بعتبرك ولدي وإني بثق فيك ثقة عميا. بس يا ولدي الموضوع زاد عن حده، وانت أكيد مش هيرضيك كلام الناس علينا، وانت عارف شمس وأخلاقها، وأنا مش مستعدة أشوف بنتي بيتقالها كلام مينفعش.
مروان:
طبعاً ميرضنيش. اللي يزعلكم أكيد يزعلني.
زينب:
أنا عارفة كده والله، وعارفة إنك راجل وشاري بنتي. بس لحد إمتى يا مروان؟ جدك بقاله سنتين وهو رافض. لو إنت شايف إن مفيش أمل جدك يوافق، يبقى متعلقش قلبها بيك أكتر من كده يا ابني.
مروان:
اطمني، بتك مش هتبقى لحد غيري. لو الكل اعترض على جوازنا هتجوزها، يعني هتجوزها. اديني فرصة بس الكام يوم دول عشان لسه مكلميني امبارح وهارون في المستشفى وأنا نازل الصعيد. مش عايزك تقلقي، واللي يستجرى يقول كلمة على شمس يقولها، وشوفي أنا هعمل إيه فيه.
زينب:
دا العشم برضو يا ابني. والف سلامة على جدك.
مروان يعلي صوته بعمد:
الله يسلمك. المهم البت دي بتسمع الكلام ولا مغلباكي؟ قولي بس وأنا هظبطهالك.
لتخرج شمس من غرفتها:
ماما، مش أنا بسمع الكلام.
زينب:
ههه، بصراحة لأ. ههه. أروح أنا بقي أعملك حاجة تشربوها.
شمس:
ونعم الأم. والله.
مروان:
تعالي اقعدي، هتفضلي واقفة اليوم كله.
شمس قعدت:
قعدت.
مروان:
خدي الفلوس دي خليها معاكي.
شمس:
بتوع إيه دول يا مروان؟
مروان:
يا بت انتي مسؤولة مني. كفاياكي عند وخديهم.
شمس:
لأ مش هاخدهم، وأنا مش مسؤولة منك، ولسه مبقتش مراتك ولا حتى خطيبتك.
مروان يمسح بيده على وجهه:
يا شمس، متكونيش عنيدة كده. خديهم، انتي وراكي جامعة وحاجات كتير.
شمس مردتش تقوله إنها لسه مقدمتش على الجامعة أصلاً:
خلاص يا مروان، مش هاخدهم. كفاية وجودك جنبي.
مروان بنفاذ صبر وحط الفلوس جنبها:
وأنا قولت هتاخديهم.
شمس قامت مرة واحدة وكانت هتعيط:
لو سمحت يا مروان، أنا مش محتاجة فلوس. بلاش تعاملني إني محتاجة.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نرمين حمدي
مروان بضيق: محتاجة إيه وبتاع إيه؟ فلوسي هي فلوسك، مفيش فرق.
شمس: دا لما تبقي جوزي.
مروان: ماشي. اعملي اللي على كيفك.
مروان مشي وخبط الباب وراه بضيق.
زينب: في إيه يا شمس؟ إيه اللي حصل؟
شمس بزعل: كان عايز يديني فلوس وأنا رفضت. غلطت أنا يا ماما.
زينب بتبتسم: لا يا حبيبتي مغلطتيش. تربيتي ليكي مراحتش هدر.
شمس: أنا من بكرة هنزل أشتغل وهساعدك يا ست الكل.
زينب: لا طبعاً مش هتشتغلي وهتدخلي الجامعة كمان وتبقي أحلى دكتورة.
شمس بحزن: جامعة! إحنا مش قد الجامعة يا ماما. أنا خلاص صرفت نظر عن الموضوع ده.
زينب: معلش يا بنتي، كله خير.
***
في الصعيد.
في المساء. البيت كله هادي والكل نايم وصخر برا البيت.
وعد في غرفتها: إيه يا وعد؟ هتسيبيها كدا؟ إنتي نسيتي إنها ساعدتك تهربي قبل كده؟ لازم تعملي حاجة.
وعد نزلت على أطراف صوابعها للمخزن من غير ما تعمل صوت.
فتحت الباب ببطء شديد لتجد ليلي مرمية على الأرض ومتكتفة.
ليلي أول ما شافتها اتسعت عينيها وكأنها اتكتب لها عمر جديد.
وعد ببراءة: متخافيش، أنا جاية هنا عشان أنقذك. بس عندي سؤال.
ليلي: إيه هو؟ جولي بسرعة.
وعد: إنتي ورا اللي حصل ولا لأ؟
ليلي بتمثيل ودموع: أنا معملتش حاجة صدقيني. أنا مستحيل أعمل كده. هو صخر كده طول عمره يكرهني وعايز يلبسني أي مصيبة عشان يمشيني من هنا. أنا مش حامل ولا كده. فكيني خليني أمشي من هنا قبل ما يقتلني.
وعد: طيب معلش، آخر حاجة. إنتي ساعدتيني أهرب ليه؟ مصلحتي تهمك في إيه؟ ومن ناحية تانية كنتي بتهدديني. أنا مش فاهماكي.
ليلي بضيق وذكاء: اسمعي مني الكلمتين دول. صخر لو يطول يدوس على هارون نفسه عشان مصلحته هيعملها. وهو مخطط لك على حاجة كبيرة قوي. وإنتي صعبتي عليا من اللي هيحصل فيكي لو كملتي بقية حياتك هنا.
وعد: إيه اللي هيحصل؟
ليلي: مفيش. وجت فكيني قبل ما حد يشوفك.
وعد: مش قبل ما أعرف.
ليلي بنفاذ صبر: صخر واخد تلت شركات مقابل إنه يتجوزك وكمان سمعته. وهو هيتحدد في التليفون مع واحدة ومن كلامه عرفت إنه هيحبها وهي مش بتخلف. ناوي يجيب الواد ده منك ويرميكي لكلاب السكك. عشان كده ساعدتك تهربي. فكيني بقى قبل ما حد يشوفنا.
وعد بصدمة مش مصدقة اللي بيحصل: طيب طيب، أنا أعمل إيه دلوقتي؟
ليلي: تهربي. مفيش حل غير إنك تهربي.
وعد فكتها. وبمجرد ما فكتها، ليلي في سرها: أنا يعملوا فيا كده؟ والله يا صخر لأنـدمك طول عمرك وأخلي اللي منك هي تموتكم بحسرة.
تكمل ليلي لوعد: ها؟ هتـهربي معايا ولا ناوية تقعدي وتستني مصيرك؟
وعد متلخبطة ومشتتة.
حتى قاطعهم صوت أقدام للغفير.
لتهرب ليلي وتترك وعد في ورطة.
وعد لنفسها: يالهوووي، أعمل إيه؟ أعمل إيه!
تتسرع بالخروج وتصطدم بالغفير أمامها.
الغفير بصدمة: يا وجعة! هتعملي إيه هنا يا ست وعد؟
وعد بصدمة مش عارفة تتكلم.
ليلاحظ الغفير عدم وجود ليلي ليدرك أنها قد هربت بمساعدة وعد.
الغفير: ليه كده يا ست وعد؟ ليه كده؟ ده صخر بيه هيدفني مطرحي. ليه كده؟ أعمل إيه يا ربي!
ليسقط الغفير على الأرض ويندب حظه: يا مري! يا مري! على اللي هيحصلي. حرام عليكي يا ست وعد. أنا عندي عيال عايز أربيها. ليه كده؟ ليه تأذيني كده؟
وعد بدأت تعيط وقعدت جنبه منهارة عياط ومش عارفة تتصرف.
***
في غرفة كريمة.
كريمة بتصحى على كابوس.
كريمة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. إيه الكابوس ده؟ خير يا رب، خير.
لتنهض كريمة متجهة إلى الخارج كي تشرب. لتسمع صوت بكاء.
كريمة بفزع: يا مراري! مين اللي بيبكي في ساعة زي دي؟ ومنين جاي الصوت ده؟ أسترها يا رب.
لتذهب كريمة خلف الصوت متجهة للمخزن لتجد وعد والغفير في حالة من البكاء والرعب.
كريمة بفزع: إيه؟ مالكم؟ أستر يا رب.
وعد في حالة بكاء شديدة والغفير حكى لكريمة كل حاجة.
كريمة: يا مرسي يا وعد! عملتي كده ليه؟ بتدخلي في المواضيع دي ليه؟ عاجبك كده؟
وعد مش مستوعبة اللي حصل وبتعيط. وتسأل الغفير: أبوس إيدك يا ست كريمة شوفي حل. صخر بيه هيقتلني والله هيقتلني. يا مرسي يا حسن، يا مرسي.
كريمة: وانت قاعد تندب حظك هنا. غور دور عليها. أكيد ما بعدتش. يلا بسرعة.
الغفير: حاضر، حاضر.
كريمة: وانتي جـومي خلـينا نشوف إيه اللي هيحصل في الليلة السودة دي.
وعد بتقوم: أنا همشي من هنا.
كريمة بحدة: تمشي فين؟ اتجننتي؟ كأنك عايزة تجلبيها حريقة.
وعد: عشان خاطري يا عمتو خليني أمشي من هنا. طيب أعمل إيه؟ أعمل إيه؟
كريمة: انتي عملتي مصيبة كبيرة قوي وربنا يستر بقى. جومي جومي نطلع فوق يلا. والغفير إن شاء الله هيلاقيها.
وعد مشيت مع كريمة.
كريمة: يلا روحي على أوضتك وأنا هفضل صاحية هنا أستنى الغفير.
وعد بخوف: لا، أنا هبات معاكي في أوضتك.
كريمة بتطبطب عليها: ماشي يا بتي يلا.
كريمة بتاخد وعد اللي جسمها كله بيترعش من الخوف لغرفتها وبتحاول تطمنها.
وعد: والنبي يا عمتو متخليهوش يقربلي. أنا خايفة أوي.
كريمة: وكان لازمه إيه اللي عملتيه بس يا وعد؟
وعد بتوتر: أنا... أنا... أنا خفت يقتلها.
***
صخر كان عند المكان اللي المفروض ليلي تستلم فيه الورق. وقدر ياخد الورق ومسك الراجل وخلى الرجالة يظبطوه. وينهي حياته بطلقة من مسدسه بعد ما حكاله كل اللي حصل من الألف للياء. وبكده اتأكد إن ليلي هي السبب في قتل هارون. وبيقرر إنه ينهي حياتها ويخلص.
***
في البيت الكبير.
صخر رجع ليجد البيت هادي تمام. حتى قرر إنه ينزل يخلص على ليلي وينهي الموضوع. لينزل صخر إلى المخزن ويتفاجأ بأن الباب مفتوح وليلي مش موجودة.
ليعلو صوته بغضب شديد كاد أن يهدم البيت على رؤوسهم.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نرمين حمدي
صخر بزعيق وغضب شديد جدا للحراس: انتوووووو يا***!
ليصعد صخر إلي الأعلى ويفضل يزعق حتى حضر كل الحراس ومن بينهم حسن، الذي كان يبحث عنها كثيرًا ولم يجدها.
صخر بغضب: هي فين يا شوية بهايم؟ انطقوا!
حسن برعب: هـ هـربت يا صخر بيه.
ليمسكه صخر من هدومه ويضربه بقوة حتى أصبح وجهه مغطي بالدم، ثم يضربه بقدمه حتى سقط أرضًا: أنا لو وقفت عيال صغيرة كانوا هيبقوا أحسن منكم، مش قادرين على واحدة! اتف**وا على اللي سماكم رجالة!
في غرفة كريمة، وعد وهي سامعة صوت الزعيق وحست فعلاً إنها في ورطة وفضلت تعيط.
كريمة بقلق: خليكي هنا، أنا هروح أشوف إيه اللي بيحصل.
وعد بارتباك: لا لا والنبي متسبنيش عشان خاطرك.
كريمة: يا بنتي هروح أشوف الغفير المسكين ده اللي حياته هتروح بسبب تصرفاتك الطايشة دي.
وعد سابته يمشي وقفل الباب على نفسها.
الغفير حسن ببكاء: غصب عني يا صخر بيه، أبوس إيدك ارحمني، أول وآخر مرة.
ليخرج صخر مسدسه ويوجه ناحية الغفير وكاد أن يطلق، لتأتي كريمة.
كريمة: لأ يا ولدي متعملش كده، اهدي شوية، مش كل حاجة بتيجي كده.
صخر بغضب: والمفروض أعمل إيه؟ آخده من يده وأعمل شغله ولا إيه؟
الغفير حسن في حالة من البكاء: أمرك يا حسن، ليه كده يا ست وعد؟ حرام عليكي، ذنبي في رقبتك، مش مسامحك.
لتتسع عيون كريمة وينظر له صخر بعيون حادة وبهدوء مرعب: أنت قلت إيه؟
كريمة بتحاول تغطي على الموضوع: تعالي يا صخر يا ولدي، هدي نفسك، مش كده.
صخر: استني استني، ثم يوجه كلامه للغفير: عيد كلامك.
الغفير حسن: سامحيني يا ست كريمة، أنا ما كنتش عاوز أقول حاجة، بس دي فيها رقبتي، الست وعد يا بيه هي اللي هربت الست ليلي.
مما أثار غضب صخر وفار الدم في عروقه، وصعد للأعلى بغضب وكسر باب غرفته، بحث عنها في كل مكان ولم يجدها، ثم نزل إلى الأسفل وبصوت عالٍ: هيييييي فينننننننن؟
كريمة بقلق: اهدي يا ولدي، إيه بس يا ربي اللي بيحصلنا ده.
ليدرك صخر أنها بغرفة كريمة، ليذهب ويفتحها، ولكن وعد قافلة على نفسها، ليحاول صخر كسر الباب ووعد تصرخ بالداخل.
أدهم بخضة: في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟
كريمة بخوف وزعر: الحقوها يا أدهم، هيموتها، الحقوها يا ولدي.
ليروح أدهم ويحاول إيقاف صخر الذي يكسر الباب بقوة وعنف.
أدهم بيحاول ياخد منه المسدس بس صخر بيزقه: ابعد عني.
حتى كسر صخر الباب، ليقف أدهم بسرعة ليمنعه من الدخول.
أدهم: اهدي، فيه إيه؟ البنت مرعوبة.
صخر: حل عن دماغي يا خيي.
أدهم حاول كتير، بس غضب صخر كان كبير جداً، برغم إن وعد اتعودت تشوفه عصبي، بس أول مرة تشوف كمية الغضب اللي هو فيها دلوقتي.
وعد كانت في الركن حاطة إيدها على ودنها وبتعيط.
ليتجه إليها صخر ويمسكها من شعرها بقوة ويأخذها إلى الأعلى ويرميها، ثم يدخل ويغلق الغرفة، مقتربًا إليها بغضب يضربها بعنف: أنتِ عايزة مني إييييييييييه؟ كل ما أعمل حاجة تبوظيها بغبائك، بتدخلييييييي في حاجات متخصكيش ليه؟ جيتيلي من إيه داهية انتتتتييييي؟
ليبدأ صخر في تكسير أي شيء أمامه، حتى إنه مسك بمرآة التسريحة وكسرها، حتى أصبحت الأرضية مملوءة بالزجاج، محاولاً إفراغ كل هذا الغضب، فإذا أخرجه عليها ستموت حتمًا: اعمل فيكي إيه؟ ضيعتي كل حاجة، غبيييييييييه، غبيييييييييه.
وعد في حالة ذهول ورعب من غضبه، كل حاجة في الأوضة اتكسرت.
صخر بتعب سابها وطلع من غير ما يتكلم مع أي حد.
لتصعد لها كريمة وترى منظر الغرفة اللي تضرب تقلب، ومنظر الزجاج اللي في كل حتة، ولوعد اللي دافنة وشها وضامة رجليها ليها وبتعيط.
كريمة بفزع تدخل إلى وعد بحذر عشان الزجاج: يالهوووي، إيه كل ده؟ وعد، أنتِ كويسة يا بت؟
لتنظر لها وعد وتحتضنها وجسدها يرتعش وببكاء: أنا السبب في كل اللي بيحصل ده يا عمتو، أنا السبب في كل المصايب دي، صخر عنده حق.
كريمة: اللي حصل حصل، من هنيه ورايح متدخليش في أي حاجة واصل.
كريمة أخدتها لغرفتها وقالت لهنية تنضف الأوضة.
في القاهرة.
جرس شقة شمس بيرن وشمس بتفتح.
شمس: هدي! تعالي يابنتي، ده انتي وحشاني موت.
هدي صديقة شمس: أحلى شمس والله، انتي اللي وحشاني.
شمس: شكلك مبسوط، فرحيني معاكي.
هدي: اسكتي، بابا وافق أدخل الجامعة الخاصة، وأخيرًا هنبقى مع بعض في نفس الكلية يا بت يا شمس.
شمس بحزن: ربنا يوفقك يا روحي، وأشوفك أحلى دكتورة.
هدي: يارب يا حبيبتي، ها بقي هنقدم إمتى؟
شمس: هااا، لا قدمي انتي، أنا مش هقدم.
هدي بصدمة: نعم يا أختي؟ هو إيه اللي مش هتقدمي؟
شمس: ياهدي، أنا مش قد مصاريف الجامعة، وزي ما انتي شايفة أهو.
هدي: يا بنتي، هو انتي مجنونة؟ فيه واحدة يبقى بيحبها واحد زي مروان الدمنهوري، واحد من عيلة معروفة وغنية جداً جداً، تقول كلام زي ده؟
شمس: مال مروان ومال الجامعة؟ مش فاهمة.
هدي: لا، ده انتي في الضياع يابنتي، خليكي ناصحة، مروان بيحبك ومستعد يعمل أي حاجة عشانك، ده انتي لو طلبتي فيلا وعربية مش هيستخسرهم فيكي.
شمس بضيق: وانتي تعرفي عني إني استغلالية كده؟ أنا بحب مروان لشخصه، مش بحب فلوسه، وعمري مهقبل إني آخد منه حاجة مش من حقي.
هدي: آه، ونفترض بقي جده ده فضل مصر وموافقش على جوازكم، مين اللي هيتضر غيرك يا مسكينة؟ ضيعتي سنين من عمرك بتحبي في واحد مش من نصيبك ومستفدتيش بأي حاجة.
شمس: لا، هو وعدني إنه مش هبقى لحد غيره، وأنا مش عايزة حاجة في الدنيا غير إني أبقى مراته.
هدي: خليكي كده غبية، الدنيا كلها بتتحرك قدامك وانتي زي ما انتي.
في الصعيد.
وعد مبطلتش عياط.
كريمة: خلاص يا بنتي، كفاياكي بكي، اللي حصل حصل.
وعد بارتجاف: أنا عايزة أطلق، طلقوني منه، مش عايزاااااه.
كريمة: كأنك مش حاسة بغلطك، انتي غلطتي غلطة كبيرة قوي.
وعد: ده مبرر إنه يعمل اللي عمله ده؟ كسر الدنيا كلها.
كريمة: مش أحسن مكان كسر دماغك انتي؟ أنا قولت ربنا يستر وتطلعي حية، وبينى وبينك أنا عمري مشفت صخر متعصب بالطريقة دي، ده حتى طلع ومعرفش راح على فين.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم نرمين حمدي
صخر فضل يلف بالعربية لحد ما وصل عند شقة فريدة.
اتصل عليها.
فريدة بدلع: لسه فاكرني؟
صخر: أنا على آخري، افتحي أنا جاي.
فريدة بفرحة: وأنا مستنياك يا حبيبي.
صخر نزل من العربية واتجه ناحية شقته.
فتحت فريدة الباب وكانت بملابس شوية مش مستورة.
صخر بضيق دخل ولم ينظر لها.
فريدة بتقفل الباب وتحط إيدها على كتفه: وحشتني أوي، أخيراً قررت ترضى عني وتيجيلي.
التفت إليها صخر وبهدوء: هي فين؟
فريدة بعدم فهم: هي مين دي؟
صخر بنفاذ صبر: ليلي يا فريدة، ليلي.
فريدة: هي هتيجي هنا لي؟ واي اللي حصل؟
مسكها صخر من شعرها: قولتلك ليلي فين بدل ماخد روحك في يدي.
فريدة: والله معرف، والله ما جت هنا، البيت قدامك فتش زي ما انت عايز.
ليتركها صخر: ماشي، بس لو عرفت إنك عارفة مكانها مش هيحصلك طيب.
ليرميها على الأرض ثم يغادر.
تاني يوم الصبح.
هنيه جهزت الفطار وصحّت الكل.
أدهم: صخر فين؟
كريمة: هنيه، صحّي صخر بيه.
هنيه: صخر بيه مرجعش من امبارح يا ست كريمة.
كريمة باستغراب: هيكون راح فين؟
وعد للكل: عشان كده البيت هادي.
صفية بهزار: شكلك مكفكيش علقة امبارح يا وعد، ههههه.
كريمة بحدة: كفاكم انتو الاتنين، ليكم نفس تهزروا كمان.
ليقاطعهم مجيء مروان.
كريمة تقف: مروان، كيفك يا ولد؟
مروان حضنها: كيفك انتي يا عمتي؟
كريمة: أنا زينة يا ولدي، بقي كده كل ده متسألش عني؟
مروان: انتي عارفة ضغط الشغل، مفيش فرصة أنزل واصل.
كريمة: الله يعينك يا حبيبي.
مروان سلم على الكل وقعد فطر معاهم.
مروان: أومال فين صخر وجدي عامل إيه؟
أدهم حكاله على كل التفاصيل.
مروان لوعد: وانتي كيف تعملي كده؟
وعد: في إيه؟ أنا هخلص من واحد يجيلي واحد ولا إيه؟
مروان: يعني هو أكيد مش هيحبسها كده منه لنفسه، أكيد عرف عنها حاجة، قومي انتي تهربيها.
كريمة حست إنها هتقلب بخناقة: خلاص كفاكم حديد، لحد صخر ما يجي ونشوف إيه اللي هيتم.
لتمر نصف ساعة ويأتي صخر وهو متعب تمام، بقاله كتير منامش.
مروان يذهب إليه: صخر، كيفك عامل إيه؟
صخر بياخده بالحضن: كيفكم؟
مروان: زين يا ولد عمي، أنا عرفت باللي حصل ومهسيبش مكان إلا وأدور عليها فيه.
كريمة: كنت فين يا صخر من امبارح؟
صخر بتعب: مش وقتها دلوقتي، أنا عايز أنام.
ليصعد صخر لغرفته ويرمي جسده على السرير وينام بملابسه.
مروان: طيب، أنا هروح أشوف هارون في المستشفى.
كريمة: استني، أنا هغير هدومي وأجي معاكي.
وعد: وأنا يا عمتو؟
كريمة بحدة: انتي، انتي تسكتي وتتزرزعي هنيه.
وعد: يوووه بقي، ده أي العيشة دي.
لتمر أسبوع دون أي أحداث جديدة وهارون لسه في غيبوبة.
وفي صباح يوم جديد.
مروان في غرفته بيسمع صوت زعيق برا ليخرج ويجد حنان بنت ليلي وبنت عمه.
حنان بعياط: يعني إيه متعرفوش هي فين؟ بقالي أسبوع معرفش عن أمي حاجة واصل، وانتوا سايبنها كده ولا كأنها واحدة منكم.
كريمة: أقولك إيه بس، من مصلحتها إنها متقربش من البيت ده تاني بعد اللي عملته.
حنان: أنا أمي متعملش كده، وأنا متأكدة إنكم اتهمتوها كده عشان تمشوها، طول عمركم وانتوا تكرهونا كأننا مش من العيلة دي.
مروان يتدخل: اسمعي، إحنا لو حطيناها في دماغنا هنجيبها من تحت الأرض، بس اكتفينا إنها بعدت عن هنيه.
حنان: خلاص يبقي أمشي أنا كمان، أنا هدور عليها بنفسي وأعيش معاها كمان.
مروان: ومن متى عندنا بنات تمشي على كيفها؟ اتجننتي؟ انتي عايزة تفضحينا.
حنان باستفزاز: طبعاً، مهي حلوة للحلوة اللي هتحبها، اللي لأ عارفين أصلها ولا فصلها.
مروان بغضب يتقدم إليها لتوقفه كريمة، ثم توجه كلامها لحنان: اطلعي على أوضتك وعدي يومك ده.
لتصعد حنان بغضب لغرفتها وتصدم بأدهم.
أدهم: إيه؟ مش تفتحي؟ ماشي، تخبطي في الكل.
حنان بتجز على أسنانها: كانت ناقصاك.
كريمة لمروان: اهدى شوية، مش أي كلمة تفور دمك كده. أنا مش عارفة كلكم طالعين عصبيين كده.
مروان: انتي مش شايفة كلامها يا عمتي؟
كريمة: وانت هتاخد على كلام حنان دي، بت هبلة.
حتى دخل صخر عليهم من الخارج ووجد الجميع يتحدثون.
صخر: إيه؟
كريمة: حنان اختك يا ولدي، عايزة تدور على أمها، لأ وتعيش معاها كمان.
صخر: لا، تنسي أمها دي مش عاجبها، تخبط دماغها في الحيط.
ليصعد صخر لغرفته، ووعد كانت بتاخد شاور وبتغني بصوت عالي وقلبها فرح ظناً منها أنه غير موجود بالغرفة.
صخر يأخذ نفس ويخبط الباب بقوة حتى تسمع، ولكن دون جدوى، ليتجه ناحية باب الحمام ويخبط عليه، ولكن الباب اتفتح بدون قصد منه.