تحميل رواية «امتلكت قلب صعيدي» PDF
بقلم نرمين حمدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا في إحدى المحافظات الصعيدية، وبالأخص أسوان، في مكان تملؤه الخضرة والهواء النقي. يوجد قصر عائلة الدمنهوري، وهي من أكبر العائلات في محافظة أسوان والمحافظات المجاورة. لديهم سلاسل من الشركات لاستيراد وتوريد السيارات الفاخرة. في منتصف الليل، حيث دقت الساعة الثانية عشرة، جاء اتصال لوعد. وهي فتاة لديها بياض كالقمر، سوداء العينين، وردية الشفتين والخدين، تبلغ من العمر 18 عامًا، في كلية علوم. انتقلت للعيش في الصعيد بعدما عاشت عمرها في القاهرة بسبب موت والديها في حادث سير. ردت وعد بعدما تأكدت عدم...
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نرمين حمدي
صخر فضل يضحك، ولاول مرة بيضحك كدا، ليسند بيده على الباب والأخرى يضعها على وجهه.
لتسمع وعد صوت ضحكته، لتنظر خلفها وتندهش، فهذه هي أول مرة تراه يضحك هكذا.
لتسرح وعد في ضحكته مبتسمة.
ولكن لم يمر الكثير ليعود صخر لوعيه، عندما وقعت عينه على وعد التي تنظر له بدهشة وبحدة: "ايه اللي هتعمليه ده؟"
تفيق وعد من السرحان: "هااا اا عادي"
ليقاطعها هو بحده ويغلق الباب بقوة: "عادي ايه؟ تكونيش فاكرة انك عايشة لوحدك هنا. البيت فيه رجالة والحركات اللي هتعمليها دي متنفعش هنا واصل، فاهمة؟"
وعد مستغربة: "إيه الانقلاب اللي حصل في ثانية دا؟ لسه كان بيضحك ودلوقتي متعصب."
وعد بتسرع: "انت غريب جدا، لسه كنت بتضحك ودلوقتي..."
ليقاطعها: "وانتي مالك انتي؟ يخصك في ايه؟"
وعد اتجهت ناحية الكنبة عشان تنام، بس فجأة دوخت، وسندت على الدولاب ووضعت يدها على رأسها.
ليلاحظ صخر عدم توازنها: "في ايه؟"
وعد بتدوخ أكتر وخلاص هتقع، ليمسكها صخر: "انتي خدتي علاجك؟"
وعد بتهز راسها بلا.
صخر بينزل تحت يجيب أي حاجة مسكرة بسرعة ويطلع لوعد ويديها لها.
بعد مرور شوية وقت.
صخر بقلق: "ها أحسن؟"
وعد بتهز راسها بالموافقة.
صخر: "مش بتاخدي العلاج في معاده ليه؟ فاكرة الموضوع هزار؟ انتي مستهترة كدا ليه؟"
وعد بعند: "وانت متعصب ليه؟ هي صحتي ولا صحتك؟"
صخر يجز على أسنانه ويقبض كفيه حتى برزت عروقه: "تولعي انتي وصحتك."
***
في بيت سارة.
صباح أخدت الفلوس بتاعت اللوحة من سارة غصب عنها.
سارة: "انتي كل حاجة بتاخديها مني، حرام عليكي بقى. أنا محتاجة الفلوس دي عشان جامعتي."
صباح باستهزاء: "جامعة إيه يا جامعة؟ مش كفاية إني متحملاكي ومعيشاكي وسطنا؟"
سارة: "معيشاني وسطكم؟ دا انتي مشغلاني خدامة وبرضه مش عاجبك."
صباح: "لو عاجبك يا حبيبتي، والفلوس دي من حقي ومش هتشوفي منهم جنيه."
سارة: "أنا تعبت منك بقى، بتعامليني كدا ليل!"
تمسكها صباح من شعرها: "بكرهك مش بحباكي، جاتك القرف."
ليدخل صالح الأب في تلك اللحظة.
صباح بتسيبها بسرعة وبتمثيل بتحط إيدها على وجهها وبتعيط: "ليه كدا بتعملي كدا لي؟ دا أنا في مقام أمك، بتضربيني لي؟"
سارة واقفة مندهشة من تمثيلها لدرجة إنها كانت هتصدقها.
صالح: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
صباح: "الحمد لله إنك جيت عشان تشوف بنتك بتعمل فيا إيه. ودي مش أول مرة، أنا سكت كتير وعديت وقلت معلش زي بنتي، بس أنا اتهانت جامد يا صالح، وبنتك وصلت بيها إنها تمد إيدها عليا."
صالح بغضب: "انتي عملتي كدا؟"
سارة وهي مصدومة: "بابا أنا..."
ليقاطع كلامها قلماً على وجهها: "انتي قليلة الأدب ومتربتيش."
سارة بعياط: "دي بتكدب، أنا معملتش كدا."
صباح بخبث: "كمان بتكدبيني؟ دا الحمد لله إنك جيت وشوفت بعينك يا أخويا."
صالح بغضب: "روحي على أوضتك، مش عايز أشوف وشك قدامي."
سارة بتجري على أوضتها وهي بتعيط.
***
في غرفة زين.
زين دخل أخد شاور ونام على سريره باصص للسقف وبيفكر في سارة اللي صورتها متشالتش من دماغه من يوم ما شافها.
زين: "يا ترى إيه حكايتك وإزاي طموحة كدا؟ آه، بس لو أشوفك تاني، المرة دي مش هضيع الفرصة. لازم أعرف عنك كل حاجة."
***
في غرفة مروان وشمس.
شمس وهي بتقاومه: "مروان، أنت استغلالي أوي."
مروان يمسك بيدها بقوة ويبعدها.
لتبقى المنشفة على كتفه: "والله الواحد يلاقي فرصة زي دي وميستغلهاش."
شمس: "والله هصوت وهفضحك."
ليحملها مروان ويضعها على السرير مقترباً من شفتيها ليطبع أول قبلة بينهم، ثم يطبع قبلة أخرى قوية كادت أن تحبس أنفاسها.
شمس بدلع: "بتحبني؟"
مروان وهو تايه فيها: "لأ."
شمس: "نهار أسود."
مروان: "بعشقك. انتي سحرتيلي ولا إيه؟"
شمس: "بحسب."
مروان: "وبعدين خلينا في موضوعنا."
شمس ومروان كانوا عايشين ليلة مليئة بالرومانسية، فنسيبهم عشان خلقي ديق.
***
في غرفة حنان.
حنان: "آه يا ناري، بيجي مروان يتجوز بت الـ*رجاصة دي ويسيبني أنا، بتفضلها عليا، يا خسارة كل السنين اللي حبيتك فيها."
"مبجاش حنان، لو مخلتهاش تطلب الطلاق بنفسها، والله لاخلي حياتكم كلها مشاكل في مشاكل."
***
أدهم داخل البيت وهو سكر*ان وماشي يطوح ومش شايف قدامه، ليصدم بهارون قدامه.
أدهم بابتسامة وعدم وعي: "جدي، إيه مصحيك لدلوقتي؟"
وبمجرد ما أنهى كلامه، يصفعه هارون قلماً.
خلاص، لف حولين نفسه: "مستني جنابك تشرف يا ***."
أدهم: "في إيه يا جدي؟ أنا مش صغير عشان تضربني كدا."
هارون: "دا العيل الصغير مهيعملش اللي هتعمله دي يا واد."
أدهم: "وأنا عملت إيه يعني؟"
هارون: "يا واد، دا انت بتكلمني وانت مش حاسس بنفسك."
أدهم: "هفوق، هفوق لي."
يضربه هارون مرة أخرى: "أفوقك أنا."
***
في بيت سارة.
بيرن جرس البيت، لتفتح صباح وبصدمة تجد 😳.
ياترى مين؟ 🤔
ومش حد جديد، حد انتوا عارفينه.
يلا عايزة أعرف توقعاتكم 😂.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نرمين حمدي
صباح بتصدم لما شافت قدامها ليلي.
"ليلي؟ إيه علاقتها بعيلة سارة؟"
ليلي: "أنا ليلي، أخت صالح، يعني عمة سارة."
"إيه هتنحي كديه كتير؟"
صباح: "اتفضلي ياليلي."
صالح باستغراب: "غريبة، يعني بقالك كتير مجتيش هنا."
ليلي: "اللي حصل يا خوي، المهم أنا تعبانة جوي وعايزة أنام."
صالح: "مش قبل ما تقوليلي عملتي إيه ياليلي؟ مانتي مبيجيش من وراكي غير المصايب."
ليلي: "شكلي غلط لما قولت أجى هنا. كنت فاكرة إني مليش غير أخويا."
صالح: "متقوليش كده، بيتي مفتوح لك في أي وقت، بس أنا خايف عليكي."
ليلي: "لاه متخافش، أختك ميتخافش عليها. لما أصحى هبقى أحكيلك على كل حاجة، بس سيبني أنام دلوقتي."
صالح: "ماشي."
***
في اليوم الجديد بعد الظهر.
في غرفة شمس ومروان.
شمس صحيت، ومروان لسه نايم.
شمس فضلت تلعب في شعره لحد ما صحي.
مروان: "صباح الخير."
شمس: "صباح إيه بقي، إحنا بقينا الضهر، كل دا نوووم؟"
مروان: "أعمل إيه في اللي طلعت عيني امبارح؟"
شمس بدلع: "أعيش وأطلع عينكم."
مروان يجذبها إليه وبغزل: "ومالو."
مروان: "بس حاسس كديه إن في حاجة ناقصة وعاوز أكملها."
شمس: "ناقصة! حرام عليك بقي، دا أنت مبتشبعش."
لتفلت شمس من يده وتكاد تهرب، ليمسكها هو من ذراعها ويجذبها إليه حتى أصبح جسد*ها أعلى جسد*ه.
مروان: "وأنا مصر إني أكملها."
شمس: "عااا يا مامااااا."
***
في غرفة صخر ووعد.
صخر دخل وكان معاه هدية.
صخر لوعد: "احم، خدي دي."
وعد باستغراب: "إيه دي؟"
صخر: "دا فستان هتحضري بيه حفلة كديه."
وعد: "حفلة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
صخر: "مش مهم تفهمي، البسيه من غير كلام كتير."
وسابها ونزل.
وعد شافت الفستان وعجبها جدا، كان لونه زيتي وبيلمع.
وعد: "دا طلع ذوقه حلو جداااااا."
وعد دخلت أخدت شاور ولبست الفستان وحطت ميكب خفيف ولفّت الطرحة. كان شكلها حلوووو أوووي.
بينما صخر راح يلبس في أوضة تانية. كان لابس بدلة كحلي مع قميص أبيض من تحت وكتشي أبيض. كان شكله شيك جدا. ولبس الساعة وحط البرفيوم المفضل ليه.
صخر نزل وفضل مستني وعد تحت مع العيلة.
هارون: "وأخيرا قررت تاخدها معاك في حتة."
صخر بجمود: "لو عليا مخدهاش، بس مينفعش."
لتنزل وعد من فوق والكل بيبصلها، إلا صخر كان ماسك موبايله.
كريمة: "ما شاء الله، إيه الجمر دا كله."
لينتبه صخر ثم ينظر لوعد ويتنح فيها وفي جمالها. لِتزداد ضربات قلبه.
صخر لنفسه: "أخدها معايا كيف دياااااي؟ هتجول إيه؟ أنت متتظبط كديه."
ليعود صخر لوعيه: "احم، يلا، كل ديه تأخير."
وعد: "يلا، باي يا جماعة."
صخر ركب عربيته ووعد ركبت جنبه وانطلقوا على القاهرة.
***
في غرفة مروان وشمس.
شمس: "هااا بقي، يارب متكونش ناسي حاجة تانية."
مروان: "ههههه، هبقى أفكر."
ليقف مروان ويتجه ناحية الحمام ليأخذ شاور. ثم يخرج وهو عاري الصدر.
شمس: "إيه دا؟ في حد يخرج من الحمام كدا؟ تاخد برد؟"
مروان بغزل: "برد إيه؟ مفيش حاجة بتأثر فيا غير عنيكي."
شمس بكسوف: "ههه، يا رايق."
ليتجه مروان ناحية الدولاب ويخرج ملابسه ويرتديها.
شمس: "إيه دا؟ أنت خارج ولا إيه؟"
مروان: "أيوه."
شمس بتحط إيدها على خصرها: "نعم ياحبيبي؟ هو أنت مش واخد بالك إنك عريس ولا إيه؟ ولا عايزهم يقولوا العروسة معجبتهوش؟"
ليجذبها مروان ناحيته ويحاصرها بيده: "معجبتهوش إيه! دا عجبتني وعجبتني جوي كمان."
شمس بعند: "يبقى مش هتخرج يامروان."
مروان: "معلش، لازم أروح الشركة دلوقتي حالاً."
شمس: "لا، مليش دعوة."
مروان بابتسامة: "مهو أنا هنزل هنزل، بس مش عايز أسيب الحلو ديه زعلانة."
شمس بزعل: "طبعاً اللي في دماغك لازم تعمله، إنما أنا أولع."
مروان بياخدها على قد عقلها: "بحبك."
شمس: "يامروان بقا."
مروان: "عيونه بجي."
شمس: "طيب، متتأخرش عليا."
مروان: "بس كده، حاضر."
***
في المساء، صخر ووعد بيوصلوا القاهرة.
صخر: "بقولك إيه، الحفلة دي مليانة صحفيين وناس مهمة، فاتعاملي عادي."
وعد: "طيب."
ليتقدم الحراس لسيارة صخر ويفتحوا الباب ليخرج هو ووعد.
ليكون توفيق وزوجته في انتظارهم.
توفيق: "أهلاً أهلاً أهلاً، صخر بيه، منور القاهرة كلها."
صخر يحتضنه: "منورة بصحابه."
ليلمح صخر على زوجة توفيق، ثم تنظر لوعد بدهشة: "إيه القمر والحلاوة دي كلها؟ أنا قولت برضه اللي هتوقع صخر مش هتبقى عادية كدا."
وعد: "شكراً، دا من ذوقك."
توفيق: "ما شاء الله، ما شاء الله، ربنا يخليكم لبعض."
توفيق: "طيب، إيه هنفضل نتكلم واحنا واقفين كدا؟ اتفضلوا، اتفضلوا."
ويدخل صخر ووعد إلى الحفلة اللي كانت مليانة مصورين وصحفيين ورجال أعمال كبار.
كانوا المصورين والصحفيين كلهم حوالين صخر. ووعد كانت تايهة خالص.
ليلاحظ صخر عدم تركيزها ويمسك بيدها زي كريستيانو ميسي بيمسك إيد جورجينا كدا.
لتنظر هي إلى يدها التي تعلقت بيده، ثم تنظر له باستغراب.
ليجلسوا كلهم على ترابيزة واحدة.
زوجة توفيق لوعد: "اسمك إيه بقي؟"
وعد: "وعد، اسمي وعد."
زوجة: "اسمك حلو أوي."
وعد: "شكراً، أنتي ذوق أوي."
زوجة: "يا حبيبتي."
توفيق: "تعالى ياصخر، في ناس عايزة تسلم عليك."
لينظر هو لوعد ويلاحظ توفيق: "يا عم، متخافش عليها، أهي في أمانة المدام."
صخر: "يلا."
عدت بعض الساعات والحفلة ماشية مظبوط.
صخر قاعد وسط رجال الأعمال، بس منزلش عينه من على وعد. لدرجة إنهم بيكلموه وهو مش مركز معاهم.
زوجة توفيق: "طيب، أنا هقوم أجيب حاجة نشربها، دقيقة بالظبط وجاية."
وعد بابتسامة: "اتفضلي."
ولم يمر لحظات ليأتي رجل في الثلاثين من عمره ويجلس بجانب وعد.
"معقول الجمال دا حقيقي؟"
وعد بخوف وتوتر: "مين حضرتك؟"
الشاب: "مش مهم مين حضرتك، المهم جمالك دا حقيقي ولا خيال؟ أنتي مرتبطة؟"
وعد بتوتر: "لو سمحت، قوم من هنا، أنت هتعملي مشكلة."
الشاب: "طيب، بصي، أنا مستعد أدفعلك اللي انتي عايزاه بس تيجي معايا شقتي، وصدقيني محدش هيعرف حاجة."
وعد لقت نفسها بتضربه بالقلم، لدرجة إن كل الموجودين سمعوا صوت القلم.
ليغضب الشاب ويرفع يده ليضربها، ووعد بتحط إيدها أمام وجهها.
وفجأة يأتي صخر ويمسك بيد ذلك الشاب ويمسكها بقوة حتى كادت أن تنكسر من كثرة غضبه.
الشاب: "مين أنت؟ سيب يدي كدا."
صخر يضربه قلم يجعله يقع على الأرض ويسيل دم من فمه.
وعد بخوف تمسك بصخر: "خلاص، سيبه، سيبه ياصخر."
ثم ينزل صخر لمستواه ويمسك بوجهه بقوة ويضغط عليه. ثم يضربه مجدداً حتى كاد أن يموت بين يديه. ووعد تترجاه بأن يتركه لأنها تدرك جيدا أنه لا يستطيع السيطرة على غضبه.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نرمين حمدي
توفيق: خلاص ياصخر سيبه، دا كلب ولا يساوي حاجة.
وعد (بعياط): خلاص سيبه والنبي خلينا نمشي من هنا.
صخر بيسيبه وهو متعصب، وهو مش طايق حد.
يأمر توفيق بأخذ الشاب للخارج.
تأتي زوجة توفيق وتأخذ وعد في حضنها:
أنا آسفة إني اتأخرت عليكي ياحبيبتي.
ليخرجها صخر من حضنها ويقول:
يلا بينا.
يمنعه توفيق:
أنا آسف ياصخر يابني، أنا لو كنت أعرف كده مكنتش أبداً دخلت صحفيين الحفلة، ده واحد صحفي فاشل.
صخر بضيق:
اللي حصل حصل، إحنا لازم نمشي.
توفيق:
لأ طبعاً، أنت مش شايف الجو بره عامل إزاي؟ المطر والرعد قام فجأة، خليك هنا والصباح رباح.
صخر:
لأ مفيش داعي.
توفيق:
يابني كفاية عند، الدنيا مقلوبة بره، أنا حجزتلك جناح في الفندق، بات هنا والصبح امشي.
صخر بعد تفكير قرر يقعد ويمشي بكرة.
توفيق:
يلا تصبحوا على خير.
صخر أخذ وعد للجناح.
صخر قفل الباب لينظر لوعد نظرة مرعبة.
ويأخذ عدة خطوات ناحيتها.
وعد بترجع للخلف وبقلق:
إيه؟ أنا معملتش حاجة.
ويظل صخر بالنظر إليها بتلك النظرة.
وعد بتوتر:
بتبصلي كده ليه؟ والله متحركتش من مكاني، هو اللي...
ليقاطعها اصطدامها بالحائط.
لتنظر للخلف ثم تنظر أمامها لتجد صخر أمامها مباشرة، فلا مفر ولا مهرب.
وعد:
طيب في إيه طيب؟
(تبكي)
صخر يحاصرها بين يديه ليقترب من أذنها ببطء ويهمس:
عجبني أداءك.
وعد بتتوتر من اقترابه:
إيييه... أداء إيه ده؟
يبعد عنها صخر:
الكلب اللي صوته رن رن.
وعد بفرحة، فهذه هي أول مرة ينبسط من حاجة هي بتعملها:
بجد يعني عجبتك؟
لينظر لها صخر.
وعد:
احم... أقصد عجبك.
صخر وهو سرحان في خجلها:
عجبني... عجبني جداً.
يعود صخر لوعيه وبغضب:
مش معنى كده إنك مش غلطانة.
وعد:
الله! وأنا عملت إيه؟ هو أنا اللي قلتله تعالي.
صخر بتلقائية وتسرع:
مهو لو مكنتيش حلوة كده مكانش...
ليدرك ما الذي قاله.
صخر:
أقصد... أقصد أنتِ غلطانة وخلاص.
ليتركها ويذهب إلى الحمام.
وعد:
حلوة! قال حلوة. أه قال حلوة.
وعد حسّت إنها بتدوخ بس مرديتش تقول لصخر عشان نسيت علاجها في البيت.
ولو قالتله هتسمع كلام ميعجبهاش.
فوقعت عينيها على زجاجة كانت تظن أنها عصير، فتحتها وشربت منها.
وعد:
ياااع! عصير إيه ده؟
وبعد ربع ساعة صخر خرج.
لتقع عينه على وعد وهي قاعدة على الأرض وماسكة الزجاجة وبتشرب وبتكلم في نفسها وتضحك.
ليتجه ناحيتها ويسحب الزجاجة من يدها وبغضب:
إيه اللي بتهببي ده؟
وعد مش في وعيها وبتضحك:
إيه؟ روّق كده، دا عصير بس طعمه حلو أوي، هههههه.
صخر بغضب:
عصير!! عصير إيه وزفت إيه؟ قومي كده.
وعد بتبعد إيده:
أنت طول عمرك متعصب كده، أهدي، اشرب، اشرب، دا طعمه حلو أوي.
وعد مش عارفة تمسك طولها وبتتطوح يمين وشمال.
صخر بيزعق فيها مرة واحدة:
اظبطي نفسك واقفي عدل.
لتفزع وعد وتحاول تقف بس مبتقدرش، لتستند عليه.
صخر بحده:
روحي اغسلي وشك وفوقي بدل ما ينزل عليكي قلم يفوقك.
وعد:
لأأأأ! أنا مبسوطة، سيبني بقى.
ليمسكها صخر من ذراعها:
بت انتي متعصبنيش.
وعد تقترب منه وتضع يدها على كتفه بدون وعي منها:
أنا عارفة كل حاجة. هههههه.
ليعقد صخر حاجبيه:
عارفة إيه؟
وعد:
أنت والدار والراجل. هههههه.
صخر ظنها أنها بتقول أي كلام:
وبعدين معاكِ في يومك ده. قلت روحي اغسلي وشك.
وعد بحزن وهي ساندة على إيده:
أنت... أنت ليه بتكرهني؟
لينظر صخر لها ويتوه في عينيها ويكاد أن يضعف أمامهما:
كفاية اللي بتعمليه ده.
وعد:
وأنا عملت إيه؟
ليمسكها من يدها بقوة ويجذبها ناحية الحمام.
وعد:
لأ لأ لأااااا!
ليجذبها ناحية الحائط وبحِدة:
هو إيه اللي لأ؟
وعد:
مش عايزة أغسل وشي، الميك أب هيبوظ. ههههههه.
وعد كانت طايرة منها خالص ومش حاسة بنفسها.
وعد بحزن:
أنت معندكش قلب.
صخر ينظر ويستمع فقط:
وبعدين؟
وعد تمسك بملابسه:
ليه مش عايز توديني الجامعة؟
صخر يركز بنبرة صوتها اللي بتوديه لعالم تاني وبهدوء:
عاوزة تروحي؟
وعد بتبصله بالنظرة اللي بتجيبه الأرض والدموع محبوسة في عينيها وبتهز رأسها بالموافقة.
صخر كاد أن يتمزق قلبه من مقاومة تلك العيون وبتوهان:
هبقى أفكر.
وعد ببراءة:
يعني هروح؟
صخر لنفسه:
وبعدين معاك يا صخر لو فضلت بصالك كده هتوافق دلوقتي.
ليعود صخر لوعيه ويبعد نظره عنها:
احم... يلا روحي نامي، كفاياكي سهر.
وعد بتتجه ناحية السرير بس بتقع.
ليحملها صخر ويضعها على السرير.
وبمجرد محطها على السرير نامت.
ليضع صخر مخدة بينهم وينام هو على الجانب الآخر.
***
في الصعيد.
شمس فضلت مستنية مروان وهو اتأخر جداً، حتى جاء أخيراً.
مروان:
احم... أنا آسف.
شمس:
على إيه؟ براحتك.
مروان يعقد حاجبيه:
معقولة دي؟
شمس:
آه معقولة.
ليقترب منها مروان:
والله كان في شغل كتير وخلصت كام مشوار كده وجيتلك أهو.
شمس:
أنا مسألتكش.
مروان يجذبها إليه:
اتعدلي واعقلي كده.
شمس تبعده عنها:
وأنا عملت إيه؟
مروان:
طيب أروح أنا بقى آكل الشوكولاتة دي.
شمس تنظر له وبعند:
أصلاً مش عايزة.
مروان:
يا بت أنا احتترت فيكي.
شمس:
تصبح على خير.
***
تاني يوم في القاهرة.
صخر بيصحي ويبص على وعد اللي لسه نايمة.
بعد شوية وعد بدأت تصحى.
وعد وهي ماسكة دماغها:
آآآآآآه... دماغي... دماغي.
صخر:
مالك؟
وعد:
صداع مش قادرة.
صخر:
روحي اغسلي وشك وانتِ تفوقي.
وعد غسلت وشها ومكانتش فاكرة أي حاجة من اللي حصلت امبارح.
وعد وهي ماسكة دماغها:
هو حصل إيه امبارح؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص؟!!!
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نرمين حمدي
صخر بضيق: هيكون حصل ايه يعني.
وعد: انا اخر حاجة فاكراها انك ضربت الراجل وطلعنا هنا بعدين مش فاكرة حاجة.
صخر مش عايز يقولها على اللي هببته: يلا اجهزي عشان نمشي من هنا.
وعد لاحظت انه بيتهرب من السؤال لتشك: لا بقى أنا عايزة أعرف حصل ايه، مهو غريب يعني أصحى ناسيه كل حاجة كدا، دي أول مرة تحصل لي.
يغضب صخر ويقف: وأنا مالي أنا تنسي ولا تفتكري ولا تولعي حتى.
وعد بخوف وعياط: أنا حتى مش فاكرة إزاي نمت جنبك.
صخر: كل اللي في دماغك محصلش، خلصنا بقى.
وعد اطمنت شوية وأخذت نفس عميق.
صخر أخذ مفاتيح عربيته وموبايله: يلا.
وعد نزلت هي كمان وركبوا العربية لينطلقوا للصعيد.
وعد طول الطريق بتحاول تفتكر أي حصل امبارح بس مكانتش بتفتكر.
ليتصل صخر بمروان.
مروان: إيه ياصخر.
صخر: بجولك إيه في اجتماع عندي في الشركة، روح مكاني أنا مش هالحق أوصل.
مروان: ماشي هروح.
وعد شارده ولنفسها: معقول يا وعد معقول حطالك منوم واستغل الموقف؟ ولا لأ لأ ياربي، بقي أنا هموت.
لتلتفت وعد ناحيته وبتسرع: انت مش عايز تقولي ليه، هيحصل إيه لو قلتلي يعني.
صخر: أقولك إيه.
وعد: انت عملت فيا إيه امبارح.
صخر: مش فاضيلك، حلي عن دماغي.
وعد بعياط طفولي: والله لو كنت عملت فيا حاجة مش مسامحاك وهقول لجدو هارون يطلقني منك.
صخر بضيق بيوقف العربية فجأة ووعد اتسعت عينيها ظنت بأنه سيقتلها: انتي عايزة إيه بالظبط.
وعد رفعت رجلها على الكرسي وضمتها لصدرها زي الأطفال: مش عايزة حاجة.
لينظر لها صخر بغضب شديد: يبقى مسمعش نفسك لحد ما نوصل مفهوم.
وعد بخوف: طيب.
***
في الصعيد.
شمس: هو أنا هفضل في الأوضة كدا على طول.
مروان: أنا بفكر آخدلك شقة برا، إيه رأيك؟ بس المشكلة إني ساعات كتير بتأخر برا وهخاف عليكي لوحدك.
شمس: لا لا أنا حابة أقعد هنا، بس قصدي إني عايزة أتعامل معاهم تحت، مش يمكن يحبوني.
مروان: بلاش دلوقتي، هارون كلامه قاسي قوي مش هتتحمليه انتي يا جمر.
شمس تعلق يدها برقبته: عشانك أستحمل أي حاجة، بس اديني الإذن وأنا عليا الباقي.
مروان يجذبها من خصرها: معاكي الإذن.
شمس بتحضنه جامد: شكراً أوي أوي يا حبيبي.
مروان: جوليلي صح انتي قدمتي على كلية إيه؟ معلش يا حبيبي أنا كنت مشغول ودماغي فيها مليون حاجة عشان كده مسألتكيش.
شمس بتطلع من حضنه وبتلف الناحية التانية لتعطيه ظهرها: ها؟ مش مهم دلوقتي، يلا هتتأخر على شغلك.
مروان يمسكها من ذراعها ويدير جسدها إليه: يعني إيه.
شمس: هو يعني بصراحة.
مروان بحده: متجوليش ياشمس.
لتفزع شمس وبتلقائية: مقدمتش.
مروان: اااااايه!
شمس: يا حبيبي مش مهم، أنا مش عايزة أروح جامعة.
مروان بغضب يترك يدها: وحاجة زي دي متجوليليش عليها إزااااااي.
شمس بتمسك إيده: أنا آسفة، مكنتش عايزة أشيلك شيلة مش بتاعتي.
مروان بغضب يمسكها من ذراعها: يعني إيه مش بتاعتي؟ انتي مرتي ومسؤولة مني.
شمس بتتوجع من إيده وبتنزل دموع غصب عنها: أنا آسفة.
مروان يتركها عندما يرى دموعها ثم يتركها ويرحل ويغلق الباب بقوة.
شمس: يا مروان.
مروان نزل ومشي على طول ومكلمش أي حد.
هارون: ماله ده مش طايق نفسه ليه.
كريمة: شكل العروسة طلعت كيف أمها.
هارون: ياما جولتله الكلام ده يتحمل بقى.
حنان كانت بتسمع ومبسوطة لأنها حست إن في أمل مروان يطلق شمس.
هارون: خليها كده حابسة نفسها فوق.
كريمة: أنا بجول يابوي تسمحلها تنزل حرام كده البنية يعني.
ليثور بها هارون: حرااااااام! حتى انتي هتجوليلي حرام؟ مش كفاية إن أنا سمحتلهم يعيشوا هنا وسطنا.
حنان: عندك حق يا جدي، وبعدين يعني ميمكن تكون طمعانة في فلوس مروان ولا حاجة، إحنا لسه ما نعرفش نيتها إيه من الجوازة دي.
كريمة: طيب يا هنية طلعيلا الأكل فوق يا بتي.
هنية: حاضر يا ست كريمة.
هنية أخذت الأكل وطلعته لشمس.
هنية أول ما شافت شمس: ما شاء الله عليكي شكلك كيف الجمر يا ست شمس.
شمس بابتسامة: شكراً أوي، انتي اللي قمر.
هنية: طيب عن إذنك بقى.
شمس: استني تعالي، أنا عايزك.
هنية: أمرك يا ست شمس.
شمس: انتي تعرفي كل اللي عايشين هنا صح؟
هنية: أعرفك كيف؟ منا عارفة اسمي كده، لو عايزاني أفرزهملك كده هعملها.
شمس: ياريت، أنا عايزة أقرب منهم، عايزهم يحبوني.
هنية دخلت مع شمس الأوضة وفضلت تشرحلها شخصية كل واحد في البيت.
هارون بيه دا كبير العيلة وكلمته سيف ولازم تمشي.
الست كريمة: الجلب الحنين، صوح كلامها جاسي شوية بس طيبة جوي.
الست حنان: طالعة كيف أمها سماوية جوي.
الست صفية: بتحب الضحك والفرفشة، كده هتحبيها جوي.
أدهم بيه: ده طول عمره سكران ويموت في الحريم.
أما بجي الست وعد دي وردة البيت، كلامها يتحط على الجرح يطيب، رغم كل اللي حصلها بس بتضحك وتهزر.
هي بت ولد هارون بيه وجوزها لصخر بيه ابن عمها غصب عنها.
شمس: إيه دا ليه كده.
هنية: لاااا دا موضوع كبير جوي.
شمس: طيب وصخر.
هنية: صخر بيه دا أحسنلك اتجنبيه خالص، ده لو دبانه دايقته هيقتللها.
جلبه مفيش أقسى منه، لو الحديد لأنه لا يمكن يلين واصل.
شمس: آه منا جربت، على العموم شكراً أوي يا هنية.
هنية: على إيه يا ست شمس، انتي تأمري.
***
وفي المساء الجو بدأ يقلب تاني والهوا قايم وأصوات الرعد والبرق.
وعد وصخر لسه في الطريق.
وعد بخوف: هو احنا فاضلنا كتير ونوصل.
صخر بهدوء: كمان ساعة.
الضباب بقى مالي المكان وصخر مش قادر يشوف قدامه.
وأصوات الرعد بتعلى أكتر وأكتر ووعد بدون وعي بتمسك في إيده اللي على الكرسي بخوف.
لينظر صخر إلى يدها المتشبثة بيده ثم ينظر أمامه وبثبات: ملوش لازمة كل الخوف ده.
لتنظر له وعد ثم تنظر ليدها المتعلقة بيده وتتركه فوراً.
تزداد الأمور سوءاً عندما بدأت الأمطار في السقوط.
وعد بقت تاخد نفسها بصعوبة من كتر التوتر، بقت ضامة رجليها ليها ودافنة نص رأسها بخوف.
ليتكرر شريط تلك الليلة المشؤومة التي لا تتركها طيلة حياتها، تلك الليلة اللي مات فيها والديها كانت مثل هذه الليلة بكل تفاصيلها.
صخر سايق ويلاحظ مدى توترها ويسأل، لما كل هذا الخوف؟ ولا يدرك أنها تعرضت لأسوأ حادث في مثل هذه الظروف.
وعد بارتجاف وعياط: وقف العربية أبوس إيدك وقفها.
صخر ظن أنه مجرد قلق، فهو يدرك أنها تخاف من صوت الرعد وظل يواصل الطريق.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نرمين حمدي
ازداد الظلام مع تلك الأصوات التي تضرب في السماء والعاصفة التي كادت أن توقع الأشجار.
وعد تقربت من صخر وبكت كثيرًا:
"يا صخر، وقف أرجوك، وقف!"
لتصدم السيارة فجأة بمطب يجعل وعد تقع في حضن صخر من جانب واحد.
صرخت ظناً منها بأنها النهاية.
لف صخر يده على رأسها:
"باس، مفيش حاجة، دا مطب."
تظل وعد دافنة رأسها بحضنه حتى اطمأنت قليلاً وهي تبكي:
"وقف العربية، وقفها!"
حتى أوقف صخر السيارة وأبعد يده عنها.
خرجت وعد من حضنه رغم أنها كانت تريد البقاء، فبين ذراعيه شعرت بأمان لم تشعر به من قبل.
وعد وهي تتشنق وترتجف:
"خلينا هنا لحد ما العاصفة دي توقف."
صخر بهدوء يلتفت لها:
"العاصفة مش حتوقف، دي بتزيد أكتر، لو قعدنا هنيه أكتر من كديه مش بعيد تنزل علينا."
وعد:
"لا لا لا، والنبي خلينا."
صخر بنفاذ صبر:
"وبعدهالك عاد، متخافيش، كديه تجلي جلبك."
ثم يعيد تشغيل السيارة، ولكن السيارة لا تدور.
يحاول أكثر من مرة لكن دون جدوى.
ليفتح باب السيارة.
وعد بخوف:
"رايح فين؟"
صخر:
"حشوف العطل فين."
صخر حاول يشوف العطل فين بس معرفش.
فضل واقف على باب السيارة ينظر حوله، لكن المكان كان شبه مقطوع، مفهوش صريخ ابن يومين، مفيش سكان، والمكان مظلم.
ليبحث عن هاتفه ليتصل بأحد رجاله، ولكن هاتفه قد فصل شحن.
ليرميه صخر بغضب:
"يووووه!"
وعد:
"هو في إيه؟"
صخر:
"العربية عطلت، تليفونك فين؟"
وعد بتبحث عنه لتجده هو كمان فاصل شحن:
"فاصل شحن."
ليضرب صخر بيده على السيارة جعل وعد تنتفض من مكانها.
وفجأة بيسمع صوت ضرب نار وبتيجي طلقة في دراعه.
هو مش عارف مصدرها من فين.
ليضع يده على مكان الطلقة ويرفعها ليجدها كلها دم.
بيدخل العربية بسرعة.
وعد بتشوفه بتصرخ بخضة:
"صخر! دم! إنت اتصبت؟"
صخر وهو يتلفت حوله:
"انزلي تحت."
وعد بخوف وتوتر:
"لا لا لا، إنت اتصبت."
صخر بزعيق:
"جولت انزلي تحت!"
وعد قلعت الطرحة وربطتها على دراعه.
صخر ينظر لها ولخوفها وليدها التي ترتعش وهي تربط على ذراعه.
صخر حاول يدور العربية تاني بس مفيش فايدة.
ودراعه بدأ يوجعه.
وعد بخوف:
"العربية عطلانة يا صخر ومفيش مستشفى قريبة من هنا، وإنت متصاب. أنا مش هسيبك تروح زي اللي راحوا."
لتفتح وعد باب السيارة.
لكن يمسكها صخر من يدها:
"رايحة فين إنتي؟"
وعد تفلت يدها:
"حشوف أي حد يساعدنا."
وعد نسيت البرق والرعد والعاصفة وجريت بكل قوتها عشان تدور على حد.
بس المكان مقطوع مفهوش أي سكان.
وعد وقفت وهي بتنهت من الجري لتأخذ أنفاسها.
ثم تتلفت حواليها لتقع عينها على بقعة مضيئة على بعد مسافة منها.
لتجري وعد بكل قوتها إلى هذا المكان حتى اصطدمت بالأحجار وسقطت على الأرض وانجرحت يدها.
ولكن وعد لم تهتم ووقفت مرة أخرى مسرعة إلى هذا المكان.
وبعد مدة وصلت وعد وأخذت تطرق عدة طرقات متتالية وتأخذ أنفاسها بصعوبة.
حتى خرج لها رجل مسن.
وعد مش قادرة تاخد نفسها وبتقطع في الكلام:
"س س س ا ع د ن ي ا ا نا."
الرجل المسن:
"اهدي اهدي شوية يابتي وفهميني براحة، في إيه."
وعد:
"ص ص خ ر ط ل ق ه ف ي دراعه."
الرجل المسن جابلها مايه وشربت.
لتحكي له بسرعة ما حدث.
الرجل المسن:
"تعالي تعالي بسرعة وديني ليه."
وعد أخذت الرجل لمكان صخر ليأخذ صخر إلى البيت.
وعد فضلت قلقانة وخايفة جداً.
زوجة الرجل المسن:
"متخافيش كديه يابتي، دي طلقة بسيطة."
وعد:
"يعني هو حيبقى كويس؟"
الزوجة:
"واحسن من الأول كمان."
الرجل للزوجة:
"أنا طلعتله الرصاصة، يلا سخنيلي السكينة."
وعد بفزع:
"سكينة! إنت حتعمل فيه إيه؟ إنت عايز تقتله!"
الرجل:
"ههه، أقتله إيه يابتي، أنا حكويه الجرح."
وعد:
"لا لا، متعملش كدا، حرام."
الرجل:
"ههه، متخافيش عليه، دا راجل وحيستحمل."
الزوجة:
"السكينة أهي."
ليأخذ الرجل السكينة ويدخل لصخر الغرفة.
الرجل لصخر:
"عايزك تستحمل."
ليخلع صخر قميصه ليصبح عاري الصدر:
"جاهز."
ليضع الرجل تلك السكين المحمرة على ذراع صخر.
الذي اكتفى بأن يجز على أسنانه ولكن لم يصدر منه أي صوت.
ليندهش الرجل من قوة تحمله.
وعد للزوجة:
"أنا عايزة أدخله."
ليخرج الرجل:
"ادخليله يابتي."
لتجري وعد إلى الغرفة:
"إنت كويس؟"
لينظر لها صخر:
"كويس."
لتأخذ وعد نفس عميق:
"الحمدلله."
لينظر لها صخر ويسرح بها.
فلماذا فعلت كل هذا؟
لماذا لم تتركه يموت؟
صخر ظل يفكر في كل حاجة عملها فيها، وملاقةوش أي حاجة تخليها تعمل كل دا عشانه.
فهي لم تجد منه غير القسوة.
لينهض صخر ويتجه ناحيتها حتى حاصرها بينه وبين الحائط:
"اللي عملتيه ديه، هياجي عليكي بخسارة كبيرة جوي."
وعد تتجنب النظر إلى عينيه الحادتين:
"أنا مش حمل خسارة حد تاني، كفاية اللي راح."
صخر:
"تجصدي إيه؟"
وعد بعياط:
"أقصد إني مش أول مرة يحصل معايا كدا. حصل معايا حادث مع ماما وبابا وماتوا قدام عنيا عشان معرفتش أتصرف. فكان لازم المرة دي أتصرف."
صخر:
"وحياتي تفرج معاكي، في إيه؟"
وعد بعياط بتبصله:
"إنسان ومحتاج مساعدة."
ليغضب صخر ويخبط بيده على الدولاب:
"أنا مش محتاج مساعدة من حد، خاصة لو كانت إنتي."
لتنتفض وعد وتقول بجرأة:
"إنت أي مخلوق من إيه؟ أنا قربت أصدق إنك فعلاً معندكش قلب."
صخر في الواقع بيحاول يخبي اللي جواه بأفعال عكسية.
ليمسك صخر بيدها بقوة ليلاحظ أنها مجروحة جرح كبير:
"إنتي اتجرحتي كديه، فين؟"
وعد بتفلت ايدها:
"يهمهك في إيه اتجرح؟ مش كفاية جرح كلامك."
صخر بلين:
"إنتي عايزة مني إيه؟ حتعملييييي كديه لي؟"
وعد بعدم فهم:
"أنا عملت إيه؟"
ليسحب صخر يدها مرة أخرى رغما عنها، ووعد بتحاول تشد ايدها.
صخر:
"شششش، كفاية حركة."
لتستسلم وعد، ولكن الجرح كان يؤلمها كثيراً.
وعد بخوف:
"براحة شوية."
صخر حاول على قد ما يقدر يخفف إيده وهو بيمسح الدم.
ثم يلف يدها بشاش.
بينما العاصفة لسه شغالة وبتزداد سوء.
الأبواب كلها بتخبط من الهوا والرعد والبرق والمطر زاد لأضعاف.
وعد كانت خايفة بس بتتظاهر بعكس كدا.
صخر لاحظ توترها:
"تعالي نامي، مفيش حاجة تخوف."
وعد بتبتلع ريقها ببطء:
"اااا أنا مش خايفة."
لينهض صخر ويقترب إليها:
"باين إنك مش خايفة."
ليعلو فجأة صوت رعد قوي.
لتجد وعد نفسها في حضن صخر متشبثة بملابسه كالطفلة.
ليبتسم صخر على تلك العنيدة وبداخله شعور لا يريدها أن تبتعد.
وتبقي مختبئة بين ذراعيه، ويتمني بأن يبقي أصوات الرعد دائماً كي تبقي قريبة منه.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نرمين حمدي
صخر فضل ساكت ومش عايزها تبعد، ووعد بتترعش في حضنه.
ليضع صخر يده على شعرها، يضمها إليه ببطء محاولاً تهدئتها، ويضع الأخرى في جيبه.
لتشعر وعد بلمساته وتخرج من حضنه.
وعد بتوتر: أنا هروح.
تذهب وعد من أمامه، ولكن سرعان ما يمسكها من ذراعها ويرجعها إلى ما كانت عليه، ويضع يده الأخرى على الدولاب ليحاصرها.
صخر: كفاية بكى.
تظل وعد تبكي، فهذه الليلة من أصعب الليالي التي مرت عليها.
وعد: يعني هو أنت بتفرق معاك؟
لينظر لها صخر ويتوه في جمالها حتى وهي تبكي، وإلى تلك الخصلات المتناثرة على وجهها، وإلى تلك الدموع التي تجعل قلبه يرق لها.
ليفيقه صوت الأبواب التي تخبط من الهواء، لتنتفض وعد وتغلق عينيها وتمسك بزراعه بقوة.
صخر ظل ينظر إليها حتى وجد نفسه يقترب من تلك الشفتين الورديتين.
ليزداد توتر وعد عندما شعرت بأنفاسه الدافئة تخبط بشرتها.
صخر ظل يقترب منها حتى كاد أن تلامس شفتيه شفتيها.
فجأة بيخبط يده في الدولاب بقوة، لتفتح وعد عينيها بفزع.
ليبعد عنها صخر ويعطيها ظهره وبغضب.
صخر: الأحسن تروحي تنامي، خلي الليلة دي تعدي على خير.
وعد: هنام فين؟
يلتفت صخر إليها، وكل ما يبصلها قلبه بيرق ويبقى عايز يمتلكها بأي طريقة.
ليعطيها ظهره مرة أخرى.
صخر: مفيش غير سرير، هتنامي فين يعني؟
وعد بعند: هنام على الأرض.
ليلتفت إليها صخر.
صخر: لأ.
وعد: أنا مش بستأذن، أنا حرة أنام مكان ما أنا عايزة.
يحاول صخر أن يخوفها.
صخر: نامي بس ابقي خلي بالك بقى.
وعد بعدم فهم: من إيه؟
صخر: البيت باين عليه قديم قوي، يعني الحيايا والعقارب يكيفهم العيشة هنيه.
وعد بخوف فضلت تبص حواليها.
ليقاطع حديثهم مكالمة من حبيبة على تليفونها اللي كان على الشحن، لترد وعد.
وعد: أي ياحبيبة؟ مش متعودة تتصلي في وقت ذي ده.
حبيبة بعياط: أنا في مصيبة يا وعد.
وعد بخضة: في إيه ياحبيبة؟
حبيبة: أخويا، أخويا بيضيع مني وإحنا مش عارفين نعمل إيه.
وعد: ماله أخوكي؟ احكيلي براحة.
كل دا وصخر مركز في اللي بتقوله وعد.
حبيبة: تعب فجأة، واخدناه على المستشفى والدكتور قاله لازمة عملية دلوقتي حالا وإلا هيروح مننا.
وعد: وعملتوا العملية ولا لسه؟
حبيبة: المبلغ كبير أوي يا وعد، كبير أوي أوي، وهما رافضين يعملوله العملية إلا لما ندفع، وأنا مش عارفة أعمل إيه.
اتصدمت وعد وفضلت تعيط ومش عارفة تعمل إيه ولا تساعدها إزاي، وهي برا البيت ولو كلمت حد من البيت مش هيردوا لأنهم نايمين.
لم تجد أمامها إلا حل واحد.
لتجري ناحية صخر وتترجاه وهي تبكي.
وعد: صخر... صخر الله يخليك ساعده، دا هيموت، والنبي أنقذ حياته، ودا هيبقى جميل عمري ما هنساهولك، صحبتي ملهاش غيره، وأنا أوعدك إننا لما نروح هرجعلك فلوسك من ورث بابا، بس ارجوك اعمل أي حاجة.
صخر مبيركزش هي بتقول إيه، كل اللي شاغل تفكيره دموعها وخوفها على غيرها بالطريقة دي، ودون تفكير.
صخر: هاتي موبايلك.
ويكلم مدير المستشفى.
المدير: الو.
صخر: معاك صخر هارون الدمنهوري.
المدير عرفه: أهلاً وسهلاً صخر بيه.
صخر وهو ينظر لوعد وهي مرتبكة: كنت عايز أسأل عندكم كام عملية متوجعة على الفلوس؟
المدير: يعني حوالي...
ليقاطعه صخر: يتعملوا حالا.
المدير: بس دول كتير يعني.
صخر: قولت يتعملوا حالا على حسابي أنا، وهبعتلك شيك على بياض مع واحد كمان ساعة، تكتب فيه اللي عايزه.
صدمت وعد، دا هيتكفل بكل العمليات اللي في المستشفى.
المدير: اعتبر العمليات اتعملت ونجحت كمان يا صخر بيه.
ليغلق صخر المكالمة ويعطيها لوعد المصدومة من اللي عمله.
وبعد حوالي خمس دقايق حبيبة بتتصل تاني، لِتفتح وعد دون أن تتحدث.
حبيبة بفرحة: إنتي عملتي إيه يا وعد؟ دا دخلوه العمليات دلوقتي، ومش هو وبس دا كل العمليات المتوقفة هيدخلوها.
وعد لسه مصدومة، لتنظر إلى صخر اللي بيقفل في الباب عشان ميخبطش من الهوا.
وعد: هااا... ربنا يرجعه بالسلامة.
حبيبة: أنا بحبك أوي يا وعد، مع السلامة يا حبيبتي.
وعد لصخر: إنت عملت كدا ليه؟
صخر: عملت إيه يعني؟
وعد: يعني اللي إنت عملته دا كويس بس...
صخر: أنا تعبان وعايز أنام.
وعد بابتسامة: على العموم شكراً أوي.
ليملأ صخر نظره من ابتسامته، ثم يذهب إلى الفراش.
وعد بترجع تفكر في الثعابين والعقارب، وبتضطر إنها تنام جنبه، بس المرادي مفيش مخدة يحطوها وسطيهم.
تاني يوم الصبح.
زين فضل يتصل على سارة كتير بس هي مبتردش، فقرر إنه يروحلها البيت، هو ميعرفوش بس هيروح للمكان اللي وصلها فيه ويسأل.
في بيت سارة.
الكل مجتمعين على الفطار.
صالح: هااا مقولتليش ياليلي عملتي إيه خلاكي تيجي هنا بعد الغيبة دي كله؟
ليلي حكتله على كل اللي حصل.
ليغضب صالح: إنتي اتجننتي؟ إزاي تعملي كدا؟ دول ناس يتلعب معاهم دول.
ليلي: وهو أنا مستحملة جوازي من ولده كل دا عشان في الآخر يمسك كل شركاته لأحفاده وأطلع أنا وبنتي من المولد بلا حمص.
صالح بغضب: قومي تحرضي على قتله وتمضيه كمان على أملاكه؟ دا إنتي جاحدة ياشيخة، دول لو وصلولك مش هيسيبوكي.
ليلي: وفكرك أنا هسكت؟ إياك، أنا مش هرتاح إلا لما آخد حقي تالت ومتلت كمان.
صباح: اعقلي ياليلي، إحنا مش قد الناس دي.
سارة: إنتي إزاي تقتلي شخص يا عمتي عشان الفلوس؟
ليلي: خليكي إنتي كدا هبلة، الدنيا دي عايزة الناصح مش الخايب.
ليلي أخت صالح من أب تاني، أبوها صعيدي لكن أبو صالح قهاوي.
ليرن الجرس ويفتح صالح ليجده زين.
وبمجرد ما ليلي شافت زين جريت بسرعة على الأوضة قبل ما يشوفها.
زين: مش دا بيت الآنسة سارة برضه؟
وتخرج سارة وبتوتر.
سارة: زين بيه... أ... أهلاً بحضرتك. اتفضل.
صباح خرجت لتجد شاب جنتل وباين عليه متربي.
صباح: اتفضل اتفضل يابني.
صالح: مين إنت يابني؟
زين: أنا زين وكنت محتاج الآنسة سارة في شغل كدا.
صالح: آه اتفضل يابني.
******
وعد بتصحى وبترجع شعرها لورا.
وصخر هو كمان بيقوم.
لتخبط الزوجة على الباب ويفتح صخر.
الزوجة: يلا يا ولدي تعالوا افطروا.
صخر: لأ، إحنا لازم نمشي.
الزوج: والله ما أنتوا ماشيين إلا لما تفطروا معانا.
وبعد محايلة صخر وافق إنهم يفطروا.
الزوجة بهزار: هاا بجي اطمنتي يابتي إننا مش هنجتله.
وعد بابتسامة: آسفة أوي.
الزوج: ههه ربنا يخليكم لبعض، باين عليها هتحبك قوي، كانت هتموت من الخوف عليك.
تتسع عينين وعد وتتوتر.
لينظر لها صخر ثم يعود لوعيه.
صخر: مش يلا بينا ولا إيه؟
وعد: يلا.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نرمين حمدي
صخر ووعد ركبوا العربية الي اتصلحت.
لتدخل الزوجة للغرفة وتجد مبلغ كبير على السرير.
الزوجة: الحجني ياحج.
الزوج: فيه ايه؟
الزوجة: انا لجيت دول هنا شكلهم كديه نسيوهملي.
يخرج الزوج بسرعة ويجدهم تحركوا ليشاور له صخر بيده.
ليفهم الزوج أنه هو تركهم ولم ينساهم.
ليدخل وبحزن: كأن ربنا عالم بحالنا وبعتلنا الناس دي من السما.
الزوجة: يعني ايه ياحج؟
الزوج: يعني هما منسيوش الفلوس دي هما الي سابوها هنيه كنوع من الشكر.
الزوجة: بس دا كتير جوي جوي واحنا معملناش حاجة نستحج عليها كل ديه.
الزوج: مش بجولك ربنا مبينساش حد. دلوجتي بجي تجدري تعملي العملية وتبجي احسن من الأول والي هيفضل هرجعهاله تاني بس يارب اعرف أجيبه.
ليذهب الزوج والزوجة إلى المستشفى ليدفعوا وبيعرفوا أن العملية هتم بشكل مجاني بدون أي تكاليف.
***
في البيت الكبير.
شمس جربت تنزل بس بتقدم خطوة وبترجع خطوتين لحد ما أخدت القرار أنها تنزل.
لتصدم بكريمة.
كريمة: انتي ايه منزلك هنيه؟
شمس: انا انا.
كريمة: انتي اي لو هارون شافك هنيه هيبجي يوم مطلعلهوش.
شمس: انا زهقت من القعدة لوحدي فوق عايزة اعرفكم وتعرفوني.
كريمة: اسمعي يابت الناس احنا لا عايزين نعرفك ولا تعرفيني كفاية مشاكل بجي.
شمس: انتي الست كريمة مش كدا؟
كريمة: وه وعرفتيني كيف عاد؟
شمس: من كلام هنيه عنك.
كريمة: اممم وجالتلك ايه كمان؟
شمس: دي قالت عنك كلام حلو اوي انا حبيتك من كلامها عنك ولما شوفتك حبيتك اكتر.
لتبتسم كريمة: جدعة يابت شكلك بتفهمي ومش هتتعبيني ذي البنت البا*يظة الي هنيه.
لضحك شمس: لا دا انا أعجبك اوي.
ليقاطعهم نزول حنان وهي بتعلي صوتها عشان هارون يطلع من أوضة المكتب: هوو انتي مش ناويه تجبيها لبر يابت الرجا*صة بتلفي عليهم واحد واحد ذي ملفيتي على مروان وخطفتيه.
شمس: انتي ايه الي بتقوليه دا؟
كريمة: لميها ياحنان بدل م والله أجلع الي في رجلي وانتي عارفة الباجي.
حنان: انتي كمان بدافعي عنها ياعمتي عرفت تضحك عليكي بكلمتين وتاخدك لصفها وياترى بجي جدي يعرف ولا لا؟
ليأتي أدهم من غرفته: في ايه يابت انتي عاملة صداع ليه ع الصبح؟
كريمة: خدها من جدامي بدل مطلع عفاريتي عليها.
أدهم بضحك: طلعيهم طلعيهم.
كريمة: يارب ارحمني يارب الجيها منين ولامنين كرمتني ببت اخوي عجر*بة وولدي اهب*ل.
أدهم بأمر لحنان: علي فوق.
حنان: وانت مالك انت عاد ملكش دعوة بيا.
أدهم يمسكها من ذراعها بقوة ويسحبها إلى الأعلى وحنان بتقاومه بس مش بتقدر عليه.
شمس بتفضل تضحك.
كريمة بصرامة: وانتي كمان اتعدلي كفياكي ضحك.
شمس بتوقف ضحك: حاضر حاضر.
كريمة: بصي انتي شكلك كديه بت غلبانة وهبلة نزولك هنيه مش هيعدي على خير لو هارون شافك.
شمس: طيب هو انا ممكن أدخل أتكلم معاه يمكن يفهمني؟
كريمة بخضة: يامري انتي عايزة البيت يجلب حريقة دا كان بندجك انتي فكراه مروان ولا ايه؟
شمس: الظاهر أن الموضوع أصعب مما تخيلت.
كريمة: روحي دلوجتي على أوضتك وهنبجي نشوف حل للموضوع ديه.
***
في غرفة حنان.
أدهم بيدخلها غصب عنها وبيدخل هو ويقفل الباب وراه.
حنان: انت كد الي انت هتعمله ديه.
أدهم: كده عايزه ايه بجي؟
حنان: اطلع برا.
أدهم: يابت انتي ماشية تخبطي في الكل كديه محدش عارف يلمك ليه؟
حنان: وانت بجي الي هتلمني؟
أدهم: وألم عشره ذيك.
ليجذبها أدهم من يدها للخائط ويحاوطها بيده: ايه مش مصدجة تحبي أثبتلك؟
حنان: انت هتعمل ايه ابعد عني كديه.
أدهم: صوتك ميطلعش.
حنان: لا هيطلع.
أدهم اقترب منها حتى وضع قبلة خفيفة على خدها وبغزل: عجبال الباجي يارب.
حنان بتعيط: والله لانا جايله لجدي ياحيوا*ن انت.
أدهم: لو عايزاني أنزل أنا أجوله مفيش مانع واهو نداري على الفضيحة ونتجوزك ونخلّص.
حنان: تتتتجوزني دا بعدك اوعي كديه.
أدهم يمسح على شعرها: والله مانتي متجوزة حد غيري ياتبجي ليا يامتنفعيش لحد واصل.
حنان: يعني ايه منفعش لحد ان شاء الله ناجصني يد ولا رجل؟
أدهم بغزل: مهي الحاجات دي مبتتشرحش.
حنان بصدمة اتسعت عينيها وحطت ايدها على بوقها: انت جلي*ل الادب اطلع براااااااا.
ليضحك أدهم ثم يخرج من غرفتها.
***
لتضع حنان يدها على مكان القبلة وتبتسم ثم تعود لطبيعتها: حيوا*ن.
ليرجع أدهم مرة أخرى: كلمة كمان وهوريكي الحيوان ديه هيعمل فيكي ايه.
***
وعد: سوق براحة مش لازم السرعة دي.
صخر ببرود: متجي تسوقي مكاني أحسن.
وعد سكتت وفضلت باصة على الشباك لحد ما وصلوا.
وعد نزلت ودخلت البيت الكبير.
كريمة: جيتي ياغندورة اتأخرتوا ليه كديه؟
وعد قعدت: اسكتي ياعمتو على الي حصلنا لا يتقال ولا يتحكي.
كريمة: ولا حبيتوا تجضوا يومين عسل كديه😉.
وعد: عمتوووووا الله بنت اخوكي صاغ سليم عيب عليكيك.
كريمة: يافرحتي بيكي يافرحتتتتتي.
ليدخل صخر ويصعد للغرفة.
وعد: بقولك ايه هي العروسة فين؟
لتأتي صفية: محبوسة في أوضتها ياعيني.
وعد: اي دا طيب متقوليلها تنزل عايزة أشوفها.
كريمة: لا سيبوها احنا مش ناقصين مشاكل.
وعد: خلاص هروحلها أنا هو مروان هنا؟
صفية: تعالي هروح معاكي مروان خرج.
كريمة: اتلم المنحو*س على خايب الرجا ربنا يستر على البنية.
وعد: هغير هدومي في السريع وجايه.
***
عند سارة.
زين لسارة: انا اسف لو مجيتي هنيه ضايجتك بس انا كلمتك كتير وانتي مبتروديش.
سارة: لا لا لا حضرتك تنور في أي وقت.
زين بابتسامة: ممكن اعرف اختفيتي فجأة ليه مبجتيش تيجي للمتحف؟
سارة: اليومين اللي فاتوا دول كنت مشغولة في شوية حاجات كدا فمقدرتش أجيه.
زين: طيب انا كدا اطمنت بس ابجي ردي على الموبايل.
سارة: احم حاضر.
ليخرج زين من البيت وتمسكها ليلي من ذراعها: تعرفيه من فين يابت انطقي.
سارة: في اي ياعمتي اتقابلنا صدفه وهو الي اشتري اللوحة بتاعتي.
ليلي بغضب: انتيييي عارفه مين ديه؟
سارة: معرفش غير ان اسمه زين.
ليلي: دا زين هارون الدمنهووووري عارفه يعني ايه الدمنهوري؟
سارة بصدمة: يعني دا الي انتي متورطة مع عيلته؟
ليلي: بالظبط كديه ياختي.
سارة: خلاص ياعمتي دا مجرد واحد اشتري لوحتي انا ممكن أقوله ميجيش هنا ولا يكلمني.
تأتي ليلي بذكاء: لاه هتكلميه وهتوجعيه في حبك كمان هتخليه يتجنن عليكي وتتجوزيه كمان.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نرمين حمدي
ساره: أنا ماليش دعوه بمشاكلك يا عمتي، طلّعيني بره الموضوع.
ليلي بتمثيل: بيجي كده يا ساره تكسري بخاطر عمتك؟ الحج عليا، أنا عايزالك جوازة لقطة زي دي، وبعيدين انتي مش هتأذيه، انتي هتجيبي حقي من اللي افتروا عليا.
بس ساره بتصعب عليها.
ليلي: سيبيني أفكر.
في غرفة صخر ووعد
صخر دخل ياخد شاور وغير هدومه وبيسرح شعره.
لتدخل وعد وبتحاول تفك في السوسته بتاعة الفستان بس مبتقدرش.
صخر لاحظ، ليتجه إليها وبجمود: لفي.
وعد بإحراج: لا أنا هحاول تاني.
صخر بيلفها غصب عنها، ولسه هينزل السوسته لتلتفت وعد إليه: طيب غمض عينك.
صخر بحدة: هنلعب يعني ولا إيه؟
وعد بترجع كام خطوة لورا وبتوتر: خلاص هبقى أنزلها أنا.
ليمشكها صخر من ذراعها ويجذبها إليه حتى أصبحت رأسها أمام صدره ملتصقة.
لترفع رأسها لأعلى وتنظر إليه: سيبني، أنا هبقى...
ليقاطع حديثها عندما شعرت بيده تلامس ظهرها، فاتسعت عينيها وانتفض جسدها حتى أغلقت عينيها بقوة.
يده ما زالت تتجول على ظهرها ببطء باحثًا عن السوسته حتى وقعت بين يديه وهو ينظر إلى وعد التي ما زال جسدها ينتفض.
حتى أنزلها ببطء شديد لتمسك وعد الفستان من أعلى حين شعرت أنه سيقع، حتى لمست يده ظهرها دون وعي منه، فهو يضع كل تركيزه على تصرفات وعد.
لتنتفض وعد وترفع كتفيها لأعلى متشبثة بذراعه.
صخر: خلصت.
لتفتح وعد عينيها وتبتعد عنه بسرعة لتأخذ أنفاسها: شكراً.
ليأخذ صخر مفاتيحه وموبايله وينزل.
في غرفة شمس ومروان
وعد وصفية بيخبطوا وشمس بتفتح.
وعد: الله الله الله، ليه حق مروان يخبيكي بصراحة.
صفية: طلعتي حلوة قوي.
شمس: شكراً أوي، انتوا اللي عسلات. تعالوا تعالوا.
وعد: اعرفك بنفسي، أنا وعد ودي صفية.
شمس: وعد مرات صخر، مش كده؟
وعد: اممم، آه مراته.
شمس: أنا مبسوطة أوي إني عرفتكم.
صفية: متعرفيش انتي مروان عمل إيه عشانك هنا.
شمس: لااااا، لازم تحكولي.
وعد وصفية وشمس فضلوا يرغوا ساعتين.
شمس: والله انتوا طلعتوا سكر أوي، أنا حبيتكوا أوي.
وعد: واحنا كمان حبيناكي أوي.
هارون لكريمة: أومال البنات فين؟ مش شايفهم يعني.
لتأتي هنيه وبتسرع: قاعدين عند الست شمس، تحب أناديهم يا هارون بيه؟
لتضع كريمة يدها على رأسها من غباء هنيه.
ويقف هارون غاضباً: نااااااااديهم.
لتصعد هنيه إلى غرفة شمس وتخبر وعد وصفية لينزلوا ويجدوا هارون حاطط إيده ورا ظهره وغاضب جداً.
هارون: أنا قولت إيه؟
وعد بتوتر: إحنا كنا عايزين...
ليقاطعها هارون بغضب: بتكسرواااااا كلامي، والله عال.
صفية: يا جدي...
هارون: مش عايز أسمع ولا كلمة، روحوا من قدامي، مش عايز أشوف وشكم واااااااااصل، ولو سمعت بس إن واحدة فيكم طلعتلها ولا اتكلمت معاها مش هيحصلها طيب، والكلام ده لكل اللي في البيت.
لتصعد وعد لغرفتها وتذهب صفية أيضاً لغرفتها.
في غرفة وعد
تأتيها مكالمة من حبيبة.
وعد: إزيك يا حبيبة؟
حبيبة: أنا كويسة يا روحي، انتي عاملة إيه؟
وعد: أنا كويسة.
حبيبة: مش ناوية تقوليلي عملتي إيه امبارح؟ خليتي المستشفى كلها تتعالج ببلاش.
وعد بتسرح في صخر: ده مش أنا.
حبيبة: مش انتي! امال مين؟
وعد: صخر... صخر هو اللي عمل كده.
حبيبة: بتهزري؟
وعد: بجد، أنا مفيش إنسان حيرني قد صخر، مش عارفة أفهمه يا حبيبة، مش عارفة.
وعد فضلت ساعة كاملة تحكي لحبيبة عن صخر وقد إيه هو غريب.
حبيبة: خلصتي؟
وعد: هااا.
حبيبة: هااا إيه يا وعد؟ أقطع دراعي لو ما كنتيش حبيته.
وعد: إيه الكلام ده يا حبيبة؟ أنا بس مستغرباه.
حبيبة: يا بنتي، انتي مش سامعة صوتك وانتي بتتكلمي عنه؟ ده انتي صدقتي جات سيرته.
وعد بعند: لا لا، مينفعش أصلاً أحبه، انتي بتقولي إيه؟
حبيبة: متكدبيش على نفسك يا وعد ومتخبيش مشاعرك، لو حاسة بحاجة من ناحيته قوليله، يمكن يتفك الحاجز اللي ما بينكم.
وعد فضلت ساكتة لثواني وبعند: افهمي، أنا مبحبهوش، أحبه إيه بس؟ لا لا، أكيد لا، دي أوهام في دماغك.
حبيبة: على العموم براحتك.
وعد: سلام يا حبيبة، دلوقتي انتي قلبتيلي دماغي.
لتترك وعد الموبايل وتضم رجليها ليها وتفضل تفكر: معقول، معقول يا وعد تكوني بت... لأ، هحبه ليه أصلاً؟ حبيبة دي مش فاهمة حاجة، ده حتى واحد متكبر ومش عاجبه حد، ههه، قال أحبه قال، حبيبة دي مسخرة.
في الشركة
السكرتيرة للموظفين: بقولكم إيه، انتوا اليومين اللي فاتوا دول أخدتوا راحتكم أوي، النهاردة صخر بيه جاي، يعني كل واحد يحافظ على كرامته.
وبعد خمس دقائق صخر بيدخل وكالعادة كل واحد مكانه ومركزين في شغلهم.
ليدخل إلى مكتبه.
لتدخل وراه السكرتيرة.
صخر وهو مركز في اللاب توب: هاتيلي الورق اللي محتاج توقيع.
السكرتيرة: حاضر.
بعد خمس دقائق بتجيب السكرتيرة الورق وكان كتير شويتين.
صخر بغضب: إيه كل ده؟
السكرتيرة: حضرتك بقالك فترة مجتش.
صخر بغضب: امال حسام بيعمل إيه؟ هنيه ابعتيهولي.
السكرتيرة: حاضر.
ليأتي حسام: إيه يا صخر؟
صخر: إيه كل ده؟ قاعد تعمل إيه انت؟ هنيه، اومال زفت التوكيل اللي عاملهولك ده إيه؟
حسام: أنا بقى لي يومين مجيتش، كنت تعبان، مقدرتش أجي.
صخر: كنتتتت تجيلي بدل ما يتكومين كده.
حسام: عندي أنا، هدي نفسك يا عم.
صخر: روح من قدامي الساعة دي.
ليذهب حسام ليكمل عمله وصخر يوقع على الأوراق ولكن تظل صورة وعد تأتي وتذهب وتشتت تفكيره حتى أنه ينسى توقيع بعض الأوراق.
يظل يفكر بها في تلك الليلة وهي بين ذراعيه متشبثة بملابسه، وإلى صورتها عندما تبكي وعندما تبتسم.
ليضع صخر يده على رأسه محاولاً ألا يفكر بها ويكمل عمله إلا أنه لا يستطيع، فهي شغلت تفكيره وسيطرت على عقله.
ليغضب صخر ويمسك بالملفات ويرميها بغضب شديد: يوووووووه، فيه إيه؟ صورتها مش هتتشال من عقلي ليه؟ فيهااااا إيه البت دي؟
في المساء في بيت ساره
ساره لليلي: أنا فكرت يا عمتي.
ليلي: وهااا، وصلتي لإيه؟
ساره: أنا موافقة، بس من غير أذية، من غير قتل والحاجات دي.
ليلي: متجلحيش يا حبيبتي، انتي كل اللي هتعمليه هتتجوزيه وتخليه يكتبلك كل حاجة بتاعته ليكي، وانتي تتنازليلي عنها، وبكده عمتك المسكينة تكون خدت حقها من العيلة الجبارة دي.
ساره بزعل فزين ميستحقش كده منها: طيب، هو أصلاً مقالش إنه عايز يتجوزني.
ليلي: هيجي، أنا عارفة، زين ماهيهتم بواحدة إلا لما يكون هيحبها.
ساره: تفتكري؟
ليلي: طبعاً، استني بس وتشوفي بعينك.
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نرمين حمدي
إمتلكت_قلب_صعيديفي البيت الكبيرفي غرفه مروان وشمسمروان جيه ومكلمش شمس خالص وهي بصاله عشان يكلمها شمس: لسه زعلان منيمروان مردش عليها وبيطلع هدومه من الدولابلتقترب منه شمس وتحضنه من ظهره وتضع رأسها علي ظهره
شمس: أنا اسفه ياحبيبي والله مهكررها تانيليبعدها مروان عنه: ابعدي عني واتجنبيني الساعه دي
لتقف شمس امامه وتعترض طريقه: لا مش هبعد إلا لما نتصالحمروان: وبعدين معاكيشمس تقترب منه وبدلع: موحشتكشمروان بثبات: لاهشمس: كداب اوي لتحاوط رقبته بيدهاوتقترب من وجهه: بحبكمروان حس ان ثباته هيتهز قدام دلعها: جولت ابعدي شمس تضع يدها علي خصرها: هو اي الطبع الصعيدي الصعب دا
مروان: طبعي عمره مكان صعب بس انتي بيدك هتخليه صعبشمس تمسك يده: خلاص يامروان بقي سماح المرادي وياسيدي احنا فيها هبقي اقدم
مروان: ومن هنا لحد متجدمي هبجي افكر ليتكها ويذهب للحمام
******في غرفه صخر ووعد وعد دخلت تاخد شاور وخرجت وهي لافه المنشفه علي جسم*ها وشعرها المبلول مفرود وواخده راحتها علي الاخر لان صخر بيرجع متأخر ولكن للقدر رأي أخر صخر جيه
الكل كانوا متجمعين علي العشاكريمه: اهو صخر جيه روحي ياهنيه نادي علي الست وعد والست صفيه
هارون: لاه دول وديلهم الاكل فوج مش عاوز اشوفهم جدامي
ليتقدم صخر اليهم: معجول دي ايه حصلهارون: مهي هتجيبه من وين عملتها تكسر كلمتيصخر: روج كديه هي مين ديكريمه: وعد وصفيه راحو لشمس فوج صخر:وه انا نسيت ان مروان اتجوز طيب وفيها ايه يعني مش فاهم
هارون بغضب: يعني ايه فيها ايه انا جايل البت دي محدش يتعامل معاها واصل
صخر: اعمل الي يريحك بس متحاسبنيش انا لما احبسلك بت ولدك بين اربع حيطان كمان
هارون: وانت من متي هدافع عنها كديهصخر بتقه: مش بدافع عنها ولا امرها يهمني ولا المواضيع دي كلها تهمني في حاجه بس الحج يتجال ولا ايه
ليصمت هارون فكل كلمه صخر قالها صح لتبتسم كريمه فهناك املليصعد الي غرفته ويفتح الباب ليجد وعد بهذا المنظر امامه لتفزع وعد وتصرخ ليغلق صخر الباب ليجذبها صخر من زراعها علي الحائط ويضع يده علي فمها وبغضب: بسسسس اتجنيتي
وعد بخوف فهي بين يديه بهذا المنظر: انت عايز ايليسرح صخر وينظر لها من اسفل لاعلي ليدقق بتفاصيلها ليشعر برغبه قويه بها وبامتلاكها فوعد تغريه بكل الطرق دون قصد فنظره عينيها تجعله يتوه بها ليقول وهو تايه في عنيها: انتي الي عايزه ايه مني تعبتيني
وعد ببراءه: تعبتك في ايصخر كأنه متبنج وفي دنيا تانيه ليضع يده علي وجهها والاخري يسندها علي الحائط لينتفض جس*د وعد فهذه هي اول مره يقترب منها هكذا لتغمض عينيها بخوف وتبتلع ريقها ببطئ: صخر انت بتعمل ايهصخر: ششش ليقترب صخر ناحيه رقبتها حتي شعرت وعد باأنفاسه علي بشرتها لتزداد ضربات قلبهاليقترب صخر اكثر وهو غير واعي بما يفعله حتي اصدمت شفايفه مع رقبتها وطبع اول قبله لتفتح وعد عينها بصدمه وهي ترتجفوعد: صخر... صخر الله يخليك متعملش كداولكن صخر مش مركز معاها اصلاليتجه ناحيه تلك الشفتين ببطئ ويضع يده علي خصرها ليشعر بانتفاضها وعد كانت تترجاه بان يبتعد ولكن بداخلها لا تريده ان يبتعد فهي عند اقترابه تشعر بالامان حتي اقترب صخر اكثر وتلامست شفتيه مع شفتيها بقبله خفيفه ليعود صخر لوعيه عندما نزلت دموع وعد علي وجهه ليدرك ما الذي فعله صخر بغضب من نفسه : روحي من وشيييييوعد تفتح عينيها وبعصبيه مختلطه ببكاء: انا مش تحت امرك في كل حاجه مش من حقك تعمل الي انت عايزه بتقرب مني وقت ماانت عايز وبعدين تتعصب وتقولي روحي من وشي انا مش شغاله عندك
ليغضب صخر ويكسر اي شئ امامه: انتتتتتتي عايزه اااااي عملتتتي فيا ايه صخررر الي عمره مبت هزت شعره منه يضعف جدامك انتي لييييي
وعد كانت خايفه من العصبيه الي هو فيها وبتسمع
ليتجه صخر ناحيتها ويمسها من زراعها بقوه: لو كنتي فاكره بحركاتك دي هتوجعيني فانا مستعد ادوس علي جلبي بالجذ*مه ولا اني اعلجه بحد مين مكان يكوووووون
وعد: انا عملتلك ايصخر بغضب: جولي معملتيش اييييييهصخر مش قادر يسيطر علي غضبه وفضل يكسر في اي حاجه قدامه
وعد: حصل ايه لكل دا كفايه بتعمل كدا لي 😭
ليلتفت لها صخر: مش عايز اسمع صوتك ولا اشوفك جداممممي واصل وغيررررررري الي انتي لابسااااااه ديه
لتنظر وعد لجسد*ها ونسيت انها لافه المنشفه علي جسد*ها لتذهب مسرعه للحمام وتغير ملابسها لتلبس بيجامه اوڤر سايز
اما عن صخر لنفسه: بجي انا صخر الدمنهوري الي عمره محد عرف يجبره علي حاجه حته عيله ذي دي تجبرني افكر فيها بالطريجه دي ليضغط علي الكأس بيده حتي انكسر وفتح مكان جرح الر*صاصه مجددا من كثره الضغط ليسيل الدما*ء من يده
لتخرج وعد وترا الد*م علي زراعه وتنسي كل ما فعله لتذهب اليه وبخوف: د*م كفايه بقي الجرح اتفتح وايدك غرقانه د*م
لينظر لها صخر فلقد تعب من تلك الفتاه ليبعد يده عنها: ابعدي عني انا هعالج نفسي بنفسي
وعد: كفايه عند بقي مش وقته خالص لتمسك بالقطن وتمسح الدم
صخر بضعف وخلاص جاب اخره: كفايه انتي بجي عايزه مني ايه سبيني في حالي ابعدي عني
الي فرحان في صخر يظهر كدا😂دعواتكم لاخواتنا في فلسطين فضلا🇵🇸♥
رواية امتلكت قلب صعيدي الفصل الأربعون 40 - بقلم نرمين حمدي
احتبست وعد عينيها بالدموع.
"وهو أنا عملت إيه يخليك متعصب كده؟"
نظر لها صخر ولدموعها وركز في نبرة صوتها، ثم مسح على شعره.
"دخولك حياتي من الأول كان غلط."
"صخر هو أنا بالنسبالك إيه؟"
نظر لها وعينه تلمع، وفضل ساكت لثواني ثم قال:
"رغبة... انتي مجرد رغبة وهتروح."
انصدمت وعد من رده القاسي لتبكي وتقف.
"أنا هاروح أنام مع عمتو كريمة."
فمسكها صخر من ذراعها وجذبها إليه وهي تتجنب النظر إليه.
"بصيلي."
حاولت وعد تفلت من بين إيده بس مبتقدرش.
"إيه في كلام جارح تاني نسيت تقوله؟ اتفضل قوله، مانا اتعودت خلاص."
قال صخر بتوهان:
"ياريت اللي جوايا يبقى هو الكلام اللي بيطلع مني، كنت ارتحت."
"للدرجادي أنا تعباك؟"
"جوي أنا عمري ما حد تعبني زيك كده، لي هتعملي كده؟"
افتكرت وعد كلام حبيبة لما قالت لها لو حاسة بحاجة من ناحيته تقول له، يمكن يتفك الحاجز اللي ما بينهم.
قالت وعد بضعف:
"صخر أنا... أنا..."
"انتي إيه؟"
ترددت وعد.
"أنا لازم أنزل، عايزة أنام. تصبح على خير."
نزلت وعد عند كريمة.
"إيه يا وعد مالك يابتي جاية في وقت زي ده؟"
"أنا عايزة أنام عندك."
"تعالي تعالي، في إيه عاد؟"
حكت لها وعد على كل اللي حصل.
"انتي متأكدة صخر قال كده؟ معقولة دي؟"
"مش عايز ينطق يا عمته، بيعاند حتى نفسه."
"معذور يابتي، اديله وقت، مش سهل عليه يتقبل فكرة هو رافضها من وهو عيل صغير."
"إزاي يعني؟ هو الحب بإيدينا يا عمته؟ أنا بس اللي وهمت نفسي وأنا اللي حبيته وهو ولا حاسس بيا ولا أنا فارقة معاه، أنا مجرد رغبة فعلاً زي ما قال."
"يا بت افهمي، هو مش هيعترف بالسهولة دي، اللي حصل له من أجل الناس ليه مكانش سهل برضه."
"حصله إيه؟"
"أمه ياللي منها لله هربت مع عشيقها من وهو صغير، ورفعت قضية خلع على أخويا، صخر كان متعلق بيها قوي قوي، لدرجة إنه في مرة هرب وراح لها من غير ما نعرف، وحشته ونفسه تاخده في حضنها، لكن هي عملت إيه؟ سمعته أسوأ الكلام وطردته، طردت الكلاب تحت بيتها في الشارع في عز الشتا، ولما شافه جوز أمه نزلت له وفرجت عليه أمه، لا إله إلا الله... ومش كده وبس، لا دي رمته في دار أيتام يتمته واحنا عايشين عشان ميفكرش يروح لها تاني، إحنا فضلنا سنة ندور عليه لحد ما لقيناه، رجعلنا واحد تاني خالص، لا بيحب حد ولا عاوز يتعلق بحد."
فضلت وعد تبكي ولنفسها:
"أنا آسفة يا صخر، معرفتش أفهمك كل الفترة دي، معرفتش أفهم إنك بتداري حبك ورا قسوتك، عشان كده كنت بتتبرع لدار الأيتام، كنت حاسس بكل طفل يتيم، وأنا اللي كنت فاكرة إنك من غير قلب وإحساس."
"ويكون في علمك هتتعبي قوي لحد ما يعترف إنه بيحبك، بس لو بتحبيه متسبيهوش يابتي، أوعاكي تسبيه."
"مش هسيبه، وهيعترف، هيعترف."
***
عدا أسبوع والحال كما هو عليه، صخر مش عايز يعترف، بس كل يوم بيعدي عليه بيحبها أكتر وبتشغل تفكيره أكتر، لدرجة إنه مش عارف يشتغل ولا ينام ولا يعمل أي حاجة، وبيتجنب إنه يبصلها أو عينه تيجي في عينها.
ووعد بتحاول بكل الطرق إنها تحنن قلبه، بس مفيش فايدة.
أما عن زين وسارة، فكل يوم بيتقابلوا لحد ما زين وقع في حبها وقرر إنه يتجوزها.
في البيت الكبير، الكل موجودين وبيهزروا.
قال أدهم لوعد بهزار:
"والله لو معاكي أخت كنت اتجوزتها من زمان، هههه."
لينظر له صخر نظرة مليئة بالغضب، فلا يحق له أن يتجاوز حدوده معاها، ثم يأخذ وعد من ذراعها ويصعد لغرفته.
أما عن حنان، فحست إنها اتضايقت، رغم إنها عارفة إنه هزار، وطلعت لأوضتها.
قالت حنان لنفسها:
"مالك يابتي، وانتي مالك بيه يتجوز ولا يتنيل."
في غرفة صخر ووعد.
دخل صخر الأوضة وقفل بالمفتاح، وجذب وعد على الحائط وبغضب:
"إزاي تسمحيله يجيلك كده؟"
قالت وعد بخوف:
"في إيه يا صخر؟ دا بيهزر."
قال صخر بغضب وتسرع:
"محدش ليه الحق يهزر ولا يستخف دمه ولا حتى يكلمك، انتي بتاعتي وملكي أنا."
قالت وعد باستفزاز عشان يخرج كل اللي جواه:
"أنا مش بتاعتك ولا ملكك، انت معتبرني مجرد رغبة وبس."
خبط صخر بيده على الحائط وبغضب شديد:
"واهي قلبت معايا بزفت."
ثم صمت.
قالت وعد بتستفزه أكتر ومن جواها مبسوطة:
"على العموم، إحنا كل اللي بينا ورقة، إنما انت مبتحبنيش."
قال صخر بضعف:
"ب... بحبك، بحبك يا وعد، كفاية اللي بتعمليه فيا ده، جننتيني."
سمعتها وعد من هنا وقلبها وقع في رجليها من هنا، مبقتش عارفة تسند طولها من الخضة، أخيراً أخيراً صخر نطقها.
"قولت إيه؟"
نظر لها صخر.
"خلاص بقى."
وقفت وعد بعفوية تتعلق في رقبته وتقف على أطراف صوابعها، ليتزلزل قلب صخر، فهذه هي أول مرة تحتضنه دون سماع صوت للرعد.
ليحاوطها بذراعيه ويرفعها من على الأرض.
لتخرج وعد من حضنه وتقول:
"أخيراً قولتها، أنا كنت قربت أيأس."
"انتي كمان بتحبيني؟"
قاطعته:
"أيوا يا خي بحبك، وانت قلبك حجر مش راضي يحن أبداً."
ابتسم صخر.
"وأهو حن ولان ووجع وبقى بين إيدك."
تحاول وعد تطمنه.
"أوعدك إني هحافظ عليه زي عيني."
وضع صخر يده على وجهها وبهدوء.
"سامحيني على كل حاجة عملتها فيكي، أنا أذيتك كتير قوي قوي وجرحتك بكلامي وجسيت قلبي عليكِ، وما شفتش منك غير كل حنية، انتي الوحيدة اللي تستحقي إني أقول لها أنا آسف، والوحيدة اللي هتسمعي مني كلمة بحبك اللي عمرها ما طلعت مني، ولما طلعت طلعت للإنسانة الصح، أنا هعوضك عن كل الأذى اللي شفتيه معايا، أيامك اللي جاية كلها هنا وسعادة، استعدي لها بقى."
فضلت وعد تبكي.
مسح لها دموعها.
"مش عايز أشوف الدموع دي تاني واصل، حلو؟"
لترتمي وعد بحضنه.
"حلو."
"انتي خدتي على الأحضان ولا إيه؟ هههه."
لتخرج وعد من حضنه.
"لا، لو على الأحضان، فا أنا جربتها كتير قبل كده."
قال صخر بغزل يجذبها إليه من خصرها.
"يبقى لازم تجربي حاجة انتي مجربتيهاش."
قالت وعد بتوتر.
"لا لا شكراً."
قربها صخر أكثر.
"مش شوية، قلتي إنك مش بتاعتي ولا ملكي، وكل اللي بينا ورقة، أنا بقى مش هطلعك من هنا إلا لما تبقي مراتي رسمي."
"كنت بهزرررر."
"ولا كلمة."