الفصل 4 | من 14 فصل

رواية أمي الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
2,149
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وقف رعد أمام غرفة العمليات وبجانبه آدم وجنى بين أحضان ليلي ومعهم حورية. فاقترب ساهر وتحدث مردفاً: "انتي كويسة؟ لسه حاسة بتعب؟ ليلي وهي تمسك رأسها بألم تتحدث ببكاء: "لأ كويسة. أنا عايزة بس دلوقتي سندس هي اللي تبقى كويسة مش عارفة هما دخلوها عمليات ليه." آدم ببكاء: "عمتوا ماما مش هتصحى تاني." ليلي وهي تمسح دموعها: "لأ يا جلبي هتصحى وتبقى زي الفل كمان والله." ساهر: "بلاش تعيطي عشان الولاد كده هيخافوا."

نظر رعد إليهم ثم اقترب منه جنى وتحدث مردفاً: "حبيبتي بطلي عياط ماما هتبقى كويسة والله." جنى ببكاء: "بابا ضربها جامد وماما مكنتش بتتكلم. حرام عليه هو عمل كده ليه." حورية بدموع: "متزعليش يا جنى طنط هتبقى كويسة." رعد وهو يحتضنها: "حبيبتي بطلي عياط هي هتبقى كويسة والله إن شاء الله." جاء ساهر ليتحدث ولكن خرج الطبيب. فاقتربت ليلي بلهفة وتحدثت مردفة: "سندس عاملة إيه يا حكيم؟ الطبيب: "الحمد لله بس الجنين مات للأسف."

ليلي بصدمة: "جنين إيه؟ هي كانت حامل يا حكيم؟ الطبيب: "أيوه كانت حامل في الشهر التالت بس ممكن متكونش عرفت. عادي بتحصل كتير. هي دلوقتي هتتنقل أوضة عادية لحد ما تفوق وإن شاء الله هتبقى كويسة. وبالنسبة للجروح اللي في وشها وإيدها كلها سطحية واتعالجت." رعد: "شكراً يا حكيم." القى رعد كلماته ثم اقترب من ليلي وتحدث مردفاً: "متخافيش هي هتبقى كويسة." ليلي بدموع: "أنا لازم أرجع البيت دلوقتي. هجيب فلوس وهدوم ليها وهاجي مش هتأخر."

ألقت ليلي كلماتها ثم جاءت لتذهب ومعها جنى وآدم ولكن أوقفها رعد وتحدث مردفاً: "لأ روحي لوحدك وارجعي. الولاد خليهم هنا." نظرت ليلي إليهم ثم تركتهم مع رعد وذهبت. أما في بيت علاء كان يجلس على الكرسي يمسك يده بألم ووجهه المجروح. فتحدثت منصورة بلهفة: "وبعدين ياحبيبي؟ علاء بألم وعصبية: "إيدي كانت هتتكسر يا حجة. دخل وضربني وكسر إيدي وشالها ومشيوا وبنتك راحت معاه." جاءت منصورة لتتحدث ولكن

قاطعتها ليلي بغضب مردفة: "أومال عايزني أفضل معاك هنا؟ أنت أصلاً حيوان. جسمي بالله العظيم." نظرت منصورة إليها بغضب ثم تحدثت مردفة: "إنتي إيه اللي في وشك ده؟ ليلي بعصبية: "بسبب ابنك الواطي اللي ربنا ينتقم منه." نهضت منصورة بغضب ثم صفعتها على وجهها وتحدثت مردفة: "وإنتي مالك بيها؟ بتدخلي بينهم ليه؟ تستاهلي ضرب الجزمه على وشك كمان عشان بعد كده توقفي مع الغريب ضد أخوكي."

ليلي ببكاء: "أخويا ظالم ومش متربي. وإنتي السبب. إنتي اللي خليتيه كده مدلل وفاكر بنات الناس لعبة في إيده. حسبي الله ونعم الوكيل فيه." ألقت ليلي كلماتها ثم دخلت إلى الغرفة وأحضرت بعض ملابس سندس وجاءت لتذهب ولكن منعتها منصورة وتحدثت مردفة: "رايحة على فين بالهدوم دي؟ ليلي: "هروح أطمن على البنت الغلبانة اللي في المستشفى بسبب ابنك." سحبت منصورة منها الملابس وألقتهم على الأرض ثم أخذت حقيبتها وأخرجت

النقود منها وتحدثت مردفة: "عايزة تروحي لها روحي يا أم قلب طيب بس من غير هدوم ولا فلوس." ليلي بصدمة: "يا ماما ومصاريف المستشفى؟ وبعدين هو أنتوا مش هتيجوا معايا تطمنوا عليها؟ منصورة بغضب: "لأ يا شاطرة. إنتي اللي دي آخر مرة هتشوفيها فيها عشان البنت دي مش هتدخل البيت تاني." نظر علاء إلى والدته ثم تحدث مردفاً: "إزاي يا حجة؟ منصورة: "عايز تنضرب بسببها وتكسر كلمتك وتفضل لسه على ذمتك؟

لازم تطلقها وترميها في الشارع بس من غير ولادها." ليلي بصدمة: "حرام عليكم.. علاء إنت هتعمل كده؟ علاء بغضب: "أيوه هعمل كده. أمي صح. البنت دي خلاص مبقاش ليها مكان في بيتي." نظرت ليلي إليهم بصدمة ثم ذهبت من البيت. أما في المستشفى كان رعد يجلس بجانب والدته التي استعادت وعيها. تتلفت ويتحدث مردفاً: "بعد الشر عليكي يا قلبي. أنا أضحي بحياتي كلها عشانك." ابتسمت

أنيسة ثم تحدثت مردفة: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي. بس أنا عايزة أخرج من هنا." رعد: "مينفعش يا ست الكل. إنتي لسه تعبانة لازم تفضلي هنا فترة." أنيسة بتعب: "عشان خاطري يا رعد خرجني من هنا يا ابني." نظر رعد إلى الطبيب وتحدث مردفاً: "ينفع يا حكيم تطلع؟ الطبيب: "مفيش مشكلة بس تمشي على التعليمات ويكون معاها ممرضة ضروري." حورية بسعادة: "أخيرا يا تيته هترجعي البيت تاني."

نظرت أنيسة إلى البيت وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها دخول سهى التي اقتربت من حورية واحتضنتها وتحدثت بلهفة مردفة: "حورية حبيبتي. إنتي كنتي فين يا قلبي؟ أنا كنت هموت من الخوف عليكي. كده يا حبيبتي تمشي ومنعرفش مكانك." نظرت أنيسة إليها بصدمة ثم تحدثت بخوف وتعب مردفة: "حورية... أحصلك إيه يا حبيبتي؟ مالك في إيه؟ رعد بهمس: "الله يخربيت غباءك ياشيخة." ساهر

وهو يحاول تصحيح الموقف: "لأ يا حجة هي كانت بتلعب بس وإحنا خوفنا عليها. لكن هي كويسة قدامك وزي الفل أهي." أنيسة بقلق: "بجد يا ابني؟ رعد: "أيوه والله. هي كويسة قدامك أهي." أما عند سندس تحدثت بتعب مردفة: "الحمد لله. أنا مش زعلانة يا ليلي. يمكن ربنا اللي عمل كده عشان مجيبش عيل تالت وأظلمه معانا." ليلي بدموع: "أنا معرفتش أجيب فلوس يا سندس. هندفع فلوس المستشفى منين؟

مينفعش نزود على رعد بيه لحد كده. كفاية اللي عمله معانا لحد دلوقتي." نظرت سندس إلى جنى ثم أخذت منها السلسال الموضوع على رقبتها وتحدثت مردفة: "خدي يا ليلي اديهم السلسلة دي وخلينا نمشي قبل ما حد يشوفنا." ألقت سندس كلماتها ثم نهضت وهي تستند على ليلي وذهبوا من المستشفى. وبعد فترة أمام موظف الاستقبال تحدث رعد بغضب مردفاً: "إزززاي تمشي من غير ما أعرف؟ الموظف: "والله يا فندم هي اللي مشت لوحدها وسابت السلسلة دي."

أخذ رعد السلسال ونظر بضيق. فتحدثت سهى مردفة: "إنت مهتم بيها كده ليه؟ أنا مش فاهمة إيه حكاية البنت دي معاك." رعد بغضب: "بس بقى. أنا مش طايق نفسي دلوقتي." في المساء كان رعد يجلس على مكتبه وبيده سيجارته يتذكر سندس. حتى دخل ساهر وتحدث مردفاً: "مالك يا ابني؟ مش الحجة بقت كويسة الحمد لله ورجعت البيت؟ رعد بضيق: "مش عارف يا ساهر. بفكر في سندس وحاسس إني عايز أطمن عليها بس مش عارف إزاي. وهي إزاي أصلاً ترجع للحيوان ده؟

أنا كان نفسي أقتله." ساهر: "ما كفاية اللي عملته فيه. بس إيه حكايتك معاها بالظبط؟ أنا أول مرة أشوفك مهتم بحد كده. حتى بنتها وابنها."

رعد وهو يتذكر جنى وآدم: "الاتنين حلوين قوي. البنوتة الصغيرة دي بحس إنها زي حورية بالظبط. هي بريئة وطيبة. وشوفتها وهي في المستشفى بتقول للموظفين إنها هتشتكي لربنا مننا. حسيت إني اتجمدت مكاني. طفلة صغيرة بتقول إنها هتشتكي لربنا مننا وهي حاضنة أخوها اللي بينزف وكان بيموت. تفتكر ربنا كان هيعملنا فينا إيه لو أخوها كان حصل له حاجة؟

ساهر بتفكير: "طيب أنا هحاول أعرف أخبارها إيه. المهم دلوقتي فكرت في الشغل اللي جانا عليه. هترفض صح؟ رعد بابتسامة: "لأ. هوافق." ساهر بصدمة: "إزاي يعني يا رعد؟ إنت كده هتعرض حياة الكل للخطر." رعد: "مش هيحصل حاجة. متخافش." أنا عند سندس وقفت بصدمة تنظر إليه وهي تتحدث مردفة: "هروح فين دلوقتي يا علاء؟ علاء بغضب: "روحي في داهية تاخدك. مليكيش مكان هنا." سندس بدموع: "أنا عملت إيه طيب عشان تقول كده؟ سحبت منصورة

الطفلين ثم تحدثت مردفة: "ولاد ابني هيفضلوا معايا هنا. وإنتي يلا بره." سندس بغضب: "جسمي بالله ما أسيب ولادي غير على جثتي." علاء بغضب: "أنا خلاص مبقتش عايزك. وورقة طلاقك هتوصلك. يلا." جاءت سندس لتقترب من أطفالها ولكن منعها علاء الذي أمسكها من يديها بغضب فتحدثت سندس ببكاء وصراخ مردفة: "ولادي هات ولادي يا علاء واعمل اللي انت عايزه." آدم ببكاء: "ماما... أنا عايز ماما." جنى ببكاء: "أنا بكرهكم كلكم. سيبوني عايزة ماما."

سندس ببكاء وتوسل: "أبوس إيدك يا علاء. هعمل أي حاجة بس هات لي ولادي." سحبها علاء بغضب ثم نزل إلى الأسفل ودفعها في الشارع وتحدث مردفاً: "أوعى أشوف وشك هنا تاني. إنتي طالق.. طالق بالتلاتة." ألقت علاء كلماته ثم أغلق الباب. فنظرت سندس ببكاء والماره في الشارع ينظرون إليها بحزن. وعندما يأست ذهبت. كانت تسير ببكاء شديد. أما عند ساهر طرق باب غرفة رعد ففتحت سهى وتحدثت مردفة: "في إيه يا ساهر؟ ماما حصل لها حاجة؟

خرج رعد وتحدث مردفاً: "في إيه؟ ساهر وهو ينظر إلى سهى بضيق: "تعالى ننزل تحت." ألقت ساهر كلماته ثم ذهب. فنزلت رعد خلفه وتحدث مردفاً: "في إيه؟ ساهر: "اللي بعته عشان يراقبها ويعرف أخبارها بيقول إن جوزها الواطي ده شكله طردها من البيت. وهو ماشي وراها دلوقتي." رعد بلهفة: "هات مفاتيح عربيتك وابعتلي العنوان اللي موجودة فيه على التليفون. وخليك هنا." ألقت رعد كلماته ثم أخذ سيارة ساهر وذهب.

ولم يرى سهى التي كانت تستمع لكل شيء بغضب. أما عند سندس جلست على إحدى الأرصفة وهي تبكي بشدة وتتذكر. فلاش باك. كانت تقف أمام والدتها التي تحدثت مردفة: "يعني لو هتطلقي يبقى شوفيلك مكان. روحي عيشي فيه إنتي وولادك." سندس ببكاء: "يا ماما هروح فين بس؟ أنا مليش مكان غير هنا." نظرت والدتها إليها بغضب ثم تحدثت مردفة: "مليش صالح بكل ده. المطلقة ملهاش مكان عندي." فلاش باك.

فاقت سندس من شرودها على صوت رعد الذي يتحدث مردفاً: "إيه اللي حصل لك؟ قومي مينفعش تقعدي في الشارع كده." سندس بانهيار: "خدوا ولادي مني.. مش هيخلوني أشوفهم تاني." رعد: "هجيبلك ولادك. متخافيش. بس قومي." سندس بلهفة وبكاء: "بجد والله... أيوه. أبوس إيدك هاتهم. وأنا والله مستعدة أبقى خدامة عندك لو عايز." نظر رعد بضيق ثم ساعدها لتركب سيارته ووصل إلى بيته. وفجأة مسكت يده بقوة وهي تشعر بدوار شديد

في رأسها ثم تحدثت مردفة: "أنا مش قادرة أتحرك." ألقت سندس كلماتها وفقدت توازنها. وقبل أن تقع على الأرض سندها رعد التي وقعت بين أحضانه. وفجأة ظهرت سهى التي وقفت تنظر إليه بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...