وقفت سهى تنظر إليه بصدمة، وهو يسند سندس. ثم تحدثت بغضب مردفة: "انت جايلي بيها لحد اهنيه كمان؟ هي دي بجا ال ماشي معاها دلوجتي؟ نظر رعد إليها بحدة، ثم حمل سندس ودخل بها إلى البيت بدون أن يعطي سهى أي اهتمام. وبعد فترة من الوقت، وصل ساهر ومعه الطبيب، وفحصها وأخبرهم أنها تعرضت لانهيار عصبي شديد وأن ترتاح. وبعد فترة من الوقت، جاءت أنيسة وهي على الكرسي المتحرك، ونظرت إلى
سندس النائمة وتحدثت مردفة: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله صعبانة عليا جوي، لسه في ناس أكده معندهاش رحمة." سهى بحده: "ما يمكن هي اللي عملت حاجة خليته يضربها ويطلقها وياخد منها ولادها." رعد بعصبية: "على أكده أنا المفروض كنت أطلقك وأضربك من زمان، علشان لو عديت الغلطات اللي بتعمليها، واللي تستاهلي تطلقي عليها. مش هنخلص صوح يا سهى؟ نظرت سهى إليه بتوتر.
فتحدثت أنيسة: "خلاص يا ابني، ملوش لازمة الكلام دا دلوجتي. سيبوا البنت ترتاح لحد بكرة ونشوف إيه اللي هيحصل." ألقت أنيسة كلماتها، ثم اقتربت منها جميلة وذهبوا الاثنين. أما في الصباح، عند ليلي، كانت تحتضن جنه وآدم، الذي يبكون بشدة من وقت ذهاب سندس. فتحدثت ليلي بدموع مردفة: "منه لله والله، على اللي بيعمله فيكم وفي البنت الغلبانة دي." أدم ببكاء: "عمتو، أنا عايز ماما، بالله عليكي عايز ماما."
ليلي بدموع: "حاضر يا حبيبي، والله أنا هتصرف." جنه ببكاء شديد: "بابا مش هيخلينا نشوف ماما تاني خلاص، وهنفضل اهنيه، وهيضربنا ويموتنا." ليلي بدموع ولهفة: "بعد الشر عليكم يا جلبي، متقوليش أكده." أما عند رعد، كان يجلس على الفطور مع الجميع، ولكنه يشعر بالضيق. حتى وجد سندس تنزل من على الدرج بسرعة. فاقتربت منها جميلة وتحدثت مردفة: "أهدي، مالك؟ سندس بخوف: "أنا فين؟ وإيه اللي جابني اهنيه؟ ابتسمت أنيسة، ثم
اقتربت منها وتحدثت مردفة: "تعالي يا حبيبتي، اجعدي الأول واهدي. انتي اهنيه في بيت رعد العاصي، وأنا أمه." سندس بدموع: "أنا آسفة إني سببتلكم إزعاج، بس أنا لازم أمشي من اهنيه، لازم أجيب ولادي." رعد بضيق: "مش هتعرفي تجيبيهم يا سندس، هو طلقك ومش هيديكي الولاد، وممكن يعمل فيكي حاجة." سندس بدموع: "مش مهم يعمل أي حاجة، المهم أشوف ولادي، حتى لو هموت علشانهم."
ساهر بضيق: "مش هتستفادي حاجة لو روحتي، بالعكس هتخسري، وممكن تخسري ولادك نهائي. اجعدي اهنيه، وإحنا هنتصرف." حورية ببراءة: "طنط، بابا قال إنه هيجيب جنه وآدم، متخافيش، هو مش بيخلف بوعده." نظرت سهى إلى ابنتها بضيق. فتحدث رعد: "خليكي اهنيه، وإحنا هنجيبهم ونيجي." سندس بدموع: "أنا والله ما عارفة أشكرك إزاي." أنيسة: "تعالي يا بنتي، اجعدي افطري لحد ما رعد يجيبهم وييجي." أما عند علاء، كانت ليلي تحاول أن تطعمهم، ولكن لم تستطع.
فتحدث علاء: "سيبيهم يولعوا بجاز، هما لما يموتوا من الجوع وجتها هياكلوا غصب عنهم." منصورة بحده: "أمهم دلعتهم جوي، علشان أكده فاكرين إن كل حاجة تحت أمرهم. إن شاء الله عنهم ما فطروا. المهم يا علاء، أنا جايبالك عروسة زي الجمر، واتجوزها على عفش سندس علشان تموت من القهرة." جاءت ليلي لتتحدث، ولكن وجدت طرقات عنيفة على الباب، فذهبت لتفتح، وانصدمت عندما وجدت رعد وساهر.
فأقترب علاء وتحدث بلهفة: "رعد بيه، أهلاً وسهلاً. اتفضل.. اتفضل يا ساهر بيه." ركضت جنه إلى رعد وتحدثت ببكاء: "عمو، ماما مشيت، متعرفش مكانها، بالله عليك، هي راحت فين؟ منصورة بحده: "بس يا بت انتي، اخرسي." نظر رعد إلى ساهر، الذي دخل إلى البيت وحمل آدم وتحدث مردفاً: "يلا يا جنه." علاء بعدم فهم: "على فين يا بيه؟ واخدهم فين؟ ساهر ببرود: "للمكان اللي المفروض يكونوا فيه دلوجتي، مع أمهم." سحبت منصورة
جنه بسرعة وتحدثت مردفة: "أمهم مين يا بيه؟ هما هيفضلوا اهنيه، دول ولادنا ومش هيمشوا من اهنيه." اقترب رعد بحده، ثم سحب جنه من يدها وتحدث مردفاً: "لأ، هاخدهم وهييجوا معايا غصب عنكم كلكم. والراجل اهنيه يمنعني؟ أنا أصلاً جاي من غير حراسي، تفتكر بجا لو اتصلت بيهم يجوا هيحصل إيه؟ علاء بتوتر: "دول ولادي أنا، وهي ملهاش صالح بيهم، أنا طلقتها وخلاص، مبقتش مرتي."
رعد ببرود: "ابجى خدهم بالمحكمة لو عرفت. انت عارف زين إحنا مين يا علاء؟ هتبجي لعبه خسرانة جوي لو وقفت قصادي. وجسمًا بالله العظيم، لو حاولت تتعرض لسندس أو لولادها، هخليك تشوف نار جهنم على الأرض." ألقى رعد كلامه، ثم أخذ الأطفال هو وساهر وذهبوا وسط صدمة الجميع. فتحدثت ليلي بعصبية مردفة: "الحمد لله إن جاء اللي أقوى منكم، وهيأخد حق الغلبانة اللي أنتوا بهدلتوها ورمتوها في الشارع في نص الليل."
ولم تكمل ليلي كلماتها، حتى أوقفتها صفعة قوية على وجهها بغضب من منصورة، التي مسكتها من خصلات شعرها وتحدثت بغضب مردفة: "أنتي هتفضلي أكده لحد إمتي يا بنت؟ انتي دايما بتوقفي مع الناس ضد أهلك." ليلي ببكاء: "أنا عمري ما عملت أكده، انتوا اللي مفترين ومفيش في جلبكم رحمة." صفعتها منصورة
مرة أخرى وتحدثت مردفة: "العيال هيرجعوا اهنيه، واللي انتي بتدافعي عنها دي هترجع زي الخدامة تاني. جسمًا بالله يا ليلي، لهخليها تيجي تنزل تحت رجلي وتتحايل عليا، وبرضه هين كرامتها بالأرض." أما عند سندس، كانت تقف في البيت تنظر إلى الباب، حتى سمعت صوت السيارات. وبعد دقائق، دخل رعد وساهر، ومعهما الأطفال. فركضت سندس إليهم واحتضنتهم بلهفة وتحدثت بدموع: "جنه، أدم، وحشتوني جوي يا عيوني. انتوا عاملين إيه؟ حد عامل لكم حاجة؟
انتوا كويسين؟ طمنوني عليكم." جنه: "عمو خدنا يا ماما من عند بابا، وجاله لو عملتلهم حاجة تاني مش هسكتلك." نظرت سندس إلى رعد، ثم اقتربت منهم وتحدثت مردفة: "إيه حاجة انت هتطلبها، أنا مستعدة أعملها دلوجتي." ساهر: "مفيش حاجة عايزينها منك يا سندس، بس دلوجتي خلي بالك من ولادك وبس. أنا بقول إنك تشتغلي اهنيه، وأهه تبجي معانا علشان لو حصل حاجة." نظرت سهى إلى ساهر وتحدثت بحده مردفة: "وإحنا مالنا بجا؟ مش ولادها عندها خلاص؟
تروح تشوف هي مكان وشغل." أنيسة: "لأ، خليها معانا اهنيه، واهي تشتغل عندنا، وعلشان فعلاً لو حصل حاجة نبجي معاها." ابتسم ساهر بخبث وهو ينظر إلى رعد، الذي تحدث مردفاً: "أنا بقول أكده برضه، خليكي اهنيه يا سندس." سندس: "حاضر، شكراً والله على كل اللي بتعملوه علشاني." جميلة بابتسامة: "طيب تعالي معايا، وأنا هعرفك أوضتكم وهقولك نظام الشغل." ألقت جميلة كلماتها، ثم ذهبت ومعها سندس.
فدخل رعد إلى مكتبه، وخلفه ساهر، الذي تحدث مردفاً: "إيه رأيك في اللي عملته؟ رعد بحده: "عملت إيه؟ انت مجنون؟ إيه اللي خلاك تعمله أكده وتقولها تعيش وتشتغل اهنيه؟ ساهر: "علشان تفضل اهنيه في البيت. أنا أصلاً حاسس إنك معجب بيها." رعد بحده: "يا غبي، انت ناسى سهى؟ أنا متجوز يا ابني." ساهر بضيق: "وهو أنا يعني جولت حاجة؟ وبعدين فيها إيه لما تتجوز اتنين؟
انت أصلاً مش مرتاح مع سهى، ولحد دلوجتي لسه معاها علشان خاطر حورية. يبقى إيه المشكلة؟ تنهد رعد بضيق، ثم ذهب هو وساهر إلى عملهم. أما في المساء، كانت سندس جالسة في غرفتها المخصصة لها هي وأولادها، تنظر إليهم وهم نائمون، حتى تذكرت فلاش باك. سندس ببكاء: "جولتلك ابعد عني يا علاء.. ابعد عني." علاء وهو يحاول تقبيلها ويتحدث مردفاً: "مش انتي مرتي ودا حقي، بطلي بجا عمايلك دي." سندس ببكاء: "انت لسه ضاربني وبتجولي مرتي؟
ابعد عني، أنا مش طايجة أبص في وشك، منك لله." فاقت سندس من شرودها على صوت أدم وهو يعتدل في نومه. أما في الأعلى، وصل رعد للتلو من عمله، وكان يقف يبدل ملابسه. فأقتربت منه سهى وتحدثت مردفة: "انت لسه زعلان مني؟ رعد بضيق: "لأ، خلاص. هو أنا هفضل زعلان منك طول العمر؟ سهى وهي تفك أزرار قميصه: "طيب مدام مش زعلان، بعيد عني أكده طول ليه؟ هو أنا موحشتكش؟ ألقت سهى كلماتها، ثم ساعدته في خلع قميصه، واقتربت منه وقبلته على شفتيه.
وبعد منتصف الليل، كان رعد يقف ينظر من غرفته إلى المارة في الشارع وحديقة البيت، وهو عاري الصدر وسيجارته في فمه، يحاول أن يستنشق بعض الهواء. ثم نظر إلى سهى النائمة على الفراش بارتياح، وتذكر فلاش باك. رعد بغضب: "يعني أعيش معاها غصب عني؟ انتي مش شايفة بتعمل إيه؟ أنا زهجت منها ومن تصرفاتها."
أنيسة بضيق: "يا ابني لأ، والله أنا مجولتش أكده، بس انت شوفت بنتك تعبت إزاي انهارده لما شافتكم بتتخانقوا مع بعض. تخيل بجا لو اتطلقتوا، البنت هيحصلها إيه؟ دي أمها، وهي محتاجة لأمها وأبوها مع بعض. اديها فرصة تانية يا حبيبي، علشان خاطر بنتك، وبعدها اعمل اللي انت عايزه." فلاش باك. فاق رعد من شروده وهو يتنهد بضيق، ونظر إلى الشباك مرة أخرى، فوجد سندس تتمشى في حديقة البيت، فأبتسم تلقائياً.
وفجأة تبدلت معالم وجهه للصدمة عندما وجدها وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!