صعد ساهر بسرعة إلى الأعلى وانصدم عندما وجد سهى تضرب حورية بقوة، فسحبها ساهر بغضب وتحدث مردفًا: "انتي رجعتي امتى؟ سهى بعصبية: "مش صاحبك طردني امبارح واتا سمعت كلامه ومشيت، بس رجعت بيتي تاني اهه." حورية ببكاء: "والله يا عمو ما عملت حاجة، أنا كنت بلعب مع جنة وآدم بس وهي ضربتني من غير سبب." ساهر بغضب: "تعالي ننزل تحت وحسابها يبقى مع رعد." نزل ساهر إلى الأسفل فوجد رعد وسندس يقفان مع ضابط الشرطة الذي تحدث مردفًا:
"هو قال إنهم اتخطفوا وفي البيت هنا غصب عنهم." سندس ببكاء وهي تحتضن أطفالها: "اتخطفوا إزاي وهما مع أمهم؟ أنا مش هسيب ولادي مهما حصل." رعد بضيق: "يا حضرة الظابط، ما فيش قانون بيقول إن الأب ياخد الأطفال والقضية شغالة، المفروض لو اتحكم له ياخدهم، لكن غير كده الأطفال مع أمهم، وبالنسبة للخطف فنسألهم." الظابط: "طيب، ممكن تيجوا معايا على قسم الشرطة؟ الأب هيكون موجود ونسألهم هناك ونعمل محضر رسمي بكل اللي بيحصل." رعد بضيق:
"اطلعي حضري نفسك انتي والولاد." ذهبت سندس هي وأطفالها، وأبدلوا ملابسهم وذهبوا ومعهم ساهر ورعد. أما عند سهى، فوقفت في الأعلى تبتسم بخبث وهي تتحدث مردفة: "لسه مشوفتيش حاجة مني يا ست سندس، أنا هاخد منك كل حاجة بتحبيها وأولهم ولادك ومش هسكت غير لما أخليكي تكرهي حياتك كلها." أما في قسم الشرطة، دخلت سندس ومعها أطفالها. فاقترب علاء منهم بلهفة واحتضنهم وهو يتحدث مردفًا: "آدم.. جنة.. وحشتوني قوي، عاملين إيه؟
أنا مستحيل أسيبكم مهما حصل." نظر الأطفال إليه بخوف. فتحدثت منصورة مردفة: "شفت يا حضرة الظابط الولاد خايفين إزاي؟ الظابط: "تعالوا يا حبايبي ومتخافوش، هسألكم سؤال." اقترب الأطفال من الظابط الذي تحدث بابتسامة مردفًا: " قولولي أسماءكم إيه بقى؟ جنة بخوف: "أنا جنة، وده أخويا آدم." الظابط: "طيب يا حبيبتي، انتي كده اتخطفتي أو حد عملك حاجة؟ جنة بدموع:
"لأ يا عمو، والله محدش خطفني، أنا اللي روحت مع ماما أنا وآدم بعد ما بابا ضرب ماما وطردتها." نظر علاء إليها بغضب، ثم حاول أن يستعطف الظابط وتحدث قائلاً: "واه واه ينفع كده يا ولاد اللي بتقولوه؟ هو مش أنا علّمتكم إن الكذب حرام؟ شوفت يا حضرة الظابط، معرفش والله أمهم بتعلمهم إيه." آدم بخوف: "أنا عايز ماما وبس." الظابط بضيق: "أستاذ علاء، أنت شايف الأطفال بيقولوا إيه ومفيش لا اختطاف ولا أي حاجة." منصورة بعصبية:
"إزاي يعني يا بيه؟ المفروض دول ولادنا وناخدهم." الظابط: "وطّي صوتك يا حاجة، مينفعش كده وأنا بعمل القانون، ودلوقتي الولاد يختاروا المكان اللي عايزين يعيشوا فيه، أما بعد القضية إن شاء الله هيروحوا مع الشخص اللي المحكمة هتحكم له." علاء بحدة: "بس أنا عايز ولادي يبقوا معايا دلوقتي." جنة ببكاء: "لأ بالله عليك يا عمو، أنا عايزة أبقى مع ماما." الظابط: "أكيد سمعت كلام بنتك." اقتربت سندس من الأطفال. فتحدث رعد بضيق مردفًا:
"نقدر نمشي دلوقتي يا حضرة الظابط؟ الظابط: "اتفضلوا يا رعد بيه." أخذت سندس أطفالها ثم ذهبت بسرعة ومعها ساهر. فأقترب رعد من علاء وهمس في أذنيه بصوت حاد مرعب يشبه فحيح الأفاعي مردفًا: "من النهاردة المواجهة هتكون بينك وبيني أنا، ويبقى وريني هتاخد الولاد إزاي." نزل رعد. أما في السيارة، كان ساهر يتحدث بضيق مردفًا:
"قانونًا احتمال كبير قوي ياخدوهم يا رعد، هي لا عندها مكان إيجار حتى باسمها ولا شغل ثابت ولا أي مصدر للفلوس عشان تصرف على ولادها." نظر رعد إليها من مرآة السيارة فوجدها تبكي وهي تحتضن أبناءها. فتحدث مردفًا: "نعمل كل ده مش صعب يعني، هو مش هياخد الولاد مهما حصل." أما عند علاء، نظر إلى والدته التي تتحدث بعصبية مردفة: "يعني كده هتخسر يا غبي؟
إحنا عايزين الفلوس وخلاص، وأكده عرفنا الغبية سندس إننا مش هنسيبها وهي جبانة أصلًا وهتخاف." علاء: "أنا هفضل مستمر في اللي بعمله ده لحد ما آخد الفلوس وأنتقم من سندس اللي رايحة تاخد الفلوس كلها لوحدها. أنا مش فاهم أصلًا واحد زي رعد بيه بيدافع عنها كده ليه." منصورة بتفكير: "إلا تكون كانت بتخونك معاه." علاء بحدة: "إنتي بتقولي إيه عاد؟ لأ طبعًا بعيد عن أي حاجة، بس سندس مش كده، هي محترمة." منصورة بعصبية:
"هتفضل غبي كده لمتى؟ أراهنك إن البنت دي كانت بتخونك، وبكرة تصدقني." أما عند رعد، كان يقف تحت صنبور المياه وهو يتذكر: "فلاش باك." ابتعدت سندس عنه بصدمة وهو يقبلها، ثم تحدثت مردفة: "إنت إيه اللي بتعمله ده؟ وإزاي تعمل كده؟ إنت فاكرني إيه واحدة رخيصة؟ رعد بضيق: "أنا ما كانش قصدي ومش عارف عملت كده إزاي، أنا آسف، وما قلتش إنك رخيصة." سندس ببكاء وعصبية:
"أول ما يطلع النهار هاخد ولادي وأمشي من هنا، وشكراً قوي على اللي عملته." "فلاش باك." فاق رعد من شروده وهو يمسح المياه من على وجهه. ثم أخذ المنشفة والتف بها حول خصره وخرج، ثم أبدل ملابسه. فدخلت سهى وهي تتحدث بضيق مردفة: "إنت لسه زعلان مني؟ أنا مشيت أهه زي ما إنت كنت عايز، بس مقدرتش أبعد كتير، أنا بحبك يا رعد، واسفة والله، سامحني." ابتعد رعد عنها قليلاً ثم تحدث مردفًا:
"الاعتذار ده مش ليا، المفروض يبقى للناس اللي غلطتي فيهم." سهى بضيق: "حاضر، هنزل أعتذر لها وأصالح جنة وآدم، أنا كنت متعصبة وجتها وطلعت عصبيتي عليها." أما في الأسفل، كانت أنيسة تقف بجانب سندس في المطبخ وتتحدث مردفة: "طيب ما تكلميها يا بنتي، مش يمكن لما تعرف اللي حصل تفهم، دي أمك برضه." سندس بحزن: "كلمتها يا حاجة والله ومرديتش عليا، أنا عارفة أمي زين، هي خلاص من وقت ما اتجوزت وهي نسيتني. أنا لما قلت
لها إني اتأجرت قالت لي: اوعي تيجي البيت وشوفي لك مكان إنتي وعيالك." أنيسة: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، معلش يا بنتي متزعليش، إنتي هنا معانا أهه، وخذي ده مرتبك." نظرت سندس إلى الفلوس باستغراب، ثم تحدثت مردفة: "دول خمس آلاف جنيه وأنا لسه مكملتش هنا أسبوع." أنيسة: "إنتي مرتبك 3 آلاف يا حبيبتي، والألفين التانيين اعتبريهم سلفة مني، يمكن ولادك يحتاجوا حاجة، وهبقى أخصمهم من مرتبك بعدين." سندس بابتسامة:
"شكراً يا حاجة، ربنا يخليكي يا رب، إنتي والله طيبة قوي." أنيسة: "أنا اللي مشوفتش أطيب منك يا بنتي والله." أما في المساء، جلس الجميع على مائدة الطعام وبدأت سندس في وضعه. فتحدثت سهى بابتسامة: "أنا آسفة يا سندس، مكنش قصدي، وهجيب لآدم عربية جديدة، ومتزعليش مني يا جنة إنتي كمان." سندس: "عادي يا ست هانم، محصلش حاجة." حورية ببراءة: "طنط فين جنة وآدم؟ مش هياكلوا معانا هنا؟ سندس: "لأ يا حبيبتي، هما هياكلوا معايا." رعد بضيق:
"طيب هاتيهم هنا عشان حورية ياكلوا معاها." "مفيش مشكلة." نظرت سندس إليه بضيق شديد وهي تتذكر ما فعله في الأمس، وعلم رعد أيضًا سبب هذه النظرة، ثم تمالكت نفسها وتحدثت مردفة: "لأ يا بيه، معلش، خليهم معايا أحسن." نهضت حورية من على الكرسي واقتربت من سندس وتحدثت مردفة: "أنا هاجي معاكي يا طنط عشان آكل معاهم." سهى بحدة: "حورية، إنتي اتجننتي؟ اقعدي مكانك، هتروحي فين؟ جميلة: "عادي يا سهى، فيها إيه يعني لما تروح تاكل معاهم."
ألقت جميلة كلماتها، ثم نهضت وأخذت بعض الأطباق المملوءة بالطعام وتحدثت مردفة: "خدي يا سندس عشان تاكلوا كلكم مع بعض." سندس بابتسامة: "شكراً، بعد إذنكم." أخذت سندس الطعام وحورية وذهبوا إلى غرفتهم. فتحدثت سهى بعصبية مردفة: "إيه اللي عملتيه ده يا جميلة؟ عايزة بنتي تاكل مع الخادمة وولادها؟ جميلة بغضب: "بقولك إيه؟ أنا أصلًا متعصبة منك ومش طايقة أبص في وشك من وقت اللي عملتيه الصبح، فبلاش تتكلمي معايا عشان والله ما هسكت لك."
رعد: "هي عملت إيه الصبح؟ كانت جميلة ستخبره أنها ضربت حورية في الصباح، ولكن صمتت عندما وجدت معالم وجه سهى تبدلت للخوف الشديد. فتحدثت مردفة: "مفيش يا أخويا، أنا وهي اتخانقنا مع بعض الصبح، ده بس السبب." بعد فترة من الوقت، كان رعد يتحدث مع ساهر في حديقة البيت مردفًا: "ما دي حاجة حلوة يا رعد، إحنا دلوقتي خدنا السلاح كله بنص السعر تقريبًا، هنرخصه ونبيعه بقى في السليم." رعد بضيق:
"أنا عايز الحراسة تزيد على كل فرد هنا في البيت، عشان أنا مبقتش ضامن حد وأعدائنا بيكثروا، وبعد الصفقة دي هيزيدوا أكتر." ساهر: "متخافش، كل حاجة تمام وهزود الحرس." رعد: "وكمان هات أختك والحجة وخليهم يعيشوا معانا هنا فترة، واهي خالتي تقعد مع ماما شوية، وسارة وجميلة يتسلوا مع بعض." ساهر بضيق: "إنت شاكك إن فيه حاجة هتحصل ولا إيه؟ رعد: "الله أعلم يا ساهر، ممكن أي حاجة تحصل، خلينا كلنا الفترة دي مع بعض أحسن."
جاء ساهر ليتحدث، ولكن قاطعه آدم وهو يركض بسرعة ويلعب بالكرة الخاصة به. فأبتسم رعد واقترب منه وتحدث مردفًا: "بتعمل إيه هنا دلوقتي؟ آدم بتذمر: "جنة وحورية بيلعبوا لوحدهم، وأنا بلعب لوحدي." ساهر بضحك: "لأ طبعًا ينفع كده برضه، إحنا هنلعب معاك، يلا."
أخذ رعد الكرة وظلوا يلعبون هم الثلاثة حتى تعب آدم وجلس على قدم رعد. وبعد فترة، وجده قد غفى في النوم، فحمله وذهب إلى غرفة سندس وطرق الباب. وعندما فتحت، وجد جنة وحورية نائمين بجانب بعض. فتحدث مردفًا: "آدم نام وهو بيلعب، هحطه على السرير." وضع رعد آدم على فراشه. فتحدثت سندس: "خلي حورية تنام هنا النهارده عشان حرام أصحّيها." رعد بضيق: "ماشي، تصبحي على خير."
ألقت رعد كلماته ثم ذهب. وبعد منتصف الليل، أحضرت سندس حقيبتها وأخذت مرتبها التي أعطتها لها أنيسة، وتركت رسالة وجعلت أطفالها يستيقظوا بهدوء. ثم اقتربت من حورية وقبلتها على رأسها وذهبت بهدوء دون أن يراها أحد. وفي الشارع، تحدثت جنة بنعاس وتعب: "يا ماما أنا عايزة أنام، وبعدين إحنا رايحين فين؟ سندس وهي تحمل آدم: "متخافيش يا حبيبتي، هنشوف مكان دلوقتي وأخليكي تنامي."
ألقت سندس كلامها، ثم نظرت حولها بخوف، كان الشارع فارغًا تمامًا. فجاءت لتتحدث، ولكن فجأة وجدت سيارة قادمة تجاهها وشخصين ينزلون ويقتربون منها. فتحدثت بصراخ مردفة: "جنة! اجري بسرعة." ركضت جنة بسرعة وهي تصرخ وتنظر خلفها، حتى انصدمت عندما وجدت هؤلاء الأشخاص يسحبون سندس وآدم داخل السيارة وذهبوا بسرعة. فركضت جنة خلف السيارة وهي تصرخ وتبكي باسم والدتها وأخوها. وفجأة، وقعت على الأرض عندما تعثرت قدماها في إحدى الأحجار الكبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!