نزل الجميع بسرعة إلى خارج البيت. انصدم رعد عندما وجد جنه جالسة تبكي وقدمها تنزف بشدة. اقترب منها بلهفة وتحدث مردفاً: "جنه أي اللي حصل يا جلبي وطالعة في وقت زي ده ليه؟ قصت له جنه كل ما حدث. تحدثت أنيسة بصدمة: "يعني إيه سندس وآدم دلوقتي مش جوه؟ جنه ببكاء: "لأ يا تيته، ماما وآدم الناس الوحشين خدوه." نظر رعد إلى ساهر بقلق، ثم حمل الصغيرة ودخلوا إلى البيت وطلب الطبيب حتى يأتي ويفحصها. تحدثت سهى بسخرية:
"ده شكل سندس، حبايبها كتير قوي، يا ترى عملت إيه عشان حد يخطفها هي وابنها؟ رعد بحدة: "بتعرفي تخْرسي ولا أخرسك أنا بطريقتي." نظرت سهى إليه بضيق ثم التزمت الصمت. تحدث رعد بهمس مردفاً: "علاء ولا حد تاني؟ ساهر بضيق: "لأ، مش هو. الناس اللي بعتهم يراقبوه قالوا إنه متحركش من بيته نهائي، ولا نزل ولا طلع." رعد بعصبية: "ما يمكن يكون عامل كده عشان خاطر محدش يشك فيه." ساهر:
"لو عايز يأذيها كان هيخطف الولاد مش سندس، عشان هو مش عايز منها حاجة أصلًا." رعد بغضب: "يبقى تخلي كل الحرس يدوروا عليكم. ولو اللي في دماغي طلع صح، قسمًا بالله العظيم هخليهم يندموا على الساعة اللي فكروا فيها يقفوا قصادي." ألقى رعد كلماته ثم صعد إلى الأعلى وابدل ملابسه، وأخذ سلاحه هو وساهر وذهب. أما في مكان آخر، كانت سندس مقيدة على إحدى الكراسي، وآدم ملقى على الأرض مقيد أيضاً. فنظرت بصدمة وتحدثت بلهفة مردفة: "آدم...
ابني رد عليا يا حبيبي بالله عليك... آدم رد عليا يا جلبي." كانت سندس تتحدث ببكاء ولهفة، ولكن لم تجد أي رد. حتى دخل اثنان من الحرس وأمامهم رجل في أواخر الخمسينات من عمره، وعلى وجهه ابتسامة. تحدثت سندس بخوف: "انتوا عايزين مننا إيه؟ حرام عليكم، وعملتوا في ابني إيه؟ الرجل ويسمى عدنان: "اهدّي يا مدام، حنا مشكلتنا مش معاكي، وصدقيني مش عايزين نأذيكي، بس ده على حسب هناخد اللي عايزينه ولا لأ." سندس بدموع: "عايزين إيه؟
أنا مستعدة أعملكم اللي انتوا عايزينه، بس بالله عليكم سيبوا ابني، هو تعبان والله، انتوا عملتوا فيه إيه؟ عدنان: "ابنك كويس، متخافيش، وشوية وهيفوق. وكمان هنفك الأحبال اللي في إيدك دي." ألقى عدنان كلماته، ثم أشار للحرس الذي اقترب منهم وفك وثاقهم. فأقتربت سندس من آدم بلهفة واحتضنته وتحدثت ببكاء: "انتوا عايزين مني إيه؟ أنا والله ما عملت حاجة." عدنان بابتسامة:
"مش منك يا سندس، إحنا عرفنا إنك غالية قوي عند رعد العاصي. إحنا طالبين منه حاجة بسيطة، لو عملها هنرجعك إنتي وابنك من غير خدش واحد للبيت. بس لو معملهاش، للأسف هنرجعكم جثث." ارتعبت سندس وتحدثت بلهفة مردفة: "بالله عليكم سيبوا ابني، هو ملوش ذنب في حاجة والله." أشار عدنان لأحد الحراس أن يعطيه الهاتف، ثم تحدث: "بصي، أنا دلوقتي هتصل برعد وهخليكي تكلميه. قوليله أول ما يدينا اللي إحنا عايزينه منه، هنبعتكم ليهم على طول."
أما في الجهة الأخرى، كان رعد يقف أمام الحرس هو وساهر ينظر إليهم بغضب شديد، حتى لكم أحدهم وتحدث مردفاً: "إنت واقف هنا ليه؟ لما الحرس اللي تحت إيدك مفيش ولا واحد فيهم له لازمة، يبقى إنت نظامك إيه بالظبط؟ فهمني." الحارس بخوف: "والله يا بيه، هحاسب الكل، صدقني. أنا بركز مع كل واحد هنا، وده تقصير مني." رعد بصراخ: "أعمل إيه بتقصيرك ده، وهما في خطر؟
نظر الحارس إلى باقي الحراس بغضب، وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه. فأجاب رعد وتحدث بلهفة عندما سمع صوت سندس مردفاً: "سندس، إنتي كويسة؟ جوليلي إيه اللي حصل و آدم فين؟ سندس ببكاء: "يا بيه، بيقولك عدنان بيه، سلّم الأمانة اللي هو عايزها منك، وهو مش هيعملنا حاجة. ولو معملتش كده هيقتلني أنا وابني. أبوس إيدك، انقذ ابني بالله عليك." رعد بغضب ولهفة:
"طيب، اهدّي ومتخافيش، وجوليله أنا موافق. خليه يحدد المكان والزمان اللي هو عايزه، وأنا موافق عليه." نظر ساهر إليه بصدمة، وأغلقت سندس الهاتف. فتحدث رعد بغضب مردفاً: "عدناااان، قسمًا بالله ما هسيبك." ساهر بصدمة: "هتسلم له السلاح إزاي؟ ده بملايين." رعد بغضب: "يعني أسيبه يقتلهم؟ ساهر بحدة: "تعالى ندخل، ولازم نفكر زين." رعد للحارس:
"خد الرقم ده اللي اتصلوا منه، وحاول بأي طريقة تجيبلي المكان، عشان والله لو ما عرفت لهدفنك مكانك، فاهم؟ الحارس بقلق: "فاهم يا بيه." أخذ الحارس الرقم ثم ذهب، ودخل رعد وساهر إلى البيت. فوجدوا جنه بين أحضان جميلة، وبجانبها حورية تنظر بحزن. حتى تحدثت أنيسة مردفة: "عرفت مكانها يا ابني؟ إيه اللي حصلها؟ أكيد جوزها الواطي ده هو اللي عمل كده." نظر ساهر إلى رعد بضيق، ثم تحدث قائلاً:
"متخافيش يا خالتي، قبل ما يطلع النهار إن شاء الله هتكون هنا في البيت." أنيسة بحزن: "يا رب، والله دي بنت حلال، وحرام اللي بيحصل فيها ده." أما عند سندس، كانت جالسة تحتضن ابنها بخوف. حتى دخل عدنان مرة وتحدث مردفاً: "مجولتيش إيه اللي خلاكي تسيبي الناس كلها وتروحي لبيت رعد؟ إنتي عشيجته صح؟ سندس بحدة: "لأ مش صح، أنا معملش كده، أنا واحدة محترمة وعمري ما أعمل حاجة حرام. وهو كمان مشوفتش لحد دلوقتي شخص أحسن منه." عدنان:
"أحسن من مين؟ رعد الصاوي؟ غريبة، هو فيه تاجر سلاح كويس؟ نظرت سندس إليه بفزع عندما سمعت هذه الجملة، ثم تحدثت مردفة: "سلاح؟ رعد بيه تاجر سلاح؟ عدنان باستغراب: "إنتي متعرفيش إنه أكبر تاجر سلاح في الصعيد كلها؟ ومش بس في الصعيد، في مصر كلها." سندس بصدمة وحدة: "مستحيل أصدق حاجة زي دي. رعد بيه من أحسن الناس اللي شوفتهم، وبيساعد الناس. مفيش شخص يساعد الناس وهو بيتاجر في الحاجة اللي هتموتهم." عدنان بسخرية:
"لأ فيه. رعد بيعمل كده، والعن من كده مليون مرة. ولو عايزة تنقذي نفسك، ابعدي عنه إنتي وعيالك أحسن. ده لو طلعتي من هنا سليمة يعني إن شاء الله." ألقى عدنان كلماته ثم ذهب من المكان بأكمله. فتحدث آدم بدموع مردفاً: "ماما، أنا خايف. هنمشي من هنا إمتى؟ سندس بدموع: "هنمشي يا حبيبي... هنمشي إن شاء الله." أما عند ليلي، وقفت تنظر بصدمة وهي تتحدث بعصبية مردفة: "يعني إيه سندس وآدم فين؟ جميلة بحزن:
"هيجوا والله إن شاء الله. أخويا قال إنه هيجيبهم." سهى بسخرية: "متخافيش عليها قوي كده، دي بسبع أرواح." ليلي بغضب: "بقولك إيه، اخرسي إنتي وملكيش صالح. متبقيش زي الحرباية كده." سهى بعصبية: "إنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ ألزمي حدودك." ليلي بصراخ: "أنا أتكلم براحتي، مش بمزاجك، ومش انتي اللي هتقوليلي أتكلم إزاي." نظرت سهى إليها بغضب شديد، ثم اقتربت منها ومسكتها من يديها بعصبية لتدفعها خارج البيت. ولكن فجأة دفعتها
ليلي بعصبية وتحدثت مردفة: "أقسم بالله لو حاولتِ تلمسيني تاني، لهقتلك في أرضك دلوقتي، وما هيهمني. وأنا أصلًا ماشية، ميشرفنيش أقعد في مكان إنتي موجودة فيه." ألقت ليلي كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن قاطعتها أنيسة التي تحدثت مردفة: "استني يا بنتي، البيت ده بيت ابني، وأنا أستقبل فيه اللي يعجبني. اجعدي لحد ما سندس وابنها يجوا بالسلامة ونطمن عليهم." ليلي بضيق: "معلش يا حجة، بس خليني أروح أحسن، أنا هستناها بره." جميلة:
"ليلي، ادخلي. ماما قالت كلمة ولازم تتسمع." سهى بعصبية: "لأ بقى، مش هدخل، وهتطلع بره." جميلة بحدة: "ملكيش صالح يا سهى. ماما تعمل اللي عايزاه، والكلمة اللي تقولها هي اللي هتتنفذ. ادخلي يا ليلي." نظرت ليلي إلى سهى بحدة، ثم دخلت إلى البيت.
أما عند سندس، كانت جالسة تحتضن ابنها وهي تبكي. فسمعت أصوات طلقات نارية. فأقتربت منه أكثر وخبأته بين أحضانها، حتى وجدت رعد وساهر يدخلون إلى الغرفة وخلفهم الحرس. واقترب من سندس بلهفة ثم تحدث مردفاً: "سندس، إنتوا كويسين؟ حد عملكم حاجة؟ سندس ببكاء: "لأ، بس خرجنا من هنا بالله عليك." آدم بخوف: "عمو، أنا خايف." اقترب رعد منه ثم حمله وتحدث مردفاً: "متخافش يا حبيبي، أنا معاك، مفيش حاجة هتحصلك." ألقى رعد كلماته وجاء ليذهب،
ولكنه صرخ بلهفة: "ساهر، حاسب! التفت ساهر ووجد أحد الأشخاص يوجه سلاحه تجاه سندس، فأطلق ساهر تجاهه. ولكن فجأة ظهر شخص آخر وكان سيصوب تجاه آدم، فالتفت رعد بسرعة وتلقى رصاصة في قدمه وأخرى في كتفه ووقع على الأرض. فأنصدم ساهر واقترب منه بلهفة وتحدث مردفاً: "رعد... رعد... قوم إيه اللي حصلك؟ سندس ببكاء: "رعد بيه، قوم بالله عليك."
دخل باقي الحرس وحملوه بسرعة، وأخذ ساهر سندس وآدم وذهبوا فوراً إلى المستشفى. وبعد فترة وصل الجميع وكانوا يشعرون بالخوف الشديد على رعد الذي دخل غرفة العمليات فوراً. فاقتربت سهى من سندس وتحدثت ببكاء وغضب مردفة: "إنتي السبب في كل اللي بيحصلنا. جوزي هيروح مني بسببك. إنتي عايزة منا إيه؟ خدي ولادك وامشي من هنا. إنتي أصلًا واقفة معانا بصفتك إيه؟ ساهر بحدة: "بصفتها مراته و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!