الفصل 2 | من 14 فصل

رواية أمي الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
18
كلمة
1,784
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

وقف رعد أمام الطبيب وتحدث مردفًا: "ها يا حكيم، هي عاملة إيه؟ طمني." الطبيب: "إغماء بسيط وإجهاد، وهتفوق دلوقتي." نظر رعد إلى جنة التي تمسك يد سندس وتبكي بشدة، حتى فتحت سندس عينيها وتحدثت بلهفة مردفة: "ابني... آدم فين يا جنه؟ ابني فين؟ رعد: "اهدي، هو دلوقتي في العناية المركزة، والحكيم قال إن حالته مش خطيرة، بس محتاج متابعة وهيقعد هنا يومين، وبعدها هيبقى زي الفل." سندس ببكاء: "طيب بالله عليك خليني أشوفه، هو فين؟

ألقت سندس كلماتها ثم ذهبت بسرعة وهي تبحث عن غرفة آدم، حتى وجدتها ودخلت إلى العناية المركزة، ثم مدت يدها إلى ابنها وتحدثت ببكاء مردفة: "يا قلبي... يا ريتني كنت أنا يا حبيبي... يا ريتني أنا اللي حصلي كده." الممرضة: "اتفضلي اطلعي يا مدام، مينفعش تبقي هنا، ممنوع." نظر رعد إليها من الخارج ثم اقترب من الصغيرة وتحدث مردفًا: "جنة، ده رقمي يا حبيبتي، لو احتاجتي أي حاجة، ابقي خلي أي حد يكلمني، ماشي؟ اقتربت جنة منه ثم قبلته

على وجهه وتحدثت مردفة: "شكرًا يا عمو، أنت أحسن واحد شفته في الدنيا." ابتسم رعد ثم قبل يديها وذهب. وفي صباح اليوم التالي، كان رعد يقف في غرفة كبيرة تمتلئ بالأسلحة وبعض الأجهزة الرياضية، حتى دخلت فتاة وتحدثت مردفة: "ماما عاملة إيه دلوقتي يا رعد؟ رفع رعد رأسه ونظر إليها بغضب شديد، ثم أخذ أحد الأسلحة الموجودة وتحدث مردفًا: "هو انتي كنتي نايمة يا سهى؟

سهى بابتسامة: "آه يا حبيبي، ولسه صاحية دلوقتي، والخدم قالولي إن ماما تعبانة." رعد بحده: "وإنتي مسمعتيش صوت الإسعاف امبارح بالليل؟ ولا لاحظتي إني وإخواتي مش موجودين في البيت؟ ولا لاحظتي غياب أمي؟ ولا لاحظتي عياط بنتك اللي طول الليل كانت خايفة على جدتها وقاعدة مع الخدم؟ نظرت سهى إليه بضيق ثم تحدثت مردفة: "إنت عارف يا رعد إني لما بنام مش بحس بحاجة."

ولم تكمل سهى كلماتها وفجأة انفزعت عندما وجدت رعد يلقي السلاح بغضب، حتى أنه كسر زجاج شباك الغرفة، واقترب منها ومسكها من يديها وتحدث مردفًا: "أوعي تحاولي تعملي كده تاني...

إنتي أكتر واحدة عارفاني زين وعارفة عصبيتي، بلاش تخليني أتعامل معاكي على حقيقتي اللي بجد، أنا رعد العاصي، بشتغل في السلاح يعني في الموت، فبلاش تبقي ضحية من الضحايا بتوعي، روحي زي الشاطرة تشوفي بنتك فين وتلبسي وتجري على المستشفى عشان تبقي مع أمي وإخواتي، فاهمة؟ سهى بخوف ودموع: "فاهمة يا رعد، بس سيب إيدي، أنا والله مش قصدي." ترك رعد يديها وأكمل تمارينه الرياضية، وصعدت سهى بسرعة لتبحث عن ابنتها. أما في المستشفى،

تحدثت سندس ببكاء مردفة: "إزاي يعني؟ ده لسه تعبان." منصورة بغضب: "بلا تعبان بلا زفت، ما هو بقى كويس أهه، هتفضلي قاعدة هنا ومين هيعمل شغل البيت؟ هاتيه يا أختي على البيت وابقي اهتمي بيه هناك." جنة بدموع: "حرام عليكي يا تيته، آدم تعبان، أنا مش بحبك." منصورة وهي تصفعها على وجهها: "اخرسي يا بنت، إنتي جبر يلمك، إنتي مجنونة إزاي تتكلمي معايا كده؟ ركضت الصغيرة إلى أحضان والدتها، فتحدثت سندس بدموع مردفة:

"ماما، إنتي إزاي تضربيها كده؟ منصورة بغضب: "قسماً بالله العظيم هضربك إنتي كمان، ربع ساعة وتكوني مجهزة الولد عشان هنمشي، فاكراني خدامة عندكم؟ ألقت منصورة كلماتها ثم خرجت، فنظرت الممرضة التي كانت تشاهد كل شيء وتحدثت مردفة: "ابنك لسه تعبان يا مدام، وكل المصاريف مدفوعة، رعد بيه أمر إننا ناخد منك ولا جنيه." سندس وهي تنظر إلى آدم ببكاء: "هعمل إيه؟

مفيش في إيدي حاجة، بالله عليكي جوليلي المفروض أخلي بالي منه إزاي في البيت، وخلّي الحكيم يكتبلي العلاج، واشكريلي البيه، أنا مهما أقول مش هعرف أشكرك، قوليله دينك ده هيكون في رقبتي ليوم الدين." الممرضة: "حاضر، أنا هقول للحكيم عشان يكتبلك العلاج." ألقت الممرضة كلماتها ثم ذهبت. أما أمام غرفة والدة رعد، كانت سهى تتحدث مردفة: "أنا مكنتش أعرف يا جميلة، والله."

جميلة بضيق: "أنا مجلتش حاجة يا سهى، وعارفة إنك مكنتيش تعرفي، حصل خير." الصغيرة: "عمتو، هي تيته فين؟ عايزة أدخل أشوفها." جميلة: "حورية يا قلبي، تيته نايمة، وبليل هخليكي تشوفيها، بس بطلي عياط، ماشي؟ نظرت سهى إليهم بضيق. أما عند سندس، كانت تقف في المطبخ تحضر طعامًا لآدم، فدخلت منصورة وتحدثت مردفة: "خلصتي الأكل؟ سندس: "بيتعمل أهه يا ماما، هدخل بس الأكل لآدم عشان ياخد العلاج، وهاجي أشوفه."

منصورة بحده: "ماشي يا أختي، لما نشوف آخرتها." ليلى: "سندس، هو فين علاجه؟ سندس: "أنا قولت لعلاء يجيبه وهو جاي، وخد الروشتة." ألقت سندس كلماتها ثم أخذت الطعام ودخلت إلى الغرفة وجلست بجانب طفلها وتحدثت مردفة: "يلا يا حبيبي عشان تاكل." آدم بتذمر: "لأ يا ماما، عايز شيبسي." سندس: "إنت عايز تتعب تاني؟ الحكيم قال إن تعبك ده بسبب الشيبسي، أنا عاملة أكل جميل هيعجبك جوي."

ابتسمت سندس وبدأت في إطعام الصغير، وعندما انتهت ذهبت لتباشر باقي أعمالها. وفي المساء، دخل علاء إلى البيت، فأقتربت منه سندس بلهفة وتحدثت مردفة: "علاء، فين الدوا؟ جبته؟ علاء ببرود: "لأ، نسيت، هو آدم عامل إيه دلوقتي؟ سندس: "طيب هحضرلك الأكل، وبعدها أنزل هاتيه، بالله عليك عشان الولد لازم ياخده." علاء بعصبية: "هو أنا هنزل تاني؟ أنا تعبت خلاص، بكرة بقى، وأنا راجع من الشغل." سندس بحده: "بكرة إزاي يعني يا علاء؟

بقولك الولد تعبان." علاء بغضب: "وأنا يعني مش تعبان؟ ... ما أنا كمان تعبان أكتر منه." سندس: "طيب هات فلوس أنزل أنا أجيبه." علاء بغضب: "مفيش فلوس، هجيب منين؟ انزلي إنتي واتصرفي." سندس بحده: "استغفر الله العظيم... طيب ماما هاتي إنتي فلوس، ما إنتي معاكي كل الفلوس اللي علاء بيشتغل بيها." منصورة بعصبية: "وأنا يعني بحطهم في جيبي؟ ما هو كله على البيت والفلوس خلصت."

نظرت سندس إليهم بغضب، ثم دخلت وارتدت ملابسها وذهبت من البيت. كانت تسير في الشارع وهي تبكي بشدة وتتذكر فلاااش باااك. سندس ببكاء: "يا ماما بقولك ضربوني وإيدي اتكسرت، وضربوا جنة كمان، أنا مش عايزاه." سعدية بغضب: "وابنك اللي في بطنك ده... روحي ارجعي على بيتك، ما الكل بينضرب." سندس ببكاء: "الكل بينضرب إيه؟ مش كفاية إنك جوزتيهولي بالعافية؟

أنا تعبت وزهقت يا ماما، أنا هشتغل وأصرف على ولادي ومش هاخد منك حاجة والله، وهعيش في أوضتي كأني لسه متجوزتش زي الأول." سعدية بغضب: "والناس يقولوا عليكي إيه بقى؟ بقيتي مطلقة وتبقي سمعتك على كل لسان." سندس بحده: "هو أنا عملت حاجة غلط يعني؟ خايفة من كلام الناس ومش خايفة على بنتك اللي تنضرب مرة وتموت فيها؟ سعدية: "مش هيوحصلك حاجة، عيشي واستحملي عشان ولادك وخلاص، كل البيوت فيها مشاكل." فلااااش بااك.

فاقت سندس من شرودها على صوت السيارات، فدخلت إلى إحدى الصيدليات وتحدثت مردفة: "عايزة العلاج ده لو سمحت." الصيدلي: "1200 جنيه." سندس بصدمة: "كل ده... طيب هاتلي من كل نوع حاجة لو سمحت." الصيدلي: "مينفعش والله، دا لازم يتخد كله كده مع بعضه." سندس: "أنا معايا 400 جنيه، ينفع تاخدهم، وباقي الفلوس والله العظيم هجيبها لك الأسبوع ده."

الصيدلي: "والله أنا بشتغل هنا، لو كانت ليا كنت عطيتك العلاج كله من غير فلوس خالص، بس مش بإيدي حاجة."

خرجت سندس من الصيدلية وهي تدعو الله أن ينتقم من علاء وعائلته، حتى تذكرت الممرضة عندما أخبرتها أن صاحب المستشفى طلب منها أن يعالجوا آدم بدون أي مقابل، فذهبت إلى المستشفى بسرعة وأخبرت موظف الاستقبال أنها تريد مقابلة صاحب المستشفى، وأخبرها أنه غير موجود الآن وأهله فقط هم الموجودون، فظلت تنتظره في الخارج على إحدى الأرصفة، حتى وجدت سيارة قادمة ونزل منها رعد، فجاءت لتقترب منه، ولكنها انتبهت لهذا الشاب الذي يوجه سلاحه من شباك السيارة تجاه رعد، فأقتربت

منه بسرعة وهي تصرخ مردفة: "حااااااسب! نظر رعد بعدم انتباه وانصدم فجأة عندما وجد سندس تدفعه بقوة، وصوت الرصاص ينتشر في كل مكان، فنهض وانصدم عندما وجدها ملقاة على الأرض ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...