الفصل 12 | من 14 فصل

رواية أمي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
1,488
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في المستشفى وقف الجميع بخوف ينتظرون خروج الطبيب. "ليه مفيش حد بيخرج يطمنا؟ هنفضل واقفين كده لامتى؟ " تحدثت عبير، والدة ساهر، ببكاء. "هيخرجوا يا خالتي إن شاء الله وكل حاجة هتبقى تمام،" قالت جميلة بدموع. "أنتِ السبب. من وقت ما دخلتي حياتنا واحنا مشوفناش خير. منك لله يا شيخة، ربنا ينتقم منك. انتي عايزاه يموت صح؟ " قال ساهر بغضب وبكاء.

"لأ مش عايزاه يموت. بعد الشر عليه. أنا مستعدة أموت عشانه. ومتنسيش إني مراته،" قالت سندس ببكاء. "لأ انتي هنا خدامة وبس. متفكريش نفسك مراته بجد. يومين أصلاً وهيطلقك. عشان كده أنا ساكنة،" قالت سهى بغضب. نظرت سندس إليها بحدة ودموع ثم تحدثت مردفة: "بقولك إيه؟ أنا اللي ساكتالك بقالي كتير قوي، لكن كفاية كده. أنا مراته زيي زيك بالظبط. ولما تتكلمي معايا اتكلمي زين." نظرت سهى إليها بصدمة وغضب ثم تحدثت: "انتي مجنونة؟

بتقارني نفسك بيا؟ انتي هنا خدامة." "لأ مش خدامة. هي مراته فعلاً. دي ما قالت. وانتوا الاتنين زي بعض. يبقى لما تتكلمي معاها اتكلمي زين وبطلي بقى غرورك ده،" قالت جميلة بحدة. نظرت سهى إليها بضيق ولكن التزمت الصمت. وبعد فترة، خرج الطبيب وتحدث: "حالتهم مستقرة الحمد لله. رعد فيه كسر في إيده وجروح في راسه وباقي جسمه. وساهر جروح في جسمه ومفيش كسور الحمد لله." "الحمد لله...

شكراً يا رب. أنا هطلع فلوس عشان ربنا طلع لنا ولادنا من الحادثة دي بالسلامة،" قالت أنيسة بدموع ولهفة. "يا حكيم ممكن نشوفهم لو سمحت؟ " قالت سندس بلهفة. "مفيش مشكلة. اتفضلوا بس مش كتير عشان لسه تعبانين. وحمد لله على سلامتهم،" قال الطبيب. القي الطبيب كلماته ثم ذهب. فدخلوا جميعاً بسرعة. واقتربت سهى من رعد بلهفة وتحدثت: "حبيبي انت كويس يا قلبي؟ طمني عليك. أنا خوفت جوي، كنت خايفة تروح مني."

"بعد الشر عليه. الحمد لله.. وانت يا ساهر يا ابني عامل إيه؟ " قالت أنيسة بحده. "الحمد لله يا خالتي. متخافيش،" قال ساهر بتعب. "كده تخوفونا عليكم يا ولاد،" قالت عبير ببكاء. نظر رعد إلى سندس التي تقف بعيداً تنظر إليه بدموع وحزن. فتحدث بتعب: "أنا عايز أطلع من هنا. مش عايز أقعد في المستشفى." "أيوه قولوا للحكيم وخلينا نطلع،" قال ساهر بتعب. "انتوا لسه تعبانين. مينفعش تخرجوا،" قالت جميلة بلهفة.

"لأ هنطلع. كفاية مش عايز أقعد هنا،" قال رعد بحدة. تنهدت أنيسة بحزن ثم طلبت من الطبيب أن يوافق على خروجهم. وفي البيت، كان رعد يجلس على فراشه بتعب وبجانبه حورية وآدم وجنة. فتحدثت سهى بحده: "يلا بقى يا جنة انتي وآدم اطلعوا بره عشان رعد يرتاح. انتوا أصلاً تعبتوه من وقت ما وصل." "بس أنا مش تعبان وعايزهم جنبي،" قال رعد بضيق. "لأ انت تعبان ولازم يمشوا بقى،" قالت سهى بحده.

تنهد رعد بضيق ثم حاول النهوض وتحدث مردفاً: "أنا هريح. أطمن على ساهر وبعدها هنام في الأوضة التانية." "أوضة سندس! لأ انت لازم تفضل هنا. انت تعبان وأنا أكتر واحدة هخلي بالي منك،" قالت سهى بحده. نظر رعد إليها بضيق ثم ذهب وتجاهل حديثها. ودخل إلى غرفة ساهر ووجده نائماً. فاقترب منه ووضع يده على رأسه بحزن ثم خرج. ودخل إلى غرفة سندس التي نهضت بلهفة وتحدثت: "انت قمت ليه كده؟ مش شايف نفسك انت لسه تعبان."

"أنا عايز أنام هنا في هدوء عشان أنا تعبان،" قال رعد بتعب. القي رعد كلماته ثم جلس على الفراش وأغمض عينيه بتعب. فأقتربت منه سندس ومسكت يده بهدوء وقالت: "هي بتوجعك صح؟ قادر تحركها؟ نظر رعد إليها باستغراب ثم تحدث: "خليكي ماسكها كده وهي هتبقى كويسة." ابتسمت سندس بحزن

ثم لامست وجهه بتوتر وقالت: "أنا خوفت عليك جوي والله. كنت حاسة إن روحي بتروح مني أول ما عرفت إنك عملت حادثة. حسيت إن الدنيا كلها اسودت قدامي. بلاش تخوفني كده تاني." "ده بجد ولا إيه؟ انتي اللي بتقولي الكلام ده؟ " قال رعد باستغراب. "أيوه أنا. عشان أنا مش عارفة ده حصل إزاي. بس أنا مش عايزك تبعد عني،" قالت سندس بدموع. "ولا أنا عايزك تبعدي عني. عشان أنا بحبك،" قال رعد بابتسامة.

نظرت سندس إليه بصدمة وجاءت لتنهض ولكن مسك رعد يديها وسحبها إليه بقوة حتى وقعت عليه. فلامس وجهها وتحدث بخبث مردفاً: "مش شايفة إني تعبان كده عايزة تسبيني؟ "لأ. أنا بس كنت هقوم أعملك عصير،" قالت سندس بإحراج. ابتسم رعد بسخرية ثم سحبها إليه أكثر وقبلها على شفتيها بشغف. وبعد فترة، ابتعد عنها لتأخذ أنفاسها. فنهضت بسرعة ووجهها أصبح مثل جمرة الناس من كثرة الإحراج. فضحك رعد بقوة وتحدث: "واه واه. ليه كل ده؟

انتي ناسيه إننا متجوزين ولا إيه؟ "لأ. أنا مش ناسيه. بص أنا نازلة أعمل العصير،" قالت سندس بإحراج. ألقت سندس كلماتها وخرجت من الغرفة بسرعة. ولم تر سهى التي كانت تستمع إليهم بغضب حتى تحدثت: "قسماً بالله العظيم ما هسيبك يا سندس. ونهايتك خلاص قريب قوي." ألقت سهى كلماتها ثم ذهبت.

وفي صباح يوم جديد، كان رعد يجلس في مكتبه هو وساهر. حتى دخل الموظف وأخبره أن هناك شخص وضع له هذا الظرف. ففتحه رعد وانصدم عندما وجد رسائل وصور. فتحدث مردفاً: "لأ مستحيل. أكيد مش هي. مستحيل." "في إيه يا ابني؟ " قال ساهر بلهفة. وضع رعد الصور أمام ساهر الذي انصدم عندما وجد صور لسندس وهي تقف مع عدنان ورسائل مبعوثة له بكل شيء يحدث. فتحدث ساهر مردفاً: "رعد اتأكد الأول يمكن كل ده كذب."

نظر رعد بغضب ثم أخذ مفاتيح سيارته وذهب إلى البيت وأخذ هاتفها. فوجد رسائل كثيرة مرسلة إلى رقم عدنان. فالقي الهاتف على الأرض. ثم ظل يبحث في الغرفة حتى وجد نقود مخبأة بين الملابس. فدخلت سندس وتحدثت باستغراب: "مالك يا رعد؟ انت تعبان. جاي بدري كده ليه؟ نظر رعد إليها بغضب ثم تحدث: "انتي بتخونيني يا سندس؟ بعد كل ده بتخونيني أنا؟ "أنا؟! خونتك إزاي؟ انت بتقول إيه؟ والله أبداً. أنا عمري ما خونتك،" قالت سندس بصدمة.

ألقی رعد الصور والنقود والهاتف في وجهها ثم تحدث: "وده كله إيه؟ انتي بتدي أسراري لأكبر عدو عليا؟ للدرجة دي انتي معندكيش أصل. بس أنا اللي غبي. أنا اللي كنت فاكر إنك غير الكل. وأي أصلاً أثق في حد؟ نظرت سندس بدموع إلى كل شيء أمامها ثم قالت: "قسماً بالله العظيم ما حصل يا رعد. أنا مستحيل أعمل كده." ولم تكمل سندس كلماتها. وفجأة قاطعها رعد بصفعه قوية على وجهها. فنظرت إليه بصدمة عندما صفعها

على وجهها بغضب وتحدث: "مدام انتي حلوة كده يبقى خلاص. بقى مش إحنا متجوزين؟ أنا هاخد منك حقوقي كاملة دلوقتي." "رعد قسماً بالله انت فاهم غلط. أنا معملتش حاجة. بلاش تعمل كده بالله عليك. أنا بقول عنك دايماً إنك كويس،" قالت سندس بدموع وخوف. نظر رعد إليها بغضب ثم سحبها إليه بقوة ومزق ثيابها وهو يتحدث: "هو انتي خليتي فيها احترام؟ انتي شكلك متعرفيش مين هو رعد العاصي. بس أنا هوريكي دلوقتي."

القي رعد كلماته ثم دفعها على الفراش بعدما مزق ثيابها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...