نظر جمال إلى والدته بخجل قائلاً. -مهو أنا مكنتش فاضي امبارح. تحدثت والدته بسخرية. -عارفة إنك مكنتش فاضي وكنا سامعين صوت الأغاني والمسخرة واحنا هنا. تحدث جمال بارتباك. -هي إيه الحكاية بالظبط يا أمي، وأميرة فين؟ تحدثت والدته بثبات. -أميرة راحت شغل جديد النهاردة. هب واقفًا من مكانه بصدمة قائلاً. -شغل إيه اللي راحته، هي اتجننت ولا إيه، إزاي تطلع تشتغل وهي على ذمتي ومن غير إذني! تحدثت إليه والدته بقوة.
-خدت إذني أنا، بعد ما فضلت قاعدة مستنياك هنا أكتر من ساعة عشان تنزل وتاخد إذنك وأنت منزلتش. جلس مكانه مرة أخرى بإحراج ثم تحدث بتوتر. -بس ده مش سبب عشان تطلع تشتغل من غير إذني. ثم أضاف بغضب. -وإنتي إزاي يا أمي تسمحيلها تعمل حاجة زي كده، وليه أصلًا تطلع تشتغل وأنا مش مقصر معاها في حاجة. تحدثت والدته ببساطة.
-عايزة تجيب فلوس عشان عملية بنتها ونازلة زن على دماغي، ولو منعناها الناس هياكلوا وشنا وعشان كدا قولت أسيبها تجرب، وبعدين كده كده أميرة مراتك خايبة وعمرها ما هتنفع في شغلانة. تحدث جمال بغضب. -وهتشتغل فين الهانم إن شاء الله؟ تحدثت والدته بعدم معرفة. -معرفش، بس هي قالتلي إنها هتشتغل مع واحدة صاحبتها وشغل كويس. ثم أضافت بتأكيد.
-وبعدين متقلقش، أنت عارف أميرة مراتك محترمة ومتربية والعيبة متطلعش منها، إحنا عشرناها وعارفين معدنها كويس. زفر جمال بضيق قائلاً. -طب والبنات، مين اللي هيراعيهم، والبت التعبانة دي، مين هيديها الدوا بتاعها في ميعاده؟ تحدثت والدته بمكر. -والله أنت عارف إن أنا مبقاش فيا حيل للكلام ده وتربية عيال من تاني، وأختك شاهندة عندها امتحانات وأختك أماني طبعًا مش هينفع أقولها تسيب بيت جوزها وتيجي تراعي بناتك.
نظر جمال إلى والدته قائلاً. -يعني إيه، أومال هنعمل إيه مع البنات والهانم أمهم في الشغل؟ تحدثت والدته ببساطة. -البركة في مروة بقى، تراعيهم وتاخد بالها منهم على ما أمهم ترجع من شغلها. نظر جمال إلى والدته بصدمة قائلاً. -مروة! تحدثت والدته بالإيجاب. -أيوه مروة، أنت كده كده هتنزل تفتح ورشتك من بكرة إن شاء الله وهي هتفضل قاعدة فاضية، أهي تشغل نفسها مع البنات وتتعلم فيهم إزاي تربية العيال عشان لما تجيب الولد إن شاء الله.
تحدث جمال بقلق. -بس مروة مش هتعرف تراعيهم يا أمي زي أمهم. ثم أضاف بتأكيد. -أنا من رأيي بلاش موضوع شغل أميرة ده، وأهي عايشة معاكي هي والبنات وأميرة من النوع اللي أكلتها ضعيفة أصلًا وعمرها ما بتطلب حاجة لنفسها ولا لبس ولا علاج حتى لو تعبت، يعني إن شاء الله أنا هقدر أفتح البيتين وربنا يعيني عليهم ولو اتوفرت فلوس معايا أهي تتعان لعملية جنة. تحدثت والدته بسخرية.
-أنت بتضحك عليا ولا على نفسك، أنت عارف كويس إنك مش هتعرف توفر مليم واحد بس يا صاحب البيتين أنت، وبعدين أنت لو كان في نيتك تعمل لـ جنة عمليتها كنت عملتها ومتجوزتش بالفلوس، فالأحسن تسيب مراتك تشتغل يمكن تقدر تعمل للبنت حاجة وإحنا منحسش بالذنب. زفر بضيق ثم تحدث باستسلام. -خلاص يا أمي، اللي تشوفيه. تحدثت والدته ببرود.
-اطلع بقى فهم مراتك إنها من بكرة الصبح تنزل معاك من بدري وأنت نازل الورشة وفهمها إن أنا مبقدرش أعمل حاجة واختك عندها امتحانات وأميرة بتشتغل عشان عملية البت، ومفيش غيرها دلوقتي اللي تشيل شغل البيت كله وتراعي البنات الصغيرين. نظر جمال إلى والدته بصدمة ثم وقف من مكانه وهو يفكر كيف يخبر مروة بكل هذا وهل ستوافق أم سوف تضعه في موقف محرج مع والدته. ثم خرج من شقة والدته واتجه إلى شقته بالأعلى وهو منحني الرأس.
اقتربت شاهندة من والدتها وتحدثت معها بسخرية. -وهي العروسة هتوافق تنزل تخدمك هنا زي ما أميرة كانت بتعمل؟ تحدثت والدتها بقوة. -متدخليش في اللي ملكيش فيه وركزي في مذاكرتك. ثم أضافت بسخرية. -وابقي كلمي فريد كده من وقت للتاني أشغليه بيكي شوية. تحدثت شاهندة بغيظ. -ريحي نفسك يا ماما، ابن خالتك مش بيرد أصلًا على مكالماتي. تحدثت والدتها بغضب.
-عشان خايبة ومش عارفة تلفي دماغه، غوري من وشي شوفي بنات أخوكي وهاتي البت التعبانة نديها الدوا. زفرت شاهندة بغيظ وهي تذهب لتحضر الطفلتين من المطبخ. في الأعلى بشقة جمال. فتح جمال شقته ودخل وهو منحني الرأس يفكر كيف يبدأ الحديث مع مروة وكيف يطلب منها أن تنزل كل يوم من الصباح تخدم والدته وبناته. استقبلته مروة وهي ترتدي ثوبًا قصيرًا باللون الأصفر وتضع مكياجها وتترك شعرها منسدلاً بنعومة فوق ظهرها.
دخل جمال وهو يخفض وجهه، اقتربت منه مروة وتحدثت بدهشة. -مالك يا جمال، إيه اللي حصل؟ اقترب جمال من أحد المقاعد وجلس وهو يتحدث بهدوء. -أميرة شافت شغل وبدأت فيه من النهاردة. نظرت مروة أمامها بدهشة ثم تحدثت بفضول. -وشافت شغل واشتغلت من نفسها كده، من غير ما تاخد رأيك؟ تحدث جمال بهدوء. -ما هي كانت طالعة امبارح عشان الموضوع ده، ولما منزلتش أمي قالتلها تروح. جلست مروة بجواره وتحدثت بسخرية.
-وهي أمك اللي كلمتها بتمشي هنا ولا إيه؟ نظر إليها بغضب ثم تحدث بصرامة. -إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا مروة، ما تخلي بالك من كلامك. وقفت مروة من مكانها سريعًا ثم جلست فوق قدمه وقامت بمعانقته وهي تضم جسدها إليه وتتحدث بصوت رقيق. -مش قصدي أزعلك يا حبيبي، بس أنا زعلت عشانك، كان لازم والدتك تعملك قيمة وحساب شوية عن كده. نظر إليها بغضب لتقترب منه بشفاهها وتقبل عنقه وهي تتحدث بدلع. -المهم قولي، أميرة طلعت تشتغل ليه؟
تحدث وهو يحاول التماسك أمام حركاتها المغرية له. -عايزة تحوش فلوس لعملية جنة. قبلته باحترافية وهي تتحدث بدلع. -كويس، وأهي تلاقي حاجة تشغلها بعيد عنك. ثم أضافت برقة وهي تضغط على شفاهها أمام عينيه بطريقة مغرية. -أصل أنا بصراحة بغير عليك منها. رفع يديه حاوط خصرها وتحدث بلهفة. -تغيري منها إيه بس، هي تيجي جمبك حاجة. ابتسمت بثقة وتحدثت بغرور. -يعني إنت مبسوط معايا أكتر ما كنت مبسوط معاها؟
قبله بلهفة ثم قام وهو يحملها بين يديه ويتحدث بتأكيد. -مهو أنا لو كنت مبسوط معاها زي ما أنا مبسوط معاكي مكنتش اتجوزتك عليها. ضحكت بطريقة خليعة قائلة. -دا أنا هبسطك العمر كله وهنسيك إنك كنت متجوز قبلي أصلًا. أخذها إلى غرفة النوم وهو يتحدث بحماس. -طب تعالي وريني بقى. في المساء. عند أميرة وراندا. انتهوا من عملهم وذهبوا معًا في طريقهم إلى منازلهم. تحدثت راندا مع أميرة بابتسامة.
-أكيد تعبتي النهاردة عشان أول يوم بس بعد كده جسمك هيتعود. تحدثت أميرة بشرود. -لو على تعب الجسم فدا شيء أنا متعودة عليه، بس البنات وحشوني أوي، أول مرة أقعد يوم كامل ماشوفهمش. تحدثت راندا بابتسامة. -معلش بكرة تتعودي، أنا كنت زيك كده في الأول وكنت بفضل أفكر في زياد ابني طول اليوم وأفضل أقول ياترى بيعمل إيه دلوقتي، بس خلاص دلوقتي أنا اتعودت وهو كمان اتعود. تحدثت أميرة بحزن.
-أنا فعلًا طول اليوم عمالة أفكر في البنات وخصوصًا جنة عشان علاجها. تحدثت راندا بابتسامة. -ربنا يشفيها يا رب يا حبيبتي. ثم شاورت راندا إلى سيارة أجرة وتحدثت بحماس مع أميرة. -على فكرة فيه سكان من العمارة اللي كنا فيها النهاردة بتاع أستاذ مجدي، عايزيننا نروح لهم من بكرة، وشك حلو عليا يا أميرة وشكل ربنا هيفرجها وبإذن الله تعملي العملية لبنتك في أقرب وقت. تحدثت أميرة وهي تنظر إلى السماء. -يااارب.
ثم ركبت السيارة مع راندا حتى يعودون إلى منازلهم. في منزل حماة أميرة. جهزت حماة أميرة العشاء وهي تضع يديها على ظهرها بألم، ثم جلست هي وابنتها يتناولون العشاء ومعهم جنة وحور. دخلت أميرة المنزل وهي تشعر بالتعب الشديد، لكن لهفتها واشتياقها إلى بناتها أزال أي تعب تشعر به. تحدثت أميرة عند دخولها بهدوء. -السلام عليكم. نظروا إليها جميعًا وقفزت الطفلتان وركضوا إلى والدتهم بلهفة وهم يهللون بسعادة عند رؤيتها.
جثت أميرة على ركبتيها وعانقتهم وظلت تقبل فيهم باشتياق وانسالت دموعها رغمًا عنها. زفرت شاهندة بغيظ قائلة بسخرية وهي تتابع هذا المشهد. -إيه شغل الأفلام العربي القديمة ده. نظرت إليها والدتها بغضب حتى تصمت، ثم نظرت إلى أميرة وتحدثت معها بهدوء. -تعالي طمنيني عملتي إيه في الشغل، يارب تكوني فلحتي. وقفت أميرة من على الأرض وهي تجفف دموعها ثم مسكت بيد بناتها وتحدثت بهدوء. -الحمدلله ربنا وفقني فيه.
نظرت إليها شاهندة بسخرية ثم تحدثت باستخفاف. -ويا ترى بقى اشتغلتي إيه بحتة الدبلوم بتاعك ده؟ خفضت أميرة وجهها تفكر ماذا تجيب عليها ثم رفعت وجهها وتحدثت بثقة. -أولًا حتة الدبلوم بتاعي اللي مش عاجبك ده مش حاجة قليلة عشان تسخري مني والحمدلله الشغل اللي اشتغلته كويس وشغلانة شريفة وده المهم. نظرت إليها شاهندة بغضب ثم تركت الطعام واتجهت إلى غرفتها وهي تزفر بغيظ. نظرت أميرة إلى حماتها وتحدثت بهدوء.
-أنا هدخل أنام بعد إذنك يا ماما عشان هصحى بدري للشغل إن شاء الله. وضعت حماتها يدها على خدها ثم تحدثت بسخرية. -مسألتيش يعني على جوزك، مش تسألي هو وافق على الشغل ده ولا لأ؟ تحدثت أميرة بلا مبالاة. -جوزي مين؟ نظرت إليها حماتها بغضب قائلة. -هو إنتي ليكي كام جوز؟ تحدثت أميرة بقوة. -أنا أصلًا مش متجوزة، ومن يوم ما ابنك خد فلوس علاج بنته واتجوز بيها وفضل نفسه على حياة بنته وهو مبقاش جوزي. تحدثت حماتها بغضب.
-ولما الحكاية كده، أومال لسه قاعدة في بيته ليه؟ تحدثت أميرة ببرود وهي تأخذ بناتها وتتجه إلى الغرفة. -قاعدة في بيته لحد ما أعالج بنتي وأقدر أقف على رجلي. ثم دخلت الغرفة وأغلقت الباب خلفها. وقفت حماتها تنظر إلى الباب بصدمة لا تصدق قوة أميرة التي ظهرت عليها مع أول يوم لها بالعمل وبدأت تشعر أن أميرة سوف تتمرد عليهم بعد تملكها من عملها.
بداخل غرفة أميرة بعد أن أغلقت الباب عليها، استندت على باب الغرفة بتعب ثم جثت على ركبتيها تنظر إلى طفلتيها ثم عانقتهم وانهارت في البكاء وهي تضمهم إليها وتشعر بالمسؤولية الكبيرة تجاههم وتدعو الله أن يقف معها ويحفظ لها طفلتيها. اليوم التالي في الصباح الباكر.
استيقظت أميرة واستعدت حتى تذهب إلى عملها وذهبت إلى غرفة حماتها وطرقت عليها وتحدثت من خلف الباب وأخبرتها أنه ذاهبة إلى العمل وأخبرتها أن البنات نائمين بالغرفة، ثم خرجت من المنزل وذهبت إلى منزل راندا حتى يذهبون معًا. في شقة جمال بالأعلى. استيقظ جمال على صوت المنبه بالهاتف ونظر بجواره وجد مروة نائمة.
تأملها عدة لحظات بتفكير، ماذا يفعل الآن وكيف يخبرها أن عليها النزول اليوم إلى شقة والدته وعليها أن تهتم ببناته في غياب والدتهم. بعد تفكير بينه وبين نفسه لدقائق قرر أن يوقظها ويخبرها بهدوء. بدأ يداعبها بلطف حتى فتحت عينيها ونظرت إليه بنعاس قائلة. -صاحي من بدري ليه كده؟ تحدث جمال بتوتر. -هنزل أفتح الورشة النهاردة. تحدثت بدهشة. -هو إنت لحقت، دا إحنا متجوزين من 3 أيام بس! تحدث جمال بتوتر.
-مهو أصل أنا عندي شغل كتير في الورشة لازم يخلص ويتسلم، إنتي عارفة إن أنا مرتبط بمواعيد. حركت رأسها بلا مبالاة ثم التفت بجسدها إلى الاتجاه الآخر وهي تضع الغطاء فوق رأسها. نظر إليها جمال بتوتر ثم تحدث بهدوء. -مروة أنا كنت عايز أتكلم معاكي في حاجة ضروري. تحدثت من أسفل الغطاء. -مممم. تحدث جمال بتوتر.
-أصل أنا هنزل دلوقتي وإنتي هتفضلي قاعدة في الشقة هنا لوحدك، هتزهقي، فا أنا بقول يعني لو تقومي تنزلي معايا تقعدي مع أمي تحت وبالمرة تاخدي بالك من البنات وأمهم في الشغل. دفعت الغطاء عن وجهها ونظرت إليه بغضب ثم جلست فوق الفراش تتأمل ارتباكه وتوتره ثم تحدثت بسخرية. -وياترى بقى ده كلامك إنت ولا كلام الست والدتك. نظر إليها بغضب قائلاً. -جرى إيه يا مروة، إيه الطريقة اللي إنتي بتتكلمي معايا بيها دي؟ تحدثت مروة بانفعال.
-أومال عايزني أكلمك إزاي وانت عايزني أنزل أخدم أمك وبناتك وأنا لسه عروسة مبقاليش تلات أيام. تحدث جمال بصرامة وهو يقوم من فوق الفراش. -والله إنتي مش هتخدمي حد غريب، دي أمي ودول بناتي. ثم أضاف بطريقة أشعلت نار الغيرة بقلبها. -وبعدين ما أميرة كانت بتعمل كده وأكتر، ولا إنتي مش عارفة تبقي زيها؟ نجح جمال في خطته وأشعل النار حقًا بقلبها وتحدثت معه بغيظ وغيرة من أميرة.
-إنت عارف كويس إن أنا أحسن من أميرة مليون مرة وده بشهادتك إنت ولا إنت نسيت؟ تحدث جمال بابتسامة ماكرة. -أهو أنا عايزك بقى زي ما أثبتيلي إنك أحسن من أميرة، تثبتي لأمي كمان وعايز البنات يتعلقوا بيكي أكتر ودي فرصتك. نظرت إليه بدهشة ليضيف بمكر حتى يستطيع إقناعها. -أميرة دلوقتي بقت بتشتغل وهتبقى مشغولة طول اليوم والبيت كله فاضي ليكي إنت، تقدري تكسبي الكل في صفك حتى البنات الصغيرين حاولي تعلقيهم بيكي أكتر من تعلقهم بيهم.
نظرت أمامه بتفكير وهي تعقل حديثه ثم تحدثت أخيرًا بالإيجاب قائلة. -ماشي يا جمال، عندك حق. ثم وقفت من فوق الفراش واتجهت إلى خزانة الملابس وخرجت منها ثوب ألوانه مبهجة وأخذته واتجهت إلى الحمام حتى ترتديه بعد الاستحمام وتذهب معه إلى الأسفل. وقف جمال ينظر أمامه بثقة وغرور بعد أن استطاع إقناعها. في محافظة الإسكندرية. في منزل والدة فريد. جلس فريد ووالدته وشقيقته فاتن يتناولون الفطار معًا، ثم تحدثت والدة فريد مع ابنها بهدوء.
-شاهندة بنت خالتك كلمتني امبارح وبتقولي كل ما تتصل عليك مبتردش عليها. تحدث فريد بلا مبالاة وهو يتناول طعامه. -وايه الجديد يعني ما أنا على طول مش برد عليها! تحدثت معه والدته بحزن. -هو إنت ليه يا ابني مش عايز تقصر المسافات بيني وبين أختي؟ ترك فريد طعامه ونظر إلى والدته بدهشة قائلاً. -يعني إيه أقصر المسافات بينكم مش فاهم؟ ضحكت شقيقته بمرح قائلة. -مش فاهم إزاي يا متر، دا إنت بتفهمها وهي طايرة. تحدث فريد ببرود.
-مهو أنا عشان بفهمها وهي طايرة بتمنى أكون فهمت اللي أنا فهمته ده غلط. تحدثت والدته بتأكيد. -لا صح يا فريد وزي ما إنت فهمت، أنا عايزة أجوزك لـ شاهندة بنت أختي. تحدث فريد بصدمة. -عايزة تجوزيني شاهندة بنت أختك!! ، إيه يا أمي إنتي شايفاني جمال ولا إيه!! تحدثت والدته بغضب. -وماله جمال يا فريد، جمال معملش حاجة تغضب ربنا واتجوز على سنة الله ورسوله. تحدث فريد برفض.
-سنة الله ورسوله يا أمي ليها شروط وابن أختك معملش بيها وعمومًا دي مش مشكلتي هو مسؤول عن كل حاجة بيعملها وأنا كمان مسؤول إني أختار الإنسانة اللي أكون مقتنع بيها وعارف إنها دي اللي هكمل معايا عمري كله. ثم وقف فريد بغضب وترك الطعام ليذهب. نظرت فاتن إلى والدتها ثم صرخت باسم شقيقها. التفت فريد سريعًا إلى والدته ثم ركض إليها بهلع عندما وجدها على وشك الإغماء. قام بسندها وتحدث مع شقيقته بصراخ. -هاتي كوباية مياه بسكر بسرعة.
ركضت شقيقته إلى المطبخ وتحدث فريد مع والدته بقلق. -إيه اللي حصل لكل ده بس يا أمي، عشان خاطري متعمليش فيا كده. تحدثت والدته بتعب. -إنت اللي على طول تاعب قلبي يا فريد ومش عايز تفرحني أبدًا. نظر فريد إلى والدته بحزن وقلة حيلة ثم جاءت شقيقته تحمل كوب الماء وأخذه فريد من يدها وقربه من فم والدته بهدوء حتى تتناوله ثم تحدث معها بقلة حيلة حتى يرضيها. -حاضر يا أمي هعملك اللي إنتي عايزاه بس اديني كام يوم أحاول أقنع نفسي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!