الفصل 50 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الخمسون 50 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
4,094
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وقفت أميرة بفزع قائلة. ـ لا طبعاً أنا مستحيل أرجعلك ده مستحييييل. اقتربت منه كي تأخذ بناتها وتذهب بهم، مسك جمال بالبنات قائلاً لها. ـ البنات مش هيمشوا من هنا. نظرت أميرة إلى أماني وتحدثت إليها بغضب. ـ يعني انتي جبتيني هنا يا أماني عشان كده؟! تحدثت أماني. ـ لا والله يا أميرة. ثم اقتربت من جمال قائلة له. ـ سيب البنات يمشوا مع أمهم يا جمال. صرخ بها جمال. ـ محدش له دعوة دول بناتي وهي مراتي وأنا حر فيهم.

تحدث إليه فريد بغضب. ـ أميرة مبقتش مراتك يا جمال، سيبها تشوف حالها وتاخد البنات محدش هيقدر يحافظ على بناتك غير أمهم. وقف جمال وتحدث بجنون. ـ أميرة هترجعلي تاني هي والبنات وهنعيش فوق في شقتنا وأنا مش هسمع كلام أمي تاني هي عايزة تخرب بيتي وهحوش فلوس وأعمل لجنا عملية. وقفوا جميعاً ينظرون إليه بصدمة، تحدثت إليه أماني بصدمة. ـ جنا عملت العملية بتاعتها من زمان يا جمال.

وقف جمال ينظر إليهم بصدمة، فك قبضة يديه عن البنات، ركضوا البنات إلى أمهم بخوف وهلع، اقترب فريد من جمال بحذر وتحدث إليه بهدوء. ـ جمال أنت لازم تبطل الحاجات اللي بتشربها دي. دفعه جمال في صدره بعنف قائلاً له. ـ ابعد عني محدش له دعوة بيا. ترنح فريد إلى الخلف من قوة الدفعة، دخل جمال في حالة هستيرية، اقترب منه فريد مرة أخرى وحاول السيطرة على حركته. تحركت والدة أميرة قائلة لابنتها بفزع.

ـ بسم الله الرحمن الرحيم هو عليه عفريت ولا إيه هاتي بناتك يا أميرة نمشي من هنا. تحدث فريد إلى أميرة بصراخ وهو يمسك بجمال. ـ خدي بناتك وامشي بسرعة يا أميرة.

مسكت أميرة بيد بناتها وهم ينظرون إلى والدهم بفزع وأخذتهم وركضت إلى الخارج ومعها أمها، نظرت والدة جمال إلى ابنها بحزن وانسالت دموعها على ما حدث له، استطاع فريد السيطرة على جمال وقام بتقييد حركته، فقد جمال الوعي بين يدي فريد، وضعه فريد على الأريكة ووقف يلتقط أنفاسه بتعب، نظر إليه قائلاً بتأكيد. ـ لازم دكتور نفسي يشوف جمال.

وقفت أماني تنظر إلى شقيقها ببكاء ثم اقتربت من والدتها ووضعت رأسها على قدميها تبكي بداخل حضنها، نظرت والدة جمال إلى السماء تطلب الرحمة والمغفرة من الله عز وجل. صباح اليوم التالي.. اتصلت والدة محمد بـ راندا في الصباح الباكر وطلبت منها أن تأخذها إلى منزل أميرة قبل سفرها.. استيقظت أميرة على صوت جرس الباب، فتحت وتفاجأت بوالدة محمد وهويدا وراندا بجوارهم تبتسم لها، تحدثت إليها والدة محمد بابتسامة. ـ صباح الخير يا أميرة.

ردت أميرة باستغراب. ـ صباح النور. تحدثت والدة محمد. ـ تسمحي لنا ندخل؟ رحبت بهم أميرة إلى الداخل وهي تنظر إلى راندا بفضول، جلسوا ورحبت بهم أميرة بمنزلها بكل احترام. بدأت والدة محمد حديثها قائلة لها. ـ أنا جاية أطلب إيدك لابني يا أميرة. اتصدمت أميرة من حديثها، تحدثت هويدا هي الأخرى. ـ وأنا جايه أطلبك لابن خالي. نظرت إليهم أميرة باستغراب قائلة. ـ هو في إيه؟! ردت والدة محمد.

ـ في أني كنت فاهمة غلط يا أميرة وكنت فاكرة إن سعادة ابني في الزوجة اللي أنا اخترتها ومحطتش في حساباتي إن سعادة ابني في الزوجة اللي قلبه يختارها. أضافت هويدا بابتسامة. ـ ومحمد قلبه اختارك أنتِ يا أميرة. خجلت أميرة وتوترة كثيراً قائلة وهي تنظر إلى راندا. ـ أنا برضه مش قادرة أفهم حاجة. تحدثت راندا بسعادة.

ـ مش قادرة تفهمي إيه، والدة الدكتور وبنت خاله جاين يخطبوكي للدكتور وهو بيحبك وأنتي كمان بتحبيه يبقى إيه اللي أنتِ مش فاهماها. خجلت أميرة من حديث راندا ونظرت لها بتوعد، ثم نظرت إلى والدة محمد قائلة لها. ـ بس حضرتك لما قابلتيني قولتيلي........ قاطعتها والدة محمد قائلة.

ـ انسي كل اللي أنا قولته يا أميرة، أنا كنت بفكر بأنانيّة، في جوازة محمد الأولى أنا اللي اخترتها وبالمواصفات اللي كنت شايفاها مناسبة لابني لكن للأسف ابني كان تعيس معاها وجوازهم انتهى بالطلاق مع أول سنة وأنا بدل ما أتعلم من خطأي للأسف كنت عايزة أكرره تاني. تحدثت هويدا بتأكيد.

ـ محمد من حقه يختار الزوجة اللي هو شايفها مناسبة له لأن هو اللي هيعيش معاها ومش من حق أي حد يفرض حبه عليه أو يفرض عليه اختيار وأنا عايزة أقولك يا أميرة إن محمد مش بس بيحبك دا بيعشقك. ابتسمت أميرة بخجل، تحدثت راندا بحماس بعد أن رأت ابتسامة أميرة. ـ يبقى نقول مبروك. انتفضت أميرة قائلة بقوة. ـ لا.. بس أنا مش موافقة. اتصدموا جميعاً ونظروا إليها بزهول، لتضيف أميرة مرة أخرى. ـ ومش رافضة.

نظروا إليها باستغراب، تحدثت أميرة بتوضيح. ـ أنا مش موافقة على الجواز دلوقتي ومش رافضة الدكتور محمد. نظروا إلى بعض بحيرة ثم تحدثت والدة محمد بفضول. ـ يعني إيه أميرة إحنا مش فاهمين حاجة؟ جلست أميرة وتحدثت بتوضيح. ـ يعني أنا مش هقدر أتجوز تاني قبل ما آخد شهادة جامعية ويكون عندي شغل ثابت. تحدثت إليها راندا باستغراب. ـ ما أنتِ هتتجوزي أهو يا أميرة محتاجة الشهادة والشغل لايه. ردت عليها أميرة بقوة.

ـ هي دي الغلطة اللي إحنا غلطناها يا راندا، إننا فضلنا الجواز على الشهادة والشغل، فكرنا إن الجواز هو الحياة والمستقبل وأدينا شوفنا النتيجة، أنا مستحيل أكرر غلطتي تاني. تحدثت إليها والدة محمد بلوم. ـ وأنتي بتشبهي محمد ابني باللي أنتِ كنتي متجوزاه يا أميرة؟! تحدثت أميرة بهدوء. ـ أنا بتكلم عن مستقبلي أنا، أنا عايزة يكون معايا شهادة ويكون عندي شغل ثابت، هو ده الأساس السليم اللي هبني عليه حياتي. تحدثت إليها هويدا.

ـ طب ما أنتِ ممكن تاخدي الشهادة اللي نفسك فيها وأنتي مع محمد وكمان تشتغلي زي ما أنتِ عايزة ومعتقدش إن محمد هيعارض في حاجة زي كده بالعكس دا أكيد هيشجعك ويقف في ضهرك. ردت والدة محمد. ـ بالظبط كده. تحدثت أميرة بإصرار. ـ بس أنا مش هكون مرتاحة كده، أنا عايزة لو اتجوزت تاني أتجوز وأنا قوية مش وأنا ضعيفة ومحتاجة لراجل يشجعني ويقف في ضهري. تحدثت إليها والدة محمد بقلة حيلة. ـ يعني ده قرارك النهائي يا أميرة؟!

تحدثت أميرة بالإيجاب. ـ أيوة ده قرار نهائي والدكتور محمد لو مش هيقدر يستناني لحد ما أحقق حلمي أنا هحطله ألف عذر وإن شاء الله ربنا يوفقه مع إنسانة أحسن مني مليون مرة. وقفت والدة محمد بإحباط وهي تنظر إلى هويدا، حركت هويدا رأسها بقلة حيلة ووقفت هي الأخرى، استأذنوا من أميرة وذهبوا، جلست راندا بعد ذهابهم تنظر لأميرة بغيظ ثم تحدثت إليها بلوم.

ـ ليه عملتي كده يا أميرة دا أنا قولت إنك هتتنطي من الفرحة لما تعرفي إنهم جاين يخطبوكي. نظرت أميرة أمامها قائلة بإصرار. ـ اللي أنا عملته هو ده الصح يا راندا والمفروض إننا نتعلم من أخطائنا مش نكررها. تنهدت راندا بتعب وقلة حيلة، تحدثت إليها أميرة بحماس. ـ تعالي يلا ساعديني عشان ألبس البنات وفي ناس هييجوا كمان شوية ينقلوا عفش الشقة ده ويودوه عند ولاء عندهم أوضة فاضية هيحطهم فيها.

وقفت معها راندا بقلة حيلة وهي حزينة على هذه الفرصة التي أضاعتها أميرة. في منزل والد الدكتور محمد.. استيقظ محمد يبحث عن والدته، استغرب خروجها من المنزل في الصباح الباكر. دخلت والدته المنزل ومعها هويدا، اقترب منهم محمد وتحدث إلى والدته بقلق. ـ خير يا أمي كنتِ فين بدري كده؟! تحدثت إليه والدته بحزن. ـ كنا بنخطبلك أميرة. فتح محمد عينيه بصدمة قائلاً. ـ كنتوا إيه؟! ردت هويدا بحزن. ـ روحنا بيتها عشان نخطبهالك.

ابتسم محمد قائلاً لوالدته. ـ يعني أخيراً اقتنعتي يا أمي. ردت والدته بحزن. ـ مش مهم أنا اقتنعت المهم إن أميرة تقتنع. نظر إليها محمد باستغراب، تحدثت هويدا بحزن. ـ أميرة رفضت تتجوزك يا محمد. فتح محمد عينيه بصدمة لتضيف والدته. ـ هي مش رافضالك أنت بس رافضة الجواز. عقد محمد ما بين حاجبيه قائلاً باستغراب. ـ يعني إيه مش فاهم؟! تحدثت والدته بتعب. ـ فهميه أنتِ يا هويدا. نظر محمد إلى هويدا، تحدثت هويدا.

ـ يعني أميرة معندهاش اعتراض عليك بس قالت إنها مش هتقدر تتجوز قبل ما تدخل الجامعة وتاخد شهادة ويكون عندها شغل ثابت وبعدها تفكر في الجواز. تحدثت والدته. ـ حاولنا نقنعها إنك مش ممكن تعارض إنها تعمل ده وانتوا متجوزين لكنها أصرت إنها متتجوزش قبل ما تاخد شهادة ويكون عندها شغل. تحدثت هويدا. ـ وقالت لو مش هتقدر تستناها لحد ما توصل لحلمها هي مش هتزعل وربنا يوفقك مع واحدة تانية. نظر محمد إلى والدته قائلاً لها.

ـ يعني حضرتك موافقة على أميرة يا أمي دلوقتي؟ ردت والدته. ـ طبعاً يا حبيبي أنا كل اللي يهمني سعادتك. ابتسم محمد وتحدث إليهم بفضول. ـ هي المفروض هتسافر النهارده صح؟ نظروا إليه باستغراب، ابتسم محمد بسعادة وركض إلى غرفته كي يرتدي ملابسه للخروج ويذهب، نظرت والدته إلى هويدا باستغراب جلست هويدا بجوارها وهي تبتسم. بداخل إحدى المستشفيات للطب النفسي وعلاج الإدمان.

وقف فريد مع الطبيب بعد أن تم الكشف على جمال وتحدث إليه الطبيب بهدوء. ـ للأسف هو دخل في حالة اكتئاب من فترة من غير ما يشعر وحالة العزلة اللي كان فيها وقعدة لوحده ده أثر عليه نفسياً وللسبب ده اتجه لتعاطي المخدرات وهو حالياً محتاج علاج نفسي وعلاج للإدمان لأن من الواضح إنه كان بيتعاطى كميات كبيرة من المخدرات في الفترة الأخيرة. تحدث إليه فريد بحزن. ـ هو مر بظروف صعبة جداً الفترة اللي فاتت. حرك الطبيب رأسه بالإيجاب.

تحدث فريد بهدوء. ـ تمام يا دكتور أنا عايز أحجزه هنا في المستشفى لحد ما يتعالج لأنه هيكون خطر على أخته ووالدته لو خرج قبل العلاج. تحدث إليه الطبيب. ـ بس تكاليف العلاج هنا هتكون غالية شوية. تحدث فريد. ـ متقلقش حضرتك أنا هتتكفل بكل المصاريف. اتفق معه الطبيب وذهب فريد وترك جمال بالمشفى لتلقي العلاج. بداخل محطة القطار.. وقفت أميرة وبناتها ومعها ولاء وراندا وضياء شقيق أميرة. تحدثت راندا إلى أميرة. ـ هتوحشينا أوي يا أميرة.

تحدثت أميرة بمرح. ـ دا على أساس إن أنا رايحة آخر الدنيا دول هما ساعتين بالقطر. وقفت ولاء تنظر حولها بتوتر، اقتربت منها أميرة وعانقتها بحب ثم عانقت راندا ووقفت توصي ضياء على أمه.

وصل دكتور محمد المحطة واتصل على ولاء ابتعدت عنهم ولاء قليلاً ووصف له المكان الذي يقفون به، ذهب إليهم محمد، حاولت ولاء تعطيل أميرة وحملت حور تتحدث إليها بمرح، اقترب منهم محمد وهو يبتسم، رأته راندا وابتسمت لأميرة، وقف محمد أمامهم وتحدث إلى أميرة وهو ينظر إليها بعشق. ـ معقول مسافرة كده من غير ما تسلمي عليا.

نظرت إليه بخجل وتوترة بشدة، أخذت راندا جنة وولاء أخذت حور وذهب معهم ضياء وتحركوا بعيداً عنهم حتى يتحدثون على راحتهم. تحدثت إليه أميرة بخجل. ـ أنا عارفة إن حضرتك مشغول. رد عليها بابتسامة. ـ مين قالك إني مشغول؟ توترت أميرة بشدة، تحدث إليها بهدوء. ـ أميرة أنا جيت النهارده عشان أسألك سؤال واحد، أنا عرفت إن أمي اتكلمت معاكي النهارده في موضوع جوازنا وأنتي رفضتي. ردت أميرة. ـ بس أنا مفضتش. تحدث بهدوء.

ـ عارف، أنتِ رفضتي فكرة الجواز دلوقتي وأنا عايز أعرف منك دلوقتي، أنتِ فعلاً رفضتي للأسباب اللي قولتي عليها ولا الأسباب دي كانت مجرد أسباب زائفة بتخفي خلفها رفضك لشخصي. تحدثت أميرة بصدق.

ـ لا أبداً والله الأسباب دي حقيقية وأنا فعلاً أتمنى أكون مراتك بس مش وأنا ضعيفة، أنا مش عايزة أكرر غلطتي تاني، أنا عايزة يكون ليا دور في الحياة العملية والعلمية، أنا نفسي أكمل تعليمي وأدخل جامعة ويكون عندي شغل ثابت أنا مش عايزة أكون مجرد زوجة مكاني البيت وبس أنا عايزة أكون قدوة لبناتي وأعلمهم أهمية الدراسة والعمل. ابتسم لها محمد قائلاً. ـ يعني الرفض مش لشخصي؟ ردت أميرة بتأكيد. ـ أكيد. ابتسم بسعادة قائلاً لها.

ـ وأنا يهمني إنك تحققي حلمك وتوصلي لكل اللي بتتمنيه. ابتسمت له أميرة ابتسامتها الرقيقة الرائعة، خطفت قلبه بابتسامتها، تحدث إليها وهو يتأملها بعشق. ـ وأنا يكفيني الضحكة دي قادرة تصبرني لحد ما تقولي خلاص أنا وصلت لكل اللي بتمناه ومستعدة للجواز. تحدثت إليه أميرة بفضول. ـ يعني هتستنى كل ده. رد بابتسامة. ـ هستنى بس بشرط يبقى في خطوبة ومتروحيش أي مكان تاني وتفضلي هنا وسطنا. تحدثت أميرة بتوتر.

ـ بس أنا المفروض هستلم شغلي في المستشفى في إسكندرية. رد عليها ببساطة. ـ متشليش هم الشغل أنا هكلم مدير المستشفى يلغي نقلك إسكندرية وتفضلي معانا هنا في المستشفى ومعايا في العيادة وتجهزي نفسك للجامعة وأنا هساعدك في التقديم. وقفت أميرة تفكر بحيرة، تحدث إليها بمرح. ـ متفكريش هو ده الصح. تحدثت إليه أميرة برقة. ـ طب فكر أنت تاني دول هيبقوا أربع سنين. رد بتأكيد. ـ المهم إنك هتكوني قصاد عيني وربنا يصبرني بقا.

أضحكت له أميرة برقة، ارتفع صوت محمد قليلاً قائلاً لـ راندا وولاء بمرح. ـ يلا يا جماعة مفيش سفر. ابتسموا بسعادة وركضوا إلى أميرة يقبلوها بسعادة وحب، جثى محمد على ركبتيه يقبل جنة وحور ويعانقهم بحنان، ابتسمت أميرة بسعادة وهي تنظر إليهم، هل الحياة تحمل لها السعادة حقاً بالأيام القادمة؟ ، هذا السؤال كان يراودها وهي تتأمل محمد وبناتها ومعاملته الطيبة لهم. بعد مرور أربعة أعوام..

خرجت شاهندة من الحبس، أصبحت ناضجة الآن ترى الحياة من زوايا مختلفة عن السابق، تعلم أنها أخطأت كثيراً بالماضي ودفعت ثمن أخطائها، تريد بدأ حياتها من جديد، بعد خروجها اكتشفت أن والدتها تركت منزلهم بالقاهرة وذهبوا جميعاً إلى الإسكندرية كي يهربون من الفضيحة والقيل والقال..

تعافى جمال من تعاطي المخدرات، أراد العودة إلى أميرة مرة أخرى بعد خروجه من المصحة منذ ثلاث سنوات لكنه اكتشف أنها أعلنت خطبتها من طبيب القلب المشهور وبدأت دراستها الجامعية وبدأ بناته في الدراسة الصف الأول الابتدائي، تغيرت حياة أميرة ولم يكن له بحياتها مكان، ذهب مع والدته وشقيقته أماني إلى الإسكندرية كي يهرب من قسوة ماضيه..

قررت أماني أن تتبع حمية غذائية لإنقاص الوزن وليس من أجل أحداً ولكن من أجلها هي من أجل أن تكون بصحة جيدة ومن أجل أن تزيد ثقتها بنفسها عندما تكون امرأة رشيقة تتمتع بالجمال الخارجي كما تتمتع بالجمال الداخلي، قررت أن تحذف فتحي من ذاكرتها وتبدأ حياتها من جديد بعد حصولها على عمل بمكان راقي بمدينة الإسكندرية وأصبحت امرأة عاملة واثقة بنفسها لديها شخصية قوية تستطيع التحكم في حياتها..

تم خطبة فريد بفتاة محامية زميلته كانت تحبه أيام الجامعة لكن قلبه كان مشغولاً بأخرى، اكتشف فريد حبها له وبادلها نفس الشعور وتم الاعتراف بحبهما أخيراً وتمت الخطبة وقاموا بتحديد موعد الزفاف بعد شهور قليلة من إعلان الخطبة.. فتحي ومروة لم تنتهي فترة عقوبتهم حتى الآن، يندمون كل ليلة آلاف المرات وهم خلف القضبان الحديدية على كل ما فعلوه، تمر الأيام والليالي عليهم ببطء شديد يدفعون ثمن جرائمهم..

فقد الدسوقي زوج والدة أميرة بصره بعد تعرضه لحادث سير أثناء عودته من العمل منتصف الليل وأصبح عاجز قعيد بالمنزل لا يستطيع التحرك من مكانه دون مساعدة زوجته وأبنائه، يعلم أن ما حدث له ما هو إلا عقاب من الله على كل ما فعله بهذه الفتاة اليتيمة، يطلب من الله أن يغفر له وطلب من أميرة المغفرة عن كل ما فعله معها.. انتهت هويدا من دراستها وتزوجت زميل لها وسافرت معه للعمل بأحدى الدول الأجنبية..

تزوجت راندا من المهندس مجدي منذ عام بعد تقدمه لها بالزواج أكثر من مرة وكانت راندا مترددة في أخذ القرار لكن مجدي استطاع بحنانه احتواءها هي وطفلها وتعويضهم عن كل شيء رأته بحياتها وتعيش معه الآن حياة سعيدة هي وطفلها..

بعد تردد دام لعدة أشهر وافقت ولاء على الزواج من طارق المحامي بعد أن حدثت بينهم مشاجرة بداخل العيادة واستطاعت برقتها وخفة ظلها لفت انتباه طارق لها وتقدم للزواج منها وتم حفل الزفاف منذ ستة أشهر وهي الآن حامل بالشهر الخامس..

اليوم حفلة تخرج أميرة من الجامعة، بناتها بجوارها يرتدون ثوب متشابه بثوب والدتهم، ارتدى محمد بذلة أنيقة احتفالاً بنجاح حبيبته وزوجته المستقبلية، حضرت حفلة التخرج والدة محمد ووالدة أميرة وأخوات أميرة وراندا وابنها وزوجها المهندس مجدي وحضرت ولاء ببطنها البارزة مع زوجها طارق حضر كل أحباب أميرة وأصدقائها يحتفلون بنجاحها، سجلت أميرة اليوم أنه تاريخ ميلادها الجديد، أصبحت الآن حاصلة على شهادة جامعية بجانب شهادة التمريض الخاص

وبجانب عملها كممرضة بالمشفى وسكرتيرة وممرضة بالعيادة بعد زواج ولاء وتركها للعمل، تقف الآن تحصد ثمار صبرها وتعبها وإيمانها الكبير بالله، يقف محمد يتطلع إليها بفخر، يشعر بالسعادة بعد أن حققت حبيبته حلم حياتها وتمنى أن يتحقق حلم حياته هو أيضاً وتوافق على تحديد موعداً للزواج..

بعد ثلاثة أشهر.. بداخل قاعة من أكبر القاعات بأحد الفنادق.. طلت عروس جميلة بثوب زفاف رائع تم تصميمه خصيصاً من أجلها..

دخلت القاعة وهي تخفض وجهها بخجل ويزين وجهها الرقيق حجابها الإسلامي وتاج رقيق من الألماس اللامع البراق، وقف في استقبالها فتاتين يشبهون والدتهم وكأنهم نسخة مصغرة منها يرتدون ثوب أبيض رقيق ويقف أمامهم الدكتور محمد وهو يرتدي بدلة سوداء أنيقة ويحمل بيده باقة رائعة من الزهور، اقترب الفتاتين منه وأخذوا بيده كي يقترب من أمهم ويقدم لها باقة الزهور، أخذته منه أميرة بخجل، اقترب منها يقبل أعلى رأسها بحب ثم أخذ بيدها وأمسك بها

ووضع خاتم الزواج بإصبع يديها اليسار، تحركا الفتاتين خلف أمهم يحملون ثوب زفافها من الخلف بسعادة، أخذها محمد إلى المكان المخصص لهم، تجمع حولهم كل أحبابهم وأصدقائهم لأخذ صورة تذكارية لهذا اليوم الرائع، وقف طارق ومجدي وفريد وضياء خلف العريس ووقفت راندا وولاء وأماني وفاطمة شقيقة ضياء الصغيرة خلف العروسة وجلست والدة محمد ووالدة أميرة بالمنتصف أمام العروسين وجلست جنة على قدم محمد وجلست حور على قدم أميرة، وقف المصور وأخذ لهم

تلك الصورة التذكارية الرائعة كي تحتفظ بها أميرة وتختم بها نهاية قصتها تحت عنوان أميرة آخر الزمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...