الفصل 49 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
3,967
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

عند مروة وفتحي.. تم حبس كلا منهما على ذمة التحقيق بتهمة الزنا وقضية قتل الطفل الرضيع. عند والدة الدكتور محمد وهويدا.. جلست والدة محمد تضع يدها أسفل خدها بحزن تفكر في حال ابنها وحزنه منذ ابتعاد أميرة عنه. جلست بجوارها هويدا تشعر بالغيرة من أميرة والإحباط من شدة حب محمد لها، تعلم أنها لن تستطيع أخذ مكان أميرة بقلب محمد. بعد مرور ثلاثة أيام إضافية وقبل سفر أميرة بيوم واحد..

ذهب محمد إلى مكتب طارق كي يتحدث إلى راندا لآخر مرة قبل سفر أميرة. لاحظت راندا آثار الحزن والإجهاد الشديد على وجهه. جلس محمد أمامها وتحدث إليها بطريقة مباشرة بدون مقدمات. "راندا أنا لآخر مرة هسألك إيه سبب سفر أميرة وابتعادها عني، ليه فجأة مبقتش تيجي المستشفى ولا العيادة وطلبت إنها تسافر تشتغل في محافظة تانية، هو أنا ضيقتها في حاجة أو عملت حاجة تزعلها؟ نظرت إليه راندا بحزن، ترى بعينيه حبه الكبير لأميرة واشتياقه لها.

تحدثت إليه بهدوء. "اللي حضرتك عملته مع أميرة يا دكتور مافيش مخلوق عمله، وأميرة عمرها ما هتنسا أفضالك عليها ووقوفك جنبها، وأنا عمري ما هنسا مساعداتك لأميرة حتى اللي أميرة متعرفش عنها حاجة." تحدث إليها بحزن. "طب هي ليه عايزة تبعد؟ خفضت راندا وجهها قائلة له. "هي مش عايزة تبعد بمزاجها، هي مجبورة تعمل كده." رفع محمد وجهه ينظر إليها بصدمة قائلاً. "مين اللي أجبرها تعمل كده؟! خفضت راندا وجهها بحزن. تحدث إليها محمد برجاء.

"راندا ارجوكي اتكلمي، أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل." فكرت راندا بصمت ماذا تفعل الآن. هي تعلم أن أميرة تحبه وهو يحبها كثيرا، لا تريد أن ينتهي هذا الحب بفراق القلبين وابتعادهما. قررت أن تخبره بمقابلة والدته لأميرة وحديثها معها، وهو عليه أخذ القرار، إما الدفاع عن حبه أو الاستسلام لرغبة والدته. انتظر محمد ردها عليه بلهفة. نظرت إليه وتحدثت بتوتر. "أنا هقول لحضرتك على كل حاجة، وحضرتك تقرر بقى." نظر إليها باهتمام شديد.

تحدثت بهدوء. "من كام يوم كده والدة حضرتك كلمتني في التليفون وطلبت إنها تقابل أميرة." فتح محمد عينيه بصدمة. آخر توقعاته أن والدته لها علاقة بابتعاد أميرة عنه. انتظر أن تكمل راندا حديثها باهتمام وتركيز شديد. أضافت راندا بحزن.

"أميرة طبعًا متأخرتش وراحت قبلتها واتكلموا مع بعض، ووالدة حضرتك قالت لأميرة إن حضرتك بتحبها وبتفكر تتجوزها، وطلبت من أميرة إنها تبعد عنك وفهمتها إنها متليقش بيك وإنها متتمناش لابنها زوجة زي أميرة." فتح محمد عينيه بصدمة. أضافت راندا بحزن. "أميرة وعدتها إنها هتبعد عنك فعلًا، لأن هي كمان ميرضهاش إن حياتك تدمر بسببها. حضرتك ساعدتها ووقفت جنبها كتير وهي شايفة إن ببعدها عنك كده يبقى بترد الجميل." تحدث محمد ساخرًا بحزن.

"كده بترد الجميل؟ ردت راندا بهدوء. "والدة حضرتك قالت لها كده، وأميرة طبعًا مديونة لكم بعد ما ساعدتوها في علاج بنتها، وكان لازم تنفذ اللي والدتك طلبته منها." تحدث محمد بغضب مكتوم. "وليه أميرة مقالتليش أو انتي كنتي تعرفيني من الأول بالمقابلة دي؟ تحدثت راندا بتوتر. "عشان إحنا مش عايزين نتسبب في مشكلة بين حضرتك ووالدتك." وقف محمد من مكانه وتحرك كي يذهب قائلاً لها. "تمام، شكراً يا راندا." قابله طارق على الباب قبل أن يذهب.

تحدث إليه طارق لكن محمد ذهب باستعجال دون أن يرد عليه. وقف طارق ينظر إليه بعدم فهم، ثم نظر إلى راندا واقترب منها قائلاً. "هو محمد ماله؟ خفضت راندا وجهها قائلة له. "كان عايز يعرف سبب سفر أميرة." تحدث طارق يترقب. "وقولتيله؟ حركت راندا رأسها بالإيجاب. "والدته." فتح طارق عينيه بصدمة بعد أن استمع إليها. في منزل والدة محمد.. جلست هي وهويدا معا. تحدثت والدة محمد بحزن.

"محمد حالته بقت صعبة أوي، مبقاش ينام لا ليل ولا نهار، والإجهاد والتعب باين عليه، أنا خايفة عليه أوي." حركت هويدا رأسها بحزن قائلة. "أنا ملاحظة كل ده، ومحمد صعبان عليا أوي، شكله فعلًا بيحب أميرة بجدارة." ردت والدة محمد بحزن. "وانتي كمان بتحبيه يا هويدا؟ استمعوا إلى صوت فتح باب الشقة وإغلاقه بعنف. دخل محمد واقترب من والدته، ويظهر على وجهه شدة الغضب. تحدث إلى والدته بلوم.

"ليه يا أمي تعملي فيا كده، ليه عايزة تشوفيني طول الوقت حزين وقلبي مكسور، صعبان عليكي تشوفيني سعيد في حياتي؟! اتصدمت والدته من حديثه وتحدثت إليه بقلق. "في إيه يا محمد، إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة." رد محمد بغضب. "إنتي للأسف يا أمي فعلًا مش فاهمة حاجة، حضرتك فاهمة إن لو اتجوزت هويدا هبقى سعيد في حياتي صح؟ توترت والدته ونظرت إلى هويدا. تحدث محمد وهو ينظر إلى هويدا هو الآخر.

"وإنتي يا هويدا فاكرة إني لو اتجوزت هكون سعيد معاكي أو انتي كمان هتكوني سعيدة معايا؟ وقفت هويدا وتحدثت إليه بقلق. "في إيه يا محمد، إحنا مش فاهمين انت تقصد إيه؟ تحدث محمد بحزن.

"أنا بقصد إن أمي اللي المفروض أكتر إنسانة في الدنيا يهمها سعادتي هي اللي خربت حياتي واتسببت إن الإنسانة الوحيدة اللي أنا حبتها من كل قلبي تبعد عني، وإنتي كمان يا هويدا أنا مش ذنبي إنك قررتي إنك تتجوزيني، حتى لو بتحبيني برضه مش ذنبي إني اتجوزك وأنا بحب واحدة تانية." خفضت هويدا وجهها بإحراج. تحدثت إليه والدته بهدوء.

"يا محمد أنا أي حاجة عملتها كانت لمصلحتك، إزاي كنت عايزني أوافق إنك تدمر مستقبلك وتتجوز واحدة أقل منك في التعليم والوضع الاجتماعي وكمان مطلقة ومعاها بنتين؟ رد محمد بثقة.

"كل اللي حضرتك قولتي ده مش عيوب فيها، بالعكس. حضرتك عارفة إن سبب طلاقها إنها كانت عايزة تعالج بنتها، يعني هي إنسانة مسؤولة مفكرتش تستسلم لظلم جوزها وتسيب بنتها تموت قدام عينيها، وموضوع التعليم مش ذنبها إنها اتجوزت بدري قبل ما تكمل تعليمها، ومع ذلك هي اتعلمت التمريض وقدرت تطلع من الأوائل وتتعين كمان. أميرة كافحت عشان تعالج بنتها وتقدر تحافظ على بناتها وعملت المستحيل عشانهم، وجوازي منها كان أمنية حياتي."

خفضت هويدا وجهها بحزن واستأذنت منهم وذهبت سريعًا. لا تستطيع الاستماع أكثر إلى حديثه وإعلانه لحبه لأميرة بكل هذا الفخر. جلست والدته وبكت بحزن قائلة له. "إنت ابني الوحيد يا محمد وأنا بتمنالك الزوجة اللي تسعدك وتفتخر بها قدام الناس." رد محمد بثقة. "وأنا بتمنى أميرة وهي الوحيدة اللي هتسعدني وافتخر بيها قدام الناس." نظرت إليه والدته بحزن. تحدث إليها بتأكيد.

"أنا يا أمي أقدر أقولك دلوقتي إني هروح اتجوز أميرة حتى لو حضرتك مش موافقة عليها ومش هفكر غير في سعادتي، لكن أنا مش هعمل كده. وحتى لو أنا فكرت في كده أنا متأكد إن أميرة هترفض تتجوزني بدون موافقتك، بس أنا دلوقتي هقولك حاجة واحدة، أنا لو متجوزتش أميرة هعيش عمري كله تعيس." نظرت إليه والدته بصدمة. تركها محمد وذهب من المنزل دون أن يضيف كلمة أخرى. جلست والدة محمد تفكر بحزن ماذا تختار الآن. في منزل والدة جمال..

جلست والدة جمال فوق المقعد المتحرك بعد أن عجزت عن تحريك نصف جسدها الأيسر بعد إصابتها بالجلطة. جلست بجوارها شقيقتها والدة فريد وابنتها فاتن وفريد وأماني. تحدث إليهم فريد وأخبرهم بأن شاهندة سيتم سجنها ثلاثة سنوات على الأقل بعد أن تراعي المحكمة أن سبب ما فعلته هو الابتزاز. تحدثت أماني بفضول وهي تنظر إلى والدتها العاجزة. "طب ومروة وفتحي؟ تحدث فريد.

"فتحي هيتسجن بتهمة الزنا بعد ما اعترفت مروة إنه كان معاها فعلًا، ومروة هتشيل قضية قتل ابنها كمان." تحدثت والدة فريد بغضب. "يغوروا في داهية الاتنين." تحدثت أماني. "طب أنا عايزة أطلق منه يا فريد." تحدث فريد بالإيجاب. "ده حقك طبعًا، ولو رفض يطلقك بنفسه هرفعلك قضية طلاق وهيتحكم فيها من أول جلسة." حركت أماني رأسها بالإيجاب وهي تنظر إلى والدتها بحزن. تحدثت والدتها بكلمات متقطعة تخرج الحروف من بين شفتيها الثقيلة بصعوبة.

"أنا.. عايزة.. أشوف.. أميرة.. والبنات." تحدثت والدة فريد. "حاضر يا حبيبتي، هنخليهم ييجوا يشوفوكي." نظرت إلى فريد برجاء. تحدث فريد إلى أماني. "روحي لأميرة يا أماني واطلبي منها تجيب البنات وتيجي تشوف خالتك." تحدثت أماني بإحراج. "أنا محرجة أشوف أميرة بعد اللي أنا عملته معاها، أنا خذلتها بعد ما وقفت جنبي وكان بتساعدني أخلص من فتحي، ياريتني كنت سمعت كلامها من الأول." تحدث إليها فريد.

"أميرة قلبها طيب ومش هتتكلم معاكي في أي حاجة، صدقيني." تنهدت أماني بحيرة ثم تحدثت بهدوء. "خلاص، أنا هروح لأمها وأسألها على عنوان الشقة بتاعها وأروح أقولها وأمري لله." تحدثت والدة فريد بفضول. "هو جمال هيفضل قافل ورشته وقاعد فوق لوحده كده كتير؟ تحدث فريد بهدوء. "أنا هطلع أشوفه وأتكلم معاه." صعد فريد إلى شقة جمال بالأعلى. وقفت أماني كي تذهب إلى أميرة. في شقة جمال بالأعلى.. وقف فريد يطرق عليه باب الشقة.

فتحه له جمال وهو يقف بفنلته الداخلية ويحمل بيده سيجارة منتفخة. نظر إليه فريد قائلاً له. "إيه يا جمال، انت هتفضل قاعد كده؟ مش تنزل تفتح ورشتك وتشوف مصالحك، أمك وإخواتك البنات محتاجينك دلوقتي أكتر من الأول." تنفس جمال من السيجارة بيده ثم نفخ الدخان في الهواء قائلاً له ببرود. "أمي وإخواتي دول اللي خربوا حياتي، أنا كنت عايش مبسوط مع مراتي وأمي خلتني اتجوز عليها وأطلقها وهي اللي وصلتني لكل ده." تحدث إليه فريد بغضب.

"لو ده حقيقي، انت مخك كان فين؟ ليه محافظتش على بيتك ومراتك وبناتك؟ ثم أضاف بانفعال. "انت عايز تطلع نفسك ضحية، بس انت مش ضحية يا جمال، انت اللي عملت كل ده وكل اللي حصل ده بسبب أنانيتك انت. انت المفروض كنت تبقى المسئول عن أخواتك البنات بعد وفاة أبوهم، لكن انت مكنتش بتفكر غير في نفسك انت وبس، واتخليت عن بنتك وهي في أشد الحاجة ليك وافتريت على أميرة عشان يتيمة وملهاش حد وبعتها واشتريت الرخيص بالغالي." تحدث إليه جمال بعنف.

"أنا مش ناقص أسمع كلام من حد، خلاص كلكم بقيتوا ملايكة وأنا الشيطان." دخل جمال الشقة وأغلق الباب بعنف في وجه فريد. وقف فريد ينظر للباب بغضب ثم اتجه إلى الأسفل مرة أخرى. ذهبت أماني إلى منزل والدة أميرة وتحدثت إليها بإحراج. "إزيك يا خالتي؟ ردت والدة أميرة. "إزيك يا أماني، عاملة إيه بعد اللي الموكوس جوزك عمله مع مروة؟ أخوكي عرف الفرق بين بنتي وبين الصايعة اللي راح اتجوزها على بنتي وقهرها." تحدثت أماني بإحراج.

"أنا كنت عايزة أعرف مكان شقة أميرة عشان عايزة أشوف البنات وأطمن عليهم." تحدثت إليها والدة أميرة بغضب. "عايزين إيه من أميرة؟ ما تسيبوها في حالها بقى وابعدوا عنها." تحدثت أماني ببكاء. "أمي تعبانة أوي يا خالتي ونفسها تشوف أميرة والبنات." نظرت إليها والدة أميرة بحزن ثم تحدثت بقلق. "لا حول ولا قوة إلا بالله، بس أنا مش هطمن إن بنتي تيجي عندكم لوحدها." فكرت قليلا ثم تحدثت. "أنا هاجي معاها." تحدثت أماني بالإيجاب.

"ماشي يا خالتي، زي ما تحبي." أخذتها والدة أميرة وذهبت إلى منزل ابنتها. استقبلتهم أميرة باستغراب. بكت أماني عندما رأت أميرة وتحدثت إليها بندم. "أنا آسفة يا أميرة، آسفة على كل حاجة، ياريتني كنت سمعت كلامك وأطلقت من فتحي من الأول، بس أنا خفت من كلمة الطلاق، الكلمة دي بتخوف أوي." عانقتها أميرة وتحدثت إليها بحزن. "أنا مش زعلانة منك يا أماني، أنا زعلانة عليكي. ربنا يصبرك ويقويكي." تحدثت أماني ببكاء.

"إحنا حياتنا كلها اتخربت يا أميرة وشاهندة أختي هتتسجن وأمي اتشلت، أنا حاسة إن كل ده ذنب." تحدثت والدة أميرة بتأكيد. "طبعًا ده ذنب بنتي.. قال وأنا اللي كنت موافقة على فتحي لما جه يطلب مني يتجوز أميرة بعد ما اتطلقت من جمال، بس الحمد لله ربنا نجا بنتي ورفضته." نظرت أماني إلى أميرة بصدمة. تحدثت أميرة إلى والدتها بصرامة. "خلاص يا أمي، ملوش لازمة الكلام ده." تحدثت أماني ببكاء.

"سيبيها تتكلم يا أميرة عشان أعرف أنا قد إيه كنت غبية، مكنتش واخدة بالي إنك خايفة عليا وعايزة مصلحتي، بس أمي السبب هي اللي كانت مخوفاني من الطلاق." تحدثت إليها أميرة بفضول. "وإمك عاملة إيه بعد موضوع شاهندة ده؟ تحدثت أماني ببكاء. "أمي اتشلت يا أميرة وطلبت تشوفك انتي والبنات، والنبي يا أميرة تعالي خليها تشوفك." نظرت أميرة إلى والدتها بتوتر. تحدثت إليها والدتها بتأكيد.

"روحي يا أميرة وأنا هاجي معاكي، وأهو البنات يشوفوا ستهم قبل ما تسافري." نظرت أماني إلى أميرة بفزع قائلة لها. "تسافري! تسافري فين يا أميرة؟! تحدثت أميرة بهدوء. "مش سفر بمعنى سفر، أنا جالي شغل في مستشفى في إسكندرية وهاخد البنات وأشتغل هناك." تحدثت أماني بحزن. "يعني مش هنعرف نشوفكم تاني انتي والبنات يا أميرة! تحدثت أميرة بحزن. "إسكندرية مش بعيدة يا أماني، كلها ساعتين في الطريق." تحدثت أماني بحزن.

"ربنا معاكي يا أميرة ويعوضك خير يارب." ابتسمت لها أميرة وأخذت البنات كي يرتدون ملابسهم وتأخذهم وتذهب إلى منزل جدتهم. عند راندا في مكتب أستاذ طارق. دخل المهندس مجدي وتحدث إلى راندا بهدوء. "السلام عليكم." ابتسمت راندا تلقائيًا عند رؤيتها له. رحبت به وأخبرته أن طارق بالداخل. تأملها عدة لحظات بابتسامة ثم شكرها ودخل إلى طارق. جلست راندا مكانها تبتسم بخجل بعد رؤيتها له. دخل مجدي عند طارق واستغرب طارق من وجوده وسأله بقلق.

"خير يا مجدي، في حاجة حصلت ولا إيه؟! تحدث مجدي بهدوء. "في موضوع شاغلني بقالي كام يوم يا طارق وقولت أجي آخد رأيك." حرك طارق رأسه بالإيجاب وهو ينظر إليه باهتمام. تحدث مجدي بهدوء. "عايز أعرف إيه رأيك في راندا؟ نظر له طارق باستغراب ثم ابتسم قائلاً. "اشمعنى؟! تحدث مجدي بهدوء. "قولي رأيك فيها وأنا هقولك اشمعنى." في منزل والدة جمال.. دخلت أميرة بجوار والدتها ودخلت أماني أمامهم. وركض البنتين إلى جدتهم بسعادة.

فرحت كثيرًا والدة جمال بعد رؤيتها للبنات وأرادت تحريك يديها ولمسهم لكنها لا تستطيع تحريك غير يد واحدة. دخلت أميرة وألقت عليهم السلام. وقف فريد ورحب بها بابتسامة ورحبت بها والدة فريد وشكرتها على مجيئها. اقتربت أميرة من والدة جمال كي تسلم عليها. بكت والدة جمال عند رؤيتها لأميرة قائلة لها بصوت متقطع. "سامحيني.. يا.. أميرة." بكت أميرة وهي تنظر إلى ما وصلت له وتحدثت إليها ببكاء.

"أنا مسامحاكي وبدعيلك والله ربنا يشفيكي ويفك كربكم." تحدثت والدة فريد. "طول عمرك أصيلة يا أميرة، ربنا يجبر بخاطركم." نظر فريد إلى أميرة بابتسامة وتحدث إليها بفضول. "طمنيني عليكي يا أميرة، أنا كنت كل فترة بكلم أستاذ طارق وأعرف أخبارك منه." تحدثت أميرة بامتنان. "شكرًا، أنا الحمد لله بخير وخدت شهادة تمريض دلوقتي وبقيت بشتغل في مستشفى كبيرة." نظر إليها فريد بانبهار وتحدثت والدة فريد. "ما شاء الله يا حبيبتي، ربنا يزيدك."

تحدثت أماني إلى أميرة برجاء. "معلش يا أميرة أنا هاخد البنات لأبوهم يشوفهم فوق يمكن لما يشوفهم ربنا يهديه بدل ما هو حابس نفسه في الشقة فوق." حركت أميرة رأسها بالإيجاب. أخذت أماني البنات وصعدت بهم إلى الأعلى. تحدث فريد مع أميرة وسألها عن اسم المشفى التي تعمل بها وأخبرها فريد أن هذه المشفى لها فرع بالإسكندرية. تحدثت والدة أميرة بحماس. "ما أميرة هتشتغل في بتاع إسكندرية دي." تفاجأ فريد قائلاً.

"بجد يعني هتيجي إسكندرية يا أميرة؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب قائلة له. "آه إن شاء الله، المفروض أسافر بكرة عشان أستلم الشغل." استمعوا إلى صوت جمال يرد عليها وهو يدخل الشقة ويحمل بناته. "تسافري فين لامؤاخذة؟! نظرت إليه أميرة باستغراب بذقنه الطويلة وشعره المشعث وملابسه المهرولة. وقف فريد وتحدث إليه. "تعالى يا جمال، أمك طلبت تشوف أميرة والبنات وأماني راحت جابتهم عشان تشوفهم."

لم يلتفت جمال إلى أمه العاجزة وتعلقت عينيه على أميرة وشعر وكأنه يراها لاول مرة. همس إلى نفسه بلوم على طلاقه لها وابتعاده عنها. أراد أن يرجعها إليه مرة أخرى وتعود حياته كما كانت بالسابق قبل دخول مروة لحياته وإخرابها. اقترب منهم جمال وجلس معهم ووضع حور وجنى فوق قدميه وتحدث إليهم بمكر. "بناتي حبايبي وحشوني أوي، مش قادر أعيش من غيرهم أكتر من كده." ثم قبل جنى وحور من خديهما.

لم يشعر فريد بصدق ما يفعله جمال وتوقع أن ما يفعله جمال يريد به الوصول لأميرة من جديد. نظر جمال إلى أميرة وتحدث إليها. "وأنا داخل سمعتك بتقولي سفر، سفر إيه ده؟ تحدثت أميرة بخفوت. "جالي شغل في إسكندرية وهاخد البنات وأعيش هناك." شعر جمال بالغيظ قائلاً لها. "ومين هيسمحلك تاخدي البنات معاكي! عايزة تسافري لوحدك اتفضلي، لكن بناتي أنا مقدرش أعيش من غيرهم ومش هسمح يتربوا من غير أب وأبوهم موجود." ردت أميرة بسخرية.

"إنت عارف انت مشوفتش بناتك بقالك قد إيه؟ عارف انت بقالك قد إيه مصرفتش عليهم جنيه ومفكرتش حتى تسأل هما عايشين ولا ميتين؟! تحدث جمال بسخرية مماثلة. "كنت تعبان وفوقت دلوقتي ومحتاج بناتي حواليا، ولو عايزة تبقي جمب بناتك يبقى نرجع لبعض تاني والبنات يتربوا بين أبوهم وأمهم." تحدثت والدة فريد بحماس. "عين العقل يا جمال، أيوه كده ربنا يهدي سركم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...