تحمس يوسف لمعرفة ماذا فعلت، تحدث إليها بفضول شديد. ـ عملتي إيه يا حبيبي طمنيني؟ تحدثت إليه شاهندة وهي تبكي. ـ أنا هقولك يا يوسف لأني محتاجة أحكي لحد، ومافيش حد هيخاف عليا وينصحني أعمل إيه غيرك، بس بالله عليك يا يوسف أوعى تغلط وتقول الكلام ده قدام حد. تحدثت إليها يوسف بمكر. ـ طبعًا يا حبيبتي مش هتلاقي حد يخاف عليكي غيري، قولي عملتي إيه وأنا هقولك تتصرفي إزاي. صمتت شاهندة قليلًا ثم تحدثت بصوت منخفض.
ـ مروة مرات أخويا أول ما اتجوزت كانت على طول بتضايقني، وكانت بتخلي جمال أخويا كل شوية يضربني. وفي يوم خلت جمال ضربني جامد وأنا حبيت أنتقم منها وفكرت إني أنتقم منها في حملها وأخليها تجهض. نظرت يوسف إلى هاتفه يتأكد أن المكالمة يتم تسجيلها، تابعت شاهندة حديثها بحزن.
ـ بحثت على النت وجبت اسم دوا يخليها تجهض وحطيت لها الدوا ده وسط الأدوية بتاعتها ومش عارفة هي خدت منه ولا لأ، بس أنا انتظرت إنها تجهض بس ده محصلش وحملها كمل عادي. وأنا فكرت إنها ممكن تكون ماخدتش الدوا ده، بس لما خلفت والولد طلع مشوه فكرت إن ممكن يكون ده بسبب الدوا اللي أدتهولها. وبحثت دلوقتي على النت وعرفت إنه في بعض الحالات بسبب تشوهات للجنين. تفاجأ يوسف من أفكارها وتحدث إليها بانبهار.
ـ إيه يا بنتي ده، ده انتقام الشيطان نفسه مايفكرش فيه. بكت شاهندة وتحدثت بندم. ـ بس أنا حاسة بالذنب أوي يا يوسف. تحدث إليها ببرود. ـ ولا ذنب ولا حاجة يا حبيبتي، أنتِ أصلاً مش متأكدة هي خدت الدوا ده ولا لأ، ممكن يكون التشوه اللي حصل للطفل ده ملوش علاقة بالدوا خالص. تحدثت شاهندة بأمل. ـ تفتكر يا يوسف؟ تحدث معها بالإيجاب. ـ آه يا حبيبتي، وأنا مش عايزك تشغلي بالك بالموضوع ده كتير ومش عايزة تفكري في أي حاجة غيري.
ابتسمت شاهندة وتحدثت إليه وهي تجفف دموعها. ـ أنا بحبك أوي يا يوسف. رد عليها بمكر. ـ وأنا بحبك أكتر يا قلب يا يوسف، بقولك إيه أنا عايز أشوفك، وحشتيني. تحدثت إليه بتوتر. ـ مش هينفع النهاردة لأن مروة وماما على آخره. تحدث إليها بإصرار.
ـ لا أنا لازم أشوفك النهاردة، أصل اختي هتعمل عملية وأهلي كلهم راحوا معاها المستشفى وهيباتوا هناك وأنا هبات في البيت لوحدي، وبصراحة عايز أفرجك على أوضتي وكمان عشان تشوفي صوري اللي مالية أوضتي. تحمست شاهندة لرؤية صورها وتحدثت إليه بحماس. ـ صور إيه؟ تحدث إليها بمكر. ـ صورك اللي أنتِ بعتهالي كلها، أنا طبعتها وعلقتها في أوضتي. تحمست شاهندة كثيرًا لرؤية صورها وهي تزين غرفته، ثم توترت قليلًا قائلة.
ـ بس مش عيب لو أنا جيت بيتك وأهلك مش موجودين؟ تحدث إليها بمكر. ـ يا حبيبتي أنتِ مش غريبة عني عشان يبقى عيب، أنتِ كلها كام شهر وهتبقي مراتي. ابتسمت شاهندة بخجل، تحدث إليها يوسف بصوت رقيق. ـ هتيجي؟ ردت شاهندة بخجل. ـ هاجي. ابتسم يوسف بمكر وتحدث إليها بتأكيد. ـ تمام وأنا في انتظارك، متتأخريش عليا. أغلقت شاهندة الهاتف ونظرت إلى وجهها في المرآة بسعادة، ثم ركضت إلى غرفة أمها وتحدثت إليها.
ـ ماما أنا رايحة عند سمر عشان هي تعبانة أوي ولسه مكلماني دلوقتي. ردت عليها والدتها وهي شاردة في مشاكل جمال وزوجته وابنه. ـ ماشي روحي. ركضت شاهندة إلى غرفتها كي تستعد وتذهب إلى منزل يوسف. *** عند الدكتور محمد جلس مع طارق في إحدى الكافيهات. تحدث طارق. ـ أنا من رأيي تقولها لها صريحة وتطلبها للجواز. تحدث محمد بإحباط.
ـ خايف أعمل كده وأخسرها، أنت متعرفش أميرة معقدة قد إيه من جوازتها الأولى، أكيد مش هتكون مستعدة تدخل في علاقة تانية دلوقتي، أكيد هي محتاجة وقت. حرك طارق رأسه بالرفض قائلاً له. ـ متهيألك، أنا متأكد إن أميرة بتبادلك نفس الشعور بس مستنية إن أنت اللي تبدأ أو على الأقل تلمح. ابتسم محمد بسعادة قائلاً. ـ بجد يعني ممكن أميرة تكون بتفكر فيا وحاسة نفس إحساسي تجاهي؟ تحدث طارق بتأكيد.
ـ إحساس إيه بس، انتوا عديتوا مرحلة الحب أصلًا. تحدث محمد بقلق. ـ لا بس أنا لسه قلقان برضه، دي ما عملتش أي حاجة تدل إن جواها أي حاجة ليا. ضحك طارق وتحدث بمرح. ـ ولا عمرها هتعمل، بس صدقني هي بتحبك وده واضح جدًا لكل اللي حواليك، أومال هويدا بنت عمتك هتتجنن منها ليه؟ شرد محمد في والدته وهويدا وترتيباتهم لزوجه من هويدا، تحدث إلى طارق بهدوء.
ـ تعرف إني لازم أحل مشكلتي مع أمي وهويدا الأول قبل ما أعترف لأميرة، أنا عارف إن أمي مش هتتقبل أميرة بسهولة وعشان كده لازم أحل مشاكلي معاها قبل ما أعترف بحبي لأميرة. تحدث معه طارق بتأكيد. ـ صح، هو ده فعلاً اللي لازم تعمله، عشان إن شاء الله لو اعترفت لأميرة واتأكدت إنها بتبادلك نفس المشاعر يبقى مفيش حاجة توقفكم. شرد محمد في والدته قليلًا وهمس بتأكيد.
ـ عندك حق، يبقى أنا لازم أبدأ بـ أمي الأول وأقنعها إني مستحيل هكون سعيد مع هويدا وأقنعها بأميرة. تحدث طارق بتشجيع. ـ هي هتكون مهمة صعبة، لكن إن شاء الله ربنا يسعدك أنت وأميرة مع بعض، انتوا تستاهلوا بعض بجد. همس محمد من قلبه. ـ يارب. *** ذهبت شاهندة إلى منزل يوسف، وقفت أمام شقتهم بتوتر وهي تنظر إلى الأعلى وإلى الأسفل. فتح لها يوسف واستقبلها إلى داخل المنزل وهو يتأكد أن لا أحد يراهم. دخلت شاهندة وتحدثت إليه بقلق.
ـ أنا خايفة أوي يا يوسف، حد من أهلك يرجع أو حد يكون شافني وأنا داخلة هنا. اقترب منها ووضع يديه فوق خصرها يقربها إليه قائلاً لها. ـ متخافيش من حد طول ما أنتِ في حضني. خجلت شاهندة وتحدثت إليه بتوتر. ـ لو حد من أهلك شافني هنا هيفكروني بنت مش كويسة. تحدث إليها وهو يقرب منها يقبلها بأعلى أنفها. ـ يا حبيبتي كلهم هنا عارفين إن انتي حبيبتي وقريب هتبقي مراتي.
فك لها حجابها وهي بين يديه، حاولت شاهندة منعه بضعف وهو يقبلها ويسيطر عليها بكلماته الرقيقة الناعمة ووعوده لها أنها ستصبح زوجته قريبًا. بعد محاولات كثيرة من شاهندة لمنعه الاقتراب منها أكثر استسلمت له وهي تستمع إلى وعوده لها باستمتاع، أخذها يوسف إلى إحدى الغرف وأغلق الباب عليهم واستسلمت له شاهندة وأعطته جسدها مقابل وعده لها بالزواج. بعد وقت بينهم.
جلست شاهندة فوق الفراش تخفي جسدها بالغطاء وتبكي بخوف وتتألم بشدة بعد ما حدث بينهم وفقدانها لعذريتها. اقترب منها يوسف وتحدث إليها بقلق. ـ مالك بتعيطي ليه؟ تحدثت إليه ببكاء. ـ حاسة بوجع جامد أوي يا يوسف. توتر يوسف قليلًا وتحدث إليها بقلق. ـ طب قومي البسي بسرعة وروحي. نظرت إليه بصدمة، تحدث إليها بغضب. ـ قومي روحي ومافيش حاجة، متخافيش، أنتِ مش أول واحدة يحصل معاها كده، ما كل البنات بيتجوزوا وعادي بيحصلهم كده.
تحدثت إليه شاهندة بخوف. ـ طب إحنا هنتجوز إمتى؟ تحدث إليها بإستعجال وهو يرتدي ثيابه. ـ بزمتك يعني هينفع نتكلم وإحنا كده؟ قومي البسي وروحي وأنا هكلمك لما تروحي. خفت جسدها بالغطاء وتحدثت إليه ببكاء. ـ طب اخرج عشان ألبس.
زفر بغضب وخرج من الغرفة. وقفت شاهندة وهي تتألم وارتدت ثيابها وخرجت إليه، دخل الغرفة مرة أخرى ونظف الفراش وقام بتبديل المفرش الموضوع عليه والذي أصبح ملطخًا ببعض القطرات من دماء شاهندة، أخذ المفرش معه ووضعه في كيس بلاستيك أسود. وقفت شاهندة تتابع ما يفعله باستغراب، تحدث إليها باستعجال وهو يحمل الكيس بيده. ـ انزلي أنتِ يلا بسرعة ومتخليش حد يشوفك. تحدثت إليه بخوف. ـ طب أنت هتكلمني إمتى؟ تحدث إليها بغضب.
ـ أول ما تروحي يلا امشي بسرعة. خرجت شاهندة من الشقة وهي تنظر حولها بخوف، نزلت إلى الشارع وهي تشعر بالألم أثناء سيرها وتشعر بألم شديد ببطنها، أشارت إلى توك توك يسير بالشارع وركبت به وأخبرته عنوانه كي يوصلها إلى منزلها. عند يوسف. وقف بالشقة يتأكد أن كل شيء مكانه، أخذ الكيس الذي وضع به المفرش وخرج من الشقة وأغلق الباب بالمفتاح، رن هاتفه برقم والدته، رد عليها يوسف بهدوء.
ـ أيوا يا ماما أنا في الطريق وراجع البيت دلوقتي كنت مع أصحابي. أغلق الهاتف بعد انتهاء مكالمته مع والدته ونظر إلى المفتاح هامسًا بقلق. ـ يارب ماما متلاحظش إني خدت مفتاح شقة خالي. ثم اقترب من سلة قمامة كبيرة موضوعة على جانبي الطريق، وضع بها الكيس الذي وضع به المفرش وكمل سيره كي يعود إلى منزله.
عند شاهندة عادت إلى منزلها، اتجهت مباشرة إلى غرفتها كي لا تلاحظ والدتها آثار الدموع على وجهها، دخلت الغرفة وأغلقت الباب عليها وتمددت فوق الفراش وهي تتألم بشدة. *** بعد يومين. في شقة والدة جمال، لم تلاحظ والدة جمال أن ابنتها شاهندة بها شيء، تعودت أن تغلق شاهندة على نفسها الباب هي والهاتف بمفردها.
جلست شاهندة بغرفتها تحاول الاتصال على يوسف للمرة الألف وهاتفه غير متاح، شعرت بالقلق عليه، لم يتصل بها بعد ما حدث بينهم وأغلق صفحته على الفيسبوك، اتصلت على سمر صديقتها وتحدثت إليها بقلق. ـ سمر يوسف مختفي بقاله يومين وتليفونه غير متاح وصفحته على الفيسبوك اتقفلت ومش عارفة أوصله خالص. تحدثت إليها سمر ببرود. ـ خلاص كبري دماغك وهو لما يظهر أكيد هيكلمك.
شعرت شاهندة بالإحباط وخافت تحكي لصديقتها ما حدث بينها وبين يوسف، أغلقت الهاتف وجلست تبكي بخوف وعقلها رافض أن يفكر أنه ابتعد عنها بعد ما حدث بينهم. بالخارج جلست مروة تتحدث إلى حماتها بكسرة. ـ عجبك اللي ابنك بيعمله معايا ده، بقالي يومين هنا وكل ما أطلع عشان أتكلم معاه يتنرفز عليا ويقولي ابعدي عن وشي. تحدثت إليها حماتها بهدوء.
ـ معلش يا مروة هو ملوش نفس لأي حاجة من بعد ولادتك، من بعد ما شاف الولد اللي كان نفسه فيه بالحالة دي وهو اتعقد من الجواز والخلفة. بكت مروة وتحدثت بانهيار وهي تنظر إلى ابنها. ـ وأنا يعني كان بإيدي؟ هو أنا اللي كنت خلقتُه كده. تحدثت إليها حماتها بغضب. ـ بقولك إيه يا مروة، عايزة تقعدي هنا يبقى مش ناقصة نواح كل شوية، أنا فيا اللي مكفيني. تحدثت مروة ببكاء. ـ طب أنا عايزة فلوس أجيب للواد العلاج اللي الدكتور قال عليه.
وقفت حماتها قائلة ببرود. ـ قدامك المستشفيات الحكومية أهي، خدي ابنك وخليهم يصرفوا له علاج على نفقة الدولة، جوزك مبقاش يديني فلوس والمعاش اللي باخده يدوب يكفيني أنا وبنتين. نظرت إليها مروة بصدمة وهمست بذهول. ـ هو يعني كان ابني لوحدي، هو مش ابنه هو كمان! تحدثت إليها حماتها ببرود. ـ أنتِ من الأول عارفة إن جمال مبيصرفش على علاج عيال، ولو كان بيصرف فلوس في علاج حد من عياله مكنش اتجوزك بفلوس عملية بنته.
اتصدمت مروة من حديث حماتها، وقفت وتحدثت بصوت مرتفع. ـ بس أنا بقى مش أميرة عشان أشيل علاج ابني لوحدي وهو أبوه لازم يشيل معايا مسئوليته، أنا طلعتله. تركت ابنها وصعدت إلى الأعلى بغضب، طرقت على باب الشقة بالأعلى بقوة، فتح لها جمال وتحدث إليها بصرامة. ـ إيه اللي طلعك هنا!! تحدثت إليه مروة بصراخ. ـ عايزة فلوس أجيب لابنك العلاج بتاعه. تحدث إليها بغضب. ـ معيش فلوس، روحي خدي من أبوكي. تحدثت إليه مروة بغيظ.
ـ وأقول لأبويا إيه، أقوله أنا مش متجوزة راجل ومش قادر يصرف على ابنه؟! صفعها جمال بقسوة ثم جذبها من شعرها قائلاً لها بغضب. ـ بقى أنا مش راجل يا رخيصة يا اللي بعتي صحبتك ولفيتي عليا وخربتي بيتي، أنا كان عقلي فين لما سبت أميرة اللي ضفرها برقبتك واتجوزتك انتي.
صرخت به مروة وهي تحاول تخليص شعرها من يده، ركضت والدته على الدرج بفزع كي تخلص مروة من يدها، وقف جمال يسب ويلعن في مروة، نجحت أمه في تخليص مروة من يده وطلبت منه أن يدخل إلى شقته ويتركها، أخذت مروة إلى شقتها بالأسفل، دخلت مروة شقة حماتها وهي تبكي بانهيار وتحدثت بقسوة. ـ بقى أنا يضربني ويهبدلني كده، وحياة أمي لأكون معرفاه مين مروة. تحدثت إليها حماتها بتهديد.
ـ بقولك إيه يا مروة، إحنا مش ناقصين وش ومش عايزين وجع دماغ، خليكي في الأوضة هنا بابنك وأنا لما جمال يهدى كده هقعد أتكلم معاه. أخذت مروة ابنها واتجهت إلى الغرفة وهي تسب وتلعن في جمال ووالدته بداخلها. *** بعد مرور شهرين. جلست شاهندة مع سمر صديقتها في إحدى الأماكن العامة، نظرت سمر إلى شاهندة باستغراب قائلة لها.
ـ بت يا شاهندة أنتِ مالك شكلك بقى عامل كده ليه، أكيد ده من قعدة البيت، مش قولتلك كنتي قدمتي معانا في الجامعة وكملتي دراستك بدل قعدة البيت اللي هتعجزك بدري دي. أخذت شاهندة أنفاسها بتعب وتحدثت إلى سمر ببكاء. ـ أنا في مصيبة يا سمر ومش عارفة أعمل إيه. نظرت إليها سمر باستغراب قائلة لها. ـ مالك يا شاهندة إيه اللي حصل؟ قلقتيني. تحدثت شاهندة بتعب. ـ يوسف بقاله أكتر من شهرين مختفي ومش عارفة أوصله. توترت سمر قليلًا قائلة لها.
ـ مش يمكن مكنش بيحبك يا شاهندة واكتشف إنه بيحب واحدة تانية، أصل الحاجات دي قسمة ونصيب يعني، أنتِ عارفة. ردت شاهندة بثقة. ـ لا يوسف بيحبني أنا متأكدة ووعدني بالجواز. عوجت سمر فمها بملل قائلة لها. ـ بصي يا شاهندة الصراحة يعني يوسف مكنش بيحبك ولا حاجة وأنا بقولك الكلام ده دلوقتي عشان تشيليه من دماغك خالص. استغربت شاهندة من حديثها وتحدثت إليها بفضول. ـ وإنتي عرفتي منين يا سمر إنه مش بيحبني؟!
توترت سمر وصمتت قليلًا ثم تحدثت بهدوء. ـ بصي يا شاهندة من فترة كده يوسف كلمني وقالي إنه بيحبني وإنه عرفك عشان يقدر يوصل لي، وبصراحة أنا في الأول مكنتش برد عليه وعملت له بلوك بس هو عمل صفحة فيس تانية ودخل كلمني منها وقالي إن حكايته معاكي انتهت وإنه بعد عنك خلاص. صدمت شاهندة وتحدثت إليها بصراخ. ـ يعني إيه، يعني عايزة تفهميني إن يوسف بيحبك أنتِ؟ لا طبعًا، مينفعش أصلًا. تحدثت إليها سمر بغضب.
ـ ما كفاية بقى يا شاهندة، هو أنتِ فاكرة إن اللي خلقك مخلقش غيرك؟ وفيها إيه يعني لما يوسف يحبني؟ هو أنا كنت أقل منك ولا إيه! تحدثت إليها شاهندة ببكاء. ـ أنتِ مش فاهمة حاجة، أنا ويوسف يعتبر متجوزين. نظرت إليها سمر بصدمة وتحدثت إليها بذهول. ـ يعني إيه يعتبر متجوزين؟ مش فاهمة. بكت شاهندة وأخبرتها بما حدث بينها وبين يوسف في شقة أهله، اتصدمت سمر وتحدثت بغضب. ـ ابن الكـ*لب وجاي يضحك عليا بعد ما ضحك عليكي.
تحدثت إليها شاهندة برجاء. ـ أبوس إيدك يا سمر ساعديني، أنا عايزة أشوفه وأتكلم معاه ومش عارفة أوصله. نظرت إليها سمر باشمئزاز قائلة لها. ـ مكنتش أعرف إن انتي رخيصة كده يا شاهندة، إزاي تفرطي في شرفك وتضيعي نفسك بسهولة كده. تحدثت شاهندة ببكاء. ـ هو وعدني بالجواز وأنا صدقته. نظرت سمر أمامها بتفكير ثم تحدثت إليها. ـ طب أنا هساعدك توصلي له يا شاهندة بس بعدها مش عايزة أعرفك تاني.
ثم وقفت من مكانها وتركتها وذهبت، جلست شاهندة تبكي بندم على ما فعلته. *** في المستشفى عند أميرة. وقفت أميرة تبتسم بسعادة بعد أن أخبرها مدير المستشفى أنه وقع على عقد عملها بالمستشفى بعد نجاحها وتفوقها في التدريب العملي، وقفت تستقبل التهاني من زميلاتها. اقترب منها الدكتور محمد وتحدث إليها بسعادة. ـ مبروك يا أميرة، كنت واثق إنك هتطلعي من الأوائل. نظرت أميرة إلى عينيه ورأت بهما فخر وسعادة حقيقية، تحدثت إليه بامتنان.
ـ كله بفضل حضرتك بعد ربنا يا دكتور، الحمد لله. تأملها محمد قليلًا ثم تحدث إليها بهدوء. ـ أميرة في موضوع مهم كنت حابب أتكلم معاكي فيه بس مش هينفع هنا. حركت أميرة رأسها بالإيجاب، قائلة له. ـ تحت أمرك يا دكتور. تحدث محمد بابتسامة. ـ ينفع نتقابل بكرة في مكان عام ونتكلم براحتنا. خجلت أميرة بشدة وتوترت كثيرًا، تحدث إليها مرة أخرى بهدوء. ـ لو مش موافقة... قاطعته أميرة. ـ موافقة. ابتسم لها بسعادة وأخبرها بالمكان والميعاد.
استأذنت أميرة منه وذهبت وهي تشعر أنها أسعد مخلوقة على كوكب الأرض، تعلم أنه يريد مقابلتها لطلب الزواج منها، كانت تبتسم بسعادة وتتمنى أن يأتي الغد سريعًا. ذهب محمد إلى منزله كي يخبر والدته برغبته في الزواج من أميرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!