الفصل 43 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
3,731
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

وقفت أميرة بداخل شقتها الجديدة ترتدي ثوب الخروج، وأخذت بناتها وخرجت من الشقة لتذهب إلى الحضانة الخاصة وتضع بهن بناتها حتى تذهب إلى المستشفى وتحضر محاضراتها. في شقة أماني وفتحي..

جلست أماني فوق الفراش تبكي بندم على رجوعها لفتحي. من يوم عودتها إلى المنزل وهو دائمًا بالخارج، لا تراه إلا قليلاً. لم يقترب منها منذ عودتها. كلما تحدثت إليه يتجاهل الرد عليها ويذهب إلى النوم، تاركًا إياها وحيدة بائسة تلوم نفسها على عودتها إليه. في شقة والدة جمال.. أغلقت شاهندة الباب عليها من الداخل وهي تجلس بثوب النوم العاري، وتفتح الكاميرا بالهاتف وهي تتحدث إلى يوسف، وهو يقوم بتسجيل المكالمة.

جلست والدتها بالخارج، تضع يديها أسفل خدها تفكر بحزن بعد أن أخذ منها ابنها أجهزة أميرة الكهربائية غصبًا عنها، وصعد هو وزوجته إلى الشقة بالأعلى. لم تره من يومها ولم يأتِ إليها. تسمع صوت خطواته في الصعود والنزول يوميًا من وإلى عمله، وتنتظر أن يأتي ليطمئن عليها، لكنه تجاهل وجودها تمامًا. في منزل راندا..

ارتدت راندا ثيابها الأنيقة تستعد للذهاب إلى عملها بمكتب أستاذ طارق. تشعر بالراحة الكبيرة في العمل معه بعد أن ساعدتها السكرتيرة السابقة في التعلم سريعًا كيف تكون مساعدة ناجحة لمحامي محترم مثله. في منزل والدة الدكتور محمد..

لم تكتفِ هويدا عن الذهاب إلى منزل زوجة خالها، وعادت أن تأتي إليها كل صباح لتتناول معها قهوة الصباح وتحاول الاقتراب من محمد وأن تكون قريبة منه في البيت والعمل، لكنه لا يشعر بها ولا يفكر إلا في أميرة فقط. في شقة جمال بالأعلى..

جلست مروة بتعب تضع يديها على بطنها البارزة ووجهها المتورم بعد أن صفعها جمال بالأمس بعد أن امتنعت عنه بسبب تعبها في الحمل. بدأت في الشهور الأخيرة من الحمل، وجمال لا يشعر بألمها، كل ما يهمه نفسه فقط ومتعته هي اهتمامه الأول. بعد ثلاثة شهور..

بداخل غرفة العمليات بإحدى المستشفيات العامة، وقف طبيب متخصص في النساء والتوليد وبجواره الممرضة المساعدة. دخلت مروة المستشفى في حالة ولادة متعثرة. أخذها جمال إلى مستشفى عامة، وقام الطبيب بإجراء ولادة قيصرية لها. أثناء العملية، قام الطبيب بإخراج الطفل من بطنها. تحدثت الممرضة المساعدة باستغراب عندما رأت الطفل. "إيه ده يا دكتور؟ هو الولد ده ماله؟ شكله غريب كده ليه؟ تحدث إليها الطبيب بدهشة.

"فعلاً الطفل ده شكله غريب أوي، استدعي دكتور أطفال حالا يشوفهم." تحدثت الممرضة المساعدة إلى إحدى الممرضات وطلبت منها أن تذهب وتستدعي دكتور أطفال. وقفوا جميعًا ينظرون إلى الطفل بدهشة كبيرة. انتهى الطبيب من إغلاق الجرح ومروة نائمة تحت تأثير المخدر. وقف جمال وأمه وأم مروة وأماني بالخارج ينتظرون خروج مروة والطفل. ينتظر جمال أن يرى ابنه ويلمسه بيده. لاحظوا حركة غير طبيعية تحدث حول غرفة العمليات. تحدث جمال إلى أمه.

"هما مالهم اتأخروا كده ليه؟ تحدثت والدة مروة بغضب. "ودي مستشفى تولدوا بنتي فيها؟ مش قادرين يولدواها في مستشفى خاصة؟ مش كفاية كنتوا بتستخسروا تروح تكشف وتتابع مع دكتور في الشهور الأخيرة زي الناس." تحدث جمال إلى حماته ببرود. "بقولك إيه يا حماتي، خليكي في حالك. وبعدين لو قلبك كان على بنتك أوي كده، كنتي خدتيها تكشفي لها انتي على حسابك." نظرت إليه حماته وصمتت. وصل دكتور الأطفال ودخل إلى غرفة العمليات.

بداخل غرفة العمليات.. نظر طبيب الأطفال إلى الطفل باستغراب. شاهد رأسه الكبيرة جدًا عن الحجم الطبيعي وجسده الصغير جدًا. لاحظ حركة الطفل غريبة، لا يحرك يديه وقدمه مثل الأطفال الطبيعيين. كشف على الطفل كشفًا ظاهريًا وشك في تشوه بأعضاء جسده الداخلية، ومن المؤكد أن هذا التشوه أصاب المخ. تحدثت الممرضة إلى طبيب الأطفال بقلق. "الطفل ده شكله غريب أوي يا دكتور وشكله بسم الله الرحمن الرحيم يخوف." تحدث إليها طبيب الأطفال بهدوء.

"الطفل ده مشوه ولازم أشعة وتحاليل عشان أقدر أحدد حالته بالظبط." وقف طبيب النساء والولادة مع طبيب الأطفال وتحدث طبيب الأطفال بفضول. "الحالة دي تبع حضرتك يا دكتور؟ تحدث طبيب النساء والولادة. "لأ، دي حالة طارئة جت المستشفى ولادة متعثرة. ولما ولدتها قيصرية لقيت حجم دماغ الطفل غريبة وكبيرة عن العادي." حرك طبيب الأطفال رأسه بتفهم قائلًا.

"أنا برضه استغربت، قولت إزاي كانت متابعة مع حضرتك في فترة الحمل وملاحظتش التشوه الواضح ده أثناء المتابعة بجهاز السونار." نظروا إلى الطفل وتحدث طبيب النساء ببرود. "عمومًا، أنا كده خلصت مهمتي والأم بدأت تفوق أهي." ثم تحدث إلى الممرضات بصرامة. "انقلوا الأم لأوضة عادية." تحدث طبيب الأطفال إلى إحدى الممرضات وطلب منها أن تعطي الطفل لأهله، وتطلب من أبو الطفل أن يذهب إلى الطبيب كي يخبره بحالة الطفل.

اقتربت الممرضة من الطفل وهي تشعر بالتوتر الشديد من شكل الطفل المشوه. بعد قليل، خرجت الممرضة وهي تحمل الطفل بين يديها وتخفي وجهه أسفل المنشفة الكبيرة الملفوف بها الطفل. ركض جمال إلى الممرضة بسعادة، وخلفه أمه وشقيقته أماني وأم مروة. توترت الممرضة قليلاً وهي تعطيه الطفل وتحدثت إليه بهدوء. "دكتور الأطفال عايز أبو الطفل ضروري بعد ما تطمنوا على الأم."

أخذ منها جمال الطفل بلهفة، ورفع عن وجهه المنشفة وصُدم من شكل الطفل. نظر إلى الممرضة بفزع قائلاً لها. "إيه ده؟ تحدثت إليه الممرضة. "عشان كده دكتور الأطفال عايز الأب." اقتربت والدة جمال من ابنها تنظر إلى الطفل. شقت بصدمة قائلة بفزع. "بسم الله الرحمن الرحيم! هو الواد ده ماله؟ نظرت والدة مروة إلى الطفل وشَهِقَت بصدمة. نظرت أماني إلى الطفل باستغراب وتحدثت إلى الممرضة. "هو الطفل ده سليم؟ حركت الممرضة رأسها بأسف قائلة لهم.

"دكتور الأطفال هيفهمكم كل حاجة بس لما الأب يطمن على الأم الأول ويجي معايا." أعطى جمال الطفل إلى والدته وتحدث إلى الممرضة بصوت مرتفع غاضب. "أم إيه اللي أطمن عليها وزفت إيه بس؟ تعالي معايا للدكتور أشوف إيه ده." نظرت والدة جمال إلى الطفل بيدها بفزع، وذهبت والدة مروة لتطمئن على ابنتها. وقفت أماني بحيرة أين تذهب، ثم تحركت خلف شقيقها إلى طبيب الأطفال.

دخلت الممرضة إلى غرفة الطبيب وأخبرته أن والد الطفل يريد التحدث إليه. سمح له الطبيب. دخل جمال وخلفه أماني. طلب منهم الطبيب أن يجلسوا. جلس جمال وتحدث إلى الطبيب بفزع. "هو الواد اللي مراتي خلفته عامل كده ليه يا دكتور؟ تحدث إليه الطبيب بهدوء. "الطفل ده أولاً بيكون ابنك ولازم ترضى بقضاء ربنا. وثانياً، الطفل بالكشف المبدئي ظاهر عنده بعض التشوهات الخلقية وهنحتاج أشعة وتحاليل عشان نقدر نحدد نسبة التشوهات."

صُدم جمال من حديث الطبيب وتحدث إليه بصدمة. "يعني إيه يا دكتور الكلام ده؟ يعني الواد ده هيبقى كويس ويتعالج ولا هيفضل كده؟ تحدث إليه الطبيب بأسف. "أنا عايز أكون صريح معاك عشان تكون على علم بالمسؤولية الكبيرة اللي هتكون في انتظارك. الأطفال اللي بيتولدوا بالتشوه ده مش بس بيكون تشوه خلقي بأعضاء الجسم فقط، التشوه ده بيبدأ من الدماغ." نظر إليه جمال بصدمة قائلاً. "يعني إيه؟ يعني أنا خلفت ولد مجنون؟ تحدث إليه الطبيب بغضب.

"ابنك محتاج رعاية خاصة ولازم تكون متفهم لحالته أنت والأم عشان تقدروا تتعاملوا معاه. وكمان محتاج تتابع مع دكتور متخصص للحالات اللي زي دي." وقف جمال وخبط على مكتب الطبيب بغضب قائلاً. "يعني بعد الصبر اللي أنا صبرته ده ويجيلي ولد مجنون!!! وتقولي مشوه." تحدث إليه الطبيب بصرامة. "طب اتفضل اطلع برا." وقفت أماني وأخذت جمال من يده سريعًا قائلة للطبيب. "إحنا آسفين يا دكتور معلش اعذروا." تحدث إليها الطبيب بصرامة.

"طب اتفضلي خديه واخرجوا برا." أخذت أماني شقيقها وخرجوا من غرفة الطبيب. تحدثت أماني إلى شقيقها بصوت مرتفع. "اهدأ شوية يا جمال وبعدين دا أمر ربنا وهنعمل إيه يعني." رد جمال بصوت مرتفع غاضب. "قوليلي أنا أخلف ولد مجنون وتعبان ليه؟ إحنا مفيش حد في عيلتنا مجنون." تحدثت إليه أماني بغضب. "الدكتور مقالش إنه مجنون، ما يمكن نازل تعبان ولما نوديه لدكتور متخصص زي ما قال يخف ويبقى كويس." صرخ بها جمال.

"إنتي بتضحكي عليا ولا بتضحكي على نفسك يا أماني؟ إنتي شوفتي الواد بنفسك. أنا اللي مليش حظ في الخلفه." استغفرت أماني بهمس وحاولت تهدئته. تركها وذهب من المستشفى. وقفت أماني بحيرة ماذا تفعل الآن. ذهبت إلى غرفة مروة، وجدت مروة تبكي بصوت مرتفع ووالدتها تحمل الطفل وتنظر إليه بحزن. تحدثت مروة وهي تبكي. "ده ابني إزاي؟ يعني بعد تعب تسع شهور أخلف عيل تعبان وشكله كده؟ اقتربت منها أماني وتحدثت إليها بحزن.

"استغفري ربنا يا مروة ده نصيب." تحدثت إليها مروة ببكاء. "جمال فين يا أماني؟ الدكتور قالكم إيه؟ خفضت أماني وجهها وامتنعت عن الرد. تحدثت والدتها بقلق. "طمنيني يا أماني أخوكي فين والدكتور قالكم إيه؟ ردت أماني بحزن. "الدكتور قال إن الولد لازم يروح لدكتور عشان يقولنا حالته إيه بالظبط وجمال راح مشوار وزمانه جاي." تحدثت مروة ببكاء. "لأ جمال مشي يا أماني، جمال مشي لما عرف إني خلفت له عيل تعبان."

خفضت أماني وجهها بصمت. وقفت أم مروة واقتربت من ابنتها وربتت عليها قائلة لها بحزن. "معلش يا مروة اهدى." بكت مروة بحرقة، اشتد الألم بجرحها، صرخت من شدة الألم. أتت إليها الممرضة وحذرتها من البكاء وأعطتها حقنة مسكنة وأخبرتها أن سوف تبات الليلة بالمستشفى وتعود إلى منزلها في الصباح.

عند أميرة بداخل المستشفى بعد انتهاء المحاضرة، وقف أحد الدكاترة معها وأخبرها أنها من أوائل المرشحات للعمل بالمستشفى بعد انتهاء فترة التدريب العملي والمقرر انتهائها بعد شهرين. سعدت أميرة كثيرًا بهذا الخبر وشعرت وكأن الحياة تفتح لها ذراعيها لتعوضها عن كل ما مرت به. ذهبت من المستشفى وهي تفكر في المستقبل بعد أن يتم تعيينها بالمستشفى وتحصل على راتب جيد بجانب راتبها من عملها بالعيادة. ذهبت إلى الحضانة وأخذت جنة وحور وعادت

بهما إلى شقتها، وأعدت لهما وجبة الغداء وجلست معهما تتناول الطعام، وحور تحكي لها ماذا تعلمت اليوم بالحضانة، وجنة تحكي لها عن لعبها مع صديقتها في الحضانة. جلست أميرة تستمع إليهم وهي تهمس بداخلها تشكر الله على فضله عليها، فهي راضية كل الرضا بشقتها الإيجار التي تحتمي بجدرانها وفراشها الصغير الذي تضم بناتها بحضنها وهي نائمة عليه وطعامها البسيط الذي يجمعها مع بناتها وهم يحكون لها عن يومهم. تتأمل بناتها وهم بصحة جيدة أمامها

وتشكر الله كثيرًا على فضله عليها. بعد انتهائهم من الطعام، أخذتهم أميرة وذهبت إلى منزل راندا لتترك البنات مع والدة راندا حتى تعود من عملها بالعيادة.

فات أسبوعان.. في منزل أهل مروة..

جلست مروة بمنزل والدتها وهي تحمل ابنها على يديها. تتذكر حديث الطبيب لها بعد أن تم الكشف على ابنها وبعد التحاليل والأشعة، أخبرها الطبيب أن الطفل حدث له خلل أثناء تكوينه بداخل رحمها في الشهور الأولى وأصبح طفل مشوه ويعاني من التأخر الذهني. سألها الطبيب عن طبيب النساء الذي كان يتابع حملها، وأخبرته مروة أنها لم تكن حريصة على الذهاب للطبيب في شهور حملها الأخيرة. أخبرها الطبيب أن ابنها يحتاج لرعاية خاصة وكتب لها أدوية يحتاجها الطفل ضروريًا في هذه الفترة الأولى من حياته.

فاقت من شرودها على صوت والدها المرتفع وهو يتحدث إلى أمها بالخارج. "اسكتي يا ولية انتي أنا صبري نفذ، تروح لجوزها هو اللي يصرف عليها وعلي ابنه أنا مش أجوزها وترجعلي شايلة عيل تعبان عايز علاج قد كده، أبوه أولى بيه هو اللي يصرف عليه وعليها وأشكر أنا أوي لحد كده، قاعدة عندي بقالها أسبوعين وأكتر والباشا جوزها مفكرش يجي يدفع جنيه واحد وأنا اللي شايل مصاريفها هي وابنها."

استمعت مروة إلى حديث والدها القاسي. وضعت ابنها فوق الفراش وتحاملت على نفسها ووقفت لترتدي ثيابها وتأخذ ابنها وتذهب إلى منزل جمال. دخلت والدتها الغرفة وتحدثت إليها باستغراب. "بتعملي إيه يا مروة؟ تحدثت مروة بتعب وهي تبكي. "بلبس عشان أرجع بيت جوزي يا أمي كفاية عليكم أوي لحد كده وأبويا عنده حق في كل كلمة قالها." اقتربت والدتها وتحدثت إليها بحزن.

"معلش يا مروة انتي عارفة أبوكي والحمل عليه تقيل أوي يا بنتي واللي جمال عمله ده ميصحش. من يوم ما ولدتي وهو لا حس ولا خبر وسايبك انتي وابنه ولا معبر وابنك ده حمل تقيل أوي يا مروة مش هتقدري تشليه لوحدك." بكت مروة وحركت رأسها بالإيجاب وأخذت ابنها وحملته بين يديها. تحدثت إليها والدتها. "خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ولما توصلي بيت جوزك ابقي طمنيني."

نظرت مروة إلى أمها بحزن وخرجت وهي تحمل ابنها على يدها وتسير بخطوات بطيئة بسبب تألمها من الجرح. في منزل والدة جمال.. جلست شاهندة تتحدث إلى يوسف بالهاتف. استمعت إلى صوت أمها تنادي عليها. أغلقت الهاتف وذهبت إلى أمها. طلبت منها أمها أن تفتح الباب. اقتربت شاهندة من باب الشقة وفتحته. تفاجأت بـ مروة تقف أمامها بوجهها الشاحب والسواد يحاوط عينيها. نظرت شاهندة إلى الطفل على ذراع مروة وتوترت كثيرًا. تحدثت إليها مروة بتعب.

"هو جمال فين يا شاهندة؟ عندكم ولا فوق؟ استمعت حماتها إلى صوتها وخرجت تتحدث إليها باستغراب. "مروة!! إنتي إيه اللي جابك؟ استغربت مروة من سؤالها وتحدثت إليها بغضب. "أنا جاية بيت جوزي." تحدثت إليها حماتها بملل. "طب تعالي يا مروة ادخلي." دخلت مروة وهي تحمل ابنها على يدها، جلست وهي تتألم من جرح الولادة. وقفت شاهندة تنظر إليها بتوتر. تحدثت مروة إلى حماتها بلوم. "يرضيكي اللي جمال عمله معايا ده؟

من يوم الولادة وهو مفكرش حتى يسأل عليا. هو يعني العيل ده كنت أنا اللي حطاه في بطني كده؟ مش ده ابنه برضه؟ نظرت حماتها إلى الطفل وتحدثت ببرود. "اعذريه يا مروة هو كان نفسه في الولد بس مكنش يعرف إن الولد هيجي كده." ردت مروة بغضب. "وجه كده هنعمل إيه يعني هنموته؟ تحدثت حماتها. "استغفر الله العظيم لا طبعًا يا بنتي بس جمال صعبان عليه فرحته اتكسرت." نظرت مروة إلى ابنها وتحدثت بانهيار.

"أنا اللي قلبي اتكسر. الواد محتاج علاج غالي أوي ومش عارفة أعمل إيه." اقتربت منها شاهندة وتحدثت إليها بفضول. "هو الدكتور قالك هو اتولد كده ليه؟ ردت مروة ببكاء. "نصيبه كده." تحدثت والدة جمال إلى مروة. "بصي يا مروة انتي طبعًا عارفة الظروف اللي إحنا فيها وجمال حاله اتقلب من بعد ولادتك ومش طايق حد، حتى مبينزلش عندي هنا وعايش لوحده فوق. أنا بقول تقعدي معانا اليومين دول في الشقة هنا لحد ما جمال يهدى ونشوف هنعمل إيه."

ردت مروة بقلق. "طب وعلاج الواد هعمل فيه إيه؟ نظرت حماتها إلى الطفل وتحدثت بفضول. "العلاج ده يعني هيخليه يخف ويبقى عيل طبيعي ولا فلوس هتترمي على الأرض وخلاص؟ نظرت مروة إلى ابنها وبكت بحزن. فهمت حماتها أن مفيش فايدة من العلاج. تحدثت إلى مروة بهدوء. "طب خدي ابنك وادخلي في الأوضة ارتاحي شوية يا مروة وسيبيها لله وأنا هكلم جمال وأشوفه ناوي على إيه." تحدثت مروة بصدمة. "يعني إيه ناوي على إيه؟ وقفت حماتها وتحدثت بصرامة.

"قولتلك سيبيها لله يا مروة وقومي ادخلي انتي وابنك." تركتها حماتها واتجهت إلى غرفتها. نظرت شاهندة إلى مروة وابنها بخوف واتجهت هي الأخرى إلى غرفتها. جلست مروة تبكي على ابنها وتعلم أن جمال لن يدفع ثمن علاج ابنه، والخوف الأكبر أن يتركها كما فعل مع أميرة ويتزوج من أخرى ويتركها تتحمل مسؤولية ابنها كما فعل مع أميرة.

دخلت شاهندة غرفتها وهي تفكر بخوف هل الدواء الذي أعطته لـ مروة سبب في تشوه الطفل. أمسكت بهاتفها وبحثت على الإنترنت عن اسم الدواء وعن تأثيره على الطفل إذا اكتمل الحمل. أثناء بحثها، رن الهاتف برقم يوسف. ردت عليه شاهندة وهي تبكي بعد أن قرأت أن هذا الدواء يسبب تشوهات للجنين في بعض الحالات. تحدث إليها يوسف بفضول بعد أن استمع إلى صوتها الباكي. "حبيبتي بتعيطي ليه؟ تحدثت إليه شاهندة ببكاء.

"أنا عملت مصيبة يا يوسف وخايفة جمال أخويا يعرف. دا لو عرف هيموتني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...