الفصل 9 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,901
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

وقفت أميرة مع حماتها وتحدثت معها. دخلت مروة الشقة وهي تضيع الكثير من أدوات التجميل التي أخفت ملامحها بالكامل وجعلت من ينظر إليها يشعر بالاشمئزاز. نظر إليها جمال وبدأ يقارن بين الاثنين وشعر أنه يشتاق كثيراً لأميرة ويريدها الليلة. خرجت شاهندا من الغرفة وجلسوا جميعاً يقرأون الفاتحة. كان فريد لا يشعر بالراحة لما يفعله، يعلم جيداً أن شاهندا لم تكن الزوجة التي يتمناها لكنه يحاول إقناع نفسه أنها الأنسب له الآن.

انتهوا من قراءة الفاتحة واتجهت أميرة إلى المطبخ سريعاً لجهيز العصير للتقديم. تابعها فتحي بمكر وهي تتجه إلى المطبخ، ونظر حوله ليجد زوجته مشغولة بالحديث مع والدتها، وجمال مشغول بالحديث مع زوجته مروة، وخالة زوجته وابنتها مشغولين بالحديث مع شاهندا وعريسها. وقف بهدوء وتحرك بخطوات هادئة متجهاً إلى المطبخ. كان فريد يجلس بجوار شاهندا ووالدته وشقيقته وهم يتحدثون، كان يشعر بالاختناق. وقف ليذهب إلى الحمام لغسل وجهه بالماء.

وقفت أميرة بداخل المطبخ تضع الكاسات على الصينية كي تضع العصير بداخلهم. دخل فتحي المطبخ مفتعلاً أنه يبحث عن ماء للشرب. انتفض جسد أميرة عند دخول فتحي عليها المطبخ. وقفت بتوتر تسأله بخوف قائلة له: "نعم، في إيه؟ استمع فريد أثناء ذهابه إلى الحمام المجاور للمطبخ صوتها الذي يحمل الكثير من الخوف. وقف للحظات ليستمع صوت الآخر وهو يقول لها: "انتي اللي في إيه؟ كل يوم تحلوي كده، أنا خلاص مش قادر أمسك نفسي أكتر من كده."

استمع إلى صوتها وهي ترد عليه بخوف قائلة له: "عيب الكلام اللي انت بتقوله ده، ومتنساش إن أنا أبقى مرات أخو مراتك." اقترب فريد من باب المطبخ بخطوات هادئة. نظر إلى ما يحدث بالداخل. وجد فتحي يحاول الاقتراب منها وهو يتحدث بلهفة قائلاً لها: "مرات مين بس، دا جمال ده مغفل. بقى فيه واحد عاقل يسيب الجمال ده كله ويتجوز عليها؟ أومال أنا أعمل إيه في أخته؟ امسكت أميرة أحد الكاسات بيدها تحاول تهديده ألا يقترب منها قائلة له بتهديد:

"لو قربت مني هكسر ده في دماغك، ابعد عني أحسنلك، واحمد ربنا إن أنا مقلتش لـ جمال إن انت حاولت تتهجم عليا في أوضتي." حاول الاقتراب منها وهو يتأمل جسدها بشهوة. دق الرعب بقلبها عند رؤيتها لتلك النظرة المرعبة بداخل عينيه. تابع فريد ما يحدث بينهم وهو متخفي جانباً. فهم أن فتحي يضايق زوجة جمال وحاول الاعتداء عليها. تحدث فتحي بلهفة: "جمال مش فاضيلك، سيبيلي نفسك بس وأنا هدلعك وأعوضك عن اللي جمال عمله فيكي."

اقترب منها فجأة كي يقبلها. صرخت أميرة وقامت بتكسير الكأس الزجاجي فوق رأسه بقوة كي لا يقترب منها. فتح فريد عينيه بصدمة ودخل المطبخ سريعاً. نظرت إليه أميرة بهلع ثم نظرت إلى فتحي وهو منحني الرأس ويضع يديه فوق رأسه والدماء تنزف من فوق حاجبيه. ركض الجميع إلى المطبخ بعد استماعهم لصراخ أميرة.

وقفت أميرة وجسدها يرتعد بخوف. صرخت أماني بفزع عند رؤيتها للدماء تنزف من فوق جبين زوجها. دخل جمال المطبخ وهو ينظر إلى أميرة وفريد وفتحي باستغراب ولا يعلم ماذا حدث. وقف ينظر إلى فتحي ثم نظر إلى فريد وتحدث إليهم بغضب قائلاً لهم: "إيه اللي بيحصل هنا؟ ثم نظر إلى زوجته أميرة وهي تضم جسدها بخوف وتبكي وأضاف بصوت مرتفع: "إيه اللي حصل ومين اللي عور فتحي كده؟

انتفض جسد أميرة عند استماعها إلى صراخ زوجها. تسألت العيون حولهم عن ماذا حدث. تابعهم الجميع بفضول لمعرفة ماذا حدث كي يصاب فتحي برأسه هكذا ومن أصابه. نظر فريد إلى حالة أميرة وهي تبكي بخوف. يعلم جيداً أنه إذا أخبر أحد بما فعله فتحي معها سوف يقف الجميع في صف فتحي ويتهمونها أنها هي من أغرته لما أراد فعله. ثم نظر إلى ابنة خالته أماني ويعلم أنها تحب زوجها ولا يريد كسر قلبها إذا علمت بما أراد زوجها فعله مع زوجة شقيقها.

وقف فريد أمام جمال ونظر إليه بثبات وتحدث إليه بغضب قائلاً له: "محصلش حاجة يا جمال، مراتك كانت بتعمل العصير وأنا وفتحي كنا بندور على مايه عشان نشرب ودخلنا المطبخ نسألها على مايه وفتحي جه ياخد كوباية من فوق هنا عشان نشرب فيها والكوبايه وقعت على دماغه اتكسرت وعورته ومراتك لما حصل كده خافت وصرخت." ثم أضاف وهو ينظر إلى فتحي بغضب موجهاً الحديث إليه: "مش كده يا فتحي؟

اعتدل فتحي وهو يضع يديه فوق رأسه وآكد على حديث فريد قائلاً له: "أيوه هو ده بالظبط اللي حصل." اقتربت أماني من زوجها تنظر إليه بلهفة وتحدثت إليه بحزن قائلة له: "ومقولتليش ليه يا فتحي وأنا أجيبلك تشرب يا حبيبي." نظر فتحي إلى فريد بخوف. نظر إليه فريد بتحذير. تحدث فتحي وهو يتألم: "أنا عايز أروح لدكتور يخيط الجرح مش قادر." اقترب منه جمال وأخذ بيده قائلاً له: "تعالى يا فتحي أنا هوديك للدكتور." تحدثت أماني بحزن:

"وأنا كمان جاية معاكم." تحدثت والدة جمال: "يلا بسرعة وأنا كمان جاية معاكم." تحدثت شاهندا بانفعال: "يعني كده بوظتوا ليلتي وضيعتوا عليا فرحتي." ثم ركضت إلى غرفتها بغضب. ذهبت فاتن شقيقة فريد خلفها. تحدثت والدة فريد بحزن قبل أن تذهب هي الأخرى: "الحمد لله قدر الله وما شاء فعل."

ثم ذهبت هي الأخرى خلف ابنتها وابنة شقيقتها. وقفت مروة تنظر إلى أميرة وانهيارها وبكائها الغريب وشعرت أن هناك سيناريو آخر لا يعلمه إلا أميرة وفريد وفتحي. ثم حركت كتفها بعدم مبالاة بالأمر وذهبت هي الأخرى كي تصعد إلى شقتها بالأعلى. وقف فريد وأميرة بالمطبخ. نظر إليها بصمت ثم تحدث إليها بهدوء قائلاً لها: "ليه مقولتيش لجوزك على اللي فتحي بيحاول يعمله معاكي؟

رفعت عينيها الباكيه تنظر إليه بحزن. ينتفض جسدها بشهقات متتالية من شدة البكاء. تحدثت إليه بصوت متقطع قائلة له: "لو قولته مش هيصدقني وبعدين أنا مش عايزة مشاكل وعايزة أفضل ماشية جمب الحيط لحد ما أقدر أعالج بنتي وأعملها العملية." نظر إليها بصدمة. شعر بالحزن الشديد على حالها. تحدث إليها بفضول قائلاً لها: "جمال كان عارف إن بنته محتاجة تعمل عملية من قبل ما يتجوز؟ حركت رأسها بالإيجاب وهي تبكي. ثم تحدثت بقهرة قائلة له:

"هو اتجوز أصلاً بالفلوس اللي كنا محوشينها عشان نعمل العملية لـ جنه." نظر إليها بصدمة. ثم خفض وجهه يفكر قليلاً. رفع وجهه إليها ثم تحدث بهدوء قائلاً له: "هي تكاليف العملية قد إيه؟ نظرت إليه بصمت. ثم تحدثت إليه بقوة: "أنا هعمل لـ بنتي العملية بس لو جمال سابني اشتغل." عقد حاجبيه بيدهشة ثم تحدث إليها بفضول قائلاً لها: "تشتغلي إيه؟ خفضت وجهها لا تعلم بماذا تخبره. ثم رفعت وجهها بعد تفكير. تحدثت إليه بقوة قائلة له:

"هشتغل أي شغلانة حلال موجودة في الدنيا، حتى لو هشتغل خدامة في البيوت بس المهم عندي أعمل العملية لـ بنتي وأشوفها قدامي بتجري وتلعب زي كل البنات اللي في سنها." ابتسم ابتسامة خفيفة. حرك رأسه بتفهم. ثم تحدث إليها باحترام:

"انتي طبعاً معاكي حق بس المفروض أبوها هو اللي يتكفل بعمليتها مش انتي اللي تطلعي تشتغلي عشان تعملي العملية لـ بنتك. المفروض إن الحياة الزوجية مشاركة، يعني انتي تراعي البنت وتهتمي بعلاجها وأبوها يوفرلها الفلوس للعملية." عوجت فمها بحسرة وهي تستمع إلى حديثه ثم تحدثت إليه بقهرة قائلة له: "الكلام اللي انت بتقوله ده إحنا بنسمعه في التليفزيون بس لكن الواقع غير كده خالص." حرك رأسه بالإيجاب قائلاً لها:

"إحنا اللي بنعمل الواقع ونقدر نغيره." نظرت إليه بصمت. ثم تحدثت بقوة وغضب قائلة له: "انت ممكن تغير الواقع، واحدة تانية غيري تقدر تغير الواقع، لكن متجيش عند واحدة زيي أبوها مات وهي صغيرة وأمها اتجوزت راجل حقير ودخلته بيتنا يعيش معانا وكان كل يوم يدخل عليا أوضتي ويحاول يتحرش بيا وتقولي غيري الواقع." نظر إليها بصدمة. أخذت أنفاسها بغضب وهي تتابع حديثها قائلة بقوة:

"متجيش لواحدة زيي كنت بقفل على نفسي وأنا نايمة في بيتنا وأفضل صاحية طول الليل عشان خايفة من جوز أمي وتقولي غيري الواقع."

"متجيش لواحدة زيي وافقت على أول عريس جالي عشان أهرب من جحيم جوز أمي، اتجوزت وأنا عندي 18 سنة وأول ما اتجوزت لقيت نفسي هنا في جحيم أكبر، ربنا كرمني ببنتين تؤام ومنهم واحدة قلبها تعبان، كنت بلف بيها في كل المستشفيات وأنا شيلها على دراعي ومش عارفة أعالجها، كنت بستخسر في نفسي اللقمة عشان أحوشلها فلوس العملية بتاعتها، كنت بستحمل الذل والإهانة من جوزي وحماتي عشان أقدر أعمل لبنتي العملية ولما فلوس العملية جهزت لقيت جوزي بيتجوز بالفلوس دي وحماتي تقولي بيتجوز عشان يخلف ولد وهو يقولي إن بنتي هتموت والعملية ملهاش لازمة."

نظر إليها بصدمة وحزن لتتابع حديثها ببكاء قائلة له: "عارف بعد كل ده والاقي جوزي اتجوز مين؟ نظر إليها بفضول لتتابع بقهرة قائلة له: "اتجوّز صاحبة عمري، الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتهوّن عليا كل ده، بقت دلوقتي ضرتي، اتجوزت جوزي بفلوس عملية بنتي." نظر إليها بفزع. خفق قلبه بشدة من قسوة ما تعرضت إليه. بكت وهي تضيف بخوف:

"وبعد كل ده جه جوز أماني عشان يزود الهموم عليا ويعيشني هنا وأنا مرعوبة وتفضل عيني مفتوحة طول الليل والنهار وأنا خايفة يتهجم عليا. جاي انت بعد كل ده وتقولي غيري الواقع؟! حرك رأسه بحزن وهو يتأملها بصمت. لا تسعفه الكلمات ليهون عليها كل ما مرت به. بكت بهستيرية بعد ما أخرجت ما بداخلها. أراد مساعدتها والتخفيف عنها. تحدث إليها بحزن قائلاً لها: "أنا بصراحة مش عارف أقولك إيه، بس يا ريت لو تعتبريني أخوكي وتسمحيلي أساعدك."

نظرت إليه وهي تبكي. رأت الصدق والتعاطف معها بداخل عينيه. حركت رأسها بالإيجاب قائلة له: "شكراً بس أنا مش محتاجة مساعدة غير إن جمال يوافق إني اشتغل عشان أقدر أعمل العملية لـ جنه." حرك فريد رأسه بأسف قائلاً لها: "أنا للأسف مش هينفع أتكلم مع جمال في موضوع شغلك ده لأنك مراته وميصحش أتكلم معاه في أي حاجة تخصك، بس أنا أقدر أساعدكم في دفع تكاليف العملية."

نظرت إليه بخيبة أمل. ثم تحركت من مكانها وخرجت من المطبخ دون الرد عليه. وقف يتابع خروجها بدهشة. زفر بغضب بعد خروجها وهو يسب ويلعن في جمال وما فعله بها وبابنته الصغيرة. استمع إلى صوت فتح باب الشقة وصوت جمال ووالدته. خرج فريد من المطبخ. وجد جمال ووالدته أتيا من الخارج. اقترب منهم وهو ينظر إليهم بغيظ ثم تحدث إليهم بصوت غاضب قائلاً لهم: "أومال فتحي وأماني فين؟ جلست أم جمال وجلس جمال بجوار والدته وتحدث بهدوء رداً

على سؤال فريد: "الدكتور شاف الجرح وخيطه 3 غرز وفتحي أصر يروح على شقته عشان يرتاح، وصلناه وجينا على طول." تحدثت والدة جمال بحزن: "معلش يا فريد ليلتكم باظت يا ابني وانتوا ملكوش ذنب." ثم نظرت حولها تبحث عن الجميع قائلة بفضول: "أومال شاهندا فين هي واختك وأمك؟ رد عليها فريد بغضب مكتوم: "دخلوا جوه يرتاحوا شوية." نظر جمال حوله وتحدث بفضول هو الآخر: "ومروة وأميرة دخلوا معاهم؟ نظر إليه فريد بغضب ولم يرد عليه. تحدثت

والدة جمال مع فريد بهدوء: "أنا هدخل أرتاح أنا كمان وهاخد شاهندا معايا في أوضتي وانت يا فريد ادخل في الأوضة التانية عشان تنام وترتاحلك شوية انت كمان."

وقف فريد ينظر إليهم بغضب. لا يستطيع التحدث معهم بأمر أميرة حتى لا يفهمون تعاطفه معها بشكل خاطئ. وقف جمال وصعد إلى شقته بالأعلى. اتجهت والدة جمال إلى غرفة ابنتها شاهندا لتأخذها معها إلى غرفتها ويدخل فريد لينام مع والدته وشقيقته بالغرفة. وقف ينظر إليهم ويشعر بالاختناق الشديد. ثم نظر إلى غرفة أميرة وشعر بالشفقة عليها. كيف لفتاة بعمرها لا تتخطى الـ 24 عاماً وتصبح أم لطفلتين ومنهم طفلة مريضة وتتعرض لكل هذا الظلم والخيانة. زفر بضيق ثم اتجه إلى الغرفة وهو يفكر كيف يساعدها.

في غرفة أميرة.. جلست بجوار بناتها فوق الفراش وهي تربت عليهم وهم في نوم عميق وتبكي على حالها وتفكر في الذهاب من هذا المنزل، لا تستطيع العيش معهم وتحمل المزيد. في شقة جمال بالأعلى..

صعد جمال إلى شقته وجد الشقة مظلمة. اتجه إلى غرفة النوم وجد مروة نائمة فوق الفراش وتغطي جسدها ووجهها بالكامل. أضاء أنوار الغرفة وبدل ثيابه وهو يفتعل أصوات مزعجة كي تستيقظ مروة لكنها لم تتحرك من مكانها. اقترب منها ورفع الغطاء عن وجهها وتحدث إليها بهدوء قائلاً لها: "مروة قومي انتي هتنامي ولا إيه؟ ردت عليه وهي تغمض عينيها قائلة له: "عايز إيه يا جمال سبني أنام بطني وجعاني من كتر الترجيع." نظر إليها بشمئزاز قائلاً: "ترجيع!

فتحت عينيها بغضب ثم تحدثت إليه بصوت مرتفع قليلاً: "مالك مستغرب ليه هو مش أنا حامل وطول النهار عمالة أرجع وبطني بتتقطع من الوجع." نظر إليها بغضب. نظرت إليه بشمئزاز ثم وضعت يديها على فمها قائلة له بشمئزاز: "إيه الريحة دي؟ ثم ركضت سريعاً من الغرفة متجهة إلى الحمام. جلس جمال يتابع ما فعلته بغضب ثم همس لنفسه قائلاً: "هنبدا بقى في القرف."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...