الفصل 18 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
3,663
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا راندا. إنتي بتهوني عليا كل صعب. ربنا يخليكي ليا يارب ويباركلك في ابنك. ابتسمت لها راندا قائلة لها بحب: يا أميرة انتي أختي ونفسي. بجد أشوفك مرتاحة، وإن شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك، أنا متأكدة. ابتسمت أميرة بحب وشكرت الله على وجود راندا في حياتها، وذهبوا الاثنين معًا إلى شقة والدة الدكتور محمد. *** في منزل والدة جمال.. استيقظت شاهندا على صوت بكاء جنة، ابنة شقيقها. خرجت من الغرفة وهي

تتحدث بغضب قائلة لوالدتها: إيه الدوشة دي اللي على الصبح يا ماما؟ تحدثت والدتها بتعب قائلة لها: مش عارفة البت دي مالها النهارده. منمتش طول الليل وعمالة تعيط كده ومش عارفة مالها. نظرت شاهندا إلى ابنة شقيقها وتحدثت مع والدتها قائلة لها: البت دي شكلها تعبانة يا ماما. هو انتي بتديها الدوا في ميعاده؟ تحدثت والدتها دون اهتمام قائلة لها: لما بفتكر بدهالها. هو أنا يعني عقلي دفتر؟ أنا مبقاش فيا صحة أربي عيال تاني.

جلست شاهندا بجوار والدتها وتحدثت معها قائلة لها: طب ما تقولي لابنك يوديهم لأمهم. هي أولى بيهم. تحدثت والدتها بالإيجاب saying: أيوه هكلمه. مش هما يخلفوا ويرموا وأنا اللي أربي؟ تحدثت شاهندا بسخرية قائلة لوالدتها: طب ما هو ممكن يقولك مروة هتاخد بالها منهم. تحدثت والدتها بغضب قائلة لها: يبقى ياخدهم شقته للست مروة بتاعته وهي تتصرف معاهم بمعرفتها، مش تفضل نايمة طول النهار والليل وأنا هنا سهرانة وقاعدة بالبنات كده.

توترت شاهندا قليلاً وهي تفكر هل تناولت مروة الدواء أم لا، وتحدثت إلى والدتها بارتباك قائلة لها: هي مروة عاملة إيه، منزلتش يعني من امبارح؟ تحدثت والدتها بغضب قائلة لها: تغور في داهية. مبقتش عايزة أشوف خلقتها. ثم أضافت بصرامة: قومي اطلعي نودي على الباشا اللي نايم فوق ده وقوليله بنتك تعبانة خليه ينزل يشوف هيعمل إيه. زفرت شاهندا بغضب قائلة لوالدتها: أنا زهقت. كل شوية طالعة نازلة أنادي عليه. تحدثت إليها

والدتها بغضب قائلة لها: قومي واسمعي الكلام عشان ينزل يشوف البت دي. ثم صرخت في جنة كي تصمت عن البكاء. وقفت حور تتابع ما يحدث حولها بخوف، فهي طفلة لا تفهم أي شيء، لكنها تشعر بالخوف وعدم الأمان في غياب والدتها. نظرت إلى جدتها وتحدثت إليها بصوتها الطفولي قائلة لها: أنا عايزة ماما. وقفت شاهندا واتجهت إلى غرفتها وهي تتحدث بغضب قائلة لوالدتها: أنا هدخل أذاكر ومليش دعوة. اتصرفي انتي مع ابنك.

نظرت إليها والدتها بغضب وصرخت بها كي تستمع إليها وتصعد إلى شقة شقيقها، لكن شاهندا دخلت الغرفة وأغلقت الباب عليها دون اهتمام. صرخت والدة جمال في البنات جنة وحور وطلبت منهم أن يصعدوا إلى شقة والدهم بالأعلى كي تستطيع جدتهم النوم.

أخذت حور شقيقتها جنة وصعدوا إلى شقة والدهم بالأعلى. بدأ يظهر التعب على جنة وهي تقف بجوار شقيقتها ولم تتوقف عن البكاء. فتحت لهم مروة باب الشقة واستغربت صعودهم وسألتهم من أرسلهم إلى الأعلى. وقفت حور تنظر إلى مروة وتعتقد أن والدتهم معها بداخل شقتهم، وجنة لم تتوقف عن البكاء. زفرت مروة بغضب وفهمت أن حماتها هي من أرسلتهم إليها كي تراعيهم.

خرج جمال من غرفة النوم على صوت بكاء ابنته جنة. اقترب منهم ومروة تقف أمام باب الشقة تمنع بناته من الدخول. وقف جمال بجوار مروة ونظر إلى بناته وتحدث إليهم بقلق قائلاً لهم: إيه فيه مين اللي طلعكم هنا؟ تحدثت حور بصوتها الطفولي وشقيقتها جنة تبكي بجوارها: تيته قالت نطلع هنا عشان جنة تعبانة. اقترب جمال من ابنته جنة وحملها بين يديه ووضع يديه فوق جبينها يتحسس حرارتها ووجدها مرتفعة قليلاً. زفرت مروة بضيق وهي تقف بجواره

وتحدثت بحدة قائلة له: ستهم شكلها بعتتهم هنا عشان تريح هي دماغها وأنا تعبانة من الحمل ومقدرش أراعيهم. تحدث إليها جمال وهو يحمل ابنته جنة قائلاً لها: أومال مين اللي هيراعيهم يعني يا مروة؟ تحدثت مروة ببرود قائلة له: وأنا مالي. ابعتهم لأمهم. وقف جمال ينظر إليها بصمت دام عدت لحظات ثم تحدث بغضب قائلاً لها: بناتي مش هيخرجوا من بيت أبوهم. وانتي اللي هتراعيهم يا مروة. إنتي قاعدة طول النهار أهو لا شغلة ولا مشغلة.

ثم تحدث إلى حور بصوت غاضب قائلاً لها: ادخلي يا حور. ثم أخذ جنة بنته ودخل بها ووضعها على إحدى المقاعد بداخل الشقة. وقفت مروة تنظر إليه بغضب. تركها جمال تقف دون اهتمام ودخل ليرتدي ثيابه وينزل ورشته. بعد وقت قليل خرج من الغرفة واقترب منها وتحدث إليها بأمر قائلاً لها: خلي بالك من البنات يا مروة ومتنزلهمش عند أمي تحت. ثم تركها وخرج من الشقة وأغلق الباب عليها هي والبنات.

وقفت مروة تحرك قدميها بعصبية ثم نظرت إلى البنات وتحدثت إليهم بتحذير قائلة لهم بصراخ: مش عايزة أسمع نفسك انتي وهي. واللي هسمع صوتها وهموتها من الضرب. إنتو فاهمين انتو الاتنين؟ نظروا إليها البنات بخوف. تركتهم بمفردهم واتجهت إلى غرفة النوم. *** بالأسفل في شقة والدة جمال.. دخل جمال شقة والدته وتحدث إليها بغضب مكتوم قائلاً لها: إيه الحكاية يا أمي؟ مطلعة لي البنات فوق ليه؟ تحدثت إليه والدته بغضب قائلة له:

بص بقى يا جمال، أنا كبرت ومبقتش حمل أربي عيال صغيرة من تاني. كفاية عليا أنتم ومشاكلكم اللي مبتخلصش. بناتك عندك اعمل فيهم اللي انت عايزه. عايز توديهم لأمهم وديهم. عايز مراتك هي اللي تربيهم أهم في شقتك وانت حر. لكن أنا مش هشيل مسئوليتهم وخصوصاً البت اللي تعبانة دي. تحدث جمال بجمود قائلاً لوالدته: خلاص يا أمي مش عايز وجع دماغ. البنات هيقعدوا مع مروة فوق. وانتي ابعتي لهم هدومهم وحاجتهم على الشقة عندي.

ثم ترك والدته وخرج من الشقة بغضب. زفرت والدته بغضب وندت على ابنتها شاهندا كي تأخذ ملابس البنات لشقة شقيقها بالأعلى. بداخل غرفة شاهندا تجاهلت نداء والدتها عليها وتمددت فوق الفراش ومسكت بهاتفها تقلب به بملل. ثم اتصلت على فريد خطيبها كي تلومه على إهماله لها وعدم سؤاله عليها منذ يوم الخطوبة. *** في محافظة الإسكندرية.. جلس فريد بداخل مكتبه يراجع بعض الأوراق الخاصة بإحدى القضايا عنده.

رن هاتفه عدت مرات برقم شاهندا. زفر فريد بملل ثم أخذ الهاتف وضغط على زر الرد وتحدث إليها بملل قائلاً لها: إزيك يا شاهندا عاملة إيه؟ ردت عليه شاهندا بدلع وهي تدعي الحزن منه قائلة له: أنا زعلانة منك يا فريد. بقى كل ده ومتسألش عليا من يوم خطوبتنا؟ زفر فريد بملل قائلاً لها: معلش يا شاهندا. أنا بس مشغول الفترة دي شوية. تحدثت شاهندا بدلع قائلة له: في حد ينشغل عن خطيبته برضه يا فريد!

تحدث فريد باختصار يريد إنهاء الحديث قائلاً لها: معلش يا شاهندا. وبعدين انتي كمان أكيد مشغولة في الدراسة وفي البيت. ردت شاهندا قائلة له: دراسة وبيت إيه بس. ثم تحدثت وهي تدعي الحزن كي تستعطفه وتشعر أنه مسئول عنها: أنا تعبت من البيت عندنا هنا يا فريد. كل يوم مشاكل وخناق. ومن بعد ما جمال طلق أميرة مراته والزفتة اللي اسمها مروة دي بقت شايفة نفسها علينا. تصدق إنه مد إيديه عليا بسببها.

انتبه فريد لحديثها عندما ذكرت اسم أميرة وتحدث إليها بفضول قائلاً لها: أومال جمال عمل إيه في موضوع أميرة؟ هي رفعت عليه قضية ولا حاجة ولا سكتت على كده؟ تحمست شاهندا كثيراً عندما نجحت في جذبه للحديث معها وتحدثت إليه وحكت له كل ما تعرفه عن موضوع أميرة قائلة له: اللي أنا عرفته إن جمال طلق أميرة رسمي عند المأذون. بس بيقول إنه مضى ها على تنازل عن كل حقوقها قبل ما يطلقها. غضب فريد بشدة وتحدث إلى شاهندا بغضب قائلاً لها:

وأميرة مضت؟ استغربت شاهندا غضبه واهتمامه وردت عليه بهدوء قائلة له: أيوه مضت. ومعرفش إيه اللي حصل تاني. تحدث فريد بفضول قائلاً لها: طب والبنات عمل فيهم إيه؟ تحدثت شاهندا: البنات معانا هنا ومش هيروحوا عند أمهم غير مرة كل أسبوع. وأصلاً البت جنة شكلها تعبانة وماما خلتها هي وأختها يطلعوا للست مروة في الشقة عندها فوق هي تراعيهم. مش ناقصين وجع دماغ. شعر فريد بالغضب كثيراً وتحدث إلى شاهندا محاولاً إنهاء الحديث قائلاً لها:

طب أنا مضطر أقفل دلوقتي يا شاهندا عشان رايح المحكمة وهبقى أكلمك تاني. سلام. أغلق الهاتف قبل أن يستمع إلى ردها. نظرت شاهندا إلى الهاتف باستغراب واعتقدت أنه ذاهب للمحكمة حقاً. وقفت من فوق الفراش وخرجت من الغرفة لترى ماذا تريد منها والدتها. *** عند فريد بداخل مكتبه.. جلس ينظر أمامه بغضب. يهمس إلى نفسه باستغراب: لماذا تتنازل أميرة عن حقوقها؟

أخذ هاتفه واتصل على المحامي صديقه وأخبره بما علمه الآن وطلب منه أن يوقف أي اتفاق بينهم ولا يرسل أحد لأميرة حتى يعرف فريد ماذا حدث ولماذا تنازلت عن حقوقها. *** في شقة والدة الدكتور محمد.. رن جرس الباب. فتحت والدة الدكتور محمد الباب ورحبت براندا وأميرة. دخلت أميرة وهي تشعر بالتوتر والحرج الشديد. جلست معهم والدة الدكتور وأخبرت أميرة أنها تحدثت إلى ابنها قائلة لها:

أنا كلمت محمد امبارح على عملية بنتك يا أميرة. وهو اتصل على إدارة المستشفى وقالهم والحمدلله إدارة المستشفى وافقوا يعملوا العملية. فتحت أميرة عينيها بسعادة لا تستوعب ما تسمعه الآن. ضحكت والدموع تنسال من عينيها قائلة لوالدة الدكتور محمد: حضرتك بتتكلمي بجد؟ يعني المستشفى هيعملوا لبنتي العملية وهدفع لهم الفلوس كل شهر؟ حركت والدة الدكتور محمد رأسها بالإيجاب وهي تبتسم لها. ابتسمت راندا بسعادة وباركت لأميرة قائلة لها:

الحمد لله يا أميرة. شفتي ربنا رحمته واسعة إزاي. شكرت أميرة ربها والدموع تنسال من عينيها دون توقف من شدة الفرحة. تحدثت إليها والدة الدكتور محمد قائلة لها: المهم دلوقتي جبتي الأشاعات والتحاليل بتوعها؟ محمد إجازة من المستشفى النهاردة وقال إنه هيشوف الأشاعات والتحاليل عشان يحدد لك ميعاد العملية.

اختفت ابتسامة أميرة بعد استماعها لحديث والدة الدكتور محمد. نظرت إليها بحزن وتحولت دموعها من دموع الفرح لدموع العجز وقلة الحيلة وأخبرتها بما حدث معها قائلة لها: أنا آسفة مجبتش الأشاعات والتحاليل لأنهم ضاعوا ومش لاقياهم. تحدثت راندا بغيظ قائلة بغضب: المتخلف جوزها قطعهم. منه لله. حركت والدة الدكتور محمد رأسها بتفهم قائلة لهم بهدوء: مفيش مشكلة نعمل غيرهم عادي. ثم نظرت إلى أميرة وتحدثت إليها بهدوء:

بس الدكتور كان محتاج يقعد معاكي شوية يا أميرة. في تفاصيل عن حالة البنت محتاج يعرفها منك. حركت أميرة رأسها بالإيجاب. وقفت والدة الدكتور وتحدثت إليهم بابتسامة قائلة لهم: أنا هدخل أعرفه إنك هنا. ثم اتجهت إلى الداخل. ربتت راندا على ظهر أميرة بتشجيع. نظرت أميرة إلى السماء تدعي الله من قلبها أن يقف معها ويشفي لها ابنتها. بعد وقت قليل.. خرجت والدة الدكتور محمد وخرج معها ابنها.

نظرت إليه أميرة وجدته شاب في بداية الثلاثين من عمره. خفضت وجهها باحترام. اقترب منهم الدكتور محمد وقدمته لهم والدته. نظر إليهم الدكتور محمد واعتقد أن راندا هي والدة الطفلة وتحدث إليها قائلاً: والدتي قالت لي على حالة بنتك وأنا كنت محتاج أعرف منك بعض التفاصيل عن الحالة، ممكن؟ حركت أميرة رأسها بالإيجاب وتحدثت راندا قائلة له: آه طبعاً اتفضل. تحدث الدكتور محمد وهو ما زال يعتقد أن راندا والدة الطفلة:

كنت عايز أعرف إنتوا إزاي عرفتوا إنها تعبانة بالقلب وعرفتوا من إمتى؟ ردت عليه أميرة بصوت منخفض قائلة له: عرفنا بعد ولادتها على طول. كانت بتتعب مني دايماً. ولما عرفنا إن التعب في قلبها الدكاترة طلبوا مننا أشاعات وتحاليل وقالوا إنها ممكن تعمل العملية بعد لما تتم 3 سنين. وهي دلوقتي عندها 4 سنين ولسه معملنهاش. وخايفة نتأخر أكتر من كده.

تأملها الدكتور محمد بصدمة. عقله رافض استيعاب أنها والدة الطفلة. يبدو عليها أنها فتاة صغيرة في بداية العشرين من عمرها. تحدث إليها بفضول قائلاً لها: هي مين فيكم ماما الطفلة؟ تحدثت أميرة بهدوء قائلة له: أنا. نظر إلى والدته باستغراب. ابتسمت له والدته وتحدثت بابتسامة قائلة له: أنا برضه استغربت زيك كده لما عرفت إنها كانت متجوزة وكمان مخلفة. ثم نظرت إلى أميرة وأضافت بابتسامة: شكلها صغيرة وميبانش عليها إنها كانت متجوزة.

تحدث الدكتور محمد بتعليق على حديث والدته قائلاً: كانت!!! حركت والدته رأسها بأسف. لم يرد الدكتور محمد الدخول في تفاصيل وتحدث بهدوء قائلاً لأميرة: معاكي الأشاعات والتحاليل بتوعها؟ حركت أميرة رأسها بحزن بـ لا. تحدثت راندا بهدوء قائلة له: للأسف طليقها قطعهم. ولسه عايزين نعملها أشاعات وتحاليل جديدة. بس كنا محتاجين من حضرتك تكتب لنا اسم الأشاعات اللي هنعملها والتحاليل.

نظر الدكتور محمد إلى والدته. حركت والدته رأسها بحزن متعاطفة مع أميرة. تحدث الدكتور محمد إلى أميرة قائلاً لها: تمام مفيش مشكلة. إحنا أصلاً كنا هنعيد الأشاعات والتحاليل دي تاني. ممكن تجيبي البنت بكرة المستشفى وأنا هعملها الأشاعات والتحاليل في المستشفى عندنا وكمان أشوفها بنفسي عشان أقدر أحدد هي محتاجة إيه بالظبط. توترت أميرة قليلاً وتحدثت وهي تضغط على يديها بتوتر قائلة له: هو مينفعش نأجلها ليوم الجمعة؟

أصلي مش هعرف آخد البنات عندي غير يوم الجمعة. لأنهم مع باباهم وهو مش بيسمح لي أشوفهم غير يوم الجمعة. عقد الدكتور محمد حاجبيه باستغراب قائلاً لها: يعني باباها مش عارف إنك هتعملي لها العملية؟ حركت أميرة رأسها بـ لا قائلة له بحزن: أصل للأسف باباه شايف إن مفيش أمل من العملية وبيقول إن الدكاترة قالوا له إن نسبة نجاح العملية ضعيفة. وعشان كده هو مش مهتم يعملها. نظر إليها الدكتور محمد بدهشة. تحدثت راندا بحزن قائلة لهم:

هما كانوا محوشين فلوس العملية بس طليقها اتجوز بيهم وقال إن مفيش فايدة من العملية دي وإن الدكاترة قالوا مفيش أمل. ثم نظرت إلى أميرة وأضافت بابتسامة: بس أميرة عمرها ما فقدت الأمل بربنا. وإن شاء الله ربنا يجبر بخاطرها والعملية تنجح. تعاطف الدكتور محمد مع أميرة كثيراً ونظر إلى والدته ووجدها تبكي من أجل أميرة. حرك رأسه بتفهم قائلاً لأميرة بتشجيع:

وإن شاء الله بنتك هتعمل العملية وربنا هيشفيها بقوة إيمانك بالله. وإحنا كلنا معاكي ومتشليش هم أي حاجة. ابتسمت أميرة بسعادة وانسالت الدموع من عينيها. لا تصدق أن الأغراب أحن عليها وقلوبهم مليئة بالرحمة أكثر من أقرب الناس إليها. تحدث الدكتور محمد بحماس قائلاً لها: يوم الجمعة إن شاء الله هنتظرك في المستشفى وتجيبي البنت معاكي. هكشف عليها ونعملها الأشاعات والتحاليل وإن شاء الله نحدد ميعاد العملية.

بكت أميرة بسعادة كبيرة لا تصدق فضل الله عليها. وقفت وهي تشكر الدكتور محمد ووالدته على مساعدتهم لها. وقفت والدة الدكتور محمد وربتت على ظهر أميرة بدعم وطمنتها أنهم لن يتخلون عنها أبداً حتى تتعافى ابنتها بالكامل. شكرتها أميرة كثيراً وأخذت عنوان المستشفى من الدكتور محمد واتفقت معه أنها سوف تأتي إلى المستشفى في الموعد الذي أخبرها به واستأذنت هي وراندا وذهبوا إلى عملهم.

جلست والدة الدكتور محمد تحاول إيقاف دموعها متأثرة بحالة أميرة. نظر الدكتور محمد أمامه بتفكير ثم تحدث إلى والدته قائلاً لها: أنا لحد الآن مش قادر أستوعب إن بنت في السن ده تتجوز وتطلق وكمان تبقى أم. تحدثت والدته بحزن قائلة له: في أهالي كتير بيجوزوا بناتهم صغيرين ودي بتبقى النتيجة في الآخر. ربنا يعينها ويشفي لها بنتها. همس الدكتور محمد وهو يفكر في أميرة ومعاناتها: ربنا معاها. *** فات يومان وجاء يوم الجمعة.

أرسلت أميرة شقيقها ضياء ليحضر البنات من منزل والدهم. ذهب ضياء إلى منزل والدة جمال في الصباح. رحبت به والدة جمال في شقتها وأخبرها أنه جاء من أجل أن يأخذ البنات لوالدتهم كي يقضون اليوم معها كما اتفق جمال معهم. أرسلت والدة جمال ابنتها شاهندا لتحضر بنات شقيقها من الأعلى. صعدت شاهندا إلى شقة شقيقها وهي تشعر بالتوتر الشديد وتنتظر منذ يومين خبر إجهاض مروة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...