الفصل 17 | من 50 فصل

رواية اميرة اخر الزمان الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
3,661
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

فتحت مروة عينيها بصدمة. غضبت كثيراً منه، ترى أنه أهان أنوثتها بتشبيهه لها بأنها أصبحت تشبه أميرة. تعلم أنه يقصد أنها أصبحت لا ترتدي له الثياب المغرية وتدلله كما كانت تفعل له سابقاً. كانت تعتقد أنه أحبها حقاً وسوف يعشقها بكل حالاتها، لكنها تأكدت الآن أنه شخص أناني لا يفكر في أحد غير نفسه.

تركها جمال ودخل غرفة النوم وأغلق الباب عليه بعنف. وقفت مروة بصدمة تتابعه وهي تفكر في تأمين حياتها معه، فهي لا تشعر معه بالأمان وتخشى أن يأتي اليوم وتشغله امرأة أخرى ويتركها من أجلها كما فعل مع أميرة. *** في شقة والدة أميرة.. دخل ضياء، أخو أميرة، وهو يخفض وجهه. نظرت أميرة إلى يديه فوجدتها فارغة. تحدثت إليه باستغراب قائلة له: "ايه يا ضياء، اومال الحاجات اللي قولتلك تجبها فين؟ رد ضياء بهدوء:

"أنا روحت لقيت جمال كان لسه قافل الورشة وهيدخل. وسألني عايز إيه وقولتله على الأشاعات والتحاليل. وهو قالي أنا قطعتهم عشان مالهمش لازمة." فتحت أميرة عينيها بصدمة قائلة بذهول: "يعني إيه قطعهم! يعني إيه يقطع حاجات مهمة زي دي؟! تحدثت إليها والدتها بحزن قائلة لها: "يمكن قال كده وخلاص عشان مش عايز يديهملك. أصل هو هيستفاد إيه لما يقطعهم؟ تحدثت أميرة إلى والدتها بصدمة قائلة لها:

"وهيستفاد إيه لما ميدينيش الورق ده عشان أنقذ حياة بنته؟ أنا مش مصدقة إنه لدرجة دي الرحمة اتعدمت من قلبه." تحدث إليها أخوها ضياء بتأكيد قائلاً لها: "بس هو شكله قطعهم بجد يا أميرة، لأنه كان بيتكلم بجد أوي." حركت أميرة رأسها بصدمة والدموع تنسال من عينيها قائلة بقهرة: "هو مقطعهمش يا ضياء، هو قطع قلبي أنا. نفسي أعرف هو ليه عايز يحرق قلبي على بنتي. معقول هو مش خايف عليها؟

معقول قلبه مبيوجعوش عليها وهو عارف إنها يا حبيبتي بتتألم من قلبها وهي في السن ده. إزاي قادر ينام ويغمض عينيه وهو مش خايف إنه ممكن يصحى يوم مايلاقيهاش." ربتت والدتها على ظهرها قائلة لها: "معلش يا أميرة، ربنا كبير يا حبيبتي وقادر يجبر بخاطرك." بكت أميرة وهي تتحدث بقهرة وقلة حيلة قائلة:

"منه لله، دا أنا بتشعلق في أي أمل وكنت هاخدهم أديهم للدكتور بكرة عشان الدكتور يشوفهم ويكلم المستشفى على العملية. حسبي الله ونعم الوكيل." نظر إليها أخوها ضياء بحزن ثم تحدث بهدوء قائلاً لها: "متزعليش يا أميرة. وممكن تقولي للدكتور إنك مش لاقية الأشاعات والتحاليل وإنك لسه هتعملي غيرهم. ولما تاخدي البنات يوم الجمعة، خدي جنة اعمليلها الأشاعات والتحاليل تاني. وكده كده الدكتور كان هيحتاج أشاعات وتحاليل جديدة."

نظرت أميرة إلى أخيها بتفكير. حركت رأسها بالإيجاب قائلة: "صح، أيوه أنا هعمل كده." ابتسم لها أخوها بدعم. تحدثت إليه أميرة بلهفة قائلة له: "المهم طمني يا ضياء، عرفت تشوف البنات وتطمن عليهم؟ حرك ضياء رأسه بأسف قائلاً لها: "لا معرفتش. واتحرجت أقول لجمال يقوم يحرجني وميرضاش." وضعت أميرة يديها فوق صدرها وهي تشعر بالاشتياق الشديد لبناتها. الدموع تنسال من عينيها. ربتت والدتها على ظهرها بدعم قائلة لها:

"معلش يا حبيبتي، كلها يومين وتأخذيهم يقضوا معاكي يوم الجمعة كله." تحدثت أميرة ببكاء قائلة لوالدتها: "يارب يا أمي. أنا قلبي بيوجعني أوي، نفسي أخدهم في حضني. خايفة عليهم ومش عارفة هما بيعملوا إيه دلوقتي وبيأكلوهم ويراعوهم ولا سيبينهم كده." رفعت وجهها للسماء قائلة ببكاء: "يارب احميلي بناتي يا رب." *** في شقة والدة الدكتور محمد. جلست والدته تنتظره في الشرفة وهي تتناول فنجاناً من القهوة.

عاد الدكتور محمد من عمله ودخل الشرفة وجلس مع والدته قائلاً لها بمرح: "إيه الروقان ده كله يا ست الكل." ابتسمت له والدته قائلة له: "ولا روقان ولا حاجة. دا أنا حتى بفكر في موضوع مهم ومحتاجة أعرف رأيك." نظر إليها الدكتور محمد باهتمام قائلاً لوالدته: "اتفضلي يا ست الكل، تحت أمرك." تحدثت والدته بهدوء قائلة له: "فاكر الصدقة الجارية اللي أنا كنت كلمتك عنها وقولتلك إني كنت عايزة أعملها لباباك في مستشفى من المستشفيات الخيرية؟

حرك الدكتور محمد رأسه بالإيجاب قائلاً لوالدته: "آه طبعاً. وأنا فعلاً كنت هشوف الموضوع ده بس انشغلت شوية في المستشفى. معلش." تحدثت والدته بابتسامة قائلة له: "أهو ده بقى اللي بيقولوا عليه كل تأخيرة وفيها خيرة. وربنا النهاردة بعتلي اللي هتكون أولى بالصدقة دي." نظر الدكتور محمد إلى والدته باستغراب. أضافت والدته بهدوء قائلة له:

"في طفلة عندها 4 سنين عندها مشكلة في القلب ومحتاجة عملية ضروري. ومامتها اتطلقت من جوزها وهي حالياً عايزة تعمل العملية لبنتها بأي طريقة. والنهاردة طلبت مني أكلمك لو ينفع تعمل لبنتها العملية في المستشفى اللي أنت بتشتغل فيها. بس طلبت إنها تعمل العملية بالتقسيط وتدفع مبلغ للمستشفى كل شهر." تحدث محمد بهدوء قائلاً لوالدته: "بس حضرتك عارفة يا أمي إن مفيش عندنا في المستشفى حاجة اسمها تقسيط تمن عملية." حركت والدته

رأسها بالإيجاب قائلة له: "عارفة يا حبيبي. بس أنا مرضتش أقولها كده وأكسر بخاطرها. دي أمي وقلبها بيدور على أي أمل عشان يتعلق فيه." نظر الدكتور محمد إلى والدتها بابتسامة، يفتخر بهذه الأم العظيمة صاحبة القلب الطيب. أضافت والدته بهدوء:

"أنا هتكفل بكل مصاريف العملية بالمبلغ اللي كنت هعمل بيه لباباك الصدقة الجارية. الطفلة الصغيرة دي أولى. بس مش عايزين نعرف مامت البنت إننا اتكفلنا بمصاريف العملية لحد ما العملية تتعمل إن شاء الله والبنت تتعافى." ابتسم الدكتور محمد لوالدته قائلاً لها: "ربنا يتقبلها إن شاء الله يا أمي." ردت والدته من قلبها: "يارب يا حبيبي." تحدث الدكتور محمد باهتمام: "حضرتك اتفقتي معاها تجيب البنت المستشفى إمتى؟ تحدثت

والدته بهدوء قائلة له: "أنا طلبت منها تجيبلك كل الأشاعات والتحاليل الأول عشان تعرف البنت عندها إيه وتعرف إيه العملية اللي البنت محتاجاها. لأن مامتها شكلها بسيطة ومتعرفش حاجة في الموضوع ده." حرك الدكتور محمد رأسه بالإيجاب قائلاً لوالدته: "تمام يا أمي. وحضرتك اتفقتي معاها تجيبهم إمتى؟ تحدثت والدتها بهدوء: "هتجيبهم بكرة إن شاء الله." رد الدكتور محمد بالإيجاب قائلاً لها:

"كويس. وأنا هكون إجازة بكرة إن شاء الله عشان هحتاج أسألها شوية أسئلة عن حالة البنت." ابتسمت له والدته وتحدثت بتأكيد مرة أخرى: "أهم حاجة يا حبيبي، أوعى تغلط قدامها وتقول إننا اللي هنتكفل بالعملية. حاول تفهمها إنك اتكلمت مع إدارة المستشفى ووافقوا على موضوع التقسيط ده." ابتسم الدكتور محمد لوالدته قائلاً لها: "متقلقيش يا أمي، كل اللي حضرتك عايزاه هيحصل."

ابتسمت والدته بسعادة وهي تنظر إليه بفخر وتشكر الله على نعمه الكثيرة عليها وتدعو من قلبها أن يشفي الله تلك الطفلة الصغيرة. *** صباح اليوم التالي.. استيقظت أميرة في الصباح الباكر وعينيها منتفختان من كثرة البكاء خوفاً على ابنتها. أخذت ملابسها وذهبت إلى الحمام لترتديها. وجدت زوج والدتها يجلس في منتصف الشقة ووالدتها تجلس بجواره وهي تضع يديها أسفل رأسها تستند عليها وهي ذاهبة في نوم عميق.

نظر الدسوقي إلى أميرة من الأعلى إلى الأسفل وتحدث ببرود قائلاً لها: "على فين العزم كده من وش الفجر إن شاء الله؟ نظرت أميرة إلى والدتها النائمة بجواره وتحدثت بتوتر قائلة له: "رايحة الشغل." تأمل الدسوقي مفاتنها بوقاحة قائلاً لها: "وده شغل إيه بقى إن شاء الله؟ رأت أميرة نظراته إليها وشعرت أنها تحرق جسدها. نظرت إليه بشمئزاز قائلة له بقوة: "بشتغل في محل بيبيع هدوم."

استيقظت والدتها ونظرت إليهم بعين شبه مغلقة وهي تحاول أن تستوعب الحديث من حولها. تحدث الدسوقي بسخرية قائلاً لأميرة: "وناس مين اللي بيروحوا يشتروا هدوم من الفجر كده؟! تدخلت زوجته في الحديث قائلة له: "سيبها في حالها والنبي يا أبو ضياء، هي فيها اللي مكفيها." نظر الدسوقي إلى زوجته بغضب ثم ارتفع صوته عليهم قائلاً بصرامة: "هو إيه يا ولية اللي أسيبها في حالها؟

انتي عايزة بنتك تمشي على حل شعرها وتقوليلي أسيبها في حالها. البيت ده له راجل وكل خطوة فيه لازم تبقى بإذني ورضاي. ثم تطلع إلى أميرة بوقاحة قائلاً لها: والهانم بنتك هي اللي مش عايزة تكسب رضاي."

ارتعد جسد أميرة من نظراته الوقحة إليها. تحركت من أمامه سريعاً واتجهت إلى الحمام. لاحظت والدتها نظرته إلى ابنتها وتأكدت من شكوكها، وهذا ما جعلها تجلس معه طوال الليل ولم تتجه إلى الغرفة كي لا يتعرض لابنتها. رغم أنها تعلم أنه من المستحيل أن يتعرض إليها وهي نائمة بنفس الغرفة مع أخواتها، لكنها لا تشعر بالأمان بسبب تلك النظرات التي تراها بعينه إلى ابنتها. تحدثت إليه والدة أميرة بقوة قائلة له:

"ما تدخل تنام بقى يا أبو ضياء وكفاية عليك سهر لحد كده." نظر إليها بغضب قائلاً لها: "وانتي مالك يا ولية انتي. وبعدين عايزاني أدخل أنام إزاي قبل ما أعرف الهانم بنتك بتشتغل فين وبتقبض كام؟ تحدثت والدة أميرة بغضب مكتوم قائلة له: "اطمن، أنا عارفة عن بنتي كل حاجة وأنا اللي مسئولة عنها." نظر إليها الدسوقي بغضب قائلاً لها: "وأنا اللي مسئول عنكم كلكم. وطول ما هي عايشة في بيتي تبقى تحت طوعي وأنا اللي مسئول عنها."

استمعت أميرة إلى حديثهم وهي بداخل الحمام، تتمنى أن تتخلص منه في أسرع وقت، لكن لا باليد حيلة. خرجت من الحمام بعد أن بدلت ملابسها. نظر إليها الدسوقي وتحدث إلى زوجته بتحذير قائلاً لها: "خلي بالك، أنا بقولك أهو انتي وبنتك لو كلامي متسمعش واتنفذ يبقى تغورو في داهية انتوا الاتنين." اقتربت منه أميرة قائلة له بغضب: "كلام إيه اللي نسمعه؟

انت عايز مني إيه أصلاً. لو على الفلوس أنا قولتلك هدفع كل شهر زي ما انت عايز. يبقى انت عايز إيه تاني؟! توتر الدسوقي من قوة أميرة في الرد عليه. استيقظ ابنه ضياء وشقيقته وخرجوا من الغرفة على أصواتهم المرتفعة. وقف الدسوقي ينظر إليهم وعجز عن الرد على أميرة أمامهم. كيف يقول لها ما يريده منها أمامهم. حاول أن ينهي الحديث بطريقته وتحدث إلى أميرة بغضب قائلاً لها:

"انتي عيلة قليلة الأدب وكان ليه حق جمال إنه طلقك ورماكي في الشارع وأنا اللي فتحتلك بيتي ولميتك من الشوارع وبرضه مطمرش فيكي."

فتحت أميرة عينيها بصدمة وهي تستمع إلى حديثه المهين لها. تركهم ودخل غرفته وأغلق الباب بعنف وهو يسب ويلعن بها وبوالدتها. وقفت أميرة مصدومة تنسال دموعها وهي تشعر بالذل. ركضت إلى غرفة أخواتها لتأخذ حقيبتها وتترك منزله. ركضت والدتها خلفها هي وأخواتها كي يوقفونها. كانت تبكي وهي تضع ملابسها بداخل الحقيبة بغضب. اقتربت منها والدتها وربتت على ظهرها بحنان قائلة لها: "معلش يا أميرة، اصبري يا بنتي عشان خاطري."

صرخت أميرة في والدتها وهي تبكي قائلة لها: "انتي سمعتي كلامه يا أمي." تحدث أخوها ضياء بحزن قائلاً لها: "معلش يا أميرة، هو أبويا كده وإحنا مستحملينه برضه هنعمل إيه." ردت أميرة وهي تبكي: "بس أنا تعبت ومبقتش قادرة أستحمل أكتر من كده ومش عارفة ألاقيها منين ولا منين." أخذت والدتها الحقيبة من يدها وتحدثت إليها برجاء قائلة لها: "معلش يا أميرة، اصبري يا حبيبتي لحد حتى ما تعملي لبنتك العملية."

وقفت أميرة وهي تشعر بالعجز. تشعر أن الجميع يحاربونها، لكن عليها الآن الصبر كي توصل لهدفها وتستطيع محاربة الجميع. تركت الحقيبة لوالدتها وذهبت وهي تجفف دموعها. وقفت والدتها بحزن وهي تبكي وتشعر بالعجز في مساعدة ابنتها. اقتربت منها ابنتها فاطمة، شقيقة ضياء واخت أميرة من الأم، والتي تبلغ من العمر 10 سنوات فقط. تحدثت إلى والدتها بحزن قائلة لها: "أنا هقول لبابا ملوش دعوة بأميرة أختي وميزعلهاش تاني." تحدث ضياء بحزن هو الآخر:

"أميرة اختي صعبانة عليا أوي." وقفت والدتهم تنظر إليهم بحزن وهي تدعو لابنتها: "ربنا معاها يارب ويعوضها خير." *** في شقة أماني وزوجها فتحي. استيقظ فتحي باكراً ينتظر أن تحكي له زوجته أماني كل ما حدث بين أميرة وجمال كي يطلقها فجأة هكذا. حاول كثيراً بالأمس معرفة منها ما حدث بين جمال وأميرة، لكنها كانت متعبة كثيراً وذهبت للنوم باكراً دون أن تخبره بأي شيء، وهو لم يغمض عينيه لحظة واحدة ويقتله الفضول لمعرفة ما حدث.

أضاء الأنوار بالغرفة كي تستيقظ زوجته واقترب منها وهي نائمة وتحدث إليها قائلاً: "أماني قومي، انتي مش هتروحي عند مامتك النهاردة؟ تحدثت أماني وهي نائمة قائلة له: "لا مش هروح. أنا أصلاً مبقاش ليا نفس أروح هناك بعد اللي حصل مع أميرة." جلس فتحي بجوارها قائلاً بفضول: "هو إيه اللي حصل مع أميرة؟ انتي معرفتيش تحكيلي امبارح؟ اعتدلت أماني فوق الفراش وتحدثت بحزن قائلة له:

"ماما بتقول إن جمال دخل عليها الأوضة وكان عايزها وهي مرضيتش وضربها وبهدلها وطلقها وطردها نص الليل. وفريد ابن خالتها اللي خدها وصلها لبيت مامته." لمعت عينا فتحي بالسعادة قائلاً لها: "طب وهي مرضيتش ليه؟ ماهو جوزها برضه؟ تحدثت أماني بحزن قائلة له: "هترضى إزاي بعد ما اتجوز عليها؟ مفيش واحدة تقبل على نفسها اللي حصل مع أميرة ده." تحدث فتحي بفضول قائلاً له: "يعني أخوكي مقربش من أميرة من وقت ما اتجوز مروة؟

تحدثت أماني بثقة قائلة له: "لا طبعاً مقربش منها. وماما أصلاً بتقول إنه قبل ما يطلقها أميرة حرمت نفسها عليه." ابتسم فتحي بسعادة قائلاً بفضول: "طب جمال طلقها رسمي عند المأذون ولا لسه؟ تحدثت أماني بحزن: "طلقها عند المأذون خلاص. وهي دلوقتي في بيت مامتها وكمان خد البنات منها ومش هتشوفهم غير مرة في الأسبوع." وقف فتحي بعد ما حصل على ما يريد وتأكد أن أميرة أصبحت بمفردها وتحدث إلى زوجته بمكر قائلاً لها:

"ربنا يعوضها بالراجل اللي يستاهلها." لم تنتبه أماني إلى ما يقصده. أغلق فتحي أضواء الغرفة وتحدث مع زوجته: "أنا هروح الشغل ونامي انتي يلا." أغلق باب الغرفة وذهب وهو يفكر في الزواج من أميرة سراً بعد انتهاء عدتها ويعتقد أنها لن ترفض كونها أصبحت امرأة مطلقة وكل ما تبحث عنه الآن هو رجل يتزوجها ويعوضها على ما فعله جمال بها. *** عند أميرة وراندا.. تحدثت راندا إلى أميرة وهم في طريقهم إلى العمل، قائلة لها:

"اومال فين الأشاعات والتحاليل بتاعة جنة مجبتهمش ليه؟ تحدثت أميرة بحزن قائلة لها: "بعت أخويا ضياء امبارح وجمال قاله إنه قطعهم." شهقت راندا بصدمة قائلة لها: "قطعهم إزززاي؟! تحدثت أميرة بجمود: "دا إنسان معندوش رحمة واتوقع منه أي حاجة." ربتت راندا على كتفيها قائلة لها بحزن: "معلش يا حبيبتي، ربنا يعوضك إن شاء الله." بكت أميرة وهي تشعر بالضعف قائلة لـ راندا: "أنا تعبت أوي يا راندا وحاسة إني بحارب لوحدي وهو بيحاول يعجزني."

تحدثت إليها راندا بتأكيد قائلة لها: "انتي فعلاً بتحاربي لوحدك يا أميرة، وإن شاء الله ربنا معاكي وهينصرك." صمتت أميرة وهي تدعو الله من قلبها ثم تحدثت بتأكيد: "أنا عايزة أعيد لها الأشاعات والتحاليل دي تاني، بس مش عارفة أسماهم إيه عشان أعملهم تاني." فكرت راندا قليلاً ثم تحدثت إليها باقتراح قائلة لها:

"تعالي قبل ما نبدأ شغل نروح للست أم الدكتور ونقولها إن الأشاعات والتحاليل ضاعت ونعرفها إنك عايزة تعمليهم تاني ونطلب منها تخلي الدكتور يكتبلك اسم الأشاعات والتحاليل اللي هيحتاجها وتعمليهم." حركت أميرة رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بإحراج قائلة لـ راندا: "بس أنا محرجة أوي نروح لها يا راندا، إحنا بنتقل عليهم أوي." تحدثت راندا بقوة وتأكيد قائلة لها:

"إحنا بنعمل اللي علينا وسيبي الباقي على ربنا يا أميرة. واتفائلوا بالخير تجدوه." ابتسمت أميرة وتحدثت إلى راندا بامتنان قائلة لها: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا راندا، انتي بتهوني عليا كل صعب. ربنا يخليكي ليا يارب ويباركلك في ابنك." ابتسمت لها راندا قائلة لها بحب: "يا أميرة انتي أختي ونفسي بجد أشوفك مرتاحة، وإن شاء الله ربنا هيجبر بخاطرك، أنا متأكدة."

ابتسمت أميرة بحب وشكرت الله على وجود راندا في حياتها وذهبوا الاثنين معاً إلى شقة والدة الدكتور محمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...