قال أمير بوجع: اهااا نظر له عم محمد بقلق: مالك؟ أمير: لا مش بيوجعني ولا حاجة. عم محمد باستغراب: مش بيوجعك؟ امال حطيت ايدك عليه ليه؟ أمير بتوتر: ها. نظر عم محمد لجانب أمير فانصدم. أمير باستغراب: في ايه؟ عم محمد بخوف: ايدك. أمير باستغراب: ايدي؟ عم محمد بخوف: عليها دم. أمير بصدمة: ايه؟ دم؟ عم محمد بخوف: ايوه. شال أمير ايده ونظر لها، لقي عليها دم فانصدم. أمير: د... ده دم؟ عم محمد بقلق: مش عارف، يمكن تكون ايدك اتعورت.
أمير بخوف: لا ايدي مش متعورة. عم محمد باستغراب: امال الدم ده جه منين؟ أمير بقلق: مش عارف، أنا أول مرة أشوفه دلوقتي. عم محمد بقلق: يمكن مش ايدك اللي متعورة، جانبك هو اللي متعور. أمير بدهشة: جانبي؟ عم محمد: ايوه. نظر أمير لجانبه لقي بينزف. أمير: ايه ده؟ جانبي بينزف؟ عم محمد: لازم تروح المستشفى يا أمير. أمير بدهشة: المستشفى؟ عم محمد بقلق: ايوه، عشان جانبك. حط أمير ايده على جنبه وهو بينظر له بقلق: لا، أنا كويس.
عم محمد: كويس إزاي بس؟ جانبك بينزف كده. لازم تروح المستشفى عشان الدكتور يشوفه. وبعدين إزاي ما حسيتش إنه بينزف؟ هو مش بيوجعك؟ أمير بارتباك: ايوه بيوجعني، بس ماخدتش بالي إنه بينزف. عم محمد بقلق: طيب هو كان بينزف في المستشفى؟ أمير: مش عارف، أنا ما كنتش واخد بالي. عم محمد: ليه ما حسيتش إنه بيوجعك في المستشفى؟ أمير بوجع: لا، ما حسيتش بوجع غير لما وقعت على الأرض. عم محمد بدهشة: وقعت على الأرض؟
أمير: ايوه، لما اللي اسمه سيف ده زقني على الطريق عشان العربية كانت هتدوسني، فوقعت ساعتها على الأرض. عم محمد بقلق: ومن ساعتها وأنت حاسس بوجع فيه؟ أمير: ايوه. عم محمد: يبقى لما وقعت حاجة خبطت في جانبك واتعورت. أمير بوجع: يمكن برده يا عم محمد، ده اللي حصل. اهااا. نظر عم محمد لجانب أمير والتفت له بخوف: لازم تروح المستشفى يا أمير، ليكون جانبك لا قدر الله فيه كسر. أمير بوجع: مش هينفع أروح المستشفى.
عم محمد باستغراب: مش هينفع؟ أمير: ايوه. عم محمد: ليه يا أمير؟ أمير بارتباك: ها، ما أنا قلت لك يا عم محمد إني مش بحب المستشفيات. عم محمد بقلق: بس أنت لازم تروح عشان لازم الدكتور يشوف جانبك ده. نظر أمير على جانبه بقلق وقال لنفسه: لو رحت هموت قبل ما الدكتور ذكري يشوف جانبي ده عشان سالم بيه، تلقيه هناك دلوقتي. ولو شافني هيقتلني. لا، مش هروح تاني المستشفى، وإلا هموت. وبينظر له عم محمد بقلق: أمير.
أمير: ها، أيوه يا عم محمد. عم محمد: أيوه إيه؟ لازم تروح على المستشفى. ولا أقولك استنى. التفت لسيف، لقاه واقف جانب عربية وبيكلم صاحبها بصوت مرتفع. عم محمد: يا سيف! نظر أمير لسيف بقلق. سيف بغضب وبصوت مرتفع: أيوه يا عم محمد! عم محمد بقلق: تعال بسرعة. سيف باستغراب وبصوت مرتفع: أجي؟ عم محمد: ايوه تعال. سيف باستغراب وبصوت مرتفع: طيب. والتفت لامير بضيق وراح لعنده. أمير لعم محمد: أنا همشي بقي، عن إذنك.
نظر له عم محمد بقلق: لا، استنى. وقف أمير مكانه ونظر له باستغراب: استنى؟ عم محمد: ايوه استنى يا أمير. جاء سيف ووقف جانب عم محمد ونظر له بضيق: أيوه يا عم محمد، في إيه؟ وبينظر عم محمد لسيف بقلق: بقولك إيه يا سيف، روح مع أمير المستشفى. سيف بدهشة: إيه؟ أروح معاه المستشفى؟ والتفت لامير، نظر له باستغراب. وبينظر عم محمد لسيف: أيوه روح معاه. سيف بغضب: أروح فين يا عم محمد؟ أنا مش رايح في حتة. وبينظر له أمير بنرفزة.
والتفت لعم محمد: يا عم محمد، أنا مش عاوز حد يجي معايا عشان أنا مش رايح مستشفيات. سيف بعصبية: وحتى لو رحت، أنا مش جاي معاك، فاهم؟ أمير بنرفزة: وأنا مقولتش لحضرتك تيجي معايا على فكرة عشان تقول لي كده. عن إذنك يا عم محمد. عم محمد بقلق: استنى بس يا أمير، مش هتروح المستشفى إزاي بس؟ أنت جانبك بينزف، لازم تروح طبعًا عشان الدكتور يشوف جانبك ده ويعالجه. روح معاه يا سيف.
سيف بغضب: مش هروح يا عم محمد، أنا قلت لك من شوية إني مش هساعد حد، فمش هساعد حد. عم محمد: يا سيف، حرام، ده جانبه بينزف، روح معاه. وبينظر له أمير وقال لنفسه بتوتر: وبعدين بقى؟ مش هينفع أروح المستشفى تاني. أعمل إيه بس؟ سيف بعصبية: ما يتحرق، أنا مالي. والتفت له أمير وقال بضيق: ما تشتمش يا حضرة، أنت فاهم؟ واتكلم كويس. سيف بعصبية: أنا بتكلم كويس، وأنت اللي لم نفسك بقى عشان ما أضربكش دلوقتي. أنت جاي ورايا ليه؟
قولي كده. أنت إيه؟ ما عندكش دم؟ أنا مش قلت لك مش عاوز أشوف وشك ده؟ إيه؟ ما فيش إحساس خالص عندك ولا إيه؟ أمير بغضب: والله أنا بحس، بس إظهار إن حضرتك اللي مش بتحس. عشان لو كان عندك ذرة إحساس بس، كنت اتكلمت كويس مع الناس. وبعدين هجي وراك ليه؟ مهم أوي حضرتك عشان أنا أجي وراك يعني؟ سيف بضيق: أه مهم، إذا كان عاجبك. أمير بنرفزة: ماهو واضح فعلاً إنك مهم. سيف بعصبية وبصوت مرتفع: ولد، لم نفسك!
وشاور بإصبعه في وشه: لحسن والله ما أخلي في وشك حتة سليمة. عم محمد بقلق: خلاص بقى يا سيف. سيف بغضب: خلاص إيه يا عم محمد؟ ده واحد قليل الأدب. أمير بضيق: أنا مش قليل الأدب، واحترم نفسك. سيف بعصبية: احترم نفسي؟ طيب تعال، أنا هوريك إذا كنت محترم ولا لأ. وراح لعنده، ومسكه عم محمد من دراعه ووقفه وقال بقلق: خلاص يا سيف بقى. سيف بغضب: لا يا عم محمد، مش خلاص، وده لازم يتربى.
أمير بضيق: والله أنا متربي كويس، مش محتاج حضرتك تيجي عشان تربني. وهديك نصيحة، زي ما أدتني نصيحة في المستشفى: ربي نفسك الأول قبل ما تقول على اللي قدامك مش متربي، عشان أنت محتاج تربية وتقدر تتعامل مع الناس. سيف بعصبية وبصوت مرتفع: أنا مش متربي؟ طيب وماشي. ووقفه عم محمد وهو ماسك دراعه بقلق. سيف بغضب وبصوت مرتفع: سبني يا عم محمد عشان أعرفه أنا متربي ولا لأ. عم محمد بقلق: لا، مش سيبك، واهدي بقى.
سيف بعصبية وبصوت مرتفع: أهدي إيه وزفت إيه يا عم محمد؟ قاعد يشتمني وتقول لي اهدها؟ أمير بنرفزة: أنا اللي شتمتك برده؟ عم محمد: خلاص بقى يا أمير، ماينفعش اللي أنتم بتعملوه ده. سيف بضيق: ماينفعش؟ أنا قلت لك من الأول بلاش نساعد حد عشان الأشكال اللي زي دي، ما حدش يساعدها، بس أنت ماسمعتش كلامي وشوفت النتيجة إيه دلوقتي. أمير بغضب: الأشكال اللي زي دي؟ طيب بص لنفسك الأول، وبعدين ابقى قول كده.
سيف بعصبية: والله العظيم ما أنا سيبك بقى وماشي. ووقفه عم محمد وهو ماسك دراعه وقال بقلق: ما تقف بقى يا سيف، إيه؟ ما فيش اعتبار لوجودي يعني ولا إيه؟ سيف بغضب: أنت ما أنت شايف يا عم محمد. عم محمد: طيب خلاص. وأنت يا أمير، ماينفعش اللي أنت بتقوله ده. أمير بنرفزة: ماينفعش إيه يا عم محمد؟ ماهو اللي غلط فيه الأول. عم محمد: طيب خلاص، روح معاه يا سيف المستشفى.
سيف بعصبية: قسمًا بالله ما أنا رايح معاه يا عم محمد المستشفى، ولو شفته ميت قدامي كده، همشي. ولا أديني شايفه، وسبني بقى، خليتني أمشي بدل ما أصور قتيل دلوقتي. عم محمد بقلق: ليه كده بس يا سيف؟ ده مجروح. سيف بغضب: مجروح؟ إن شاء الله تتقطم رقبته. أمير بضيق: إن شاء الله رقبتك أنت اللي تتقطم، مش رقبتي. ونظر له سيف بعصبية والتفت لعم محمد وقال: سيبني يا عم محمد.
عم محمد بقلق: يا سيف، لازم تروح معاه. أنت عارف إني مقدرش أسيب الكشك وأروح. فاروح معاه عشان خاطري، دي مريضة. سيف بضيق: قلت لك يا عم محمد، مش رايح معاه، لو السما على الأرض. عم محمد بقلق: بس يا سيف. قطع أمير كلامه وقال: يا عم محمد، أنا مش هروح المستشفى، ومتقلقش، أنا كويس. عم محمد بقلق: كويس؟ أمال جانبك اللي بينزف ده إيه يا أمير؟
أمير: ده تلقيه جرح بسيط يا عم محمد، وهيروق، متقلقش، عشان كده مش رايح مستشفيات ومش عاوز حد يجي معايا. عم محمد: ليه طيب؟ إذا كان على الفلوس، ما تشيلش هم، أنا هديلك. أمير باستغراب: هديني؟ عم محمد: أيوه، وقولي صحيح، أنت دفعت حساب المستشفى قبل ما تخرج ولا لأ؟ أمير بارتباك: ها، أه، دفعته. عم محمد: طيب، روح بقى تاني على المستشفى عشان الدكتور يشوف جانبك ده.
أمير بتوتر: لا يا عم محمد، مش هروح المستشفى تاني. أنا هعالج جانبي، وبوجع. اهااا. عم محمد بقلق: إيه؟ لسه بيوجعك؟ أمير بوجع: اه، شوية، بس متقلقش، هيبقي كويس إن شاء الله. عم محمد: ماهو عشان يبقى كويس يا أمير، لازم تروح المستشفى. وإذا كان على الفلوس، أنا أديلك. أمير بتوجع: لا يا عم محمد، شكراً، أنا مش عاوز فلوس، بس أنا مش هروح. لو روحت، مش هطلع منها عايش. عم محمد باستغراب: مش هتطلع منها عايش؟
أمير بارتباك: ها، أنا قصدي يعني إني بتخنق من المستشفيات ومش بحبها، وممكن أموت فيها. سيف بغضب: يارب يحصل كده فعلاً. عم محمد بنرفزة: إيه اللي أنت بتقوله ده يا سيف؟ ماينفعش كده. سيف بضيق: ماينفعش؟ بقول لك إيه يا عم محمد، سيبني امشي عشان أنا مش طايق نفسي. عم محمد: لا، استنى. طيب هتعمل إيه يا أمير دلوقتي؟ ما هو لازم دكتور يشوف جنبك ده. أمير: ما تشغلش بالك يا عم محمد، أنا هتصرف.
عم محمد بقلق: أيوه، يعني هتتصرف إزاي يا أمير؟ طيب، بقول لك إيه، ما تروح الصيدلية وتخلي اللي هناك يعقم لك الجرح اللي في جنبك ده عشان ما ينزفش أكتر من كده. أمير: طيب يا عم محمد، هروح. عن إذنك بقى. عم محمد بقلق: استنى بس، أنت مستعجل كده ليه؟ بقول لك إيه يا سيف، روح معاه. أمير بضيق: لا يا عم محمد، مش عايز حد يجي معايا، أنا هروح لوحدي.
سيف بغضب: أحسن برضه، وأنا كده كده أساسًا ما كنتش جاي معاك، حتى لو وقفت واتنططت، مش جاي معاك برضه. أمير بنرفزة: وأنا والله ما هتنطط عشان تيجي معايا، ومش محتاج أتنطط أساسًا عشان أنا مش عايزك تيجي معايا. عم محمد: ما أنت ما ينفعش تروح لوحدك يا أمير، أنت تعبان. أمير: ما تخافش يا عم محمد، أنا كويس، ومتشكر قوي عشان أنت ساعدتني، ومبسوط قوي إني عرفتك.
عم محمد بابتسامة خفيفة: أنا كمان مبسوط عشان عرفتك، بس لازم حد يجي معاك. ما تتصل بوالدك يجي معاك يا أمير. أمير بارتباك: ها؟ والدي؟ عم محمد: أيوه، عشان لو تعبت ولا حاجة لا قدر الله، يبقى معاك. وبعدين، هو زمانه قلقان عليك. أمير بتوتر: ها، لا يا عم محمد، مش هينفع. عم محمد باستغراب: مش هينفع ليه يا أمير؟ هو فيه مشكلة ولا حاجة؟ أمير بارتباك: ها، ليه يا عم محمد؟
ما فيش مشكلة ولا حاجة، بس لو اتصلت بيه، هيقلق أكتر، عشان كده لما أروح، أحسن أبقى أقول له بدل ما يقلق أكتر. عم محمد: اهااا، طيب، بس أنت ما ينفعش تروح لوحدك برضه. أمير: ليه يا عم محمد؟ ماينفعش أروح لوحدي؟ أنا مش صغير على فكرة، أنا كبير. عم محمد: أيوه، ما أنا عارف إنك كبير يا أمير، بس افرض حصلت حاجة كده ولا كده، لازم يكون حد معاك. سيف. سيف بغضب: عم محمد، متحولش عشان أنا مش رايح، أنا حلفت ومش هرجع في حلفاني ده أبدًا.
عم محمد: أنت حلفت إنك ما تروحش المستشفى، بس ما حلفتش إنك ما تروحش الصيدلية يا سيف. وبعدين، أنت عارف هو اتجرح إزاي. سيف بعصبية: مش عايز أعرف يا عم محمد، عشان ما يهمنيش أعرف. عم محمد: ما يهمكش إزاي يعني، وأنت اللي جرحته؟ سيف بدهشة: إيه؟ جرحته؟ عم محمد: أيوه، أنت اللي جرحته وخليت جنبه ينزف كده. سيف بضيق: جرحته إيه يا عم محمد؟ أنا ما جرحتوش، أنت هتتبلى عليّا.
عم محمد: لا يا سيف، مش بتبلى عليك، أنت فعلًا جرحته لما زقيته عشان العربية ما تخبطهوش على الطريق، هو وقع وجنبه باين اتخبط في حاجة واتعور. سيف: طب وأنا مالي يا عم محمد؟ هو اللي اتخبط. وبعدين دي جزاتي يعني إني شلته من قدام العربية اللي كانت هتدوسه؟ عم محمد: لا، مش جزاتك، بالعكس، أنت أنقذته من الموت، بس أنت السبب بردك إنه جنبه بينزف كده، عشان كده روح معاه. سيف بغضب: مانيش رايح يا عم محمد. عم محمد: كده يا سيف؟ تزعلني منك.
سيف بضيق: وتزعل مني ليه يا عم محمد؟ هو من بقيت عيلتك؟ وبعدين أنا قلت لك كده من الأول. وبينظر له أمير بغضب، والتفت على شماله ومشي. وبينظر عم محمد لسيف وقال: لا، مش من بقيت عيلتي يا تايه. بس هو. ونظر لامير لقاه ماشي وبدهشة: إيه ده؟ ماشي؟ ونظر سيف لامير لقاه ماشي وقال بضيق: كويس والله إنه طلع عنده شوية دم ومشي. ونظر له عم محمد وقال: ليه بس كده يا سيف؟ حرام عليك والله. وساب دراعه وهو بينظر له.
والتفت له سيف وقال بغضب: حرام عليا أنا برضه؟ كل حرام عليا يا عم محمد؟ قاعد يشتمني من ساعتها، وبتقول لي حرام عليا؟ عم محمد: أيوه يا سيف، حرام عليك. ده تعبان وجنبه بينزف، وما كانش قادر يقوم. كان فيها إيه يعني لو رحت معاه؟ حتى تكسب ثواب. وبعدين أنا بقول لك عشان خاطري. أنا ما ليش خاطر عندك يا سيف؟ سيف تنهد: لا، ليك طبعًا يا عم محمد. عم محمد: فين ده يا سيف اللي ليا؟
ما أنا لو ليا خاطر عندك زي ما أنت بتقول، كنت رحت معاه بدل ما يروح لوحده كده. شوف، مش قادر يمشي والله. ونظر سيف لامير وهو ماشي بتنهيدة. وبينظر عم محمد لامير وقال بقلق: وممكن لا قدر الله يجرى له حاجة في الطريق وهو لوحده، زي ما حصل من شوية والعربية كانت هتدوسه. والتفت له سيف بتنهيدة. عم محمد: ما كنتش هتصور إنك تعمل كده يا سيف. وهز راسه والتفت على يمينه ومشي. وبينظر له سيف وهو ماشي بحزن. والتفت لامير واتنهد ومشي.
وماشي أمير براحة وحط ايده على جانبه وقال بوجع: اهااا. وجاء سيف ومشي جانبه ونظر له وقال بتنهيدة: امسك. ومد ايده بالعلبة المناديل. ووقف عم محمد عند الكشك ونظر وراها بحزن. ملقش سيف، فاستغرب وقال لنفسه: إيه ده؟ هو سيف راح فين؟ ونظر قدامه ملقوش. والتفت على شماله لقاه ماشي مع أمير. فابتسم: إيه ده؟ راح مع أمير؟ طيب الحمد لله إن ربنا هداه وراح معاه. ويا رب أمير يبقى كويس. ودخل الكشك بتاعه. ونظر أمير لسيف ووقف مكانه باستغراب.
وقف سيف قدامه وهو بينظر له وقال: إيه؟ ما تمسك. والتفت أمير لعلبة المناديل وقال بضيق: لا شكراً، مش عايز. وبعدين، أنت عايز إيه تاني؟ سيف بغضب: هعوز منك إيه يعني؟ مش عايز منك حاجة، وأنت ما أنتاش عايز، أنت حر. أمير بنرفزة: أيوه، أنا حر. وبعدين، بما إن حضرتك ما أنتاش عايز حاجة، جاي لي ليه بقى تاني؟ إيه؟ عايز تتشاكل معايا؟ سيف بضيق: لا، مش جاي عشان أتشاكل معاك. وبعدين، إيه حضرتك دي؟ قلت لك أنا اسمي سيف. إيه؟
اسم صعب قوي كده عشان تنطقه؟ أمير بضيق: لا، مش صعب. سيف بابتسامة خفيفة: يبقى خلاص، بما إنه مش صعب، قولي باسمي. واتفضل بقى. وشاور بإيده وهو بينظر له: أمير باستغراب: اتفضل فين؟ أنا قلت لك إنك مش جاي معايا. سيف: وأنا قلت لك إني جاي معاك. يعني جاي معاك. أمير بضيق: يعني إيه بقى؟ هتيجي معايا غصب عني؟ سيف: أه، هاجي معاك غصب عنك. فتفضل بقى على الصيدلية، وإلا... أمير باستغراب: وإلا إيه؟
سيف بغضب: وإلا هلم الناس علينا وأقول إنك حرامي وسرقتني. أمير بدهشة: إيه؟ حرامي؟ سيف بضيق: أيوه حرامي. فالأحسن بقى تمشي وانت ساكت. خلينا نروح على الصيدلية. أمير بنرفزة: هو إيه اللي أمشي وأنا ساكت؟ هو أنا سرقت منك حاجة؟ سيف: لا، ما سرقتش منك حاجة، بس لو ما مشيتش، هعمل كده والناس هتصدق كده وهنروح القسم. أمير بدهشة: إيه؟ القسم؟ سيف: أيوه القسم. إيه؟ مش عارف؟ أمير بضيق: لا، عارف، بس هنروح القسم نعمل إيه؟
وأنا أساسًا ما سرقتش منك حاجة، وأنت لسه قايل دلوقتي. سيف: أيوه، أنا قلت كده قدامك، بس قدام الناس هقول عكس كده، والناس هتصدقني عشان أنا المظلوم وأنت الحرامي اللي سرقتني. ونروح القسم بقى، وهقول في القسم كده برضه. أمير باستغراب: تقول إيه؟ سيف: أقول إنك سرقتني. هقول إيه يعني؟ أمير: أه. وحضرة الظابط كده هيصدقك على طول من غير ما تقول له أنا سرقت منك إيه، صح؟
سيف: لا طبعًا، حضرة الظابط مش هيصدقني كده على طول. هقول له إنك سرقت مني أي حاجة، المهم إنك سرقت مني، وهيحبسوك بقى في الحبس. وكمان الناس اللي هتتلم هيضربوك، ما أنت حرامي، وهم ما بيصدقوا يلاقوا حرامي ويقوموا نازلين فيه ضرب. وبصراحة، أنا هكون مبسوط جدًا. أمير بدهشة: مبسوط؟ سيف: أيوه طبعًا مبسوط، وهبقى في قمة سعادتي والله، عشان هيعملوا اللي أنا كنت عايز أعمله، وهشوفك وأنت بتضرب.
أمير بنرفزة: اهااا، يعني أنت هتتبلى عليّا، مش كده؟ سيف: أيوه، هتبلى عليك. اديك فهمت. فامشي بالذوق كده نروح الصيدلية، وبعد كده. وبغضب: أتمنى ما أشوفش خلقتك دي تاني. أمير بضيق: على أساس يعني اللي أنا عايز أشوف خلقتك، أو أنا اللي جيت لك دلوقتي ومصر أروح معاك، صح؟ سيف بغضب: بقول لك إيه، من غير كلام كتير، امشي أحسن بدل ما أعمل اللي أنا قلت لك عليه.
أمير بنرفزة: مانيش ماشي. وعلى فكرة، أنا ما بتهددش، ولا أنت تقدر تعمل اللي أنت بتقول عليه ده، عشان الدنيا مش سايبة إنك تتبلى على أي حد كده، أنت فاهم؟ سيف بضيق: لا، سايبة. وأنت ما بتهددش وما أنتاش ماشي، مش كده؟ أمير بغضب: أه، كده. وريني بقى هتعمل إيه. سيف بضيق: تمام، أنا هوريك أنا هعمل إيه. ونظر حوليه وبصوت مرتفع: الحقوني! حرامي! وشاور بإيده على أمير وهو بينظر حوليه. وبينظر له أمير باستغراب. وبينظر
سيف حوليه وقال بصوت مرتفع: الحقوني! حرامي! واتلمت الناس ووقفوا حواليه سيف وأمير. ونظر أمير للناس والتفت لسيف. والتفت له سيف وقال بابتسامة بصوت منخفض: اشرب بقى. واحد من الناس وقال: فيه إيه يا حضرة؟ ونظر له سيف وقال بتمثيل: الشاب ده. والتفت لامير وشاور بايده عليه: سارق مني الفلوس اللي معايا اللي أنا تعبان فيها. ونظر واحد تاني لامير وقال بغضب: أنتم مش هتبطلوا سرقة بقى؟ طلع الفلوس يا حرامي.
أمير: أنا مسرقتش حاجة، ده كذاب. واحد تالت بضيق: هو اللي كذاب برضه؟ ولا أنت؟ طلع الفلوس أحسن لك. ومسكه من هدومه. وبينظر له سيف بابتسامة خفيفة. ونظر أمير لهدومه والتفت للرجل وقال بنرفزة: قلت ما سرقتش حاجة، وسيب هدومي. واحد رابع: ما أنت طبيعي تقول ماسرقتش حاجة، امال يعني هتقول إنك سرقتهم؟ أمير: والله أنا ما أخدتش حاجة منه، هو كذاب. واحد تالت: وهو هيكذب ليه؟ قولي كده. أمير: عشان مش عاوز يروح معايا الصيدلية.
ونظر لي سيف بضيق. سيف بتمثيل: صيدلية إيه بس؟ أنت ليه عملت كده وسرقت الفلوس؟ ده أنا شقيان بيها. حرام عليك. أمير بدهشة: حرام عليه؟ سيف بتمثيل: أيوه حرام عليك. هات الفلوس. واحد تالت: طلع الفلوس يا حرامي. أمير بضيق: قلت لك ماسرقتش حاجة والله، كذاب. واحد تاني: بقول لك إيه، لو ماطلعتش الفلوس دلوقتي، هنضربك وهنوديك القسم. فطلع الفلوس أحسن. أمير بدهشة: إيه؟ القسم؟
واحد رابع: أه القسم. عشان القسم هو المكان اللي المفروض تبقى فيه يا حرامي. طلع الفلوس. وبينظر سيف لامير بابتسامة خفيفة. والتفت له أمير بضيق. وهزه سيف راسه وهو بينظر له بابتسامة خفيفة. والتفت أمير للناس وقال لنفسه بقلق: لو روحت القسم، الموضوع كده هيكبر وسالم بيه ممكن يعرف، وساعتها مش هعرف أهرب تاني. أعمل إيه دلوقتي؟ والتفت للارض. وبينظر له سيف وقرب منه شوية ومسكه من هدومه. والتفت له أمير بغضب.
وبينظر له سيف وقال بهمس: مش أنت ما بتهديتش؟ وريني بقى هتعمل إيه. أمير بهمس وبقلق: خلاص، أنا موافق إنك تيجي معايا الصيدلية. سيف بهمس: ما أنا من الأول. ولا لازما تعمل فيها شجاع يعني؟ أمير بهمس: خلاص، أنا آسف، بس اتصرف. سيف بهمس وبابتسامة خفيفة: لا، اتصرف أنت، وريني هتعمل إيه. وأنا ما عدتش عايز أروح معاك الصيدلية. وهيبعد. وشال أمير ايده من جانبه ومسك ايد سيف ووقفه وهو
بينظر له بقلق وقال بهمس: اعمل معروف يا سيف، أنا مش هينفع أروح القسم. وأنا آسف، بس اتصرف. ولو مش عايز تيجي معايا الصيدلية، متجيش، بس اعمل معروف، مشي الناس دي. ونظر سيف لايد أمير، لقي عليها دم. والتفت له بتنهيدة. واحد من الناس قال: طلع الفلوس يا حرامي. يلا ابعد أنت يا أستاذ، وإحنا هنعرف نخليه إزاي يطلع الفلوس. ونظروا له أمير وسيف. والتفت أمير لسيف بقلق. ونظر له سيف بتنهيدة.
والتفت للناس وقال: اتفضلوا. أنتم هتتصرف معاه، متشكر أوي. واحد من الناس قال: بس يا أستاذ، هتتصرف معاها إزاي؟ ده حرامي، مش هتقدر عليه لوحدك. سيف: لا، هقدر عليه، وهو قال لي دلوقتي إنه هيطلع الفلوس. فمتشكر أوي، اتفضلوا أنتم. والتفت للناس. الناس قالوا: طيب. ونظروا لامير ومشوا. أمير بارتياح: أفووو. وشال ايده من على ايد سيف. ونظر له سيف وقال بابتسامة: شفت بقى إن أنا أقدر أعمل كده؟
أمير بنرفزة: على فكرة، دي مش شطارة. اللي أنت عملته ده جريمة. سيف باستغراب: جريمة؟ أمير بضيق: أيوه جريمة. لما تتبلى عليّا وتقول إن أنا حرامي وسرقت منك فلوس وأنا ما سرقتش منك حاجة، وتستغل الناس في كده، يبقى دي جريمة. سيف: والله أنت اللي اضطريتني أعمل كده. أمير باستغراب: أنا؟ سيف: أيوه أنت. لو كنت مشيت معايا بالذوق وماعندتش، ما كنتش عملت كده.
أمير بضيق: لا، أنا ما خليتكش تعمل كده على فكرة. أنا قلت لك إنك مش جاي معايا. عايز تيجي معايا ليه بقى؟ وأنت أساسًا كنت رافض تيجي معايا من الأول. سيف: قلت لك، ده ما يخصكش. اتفضل بقى خلينا نروح الصيدلية. أمير باستغراب: هو أنت هتيجي معايا؟ مش قلت إنك غيرت رأيك؟ سيف: رجعت في كلامي، وهاجي معاك. عندك مانع؟ أمير بضيق: أه، عندي مانع بصراحة، ومش عايزك تيجي معايا. سيف: يبقى خلاص، بما إن عندك مانع، هنده تاني للناس. ونظر حوليه.
أمير بقلق: لا، خلاص، أنا غيرت رأيي، ما عنديش مانع. والتفت له سيف وقال بابتسامة: طيب، اتفضل. أمير بنرفزة: طيب. ومشي. ومشي سيف معه والتفت له وقال: امسك، امسح ايدك من الدم اللي عليها. ومد ايده بعلبه المناديل. والتفت له أمير ونظر لعلبة المناديل وقال بضيق: لا، شكراً، مش عايز. سيف: خلاص، أنت حر. وماشي. أمام المستشفى: ووقف سالم بيه جانب عربيته ونظر على يمينه وقال لنفسه بضيق: اتأخر ليه شاهين؟
أنا قولته يجي بسرعة. إيه اللي أخره بس؟ في العربية اللي فيها شاهين والرجالة: وسايق شاهين ونظره قدامه وقال: ادينا وصلنا على المستشفى. إيه ده؟ سالم بيه واقف أهو جانب العربية. ونظر واحد من الرجالة من شباك العربية لسالم بيه وقال: أيوه صحيح، ده سالم بيه واقف، بس هو إيه اللي موقفه بره كده؟ شاهين: مش عارف. ووقف العربية قدام سالم بيه. ونظر سالم بيه قدامه لقي عربية وجوه شاهين والرجالة. وقال بضيق: أهو جه أهو.
ونزلوا شاهين والرجالة من العربية ووقفوا قدام سالم بيه. ونظر لهم سالم بيه وقال بغضب: إيه يا شاهين؟ اتأخرت كده ليه؟ أنا مش قلت لك تعالى بسرعة؟ شاهين: معلش يا فندم، الطريق كان زحمة والله. سالم بيه بضيق: طب اسمعني كويس، أنت والرجالة. شاهين: سامع حضرتك يا فندم. اتفضل. سالم بيه: أنا عايزك تمشط لي أنت والرجالة المنطقة دي كلها لغاية لما تلاقوا. وبضيق: الحيوان اللي اسمه أمير ده، فاهم؟
ونظروا الرجالة لبعضهم باستغراب والتفتوا لسالم بيه. وبينظر شاهين لسالم بيه وقال بدهشة: أمير؟ سالم بيه بغضب: أيوه، الزفت ده. شاهين باستغراب: وهو كان هنا يا فندم؟ سالم بيه بضيق: أيوه، كان هنا في المستشفى جوه، متزفت تعبان. شاهين باستغراب: تعبان؟ سالم بيه بغضب: أيوه تعبان، وللأسف هرب من المستشفى. شاهين بدهشة: إيه؟ هرب؟ والتفتوا الرجالة لبعضهم بدهشة ونظروا لهم. سالم بيه بضيق: أيوه هرب. شاهين باستغراب: هرب إزاي يا فندم؟
سالم بيه بعصبية: مش مهم دلوقتي هرب إزاي يا شاهين، المهم نفذ اللي أنا قلت لك عليه. هو تلاقيه مابعدش من هنا عشان هو تعبان ومش قادر يمشي. سيب العربية هنا، وروح أنت والرجالة مشط لي المنطقة كلها. فاهم؟ شاهين: حاضر يا فندم. سالم بيه بغضب: وأنا هركب العربية وأدور معاكم. شاهين، أنا عايزه عندي. عايزك تقلب لي المنطقة كلها لغاية ما تلاقي الحيوان ده. شاهين: حاضر يا فندم. بس ما فيش داعي إن حضرتك تتعب نفسك، إحنا هندور وهنجيبه.
سالم بيه بضيق: لا، أنا هدور معاكم. وخلي بالكم، هو لابس ملاية على راسه. شاهين بدهشة: إيه؟ ملاية؟ سالم بيه: أيوه، خدها من المستشفى جوه عشان يخبي وشه بيها ويقدر يخرج. شاهين: اهااا. سالم بيه بغضب: أنا عايز الحيوان ده يكون تحت رجلي يا شاهين. شاهين: حاضر يا فندم. يلا يا رجالة. ومشي. ومشوا الرجالة معه. وبينظر لهم سالم بيه وهما ماشيين. والتفت للعربية وركب العربية وتحرك. ونظروا شاهين والرجالة لعربية سالم بيه وهي ماشية. واحد
من الرجالة قال باستغراب: أمير تعبان إزاي؟ وبعدين إيه اللي جابه هنا المستشفى؟ واحد تاني: مش عارف، بس سالم بيه عرف منين إنه هنا؟ شاهين: تلاقي الدكتور ذكري هو اللي بلغ سالم بيه، ما هو بيشتغل هنا في المستشفى. واحد تاني: أه، ممكن بردك يا أستاذ شاهين، بس إزاي هرب؟ واحد تالت: تلاقيه شاف سالم بيه وهرب. واحد رابع: أكيد، لا طبعًا. عشان لو أمير كان شاف سالم بيه، كان سالم بيه كمان شافه.
واحد تالت: مش شرط على فكرة، يكون سالم بيه شافه أمير، زي ما أمير شافه. عشان أمير كان حاطط على راسه ملاية ومخبي وشه. يبقى أكيد سالم بيه ما شافوش، عشان لو كان شافه، كان مسكه وما كانش هرب. واحد رابع: اهاا، يمكن برضه. وقف شاهين مكانه نظر لهم وقال: بقول لكم إيه، إحنا مش هنقعد نقول يمكن ولا مش يمكن. إحنا دلوقتي كل واحد فينا يروح يدور من جهة، واللي يلاقیه يكلمني. يلا اتحركوا. عايزين نلاقي الزفت ده. الرجالة: طيب.
والتفتوا قدامهم ومشوا. وبينظر لهم شاهين وهما ماشيين وقال لنفسه: أما أروح أدور أنا كمان. أما نشوف آخرتها هترسي على إيه. ومشي. على الطريق: وماشين سيف وأمير. وأحس أمير بوجع في جانبه وهو ماشي وقال: اهااا. ووقف مكانه. وقف سيف مكانه ونظر له وقال بقلق: إيه؟ مالك؟ والتفت له أمير وقال بوجع: لا، ما فيش. والتفت لجانبه، لقاه بينزف. ونظر سيف لجانب أمير لقاه بينزف. وبالتفت بالصدفة قدامه وقال: تعال. ونظر له وحط ايده على دراعه.
ونظر أمير لايد سيف والتفت له وقال بوجع: أجي فين؟ سيف: في صيدلية أهي. ونظر لها. أمير بوجع: اهااا. ونظر له سيف وقال بقلق: يلا. أمير بوجع: طيب. ومشوا أمير وسيف وهو ماسكه دراعه ودخلوا الصيدلية. ونظروا لقوا راجل قاعد على الكرسي. فوقفوا مكانهم. سيف: لو سمحت. والتفت له الرجل وقال: أيوه. وقام من على الكرسي. وبينظر لهم أمير بوجع. سيف: هو مجروح في جانبه وبينزف، وكنا عاوزين نعقم الجرح. الرجل: طيب، ما رحتش المستشفى ليه؟
أمير بارتباك: ها. والتفت له سيف ونظر للرجل وقال: أصل الجرح بسيط يعني، ما يستاهلش المستشفى ده. هو واقع بس على حاجة. الرجل: اهااا. طيب لحظة واحدة، أجيب القطن والحاجة. سيف: طيب. ونظر سيف لامير وقال: دلوقتي هتبقى كويس. وشال ايده من على دراعه أمير وهو بينظر له. أمير بوجع: طيب. وجاء الرجل ومعه أدوات التعقيم وراح عند سيف ووقف جانبه ونظر له وقال: لو سمحت يا حضرة، تعال هنا شوية عشان أعقم له الجرح. سيف: طيب.
ووقف الرجل قدام أمير وحط أدوات التعقيم جانبه والتفت له وقال: ارفع القميص يا أستاذ. أمير بوجع: طيب. ورفع القميص شوية: اهااا. سيف بقلق: معلشي، استحمل شوية. وحط ايده على دراعه. ونظر أمير لايد سيف والتفت له بوجع. الرجل: هو أنت وقعت على إيه عشان اتجرحت كده؟ أمير بوجع: ها، مش عارف. والتفت له الرجل وقال باستغراب: مش عارف؟ حد برضه ميعرفش هو اتجرح من إيه؟
سيف: أيوه، فيه بتحصل عادي يعني، ساعات بنجرح ومنعرفش من إيه، زي لما بنتعب فجأة كده ومنعرفش إحنا تعبنا كده إزاي. الرجل: طيب. وبيعقم الجرح. سيف: هو الجرح كبير؟ الرجل: لا، مش كبير، متقلقش. سيف: طيب. وبينظر له أمير باستغراب. أمام محل دهب: في التاكسي اللي فيه وليد: ونظر وليد للسواق وقال: هنا يا أسطى. والتفت له السواق من مراية التاكسي وقال: حاضر. ونزل ونظر للمحل
وفتحه ودخل وقال لنفسه: أما أقفل الباب بالمفتاح، عقبال لما أشوف الخزنة جوه في المكتب، وبعدين أبقى أجي أفتحه بدل ما حد يدخل ولا حاجة ويسرق حاجة تانية، وإحنا مش ناقصين، كفاية اللي حصل. قفل الباب بالمفتاح. أما أشوف بقى فيه حاجة تانية اتسرقت. وفتح الخزنة وبيدور فيها. كل حاجة موجودة. أدي الفلوس، وعدهم مظبوطين. وكمان باقي المجوهرات التانية زي ما هي. يبقى ما فيش حاجة اتسرقت غير العقد ده. وقفل الخزنة بالمفتاح.
وباستغراب: إشمعنى العقد ده اللي الزفت ده سرقه؟ يبقى أكيد هو عارف إنه عقد أثري عشان كده سارقه. بس عرف منين؟ وأنا وبابا بس اللي عارفين إنه أثري. طيب لو ما يعرفش إنه أثري، يسرقه هو ليه بالذات؟ ماهي الخزنة فيها فلوس ومجوهرات تانية، مسرقهمش ليه مع العقد ده؟ لا، هو أكيد عارف إنه أثري عشان كده سرقه. بس عرف إزاي؟
تلقيه سمعنا أنا وبابا واحنا بنتكلم، وما أخدناش بالنا. ماهو حرامي ويعمل أي حاجة. أما أتصل بابا أقوله وأعرف منه عمل إيه. وهو بيتصل بيه. في عربية سالم بيه: وسايق سالم بيه وبينظر من شباك العربية على الطريق وقال لنفسه بغضب: ماشي يا كلب، والله لو فين، هجيبك برضه. ورن تليفونه وهو في جيبه وسمعه. وطلع تليفون ونظر فيه، لقي وليد هو اللي بيتصل. وليد: الو. والده: أيوه يا وليد، عملت إيه؟ وصلت المحل؟
وليد: أه يا بابا، وصلت، وأنا في المكتب اهو. والده: طيب كويس. شفت الخزنة؟ لقيت فيها حاجة مسروقة تانية غير العقد؟ وليد: أه يا بابا، شفتها. وما فيش حاجة مسروقة تانية غير العقد. والده بدهشة: إيه؟ ما فيش؟ وليد: أيوه يا بابا، الفلوس والمجوهرات في الخزنة زي ما هي، ومش ناقصين منهم حاجة. والده: يعني ما فيش غير العقد هو اللي اتسرق؟ وليد: أيوه يا بابا، ما فيش غيره. وبضيق: والزفت ده عارف إنه أثري عشان كده سرقه. بس.
والده: طيب عرف مين؟ وليد: تلقيه سمعنا يا بابا واحنا بنتكلم عنه هنا في المكتب أو في الفيلا، ما هو كان عايش في الأوضة اللي في الجنينة، وبيتجول في الفيلا براحته. فتلاقيه سمعنا يا بابا واحنا قاعدين بنتكلم وما أخدناش بالنا، عشان كده سرقه.
والده بضيق: معاك حق يا وليد، تلقيه سمعنا فعلاً واحنا بنتكلم. ما أنا ما كنتش عاطي له خوانه، وفاكره غلبان ومالهوش حد، عشان كده عطفت عليه وشغلته عندي في المحل وساكنته في الأوضة اللي في الجنينة، بس طلع حقير وكلب. بس قسماً بالله ما أنا سايبه، وهجيبه لو فين. وليد: هو أنت لسه ما لقيتوش يا بابا؟ والده بغضب: لا، لسه بدور عليه، وهلقيه. وليد: طيب يا بابا، أنا هتصل بشاهين والرجالة عشان يجوا يدوروا معاك.
والده: ما أنا اتصلت بيهم يا وليد، وهما بيدوروا معايا. وليد: طيب يا بابا، لو لقيته، ابقى كلمني. والده: طيب يا وليد، خليك في المحل زي ما قلت لك، وشوف الشغل، ومتروحش تفتح المحل تاني. وليد باستغراب: ليه يا بابا؟ فاتحاه وهو كمان؟ والده: هتفتحه إزاي يا وليد؟ وشوف الشغل عندك. وهناك... قال: مش مشكلة يا بابا، أفتحه وأخلي سعيد يتابع الشغل هناك، ولو فيه حاجة، يبقى يبلغني بيها. هو تلقيه لسه مرحش المحل دلوقتي.
والده: لا يا وليد، سعيد مش هيعرف يمشي الشغل هناك لوحده. اعطي له إجازة النهارده، ومتفتحش المحل. وليد: لا يا بابا، ده دراعي اليمين، هيعرف يمشي الشغل كويس. والده: لا يا وليد، حتى لو دراعك اليمين، مش هيعرف بردك يمشي الشغل. اسمع اللي بقول لك عليه بس. وعطي له إجازة، ما تفتحش المحل، وخليك في المحل اللي عندك ده، شوف الشغل. وليد: طيب يا بابا، أنا هعمل اللي أنت قلته. والده: طيب، لو فيه حاجة، ابقي بلغني، ماشي؟
وليد: ماشي يا بابا، سلام. في التاكسي: ونظر سعيد من شباك التاكسي ورن تليفونه وسمعه. وطلع التليفون ونظر فيه، لقي وليد بيه هو اللي بيتصل. سعيد: وليد بيه؟ تلقيه بيتصل عشان اتأخرت عن الشغل. وفتح الخط: الو. وليد: الو، أيوه يا سعيد، أنت فين؟ سعيد: أنا في التاكسي أهو يا فندم، وعشر دقايق بالكتير وهكون عند حضرتك في المحل. أنا عارف إني اتأخرت، بس الطريق زحمة والله يا فندم، وما كانش فيه تاكسيات.
وليد: طيب، بس ما فيش داعي تيجي المحل النهارده. سعيد بقلق: ليه يا فندم؟ والله الطريق زحمة، وأنا مسافة السكة وهاجي لحضرتك. وليد: لا، ما تجيش عشان أنت إجازة النهارده. أنا مش فاتح المحل. سعيد بدهشة: إيه؟ حضرتك مش فاتح المحل؟ وليد: لا، مش فاتح. سعيد باستغراب: ليه يا فندم؟ في حاجة ولا إيه؟ حضرتك كويس؟ وليد: أه كويس، وما فيش حاجة، بس أنا مشغول شوية، عشان كده مش هقدر أفتح النهارده المحل. سعيد: اهااا. وليد: فما تروحش بقى.
سعيد: حاضر يا فندم، مش هروح. وليد: طيب، سلام. سعيد: مع السلامة يا فندم. وقفل وليد الخط وقال لنفسه: أما أقوم أفتح بقى الباب وقعده بره عشان لو حد جه. وقام. في الصيدلية: واقف أمير ورفع القميص بتاعه بوجع، وسيف وهو ماسك دراعه وبينظروا للرجل. ووقف الرجل قدام أمير وبيعقم الجرح اللي في جانب أمير. أمير بوجع: اهااا. ومسك في هدوم سيف. الرجل قال: خلاص، أهدي، أنا خلصت أهو. وحط القطنة وفوقها لازقة. خلصت. نزل بقى القميص.
أمير بوجع: طيب. ونزل القميص. الرجل: ابقي خلي بالك بقى عشان ما ينزفش تاني. سيف: هو ممكن ينزف تاني؟ الرجل: أيوه، لو عمل مجهود، ممكن ينزف تاني. سيف: اهااا. الرجل: ولازم تغير عليه كل يوم عشان الجرح ما يتلوث. أمير: طيب، هبقى أغير عليه. الرجل: طيب، كده الحساب. أمير بارتباك: الحساب؟ الرجل: أيوه، امال هعمل كده ببلاش يعني؟ لازم تدفع فلوس. أمير بتوتر: ها. ونظر له سيف والتفت للرجل وقال: طيب، هو الحساب كام؟
والتفت له أمير باستغراب. ونظر سيف للرجل وقال: طيب. وساب دراعه أمير. ومده ايده في جيبه. أمير باستغراب وبصوت منخفض: أنت هتعمل إيه؟ وطلع سيف الفلوس من جيبه ونظر لامير بتنهيدة. والتفت للرجل وقال: اتفضل. ومده ايده. وأخذ الرجل منه الفلوس. والتفت أمير للفلوس ونظر لسيف باستغراب. ونظر له سيف وقال: يلا. ومسك دراعه ومشي. ومشي أمير معه وهو بينظر له باستغراب. وخرجوا أمير وسيف وهو ماسك ايده من الصيدلية وماشين.
ونظر له أمير وقال: أنت ليه عملت كده ودفعت الفلوس؟ ووقف سيف مكانه ونظر له وهو ماسك دراعه وقال: امال كنت عايزني أعمل إيه؟ الرجل عايز حقه بعد ما غيرك على الجرح، وأنت مش معاك فلوس، يبقى كان لازم أدفع أنا. أمير: وأنت عرفت إزاي إن أنا مش معايا فلوس؟ سيف: عرفت لما الرجل جوه قال عايز الحساب، فانت ارتبكت ومعرفتش تقول إيه. معني كده إنك مش معاك فلوس. واللي لو كان معاك فلوس، ما كنتش ارتبكت كده ودفعت على طول، مش كده ولا إيه؟
أمير بحزن: كده. ومتقلقش، أنا هرجع لك فلوسك في أقرب وقت. سيف: أنا مش عايز منك حاجة. أمير: لازم، إزاي دي فلوسك ولازم تاخدها. أنا ما بحبش إني أكون مديون لحد، عشان كده هرجع لك فلوسك دي. سيف بضيق: وأنا قلت لك إني مش عايزهم. وساب دراعه أمير. كل اللي أنا عايزه منك إني ماشوفش خلقتك دي تاني، ماشي؟
أمير بابتسامة خفيفة: ماشي. وشكراً أوي عشان ساعدتني. وفلوسك برضه هتاخدها، حتى لو أنت مش عايزها. دي فلوسك وأنا هديهالك، وأنت حر فيها، إن شاء الله ترميها في البحر. وبينظر له سيف بغضب. والتفت على شماله ومشي. وبينظر له أمير وهو ماشي بضيق. والتفت على يمينه وغطى وشه بالملاية ومشي. على الطريق: وماشي واحد من رجالة سالم بيه وبينظر في وشوش الناس وقال لنفسه: وبعدين بقى؟ هفضل أدور كده لغاية امتى؟
أنا مش عارف سالم بيه عايز أمير أوي كده ليه؟ هو عمل إيه عشان قلب الدنيا عليه كده؟ وبعدين، هو باين مش في المنطقة دي. أنا تعبت من المشي، عايز أشرب كمان. والتفت على شماله لقي كشك. أما أروح أسأل الراجل ده على مياه. وراح لعنده الكشك ووقف قدامه ونظر للرجل: سلام عليكم يا عم الحاج. ونظر له عم محمد وقال: وعليكم السلام. الرجل: بقولك إيه، عندك مياه؟ عم محمد: أه، عندي مياه، وعندي سجائر وشيبسي وحلوة.
الرجل: لا، أنا عايز مياه بس عشان عطشان أوي. عم محمد: اهاا. أنت عايز مياه تشرب، مش عايز تشتري يعني؟ الرجل: لا، مش عايز أشتري، أنا عايز أشرب. إيه؟ مش بتدي لحد يشرب غير لما يشتري يعني ولا إيه؟ عم محمد: لا طبعًا، اللي بيعوز يشرب، بديله. بس أصل أنا فاكرك هتشتري يعني. الرجل: اهااا. طيب، معلشي، المياة بقى عشان أنا هموت من العطش. عم محمد: طيب، هجيبه لك أهو. الرجل: طيب. ومشي عم محمد. والتفت الرجل على شماله. وجاء عم محمد
ومعه إزازة المياة وقال: اتفضل يا حضرة. ومده ايده. ونظر له الرجل وقال: شكراً. وأخذه الإزازة وفتحها بسرعة وبيشرب. وبينظر له عم محمد وقال لنفسه: ده شكله فعلاً كان هيموت من العطش. وشرب الرجل وقال: اهااا. وأخذ نفس وقفل الإزازة. والتفت لعم محمد: اتفضل ياعم الحاج، ومتشكر أوي. ومده ايده. عم محمد: العفو على إيه. لو عايز تشرب تاني، اشرب. الرجل: لا، كده تمام، الحمد لله، أنا شربت. عم محمد: طيب. وأخذ الإزازة.
الرجل: بقولك إيه يا عم الحاج. عم محمد: أيوه. الرجل: ما شوفتش شاب معدي من هنا كده؟ عم محمد باستغراب: شاب؟ الرجل: أيوه. عم محمد: ماهو فيه شباب كتير بيعدوا من هنا. الرجل: لا يا عم الحاج، شاب كده، مش طول أوي ولا قصير أوي، ووشه أبيض، ومش تخين ورفيع. عم محمد: ما هي المواصفات اللي أنت بتقولها دي في شباب كتير بيعدوا من هنا. وبعدين، أنت بتسأل على الشاب ده ليه؟ سرق منك حاجة ولا إيه؟
الرجل بارتباك: ها، لا، ما سرقش مني حاجة يا عم الحاج، ده صاحبي، وهو متفق معايا إني أقابله في مكان هنا يعني، ورحت المكان ما لقيتوش. عم محمد: اهااا. طيب، ما تتصل عليه. الرجل بتوتر: ها، ما أنا اتصلت بيه، بس تليفونه مغلق. فقلت أسألك عليه يعني. عم محمد: لا والله، ما شفتوش يا حضرة. وبعدين، صعب أعرفه يعني، أصل المواصفات اللي أنت بتقولها دي في شباب كتير. هو اسمه إيه صاحبك ده؟ الرجل: اسمه أمير. عم محمد بدهشة: إيه؟ -نتبع
بقلم : Asmaa Salah
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!