تحميل رواية امير القلوب بقلم اسماء صلاح pdf
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سيف: مناديل يا بيه، مناديل. صاحب العربية: لا شكراً، مش عاوز. سيف لنفسه: وبعدين بقي؟ أنا ما بعتش ولا علبة مناديل من الصبح، أعمل إيه بس ياربي. نظر للسما: لازم أبيع المناديل دي عشان آكل. أروح أقعد شوية وبعدين أبقى أقوم تاني أبيع. راح عند الرصيف وقعد عليه. التفت على شماله بالصدفة لقي واحد نايم ورا الشجرة على الرصيف ووشه في الشجرة. استغرب: الرجل ده إيه اللي منيمه كده؟ وحط وشه في الشجرة كده ليه؟ أروح أشوف ماله. قال لنفسه: لأ يا سيف، تلقيه هو عاوز ينام كده، بل ما تروح ويزعق لك، فخليك في حالك أحسن. التف...
رواية امير القلوب الفصل الأول 1 - بقلم اسماء صلاح
سيف: مناديل يا بيه، مناديل.
صاحب العربية: لا شكراً، مش عاوز.
سيف لنفسه: وبعدين بقي؟ أنا ما بعتش ولا علبة مناديل من الصبح، أعمل إيه بس ياربي.
نظر للسما: لازم أبيع المناديل دي عشان آكل. أروح أقعد شوية وبعدين أبقى أقوم تاني أبيع.
راح عند الرصيف وقعد عليه. التفت على شماله بالصدفة لقي واحد نايم ورا الشجرة على الرصيف ووشه في الشجرة.
استغرب: الرجل ده إيه اللي منيمه كده؟ وحط وشه في الشجرة كده ليه؟ أروح أشوف ماله.
قال لنفسه: لأ يا سيف، تلقيه هو عاوز ينام كده، بل ما تروح ويزعق لك، فخليك في حالك أحسن.
التفت قدامه.
جاء عم محمد ونظر لسيف وقال: خد يا سيف.
سيف: عم محمد، إيه اللي جابك؟ وسيبت الكشك بتاعتك؟
عم محمد: مافيش، شوفتك قاعد كده وأنا كنت باكل، فقلت أجيب لك سندوتش تاكله. امسك، كله.
سيف: لا يا عم محمد، مش جعان. أنا بس قلت أرتاح شوية وبعدين أبقى أقوم أبيع المناديل تاني.
عم محمد: طيب، مش مشكلة. كله وأنت قاعد. أنت تلقيك ما أكلتش حاجة من الصبح.
سيف: أيوه فعلاً، ما أكلتش حاجة من الصبح. ده حتى ما بعتش ولا علبة مناديل من الصبح.
عم محمد: دلوقتي ربنا يرزقك. امسك، كله يلا.
سيف: طيب، بس هو بإيه؟
عم محمد: هيكون بإيه يعني يا سيف؟ بفول.
سيف: فول؟
عم محمد: أيوه، إيه، مش عاجبك؟
سيف: هي نعمة ربنا، بس نفسي مرة كده تكون جايب لي سندوتش كباب وكفتة.
عم محمد باستغراب: كباب وكفتة؟
سيف: أيوه، عشان أتغذى شوية من المشي اللي أنا بمشيه ده طول النهار.
عم محمد: ماهو الفول هيغذيك برده. امسك.
أخذ سيف السندوتش وقال: فول إيه يا عم محمد اللي يغذي ده؟ ولا بيعمل حاجة. أنت هتجيب الفول زي الكباب والكفتة برده؟ ده أنا لما باكله بحس إني مش فاهم حاجة وإني واحد تاني كده.
عم محمد: وأنت عاوز تفهم ليه يعني؟
سيف: هو إيه اللي عاوز أفهم ليه يا عم محمد؟ مش أنا إنسان برده؟ يبقى لازم أفهم. ومش هيفهمني غير اللحمة.
وطلع لسانه ومسح شفايفه: والكباب والكفتة.
عم محمد: أهااا. مش هيفهمك. بقولك إيه يا سيف، حلم الجعان رغيف عيش.
سيف: رغيف عيش؟
عم محمد: أيوه. فكول اللي في السندوتش بقي.
سيف: يا سلام على التفاؤل اللي عندك يا عم محمد. ما شوفتش واحد متفائل أوي كده زيك.
عم محمد: بتترقى؟
سيف: فشر. أنا أترقى عليك برده يا عم محمد؟ يا أنت حتى جايب لي فول، فول.
عم محمد: لو مش عاجبك هات، ما تقولوش.
ومد يده.
سيف: لا، هاكله. ده حتى طعمه حلو أوي.
عم محمد: أيوه كده. أنا عند الكشك.
سيف: طيب.
ومشي عم محمد.
تنظر له سيف وهو ماشي. التفت للسندوتش وقال لنفسه: تعال لما أكلك.
وأكل منه.
ونظر على شماله لقي الرجل ماتحركش. استغرب: الرجل ده ماتحركش من ساعة ما شوفته. ليكون تعبان ولا حاجة. أروح أشوفه.
وحط الساندوتش على علب المناديل وقام من مكانه وراح عند الشجرة.
يا حضرة، يا حضرة. وهزه بيده. هو ما صحش ليه يا حضرة؟
ومسك دراعه وشده ناحيته. نظر له: لقي شاب. إيه ده يا شاب؟ أنا افتكرته رجل كبير. بس إيه اللي منيمه هنا؟ وبعدين مابيردش ليه؟ اصحي يا بني أنت.
وساب إيده.
فوقع دراع الشاب على الأرض.
نظر سيف لأدراعه بصدمة. والتفت له وقال: إيه ده؟ ده ميت.
وقام مسرعاً وطلع يجري. وراح عند عم محمد.
وقف قدام الكشك: الحق يا عم محمد.
والتفت على يمينه للشاب اللي عند الشجرة.
ونظر له عم محمد وهو بياكل وقال: إيه يا سيف؟ أنت أكلت الساندوتش وعاوز تاني ولا إيه؟
سيف بخوف: ساندوتش إيه دلوقتي يا عم محمد اللي أكلته ده؟ فيه واحد ميت هناك.
وشاور بيده.
عم محمد بصدمة: إيه؟
ووقع الساندوتش من إيده.
رواية امير القلوب الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء صلاح
نظر له عم محمد وبياكل وقال:
إيه ياسيف، أنت أكلت الساندوتش وعاوز تاني ولا إيه؟
سيف بخوف:
ساندوتش إيه دلوقتي يا عم محمد اللي أكلته ده، فيه واحد ميت هناك.
وشاور بايده وهو بينظر له.
عم محمد بصدمة:
إيه!
ووقع الساندوتش من ايده.
سيف بخوف:
هو إيه اللي إيه يا عم محمد، بقولك فيه واحد ميت.
عم محمد بدهشة:
ميت؟
سيف بقلق:
أيوه.
عم محمد باستغراب:
ميت إيه يا سيف، أنت بتهزر؟
سيف بخوف:
لأ والله يا عم محمد مابهزر، هو فيه حد يهزر في حاجة زي دي برضه، فيه فعلاً واحد ميت هناك.
ونظر للشاب وشاور بايده عليه.
عم محمد بدهشة:
ميت إزاي يعني؟
سيف بقلق:
هيكون ميت إزاي يعني، ميت يا عم محمد، ميت.
عم محمد بقلق:
وأنت عرفت إزاي إنه ميت ياسيف؟
سيف بخوف:
لقيته مابتحركش يا عم محمد من مكانه، أنا الأول افتكرته رجل كبير ونايم، أصله وشه كان في الشجرة وماكنش باين، بس لما روحت لعنده لقيته شاب.
عم محمد باستغراب:
شاب؟
سيف بقلق:
أيوه يا عم محمد شاب، وقعدت أصحيه ومسكت دراعه وهزيته فيه علشان يصحي، بس لقيته مش بيصحى يا عم محمد، وسبت دراعه لقيته وقع على الأرض، أنا خايف أوي يا عم محمد.
ونزلت الدموع من عينه.
عم محمد بقلق:
متخافيش يا سيف.
وخرج من الكشك ونظر لسيف ووقف جانبه:
هو ميت فين يا سيف؟
وسيف بيبكي وقال:
هناك كده يا عم محمد، وشاور له بايده على الشاب وراها الشجرة اللي هناك دي.
ونظر عم محمد على الشجرة اللي شاور عليه سيف والتفت له وقال بقلق:
طيب تعال يا سيف.
وسيف بيبكي وقال بخوف:
على فين ياعم محمد؟
عم محمد بقلق:
هروح أشوفه.
وسيف بيبكي وقال:
لأ يا عم محمد، أنا خايف.
عم محمد:
خايف من إيه يا سيف؟ جمد قلبك كده، تعال.
ومسك دراعه.
وسيف بيبكي وقال:
بس...
وقطع عم محمد كلامه وقال بقلق:
مابـس، تعال.
ومشي.
ومشي سيف معه ببطء وبطل عياط وبينظر له وقال بخوف:
متخليني أنا ياعم محمد، وأنت روح شوفه.
وماشي عم محمد وهو ماسك ايده سيف ونظر له وقال:
لأ ماينفعش، علشان أنت اللي عارفه.
سيف بقلق:
ما أنا هشاور لك على مكانه، لازمته إيه ييجي معايا بقى؟
عم محمد:
ما أنا قلت لك، أنت اللي عارفه، وبعدين خليك راجل كده.
سيف بخوف:
راجل إيه بس يا عم محمد، بقولك ده ميت، ميت.
عم محمد بقلق:
طيب بس تعال.
سيف:
علشان خاطري يا عم محمد، خليني أنا هنا وروح أنت شوفه، أنا عمري ماشوفت واحد ميت في الحقيقة قبل كده، دايما بشوفهم في التليفزيون مايتين.
عم محمد بقلق:
واديك شوفت، تعال بقى ياسيف.
ونظر قدامه.
وبينظر له سيف وهو ماشي والتفت قدامه بخوف وقال لنفسه:
أنا إيه اللي خلاني أروح أشوفه بس، ياريتني ما رحت شوفته وفضلت مكاني.
وقف عم محمد جانب الشجرة ونظر للشاب، لقاه مرمي على الأرض بقلق.
وساب دراعه سيف، ووقف سيف جانبه، ونظر للشاب وركبه خبطت في بعضها من كتر الخوف.
ونظر له عم محمد وقال بقلق:
هو ده يا سيف؟
والتفت له سيف بخوف وهز راسه بنعم.
ونظر عم محمد للشاب وقال بحزن:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ونظر سيف للشاب والتفت لعم محمد وقال بخوف:
يلا بقى يا عم محمد نمشي.
وحط ايده على دراعه.
والتفت له عم محمد وقال:
نمشي إزاي بس يا سيف ونسيبه كده؟ مش نعرف هو مين وإيه اللي جابه هنا ومات إزاي.
سيف بقلق:
واحنا مالنا يا عم محمد، ما تخلينا في حالنا، يلا نمشي.
عم محمد:
خلينا في حالنا إزاي بس يا سيف، ده ميت، حرام نسيبه كده ونمشي، ده إكرام الميت دفنه.
سيف بخوف:
دفنه إيه بس يا عم محمد، دلوقتي يلا نمشي علشان خاطري.
عم محمد:
يابني ماتخافيش، ما إحنا كلنا هنموت.
سيف:
طيب يلا بس يا عم محمد نمشي.
وشاور بايده.
عم محمد:
يا بني ماينفعش نمشي ونسيبه كده مرمي على الأرض.
وشاور بايده على الشاب.
سيف بخوف:
ماهو كان مرمي يا عم محمد، هو إحنا يعني اللي رمناه كده؟
عم محمد:
أيوه هو كان مرمي كده، بس إحنا دلوقتي شوفناه ياسيف، فحرام نسيبه كده بعد ما شوفنا.
وحرك الشاب ايده وهو مرمي على الأرض ومغمض عنيه.
وبينظر سيف لعم محمد وقال بخوف:
وحرام ليه بس يا عم محمد؟ ما تخليه زي ماهو كده.
ونظر للشاب، لقي ايده بتتحرك فانصدم.
عم محمد باستغراب:
إيه ده؟
والتفت له سيف بصدمة وقال:
ده... ده...
وطلع يجري.
وبينظر له عم محمد وهو بيجري باستغراب وقال بصوت مرتفع:
يا بني تعال، ماتخافيش.
ووقف سيف مكانه ونظر له وقال برعب:
لأ يا عم محمد مش جاي.
عم محمد:
يابني خايف من إيه؟ ما أنا معاك أهو.
سيف بخوف:
خايف من إيه، ده ده كان ميت وصحي.
عم محمد بدهشة:
ميت وصحى؟
سيف بخوف:
أيوه.
عم محمد باستغراب:
صحى إيه يا ابني أنت؟ هو فيه ميت بيصحى برضه؟ أنت بتخرف ولا إيه؟
سيف بقلق:
لأ يا عم محمد مش بخرف، أنا شفته، شفته هو بيحرك ايده.
عم محمد بدهشة:
إيه! بيحرك ايده؟
سيف برعب:
آها.
وهز راسه.
والتفت عم محمد للشاب وبصه لايده ملقهاش بتتحرك.
ونظر لسيف وقال:
بتتحرك إيه يا ابني؟ ايده مش بتتحرك ولا حاجة أهي.
سيف بخوف:
لأ يا عم محمد، أنا شوفتها وبتتحرك لما بصت له.
عم محمد:
بتتحرك إزاي بس يا سيف؟ هو ميت يا ابني، مافيش ميت بيحرك ايده، أنت بس تلقيك بيتهيألك علشان خايف، تعال.
سيف برعب:
لأ يا عم محمد مش جاي، وأنا مش بيتهيألي، ايده اتحركت والله وشوفتها زي ما أنا شايفك دلوقتي.
عم محمد:
اتحركت إزاي يعني؟
ونظر للشاب لقي ايديه مش بيتحركوا.
وقعد على رجليه وهو بينظر له.
وبينظر له سيف وهو واقف في مكانه بخوف وقال:
أنت هتعمل إيه يا عم محمد؟
والتفت له عم محمد وقال:
هشوف ايديه بتتحرك ولا لا.
سيف بقلق:
لأ تعال يا عم محمد، وسيبه تعال.
عم محمد:
لأ استنى بس يا سيف.
ونظر للشاب ومسك ايده وسابها، لقها مش بتتحرك، ماهي مش بتتحرك أهي، امال إيه بقى؟
وحرك الشاب وهو مغمض عينيه ايده التانية.
وبيتلفت عم محمد للشاب لقي ايده التانية بتتحرك.
وقال بدهشة:
إيه ده؟
وسمعه سيف وهو واقف في مكانه بخوف وقال:
إيه يا عم محمد؟
ونظر عم محمد للشاب باستغراب ووطي شوية ناحيته وحط راسه على صدر الشاب.
وبينظر له سيف وهو واقف في مكانه وقال بقلق:
أنت بتعمل إيه يا عم محمد؟ قوم من عندك.
ورفع عم محمد راسه ونظر لسيف وقال بدهشة:
الحق يا سيف، ده طلع عايش!
سيف بدهشة:
إيه! عايش؟
ونظر للشاب.
عم محمد:
أيوه عايش، مش ميت.
والتفت له سيف وقال باستغراب:
وأنت عرفت منين يا عم محمد إنه عايش؟
عم محمد:
ما أنا سمعت قلبه ياسيف، لقيته لسه بينبض، وكمان ايده اتحركت.
سيف بدهشة:
إيه! ايده اتحركت؟
والتفت للشاب.
عم محمد:
أيوه اتحركت، أنا شوفتها.
ونظر له سيف وقال بقلق:
صدقتني بقى يا عم محمد لما قولتلك إن أنا شفت ايده بتتحرك؟
عم محمد:
آه صدقتك، بس بما إنه حي، مش بيفتح عينيه ليه؟
سيف بخوف:
أنا عارف بقى يا عم محمد، ماتسيبه وتعال وخلينا نمشي، إحنا مالناش دعوة.
عم محمد:
هو إيه اللي مالناش دعوة يا سيف؟ ده طلع حي، وماينفعش نسيبه، وباين عليه إنه تعبان أوي، لازم ناخده على المستشفى.
سيف بدهشة:
إيه! ناخدوه المستشفى؟
عم محمد:
أيوه، امال هنسيبه مرمي على الأرض كده يعني؟ لازم نوديه المستشفى، يلا تعال اسنده معايا وخدوه على المستشفى.
سيف بدهشة:
إيه! أخده على المستشفى؟
عم محمد:
أيوه.
سيف باستغراب:
وأنا مالي أنا أخده على المستشفى ليه؟
عم محمد:
مالك إيه؟ لازم توديه على المستشفى.
سيف:
واوديه أنا ليه؟ ما توديه أنت، مش أنت اللي عاوز توديه على المستشفى خلاص، واديه أنت بقى.
عم محمد:
ماينفعش أنا أروح أوديه ياسيف.
سيف باستغراب:
ماينفعش ليه بقى؟ إيه مكتوب عليه إن سيف هو اللي يوديه يعني ولا إيه؟
عم محمد:
لأ يا ظريف، مش مكتوب عليه، بس أنا مش هقدر اسنده للمستشفى وأفضل معاه لغاية ما يفوق، علشان الكشك أسيبه لمين؟ فاروح أنت معاه.
سيف:
إذا كان على الكشك، أنا هقعد فيه لغاية ما تيجي يا عم محمد.
عم محمد:
يابني ما أنا قولتلك إني مش هعرف أسنده لغاية المستشفى، تعال يلا اسنده ووديه المستشفى، ليكون حالته خطيرة ولا حاجة ويروح فيها لقدر الله، ويبقى إحنا اللي السبب.
سيف بدهشة:
إيه! إحنا اللي السبب؟
عم محمد:
أيوه، علشان شايفينه تعبان وماودينوهوش المستشفى، فتعال بقى خده يلا.
سيف:
بس يا عم محمد...
وقطع عم محمد كلامه وقال:
مابـس يا سيف، ده تعبان ولازم نساعده، تعال.
سيف:
طيب.
ونظر للشاب ورايح لعنده:
مابلاش يا عم محمد.
عم محمد:
هو إيه اللي بلاش؟ هو إحنا بنلعب؟ اسنده يلا معايا علشان نقومه وتاخده على المستشفى.
سيف:
طيب.
وبيسندوا مع عم محمد.
عم محمد:
على مهلك عليه يا سيف.
سيف:
طيب.
وقوموا عم محمد وسيف الشاب من على الأرض.
وشال عم محمد ايديه من على الشاب وقال بقلق:
خلي بالك منه يا سيف.
سيف باستغراب:
أخلّي باله منه إيه يا عم محمد؟ هو أنت خايف عليه كده ليه؟ هو أنت تعرفه؟
عم محمد:
لأ معرفش، بس ده مريض يا سيف ومش في وعيه، فلازم تاخد بالك منه.
سيف:
طيب يا عم محمد، هاخد بالي منه.
عم محمد:
طيب امسك.
وحط ايده في جيبه.
سيف باستغراب:
امسك إيه يا عم محمد؟
وطلع عم محمد فلوس من جيبه وقال:
امسك الفلوس دي، خليها معاك علشان تبقى تدفعها للمستشفى.
ونظر سيف للفلوس والتفت لعم محمد وقال:
هو أنت هتدفع له حساب المستشفى ليه يا عم محمد؟ أنت مالك؟ ماهو يدفع حسابه لما يبقى هيفوق.
عم محمد:
لأ، خليهم معاك برضه، يمكن هو مش معاه فلوس، امسك.
سيف:
يا عم محمد، أنت مالك علشان تدفع له الحساب؟ هو مابعملهوش، هو حر، يبقى يتصرف مع المستشفى بقى، وبعدين أنت شقيان في الفلوس دي، ييجي هو بقى على الجاهز كده ياخدهم؟ خلي فلوسك معاك يا عم محمد، أنا هوديه المستشفى وهما بقى يتصرفوا معاه هناك.
عم محمد:
لأ يا سيف، خليك معاه لغاية ما يفوق، ويبقى كويس.
سيف:
وليه بقى إن شاء الله؟ أفضل معاه؟ هو أنا فضيلة علشان تقولي أفضل معاه؟ أنا عندي شغل ولازم أبيع المناديل.
عم محمد:
مش مشكلة، أنا هاخد المناديل عندي في الكشك لغاية لما تيجي، وتبقي تبعيهم، بس خليك معاه لغاية مايفوق، ماشي؟
سيف:
بس يا عم محمد...
وقطع عم محمد كلامه وقال:
مابـس يا سيف، خليك معاه، وامسك الفلوس أهي، خليها معاك علشان تبقى تدفع حساب المستشفى.
سيف:
لأ يا عم محمد، خلي فلوسك معاك، هو يدفع حسابه لنفسه لما يفوق.
عم محمد:
لأ، امسك يلا بقى وروح واديه المستشفى، امسك.
سيف:
يا عم محمد...
ونظر عم محمد لجيب البنطلون اللي لبسه سيف وحط فيه الفلوس والتفت له وقال:
يلا روح واديه المستشفى.
والتفت سيف لجيبه ونظر له وقال بضيق:
طيب، رايح، وأنت حر بقى، أنا نصحتك، بس أنت بقى اللي مصمم تبعزق فلوسك على الناس كده.
عم محمد:
طيب، روح يلا وديه.
سيف بغضب:
طيب، رايح أهو.
ومشي وهو ساند الشاب.
وبينظر له عم محمد وهو ماشي وقال:
خليك معاه زي ما قلت لك، لغاية ما يفوق.
وماشي سيف وساند الشاب ونظره قدامه وقال بضيق:
حاضر يا عم محمد، بس خد أنت المناديل زي ما قلت لي، حطها في الكشك لا تتسرق.
عم محمد:
طيب يا سيف، هاخدها، ربنا يشفيه.
واخذ المناديل من على الأرض هي والساندوتش.
ومشي.
وماشي سيف وهو ساند الشاب ونظر له وقال بغضب:
مالي أنا إذا كنت تعبان ولا لا علشان أوديك على المستشفى؟ أنا كنت ناقص يا ربي، ونظر للسماء، مصايب علشان تيجي لي مصيبة تانية، أنا كنت عايز كباب وكفتة، يقوم ييجي لي واحد ميت ويصحى، لأ وكمان أخده على المستشفى وأقعد معاه لغاية ما يفوق.
والتفت للشاب وهز رأسه ونظره قدامه، لقي وصل على المستشفى.
ادينا وصلنا أهو.
ودخل المستشفى وهو ساند الشاب.
ونظر لقي ممرضة جاية وقال:
لو سمحتي يا...
ووقف مكانه وهو بينظر لها.
ووقفت الممرضة ونظرت له وقالت:
أفندم.
سيف بضيق:
كنت عايز دكتور يشوف الشاب ده.
ونظرت الممرضة للشاب والتفتت لسيف وقالت:
طيب، بس هو ماله؟
والتفت لها سيف وقال:
ما أعرفش، هو كان ميت وصحى.
الممرضة بدهشة:
إيه! كان ميت وصحى؟
سيف بضيق:
آه، كان ميت وصحى، إيه فيها حاجة دي؟
الممرضة باستغراب:
لأ، ما فيهاش حاجة خالص، هو حضرتك جاي تهزر ولا إيه؟ إيه كان ميت وصحى؟ هو الميت بيصحى تاني؟
سيف:
آه، هو.
والتفت الممرضة للشاب ونظرت لسيف وقالت باستغراب:
هو إيه اللي هو يا حضرة؟ هو أنت كويس؟
سيف بضيق:
آه كويس، وبعدين ما تاخديش في بالك، المهم دلوقتي عايز دكتور يشوفه.
الممرضة:
طب اتفضل معايا.
سيف بغضب:
طيب.
ونظره سيف للشاب وقال بضيق:
يلا يا أستاذ اللي مش عارف طلعت لي منين.
ومشى بيه.
أمام مكتب الدكتور.
وقفت الممرضة ونظرت لسيف وقالت:
خليك هنا لو سمحت، لما أدي للدكتور خبر.
ووقف سيف بالشاب وهو سانده وقال:
طيب، اديني واقف.
والتفتت الممرضة لباب المكتب وخبطت عليه.
وقاعد الدكتور على كرسي مكتبه وبينظر في ملف حالة.
والتفت للباب وقال:
ادخل.
ودخلت الممرضة ووقفت قدام المكتب وقالت:
دكتور.
الدكتور:
أيوه، في إيه؟
الممرضة:
في حالة يا دكتور، ظاهر مغمي عليها.
الدكتور باستغراب:
ظاهر؟
الممرضة:
أيوه، أصله فاقد الوعي، وفي واحد ساندُه.
الدكتور:
طب والحالة دي فين؟
الممرضة:
واقفة بره يا دكتور.
الدكتور:
طب دخليها.
وقام من على كرسي المكتب.
الممرضة:
حاضر يا دكتور.
وراحت عند باب المكتب وخرجت.
ونظرت لسيف:
اتفضل.
ونظر لها سيف وقال:
طيب.
ومشى بالشاب وهو سانده ودخل المكتب ووقف مكانه بالشاب وهو سانده.
ونظر للدكتور، لقاه واقف وباصص في ملف.
ودخلت الممرضة وراه، وقفت، وقالت:
هي دي الحالة يا دكتور.
وشاورت بايدها على الشاب اللي ماسكه سيف.
ونظر الدكتور في ملف، والتفت جانبه على المكتب واخذ السماعة وقال:
طيب.
ونظر لسيف والشاب، فانصدم.
رواية امير القلوب الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الدكتور: طب دخليها.
وقام من على كرسي المكتب.
الممرضة: حاضر يا دكتور.
وراحت عند باب المكتب وخرجت.
ونظرت لسيف: اتفضل.
ونظر لها سيف وقال: طيب.
ومشى بالشاب وهو سانده ودخل المكتب ووقف مكانه بالشاب وهو سانده.
ونظر للدكتور لقاه واقف وباصص في ملف.
ودخلت الممرضة وراه وقفل الباب ووقفت مكانها.
ونظرت للدكتور وقالت: هي دي الحالة يادكتور.
وشاورت بإيدها على الشاب اللي ماسكه سيف.
ونظر الدكتور في ملف الحالة والتفت جانبه على المكتب وأخذ السماعة وقال: طيب.
ونظر لسيف والشاب فانصدم: إيه ده أمير.
سيف باستغراب: أمير.
وراح الدكتور مسرعاً لعند الشاب ووقف قدامه ونظر له وقال بدهشة: أمير.
والتفت سيف للشاب ونظر للدكتور وقال باستغراب: أمير مين يادكتور.
ونظر له الدكتور وقال: أمير ده.
وشاور بإيده على الشاب اللي سانده سيف.
ونظر سيف للشاب وقال بدهشة: أمير.
الدكتور: أيوه ده اسمه أمير.
والتفت له سيف وقال باستغراب: هو أنت تعرفه يادكتور.
الدكتور: أيوه أعرفه. إيه اللي حصله.
سيف: معرفش يادكتور. أنا قاعد أصحى فيه بس هو ما صحش.
الدكتور باستغراب: ما صحش.
سيف: أيوه يادكتور. فافتكرته ميت بس لقيته بيحرك إيده فجيت بيه على هنا.
الدكتور: طيب تعال نيمه على السرير.
ونظر سيف على مكان السرير والتفت للدكتور وقال: حاضر يادكتور.
ومشى بأمير وهو سانده ووقف جانب السرير ونظر لأمير وناموا عليه.
ووقفوا الدكتور والممرضة جانب سيف.
ونظر الدكتور لسيف وقال: اتفضل أنت عشان أكشف عليه.
والتفت له سيف وقال: حاضر يادكتور.
والتفت الدكتور لأمير وبيِكشف عليه.
ووقف سيف جانب الكرسي ونظر على الدكتور وقال لنفسه باستغراب: هو الدكتور يعرف الشاب ده منين. معقول يكون قريبه. ممكن برده. بس لو هو قريبه إيه اللي خلى الشاب ده ينام على الرصيف كده بما إنه قريبه دكتور. يعني يمكن حصلت مشكلة بينه وبين الدكتور عشان كده نام على الرصيف. أكيد ده اللي حصل. هو فيه حد بيحب المشاكل. بس كويس إن الدكتور طلع قريبه عشان أمشي أنا بقى وعم محمد كده مش هيدفع حساب المستشفى عشان أكيد الدكتور ده هو اللي هيدفعه. ماهو مش معقول ما يدفعش حساب المستشفى لقريبه يعني. أنا هستنى لما الدكتور يخلص كشف وأسأله هو عنده إيه عشان أكيد عم محمد هيسألني الدكتور قال إيه عشان كده أعرف منه هو عنده إيه وبعدين أمشي. بس عم محمد قالي إني أفضل معاه لحد ما يفوق. ولو رجعت له قولته إني أنا سيبته من غير ما يفوق هيزعل مني عشان صمم عليه قبل ما يمشي إني ما أسيبهوش غير لما يفوق. مش مشكلة استناه لما يفوق وأمري لله وبعدين أبقى أمشي.
خلص الدكتور كشف على أمير وهو بينظر له وقال لنفسه باستغراب: يا ترى إيه اللي عمل فيه كده. وكان فين. على العموم لما يفوق أبقى أعرف منه.
وبتَنظر الممرضة للدكتور وقالت باستغراب: فيه حاجة يادكتور.
والتفت لها الدكتور وقال: ها. لا ما فيش. بقولك إيه.
الممرضة: أيوه يادكتور.
الدكتور قال: خليكي معاه.
الممرضة: حاضر يادكتور.
والتفت الدكتور على شماله ومشى.
وبينظر سيف وهو واقف جانب الكرسي للدكتور. لقيه جاي فاراح لعنده ووقف قدامه وقال: خير يادكتور.
ووقف الدكتور مكانه ونظر لسيف وقال: متقلقش. هو كويس.
سيف باستغراب: كويس.
الدكتور: أيوه.
سيف: أما هو كويس يادكتور. مش بيصحى ليه.
الدكتور: عشان عنده هبوط.
سيف باستغراب: هبوط.
الدكتور: أيوه هبوط في ضغط الدم عشان مش بياكل.
سيف: اهااا. يعني هو هيصحى يادكتور.
الدكتور: أيوه هيصحى. متقلقش. حالته مش خطيرة.
سيف: طيب الحمد لله. وهو صحه جوه دلوقتي.
الدكتور: لا لسه ما صحش. أنا هعلقه محلول وإن شاء الله بعد ما ياخده هيفوق. بس أنت تعرفه.
سيف: لا يادكتور ما أعرفوش. أنا شوفته على الرصيف فجبتُه على هنا.
الدكتور: اهااا. طيب ممكن أنت تمشي وأنا هفضل معاه.
سيف: لا يادكتور. أنا هستنى لحد ما يصحى.
الدكتور: ما فيش داعي تفضل. هو هياخد وقت عقبال ما يصحى. فمشي أنت ومتقلقش. أنا مش هسيبه.
سيف: لا يا دكتور. معلشي. أنا هستنى لحد ما يصحى.
الدكتور: بس المحلول هياخد وقت عقبال ما يخلص.
سيف: مش مشكلة يادكتور. هستنى.
وبينظر له الدكتور باستغراب وقال: طيب.
والتفت للممرضة.
ووقف الدكتور جانب الممرضة ونظر لها وقال: بقولك إيه.
والتفت له الممرضة وقال: أيوه يادكتور.
الدكتور: خديه على غرفة وركبي له محلول. وأنا بعد شوية هشوفه.
الممرضة: حاضر يادكتور.
ونظر الدكتور لأمير باستغراب والتفت على يمينه ومشى.
وبينظر له سيف وهو جاي وقال: أنا ممكن أشوفه يادكتور.
الدكتور: اه. اتفضل.
سيف: شكراً يادكتور.
ومشى.
وبينظر له الدكتور وهو ماشي وقال لنفسه باستغراب: هو مصمم أوي كده ليه إنه يفضل مع أمير برغم إنه ما يعرفوش قبل كده. يمكن يعرفه ومرضيش يقولي. بس ليه طيب مرضيش يقولي. تلقيه مش عايز حد يعرف عنه هو وأمير حاجة. عشان كده لما شافني عرف أمير عمل نفسه متفاجئ ولا إنه يعرفه أو يعرف اسمه حتى. بس مش مهم دلوقتي. المهم إني شفت أمير. لازم أبلغ سالم بيه زهران إن أمير عندي هنا في المستشفى. بس لازم أستنى شوية لما يخرجوا من الغرفة وبعدين أبقى أكلمه.
والتفت قدامه ومشى.
ونظر سيف للممرضة لقها بتشيل أمير فاستغرب. فوقف مكانه.
والتفت لأمير ونظر للممرضة وقال: إنتي بتعملي إيه.
والتفت له الممرضة وهي ماسكة إيد أمير وقالت: بقومه عشان أوديه على غرفة وأركب له المحلول. الدكتور قال كده.
سيف: طيب استنى أنا اللي هقومه.
الممرضة: طيب.
وراح سيف لأمير ووقف وقومه ونزله من على السرير.
والتفت للممرضة وقال: يلا.
الممرضة: طيب.
والتفت قدامه ومشت.
ومشي سيف بأمير وهو سانده وراها.
وقاعد الدكتور على كرسي مكتبه ونظر قدامه لقي الممرضة ماشية ووراها سيف وساند أمير وقال لنفسه باستغراب: شكله بيحبه أوي عشان كده مش عاوز يسيبه ويمشي. بس هو يبقاله إيه. تلقيه قريبه ولا حد باين فعلاً إنه قريبه عشان كده بيحبه وخايف عليه ومش عاوز يسيبه.
وفتحت الممرضة باب المكتب وخرجت منه.
وخرج سيف بأمير وهو ساند وراها.
ونظر للممرضة.
والتفت الممرضة للباب المكتب وقفلته ونظرت لسيف وقالت: اتفضل.
سيف: طيب.
ومشي بأمير وهو سانده معها.
في مكتب الدكتور:
الدكتور قال لنفسه: أهم خرجوا. أكلم بقى سالم بيه. تلقيه لسه بيدور على أمير.
وطلع تليفونه ونظر فيه وفتحه وبيتصل بيه.
في فيلا سالم بيه زهران:
في غرفة سالم بيه:
رن تليفون سالم بيه وهو على الكوميدينو.
في الانتريه:
واقفين رجالة حوالين سالم بيه وحاطين وشهم في الأرض.
وقاعد سالم بيه على كرسي الانتريه وقال بغضب: يعني إيه مش لاقينه. أنتم جايين تهزروا معايا.
وقام من وقعد.
ونظر لهم: حتة عيل مش عارفين تجيبوه. إيه يا شاهين يا انت دراعي اليمين. إزاي مش عارف تجيب لي العيل ده.
ونظر له شاهين وقال بقلق: ما إحنا يا فندم دورنا عليه في كل حتة ومالوش أي أثر. زي ما يكون فص ملح وداب.
سالم بيه بضيق: يعني إيه الكلام ده. قولي كده. أسيبه يعني.
شاهين بقلق: لا يا فندم. أنا مقولتش كده.
سالم بيه بغضب: ماهو معني كلامك كده. ما أنا لو كان عندي رجالة صح.
وشاور بإيده: كانوا عرفوا يجيبولي العيل ده. بس للأسف أنا عندي شوية عيال.
ونظر شاهين للأرض بقلق.
في المستشفى:
في مكتب الدكتور:
الدكتور قال لنفسه: ما ترد يا سالم بيه. مش بيرد ليه. باين عليه مشغول.
وقفل الخط.
أعمل إيه دلوقتي. وبيفكر.
في غرفة:
ووقفت الممرضة ونظرت لسيف وقالت: حطه هنا على السرير وأنا هروح أجيب المحلول عشان أركب له.
ووقف سيف مكانه بأمير وهو سانده.
ونظر لها وقال: طيب.
تعالى أما أحطك على السرير.
ومشي بيه.
ووقف سيف بأمير وهو سانده جانب السرير وقعده بأمير عليه.
وقال لنفسه بتعب: اهااا. أنت تقيل كده ليه. بس أنت شكلك رفيع. يعني أمال تقيل ليه بقى. لا أنا اللي مش بتغذي كويس. ما قلت لعم محمد الكباب والكفتة هما اللي بيغذوا. يقولي الفول فلول. إيه ده. أنا حتى ما أكلتش الساندوتش. وكل ده بسببك. وحتى لو أكلته برده هبقى مش قادر كده عشان مش هيبقى زي اللحمة والكباب والكفتة. تلقيه أنت يا عم زهقنا منهم. ما أنت قريبك دكتور. أكيد بتقولهم يعني. تعال أما أنيمك.
ونظر لأذرع أمير اللي على كتفه وشاله من عليه وقام.
ودخلت الممرضة الغرفة ونظرت لسيف وأمير ورايحة عند السرير.
والتفت لها سيف وهو واقف جانب السرير وقال: هو هيصحى على طول أول ما ياخد المحلول ده مش كده.
الممرضة: اه إن شاء الله.
سيف: طيب.
والتفت سيف لأمير وقال لنفسه: كويس عشان أنا مش عايزة أتأخر عشان أروح أبيع المناديل وأجيب أكل عشان أنا جعان أوي.
وقعدت الممرضة جانب أمير على السرير وركبت المحلول وقامت.
والتفت لسيف وقالت: كده خلاص. أنا ركبت له المحلول أهو. ولما يخلص هجي أشيله.
سيف: طيب.
وخرجت الممرضة من الغرفة.
والتفت سيف لأمير وقال لنفسه: أما أروح أجيب الكرسي ده أقعد عليه عشان تعبت من الوقفة.
وحط الكرسي جانب السرير وقعد عليه هو بينظر له.
في مكتب الدكتور:
قاعد الدكتور على كرسي مكتبه وقال لنفسه بتفكير: أعمل إيه دلوقتي. أحاول أتصل بيه تاني يمكن يرد.
وبيتصل بسالم بيه وحط التليفون على ودنه.
في فيلا سالم بيه زهران:
في غرفة سالم بيه:
رن تليفون سالم بيه وهو على الكوميدينو.
في الانتريه:
وواقف سالم بيه وبينظر لشاهين والرجالة وقال بعصبية: أنا سالم زهران وصاحب أكبر محلات مجوهرات في البلد مش عارف أجيب حتة عيل زي ده. كل ده عشان عندي شوية عيال.
ونظر له شاهين وقال بقلق: يا سالم بيه. إحنا مش عيال وحضرتك عارف كده كويس. بس إحنا دورنا على أمير. هو فعلاً مالهوش أي أثر.
سالم بيه بغضب: شاهين.
شاهين بقلق: أيوه يافندم.
سالم بيه بعصبية: مش عايز أسمع "مالوش أي أثر" دي تاني. الولد ده يكون عندي بأي تمن. فاهم.
شاهين: حاضر يافندم.
سالم بيه بغضب: اتفضلوا غوروا من وشي. مش عايز أشوف حد فيهم غير والولد معاكم.
شاهين: حاضر يافندم.
ونظر للرجالة: يلا يا رجالة.
وبينظر لهم سالم بيه وهما ماشيين بغضب.
خرجوا الرجالة من باب الفيلا.
وخرج شاهين وراهم.
ووقف مكانه وقفل باب الفيلا ونظر لهم وقال: يلا يا رجالة نروح ندور عليه تاني.
واحد من الرجالة قال بصوت منخفض: هندور عليه فين بس يا أستاذ شاهين. هو إحنا سبنا حتة مدورناش فيها.
شاهين: أمال هنعمل إيه يعني. الباشا عايزه بأي تمن.
واحد تاني قال بصوت منخفض: ما إحنا دورنا عليه يا أستاذ شاهين. وبعدين أمير ده عمل إيه عشان الباشا عايزه كده.
شاهين بارتباك: ها. مش مهم دلوقتي عمل إيه. المهم إننا ندور عليه لحد لما نلقاه. وإلا الباشا مش هيرحمنا. يلا.
الرجالة قالوا: طيب.
جوه الفيلا:
خرج وليد من غرفته وماشي. سمع صوت تليفون بيرن فاستغرب ووقف مكانه وقال لنفسه: تليفون مين اللي بيرن ده.
والتفت وراها: باين ده تليفون بابا. أمال مابيردش عليه ليه. أما أروح أشوفه.
وراح على غرفة والده لقي الباب مفتوح فدخل الغرفة. نظر ملقاش حد فوقف مكانه. إيه ده يا بابا مش موجود. أمال راح فين. تلقيه تحت ونسي تليفونه.
والتفت له وأخذه. فصل التليفون. إيه ده. فصل. مش مشكلة. أروح أعطيه لبابا خلاص بدل ما يروح المحلات وينساه هنا.
في المستشفى:
في مكتب الدكتور:
قاعد الدكتور على كرسي مكتبه ونظر لتليفونه وقال لنفسه: وبعدين بقى. معقول سالم بيه مشغول لدرجة دي عشان مش سامع التليفون. ما أنا لازم أبلغه إن أمير هنا في المستشفى. بس إزاي. وبيفكر.
في فيلا سالم بيه زهران:
ونزل وليد على السلم ونظر قدامه لقي والده في الانتريه. فاراح لعنده ووقف جانب الكرسي وهو بينظر له وقال باستغراب: واقف كده ليه يابابا.
ونظر له والده وقال بضيق: ما فيش.
وقعد.
وقعد وليد على الكرسي وقال: مالك يابابا. شكلك مضايق ليه. في حاجة حصلت.
والده بغضب: أمير.
وليد باستغراب: ماله.
والده: الرجالة دوروا عليه مش لاقينه.
وليد بدهشة: إيه. مش لاقينه.
والده بضيق: أيوه.
وليد باستغراب: مش لاقينه إزاي يا بابا. يعني.
والده بغضب: هيكون إزاي يعني يا وليد. أنت كمان مش لاقينه.
وليد: طيب وأنت هتعمل إيه.
والده بضيق: هعمل إيه يعني. خليت الرجالة تدور عليه تاني.
وليد: طيب كويس. بس إزاي يعني مش لاقينه. هيكون راح فين ده.
والده بغضب: مش عارف يا وليد. بس لازم ألاقيه بأي طريقة.
وليد: أكيد يعني يابابا. لازم نلاقيه. حتى لو كان في سابع أرض هنجيبه برده. المهم. مسك تليفونك يابابا. كان بيرن. ومده إيده.
ونظر والده للتليفون والتفت لوليد وقال باستغراب: بيرن.
وليد: أيوه.
والده: مين اللي كان بيتصل.
وليد: مش عارف. أنا لقيت اللي بيتصل فصل.
والده: طيب هات أشوف مين اللي كان بيتصل.
وأخذه وفتحه ونظر فيه. لقي الدكتور ذكري هو اللي كان بيتصل. واتصل كذا مرة فاستغرب. إيه ده.
وليد: في إيه يابابا.
التفت له والده وقال: الدكتور ذكري.
وليد باستغراب: ماله.
والده: هو اللي كان بيتصل.
وليد باستغراب: وده عايز إيه ده.
والده: أنا عارف. ده متصل بي كذا مرة.
وليد باستغراب: كذا مرة ليه.
والده: مش عارف. استنى لما أكلمه وأعرف هو كان بيتصل ليه.
وليد: طيب.
ونظر والده لتليفونه وبيتصل بالدكتور ذكري.
في المستشفى:
في مكتب الدكتور ذكري:
قاعد الدكتور ذكري على كرسي مكتبه ومسكه تليفون في إيده وقال لنفسه بتفكير: أعمل إيه.
ورن تليفونه وهو في إيده. ونظر له لقي سالم بيه هو اللي بيتصل. سالم بيه. طيب كويس إنه اتصل.
وفتح الخط وحط التليفون على ودنه.
الو.
سالم بيه: الو. أيوه يا دكتور.
الدكتور ذكري: أيوه يا سالم بيه. حضرتك كنت فين. أنا اتصلت بيك كذا مرة.
سالم بيه: معلشي يادكتور. أصل التليفون ما كانش جنبي.
الدكتور ذكري: اهااا.
سالم بيه: إنما حضرتك اتصلت بي ليه. خير.
الدكتور ذكري: خير إن شاء الله يا سالم بيه. أمير عندي هنا في المستشفى.
سالم بيه بدهشة: إيه.
وقام من على الكرسي.
وقام وليد وهو بينظر له وقال باستغراب: في إيه يابابا.
والده: أنت بتقول إيه يادكتور. أمير عندك في المستشفى.
وليد بدهشة: إيه. أمير.
الدكتور ذكري: أيوه يا سالم بيه. عندي هنا وفاقد الوعي.
سالم بيه باستغراب: فاقد الوعي.
الدكتور ذكري: أيوه. أصل.
وحكى له على اللي حصل. وهو دلوقتي في الغرفة.
سالم بيه: طيب وهو فاق يا دكتور.
الدكتور ذكري: معرفش يا سالم بيه. أنا ما شفتهوش لسه. بس معتقدتش إنه فاق عشان المحلول لسه ما تركب له.
سالم بيه: طيب يادكتور. بس هو مين اللي معاه ده.
الدكتور ذكري: معرفش يا سالم بيه. بس هو كان خايف عليه أوي ومرضيش يسيبه. برغم إني حاولت أخليه يسيبه زي ما حكيت لحضرتك كده. بس هو أصر إنه يفضل معاه. ظاهر قريبه.
سالم بيه: طيب يادكتور. أنا جي لك جالك حالا. بس أو إوعى تخليه يمشي من عندك لحد ما أجلك يادكتور.
الدكتور ذكري: طيب يا سالم بيه. مع السلامة.
سالم بيه: مع السلامة يا دكتور.
وقفل الخط. والتفت لوليد: يلا يا وليد.
وليد: يلا فين يابابا.
والده: هنروح على المستشفى. أمير هناك.
وليد باستغراب: أمير هناك بيعمل إيه.
والده: مش وقته يا وليد. هبقى أحكي لك في الطريق. يلا بس.
وليد: طيب.
ومشوا والده ووليد مسرعين ورحوا عنده باب الفيلا.
وفتح والده الباب وخرج منه ومشى.
وخرج والده وراها وقفل باب الفيلا ونظر لهم.
ومشي وهو بينظر له وقال باستغراب: هو مين اللي فاقد الوعي يابابا.
ووقف والده جانب العربية ونظر له وقال: أمير. هو اللي فاقد الوعي.
وركب العربية.
ووقف وليد جانب باب العربية اللي قدامه وقال لنفسه: أمير.
وركب العربية.
ونظر لوالده: فاقد الوعي إزاي يابابا.
ونظر له والده وقال: هحكي لك يا وليد. واحنا في الطريق.
والتفت قدامه وتحرك.
في المستشفى:
في مكتب الدكتور ذكري:
قاعد الدكتور ذكري في مكتبه وفي إيده تليفونه وقال لنفسه: أما أقوم أشوف أمير فاق ولا لسه. عقبال ما يجي سالم بيه.
وخرج من الغرفة.
ومشى.
في غرفة أمير:
وقاعد سيف على الكرسي وبينظر لأمير وحط إيده على خده.
والتفت للمحلول وقال لنفسه: شكل المحلول هيطول عقبال ما يخلص. أما أنام شوية عقبال ما يخلص.
وغمض عينيه.
وبيفوق أمير وفتح عينيه ونظر لقي واحد نايم على الكرسي. وحرك إيده اللي فيها المحلول وقال بوجع: اهااا.
وسمع سيف صوت وهو مغمض عينيه وفتح. والتفت لأمير لقاه صحي وقال بابتسامة: أخيرا صحيت.
والتفت له أمير بوجع وقال: أنت مين.
سيف: أنا سيف. اللي جبتك هنا.
أمير بوجع: هنا.
سيف: أيوه. هنا في المستشفى.
أمير بوجع: مستشفى.
سيف: أيوه.
أمير: وأنا في المستشفى بعمل إيه.
سيف باستغراب: بتعمل إيه. بتشم الهوا. هتكون في المستشفى بتعمل إيه يعني. أنت تعبت وأنا جبتك لهنا.
أمير بوجع: تعبت.
سيف: أيوه. ومش كده وبس. يا أنت كنت ميت.
أمير بدهشة: إيه. ميت.
سيف: أيوه.
أمير باستغراب: ميت إزاي يعني. أنا مش فاهم. ما أنا بكلمك أهو.
سيف: أيوه. ما أنت صحيت تاني.
أمير بضيق: هو إيه التخريف اللي أنت بتقوله ده يا حضرة أنت.
وحرك إيده اللي فيها المحلول بوجع: اهااا.
سيف بضيق: تخريف إيه. أنا ما بخرفش على فكرة. أنت ما كنتش بتحرك خالص. فافتكرتك ميت. بس فجأة كده اتحركت. وبعدين بدل ما تشكرني إني جبتك هنا. تقوم تشتمني. صحيح خير تعمل شر تلقي.
وهز رأسه.
أمير بوجع: ما أنا أعملك إيه يا حضرة أنت. ما أنت كنت بتقول كلام مش مفهوم. على العموم. أنا آسف وشكراً عشان جبتني لهنا. بس أنت جبتني مين.
سيف باستغراب: جبتك مين. هو أنت مانتش متذكر. أنت كنت فين.
أمير بوجع: لا. مش متذكر. أنت جبتني منين.
سيف: من على الرصيف.
أمير بدهشة: إيه. الرصيف.
سيف: اه. الرصيف. مالك اندهشت كده ليه.
أمير باستغراب: اندهشت إيه. جبتني من على الرصيف إزاي يعني.
سيف: هيكون إزاي يعني. حضرتك كنت نايم على الرصيف فشوفتك وجبتك لهنا بعد ما عرفت إنك تعبان.
أمير بوجع: نايم.
سيف: أيوه نايم. أنما أنت إيه اللي نيمك على الرصيف كده. إيه ما فيش مكان في بيتكم. قلت أروح أنام على الرصيف.
أمير بوجع: هو إيه ده يا حضرة. ما تتكلم كويس.
سيف: ما أنا بتكلم كويس أهو. ولا شايفني يعني بتكلم برجلي. مكان لساني.
أمير بنرفزة: لا. شايفك بتتكلم بلسانك. بس أنت مش بتتكلم كويس يا حضرة. بتتريقي عليه وتقولي بتتكلم كويس.
سيف بضيق: لا. أنا ما بتريقش على فكرة. أنا بتكلم بجد. أنت إيه اللي نيمك على الرصيف كده. ما فيش مكان في بيتكم يعني عشان تنام على الرصيف. وبعدين إيه "حضرة" دي. أنا اسمي سيف. زي ما أنت اسمك أمير كده.
أمير باستغراب: وأنت عرفت اسمي منين. أنا قولته لك.
سيف: اه. أنت اللي قولته لي. يا أنت الذاكرة عندك فلة.
أمير باستغراب: تقصد إيه.
سيف: أقصد إيه. إيه. ما أنا لسه قايل لك إنك ما كنتش بتصحى وكنت زي الميت. يبقى أنت اللي قلت لي اسمك. إزاي بقى.
أمير بوجع: طب لو مش أنا اللي قلت لك اسمي. أمال أنت عرفت اسمي منين.
سيف: هيكون عرفته منين يعني. من الدكتور اللي كشف عليه.
أمير بدهشة: الدكتور.
سيف: أيوه الدكتور.
أمير باستغراب: والدكتور عرف اسمي منين.
سيف: مش بقول لك إن الذاكرة عندك فلة. ما هو قريبك.
أمير بدهشة: إيه. قريبي.
سيف: أيوه.
أمير باستغراب: قريبي إزاي يعني.
سيف: هو إيه اللي إزاي. قريبك يعني قريبك. هيكون إزاي يعني.
وبينظر له أمير باستغراب.
في الطرقة:
وماشي الدكتور ذكري وقال لنفسه: هو أمير في غرفة كام. أنا ما أعرفش رقم غرفته.
ونظره لقي الممرضة اللي أخذته على الغرفة ماشية. استنى. ووقف مكانه وهو بينظر لها.
ووقفت الممرضة ونظرت للدكتور وقالت: أيوه يا دكتور.
الدكتور ذكري: المريض اللي أنا كشفت عليه في مكتبي في غرفة كام.
الممرضة: في غرفة 13 يا دكتور.
الدكتور ذكري: طيب. شكراً.
والتفت قدامه ومشى.
وراح الدكتور ذكري على غرفة أمير ووقف قدام الغرفة وفتح الباب ودخل.
والتفت أمير قدامه وقال بدهشة: إيه ده.
رواية امير القلوب الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما ماشي الدكتور ذكري وقال لنفسه: هو أمير في غرفة كام؟ أنا ما أعرفش رقم غرفته.
ونظر لقي الممرضة اللي أخذته على الغرفة ماشية. استنى ووقف مكانه.
وقفت الممرضة ونظرت للدكتور وقالت: أيوه يا دكتور.
الدكتور ذكري: المريض اللي أنا كشفت عليه في مكتبي في غرفة كام؟
الممرضة: في غرفة 13 يا دكتور.
الدكتور ذكري: طيب شكراً.
والتفت قدامه ومشي.
وراح الدكتور ذكري على غرفة أمير ووقف قدام الغرفة وفتح الباب ودخل.
والتفت أمير قدامه وقال بدهشة: إيه ده؟ الدكتور ذكري!
ونظر سيف على شماله لقي الدكتور.
ونظر الدكتور ذكري لأمير لقاه صاحي ورايح لعنده.
وبينظروا أمير بدهشة وسيف للدكتور ذكري وهو جاي.
وقف الدكتور ذكري جانب السرير من ناحية أمير وهو بينظر له وقال بابتسامة: حمد لله على السلامة يا أمير.
أمير باستغراب: الله يسلمك يادكتور. هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟
ونظر له سيف وقال: ما حضرته الدكتور اللي كشف عليك.
والتفت له أمير وقال بصدمة: إيه!
الدكتور ذكري: إيه يا أمير مالك مصدوم كده ليه؟ أيوه أنا اللي كشفت عليك.
ونظر له أمير بدهشة: هو حضرتك شغال في المستشفى دي؟
الدكتور ذكري: أيوه، أمال هكشف عليك إزاي يعني هنا؟ وعلى العموم متقلقش، أنت كويس بس اللي حصل معاك ده عشان أنت مابتأكلش، بس هتبقى كويس بعد ما المحلول ده يخلص.
أمير بقلق: ها، طيب يادكتور.
الدكتور ذكري: إنما أنت إيه اللي وصلك للحالة دي؟ وكنت فين؟
أمير بارتباك: ها.
سيف: ما أنا قلت لحضرتك يا دكتور إنه كان على الرصيف.
الدكتور ذكري: أيوه، ما أنا عارف إنك قلت لي إنه كان على الرصيف، بس أنا أقصد إنه كان على الرصيف بيعمل إيه؟
سيف: آهها.
الدكتور ذكري: قولي يا أمير، أنت كنت على الرصيف بتعمل إيه وإزاي فقدت الوعي؟
أمير بتوتر: ها، مش فاكر يادكتور أنا كنت بعمل إيه وإزاي فقدت الوعي كده.
الدكتور ذكري باستغراب: طيب. إنما قولي يا أمير، أنت ليه عملت كده؟
أمير بارتباك: ها.
وبينظر لهم سيف باستغراب وقال لنفسه: هو عمل إيه؟ تلقيه بيتكلم على المشكلة اللي حصلت بينه وبين أمير وليه قعد على الرصيف.
وبينظر أمير للدكتور ذكري بخوف وقال لنفسه: شكل الدكتور ذكري عرف اللي حصل. أظهار سالم بيه قاله. ما هو الدكتور ذكري عارفه وبيزوره كتير في المحل. وتلقيه الدكتور ذكري بلغ سالم بيه إني هنا. وزمانه جاي هو ورجالته دلوقتي. أنا لازم أمشي من هنا قبل ما سالم بيه يجي هو ورجالته، وإلا لو شافني مش هيرحمني. بس إزاي أمشي والدكتور ذكري هنا؟ هو أكيد مش هيرضى يخليني أمشي لغاية ما سالم بيه يجي. أعمل إيه بس؟
وبيفكر.
الدكتور ذكري باستغراب: إيه يا أمير؟ مالك؟ أنت كويس؟
أمير بتوتر: ها، آه يادكتور كويس.
الدكتور ذكري: طيب مقلتليش أنت ليه عملت كده؟
أمير بخوف: أنا...
وحرك إيده اللي فيها المحلول وهو بينظر له وبوجع: آهها.
ونظر الدكتور ذكري لإيد أمير اللي فيها المحلول والتفت له وقال: متحركش إيدك عشان المحلول فيها.
والتفت أمير للمحلول ونظر للدكتور ذكري وقال بقلق: طيب.
الدكتور ذكري: طيب، ماتتكلمش وارتاح شوية عشان أنت محتاج للراحة.
أمير بقلق: طيب.
قال الدكتور ذكري لنفسه: أما أفضل معاه لغاية ما سالم بيه يجي عشان هو طلب مني إني مخليهوش يمشي لغاية ما يجي. وأنا هقعد معاك.
أمير بارتباك: ها، لا يادكتور اتفضل أنت شوف شغلك. أنا كويس.
الدكتور ذكري: لا، أنا هفضل معاك لما المحلول يخلص عشان أشيله وأكشف عليك.
أمير بقلق: بس...
سيف: اتفضل يادكتور، اقعد هنا. وهيقوم من على الكرسي.
الدكتور ذكري: لا شكراً، خليك قاعد. أنا هجيب الكرسي اللي هناك ده.
وشاور بإيده عليه.
سيف: طيب.
ووقف الدكتور ذكري عند الكرسي وأخذه ونظر لأمير.
وراح لعنده وحط الكرسي جانب السرير وقعده عليه وهو بينظر له.
والتفت أمير قدامه وقال لنفسه بقلق: أعمل إيه بس؟ أنا لازم أمشي من هنا قبل ما يجي سالم بيه ورجالته. بس إزاي؟
في عربية سالم بيه:
وسايق سالم بيه العربية ونظره قدامه.
والتفت له وليد وقال: قولي يا بابا، الدكتور ذكري قالك إيه؟ وأمير في المستشفى بيعمل إيه؟
ونظر له والده وقال: الدكتور ذكري قالي...
وبيحكي له على اللي حصل.
والتفت على الطريق.
وبينظر له وليد بدهشة.
وحكى له والده على اللي حصل.
ونظر له وقال: الدكتور ذكري قالي إنه لسه مفقش.
والتفت على الطريق.
وليد باستغراب: يعني هو كان على الرصيف واحنا عاملين ندور عليه؟
والتفت له والده وقال: أيوه، الدكتور ذكري قالي كده.
وليد: طيب، وعلى الرصيف فين يعني؟
والتفت له والده وقال: معرفش يا وليد. الدكتور ذكري ملقاهوش فين بالظبط.
ونظر على الطريق.
وليد: طيب، ومين اللي جابه على المستشفى دي يا بابا؟
ونظر له والده وقال: معرفش يا وليد. بس الدكتور ذكري بيقول إنه قريبه.
والتفت على الطريق.
وليد بدهشة: قريبه؟
ونظر له والده وقال: أيوه.
والتفت على الطريق.
وليد باستغراب: قريبه إزاي يا بابا؟ وأمير نفسه قالنا إنه مالهوش حد. يبقى ده قريبه إزاي بقى؟
والتفت له والده وقال: تلقيه كان بيكذب علينا يا وليد عشان يعمل اللي عمله ده.
وليد بدهشة: معقول يا بابا؟
ونظر له والده وقال: أيوه معقول يا وليد. ومعقول أوي كمان.
والتفت على الطريق عشان الدكتور ذكري قالي إنه خايف عليه أوي.
ونظر له ومش راضي يسيبه يا وليد. واللي يعمل كده يبقى أكيد قريبه.
وتلقيه قريبه ده كمان ساعده في اللي عمله ده.
وليد: أيوه يا بابا، تلقيه ساعده عشان مش معقول أمير يعمل كده لوحده. أكيد فيه حد ساعده.
والده بغضب: أكيد.
والتفت على الطريق وكان بيسغفلني كل ده عشان يعمل كده. أنا سالم زهران! عيل زي ده يضحك عليه؟ والله ما هرحمه هو وقرايبه ده وهخليهم يدوقوا الموت وما يطلعلهمش عشان يفكر أوي يلعب مع سالم زهران إزاي.
وليد: أهدى بس يا بابا وكل حاجة هتحصل زي ما أنت عاوز.
والتفت له والده وقال: طيب.
ونظر على الطريق وزود السرعة وبيسوق.
في المستشفى:
في غرفة أمير:
وبينظر أمير قدامه وهو نايم على السرير بخوف وقال لنفسه بتفكير: أعمل إيه دلوقتي؟ الدكتور ذكري قاعد معايا. أنا لازم أحاول معاه عشان يسبني.
والتفت له: أنا مش عاوز أعطلك يادكتور على شغلك. اتفضل حضرتك شوف شغلك وخلي ممرضة تيجي تشيل من إيدي المحلول لما يخلص.
الدكتور ذكري: ولا هتعطلني ولا حاجة يا أمير. الموضوع شغلي بردك. وبعدين أنا قلت لك إني هستنى معاك عشان أكشف عليك كمان.
أمير بارتباك: ما فيش داعي يادكتور تكشف عليا. أنا بقيت كويس الحمد لله. اتفضل حضرتك شوف شغلك وابقى خلي الممرضة تيجي تشيل لي المحلول.
سيف: حتى لو بقيت كويس، خلي الدكتور بردك يكشف عليك عشان تتطمن على نفسك.
الدكتور ذكري: أهو، لازم تطمن على نفسك بردك حتى لو كويس. وبعدين أنت مش عايزني أقعد معاك ولا إيه؟
أمير بتوتر: ها، لا طبعاً يا دكتور. عاوز حضرتك تقعد معايا بس مش عايز أعطلك بس عن شغلك.
الدكتور ذكري بابتسامة: لا، ولا هتعطلني ولا حاجة يا أمير. ما تقلقش. ما أنا بشوف شغلي بردك. المهم دلوقتي ارتاح أنت.
أمير بابتسامة خفيفة: طيب.
والتفت لسيف بضيق.
وبينظر له سيف بابتسامة خفيفة.
والتفت أمير قدامه وقال لنفسه بقلق: أعمل إيه دلوقتي؟ لازم أفكر في طريقة أخلي الدكتور ذكري يقوم من هنا عشان أمشي قبل ما سالم بيه ورجالته يجوا. بس إزاي؟
سيف: طيب، أنا لازم أمشي بقى.
وقام من على الكرسي.
الدكتور ذكري باستغراب: تمشي؟
سيف: أيوه، عشان ورايا حاجات لازم أعملها.
الدكتور ذكري: آهها، طيب.
سيف بابتسامة: حمد لله على سلامتك.
أمير بابتسامة خفيفة: الله يسلمك. وشكراً قوي عشان ساعدتني.
سيف: العفو. بس معتش تنام على الرصيف تاني. وحاول تنام في بيتكم عشان ميحصلش اللي حصل ده معاك تاني.
أمير بابتسامة خفيفة: شكراً على النصيحة.
سيف باستغراب: العفو. عن إذنك.
أمير بابتسامة خفيفة: اتفضل.
وخرج سيف من الغرفة ومشي وقال لنفسه: نصيحة إيه؟ أنا ما كنتش بنصحه. أنا قلت له كده عشان يخلي باله بعد كده. ده شكل الذاكرة بتاعته بس مش هي اللي فلّة. ده باين عليه أهبل وما بيفهمش كمان. على العموم، هو حر بقى. أنا ساعدته زي ما عم محمد قال لي وخلاص. واستنيت معاه لغاية ما فاق، وكمان قريبه الدكتور جه. يعني أنا عملت اللي عليا بالزيادة. أروح بقى إيه؟ آكل سندوتش الفول وأبيع المناديل.
وخرج من المستشفى وماشي.
في غرفه أمير:
أمير قال لنفسه بنرفزة: أحسن إنه مشي. باين عليه مش محترم. هو صحيح ساعدني، بس طريقة كلامه تقول إنه مش محترم. على العموم، اهو مشي وراح لحاله وما عدتش هشوفه تاني. المهم دلوقتي أفكر بطريقة بسرعة عشان الدكتور ذكري يسيبني وأقدر أمشي من هنا قبل ما سالم بيه ورجالته يجوا. بس إيه هي الطريقة دي؟
الدكتور ذكري: هو الشخص اللي كان هنا يا أمير قريبك صح؟
أمير بارتباك: ها.
الدكتور ذكري: ها إيه؟ بقول لك الشخص اللي كان هنا دلوقتي قريبك صح؟
أمير باستغراب: قريبي؟
الدكتور ذكري: أيوه.
أمير: قريبي إيه يادكتور؟ يا أنا...
ودخلت ممرضة الغرفة ونظرت للدكتور ذكري وقطعت كلامه وقالت: دكتور ذكري.
ووقفت مكانها.
ونظر له الدكتور ذكري وأمير.
وبينظر الدكتور ذكري للممرضة وقال: أيوه.
الممرضة: الحالة اللي في غرفة 50.
وبينظر الدكتور ذكري للممرضة وقال باستغراب: مالها؟
الممرضة: تعبانة أوي يادكتور.
الدكتور ذكري بدهشة: إيه؟ تعبانة؟
الممرضة: أيوه يادكتور.
الدكتور ذكري: طيب أنا جاي.
وقام: معلش يا أمير هقلق عليك تاني.
أمير: طيب يادكتور.
والتفت الدكتور ذكري للممرضة وراح مسرعاً لعندها وقال بقلق: تعالي معايا.
الممرضة: حاضر يادكتور.
وخرج الدكتور ذكري من الغرفة وخرجت وراها الممرضة.
أمير قال لنفسه بارتياح: الحمد لله إن الدكتور ذكري مشي. أنا لازم أقوم بسرعة أمشي قبل ما يرجع تاني.
وبيقعد على السرير وبوجع: آهها.
وقعد على السرير والتفت للباب الغرفة بقلق ونظر لإيده اللي فيها المحلول وبيشيله وبوجع: آهها.
والتفت للباب الغرفة: يارب ما الدكتور ذكري يجي دلوقتي.
ونظر لإيده وشال إبرة المحلول ورمها.
وبيقوم من على السرير وبوجع: آهها.
وقام من على السرير والتفت للباب الغرفة ورايح لعنده.
لا ووقف مكانه: ماينفعش أخرج من الباب. يمكن الدكتور ذكري يكون جاي ويشوفني. أمال أعمل إيه دلوقتي؟ ما أنا لازم أخرج. بس إزاي؟
وبيفكر.
ونظر قدامه فجت عينه على شباك الغرفة.
أيوه، أخرج من الشباك.
ورايح لعنده والتفت على باب الغرفة بقلق ونظر قدامه.
وحط إيده على الشباك ونظر فيه: إيه ده؟ المسافة عالية وأنا لو نطيت ممكن أموت. أعمل إيه دلوقتي؟
والتفت للباب الغرفة وبيفكر.
أيوه، هو الحل ده. مافيش غيره.
وراح لعند السرير ونظر للباب الغرفة والتفت للسرير وأخذ المخدة من عليه ورمها على الأرض.
ونظر للباب الغرفة بقلق وشده الملاية وحطها عليه وغطى وشه.
ومشي: يارب كده ما حد يعرفني لغاية لما أخرج من المستشفى.
وخرج من الغرفة ونظر قدامه بقلق وحط إيده على وشه ومشي مسرعاً والتفت للأرض وهو ماشي.
أمام المستشفى:
ووصلوا سالم بيه ووليد على المستشفى.
ووقف سالم بيه بسرعة العربية ونزل منها.
ونزل وليد وراها مسرعاً.
ونظروا سالم بيه ووليد للمستشفى وماشين بسرعة جوه المستشفى.
في المستشفى:
ماشي أمير وحاطط إيده على وشه وهو مغطيه بالملاية ونظره للأرض بقلق.
وخرج من المستشفى ووقف مكانه وقال لنفسه بارتياح: الحمد لله محدش شك فيه.
والتفت قدامه لقي سالم بيه ووليد بيه قدامه فانصدم: إيه ده؟ سالم بيه!
ونظر له سالم بيه وهو ماشي باستعجال.
أمير قال لنفسه بخوف: إيه ده؟ بيبص عليه ولف وشه الناحية التانية وهو حاطط إيده عليه.
والتفت سالم بيه قدامه ودخل المستشفى.
ودخل وليد وراها.
ونظر أمير بطرف عينه قدامه ملقاش حد وقال بارتياح: أفووووا.
والتفت جوه المستشفى لقي سالم بيه ووليد بيه ماشيين.
الحمد لله إنه ما شكش فيه.
ونظر قدامه ومشي مسرعاً.
زي ما توقعت الدكتور ذكري اتصل بي وقاله إني في المستشفى. بس كويس إني خرجت من المستشفى وإلا لو كنت فضلت شوية كان شافني وموتني.
في المستشفى:
وماشي وليد ونظر لوالده وقال: هو في غرفة كام يا بابا؟
والتفت له والده وهو ماشي وقال: معرفش يا وليد. تعال نسأل.
وليد: طيب.
وراحوا وليد ووالده على الريسبشن ووقفوا.
ونظر وليد للموظف وقال: لو سمحت.
والتفت له الموظف وقال: أيوه يا فندم.
سالم بيه: في واحد اسمه أمير دخل عندكم من شوية.
الموظف: دخل يعمل إيه يا فندم؟
سالم بيه بغضب: هيكون يعمل إيه يعني؟ يشرب شاي يعني.
وليد: أهدى بس يا بابا.
والده بضيق: أهدى إيه؟ أنت مانتش شايف...
وشاور بإيده على الموظف.
وبينظر له الموظف باستغراب.
وبينظر وليد لوالده وقال: خلاص يا بابا.
والتفت للموظف: هو كان تعبان وفيه حد جابه لهنا.
الموظف: طيب، هو اسمه أمير إيه يا فندم؟
وليد: الحقيقة معرفش اسمه أمير إيه. إحنا كل اللي نعرفه عنه إنه اسمه أمير.
الموظف: أنا آسف يا فندم، بس أنا كده مش هقدر أساعدكم. لازم أعرف اسمه بالكامل.
سالم بيه بضيق: ما إحنا منعرفش اسمه الزفت ده إيه بالكامل.
الموظف: ما أنا يا فندم مش هقدر أساعدكم غير لما أعرف اسمه بالكامل.
سالم بيه بغضب: طيب، قولي الدكتور ذكري في مكتبه؟
الموظف: أيوه يا فندم.
سالم بيه بغضب: طيب.
والتفت لوليد: تعال يا وليد.
وليد: حاضر يا بابا.
في الطرقة:
خرج الدكتور ذكري من الغرفة ووقف مكانه.
وخرجت الممرضة وراها.
ونظر لها الدكتور ذكري وقال: خليكي معاها ولو حصل حاجة ابقي بلغني.
والتفت له الممرضة وقالت: حاضر يا دكتور.
وماشي الدكتور ذكري وقال لنفسه: أما أروح أقعد مع أمير بقى لغاية ما يجي سالم بيه. بس سالم بيه اتأخر كده ليه؟ يقالي مسافة السكة وهيكون هنا. ياترى اتأخر ليه؟ تلقيه الطريق زحمة ولا حاجة. عشان كده اتأخر. مش مشكلة. أنا هروح أقعد مع أمير عقبال ما يجي.
ومشي.
وماشي وليد ونظر لوالده وقال: حاول تهدي شوية يا بابا.
ونظر له والده وهو ماشي وقال بضيق: أنا مش ههدي غير لما أشوف الحيوان اللي اسمه أمير ده قدامي.
وليد: هتشوفه يا بابا. أما إحنا رايحين للدكتور ذكري أهو عشان يودينا للزفت اللي اسمه أمير ده. بس أنت لازم تهدي عشان نعرف نتصرف وناخد الحيوان ده من هنا من غير ما يحصل مشكلة. إحنا في مستشفى يا بابا ومش عاوزين تحصل مشاكل إحنا في غنى عنها.
والده: طيب يا وليد.
ونظر قدامه.
وبينظر له وليد وهو ماشي وبتلتفت على شماله بالصدفة لقي الدكتور ذكري.
ونظر لوالده وقال: بابا.
ووقف مكانه.
والتفت له والده وقال: إيه يا وليد؟
ووقف مكانه.
وليد: الدكتور ذكري أهو.
وشاور بإيده.
ونظر والده على المكان اللي شاور له عليه لقي الدكتور ذكري ماشي.
والتفت لوليد وقال باستعجال: طيب تعال يا وليد.
ومشي.
ومشي وليد معه.
وماشي والده ونظر للدكتور ذكري وقال: دكتور ذكري.
ووقف الدكتور ذكري مكانه ونظر لقي سالم بيه ووليد بيه جايين وقال لنفسه بابتسامة: إيه ده؟ يا سالم بيه.
ورايح لعنده.
وراحوا له سالم بيه ووليد ووقفوا قدامه.
ووقف الدكتور ذكري وهو بينظر له وقال بابتسامة: إزيك يا سالم بيه.
سالم بيه باستعجال: الحمد لله يا دكتور. فين الحيوان اللي اسمه أمير ده؟
الدكتور ذكري: في الغرفة يا سالم بيه، بس أنا عاوز حضرتك تهدي.
سالم بيه باستعجال: مش وقته يادكتور الكلام ده. وديني ليه. أنا عاوز أشوفه.
الدكتور ذكري: طيب، اتفضلوا معايا.
سالم بيه باستعجال: طيب.
ومشوا الدكتور ذكري وسالم بيه ووليد ورحوا على غرفة أمير ووقفوا جنبها.
ونظر سالم بيه للدكتور ذكري وقال باستعجال: واقفت ليه يادكتور؟
الدكتور ذكري: ماهي دي الغرفة يا سالم بيه.
وشال بإيده وهو بينظر له.
بس زي ما قلت لك.
والتفت سالم بيه للغرفة بغضب ومشي.
ومشي وليد وراها.
ونظر له الدكتور ذكري وقال: سالم بيه.
وشاور بإيده ورايح وراها.
دخل سالم بيه الغرفة وقال بعصبية: أنت.
ونظر ملقاش حد.
فانصدم ووقف مكانه.
ودخل وليد وراها ونظر في الغرفة ملقاش حد وقال بدهشة: إيه ده؟
ووقف مكانه.
ده مافيش حد.
ودخل الدكتور ذكري الغرفة وهو نظره للسالم بيه وقال بقلق: يا سالم بيه، أمير.
والتفت على السرير ملقاش حد عليه فانصدم ووقف مكانه.
والتفت له سالم بيه وقال بدهشة: هو فين يا دكتور أمير ده؟
ونظر له الدكتور ذكري وقال بصدمة: معرفش يا سالم بيه.
سالم بيه بغضب: متعرفش إزاي؟ أنت مش قلت إنه هو هنا؟
وشاور بإيده.
والدكتور ذكري: أيوه هو فعلاً كان هنا وأنا كنت قاعد معاه ولسه سايبه من شوية.
سالم بيه بعصبية وبصوت مرتفع: أمال راح فين؟ اتبخر يعني؟
وليد بقلق: أهدى يا بابا.
والده بغضب وبصوت مرتفع: أهدى إيه وزفت إيه؟ أنا مش قلت لك أو إياك تخليه يمشي لغاية ما أجي.
الدكتور ذكري: أيوه يا سالم بيه، وهو مامشيش. أنا بقول لحضرتك إني كنت قاعد معاه من شوية بس.
سالم بيه بضيق: أمال يعني هيكون راح فين؟ ماهو مش في الغرفة أهو.
ونظر لها وشاور بإيده.
والتفت له.
الدكتور ذكري: معرفش يا سالم بيه.
وليد: هو أنت قلت له يادكتور إننا جايين؟
الدكتور ذكري: لا يا وليد بيه مقولتش.
وليد: طيب، أما هو معرفش إننا جايين، أمال هيكون راح فين؟
الدكتور ذكري بقلق: مش عارف يا وليد بيه.
سالم بيه بعصبية وبصوت مرتفع: أمال مين اللي يعرف؟ إحنا يعني مش أنت اللي كنت قاعد معاه هنا؟
الدكتور ذكري: أيوه يا سالم بيه، أنا كنت قاعد معاه بس سيبته. وراحت أشوف حاله.
وليد: طيب، ما يمكن يكون راح الحمام يا بابا.
والدكتور ذكري: لا يا وليد بيه، ده كان تعبان ومش قادر يقوم. وغير كده مركب له محلول في إيده.
ونظر لمكان المحلول لقيه وبدهشة: إيه ده؟
ورايح لعنده.
وبينظر له وليد وهو ماشي وقال باستغراب: في إيه يادكتور؟
ووقف الدكتور ذكري جانب المحلول ونظر له لقيه لسه مخلصش.
والتفت لهم وقال: المحلول اللي كان في إيد أمير أهو ولسه مخلصش.
سالم بيه بدهشة: مخلصش؟
الدكتور ذكري: أيوه، المحلول لسه نصه.
سالم بيه بضيق: يبقى هو هرب.
الدكتور ذكري بدهشة: هرب؟
وليد: هرب إزاي بس يا بابا؟ والدكتور ذكري بيقول إنه تعبان ومش قادر يقوم. وغير كده هو ميعرفش إننا جايين له.
والده بعصبية: أمال يعني هيكون راح فين يا وليد؟ قولي كده. هو مش في الغرفة ويبقول الدكتور ذكري المحلول اللي كان في إيد الحيوان ده لسه نصه. يبقى مافيش غير إنه هرب.
وليد: طيب، يهرب ليه يا بابا؟ إذا كان أساساً ميعرفش إننا جايين.
والده بغضب: تلقيه شك لما شاف الدكتور ذكري قدامه إنه بلغني. ماهو عارف إن الدكتور ذكري عارفني. عشان كده هرب.
الدكتور ذكري: بس يا سالم بيه، هو مش قادر يمشي. يبقى هيهرب إزاي؟ ولو حاول حتى يمشي ممكن يقع عشان عنده هبوط. ومكملش حتى المحلول أهو.
سالم بيه بغضب: هو ده بيحوق فيه هبوط يا دكتور؟ وبعدين قريبه معاه يعني هيسنده.
وليد: أيوه صح. ده قريبه معاه وأكيد هيسنده. يبقى هرب.
الدكتور ذكري: لا يا وليد بيه، قريبه ماكنش معاه.
سالم بيه باستغراب: ماكنش معاه؟
الدكتور ذكري: أيوه يا سالم بيه. مشي.
وليد باستغراب: مشي؟
الدكتور ذكري: أيوه.
سالم بيه: مشي. راح فين؟
الدكتور ذكري: معرفش. هو قال إن وراه حاجات لازم يعملها، فمشي.
وليد باستغراب: حاجات إيه دي؟
الدكتور ذكري: معرفش يا وليد بيه. والله. هو مقلش.
سالم بيه: وأنت شفته يادكتور وهو ماشي؟
الدكتور ذكري: أيوه، أنا كنت قاعد مع أمير ساعتها.
سالم بيه: آهها، يبقى.
وبضيق: هو جه الزفت ده لما الدكتور ذكري خرج من الغرفة وخده ومشي.
وليد: صح يا بابا. أنت معاك حق. تلقيه فعلاً جه لأمير تاني واخده عشان هو تعبان ومش قادر يمشي. وبعدين الغرفة مالها مكركبة كده ليه؟
ونظر على السرير.
والتفت الدكتور ذكري للسرير ونظر لهم وقال: مش عارف يا وليد بيه. بس معتقدتش إن قريبه ده جه تاني واخده.
سالم بيه باستغراب: ليه يعني؟ مش أنت قلت إنه ماكنش عاوز يسيبه؟
الدكتور ذكري: أيوه، هو فعلاً ما كانش عايز يسيبه زي ما قلت لحضرتك يا سالم بيه. بس لو كان جه كنت شفته. وغير كده كمان، ما يلحقش يعمل الحاجات اللي وراه ويجي بالسرعة دي. ويجي.
وليد: ما يمكن يا دكتور ما كانش وراها حاجات ولا حاجة يعملها. وقال كده قدامك بس.
الدكتور ذكري: طيب وهيكذب ليه يا وليد بيه؟ أنا ما قلتلهوش يقوم. هو اللي قام من نفسه وقال كده. هو تلقيه مرجعش تاني. أصل ما يلحقش يروح ويرجع بسرعة دي.
سالم بيه بعصبية: يبقى الحيوان ده هرب لوحده. وقريبه عارف هو فين وهيروح له.
وليد: يمكن يا بابا. برضه.
والده بغضب: ده مش يمكن، ده أكيد يا وليد. ده اللي حصل.
الدكتور ذكري: طيب، مشي إزاي وخرج من المستشفى وهو تعبان.
وليد: ممكن ما يكونش خرج من المستشفى يادكتور. ممكن يكون نط من الشباك.
الدكتور ذكري باستغراب: الشباك؟
والتفت له.
وليد: أيوه.
والده بضيق: لا، ده جبان يا وليد. ميعملهاش.
والتفت له الدكتور ذكري وقال: حتى لو مش جبان يا سالم بيه، مستحيل يعملها.
سالم بيه باستغراب: ليه يعني يا دكتور؟
الدكتور ذكري: عشان المسافة عالية يا سالم بيه من هنا للأرض. ولو نط هيموت.
سالم بيه: آهها.
الدكتور ذكري: شوف يا سالم بيه، أنت تحاول تتفاهم معاه أحسن.
سالم بيه بدهشة: أتفاهم معاه؟
الدكتور ذكري: أيوه، أتفاهم مع أمير أحسن من المشاكل.
سالم بيه بعصبية: هتفاهم مع مين يا دكتور؟ عايزني أتفاهم مع حرامي سرق مني عقد ألماس ما يقلش ثمنه عن 15 مليون جنيه؟ ده حرامي.
الدكتور ذكري: حتى لو حرامي يا سالم بيه، اتفاهم معاه بدل المشاكل.
سالم بيه بعصبية وبصوت مرتفع: بدل المشاكل؟ هو لسه شاف مشاكل؟ وقسماً بالله لخليه يكره اليوم اللي فكر فيه يعمل معايا كدا. أما خليت حياته كلها عذاب، ما بقاش أنا سالم زهران. بس تلقيه.
وليد: طيب يا بابا، بس أهدى. أنت تعرف مين يادكتور؟
الدكتور ذكري: والدك هو اللي قالي. أصل كنت عنده في المحل بشتري عقد لزوجتي. وسألت على أمير. فقالي إن أمير حرامي وسارق منه عقد ألماس ما يقلش ثمنه عن 15 مليون جنيه. وقالي إنه بيدور عليه. عشان كده لما شفت أمير هنا اتصلت بي على طول.
وليد: آهها. طيب. بس.
وبضيق: الحقير ده مشي إزاي في المستشفى وخرج منها وهو تعبان.
الدكتور ذكري: مش عارف والله يا وليد بيه.
وليد: طيب يا دكتور، أنت متأكد إنه ميقدرش يمشي؟
الدكتور ذكري: أيوه يا وليد بيه، متأكد.
وليد باستغراب: أمال مشي إزاي من هنا لغاية باب المستشفى بس وهو تعبان؟
وبيفكر.
على الطريق:
ماشي أمير واحس بتعب. فوقف مكانه.
والتفت وراه لقى بعد عن المستشفى.
ونظر قدامه وقال لنفسه بنهج: الحمد لله بعدت عن المستشفى.
وحط إيده على صدره وبيحاول ياخد نفس ويهدي.
ماشي سيف وقال لنفسه: يارب ما يكون عم محمد أكل سندوتش الفول عشان أنا جعان أوي.
ونظر على شماله لقي عربية جاية.
وبيتلفت لقي واحد واقف في الطريق.
ووقف مكانه ونظر للعربية لقها جاية بسرعة.
والتفت للشخص وبصوت مرتفع: حاسسسسسب.
رواية امير القلوب الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما ماشي أمير وحس بتعب فوقف مكانه.
والتفت وراها لقى بعد عن المستشفى.
ونظر قدامه وقال لنفسه بنهج: "الحمد لله بعدت عن المستشفى."
وحط ايده على صدره وبيحاول ياخد نفس ويهدي.
ماشي سيف وقال لنفسه: "يارب ما يكون عم محمد أكل ساندوتش الفول علشان أنا جعان أوي."
ونظر على شماله لقي عربية جايه وبيتلفت لقي واحد واقف في الطريق.
فوقف مكانه ونظر للعربية لقيها جايه بسرعة.
والتفت للشخص وبصوت مرتفع: "حاسسسسسب!"
وشاور بايده وهو بينظر له.
وقف أمير بتعب وبياخد نفس.
ونظر سيف للعربية لقيها جايه بسرعة.
والتفت للشخص وقال لنفسه بقلق: "هو أطرش ولا إيه؟"
وطلع جري وراح لعنده وشده بقوة من الطريق لوراها.
ووقع أمير على الأرض وقال بوجع: "آهااا."
واتشالت الملاية من على وشه.
ونظر على شماله.
وجاءت العربية ومشيت.
ونظر لها سيف وهي ماشية بنهج وبيتلفت على يمينه وقال: "إيه يا عم؟"
وشاور بايده.
والتفت لقي أمير فانصدم ونزل ايده وهو بينظر له.
وبيلتفت له أمير وقال بنرفزة: "إيه يا..."
والتفت له.
لقي سيف فسكت بدهشة.
سيف بصدمة: "إنت؟"
وشاور بايده عليه.
أمير بدهشة: "إنت اللي زقتني؟"
سيف باستغراب: "أيوة أنا اللي زقيتك. بس إنت بتعمل إيه هنا؟ أنا مش كنت لسه سيبك من شوية في المستشفى؟ خرجت إزاي وإنت تعبان؟"
أمير بارتباك: "ها، خرجت زي ما خرجت. بقي حضرتك ما بيخصكش. بس إنت إزاي تزقني كده وبوجع؟ آهااا."
سيف: "أمال أنا كان لازم أعمل إيه؟ ما إنت أطرش."
أمير بنرفزة: "إيه يا حضرة قلة الأدب دي؟ لو سمحت ما تشتمش."
سيف: "أنا مش بشتمك. إنت أطرش فعلاً علشان أنا قاعد أقولك حاسب وإنت مش سامعني. يبقى إنت إيه بقي؟ مش أطرش. وبعدين وبضيق: أنا مش قليل الأدب. فاهم؟"
وشاور له بإصبعه.
أمير بضيق: "مش قليل الأدب تشتمني وتقول لي مش قليل الأدب؟ أمال دي تسميها إيه حضرتك؟ لو مش قلة أدب يعني. وبوجع: آهااا."
سيف بغضب: "ما أسميهاش قلة أدب علشان إنت أطرش فعلاً. لو كنت سمعتني كنت بعدت من الطريق علشان كان فيه عربية جاية وكانت هتدوسك. بس إنت ما سمعتنيش تبقى إيه؟ أطرش. فجيت وزقيتك."
أمير باستغراب: "عربية؟"
سيف بضيق: "أيوة عربية. كانت هتدوسك. يعني لولا أنا زقيتك كنت زمانك ميت دلوقتي."
أمير بتنهيدة: "طيب على العموم شكراً علشان أنقذتني. وأنا آسف علشان انفعلت شوية. ما أنا ما كنتش أعرف إن إنت عملت كده وزقيتني علشان في عربية جاية."
سيف بغضب: "وهتعرف منين؟ ما حضرتك واقف لي في الطريق مش مخلي بالك. وغير كده كمان سامعك تقيل ولا باين أطرش ولا إيه؟"
أمير بضيق: "ما تحترم نفسك بقى يا حضرة إنت. وشاور بايده. قاعد تشتم، تشتم! إيه؟ ما بتعرفش تتكلم غير لما تشتم؟ يعني ما أنا اعتذرت لك أهو."
سيف بعصبية: "أنا محترم على فكرة. غصب عن عينك. وإنت اللي مش محترم. وبعدين إنت إيه اللي خرجك من المستشفى؟ أنا عايز أفهم. يعني إنت مش تعبان؟ وإزاي أساساً الدكتور سامح لك إنك تمشي؟"
أمير بنرفزة: "وإنت مالك؟ إنت سامح لي ولا ما سامحليش؟ هو إنت يعني علشان ساعدتني يبقى خلاص تقعد تسألني؟"
سيف بغضب: "والله ما أنا عايز أسألك ولا زفت. بس أنا مستغرب. سايبك هناك في المستشفى تعبان في السرير ومتركب لك محلول. وفجأة لقيتك هنا. ووقفت لي في الطريق كمان. طيب ده يبقى إيه بقي؟ تقدر تقول لي؟ أنا مش فاهم. جيت من هناك لهنا إزاي وإنت تعبان؟"
أمير بنرفزة: "والله ما يخصكش حضرتك. جات من هناك لهنا إزاي."
سيف بعصبية: "تصدق بالله أنا غلطان إني ساعدتك. ويا ريتني سبتك العربية تدوسك. أو سبتك ميت جنب الشجرة. ولا وديتك المستشفى. علشان اللي زيك ما حدش يساعده. ويا ريت بقى ما أشوفش وشك تاني. فاهم؟"
وشاور بايده وهو بينظر له.
أمير بضيق: "والله أنا يا ريت اللي ما أشوفش وش حضرتك تاني."
وشاور بايده.
سيف بغضب: "تعرف لو ما كنتش تعبان قسماً بالله كنت ضربتك. وما كنتش خليت في جسمك ده حتة سليمة. بس أنا مراعي بس إنك تعبان. مش أكتر. علشان كده همشي وهسيبك."
والتفت على شماله وماشي.
وبينظر له أمير وهو ماشي وقال بضيق: "لا محترم قوي حضرتك والله."
والتفت قدامه.
وسمعه سيف ووقف مكانه ونظر له بغضب.
وراح لعنده وقعده جانبه ومسك هدوم أمير.
والتفت أمير لهدومه ونظر له وقال بنرفزة: "سيب هدومي يا حضرة. إنت ماسكها ليه؟"
سيف بعصبية: "علشان أعلمك الأدب. وأنا محترم غصب عن عينك. قلت لك. ولم لسانك ده أحسن لك. بدل ما أنا ألمه لك بطريقتي. فاهم؟"
أمير بضيق: "لا مش فاهم. وسيب هدومي بقى."
وحط ايده على ايده سيف وبوجع: "آهااا."
وبينظر له سيف بغضب وساب هدوم أمير وقام.
وهو بينظر لامير وقال: "مش عايز أشوف وشك تاني. أنا قلت لك أهو. وإلا لو شفته هعمل معاك اللي أنا ما عملتوش دلوقتي."
والتفت وراه ومشي.
وبينظر له أمير وهو ماشي بضيق وقال لنفسه: "ده إيه قليل الأدب ده؟ قال مش عايز يشوف وشي قال. والله أنا اللي ما أنا عايز أشوف وشه. فاكر نفسه مين ده علشان يمسكني من هدومي كده؟"
وشاور بايده وبوجع: "آهااا."
والتفت لنفسه: "أما أقوم. بدل ما سالم بيه يكون معدي بالعربية يشوفني. ولو ده حصل وشافني مش هيرحمني."
وبيقوم وبوجع: "آهااا."
وقام من على الأرض ونظر قدامه ومشي براحة.
في المستشفى:
في غرفة أمير:
وقف وليد وبينظر لوالده والدكتور ذكري وقال بتفكير: "هيكون خرج إزاي من المستشفى ومشى كده وهو تعبان من غير ما حد يشوفه؟ ممكن يكون حد ساعده يا بابا. ممرضة أو ممرض ولا حاجة لغاية ما يخرج من باب المستشفى."
والده: "لا يا وليد ما أعتقدش."
وليد باستغراب: "ليه يا بابا؟"
والده: "علشان لو ممرض أو ممرضة ساعدوه كانوا لاحظوا إنه تعبان وكانوا حاولوا يقنعوا إنه ما يخرجش من المستشفى وهو في الحالة دي. وساعتها كان الدكتور ذكري عرف باللي حصل ومنعه إنه يخرج من المستشفى لغاية ما إحنا نيجي."
وليد: "آه صح يا بابا معاك حق. طيب أمال خرج إزاي يا بابا وهو تعبان كده ومن غير ما حد يشوفه؟"
والده بضيق: "مش عارف يا وليد."
وشاور له بإيده وهو بينظر له.
والتفت على يمينه فجات عينه على السرير لقيها مافيش عليه ملاية.
فاتذكر الشخص اللي شافه على باب المستشفى.
ولقي دور وشه وكان مغطي وشه وبصدمة: "معقول؟"
وليد باستغراب: "معقول إيه يا بابا؟"
الدكتور ذكري: "في إيه يا سالم بيه؟"
سالم بيه بدهشة: "أمير."
وليد: "ماله يا بابا؟"
والده: "كان خارج من المستشفى لما كنا إحنا داخلين يا وليد."
وليد بدهشة: "إيه؟"
الدكتور ذكري بدهشة: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا سالم بيه؟ كان خارج من المستشفى؟"
سالم بيه بضيق: "أيوة."
وليد باستغراب: "كان خارج من المستشفى إزاي يا بابا وإحنا داخلين وما شفناهوش؟"
والده بغضب: "لا أنا شفته."
وليد بدهشة: "إيه؟ شفته؟"
والده بضيق: "أيوة شفته."
الدكتور ذكري باستغراب: "طيب أما إنت شفته يا سالم بيه ما وقفتوش ليه؟"
سالم بيه بغضب: "للأسف يا دكتور ما كنتش أعرف. إن هو ما عرفتش غير دلوقتي. والا لو كنت أعرف كنت مسكته."
وليد باستغراب: "بس أنا ما شفتش حد يا بابا. وإحنا داخلين. ما أنا عارفه برده. إزاي يعني ما شفتوه؟"
والده بضيق: "علشان هو كان مخبي وشه يا وليد."
وليد باستغراب: "مخبي وشه؟"
والده بغضب: "أيوة. الحيوان."
الدكتور ذكري: "مخبي وشه بإيه يا سالم بيه؟ وهو لما جه هو وقريبه وده ما كانش معاه حاجة يبقى هيخبي وشه بإيه بقى؟"
سالم بيه بضيق: "بالملاية بتاعته السرير يا دكتور."
وشاور بإيده على السرير وهو بينظر له.
وليد بدهشة: "إيه؟"
والتفت للسرير ونظر.
ونظر الدكتور ذكري للسرير باستغراب وقال: "بملاية السرير؟"
سالم بيه بغضب: "أيوة بالملاية. هو السرير ده ما كانش عليه ملاية؟"
ونظر لهم وليد باستغراب.
والتفت الدكتور ذكري لسالم بيه وقال: "لا طبعاً يا سالم بيه. كان عليه ملاية."
سالم بيه بضيق: "طيب هي الملاية بتاعته فين؟ على الأرض عندك؟"
ونظر الدكتور ذكري على الأرض ملقاش في الملاية.
والتفت له وقال: "لا يا سالم بيه. مش على الأرض عندي. ما فيش إلا الخدادية."
سالم بيه بغضب: "يبقى الحيوان خدها وغطى وشه بيها علشان يخرج من المستشفى. وأنا ساعتها شفته. وحط ايده على شعره. وما كنتش أعرف إنه بس ماشي. وقسماً بالله لجيبه."
وليد: "هنجيبه إزاي بس يا بابا؟"
والده بضيق: "هو إيه اللي هنجيبه إزاي يا وليد؟ هندور عليه. هو تلاقيه ما بعدش من هنا. بما إنه تعبان ومش قادر يمشي. تعالي."
وليد: "طيب يا بابا."
ومشوا والده ووليد.
وبينظر لهم الدكتور ذكري وهما ماشيين وقال: "يا سالم بيه."
ورايح لعنده.
ووقفوا سالم بيه ووليد قدام باب الغرفة ونظروا له.
الدكتور ذكري: "يا سالم بيه. أنا من رأيي إنك تتفاهم معاه أحسن."
سالم بيه بغضب: "خلي رأيك لنفسك يا دكتور. ما تدخلش في الموضوع ده. قال تتفاهم معاه قال."
وخرج من الغرفة وماشي.
ونظر له وليد.
والتفت للدكتور ذكري وقال: "معلش يا دكتور ذكري. أنا آسف. إنت أكيد مقدر الحالة اللي فيها بابا دي. أول مرة يتسرق منه حاجة. واللي اتسرق ده مش أي حاجة يا دكتور."
الدكتور ذكري: "أنا مقدر يا وليد بيه. وعارف إن اللي اتسرق ده مش أي حاجة."
وليد بدهشة: "إيه؟ عارف؟"
الدكتور ذكري: "أيوة عارف إن العقد ده غالي جداً."
وليد: "آهااا."
الدكتور ذكري: "علشان كده بقول له يتفاهم مع أمير أحسن."
وليد بضيق: "يتفاهم معاه إيه يا دكتور؟ ده حرامي. وبعدين هنتفاهم معاه إزاي وإحنا أساساً مش لاقيينه."
وقف سالم بيه في الطرقة ونظر وراها ملقش وليد.
وقال بصوت مرتفع وبضيق: "يلا يا وليد."
وسمعوا وليد والدكتور ذكري وهم في الغرفة.
وليد بصوت مرتفع: "حاضر يا بابا جاي أهو. عن إذنك يا دكتور."
الدكتور ذكري: "اتفضل يا وليد بيه."
وخرج وليد من الغرفة ونظر لوالده لقى واقف.
فارتاح له.
وخرج الدكتور ذكري من الغرفة ونظر لقي سالم بيه واقف.
فوقف مكانه.
ونظر له سالم بيه بغضب ولف وشه الناحية التانية.
وجاء وليد ووقف جانبه والده وهو بينظر له وقال: "يلا يا بابا."
والتفت له والده وقال بضيق: "يلا."
ومشوا وليد ووالده.
وبينظر لهم الدكتور ذكري وقال لنفسه: "هو حر بقى يعمل اللي يعمله. أنا نصحته وخلاص. بس وباستغراب مش غريبة إن أمير يسرق دلوقتي؟ طب ما هو شغال معاه بقى له فترة. ما فكرش يسرق ليه؟ وبعدين أشمعنى العقد ده بالذات هو اللي سرقه؟ يمكن يكون سرق حاجة تانية وسالم بيه ما قاليش؟ ممكن برده. بس إيه اللي خلاه يعمل كده؟ ده باين عليه طيب. يعني. وبعدين راح فين وهو تعبان كده؟ ربنا يستر وما يحصلوش حاجة. عشان شكل كده سالم بيه مش هيرحمه. أما أروح أشوف شغلي."
ومشوا.
ونظر وليد لوالده وهو ماشي وقال بصوت منخفض: "هو إنت قلت ليه يا بابا للدكتور ذكري عن اللي حصل ده؟"
والتفت له والده وهو ماشي وقال: "ما أعرفش يا وليد. أنا كنت متضايق ساعتها. وبعدين هو سألني على الزفت ده. ولما جت سيرته اتنرفزت أكتر وقلت له."
وليد بصوت منخفض: "طيب يا بابا اهدي بدل ما حد يسمعني. وبعدين كويس إنك ما قلتلوش وإنت متنرفز كده إن العقد أثري وكل حاجة في العقد ده حقيقية. يعني مش مجرد عقد غالي اتسرق وبس."
والده بصوت منخفض وبضيق: "أقول له إيه يا وليد؟ هو أنا اتجننت؟ أنا صحيح كنت متنرفز لما قلت له إن الحقير ده سرق عقد مني. بس ما توصلش بردك إني أقول له إن العقد ده أثري. أنا مش أهبل يعني يا وليد. ده أنا سالم زهران."
وليد: "ما أنا عارف يا بابا. إنت هتقول لي؟ وبدليل إنك ما قلتلوش على ثمن العقد الحقيقي."
والده بصوت منخفض: "أقول له إيه يا وليد؟ بس ما أنا قلت لك إني مش أهبل. هو إنت ما تعرفش أبوك ولا إيه؟"
وليد: "ما أعرفكش إزاي بس يا بابا؟ ده أنا لو ما أعرفكش ما يستاهلش أكون ابنك. لا يا بابا أنا عارفك كويس. وكويس قوي كمان."
والده: "طيب كويس إنك عارفني. بس أنا مش عارف. وبضيق. الحقير ده سرق العقد ده ليه بالذات؟"
وليد: "مش عارف يا بابا. ما يمكن سرق حاجة تانية يا بابا واحنا ما دورناش؟"
والده باستغراب: "تفتكر؟"
وليد: "أيوة يا بابا افتكر. ليه لا؟ ما إحنا لما شفنا العقد مش في الخزنة. سيبنا كل حاجة. وما دورناش إذا كانت حاجة تانية اتسرقت ولا لأ. وبعدين يمكن."
وبصوت منخفض: "يكون عرف إن العقد ده أثري. مش زي أي عقد. يعني."
والده: "لا يا وليد. ما افتكرش إنه عرف إن العقد ده أثري."
وخرج من المستشفى وماشي.
وخرج وليد وراها وماشي وهو بينظر له وقال: "ليه يا بابا؟ يعني لا ممكن يكون عرف فعلاً."
والده: "هي عرف منين يعني يا وليد؟ ما حدش يعرف."
وبصوت منخفض: "إن العقد ده أثري. غيري أنا وإنت. يبقى هو هيعرف منين؟"
وليد: "معاك حق يا بابا. طب هنعمل إيه دلوقتي؟"
والده بغضب: "لازم نجيب الحيوان ده. وناخد منه العقد. وبعد كده هتشوف أنا أعمل فيه إيه. بقول لك إيه؟ إنت تروح دلوقتي وتفتح المحل وتشوف الخزنة. أي حاجة اتسرقت تانية ولا لأ. وتبلغني."
وليد: "حاضر يا بابا."
والده: "واخليك في المحل علشان الشغل."
وليد: "طيب يا بابا. بس إنت هتعمل إيه؟"
والده: "هدور على الحيوان ده لغاية ما ألاقيه. ولازم ألاقيه. روح بس إنت اعمل اللي أنا قلت لك عليه. وما تاخدش العربية. اركب تاكسي."
وليد بدهشة: "إيه؟ أركب تاكسي؟ ده أنا عمري ما عملتها يا بابا."
والده: "مش مشكلة بقى يا وليد. ما إحنا جينا بعربية واحدة. اركب تاكسي وخلاص. ما أنا محتاج العربية."
وليد: "طيب يا بابا. هركب تاكسي. بس لما تلاقيه الحقير ده. ابقى بلغني ماشي؟"
والده: "ماشي يا وليد. يلا روح إنت بقى اعمل اللي أنا قلت لك عليه."
وليد: "طيب يا بابا."
ومشي.
سالم بيه طلع تليفونه وبيتصل بشاهين وقال لنفسه بغضب: "أنا هوريك يا حيوان."
وحط التليفون على ودنه.
في عربية اللي فيها شاهين والرجالة:
وبينظروا شاهين والرجالة من العربية على الطريق.
والتفت واحد من الرجالة لشاهين وقال: "هنعنل إيه دلوقتي يا أستاذ شاهين؟ ما إحنا دورنا عليها ومش لاقيينه."
شاهين: "هندور تاني لغاية ما نلاقيه. أصل ما ينفعش نرجع من غيره لسالم بيه. عشان لو رجعنا من غيره هيموتنا إحنا مكانه."
والتفت على الطريق.
واحد تاني قال: "ليه يعني؟ هو عمل إيه أمير ده علشان سالم بيه عايزه قوي كده؟ ولو ما رجعناش من غيره هيموتني. ده أمير طيب يعني."
شاهين: "آه طيب قوي على رأي المثل. اللي تحسبه موسى يطلع فرعون."
والتفت على الطريق.
واحد تالت قال: "تقصد إيه يا أستاذ شاهين؟ اللي تحسبه موسى يطلع فرعون؟"
شاهين: "ما أقصدش حاجة. المهم مش هنرجع من غيره لسالم بيه."
ورنة تليفونه واطلعه ونظر فيه لقي سالم بيه هو اللي بيتصل.
وبقلق: "إيه ده؟"
والتفت على الطريق.
واحد تاني قال باستغراب: "إيه؟ في إيه يا أستاذ شاهين؟"
شاهين بقلق: "سالم بيه بيتصل بي."
ونظر على الطريق.
واحد رابع قال بدهشة: "إيه؟ سالم بيه؟"
شاهين: "أيوة."
واحد قال: "طب هتعمل إيه دلوقتي يا أستاذ شاهين؟"
والتفت له شاهين وقال: "هعمل إيه يعني؟ لازم أرد. عشان لو ما ردتش هتبقى وقعتنا أنا وإنتوا سوداء لما نرجع."
ونظر لتليفونه وفتح الخط.
"الو."
سالم بيه: "الو. أيوه يا شاهين."
شاهين بقلق: "أيوة يا فندم."
سالم بيه: "إنت فين؟"
شاهين: "أنا بدور على أمير يا فندم. أنا والرجالة."
سالم بيه بضيق: "طيب بقول لك إيه. تعال إنت والرجالة على المستشفى اللي بيشتغل فيها الدكتور ذكري. إنت طبعاً عارفها."
شاهين باستغراب: "أيوة يا فندم عارفها. بس ليه؟"
سالم قال بغضب: "لما هتيجي هتعرف يا شاهين. يلا تعالى بسرعة إنت والرجالة."
شاهين: "حاضر يا فندم. مسافة السكة وهكون عند حضرتك."
سالم بيه بضيق: "طيب."
وقفل الخط.
وقفل شاهين الخط والتفت على الطريق وحط تليفونه في جيبه.
واحد من الرجالة قال: "في إيه يا أستاذ شاهين؟"
شاهين: "ما فيش. سالم بيه عايزنا نروح له."
واحد تاني قال باستغراب: "نروح له؟ نروح له فين يا أستاذ شاهين؟ الفيلا يعني؟"
شاهين: "لا مش الفيلا. ده المستشفى اللي بيشتغل فيها الدكتور ذكري."
واحد تالت قال: "المستشفى؟"
شاهين: "أيوة."
ونظره على الطريق.
واحد رابع قال: "ليه يا أستاذ شاهين؟ هو سالم بيه تعب ولا حاجة لا قدر الله؟"
شاهين: "ما أعرفش. هو قال لي تعالى لي على المستشفى إنت والرجالة وخلاص."
واحد تاني قال: "طب وهنعمل إيه في أمير؟ مش هندور عليه؟"
شاهين: "لا طبعاً هندور عليه. بس الأول نروح نشوف سالم بيه عايزنا في إيه. عشان ليلتنا ما تكونش سودة. وبعدين نبقى نرجع ندور عليه."
ونظره على الطريق.
واحد رابع قال: "طيب."
قدام المستشفى:
واقف سالم بيه ونظر للعربية وراح لعندها ووقف جانبها بغضب وقال لنفسه: "ماشي يا كلب. أما أوريك. ما بقاش أنا سالم زهران."
في كشك عم محمد:
واقف عم محمد وقال لنفسه بقلق: "هو سيف اتأخر كده ليه؟ ربنا يستر وما يكونش الشاب ده حالته خطيرة. بس إيه اللي خلاه ينام على الرصيف كده؟ معقول ما يكونش ليه أهل؟ لا ما أعتقدش. هو في حد مخلوق في الدنيا من غير أهل؟ أكيد ليه أهل يعني. أمال إيه اللي نيمه كده على الرصيف وهو تعبان؟"
وجاء سيف ووقف قدام الكشك ونظر له وقال: "هات يا عم محمد الساندوتش. أوعى تكون أكلته."
ونظر له عم محمد وقال: "سيف كويس إنك جيت. إيه اللي آخرك كده؟"
سيف بضيق: "أعمل إيه؟ مش إنت اللي عايزني أعمل كده."
عم محمد بقلق: "طيب طيب."
والتفت على شماله وخرج من الكشك ونظر له: "قول لي بس الشاب عامل إيه؟ حالته خطيرة؟"
سيف بغضب: "لا مش خطيرة ولا حاجة."
عم محمد بارتياح: "طب الحمد لله. أمال إيه اللي آخرك؟"
سيف بضيق: "علشان حضرته ما كانش لسه فاق. وإنت قلت لي ما أسيبوش غير لما يفوق."
عم محمد: "هو فاق؟"
سيف بغضب: "أيوة فاق."
عم محمد: "طيب كويس. والدكتور قال عنده إيه؟"
سيف: "قال عنده هبوط علشان ما بياكلش."
عم محمد باستغراب: "ما بياكلش؟"
سيف بضيق: "أيوة. وركب له محلول."
عم محمد بقلق: "محلول؟"
سيف: "أيوة."
وأمسك فلوسك أهي.
ومده ايده في جيبه وبيطلع الفلوس.
عم محمد باستغراب: "الفلوس؟"
سيف: "أيوة."
امسك.
ومده ايده.
ونظر عم محمد للفلوس والتفت له وقال: "هو أنا مش قلت لك إنك تدفعها للمستشفى يا سيف؟"
سيف بضيق: "ما هو ما فيش داعي أدفعها للمستشفى يا عم محمد."
عم محمد باستغراب: "ما فيش داعي؟"
سيف بغضب: "أيوة ما فيش داعي. علشان الدكتور طلع قريب أمير يا عم محمد."
عم محمد بدهشة: "قريب أمير؟"
سيف بضيق: "أيوة قريب."
عم محمد باستغراب: "دكتور مين اللي قريب أمير؟ إنت بتخرف ولا إيه؟"
سيف: "لا يا عم محمد. ما بخرفش. الشاب اللي أنا وديته المستشفى طلع اسمه أمير."
عم محمد بدهشة: "إيه؟ أمير؟"
سيف: "أيوة. والدكتور اللي كشف عليه طلع قريبه."
عم محمد بدهشة: "إيه؟ طلع قريب؟"
سيف بضيق: "أيوة يا عم محمد. طلع قريبه. أول ما شافه عرفه على طول. وندى له باسم أمير. علشان كده أنا ما دفعتش الفلوس. أكيد يعني الدكتور هيدفع."
عم محمد باستغراب: "طيب ما هو من عيلة كده وقريب دكتور. إيه اللي نيمه على الرصيف؟"
سيف بغضب: "ما أعرفش بقى يا عم محمد."
عم محمد: "ما تعرفش إزاي يا سيف؟ مش إنت استنيت لما فاق؟"
سيف بضيق: "أيوة استنيت لما فاق. بالرغم والله إني كنت عايز أمشي. والدكتور قال لي أمشي. وما رضيتش أمشي. علشان خاطرك. واستنيت لغاية ما فاق."
عم محمد: "طيب يبقى أكيد اتكلمت معاه."
سيف بغضب: "آه يا عم محمد اتكلمت معاه. وسألته إيه اللي نيمك على الرصيف. بس هو أساساً مش فاكر إنه كان نايم على الرصيف."
عم محمد بدهشة: "مش فاكر؟"
سيف بضيق: "أيوة مش فاكر. وبقول لك إيه يا عم محمد؟ أنا ساعدته زي ما إنت قلت لي. واستنيت معاه في المستشفى لغاية ما فاق. فما ليش دعوة بيه بقى."
عم محمد باستغراب: "في إيه يا سيف؟ مالك؟ هو حد زعلك في المستشفى ولا إيه؟"
سيف بغضب: "لا ما حدش زعلني يا عم محمد. وبقول لك إيه؟ هات بقى الساندوتش الفول والمناديل فين؟"
عم محمد: "جوه في الكشك. أنا شلتها لك من على الأرض وحطيتها عندي لما تيجي."
سيف: "طيب كويس. وساندوتش الفول أوعى تكون أكلته."
عم محمد: "لا يا سيدي ما أكلتوش. جوه بردك مع المناديل."
سيف: "طيب هاتهم لي بقى هو والمناديل. علشان أنا جعان وعايز آكله."
عم محمد: "طيب هروح أجيبه لك."
ودخل عم محمد الكشك.
وماشي أمير براحة وقال لنفسه بتعب: "أنا ما عدتش قادر أمشي."
ووقف مكانه ونظر على يمينه لقي شجرة.
"أما أروح أقعده هناك أرتاح شوية. وبعدين أبقى أقوم أمشي."
وراح عنده الشجرة وقعده جانبها وبوجع: "آهااا."
وخرج عم محمد من الكشك معاه المناديل والساندوتش.
وراح عند سيف وقال: "امسك يا سيف. اهو."
ومده إيديه.
سيف: "طيب."
ونظر للساندوتش والمناديل واخذهم.
والتفت له: "امسك يا عم محمد فلوسك أهي."
ومده قد إيه.
عم محمد: "طيب يا سيف. هات."
ونظر سيف للساندوتش واكل منه وقال: "أنا هروح بقى. أبيع المناديل يا عم محمد."
عم محمد: "طيب يا سيف."
والتفت سيف على يمينه وماشي.
وبينظر له عم محمد والتفت قدامه لقي أمير قاعد جانب الشجرة.
فانصدم وقال: "إيه ده؟"
وسمعه سيف وهو ماشي وبياكل ووقف مكانه والتفت له وقال باستغراب: "هو إيه اللي إيه ده يا عم محمد؟"
ونظر له عم محمد بصدمة وقال: "مش ده؟ ده الشاب."
وشاور بإيده على أمير وهو بينظر له.
سيف باستغراب: "شاب؟ شاب مين؟"
والتفت على شماله لقي أمير قاعد جانب الشجرة وبضيق: "إيه ده؟"
وبطل أكل: "إيه اللي جانبه هنا تاني؟"
ونظر عم محمد لامير وقال بدهشة: "مش عارف يا سيف. هو مش المفروض في المستشفى علشان تعبان؟"
ونظر له سيف وقال بغضب: "ده المفروض يا عم محمد. بس أنا."
وبيحكي له على اللي حصل.
وبينظر له عم محمد بدهشة.
وحكى له سيف على اللي حصل وقال بغضب: "وأنا سبته وما قدرتش أتخانق معاه علشان هو تعبان. بس هو إظهار جه ورايا علشان يتخانق. أنا بقى هوريه."
والتفت له ماشي.
وراح عم محمد لعنده ومسكه ايده ووقفه وقال: "استنى بس يا سيف."
والتفت له السيف وقال بغضب: "استنى إيه يا عم محمد؟ ده واحد قليل الأدب ولازم يتربى. وبعدين مش هو اللي جاي ورايا علشان يتخانق معايا؟"
عم محمد: "ما يمكن يا سيف مش جاي وراك علشان يتخانق. وبعدين إيه اللي خلاه يسيب المستشفى وهو تعبان؟"
سيف بضيق: "ما أعرفش يا عم محمد. ما يتحرق. أنا مالي بيه. وهو جاي يتخانق معايا. علشان كده جه ورايا."
عم محمد: "لا يا سيف مش جاي يتخانق معاك. هو لو كان جاي يتخانق معاك كان قعد هناك كده. وبعدين إنت قلت لي إنه مش فاكر أساساً إنه كان نايم على الرصيف. وإنك سبته ومشيت بعد ما اتخانقت. يبقى هيجي وراك إزاي بقي؟ وغير كده كمان ده تعبان يا سيف. ما إنت شايف حالته عاملة إزاي. هيتخانق معاك إزاي بس؟"
سيف بغضب: "أما هو مش جاي يتخانق معايا يا عم محمد. تقدر تقول لي إيه اللي جابه هنا تاني؟"
عم محمد باستغراب: "ما أعرفش يا سيف."
وساب ايده وهو بينظر.
"بقول لك إيه؟ ما تيجي نروح نشوفه."
سيف بغضب: "مانيش رايح في حتة يا عم محمد. عايز تروح إنت روح. واعمل حسابك. وشاور بإيده. لو تعب تاني أنا مش هساعده. أنا بقول لك أهو من أولها. علشان ما ترجعش تقولي ساعده."
عم محمد: "ليه بس كده يا سيف؟"
سيف بضيق: "علشان اللي زي دي ما يستاهلش حد يساعده يا عم محمد. ده قليل الأدب ومش متربي."
عم محمد: "مش متربي إيه بس يا سيف؟ هو عمل فيك حاجة؟ ده إنت اللي شتمته. ومع ذلك هو اعتذر لك. ده الولد طيب وباين عليه غلبان."
سيف بغضب: "آه غلبان قوي يا عم محمد. ما أقولكش إزاي. بقول لك إيه يا عم محمد؟ أنا هروح أبيع المناديل. علشان لو فضلت واقف شوية كمان هروح أضربه."
عم محمد بقلق: "لا وعلى إيه. الولد مش حمل ضربة. واحدة كفاية اللي فيه. روح إنت بيع المناديل. وأنا هشوفه."
سيف بضيق: "تشوفه بقى ولا ما تشوفوش. إنت حر. المهم أنا قلت لك إني مش هساعده."
والتفت على شماله ومشي.
وبينظر له عم محمد وهو ماشي وهز راسه.
والتفت لامير وقال: "يا حول الله يا رب."
ورايح لعنده.
وقاعد أمير وحاطط ايده على راسه بوجع.
وماشي سيف بضيق وقال لنفسه: "غلبان قال."
وهز راسه وبياكل الساندوتش.
ونظر للعربية الواقفة فاراح لعندها.
ونظر لصاحبها: "مناديل يابيه. مناديل. دي مناديل. ما فيش زيها يابيه."
ونظر له صاحب العربية وقال: "طيب هات واحدة."
سيف: "اتفضل يا بيه."
واخذ صاحب العربية علبة المناديل وقال: "بكام دي؟"
سيف: "..... بس يابيه."
صاحب العربية: "طيب."
وطلع فلوس.
"امسك."
واخذ سيف منه الفلوس بابتسامة وحطها في جيبه.
والتفت للعربية تاني ورايح لعندها.
ووقف عم محمد جانب أمير وهو بينظر له وقال بابتسامة: "إزيك يا أمير؟"
وشال أمير ايده من على راسه والتفت له وقال باستغراب: "حضرتك تعرفني؟"
عم محمد: "لا أنا ما أعرفكش. وقعد جنبه. آها."
أمير بدهشة: "أما حضرتك ما تعرفنيش. أمال عرفت إن أنا اسمي أمير إزاي؟"
عم محمد: "من سيف. هو اللي قال لي."
أمير باستغراب: "سيف؟"
عم محمد: "أيوة."
أمير: "سيف مين؟"
عم محمد: "سيف ده."
ونظر قدامه لقي سيف واقف عند عربية ببيع المناديل اللي واقف هناك ده.
وشاور بإيده على سيف.
ونظر لامير.
ونظر أمير للمكان اللي شاور عليه عم محمد لقي سيف فانصدم وقال: "إيه ده؟"
ونظر لعم محمد: "هو حضرتك تعرفه؟"
عم محمد: "أيوة أعرفه. ما أنا ساعدته علشان يقومك من ورا الشجرة اللي إنت قاعد جنبها دي ويوديك المستشفى."
أمير بدهشة: "إيه ده؟ هو أنا كنت هنا ورا الشجرة؟"
عم محمد: "أيوة كنت نايم هنا. وسيف شافك وافتكرك ميت. وجيه. قال لي. وعرفنا إنك عايش. أنا وهو وداك المستشفى. هو سيف ما قالكش في المستشفى ولا إيه لما فقت؟"
أمير بضيق: "لا. قال لي بس ما كنتش أعرف إن أنا كنت نايم هنا."
والتفت لسيف.
عم محمد: "آهااا. المهم إنت عامل إيه دلوقتي؟"
التفت له أمير وقال: "ها الحمد لله كويس."
عم محمد ط: "طب الحمد لله. بس المفروض كنت تقعد في المستشفى بردك يا أمير. إنت باين عليك تعبان لسه."
أمير باستغراب: "هو حضرتك عرفت منين إن أنا سبت المستشفى؟"
عم محمد: "من سيف. هو اللي قال لي إنه شافك في الطريق."
أمير: "آهااا. هو حضرتك مين؟"
عم محمد: "أنا عم محمد صاحب الكشك اللي هناك ده."
وشاور بإيده عليه وهو بينظر له.
ونظر أمير للكشك والتفت لعم محمد وقال: "آهااا. أهلاً وسهلاً."
عم محمد: "أهلاً بك. إنما إنت إيه اللي مقعدك كده؟ جيت علشان تشاكل مع سيف؟"
أمير بدهشة: "أتشاكل معاه؟"
عم محمد: "أيوة. أصل هو حكالي على اللي حصل بينك وبينه على الطريق."
أمير باستغراب: "آهااا."
ونظر لسيف بضيق.
ونظره عم محمد لسيف والتفت لامير وقال: "ما قلتليش جاي تتشاكل معاه؟"
والتفت له أمير وقال: "لا يا حضرة. أنا مش جايه أتشاكل مع حد. أنا قعدت هنا علشان تعبت من المشي. مش أكتر. يعني لو كنت أعرف إنه هنا ما كنتش جاي."
عم محمد: "أنا عارف إن سيف غلط معاك وشتمك. بس هو طيب والله يا أمير."
أمير بضيق: "طيب إيه يا حضرة؟ ده ما بيعرفش يتكلم غير لما يشتم. وبعدين طيب ولا مش طيب. أنا ما ليش دعوة بيه."
عم محمد: "طيب. بس بلاش حضرة دي. قل لي يا عم محمد."
أمير باستغراب: "عم محمد؟"
عم محمد: "أيوة. زي ما أنا بقول لك يا أمير. كده. ولا عايزني أقول لك يا حضرة زي ما إنت بتقول لي؟"
أمير: "لا قل لي يا أمير. بس زي ما قلتها كده من شوية."
عم محمد: "طيب. ماشي. وإنت كمان قل لي يا عم محمد. وبلاش حضرة دي."
أمير: "طيب."
والتفت قدام ونظر لسيف.
لقاها جانب عربية وبيعطي لصاحبها حاجة.
فاستغراب: "هو بيعمل إيه؟"
والتفت له عم محمد: "هو مين ده اللي بيعمل إيه يا أمير؟"
أمير بضيق: "اللي اسمه سيف ده. بيعمل إيه؟"
ونظره عم محمد لسيف والتفت لامير وقال: "آهااا. بيبيع مناديل يا أمير."
أمير بدهشة: "إيه؟ بيبيع مناديل؟"
والتفت لسيف.
لقاها رايح لعربية تاني.
عم محمد: "أيوة."
أمير باستغراب: "بيبيع مناديل. إزاي يعني؟"
عم محمد: "هيكون إزاي يعني يا أمير؟ بيقف جنب العربية. وبيقول لصاحبها عايز مناديل ولا لأ. لو كان عايز بيدي له. لو مش عايز بيروح عربية تانية. إيه؟ إنت ما شفتش حد قبل كده بيبيع مناديل؟"
أمير: "لا. شفت. بس مستغرب."
عم محمد باستغراب: "مستغرب؟"
أمير: "أيوة. أصل اللي يشوفه. هو شايف نفسه. ما يقولش خالص إنه بيبيع مناديل."
عم محمد: "آهااا. هو طيب والله يا أمير. بس لما بيتعصب ما بيشوفش قدامه. وبيقول يقعد يتخانق."
أمير: "شكلك تعرفه كويس يا عم محمد."
عم محمد: "أه طبعاً أعرفه كويس. أعرفه من زمان قوي. من أيام ما كان عنده خمس سنين."
أمير بدهشة: "إيه؟ خمس سنين؟"
عم محمد: "أيوة. كان هو ووالدته ساكنين في العشة هنا قريبة مننا. وكانت والدته بتبيع مناديل بردك. زي ما هو بيعمل كده دلوقتي."
أمير باستغراب: "بتبيع مناديل؟"
عم قال: "أيوة. وسيف كان بيبيع معاه كمان. علشان يقدروا يعيشوا. بس هي الله يرحمها ماتت."
أمير بدهشة: "إيه؟ ماتت؟"
عم محمد: "أيوة ماتت من زمان. وعلشان يقدر يعيش ويصرف على نفسه. فضل يبيع مناديل زي ما إنت شايف كده."
ونظر لسيف.
"ومالهوش حد في الدنيا."
والتفت أمير لسيف.
ونظر العم محمد وقال باستغراب: "ما لهوش حد؟"
"أمال والده فين؟"
والتفت له عم محمد وقال: "والده ميت."
أمير بدهشة: "إيه؟ ميت؟"
عم محمد: "أيوة. مات قبل ما يجوا يسكنوا في العشة هنا. والدته الله يرحمها. كانت قالت لي إن عربية خبطته على الطريق فمات."
أمير: "آهااا."
والتفت لسيف.
عم محمد: "إنما ما قلتليش إنت إيه اللي خرجك من المستشفى؟ وإيه اللي نيمك هنا كده؟ وإنت من عيلة يعني وقرايبك دكتور؟"
أمير بدهشة: "إيه؟ قرايبي دكتور؟"
عم محمد: "أيوة."
أمير باستغراب: "دكتور مين اللي قرايبي ده يا عم محمد؟"
عم محمد: "الدكتور اللي كشف عليك في المستشفى يا أمير."
أمير بدهشة: "إيه؟ اللي كشف عليك؟"
عم محمد: "أيوة."
أمير: "آهااا. تقصد الدكتور ذكري؟"
عم محمد: "أنا ما أعرفش اسمه إيه. بس سيف قالي إن الدكتور اللي كشف عليك في المستشفى هو قريبه."
أمير بدهشة: "إيه؟ قال لك إنه قريبي؟"
والتفت لسيف.
عم محمد: "أيوة."
والتفت له أمير وقال باستغراب: "يعني هو عرف اسمي من الدكتور ذكري؟"
عم محمد: "أيوة. هو في إيه يا أمير؟ هو الدكتور مش قريبك؟"
والتفت له أمير وقال: "لا يا عم محمد. مش قريبي ولا حاجة."
عم محمد بدهشة: "إيه؟ مش قريبك؟"
أمير: "أيوة مش قريبي."
عم محمد باستغراب: "أما هو مش قريبك. أمال هو يعرفك منين يا أمير؟"
أمير بارتباك: "ها. شفته مرة قبل كده يا عم محمد. وقلت له على اسمي ساعتها. فاتذكرني دلوقتي لما كنت في المستشفى."
عم محمد: "آهااا. طيب وإنت خرجت ليه من المستشفى؟"
أمير بتوتر: "ها. أصل ما بحبش المستشفيات يا عم محمد. علشان كده خرجت منها. وبعدين أنا بقيت كويس. فما فيش داعي بقى أقعد في المستشفى."
عم محمد: "بس إنت باين عليك لسه تعبان يا أمير."
أمير: "لا. أنا كويس الحمد لله."
عم محمد: "طيب. بس هو إيه اللي نيمك هنا؟ ما روحتش ليه بيتكم تنام؟"
أمير بارتباك: "ها. أصل أنا كنت قاعد هنا امبارح بالليل. وإظهار غفلت وأنا قاعد. وما خدتش بالي."
والتفت قدامه.
عم محمد: "آهااا."
ونظر للملاية اللي على راسه.
فاستغراب: "إيه ده؟"
والتفت له أمير بقلق.
وبلع ريقه وقال: "في إيه يا عم محمد؟"
عم محمد: "هو إنت حاطط ملاية على راسك؟"
أمير بدهشة: "إيه؟ ملاية؟"
عم محمد: "أيوة. ماهي اللي على راسك دي ملاية."
والتفت أمير للملاية وتذكر اللي حصل في المستشفى بقلق.
عم محمد باستغراب: "هو إنت حاطط ملاية على راسك ليه يا أمير؟"
ونظر له أمير وقال بارتباك: "ها. علشان... علشان..."
عم محمد باستغراب: "علشان إيه؟ مالك؟"
أمير بتوتر: "ها. لا. ما فيش."
عم محمد: "يعني إنت كويس؟"
أمير بارتباك: "ها. أيوة كويس."
عم محمد باستغراب: "طيب. مقلتليش إنت حاطط ملاية ليه على راسك؟ وبعدين جبتها منين؟ ياسيف لما أخدك للمستشفى ما كانش على راسك حاجة."
أمير بتوتر: "ها. جبتها مين؟"
أمير بارتباك: "ها. لقيتها ياعم محمد. وأنا ماشي في الطريق. وحطيتها على راسي علشان الشمس."
عم محمد: "آهااا. طيب."
وخلص سيف الساندوتش والتفت وراها لقي عم محمد قاعد مع أمير وقال لنفسه بغضب: "أنا مش فاهم عم محمد شاغل نفسه قوي كده ليه بيه؟ وخايف عليه قوي. زي ما يكون من عيلته. وأنا مش عارف."
وهز راسه والتفت قدامه ومشي.
ونظر أمير قدامه وهو قاعد جنب عم محمد وقال لنفسه بارتباك: "أنا لازم أقوم من هنا وأمشي قبل ما يسألني تاني عن حاجة. علشان ما عدتش هعرف أقول له إيه."
والتفت له: "طيب. أنا لازم أمشي بقى."
وهيقوم وبوجع: "آهااا."
وحط ايده في جانبه.
عم محمد بقلق: "إيه؟ مالك؟"
وحط ايده على دراعه وهو بينظر له.
أمير بوجع: "ها. لا. ما فيش."
عم محمد بقلق: "ما فيش إيه؟ إنت باين عليك فيه حاجة بتوجعك. قولي. حاسس بإيه؟"
أمير بوجع: "لا. ما فيش حاجة. أنا كويس. عن إذنك."
عم محمد: "طيب. إنت هتروح فين؟"
أمير بارتباك: "ها. همشي. عن إذنك."
عم محمد: "اتفضل."
وقام أمير من جانب عم محمد وقال بوجع: "آهااا."
وحطه ايده على جانبه.
وبينظر له عم محمد وقام وقال بقلق: "إيه؟ مالك؟ هو جنبك بيوجعك ولا إيه؟"
ونظر له أمير وقال بارتباك: "ها. لا. مش بيوجعني ولا حاجة."
عم محمد باستغراب: "مش بيوجعك؟ أمال حطت إيدك عليه ليه؟"
أمير بتوتر: "ها."
ونظر عم محمد على جانب أمير فانصدم.
رواية امير القلوب الفصل السادس 6 - بقلم اسماء صلاح
قال أمير بوجع: اهااا
نظر له عم محمد بقلق: مالك؟
أمير: لا مش بيوجعني ولا حاجة.
عم محمد باستغراب: مش بيوجعك؟ امال حطيت ايدك عليه ليه؟
أمير بتوتر: ها.
نظر عم محمد لجانب أمير فانصدم.
أمير باستغراب: في ايه؟
عم محمد بخوف: ايدك.
أمير باستغراب: ايدي؟
عم محمد بخوف: عليها دم.
أمير بصدمة: ايه؟ دم؟
عم محمد بخوف: ايوه.
شال أمير ايده ونظر لها، لقي عليها دم فانصدم.
أمير: د... ده دم؟
عم محمد بقلق: مش عارف، يمكن تكون ايدك اتعورت.
أمير بخوف: لا ايدي مش متعورة.
عم محمد باستغراب: امال الدم ده جه منين؟
أمير بقلق: مش عارف، أنا أول مرة أشوفه دلوقتي.
عم محمد بقلق: يمكن مش ايدك اللي متعورة، جانبك هو اللي متعور.
أمير بدهشة: جانبي؟
عم محمد: ايوه.
نظر أمير لجانبه لقي بينزف.
أمير: ايه ده؟ جانبي بينزف؟
عم محمد: لازم تروح المستشفى يا أمير.
أمير بدهشة: المستشفى؟
عم محمد بقلق: ايوه، عشان جانبك.
حط أمير ايده على جنبه وهو بينظر له بقلق: لا، أنا كويس.
عم محمد: كويس إزاي بس؟ جانبك بينزف كده. لازم تروح المستشفى عشان الدكتور يشوفه. وبعدين إزاي ما حسيتش إنه بينزف؟ هو مش بيوجعك؟
أمير بارتباك: ايوه بيوجعني، بس ماخدتش بالي إنه بينزف.
عم محمد بقلق: طيب هو كان بينزف في المستشفى؟
أمير: مش عارف، أنا ما كنتش واخد بالي.
عم محمد: ليه ما حسيتش إنه بيوجعك في المستشفى؟
أمير بوجع: لا، ما حسيتش بوجع غير لما وقعت على الأرض.
عم محمد بدهشة: وقعت على الأرض؟
أمير: ايوه، لما اللي اسمه سيف ده زقني على الطريق عشان العربية كانت هتدوسني، فوقعت ساعتها على الأرض.
عم محمد بقلق: ومن ساعتها وأنت حاسس بوجع فيه؟
أمير: ايوه.
عم محمد: يبقى لما وقعت حاجة خبطت في جانبك واتعورت.
أمير بوجع: يمكن برده يا عم محمد، ده اللي حصل. اهااا.
نظر عم محمد لجانب أمير والتفت له بخوف: لازم تروح المستشفى يا أمير، ليكون جانبك لا قدر الله فيه كسر.
أمير بوجع: مش هينفع أروح المستشفى.
عم محمد باستغراب: مش هينفع؟
أمير: ايوه.
عم محمد: ليه يا أمير؟
أمير بارتباك: ها، ما أنا قلت لك يا عم محمد إني مش بحب المستشفيات.
عم محمد بقلق: بس أنت لازم تروح عشان لازم الدكتور يشوف جانبك ده.
نظر أمير على جانبه بقلق وقال لنفسه: لو رحت هموت قبل ما الدكتور ذكري يشوف جانبي ده عشان سالم بيه، تلقيه هناك دلوقتي. ولو شافني هيقتلني. لا، مش هروح تاني المستشفى، وإلا هموت.
وبينظر له عم محمد بقلق: أمير.
أمير: ها، أيوه يا عم محمد.
عم محمد: أيوه إيه؟ لازم تروح على المستشفى. ولا أقولك استنى.
التفت لسيف، لقاه واقف جانب عربية وبيكلم صاحبها بصوت مرتفع.
عم محمد: يا سيف!
نظر أمير لسيف بقلق.
سيف بغضب وبصوت مرتفع: أيوه يا عم محمد!
عم محمد بقلق: تعال بسرعة.
سيف باستغراب وبصوت مرتفع: أجي؟
عم محمد: ايوه تعال.
سيف باستغراب وبصوت مرتفع: طيب.
والتفت لامير بضيق وراح لعنده.
أمير لعم محمد: أنا همشي بقي، عن إذنك.
نظر له عم محمد بقلق: لا، استنى.
وقف أمير مكانه ونظر له باستغراب: استنى؟
عم محمد: ايوه استنى يا أمير.
جاء سيف ووقف جانب عم محمد ونظر له بضيق: أيوه يا عم محمد، في إيه؟
وبينظر عم محمد لسيف بقلق: بقولك إيه يا سيف، روح مع أمير المستشفى.
سيف بدهشة: إيه؟ أروح معاه المستشفى؟
والتفت لامير، نظر له باستغراب.
وبينظر عم محمد لسيف: أيوه روح معاه.
سيف بغضب: أروح فين يا عم محمد؟ أنا مش رايح في حتة.
وبينظر له أمير بنرفزة. والتفت لعم محمد: يا عم محمد، أنا مش عاوز حد يجي معايا عشان أنا مش رايح مستشفيات.
سيف بعصبية: وحتى لو رحت، أنا مش جاي معاك، فاهم؟
أمير بنرفزة: وأنا مقولتش لحضرتك تيجي معايا على فكرة عشان تقول لي كده. عن إذنك يا عم محمد.
عم محمد بقلق: استنى بس يا أمير، مش هتروح المستشفى إزاي بس؟ أنت جانبك بينزف، لازم تروح طبعًا عشان الدكتور يشوف جانبك ده ويعالجه. روح معاه يا سيف.
سيف بغضب: مش هروح يا عم محمد، أنا قلت لك من شوية إني مش هساعد حد، فمش هساعد حد.
عم محمد: يا سيف، حرام، ده جانبه بينزف، روح معاه.
وبينظر له أمير وقال لنفسه بتوتر: وبعدين بقى؟ مش هينفع أروح المستشفى تاني. أعمل إيه بس؟
سيف بعصبية: ما يتحرق، أنا مالي.
والتفت له أمير وقال بضيق: ما تشتمش يا حضرة، أنت فاهم؟ واتكلم كويس.
سيف بعصبية: أنا بتكلم كويس، وأنت اللي لم نفسك بقى عشان ما أضربكش دلوقتي. أنت جاي ورايا ليه؟ قولي كده. أنت إيه؟ ما عندكش دم؟ أنا مش قلت لك مش عاوز أشوف وشك ده؟ إيه؟ ما فيش إحساس خالص عندك ولا إيه؟
أمير بغضب: والله أنا بحس، بس إظهار إن حضرتك اللي مش بتحس. عشان لو كان عندك ذرة إحساس بس، كنت اتكلمت كويس مع الناس. وبعدين هجي وراك ليه؟ مهم أوي حضرتك عشان أنا أجي وراك يعني؟
سيف بضيق: أه مهم، إذا كان عاجبك.
أمير بنرفزة: ماهو واضح فعلاً إنك مهم.
سيف بعصبية وبصوت مرتفع: ولد، لم نفسك! وشاور بإصبعه في وشه: لحسن والله ما أخلي في وشك حتة سليمة.
عم محمد بقلق: خلاص بقى يا سيف.
سيف بغضب: خلاص إيه يا عم محمد؟ ده واحد قليل الأدب.
أمير بضيق: أنا مش قليل الأدب، واحترم نفسك.
سيف بعصبية: احترم نفسي؟ طيب تعال، أنا هوريك إذا كنت محترم ولا لأ.
وراح لعنده، ومسكه عم محمد من دراعه ووقفه وقال بقلق: خلاص يا سيف بقى.
سيف بغضب: لا يا عم محمد، مش خلاص، وده لازم يتربى.
أمير بضيق: والله أنا متربي كويس، مش محتاج حضرتك تيجي عشان تربني. وهديك نصيحة، زي ما أدتني نصيحة في المستشفى: ربي نفسك الأول قبل ما تقول على اللي قدامك مش متربي، عشان أنت محتاج تربية وتقدر تتعامل مع الناس.
سيف بعصبية وبصوت مرتفع: أنا مش متربي؟ طيب وماشي.
ووقفه عم محمد وهو ماسك دراعه بقلق.
سيف بغضب وبصوت مرتفع: سبني يا عم محمد عشان أعرفه أنا متربي ولا لأ.
عم محمد بقلق: لا، مش سيبك، واهدي بقى.
سيف بعصبية وبصوت مرتفع: أهدي إيه وزفت إيه يا عم محمد؟ قاعد يشتمني وتقول لي اهدها؟
أمير بنرفزة: أنا اللي شتمتك برده؟
عم محمد: خلاص بقى يا أمير، ماينفعش اللي أنتم بتعملوه ده.
سيف بضيق: ماينفعش؟ أنا قلت لك من الأول بلاش نساعد حد عشان الأشكال اللي زي دي، ما حدش يساعدها، بس أنت ماسمعتش كلامي وشوفت النتيجة إيه دلوقتي.
أمير بغضب: الأشكال اللي زي دي؟ طيب بص لنفسك الأول، وبعدين ابقى قول كده.
سيف بعصبية: والله العظيم ما أنا سيبك بقى وماشي.
ووقفه عم محمد وهو ماسك دراعه وقال بقلق: ما تقف بقى يا سيف، إيه؟ ما فيش اعتبار لوجودي يعني ولا إيه؟
سيف بغضب: أنت ما أنت شايف يا عم محمد.
عم محمد: طيب خلاص. وأنت يا أمير، ماينفعش اللي أنت بتقوله ده.
أمير بنرفزة: ماينفعش إيه يا عم محمد؟ ماهو اللي غلط فيه الأول.
عم محمد: طيب خلاص، روح معاه يا سيف المستشفى.
سيف بعصبية: قسمًا بالله ما أنا رايح معاه يا عم محمد المستشفى، ولو شفته ميت قدامي كده، همشي. ولا أديني شايفه، وسبني بقى، خليتني أمشي بدل ما أصور قتيل دلوقتي.
عم محمد بقلق: ليه كده بس يا سيف؟ ده مجروح.
سيف بغضب: مجروح؟ إن شاء الله تتقطم رقبته.
أمير بضيق: إن شاء الله رقبتك أنت اللي تتقطم، مش رقبتي.
ونظر له سيف بعصبية والتفت لعم محمد وقال: سيبني يا عم محمد.
عم محمد بقلق: يا سيف، لازم تروح معاه. أنت عارف إني مقدرش أسيب الكشك وأروح. فاروح معاه عشان خاطري، دي مريضة.
سيف بضيق: قلت لك يا عم محمد، مش رايح معاه، لو السما على الأرض.
عم محمد بقلق: بس يا سيف.
قطع أمير كلامه وقال: يا عم محمد، أنا مش هروح المستشفى، ومتقلقش، أنا كويس.
عم محمد بقلق: كويس؟ أمال جانبك اللي بينزف ده إيه يا أمير؟
أمير: ده تلقيه جرح بسيط يا عم محمد، وهيروق، متقلقش، عشان كده مش رايح مستشفيات ومش عاوز حد يجي معايا.
عم محمد: ليه طيب؟ إذا كان على الفلوس، ما تشيلش هم، أنا هديلك.
أمير باستغراب: هديني؟
عم محمد: أيوه، وقولي صحيح، أنت دفعت حساب المستشفى قبل ما تخرج ولا لأ؟
أمير بارتباك: ها، أه، دفعته.
عم محمد: طيب، روح بقى تاني على المستشفى عشان الدكتور يشوف جانبك ده.
أمير بتوتر: لا يا عم محمد، مش هروح المستشفى تاني. أنا هعالج جانبي، وبوجع. اهااا.
عم محمد بقلق: إيه؟ لسه بيوجعك؟
أمير بوجع: اه، شوية، بس متقلقش، هيبقي كويس إن شاء الله.
عم محمد: ماهو عشان يبقى كويس يا أمير، لازم تروح المستشفى. وإذا كان على الفلوس، أنا أديلك.
أمير بتوجع: لا يا عم محمد، شكراً، أنا مش عاوز فلوس، بس أنا مش هروح. لو روحت، مش هطلع منها عايش.
عم محمد باستغراب: مش هتطلع منها عايش؟
أمير بارتباك: ها، أنا قصدي يعني إني بتخنق من المستشفيات ومش بحبها، وممكن أموت فيها.
سيف بغضب: يارب يحصل كده فعلاً.
عم محمد بنرفزة: إيه اللي أنت بتقوله ده يا سيف؟ ماينفعش كده.
سيف بضيق: ماينفعش؟ بقول لك إيه يا عم محمد، سيبني امشي عشان أنا مش طايق نفسي.
عم محمد: لا، استنى. طيب هتعمل إيه يا أمير دلوقتي؟ ما هو لازم دكتور يشوف جنبك ده.
أمير: ما تشغلش بالك يا عم محمد، أنا هتصرف.
عم محمد بقلق: أيوه، يعني هتتصرف إزاي يا أمير؟ طيب، بقول لك إيه، ما تروح الصيدلية وتخلي اللي هناك يعقم لك الجرح اللي في جنبك ده عشان ما ينزفش أكتر من كده.
أمير: طيب يا عم محمد، هروح. عن إذنك بقى.
عم محمد بقلق: استنى بس، أنت مستعجل كده ليه؟ بقول لك إيه يا سيف، روح معاه.
أمير بضيق: لا يا عم محمد، مش عايز حد يجي معايا، أنا هروح لوحدي.
سيف بغضب: أحسن برضه، وأنا كده كده أساسًا ما كنتش جاي معاك، حتى لو وقفت واتنططت، مش جاي معاك برضه.
أمير بنرفزة: وأنا والله ما هتنطط عشان تيجي معايا، ومش محتاج أتنطط أساسًا عشان أنا مش عايزك تيجي معايا.
عم محمد: ما أنت ما ينفعش تروح لوحدك يا أمير، أنت تعبان.
أمير: ما تخافش يا عم محمد، أنا كويس، ومتشكر قوي عشان أنت ساعدتني، ومبسوط قوي إني عرفتك.
عم محمد بابتسامة خفيفة: أنا كمان مبسوط عشان عرفتك، بس لازم حد يجي معاك. ما تتصل بوالدك يجي معاك يا أمير.
أمير بارتباك: ها؟ والدي؟
عم محمد: أيوه، عشان لو تعبت ولا حاجة لا قدر الله، يبقى معاك. وبعدين، هو زمانه قلقان عليك.
أمير بتوتر: ها، لا يا عم محمد، مش هينفع.
عم محمد باستغراب: مش هينفع ليه يا أمير؟ هو فيه مشكلة ولا حاجة؟
أمير بارتباك: ها، ليه يا عم محمد؟ ما فيش مشكلة ولا حاجة، بس لو اتصلت بيه، هيقلق أكتر، عشان كده لما أروح، أحسن أبقى أقول له بدل ما يقلق أكتر.
عم محمد: اهااا، طيب، بس أنت ما ينفعش تروح لوحدك برضه.
أمير: ليه يا عم محمد؟ ماينفعش أروح لوحدي؟ أنا مش صغير على فكرة، أنا كبير.
عم محمد: أيوه، ما أنا عارف إنك كبير يا أمير، بس افرض حصلت حاجة كده ولا كده، لازم يكون حد معاك. سيف.
سيف بغضب: عم محمد، متحولش عشان أنا مش رايح، أنا حلفت ومش هرجع في حلفاني ده أبدًا.
عم محمد: أنت حلفت إنك ما تروحش المستشفى، بس ما حلفتش إنك ما تروحش الصيدلية يا سيف. وبعدين، أنت عارف هو اتجرح إزاي.
سيف بعصبية: مش عايز أعرف يا عم محمد، عشان ما يهمنيش أعرف.
عم محمد: ما يهمكش إزاي يعني، وأنت اللي جرحته؟
سيف بدهشة: إيه؟ جرحته؟
عم محمد: أيوه، أنت اللي جرحته وخليت جنبه ينزف كده.
سيف بضيق: جرحته إيه يا عم محمد؟ أنا ما جرحتوش، أنت هتتبلى عليّا.
عم محمد: لا يا سيف، مش بتبلى عليك، أنت فعلًا جرحته لما زقيته عشان العربية ما تخبطهوش على الطريق، هو وقع وجنبه باين اتخبط في حاجة واتعور.
سيف: طب وأنا مالي يا عم محمد؟ هو اللي اتخبط. وبعدين دي جزاتي يعني إني شلته من قدام العربية اللي كانت هتدوسه؟
عم محمد: لا، مش جزاتك، بالعكس، أنت أنقذته من الموت، بس أنت السبب بردك إنه جنبه بينزف كده، عشان كده روح معاه.
سيف بغضب: مانيش رايح يا عم محمد.
عم محمد: كده يا سيف؟ تزعلني منك.
سيف بضيق: وتزعل مني ليه يا عم محمد؟ هو من بقيت عيلتك؟ وبعدين أنا قلت لك كده من الأول.
وبينظر له أمير بغضب، والتفت على شماله ومشي.
وبينظر عم محمد لسيف وقال: لا، مش من بقيت عيلتي يا تايه. بس هو. ونظر لامير لقاه ماشي وبدهشة: إيه ده؟ ماشي؟
ونظر سيف لامير لقاه ماشي وقال بضيق: كويس والله إنه طلع عنده شوية دم ومشي.
ونظر له عم محمد وقال: ليه بس كده يا سيف؟ حرام عليك والله.
وساب دراعه وهو بينظر له. والتفت له سيف وقال بغضب: حرام عليا أنا برضه؟ كل حرام عليا يا عم محمد؟ قاعد يشتمني من ساعتها، وبتقول لي حرام عليا؟
عم محمد: أيوه يا سيف، حرام عليك. ده تعبان وجنبه بينزف، وما كانش قادر يقوم. كان فيها إيه يعني لو رحت معاه؟ حتى تكسب ثواب. وبعدين أنا بقول لك عشان خاطري. أنا ما ليش خاطر عندك يا سيف؟
سيف تنهد: لا، ليك طبعًا يا عم محمد.
عم محمد: فين ده يا سيف اللي ليا؟ ما أنا لو ليا خاطر عندك زي ما أنت بتقول، كنت رحت معاه بدل ما يروح لوحده كده. شوف، مش قادر يمشي والله.
ونظر سيف لامير وهو ماشي بتنهيدة.
وبينظر عم محمد لامير وقال بقلق: وممكن لا قدر الله يجرى له حاجة في الطريق وهو لوحده، زي ما حصل من شوية والعربية كانت هتدوسه.
والتفت له سيف بتنهيدة.
عم محمد: ما كنتش هتصور إنك تعمل كده يا سيف.
وهز راسه والتفت على يمينه ومشي.
وبينظر له سيف وهو ماشي بحزن. والتفت لامير واتنهد ومشي.
وماشي أمير براحة وحط ايده على جانبه وقال بوجع: اهااا.
وجاء سيف ومشي جانبه ونظر له وقال بتنهيدة: امسك.
ومد ايده بالعلبة المناديل. ووقف عم محمد عند الكشك ونظر وراها بحزن. ملقش سيف، فاستغرب وقال لنفسه: إيه ده؟ هو سيف راح فين؟
ونظر قدامه ملقوش. والتفت على شماله لقاه ماشي مع أمير. فابتسم: إيه ده؟ راح مع أمير؟ طيب الحمد لله إن ربنا هداه وراح معاه. ويا رب أمير يبقى كويس.
ودخل الكشك بتاعه.
ونظر أمير لسيف ووقف مكانه باستغراب.
وقف سيف قدامه وهو بينظر له وقال: إيه؟ ما تمسك.
والتفت أمير لعلبة المناديل وقال بضيق: لا شكراً، مش عايز. وبعدين، أنت عايز إيه تاني؟
سيف بغضب: هعوز منك إيه يعني؟ مش عايز منك حاجة، وأنت ما أنتاش عايز، أنت حر.
أمير بنرفزة: أيوه، أنا حر. وبعدين، بما إن حضرتك ما أنتاش عايز حاجة، جاي لي ليه بقى تاني؟ إيه؟ عايز تتشاكل معايا؟
سيف بضيق: لا، مش جاي عشان أتشاكل معاك. وبعدين، إيه حضرتك دي؟ قلت لك أنا اسمي سيف. إيه؟ اسم صعب قوي كده عشان تنطقه؟
أمير بضيق: لا، مش صعب.
سيف بابتسامة خفيفة: يبقى خلاص، بما إنه مش صعب، قولي باسمي. واتفضل بقى.
وشاور بإيده وهو بينظر له: أمير باستغراب: اتفضل فين؟ أنا قلت لك إنك مش جاي معايا.
سيف: وأنا قلت لك إني جاي معاك. يعني جاي معاك.
أمير بضيق: يعني إيه بقى؟ هتيجي معايا غصب عني؟
سيف: أه، هاجي معاك غصب عنك. فتفضل بقى على الصيدلية، وإلا...
أمير باستغراب: وإلا إيه؟
سيف بغضب: وإلا هلم الناس علينا وأقول إنك حرامي وسرقتني.
أمير بدهشة: إيه؟ حرامي؟
سيف بضيق: أيوه حرامي. فالأحسن بقى تمشي وانت ساكت. خلينا نروح على الصيدلية.
أمير بنرفزة: هو إيه اللي أمشي وأنا ساكت؟ هو أنا سرقت منك حاجة؟
سيف: لا، ما سرقتش منك حاجة، بس لو ما مشيتش، هعمل كده والناس هتصدق كده وهنروح القسم.
أمير بدهشة: إيه؟ القسم؟
سيف: أيوه القسم. إيه؟ مش عارف؟
أمير بضيق: لا، عارف، بس هنروح القسم نعمل إيه؟ وأنا أساسًا ما سرقتش منك حاجة، وأنت لسه قايل دلوقتي.
سيف: أيوه، أنا قلت كده قدامك، بس قدام الناس هقول عكس كده، والناس هتصدقني عشان أنا المظلوم وأنت الحرامي اللي سرقتني. ونروح القسم بقى، وهقول في القسم كده برضه.
أمير باستغراب: تقول إيه؟
سيف: أقول إنك سرقتني. هقول إيه يعني؟
أمير: أه. وحضرة الظابط كده هيصدقك على طول من غير ما تقول له أنا سرقت منك إيه، صح؟
سيف: لا طبعًا، حضرة الظابط مش هيصدقني كده على طول. هقول له إنك سرقت مني أي حاجة، المهم إنك سرقت مني، وهيحبسوك بقى في الحبس. وكمان الناس اللي هتتلم هيضربوك، ما أنت حرامي، وهم ما بيصدقوا يلاقوا حرامي ويقوموا نازلين فيه ضرب. وبصراحة، أنا هكون مبسوط جدًا.
أمير بدهشة: مبسوط؟
سيف: أيوه طبعًا مبسوط، وهبقى في قمة سعادتي والله، عشان هيعملوا اللي أنا كنت عايز أعمله، وهشوفك وأنت بتضرب.
أمير بنرفزة: اهااا، يعني أنت هتتبلى عليّا، مش كده؟
سيف: أيوه، هتبلى عليك. اديك فهمت. فامشي بالذوق كده نروح الصيدلية، وبعد كده. وبغضب: أتمنى ما أشوفش خلقتك دي تاني.
أمير بضيق: على أساس يعني اللي أنا عايز أشوف خلقتك، أو أنا اللي جيت لك دلوقتي ومصر أروح معاك، صح؟
سيف بغضب: بقول لك إيه، من غير كلام كتير، امشي أحسن بدل ما أعمل اللي أنا قلت لك عليه.
أمير بنرفزة: مانيش ماشي. وعلى فكرة، أنا ما بتهددش، ولا أنت تقدر تعمل اللي أنت بتقول عليه ده، عشان الدنيا مش سايبة إنك تتبلى على أي حد كده، أنت فاهم؟
سيف بضيق: لا، سايبة. وأنت ما بتهددش وما أنتاش ماشي، مش كده؟
أمير بغضب: أه، كده. وريني بقى هتعمل إيه.
سيف بضيق: تمام، أنا هوريك أنا هعمل إيه.
ونظر حوليه وبصوت مرتفع: الحقوني! حرامي!
وشاور بإيده على أمير وهو بينظر حوليه.
وبينظر له أمير باستغراب.
وبينظر سيف حوليه وقال بصوت مرتفع: الحقوني! حرامي!
واتلمت الناس ووقفوا حواليه سيف وأمير.
ونظر أمير للناس والتفت لسيف.
والتفت له سيف وقال بابتسامة بصوت منخفض: اشرب بقى.
واحد من الناس وقال: فيه إيه يا حضرة؟
ونظر له سيف وقال بتمثيل: الشاب ده. والتفت لامير وشاور بايده عليه: سارق مني الفلوس اللي معايا اللي أنا تعبان فيها.
ونظر واحد تاني لامير وقال بغضب: أنتم مش هتبطلوا سرقة بقى؟ طلع الفلوس يا حرامي.
أمير: أنا مسرقتش حاجة، ده كذاب.
واحد تالت بضيق: هو اللي كذاب برضه؟ ولا أنت؟ طلع الفلوس أحسن لك.
ومسكه من هدومه.
وبينظر له سيف بابتسامة خفيفة.
ونظر أمير لهدومه والتفت للرجل وقال بنرفزة: قلت ما سرقتش حاجة، وسيب هدومي.
واحد رابع: ما أنت طبيعي تقول ماسرقتش حاجة، امال يعني هتقول إنك سرقتهم؟
أمير: والله أنا ما أخدتش حاجة منه، هو كذاب.
واحد تالت: وهو هيكذب ليه؟ قولي كده.
أمير: عشان مش عاوز يروح معايا الصيدلية.
ونظر لي سيف بضيق.
سيف بتمثيل: صيدلية إيه بس؟ أنت ليه عملت كده وسرقت الفلوس؟ ده أنا شقيان بيها. حرام عليك.
أمير بدهشة: حرام عليه؟
سيف بتمثيل: أيوه حرام عليك. هات الفلوس.
واحد تالت: طلع الفلوس يا حرامي.
أمير بضيق: قلت لك ماسرقتش حاجة والله، كذاب.
واحد تاني: بقول لك إيه، لو ماطلعتش الفلوس دلوقتي، هنضربك وهنوديك القسم. فطلع الفلوس أحسن.
أمير بدهشة: إيه؟ القسم؟
واحد رابع: أه القسم. عشان القسم هو المكان اللي المفروض تبقى فيه يا حرامي. طلع الفلوس.
وبينظر سيف لامير بابتسامة خفيفة.
والتفت له أمير بضيق.
وهزه سيف راسه وهو بينظر له بابتسامة خفيفة.
والتفت أمير للناس وقال لنفسه بقلق: لو روحت القسم، الموضوع كده هيكبر وسالم بيه ممكن يعرف، وساعتها مش هعرف أهرب تاني. أعمل إيه دلوقتي؟
والتفت للارض.
وبينظر له سيف وقرب منه شوية ومسكه من هدومه.
والتفت له أمير بغضب.
وبينظر له سيف وقال بهمس: مش أنت ما بتهديتش؟ وريني بقى هتعمل إيه.
أمير بهمس وبقلق: خلاص، أنا موافق إنك تيجي معايا الصيدلية.
سيف بهمس: ما أنا من الأول. ولا لازما تعمل فيها شجاع يعني؟
أمير بهمس: خلاص، أنا آسف، بس اتصرف.
سيف بهمس وبابتسامة خفيفة: لا، اتصرف أنت، وريني هتعمل إيه. وأنا ما عدتش عايز أروح معاك الصيدلية. وهيبعد.
وشال أمير ايده من جانبه ومسك ايد سيف ووقفه وهو بينظر له بقلق وقال بهمس: اعمل معروف يا سيف، أنا مش هينفع أروح القسم. وأنا آسف، بس اتصرف. ولو مش عايز تيجي معايا الصيدلية، متجيش، بس اعمل معروف، مشي الناس دي.
ونظر سيف لايد أمير، لقي عليها دم. والتفت له بتنهيدة.
واحد من الناس قال: طلع الفلوس يا حرامي. يلا ابعد أنت يا أستاذ، وإحنا هنعرف نخليه إزاي يطلع الفلوس.
ونظروا له أمير وسيف.
والتفت أمير لسيف بقلق.
ونظر له سيف بتنهيدة. والتفت للناس وقال: اتفضلوا. أنتم هتتصرف معاه، متشكر أوي.
واحد من الناس قال: بس يا أستاذ، هتتصرف معاها إزاي؟ ده حرامي، مش هتقدر عليه لوحدك.
سيف: لا، هقدر عليه، وهو قال لي دلوقتي إنه هيطلع الفلوس. فمتشكر أوي، اتفضلوا أنتم.
والتفت للناس.
الناس قالوا: طيب.
ونظروا لامير ومشوا.
أمير بارتياح: أفووو.
وشال ايده من على ايد سيف.
ونظر له سيف وقال بابتسامة: شفت بقى إن أنا أقدر أعمل كده؟
أمير بنرفزة: على فكرة، دي مش شطارة. اللي أنت عملته ده جريمة.
سيف باستغراب: جريمة؟
أمير بضيق: أيوه جريمة. لما تتبلى عليّا وتقول إن أنا حرامي وسرقت منك فلوس وأنا ما سرقتش منك حاجة، وتستغل الناس في كده، يبقى دي جريمة.
سيف: والله أنت اللي اضطريتني أعمل كده.
أمير باستغراب: أنا؟
سيف: أيوه أنت. لو كنت مشيت معايا بالذوق وماعندتش، ما كنتش عملت كده.
أمير بضيق: لا، أنا ما خليتكش تعمل كده على فكرة. أنا قلت لك إنك مش جاي معايا. عايز تيجي معايا ليه بقى؟ وأنت أساسًا كنت رافض تيجي معايا من الأول.
سيف: قلت لك، ده ما يخصكش. اتفضل بقى خلينا نروح الصيدلية.
أمير باستغراب: هو أنت هتيجي معايا؟ مش قلت إنك غيرت رأيك؟
سيف: رجعت في كلامي، وهاجي معاك. عندك مانع؟
أمير بضيق: أه، عندي مانع بصراحة، ومش عايزك تيجي معايا.
سيف: يبقى خلاص، بما إن عندك مانع، هنده تاني للناس.
ونظر حوليه.
أمير بقلق: لا، خلاص، أنا غيرت رأيي، ما عنديش مانع.
والتفت له سيف وقال بابتسامة: طيب، اتفضل.
أمير بنرفزة: طيب.
ومشي.
ومشي سيف معه والتفت له وقال: امسك، امسح ايدك من الدم اللي عليها.
ومد ايده بعلبه المناديل.
والتفت له أمير ونظر لعلبة المناديل وقال بضيق: لا، شكراً، مش عايز.
سيف: خلاص، أنت حر.
وماشي.
أمام المستشفى:
ووقف سالم بيه جانب عربيته ونظر على يمينه وقال لنفسه بضيق: اتأخر ليه شاهين؟ أنا قولته يجي بسرعة. إيه اللي أخره بس؟
في العربية اللي فيها شاهين والرجالة:
وسايق شاهين ونظره قدامه وقال: ادينا وصلنا على المستشفى. إيه ده؟ سالم بيه واقف أهو جانب العربية.
ونظر واحد من الرجالة من شباك العربية لسالم بيه وقال: أيوه صحيح، ده سالم بيه واقف، بس هو إيه اللي موقفه بره كده؟
شاهين: مش عارف.
ووقف العربية قدام سالم بيه.
ونظر سالم بيه قدامه لقي عربية وجوه شاهين والرجالة. وقال بضيق: أهو جه أهو.
ونزلوا شاهين والرجالة من العربية ووقفوا قدام سالم بيه.
ونظر لهم سالم بيه وقال بغضب: إيه يا شاهين؟ اتأخرت كده ليه؟ أنا مش قلت لك تعالى بسرعة؟
شاهين: معلش يا فندم، الطريق كان زحمة والله.
سالم بيه بضيق: طب اسمعني كويس، أنت والرجالة.
شاهين: سامع حضرتك يا فندم. اتفضل.
سالم بيه: أنا عايزك تمشط لي أنت والرجالة المنطقة دي كلها لغاية لما تلاقوا. وبضيق: الحيوان اللي اسمه أمير ده، فاهم؟
ونظروا الرجالة لبعضهم باستغراب والتفتوا لسالم بيه.
وبينظر شاهين لسالم بيه وقال بدهشة: أمير؟
سالم بيه بغضب: أيوه، الزفت ده.
شاهين باستغراب: وهو كان هنا يا فندم؟
سالم بيه بضيق: أيوه، كان هنا في المستشفى جوه، متزفت تعبان.
شاهين باستغراب: تعبان؟
سالم بيه بغضب: أيوه تعبان، وللأسف هرب من المستشفى.
شاهين بدهشة: إيه؟ هرب؟
والتفتوا الرجالة لبعضهم بدهشة ونظروا لهم.
سالم بيه بضيق: أيوه هرب.
شاهين باستغراب: هرب إزاي يا فندم؟
سالم بيه بعصبية: مش مهم دلوقتي هرب إزاي يا شاهين، المهم نفذ اللي أنا قلت لك عليه. هو تلاقيه مابعدش من هنا عشان هو تعبان ومش قادر يمشي. سيب العربية هنا، وروح أنت والرجالة مشط لي المنطقة كلها. فاهم؟
شاهين: حاضر يا فندم.
سالم بيه بغضب: وأنا هركب العربية وأدور معاكم. شاهين، أنا عايزه عندي. عايزك تقلب لي المنطقة كلها لغاية ما تلاقي الحيوان ده.
شاهين: حاضر يا فندم. بس ما فيش داعي إن حضرتك تتعب نفسك، إحنا هندور وهنجيبه.
سالم بيه بضيق: لا، أنا هدور معاكم. وخلي بالكم، هو لابس ملاية على راسه.
شاهين بدهشة: إيه؟ ملاية؟
سالم بيه: أيوه، خدها من المستشفى جوه عشان يخبي وشه بيها ويقدر يخرج.
شاهين: اهااا.
سالم بيه بغضب: أنا عايز الحيوان ده يكون تحت رجلي يا شاهين.
شاهين: حاضر يا فندم. يلا يا رجالة.
ومشي.
ومشوا الرجالة معه.
وبينظر لهم سالم بيه وهما ماشيين. والتفت للعربية وركب العربية وتحرك.
ونظروا شاهين والرجالة لعربية سالم بيه وهي ماشية.
واحد من الرجالة قال باستغراب: أمير تعبان إزاي؟ وبعدين إيه اللي جابه هنا المستشفى؟
واحد تاني: مش عارف، بس سالم بيه عرف منين إنه هنا؟
شاهين: تلاقي الدكتور ذكري هو اللي بلغ سالم بيه، ما هو بيشتغل هنا في المستشفى.
واحد تاني: أه، ممكن بردك يا أستاذ شاهين، بس إزاي هرب؟
واحد تالت: تلاقيه شاف سالم بيه وهرب.
واحد رابع: أكيد، لا طبعًا. عشان لو أمير كان شاف سالم بيه، كان سالم بيه كمان شافه.
واحد تالت: مش شرط على فكرة، يكون سالم بيه شافه أمير، زي ما أمير شافه. عشان أمير كان حاطط على راسه ملاية ومخبي وشه. يبقى أكيد سالم بيه ما شافوش، عشان لو كان شافه، كان مسكه وما كانش هرب.
واحد رابع: اهاا، يمكن برضه.
وقف شاهين مكانه نظر لهم وقال: بقول لكم إيه، إحنا مش هنقعد نقول يمكن ولا مش يمكن. إحنا دلوقتي كل واحد فينا يروح يدور من جهة، واللي يلاقیه يكلمني. يلا اتحركوا. عايزين نلاقي الزفت ده.
الرجالة: طيب.
والتفتوا قدامهم ومشوا.
وبينظر لهم شاهين وهما ماشيين وقال لنفسه: أما أروح أدور أنا كمان. أما نشوف آخرتها هترسي على إيه.
ومشي.
على الطريق:
وماشين سيف وأمير. وأحس أمير بوجع في جانبه وهو ماشي وقال: اهااا. ووقف مكانه.
وقف سيف مكانه ونظر له وقال بقلق: إيه؟ مالك؟
والتفت له أمير وقال بوجع: لا، ما فيش.
والتفت لجانبه، لقاه بينزف.
ونظر سيف لجانب أمير لقاه بينزف. وبالتفت بالصدفة قدامه وقال: تعال.
ونظر له وحط ايده على دراعه.
ونظر أمير لايد سيف والتفت له وقال بوجع: أجي فين؟
سيف: في صيدلية أهي.
ونظر لها.
أمير بوجع: اهااا.
ونظر له سيف وقال بقلق: يلا.
أمير بوجع: طيب.
ومشوا أمير وسيف وهو ماسكه دراعه ودخلوا الصيدلية. ونظروا لقوا راجل قاعد على الكرسي. فوقفوا مكانهم.
سيف: لو سمحت.
والتفت له الرجل وقال: أيوه. وقام من على الكرسي.
وبينظر لهم أمير بوجع.
سيف: هو مجروح في جانبه وبينزف، وكنا عاوزين نعقم الجرح.
الرجل: طيب، ما رحتش المستشفى ليه؟
أمير بارتباك: ها.
والتفت له سيف ونظر للرجل وقال: أصل الجرح بسيط يعني، ما يستاهلش المستشفى ده. هو واقع بس على حاجة.
الرجل: اهااا. طيب لحظة واحدة، أجيب القطن والحاجة.
سيف: طيب.
ونظر سيف لامير وقال: دلوقتي هتبقى كويس.
وشال ايده من على دراعه أمير وهو بينظر له.
أمير بوجع: طيب.
وجاء الرجل ومعه أدوات التعقيم وراح عند سيف ووقف جانبه ونظر له وقال: لو سمحت يا حضرة، تعال هنا شوية عشان أعقم له الجرح.
سيف: طيب.
ووقف الرجل قدام أمير وحط أدوات التعقيم جانبه والتفت له وقال: ارفع القميص يا أستاذ.
أمير بوجع: طيب.
ورفع القميص شوية: اهااا.
سيف بقلق: معلشي، استحمل شوية.
وحط ايده على دراعه.
ونظر أمير لايد سيف والتفت له بوجع.
الرجل: هو أنت وقعت على إيه عشان اتجرحت كده؟
أمير بوجع: ها، مش عارف.
والتفت له الرجل وقال باستغراب: مش عارف؟ حد برضه ميعرفش هو اتجرح من إيه؟
سيف: أيوه، فيه بتحصل عادي يعني، ساعات بنجرح ومنعرفش من إيه، زي لما بنتعب فجأة كده ومنعرفش إحنا تعبنا كده إزاي.
الرجل: طيب.
وبيعقم الجرح.
سيف: هو الجرح كبير؟
الرجل: لا، مش كبير، متقلقش.
سيف: طيب.
وبينظر له أمير باستغراب.
أمام محل دهب:
في التاكسي اللي فيه وليد:
ونظر وليد للسواق وقال: هنا يا أسطى.
والتفت له السواق من مراية التاكسي وقال: حاضر.
ونزل ونظر للمحل وفتحه ودخل وقال لنفسه: أما أقفل الباب بالمفتاح، عقبال لما أشوف الخزنة جوه في المكتب، وبعدين أبقى أجي أفتحه بدل ما حد يدخل ولا حاجة ويسرق حاجة تانية، وإحنا مش ناقصين، كفاية اللي حصل.
قفل الباب بالمفتاح.
أما أشوف بقى فيه حاجة تانية اتسرقت. وفتح الخزنة وبيدور فيها. كل حاجة موجودة. أدي الفلوس، وعدهم مظبوطين. وكمان باقي المجوهرات التانية زي ما هي. يبقى ما فيش حاجة اتسرقت غير العقد ده.
وقفل الخزنة بالمفتاح. وباستغراب: إشمعنى العقد ده اللي الزفت ده سرقه؟ يبقى أكيد هو عارف إنه عقد أثري عشان كده سارقه. بس عرف منين؟ وأنا وبابا بس اللي عارفين إنه أثري. طيب لو ما يعرفش إنه أثري، يسرقه هو ليه بالذات؟ ماهي الخزنة فيها فلوس ومجوهرات تانية، مسرقهمش ليه مع العقد ده؟ لا، هو أكيد عارف إنه أثري عشان كده سرقه. بس عرف إزاي؟ تلقيه سمعنا أنا وبابا واحنا بنتكلم، وما أخدناش بالنا. ماهو حرامي ويعمل أي حاجة. أما أتصل بابا أقوله وأعرف منه عمل إيه.
وهو بيتصل بيه.
في عربية سالم بيه:
وسايق سالم بيه وبينظر من شباك العربية على الطريق وقال لنفسه بغضب: ماشي يا كلب، والله لو فين، هجيبك برضه.
ورن تليفونه وهو في جيبه وسمعه. وطلع تليفون ونظر فيه، لقي وليد هو اللي بيتصل.
وليد: الو.
والده: أيوه يا وليد، عملت إيه؟ وصلت المحل؟
وليد: أه يا بابا، وصلت، وأنا في المكتب اهو.
والده: طيب كويس. شفت الخزنة؟ لقيت فيها حاجة مسروقة تانية غير العقد؟
وليد: أه يا بابا، شفتها. وما فيش حاجة مسروقة تانية غير العقد.
والده بدهشة: إيه؟ ما فيش؟
وليد: أيوه يا بابا، الفلوس والمجوهرات في الخزنة زي ما هي، ومش ناقصين منهم حاجة.
والده: يعني ما فيش غير العقد هو اللي اتسرق؟
وليد: أيوه يا بابا، ما فيش غيره. وبضيق: والزفت ده عارف إنه أثري عشان كده سرقه. بس.
والده: طيب عرف مين؟
وليد: تلقيه سمعنا يا بابا واحنا بنتكلم عنه هنا في المكتب أو في الفيلا، ما هو كان عايش في الأوضة اللي في الجنينة، وبيتجول في الفيلا براحته. فتلاقيه سمعنا يا بابا واحنا قاعدين بنتكلم وما أخدناش بالنا، عشان كده سرقه.
والده بضيق: معاك حق يا وليد، تلقيه سمعنا فعلاً واحنا بنتكلم. ما أنا ما كنتش عاطي له خوانه، وفاكره غلبان ومالهوش حد، عشان كده عطفت عليه وشغلته عندي في المحل وساكنته في الأوضة اللي في الجنينة، بس طلع حقير وكلب. بس قسماً بالله ما أنا سايبه، وهجيبه لو فين.
وليد: هو أنت لسه ما لقيتوش يا بابا؟
والده بغضب: لا، لسه بدور عليه، وهلقيه.
وليد: طيب يا بابا، أنا هتصل بشاهين والرجالة عشان يجوا يدوروا معاك.
والده: ما أنا اتصلت بيهم يا وليد، وهما بيدوروا معايا.
وليد: طيب يا بابا، لو لقيته، ابقى كلمني.
والده: طيب يا وليد، خليك في المحل زي ما قلت لك، وشوف الشغل، ومتروحش تفتح المحل تاني.
وليد باستغراب: ليه يا بابا؟ فاتحاه وهو كمان؟
والده: هتفتحه إزاي يا وليد؟ وشوف الشغل عندك. وهناك...
قال: مش مشكلة يا بابا، أفتحه وأخلي سعيد يتابع الشغل هناك، ولو فيه حاجة، يبقى يبلغني بيها. هو تلقيه لسه مرحش المحل دلوقتي.
والده: لا يا وليد، سعيد مش هيعرف يمشي الشغل هناك لوحده. اعطي له إجازة النهارده، ومتفتحش المحل.
وليد: لا يا بابا، ده دراعي اليمين، هيعرف يمشي الشغل كويس.
والده: لا يا وليد، حتى لو دراعك اليمين، مش هيعرف بردك يمشي الشغل. اسمع اللي بقول لك عليه بس. وعطي له إجازة، ما تفتحش المحل، وخليك في المحل اللي عندك ده، شوف الشغل.
وليد: طيب يا بابا، أنا هعمل اللي أنت قلته.
والده: طيب، لو فيه حاجة، ابقي بلغني، ماشي؟
وليد: ماشي يا بابا، سلام.
في التاكسي:
ونظر سعيد من شباك التاكسي ورن تليفونه وسمعه. وطلع التليفون ونظر فيه، لقي وليد بيه هو اللي بيتصل.
سعيد: وليد بيه؟ تلقيه بيتصل عشان اتأخرت عن الشغل.
وفتح الخط: الو.
وليد: الو، أيوه يا سعيد، أنت فين؟
سعيد: أنا في التاكسي أهو يا فندم، وعشر دقايق بالكتير وهكون عند حضرتك في المحل. أنا عارف إني اتأخرت، بس الطريق زحمة والله يا فندم، وما كانش فيه تاكسيات.
وليد: طيب، بس ما فيش داعي تيجي المحل النهارده.
سعيد بقلق: ليه يا فندم؟ والله الطريق زحمة، وأنا مسافة السكة وهاجي لحضرتك.
وليد: لا، ما تجيش عشان أنت إجازة النهارده. أنا مش فاتح المحل.
سعيد بدهشة: إيه؟ حضرتك مش فاتح المحل؟
وليد: لا، مش فاتح.
سعيد باستغراب: ليه يا فندم؟ في حاجة ولا إيه؟ حضرتك كويس؟
وليد: أه كويس، وما فيش حاجة، بس أنا مشغول شوية، عشان كده مش هقدر أفتح النهارده المحل.
سعيد: اهااا.
وليد: فما تروحش بقى.
سعيد: حاضر يا فندم، مش هروح.
وليد: طيب، سلام.
سعيد: مع السلامة يا فندم.
وقفل وليد الخط وقال لنفسه: أما أقوم أفتح بقى الباب وقعده بره عشان لو حد جه.
وقام.
في الصيدلية:
واقف أمير ورفع القميص بتاعه بوجع، وسيف وهو ماسك دراعه وبينظروا للرجل.
ووقف الرجل قدام أمير وبيعقم الجرح اللي في جانب أمير.
أمير بوجع: اهااا.
ومسك في هدوم سيف.
الرجل قال: خلاص، أهدي، أنا خلصت أهو. وحط القطنة وفوقها لازقة. خلصت. نزل بقى القميص.
أمير بوجع: طيب.
ونزل القميص.
الرجل: ابقي خلي بالك بقى عشان ما ينزفش تاني.
سيف: هو ممكن ينزف تاني؟
الرجل: أيوه، لو عمل مجهود، ممكن ينزف تاني.
سيف: اهااا.
الرجل: ولازم تغير عليه كل يوم عشان الجرح ما يتلوث.
أمير: طيب، هبقى أغير عليه.
الرجل: طيب، كده الحساب.
أمير بارتباك: الحساب؟
الرجل: أيوه، امال هعمل كده ببلاش يعني؟ لازم تدفع فلوس.
أمير بتوتر: ها.
ونظر له سيف والتفت للرجل وقال: طيب، هو الحساب كام؟
والتفت له أمير باستغراب.
ونظر سيف للرجل وقال: طيب.
وساب دراعه أمير.
ومده ايده في جيبه.
أمير باستغراب وبصوت منخفض: أنت هتعمل إيه؟
وطلع سيف الفلوس من جيبه ونظر لامير بتنهيدة. والتفت للرجل وقال: اتفضل.
ومده ايده.
وأخذ الرجل منه الفلوس.
والتفت أمير للفلوس ونظر لسيف باستغراب.
ونظر له سيف وقال: يلا.
ومسك دراعه ومشي.
ومشي أمير معه وهو بينظر له باستغراب.
وخرجوا أمير وسيف وهو ماسك ايده من الصيدلية وماشين.
ونظر له أمير وقال: أنت ليه عملت كده ودفعت الفلوس؟
ووقف سيف مكانه ونظر له وهو ماسك دراعه وقال: امال كنت عايزني أعمل إيه؟ الرجل عايز حقه بعد ما غيرك على الجرح، وأنت مش معاك فلوس، يبقى كان لازم أدفع أنا.
أمير: وأنت عرفت إزاي إن أنا مش معايا فلوس؟
سيف: عرفت لما الرجل جوه قال عايز الحساب، فانت ارتبكت ومعرفتش تقول إيه. معني كده إنك مش معاك فلوس. واللي لو كان معاك فلوس، ما كنتش ارتبكت كده ودفعت على طول، مش كده ولا إيه؟
أمير بحزن: كده. ومتقلقش، أنا هرجع لك فلوسك في أقرب وقت.
سيف: أنا مش عايز منك حاجة.
أمير: لازم، إزاي دي فلوسك ولازم تاخدها. أنا ما بحبش إني أكون مديون لحد، عشان كده هرجع لك فلوسك دي.
سيف بضيق: وأنا قلت لك إني مش عايزهم. وساب دراعه أمير. كل اللي أنا عايزه منك إني ماشوفش خلقتك دي تاني، ماشي؟
أمير بابتسامة خفيفة: ماشي. وشكراً أوي عشان ساعدتني. وفلوسك برضه هتاخدها، حتى لو أنت مش عايزها. دي فلوسك وأنا هديهالك، وأنت حر فيها، إن شاء الله ترميها في البحر.
وبينظر له سيف بغضب. والتفت على شماله ومشي.
وبينظر له أمير وهو ماشي بضيق. والتفت على يمينه وغطى وشه بالملاية ومشي.
على الطريق:
وماشي واحد من رجالة سالم بيه وبينظر في وشوش الناس وقال لنفسه: وبعدين بقى؟ هفضل أدور كده لغاية امتى؟ أنا مش عارف سالم بيه عايز أمير أوي كده ليه؟ هو عمل إيه عشان قلب الدنيا عليه كده؟ وبعدين، هو باين مش في المنطقة دي. أنا تعبت من المشي، عايز أشرب كمان.
والتفت على شماله لقي كشك. أما أروح أسأل الراجل ده على مياه. وراح لعنده الكشك ووقف قدامه ونظر للرجل: سلام عليكم يا عم الحاج.
ونظر له عم محمد وقال: وعليكم السلام.
الرجل: بقولك إيه، عندك مياه؟
عم محمد: أه، عندي مياه، وعندي سجائر وشيبسي وحلوة.
الرجل: لا، أنا عايز مياه بس عشان عطشان أوي.
عم محمد: اهاا. أنت عايز مياه تشرب، مش عايز تشتري يعني؟
الرجل: لا، مش عايز أشتري، أنا عايز أشرب. إيه؟ مش بتدي لحد يشرب غير لما يشتري يعني ولا إيه؟
عم محمد: لا طبعًا، اللي بيعوز يشرب، بديله. بس أصل أنا فاكرك هتشتري يعني.
الرجل: اهااا. طيب، معلشي، المياة بقى عشان أنا هموت من العطش.
عم محمد: طيب، هجيبه لك أهو.
الرجل: طيب.
ومشي عم محمد. والتفت الرجل على شماله.
وجاء عم محمد ومعه إزازة المياة وقال: اتفضل يا حضرة.
ومده ايده.
ونظر له الرجل وقال: شكراً.
وأخذه الإزازة وفتحها بسرعة وبيشرب.
وبينظر له عم محمد وقال لنفسه: ده شكله فعلاً كان هيموت من العطش.
وشرب الرجل وقال: اهااا. وأخذ نفس وقفل الإزازة. والتفت لعم محمد: اتفضل ياعم الحاج، ومتشكر أوي.
ومده ايده.
عم محمد: العفو على إيه. لو عايز تشرب تاني، اشرب.
الرجل: لا، كده تمام، الحمد لله، أنا شربت.
عم محمد: طيب.
وأخذ الإزازة.
الرجل: بقولك إيه يا عم الحاج.
عم محمد: أيوه.
الرجل: ما شوفتش شاب معدي من هنا كده؟
عم محمد باستغراب: شاب؟
الرجل: أيوه.
عم محمد: ماهو فيه شباب كتير بيعدوا من هنا.
الرجل: لا يا عم الحاج، شاب كده، مش طول أوي ولا قصير أوي، ووشه أبيض، ومش تخين ورفيع.
عم محمد: ما هي المواصفات اللي أنت بتقولها دي في شباب كتير بيعدوا من هنا. وبعدين، أنت بتسأل على الشاب ده ليه؟ سرق منك حاجة ولا إيه؟
الرجل بارتباك: ها، لا، ما سرقش مني حاجة يا عم الحاج، ده صاحبي، وهو متفق معايا إني أقابله في مكان هنا يعني، ورحت المكان ما لقيتوش.
عم محمد: اهااا. طيب، ما تتصل عليه.
الرجل بتوتر: ها، ما أنا اتصلت بيه، بس تليفونه مغلق. فقلت أسألك عليه يعني.
عم محمد: لا والله، ما شفتوش يا حضرة. وبعدين، صعب أعرفه يعني، أصل المواصفات اللي أنت بتقولها دي في شباب كتير. هو اسمه إيه صاحبك ده؟
الرجل: اسمه أمير.
عم محمد بدهشة: إيه؟
------------------- نتبع
بقلم : Asmaa Salah
رواية امير القلوب الفصل السابع 7 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما عم محمد قال:
لا والله ما شفتوش يا حضرت. وبعدين صعب أعرفه، أصل المواصفات اللي أنت بتقولها دي في شباب كتير. هو اسم صاحبك ده إيه؟
الرجل:
اسمه أمير.
عم محمد بدهشة:
إيه؟ أمير؟
عم محمد قال لنفسه:
ياترى هو قصده على أمير اللي كان نايم جنب الشجرة واللي أنا وسيف شفناه؟ لا، أكيد ما يقصدش أمير ده. علشان هو بيقول إنه قاله يقابله هنا وأمير مرضيش يتصل حتى بباباه لما قولته علشان ميقلقوش، وكان عاوز يروح لوحده. لو كان اتصل بيا كان قالي إنه اتصل بصاحبه، بس هو مقليش. لا، لا، أكيد ما يقصدش أمير ده.
الرجل:
إيه يا عم الحاج، شفته؟
عم محمد:
ها، لا، ماشوفتش يا حضرة.
الرجل:
انت متأكد يا عم الحاج؟
عم محمد:
آه متأكد. لو كنت شفته كنت قلت لك. حاول تتصل بيه تاني، يمكن فتح تليفونه.
الرجل بارتباك:
ها، طيب يا عم الحاج، متشكر. سلام عليكم.
عم محمد:
وعليكم السلام.
وماشي الرجل وقال لنفسه:
أعمل إيه دلوقتي؟ أما أتصل بالأستاذ شاهين، يمكن يكون لقها ولا حاجة علشان معتش أدور على الفاضي.
وماشي شاهين وبينظر حواليه. رن تليفونه وسمعه وقال لنفسه:
ياترى مين اللي بيتصل؟ ووقف مكانه. تلقي سالم بيه بيتصل علشان يسألني لقيته ولا لأ. طلع تليفونه ونظر فيه، لقي إسلام هو اللي بيتصل. إيه ده يا إسلام؟ يا رب يكون لقي اللي اسمه أمير ده علشان نخلص بقى وفتح الخط.
أيوه يا إسلام؟
إسلام:
أيوه يا أستاذ شاهين.
شاهين:
ها يا إسلام، لقيت أمير؟
إسلام:
يا أنا لسه كنت هسألك عنه.
شاهين باستغراب:
تسألني عنه؟
إسلام:
أيوه، لقيته يعني ولا ملقتوش؟
شاهين:
اهااا، لا، أنا لسه ملقتوش. انت لقيته؟
إسلام:
ما أنا لو لقيته يا أستاذ شاهين هسألك عنه برده.
شاهين:
طيب، أما أنت ملقتوش، اتصلت بيا ليه؟
إسلام:
اتصلت بيك علشان أسألك لقيته ولا ملقتش، علشان أنا دورت مقلتوش.
شاهين:
مش مشكلة، دور تاني.
إسلام:
أدور تاني فين بس يا أستاذ شاهين، ده شكله مش في المنطقة دي خالص.
شاهين:
مش في المنطقة دي إزاي يا إسلام؟ وسالم بيه قال إنه هرب من المستشفى. هو تعبان، وبما إنه تعبان يبقى مش هيقدر يمشي كتير، علشان كده أكيد هو قريب من هنا. دور بس أنت كويس، وإن شاء الله هنلقيه.
إسلام:
طيب، هدور. هو محدش اتصل بيك من الرجالة؟
شاهين:
لا، محدش كلمني. يلا بقى دور. ولو لقيته اتصل بيا.
إسلام:
طيب، وأنت لو لقيته ابقى كلمني علشان معتش أدور على الفاضي.
شاهين:
ماشي، هكلمك. سلام.
إسلام:
سلام.
وحط إسلام التليفون في جيبه وقال لنفسه:
ندور بقى وأمري لله. ويا رب ألقيه علشان أخلص بقى ومعتش أمشي. وبينظر حواليه وهو ماشي.
وجاء سيف ونظر لكشك عم محمد وهو ماشي وقال لنفسه:
بلاش أروح لعم محمد علشان لو روحت له هيقعد يسألني عنه. علشان تلقيه شافني وأنا ماشي معاه. علشان كده أروح أبيع المناديل أحسن علشان أروح وخلاص. ونظر للعربية ووقف جنبها والتفت لصاحبها:
مناديل يا بيه، مناديل.
ونظر له صاحب العربية وقال:
لا، شكراً، مش عاوز. وتلتفت قدامه وتحرك.
ونظر سيف للعربية وهي ماشية بتنهيدة وقال لنفسه:
أعمل إيه بس؟ أنا لازم أبيع دول. ونظر للمناديل علشان الفلوس اللي دفعتها للراجل اللي في الصيدلية. لازم أروح وأنا مش معايا ولا علبة. ونظر للعربية. أما أروح أشوف العربية دي، يمكن صاحبها يرضى ياخد مني علبة مناديل.
ومشي سيف.
ووقف عم محمد ونظر قدامه لقي سيف ماشي وقال لنفسه باستغراب:
إيه ده؟ سيف؟ وخرج من الكشك.
وبصوت مرتفع:
سيف!
ووقف سيف مكانه ونظر وراها لقي عم محمد بينادي عليه وقال بصوت مرتفع:
أيوه يا عم محمد!
عم محمد بصوت مرتفع:
تعال.
سيف لنفسه بضيق:
أكيد هيسألني على اللي اسمه أمير ده. وأنا مش عاوز أتكلم عنه. أقوله مش فاضي وخلاص.
وبصوت مرتفع:
مانيش فاضي يا عم محمد دلوقتي.
عم محمد بصوت مرتفع وباستغراب:
مش فاضي؟
سيف بصوت مرتفع:
أيوه، عاوز أبيع المناديل. لما أبيعها أبقى أجلك.
عم محمد بصوت مرتفع:
تعال بس، هقولك على حاجة وبعدين ابقى روح بيع المناديل يا سيف.
وبينظر له سيف بتنهيدة وراح لعنده وقال:
أيوه يا عم محمد، حاجة إيه دي اللي أنت عاوز تقولي عليها؟
عم محمد:
أمير فين؟
سيف بضيق:
وأنا هعرف مين هو فين؟
عم محمد باستغراب:
تعرف منين إيه؟ أنت مش روحت معاه للصيدلية يا سيف؟
سيف:
هو أنت شوفتني وأنا ماشي معاه؟
عم محمد بابتسامة:
آه، شوفتك.
سيف:
أنا قلت كده برده.
عم محمد:
طيب، قولي هو فين؟ مجاش معاك ليه؟
سيف بضيق:
هيجي معايا فين يا عم محمد؟ قولي كده.
عم محمد:
هيجي معاك هنا يا سيف. هيجي معاك فين يعني؟
سيف بنرفزة:
وهو هايجي معايا هنا ليه؟ بيعمل إيه هنا علشان يجي معايا؟
عم محمد:
مش بيعمل حاجة.
سيف بضيق:
خلاص، يبقى هايجي معايا ليه بقى، بما إنه مش بيعمل حاجة يا عم محمد؟
عم محمد باستغراب:
يعني هو مجاش معاك؟
سيف بغضب:
لا، مجاش معايا. أنا سيبته ومشيت.
عم محمد بدهشة:
إيه؟ سيبته ومشيت؟
سيف بضيق:
أيوه، أمال كنت عاوزني أفضل معاه؟ لا، إيه؟
عم محمد:
آه طبعاً، كنت عاوزك تفضل معاه.
سيف بغضب:
ليه بقى إن شاء الله؟ عاوزني أفضل معاه؟ كنت خلفته ونسيته يعني؟ ولا هو كان من بقية عيلتي علشان أفضل معاه؟
عم محمد:
لا، مش من بقيت عيلتك، ولا خلفته ونسيته. بس هو مريض.
سيف بضيق:
يا دي مريض وسنين مريض يا عم محمد. أنت من ساعة ما شوفنا وأنت قاعد تقوله لي مريض.
عم محمد:
هو مش مريض يا سيف، فعلاً؟ ولا أنا يعني بقول كده وخلاص؟
سيف بغضب:
لا، مريض يا عم محمد، بس مش كل شوية تقعد تقوله لي. زي ما يكون أنا السبب إنه خلاني أمرض يعني.
عم محمد:
طيب، خلاص، قولي بقى أنت سيبته ومشيت ليه؟ أمال كنت رايح معاه تعمل إيه يا سيف، بما إنك سيبته ومشيت؟
سيف بضيق:
ما أنا سيبته ومشيت بعد ما طلعنا أنا وهو من الصيدلية يا عم محمد.
عم محمد:
اهااا، يعني أنت دخلت معاه الصيدلية؟
سيف بغضب:
أيوه، دخلت معاه. والراجل اللي في الصيدلية عقم الجرح اللي في جنبه وخرجنا وسيبته ومشيت. يعني ساعدته زي ما أنت كنت عاوز يا عم محمد، علشان ما يبقاش حرام عليه زي ما أنت قلت. ينفع بقى أمشي أروح أبيع المناديل؟
عم محمد:
في إيه يا سيف؟ هو أنت زعلان مني ليه؟ هو أنا قلت لك حاجة؟ يا أنا، كل اللي قلته لك إنك تساعده، مش أكتر. يعني تبقى زعلان ليه بقى؟
سيف بضيق:
زعلان علشان أنت مصمم إني أساعده، رغم إني قلت لك لما شوفنا قاعد هناك إني مش هساعده. بس أنت برده خليتني أساعده وأنا ماكنتش عاوز أساعده علشان ما يستاهلش إن حد يساعده بعد ما شتمني قدامك. بس أنت ولا سمعت مني وزعلت تاني مني علشان ماساعدتوش لما مشي لوحده، وطلعتني أنا اللي غلطان.
عم محمد:
ما أنت فعلاً غلطان يا سيف.
سيف باستغراب:
غلطان؟
عم محمد:
أيوه، غلطان. كان المفروض تساعده من غير ما أقول لك كده. وبعدين هو ما شتمكش، أنت اللي شتمته الأول. فطبيعي يعني لما أنت تشتمه، يشتمك هو كمان، ولا هيقف ساكت يعني وأنت بتشتمه؟
سيف بضيق:
لا، ما يصحش يرد عليه.
عم محمد:
آه طبعاً، لازم يرد عليك. هو فيه حد يتشتم ويقف ساكت يعني؟ وبعدين أنا لما قلت لك إنك تساعده، أنت رفضت. وبعدين رحت له لوحدك من غير ما أقول لك روح ساعده تاني. يبقى زعلان ليه دلوقتي؟ أنت اللي ساعدته لوحدك من غير ما أقول لك.
سيف بغضب:
أيوه، من غير ما تقول لي، صح؟ أمال مين اللي قاعد يوبخ فيه ويقول لي حرام عليك علشان ما ساعدتوش ومشي لوحده؟ أنا اللي قلت كده عن نفسي، مش كده؟ أنت كنت ناقص يا عم محمد تقول لي إنك شيطان وما عندكش رحمة.
عم محمد بقلق:
يا سيف...
وقطع سيف كلامه وقال بعصبية:
بلا سيف بلا زفت. بقى يا عم محمد، بقولك إيه؟ أنا رحت معاه زي ما كنت عاوز الصيدلية وساعدته ودفعت له كمان الحساب.
عم محمد بدهشة:
إيه؟ دفعت له الحساب؟
سيف بغضب:
أيوه، دفعته له علشان هو ماكنتش معاه فلوس. يعني عملت معاه الواجب وزيادة. فمعتش عاوز أسمع اسمه تاني. بقى ماشي؟ أنا رايح أبيع المناديل.
والتفت وراها ومشي.
وبينظر له عم محمد وهو ماشي وقال لنفسه باستغراب:
دفع له الحساب؟ ده مش طايقه. يا أنا قاعد أقنع فيه علشان يروح معاه ومرضيش أبداً. ولما يروح معاه يدفع له الحساب كمان. وهز رأسه بابتسامة. والله ما في أطيب من قلبك يا سيف، برغم إنك عصبي، بس والله طيب. ربنا يحميك ويرزقك من نعيمه. وتبطل العصبية اللي أنت فيها دي. بس أمير راح فين دلوقتي؟ أنا نسيت أسأل سيف هو راح فين. أما أنادي عليه. لا، بلاش أحسن، بدل ما يتعصب تاني. خليه يبيع المناديل. وعلى العموم، أمير تلقيه روح بيتهم. ربنا يشفيه. أما أدخل الكشك.
وماشي سيف وقال لنفسه بغضب:
قال أمير قال. معتش ورايا غير الأستاذ ده. مالي أنا وماله؟ علشان عم محمد يقعد كل شوية يقولي ساعده. لا، وكمان يقولي أنا اللي غلطان. على أساس إنه هو بريء أوي ومبيغلطش أبداً. يا قاعد يشتم فيه قدامه ويقولي أنا اللي غلطان. ده كان ناقص ياخدني قلمين. لا، وعامل نفسه محترم قوي وبيقول حضرتك بيشتمني، وبيقول حضرتك بيعمل كده علشان اللي قدامه يصدق إنه محترم فعلاً وما عملش حاجة. وهو ولا محترم ولا زفت. كانت ساعة مهببة لما فكرت أقعد جنب الشجرة علشان أرتاح شوية. وهز رأسه. أما أروح أبيع المناديل. ونظر للعربية ومشي بسرعة.
في عربية سالم بيه:
وسايق سالم بيه ونظره على الطريق وقال لنفسه بغضب:
روحت فين يا حقير؟ بس أما أتصل بشاهين أعرف لقها ولا لسه.
وطلع تليفونه وبيتصل.
ماشي شاهين وبينظر حواليه. رن تليفونه وسمعه وقال لنفسه:
مين تاني؟ تلقيه إسلام. ما أنا عارفه زنان ومش هيبطل زن. وطلع تليفونه ونظر فيه، لقي سالم بيه هو اللي بيتصل. إيه ده يا سالم بيه؟ يا رب يكون لقها. الزفت ده. وفتح الخط.
أيوه.
سالم بيه:
أيوه يا شاهين.
شاهين:
أيوه يا فندم.
سالم بيه بغضب:
إيه؟ عملت إيه؟ لقيت الحيوان ده؟
شاهين:
لا يا فندم، لسه. هو حضرتك ملقتوش؟
سالم بيه بضيق:
لا، ملقتوش. فيه حد من الرجالة لقها؟
شاهين:
لا يا فندم، محدش لقها. بس حضرتك متقلقش، أنا قولت لهم اللي يلاقي يكلمني.
سالم بيه:
طيب كويس. بقولك إيه؟
شاهين:
أيوه يا فندم.
سالم بيه:
اسأل عليه الناس وأنت بتدور. يمكن حد شافه ولا حاجة.
شاهين:
حاضر يا فندم.
سالم بيه:
بس بقولك إيه؟ اسأل من غير اللي بتسأله ده ما يشك فيك. أنا مش عاوز شوشرة، فاهم؟
شاهين:
حاضر يا فندم، ومتقلقش.
سالم بيه:
طيب. وقول كده للرجالة إنهم يسألوا بس براحة. أنا مش ناقص مشاكل.
شاهين:
حاضر يا فندم. اتصل بهم دلوقتي وهقولهم.
سالم بيه:
طيب. بس أوعى تكون قلت أنا عاوز الزفت ده ليه.
شاهين:
لا يا فندم، مقلتلهمش إن حضرتك عاوزه علشان سارق عقد. برغم إنهم سألوني، بس أنا مقلتلهمش حاجة.
سالم بيه:
طيب كويس. اعمل بقى اللي قلت لك عليه. ولو لقيته اتصل بيا على طول.
شاهين:
حاضر يا فندم. بس...
سالم بيه باستغراب:
بس إيه؟
شاهين:
مش يمكن يكون ساب المنطقة يا فندم بعد ما خرج من المستشفى؟
سالم بيه:
لا يا شاهين، معتقدتش يكون سابها بسرعة دي. علشان الدكتور ذكري قالي إنه هو تعبان ومش قادر يمشي. وبعدين هو خرج من المستشفى لوحده من غير قريبه ما يكون معاه.
شاهين بدهشة:
إيه؟ قريبه؟
سالم بيه:
أيوه.
شاهين باستغراب:
هو أمير ليه قريب؟
سالم بيه بضيق:
أيوه، ليه؟ وهو اللي جابه على المستشفى.
شاهين:
بس يا فندم، اللي أنا أعرفه إن أمير مالهوش قرايب.
سالم بيه بغضب:
ماهو كان بيكذب يا شاهين، وطلع ليه قرايب.
شاهين باستغراب:
طيب، وإيه اللي خلاه يكذب ويقول إنه مالهوش قرايب يا فندم؟
سالم بيه بغضب:
أكيد عمل كده علشان نفتكره غلبان وما نشكش فيه لما يسرق العقد.
شاهين:
اهااا، ممكن برده. بس ممكن يكون قريبه ده أخده يا فندم؟
سالم بيه بضيق:
يمكن برده يا شاهين. ويمكن يكون لسه قريبه ده ماخدهوش، ويكون الزفت ده لسه في المنطقة دي مستنينه. لما يجي علشان كده عاوزك تقلب لي المنطقة عليه.
شاهين:
حاضر يا فندم. طيب، هو قريبه ده اسمه إيه؟
سالم بيه:
مش عارف. الدكتور ذكري مقليش. بس أنت بتسأل ليه؟
شاهين:
علشان يا فندم لو لقيت أمير واقف معاه حد ولا حاجة، أعرف إذا كان قريبه ولا لأ.
سالم بيه:
اهااا.
شاهين:
وكمان يا فندم، علشان لو مقلينوش في المنطقة هنا، نعرف نجيبه عن طريق قريبه ده. حضرتك حبايب كتير ويتمنوا يخدموك.
سالم بيه:
لا، شاهين. أنا مش عاوز حد يعرف اللي حصل معايا ده.
شاهين باستغراب:
ليه يا فندم؟
سالم بيه بارتباك:
ها، علشان سمعتي في السوق يا شاهين. لو حد عرف باللي حصل ده، السوق كله مش هيبطل كلام عني وهيقعدوا يقولوا إن عيل زي ده علم عليا. علشان كده مش عاوز مخلوق يعرف باللي حصل ده. فاهم؟
شاهين:
حاضر يا فندم. وحضرتك معاك حق. بس كان قريب أمير ده، لو جبناه هنعرف نجيب أمير يا فندم، ويبقى تحت رجلك.
سالم بيه:
طيب يا شاهين. اعمل بس، اعمل اللي قلت لك عليه.
شاهين:
حاضر يا فندم.
سالم بيه:
طيب. ولو لقيته بلغني زي ما قلت لك.
شاهين:
حاضر يا فندم.
سالم بيه:
طيب. سلام.
شاهين:
مع السلامة يا فندم.
سالم بيه قال لنفسه:
شاهين معه حق. لو جبت قريبه ده، أقدر أجيب الزفت ده. وساعتها بقى، وبغضب، هخليه يشوف اللي هعمله فيه. بس إزاي أجيبه وأنا مش عاوز حد يعرف باللي حصل ده؟
وبيفكر على الطريق.
واقف شاهين ونظره في تليفونه وقال لنفسه:
أما أتصل بالرجالة بقى أقول لهم.
وبيتصل بإسلام.
وماشي إسلام وهو بينظر حواليه. رن تليفونه، فسمعه، ووقف مكانه وقال لنفسه:
إظهار حد لقي أمير كويس، علشان أنا معتش قادر أمشي. وطلع تليفونه من جيبه ونظر فيه، لقي شاهين هو اللي بيتصل.
أيوة يا أستاذ شاهين؟ لقيت أمير؟
شاهين:
لا، ملقتوش لسه.
إسلام:
ملقتش؟
شاهين:
أيوه. بقولك إيه؟
إسلام:
أيوه.
شاهين:
وأنت بتدور على أمير، ابقى اسأل أي حد تشوفه.
إسلام باستغراب:
أسأل؟
شاهين:
أيوه، اسأل. بس براحة، من غير شوشرة، ماشي؟
إسلام:
طيب. وعلى العموم، أنا عملت كده فعلاً وسألت.
شاهين باستغراب:
سألت؟
إسلام:
أيوه، سألت واحد واقف في كشك هنا.
شاهين:
اهااا. طيب، ومتقوليش ليه لما كنت بتكلمني إنك سألت حد؟
إسلام:
ما أنا نسيت أقولك يا أستاذ شاهين.
شاهين بضيق:
نسيت إيه وزفت إيه؟ إزاي تنسى تقولي حاجة زي دي؟
إسلام:
أهو، اللي حصل بقى يا أستاذ شاهين.
شاهين بغضب:
طيب، قولي سألته قولته إيه؟ وأعي يكون شك فيك.
إسلام:
لا، ما شكش فيه ولا حاجة. ده راجل غلبان. وبعدين هيشك فيه ليه؟ وهو أنا معايا سلاح يعني يا أستاذ شاهين، علشان يشك فيه؟
شاهين:
طيب، قولي يا أخويا، سألته قولته إيه؟
إسلام:
قولته وحكيت له على اللي حصل. بس وقالي ماشوفتش.
شاهين:
طيب، كويس إنك عرفت تتصرف. وقولته كده. ابقى اسأل كل واحد تشوفه وقوله كده.
إسلام:
طيب. بس أنا حاسس إنه مش هنا، وإننا بندور على الفاضي.
شاهين:
خلي إحساسك ده لنفسك. ودور. فاهم؟
إسلام:
حاضر، هدور.
شاهين:
طيب. بس أنت مقولتش للراجل اللي أنت سألته ده ليه إن أمير كان حاطط ملاية على وشه؟
إسلام:
آه صحيح، ده أنا نسيت حكاية الملاية دي.
شاهين بضيق:
نسيت؟ يخوف تكون نسيت شكل أمير كمان؟ ولما تقابله متعرفوش؟
إسلام:
لا، مش لدرجتي يا أستاذ شاهين.
شاهين بضيق:
مش لدرجتي؟
إسلام:
أيوه. وعلي العموم، هرجع تاني للراجل وهقوله إنه كان حاطط ملاية على راسه ومخبي وشه.
شاهين:
لا، متروحلوش تاني.
إسلام باستغراب:
ليه طيب؟
شاهين:
علشان ممكن يشك فيك. بعد ما قال لك حاول تتصل بيا. وبعدين ما أنت عطيت له مواصفات أمير وقالك ماشوفتش، يبقى خلاص مش هتفرق إذا قولته إنه كان حاطط ملاية على راسه ولا لأ، بما إنه ماشافوش.
إسلام:
معاك حق يا أستاذ شاهين.
شاهين بضيق:
طيب. بس لما تسأل حد تاني، ابقى قوله على الملاية. فاهم؟
إسلام:
طيب. بس زي ما قلت لك يا أستاذ شاهين، لو لقيته كلمني.
شاهين بغضب:
سلام.
وقفل الخط وهز رأسه.
إسلام قفل الخط وقال لنفسه باستغراب:
هو ماله مضايق ليه أستاذ شاهين؟ تلقيه تعب زيي من المشي، علشان كده مضايق. معاه حق والله يضايق. المشي الكتير يتعب برده. أما نكمل مشي ونسأل.
ووقف شاهين ونظر لتليفونه وقال لنفسه بغضب:
مش هيبطل أبداً زن ده.
وبيتصل بإبراهيم.
وماشي إبراهيم وبينظر حواليه. رنه تليفونه، ونظر فيه، لقي الأستاذ شاهين هو اللي بيتصل. وقال لنفسه:
الأستاذ شاهين. يقوا لقوا أمير، علشان كده اتصل بيا.
وفتح الخط.
أيوه.
شاهين:
أيوه يا إبراهيم.
إبراهيم:
أيوه يا أستاذ شاهين. لقيت أمير، صح؟
شاهين:
لا، ملقتوش. أنت ملقتهوش؟
إبراهيم:
لا، ملقتوش يا أستاذ شاهين. بس أديني بدور.
شاهين:
طيب. وأنت بتدور، ابقى اسأل أي حد تشوفه ماشي.
إبراهيم باستغراب:
أسأل؟
شاهين:
أيوه.
إبراهيم:
أسأل على مين يا أستاذ شاهين؟
شاهين بضيق:
تسال على مين؟ والله أنا ربنا رازقني بشوية عاهات. إسلام هناك بينسى، وحضرتك بتقول لي أسأل على مين؟ هتسأل على مين يعني؟ على أمير اللي أنت بتدور عليه.
إبراهيم:
اهااا. طيب، وهسأل عليه أقول إيه يعني؟
شاهين بغضب:
هتقول إيه يعني يا إبراهيم؟ هتقول مواصفات الزفت دي، وإنه كان حاطط ملاية على راسه ومخبي وشه.
إبراهيم:
اهااااا. طيب، وهسأل عليه ليه؟ اللي أشوفه يعني؟
شاهين بضيق:
هيكون ليه يعني؟ علشان لو حد شافه وقال لك، هنعرف إنه لسه في المنطقة. فهمت؟
إبراهيم:
اهااا، فهمت.
شاهين:
طيب، الحمد لله إنك فهمت. واسأل عليه بالراحة علشان ما حدش يلاحظ. ولو لقيته بقى، ابقى كلمني زي ما قلت لك. ماشي؟
إبراهيم:
طيب يا أستاذ شاهين. هبقى أكلمك. وأنت كمان ابقى كلمني لو لقيته.
شاهين:
طيب. سلام.
ونظر شاهين لتليفونه وقفل الخط وقال لنفسه بضيق:
بيقول لي أسأل على مين؟
وهز رأسه.
وبيتصل بحمزة.
وماشي حمزة وبينظر حواليه، وراها على الناس. رن تليفونه وسمعه، ونظر للتليفون، لقي الأستاذ شاهين هو اللي بيتصل. وقال لنفسه:
الأستاذ شاهين؟
وفتح الخط.
أيوه.
شاهين:
أيوه يا حمزة. لقيت أمير؟
حمزة:
لا يا أستاذ شاهين، ملقتوش.
شاهين:
طيب، بقولك إيه؟ ابقى اسأل وأنت ماشي، اللي تقابله على أمير. علشان لو حد شافه نعرف. بس اسأل بهدوء، مش عاوزين حد ياخد باله.
حمزة:
ماشي يا أستاذ شاهين. بس أنا بيتهيأ لي إنه مش هنا. علشان لو كان هنا، كنا لقيناه. معقول يكون لابس طاقية الأخفاء علشان كده احنا مش لاقينه؟
شاهين بضيق:
أخفاء؟ بقولك إيه يا حمزة؟ اقفل.
حمزة باستغراب:
اقفل؟
شاهين بغضب:
أيوه، اقفل. علشان أنا مش ناقص غباء.
حمزة:
غباء إيه يا أستاذ شاهين؟ أنا بتكلم بجد والله. ممكن يكون لابس فعلاً طاقية الإخفاء. ما إحنا قاعدين ندور عليها ومش لاقينه.
شاهين بضيق وبصوت مرتفع:
طاقية الإخفاء إيه وزفت إيه يا أهبل؟ أنت هو إحنا بنمثل علشان تقول لي طاقية الإخفاء؟
حمزة:
أمال يعني يا أستاذ شاهين؟ مش لاقينه ليه؟
شاهين بعصبية:
دور كويس يا أخويا، وأنت تلاقيه. وبطل كلامك الفارغ ده.
حمزة:
أمال أنا بعمل إيه يا أستاذ شاهين؟ ما أنا بدور عليه أهو.
شاهين بغضب:
لا، أنا مش شايفك بدور والله. شايفك بتكلم وبس.
حمزة:
لا، بدور والله يا أستاذ شاهين. وبعدين أنت هتشوفني إزاي وأنت مش معايا هنا؟ ولا أنت بتراقبني ولا إيه؟
شاهين بضيق:
براقبك؟ اقفل يا حمزة.
حمزة باستغراب:
اقفل؟
شاهين بغضب:
أيوه، اقفل. علشان مجيش أضربك.
حمزة باستغراب:
تضربني؟
شاهين بعصبية:
أيوه. اقفل أحسن لك، علشان ما جاش دلوقتي أضربك والله.
حمزة:
لا، وعلي إيه؟ اقفل أحسن. سلام. إيه اللي جرى للأستاذ شاهين؟ شكل سالم بيه زعق له علشان مش لاقين أمير لغاية دلوقتي، علشان كده هو معصب. المهم، أما أدور.
ووقف شاهين ونظر لتليفونه وقال لنفسه بضيق:
ده إيه الغباء ده بس ياربي؟ أما أتصل بالأستاذ التاني ده.
وبيتصل بفتحي.
وماشي فتحي وبينظر للناس وهي ماشية وقال لنفسه بتعب:
هيكون أمير ده فين بس؟
ووقف مكانه ورن تليفونه، وسمعه، ونظر فيه، لقي الأستاذ شاهين هو اللي بيتصل.
أستاذ شاهين. على الله يكون لقي أمير.
وفتح الخط.
أيوه.
شاهين:
أيوه يا فتحي.
فتحي:
أيوه يا أستاذ شاهين. لقيت أمير؟
شاهين:
لا، لسه. بقولك إيه؟
فتحي:
أيوه.
شاهين:
ابقى اسأل اللي تشوفه وأنت بتدور عليه. بس بقولك إيه؟ بالراحة، مش عايزين شوشرة، أو حد يشك فينا.
فتحي:
يشك إيه بس يا أستاذ شاهين؟ هو أساساً مش هنا.
شاهين بضيق:
وحضرتك عرفت منين بقى إن شاء الله إنه مش هنا؟
فتحي:
ما هو باين أهو يا أستاذ شاهين. أنت ما لقيتوش، ولا أنا لقيت. وتلاقي كمان حمزة وإبراهيم وإسلام ما لقوهوش. وسالم بيه كمان تلاقيه ملقاهوش. يبقى أكيد مش هنا.
شاهين:
طيب، بس بردك دور.
فتحي:
أدور ليه بقى يا أستاذ شاهين؟ بدل هو مش هنا، هو تعب وخلاص.
شاهين:
بقول لك إيه يا فتحي؟ دور وخلاص.
فتحي:
طيب، بقول لك إيه يا أستاذ شاهين؟ أنا من رأيي نروح ندور في حتة تانية، يمكن نلاقيه.
شاهين بغضب:
خلي رأيك ده لنفسك. ودور واعمل اللي أنا قلت لك عليه. اسأل وأنت بتدور عليه، فاهم؟
فتحي بتنهيدة:
فاهم يا أستاذ شاهين. هدور خلاص.
شاهين:
أيوه. ولما تلاقيه، يبقى كلمني زي ما قلت لك.
فتحي:
يا لو لقيته يا أستاذ شاهين.
شاهين:
إن شاء الله هنلاقيه. بس دور أنت بس كويس. يلا، سلام.
فتحي بضيق:
سلام.
وقفل الخط. قال:
هنلاقيه قال. هو أساساً مش موجود هنا. هيبقى هنلاقيه إزاي بقى؟
وماشي أمير وهو مخبي وشه وحاطط إيده عليه وبيعدي الطريق.
ووقف فتحي وقال لنفسه بضيق:
أنا مش فاهم يعني هلاقيه لو دورت عليه وهو مش هنا.
وحط التليفون في جيبه ونظر على شماله بالصدفة، لقي واحد بيعدي الطريق ومخبي وشه وحاطط إيده عليه. فاندهش.
إيه ده؟ ممكن يكون ده أمير؟ لما أنادي عليه أتأكد برده. ولو مش أمير، مش هيبص. بدل ما أروح له ويبقى مش هو، تحصل مشكلة. خليني أنادي عليه من هنا أحسن.
وبصوت مرتفع:
يا أمير! أمير!
وسمعه أمير ونظر له، فانصدم وقال لنفسه:
إيه ده؟ فتحي؟
وشال إيده من على وشه وهو بينظر له.
ونظر له فتحي بصدمة وقال:
إيه ده؟ هو أمير؟
وبتنظر له أمير وهو مخبي وشه بخوف ورجع لوراها وهو بينظر له. والتفت على شماله وطلع يجري.
وبينظر له فتحي وهو بيجري وقال:
استنى يا أمير!
وطلع يجري وراها.
وبيجري أمير ونزلت الملاية من على راسه وقال لنفسه بخوف:
إيه اللي جاب فتحي هنا؟ معقول يكون جاي هنا صدفة؟
والتفت وراها وهو بيجري، لقها بيجري وراها.
إيه ده؟ بيجري ورايا؟
وبينظر له فتحي وهو بيجري وقال بصوت مرتفع:
اقف يا أمير، أنا مش هاذيك، اقف.
والتفت أمير قدامه وهو بيجري بقلق وقال لنفسه:
مش لازم يمسكني. لو مسكني، هيودني لسالم بيه، وساعتها هموت. لا، لا، مش لازم يمسكني.
وبيجري.
وبينظر له فتحي وبيجري وراها.
ووقف شاهين وقال لنفسه بضيق:
أما أروح أنا كمان أدور بقى. ويارب ألاقيه علشان نخلص بقى من التدوير عليه ده.
في عربية سالم بيه:
وسايق سالم بيه ونظره على الطريق وقال لنفسه بتفكير:
أعمل إيه؟ لازم أجيب قريب الزفت ده، علشان هو اللي يقدر يجيبه. بس إزاي؟ أيوه، أكلم الدكتور ذكري، أكيد هو يعرف اسمه إيه.
وبيتصل بالدكتور ذكري.
في المستشفى:
في الطرقة:
ماشي الدكتور ذكري ورايح على مكتبه. رن تليفونه وسمعه، ونظر فيه، لقي سالم بيه هو اللي بيتصل. وقال لنفسه باستغراب:
سالم بيه؟ ياترى بيتصل ليه؟ ليكون لقي أمير تعبان؟ علشان كده اتصل بيا. وبقلق، ربنا يستر.
وفتح الخط.
أيوه.
سالم بيه:
أيوه يا دكتور.
الدكتور ذكري:
أيوه يا سالم بيه. أمير جره إيه؟
سالم بيه باستغراب:
جره إيه؟
الدكتور ذكري بقلق:
أيوه، مش هو تعب؟
سالم بيه بضيق:
وأنا أعرف مين إذا كان الزفت ده تعب ولا لا.
الدكتور ذكري باستغراب:
تعرف منين؟
سالم بيه بغضب:
أيوه، أعرف منين؟
الدكتور ذكري:
هو أنت مش لقيته يا سالم بيه؟
سالم بيه بضيق:
لا، لسه يا دكتور، للأسف. مقلتوش. بس متقلقش، هلقيه. حتى لو في سابع أرض، هلقيه برده.
الدكتور ذكري:
ياسالم بيه، صدقني، مفيش أحسن من التفاهم.
سالم بيه بعصبية:
بقولك إيه يا دكتور؟ أنا متصلتش بقى علشان تقولي تفاهم وزفت. أنا اتصلت بيك علشان أسألك.
الدكتور ذكري باستغراب:
تسألني؟
سالم بيه بغضب:
أيوه، أسألك. فمافيش داعي بقى تقعد تقول اتفاهم مع الحيوان ده. ماشي؟
الدكتور ذكري:
يا سالم بيه، أنا بقول لك كده علشان خايف عليك، مش أكتر. يعني أنا عارف إن أمير غلط، بس مانعالجش الغلط ده بغلط تاني.
سالم بيه بعصبية:
والله يا دكتور، الغلط ما بيتعالجش غير بغلط زيه. بدام هو غلط، يبقى بيتحمل بقى اللي يحصل له. وأنا مش محتاج حد يخاف عليه. أنا عارف بعمل إيه كويس. فلو سمحت بقى، متدخلش في الموضوع ده تاني. ماشي؟
الدكتور ذكري:
طيب يا سالم بيه، أنت حر. أنا قلت بس أنصحك، مش أكتر.
سالم بيه بضيق:
لا يا دكتور، أنا مش محتاج نصائح من حد. علشان مانش صغير. وعلي العموم، شكراً على النصيحة.
الدكتور ذكري:
طيب يا سالم بيه. حضرتك قلت إنك متصل بيا علشان تسألني. تسألني على إيه؟
سالم بيه بضيق:
أسألك على قريب الزفت ده اللي جابه على المستشفى.
الدكتور ذكري باستغراب:
زفت؟ أهااا، تقصد أمير؟
سالم بيه بغضب:
أيوه. عاوز أعرف قريبه ده اسمه إيه؟ أكيد أنت عارف اسمه، بما إنك قعدت معاه وتكلمت كمان.
الدكتور ذكري:
لا يا سالم بيه، الحقيقة معرفش اسمه إيه.
سالم بيه بدهشة:
إيه؟ متعرفش اسمه؟
الدكتور ذكري:
أيوه. أنا مسألتوش اسمه إيه علشان كنت مشغول مع أمير بعلاجه.
سالم بيه بغضب:
بتعالجه؟
الدكتور ذكري:
أيوه.
سالم بيه بضيق:
طيب يا دكتور، ماسمعتش الزفت ده وهو بيقوله باسمه، وأنت قاعدة معاهم؟
الدكتور ذكري:
لا يا سالم بيه، بصراحة ماسمعتش.
سالم بيه بعصبية وبصوت مرتفع:
هو فيه إيه يا دكتور؟ أنا كل ما أقول لك على حاجة، تقولي لا. أمال أنت كنت قاعد معاهم بتعمل إيه؟ قولي كده.
الدكتور ذكري:
كنت قاعد معاهم لما حضرتك تيجي، وكمان علشان أمير لو تعب ولا حاجة، وأشيله المحلول. وبعدين، بغضب، في إيه حضرتك بتزعق ليه؟ أنا مش فاهم يعني؟ عاوزني أكذب عليك وأقول لك سمعت أمير وهو بيقوله باسمه يعني، ولا إيه؟ علشان أرضيك؟
سالم بيه بتنهيدة:
لا يا دكتور، مش عاوز حضرتك تكذب. وأنا آسف علشان انفعلت شوية عليك. بس أنت شايف اللي فيه، فماتزعلش مني.
الدكتور ذكري بضيق:
خلاص يا سالم بيه، ما حصلش حاجة.
سالم بيه:
طيب يا دكتور، متقدرش تقولي شكله قريبه ده إيه؟
الدكتور ذكري:
شكله؟
سالم بيه:
أيوه. يعني طويل ولا قصير؟ تخين ولا رفيع؟ كده يعني.
الدكتور ذكري:
هو ماكنش تخين، كان رفيع.
سالم بيه:
رفيع؟
الدكتور ذكري:
أيوه. وطويل شوية. يعني تقدر تقول أطول من أمير شوية.
سالم بيه بضيق:
أطول من الزفت؟
الدكتور ذكري:
أيوه. ومش أبيض أوي. وشعره قصير ومش طويل.
سالم بيه:
يعني هو رفيع وطويل شوية، ومش أبيض أوي، وشعره قصير ومش طويل.
الدكتور ذكري:
أيوه يا سالم بيه، بالظبط كده.
سالم بيه:
طيب يا دكتور، مافيش علامة كده في وشه تميزه؟
الدكتور ذكري:
علامة؟
سالم بيه:
أيوه.
وبتذكر الدكتور ذكري سيف وقال:
لا يا سالم بيه، وشه ماكنش فيه أي علامات.
سالم بيه بتنهيدة:
طيب يا دكتور، شكراً.
الدكتور ذكري:
العفو يا سالم بيه. بس هو حضرتك بتسأل على قريبه ليه؟
سالم بيه بارتباك:
ها، لا، ما فيش. بس اسأل قولي يا دكتور، صحيح، فيه كاميرات في المستشفى، مش كده؟
الدكتور ذكري:
آه طبعاً يا سالم بيه، فيه كاميرات هنا في المستشفى.
سالم بيه:
طيب كويس. أنا مش عارف نسيت إزاي أسألك إن في كاميرات هناك في المستشفى ولا لا، لما كنت عندك؟ يمكن نسيت علشان كان همي أشوف الحيوان ده. بس بضيق، أنت كنت المفروض تقولي يا دكتور إن في كاميرات في المستشفى، بدل ما كنا قاعدين نفكر الزفت ده هرب ولا لا. كنت زماني دلوقتي ماسكه، وما كانش زماني دلوقتي بدور عليه. ولا أنت نسيت إن في كاميرات في المستشفى؟
الدكتور ذكري:
لا يا سالم بيه، ما نسيتش. أنسى إزاي يعني إن في كاميرات في المستشفى. بس أنا ما قلت لكش علشان الكاميرات عطلانة من يومين.
سالم بيه بدهشة:
إيه؟ عطلانة؟
الدكتور ذكري:
أيوه، عطلانة. علشان كده مقلتلكش.
سالم بيه لنفسه بغضب:
يادي النيلة. كمان الكاميرات عطلانة. يعني مش هقدر أجيب صورة قريبه ده كمان.
الدكتور ذكري:
وإنما أنت بتسأل على الكاميرات ليه دلوقتي يا سالم بيه؟
سالم بيه:
ها، وبضيق. هكون بسأل عليها ليه يا دكتور؟ يعني علشان كنت عايز حضرتك تبعت لي صورة قريبه ده.
الدكتور ذكري باستغراب:
صورته؟
سالم بيه بغضب:
أيوه.
الدكتور ذكري:
طيب، وأنت عايز صورته في إيه يا سالم بيه؟ أنت بتدور عليه، ولا بتدور على أمير؟
سالم بيه بارتباك:
ها، لا، بدور على أمير. بس قلت أجيب صورة قريبه ده، يمكن شفته قبل كده ولا حاجة.
الدكتور ذكري:
اهااا. أنا آسف يا سالم بيه، بس والله الكاميرات عطلانة من يومين.
سالم بيه بغضب:
طيب يا دكتور، مش مشكلة. بس لو سمحت، مش عايز حد يعرف بالزفت ده عمله معايا. ولا حضرتك قلت لحد؟
الدكتور ذكري:
لا يا سالم بيه، مقلتش لحد.
سالم بيه بضيق:
طيب كويس. يا دكتور، معلش، أنا مضطرة أقفل دلوقتي علشان مشغول شوية.
الدكتور ذكري:
طيب يا سالم بيه، مع السلامة.
سالم بيه بضيق:
سلام.
الدكتور ذكري قفل الخط وقال لنفسه:
لسه ملقاش أمير. على الله يكون كويس ومحصلوش حاجة. هو تعبان كده. المهم، أروح أشوف شغلي.
في عربية سالم بيه:
ونظر سالم بيه لتليفونه وقفل الخط ورمها جانبه على الكرسي بغضب. والتفت على الطريق وقال لنفسه:
وبعدين بقى؟ وضرب الدريكسيون بإيده. مش عارف أجيبه يعني؟ لا، لازم أجيبه باي طريقة كانت. مش هسيبه.
والتفت من شباك العربية.
على الطريق:
وبيجري أمير بقلق، والتفت وراها، وهو بيجري، لقى فتحي وراها. ونظر قدامه وأحس بوجع في جنبه وقال:
اهااا.
وبينظر له فتحي وهو بيجري وقال بتعب وبصوت مرتفع:
اقف يا أمير بقى، وأنا والله ما هاذيك.
وسمعه أمير وهو بيجري ونظره قدامه وقال بوجع:
اهااا. أعمل إيه دلوقتي؟ لازم أستخبى في حتة علشان فتحي مش هيسيبني لغاية ما يمسكني. لا، لا، مش لازم يمسكني.
والتفت على شماله. أيوه، أستخبى تحت الكوبري وراها العربيات دي.
و نزل تحت الكوبري.
وبينظر له فتحي وهو بيجري وقال لنفسه باستغراب:
هو راح فين؟ أنا شوفته نازل من هنا دلوقتي.
وقعد أمير جانب عربية وحطه إيده على جنبه بوجع. وقام شوية ونظر، لقي فتحي واقف فوق. وقال لنفسه بخوف:
ده واقف. يا رب ما يشوفني.
ووقف فتحي وبينظر حواليه بنهج وقال لنفسه:
هو راح فين؟ ده ما كان هنا. أنا لازم أدور عليه.
ومشي وهو بينظر حواليه ورايح ناحية العربيات.
وقعد أمير جانب عربية وقال لنفسه بقلق:
يا رب يكون مشي. أما أقوم أشوفه.
وقام شوية ونظر، لقي فتحي جاي، فانصدم.
إيه ده؟
ونزل وقعد:
يا جاي عليا هنا. أعمل إيه؟
وبيفكر.
وراح فتحي عند العربيات وهو بينظر حواليه وقال لنفسه بنهج:
راح فين بس ده؟ أنا لسه شايفه نازل من هنا دلوقتي. تلقيه مستخبي علشان لو كان بيجري، كنت شفته لما نزلت من هنا. لا، هو تلقيه مستخبي هنا.
والتفت للعربيات وبينظر جانبهم وهو ماشي.
اطلع يا أمير، ماتخافيش. أنا مش هعمل لك حاجة.
وسمعه أمير وقال لنفسه بخوف:
أعمل إيه يا ربي؟
وبيتلفت على شماله. بالصدفة لقي خيال على الحيطة. فانصدم.
إيه ده؟ جاي ناحيتي. أعمل إيه؟
وبيفكر.
وبيقرب فتحي أكتر من العربية اللي أمير قاعد جانبها وهو بينظر جانب العربيات وقال بضيق:
ما طلع بقى يا بني، أنت.
وسمعه أمير وقال لنفسه بتفكير:
أعمل إيه؟
والتفت على الأرض. أيوه، هو ده الحل.
وجاء فتحي عند العربية اللي أمير قاعد جانبها ونظر، ملقاش حد فوقف مكانه وقال:
أمير.
ونظر أمير لرجليه فتحي وهو تحت العربية بخوف وحطه إيده على بقه.
والتفت فتحي حوليه وقال بتنهيدة:
أعمل إيه دلوقتي؟ معقول يكون لسه بيجري؟ لا، معتقدتش. كنت شفته. يا أنا نزلت وراها على طول متأخرش يعني. بس أنا ماشفتهوش. أنا هتصل بالأستاذ شاهين أقول له، بدل ما يدور هو وسالم بيه ورجاله على الفاضي ويجوا ونشوف هنعمل إيه.
وسمعه أمير وهو تحت العربية وحاطط إيده على بقه، فانصدم وقال لنفسه:
إيه ده؟ سالم بيه والأستاذ شاهين والرجالة بيدوروا عليه هنا؟ يعني فتحي ماكنش هنا بالصدفة زي ما أنا فكرت.
وطلع فتحي التليفون وبيتصل بالأستاذ شاهين.
وماشي شاهين ونظره لقي رجل ماشي وقال:
بقولك إيه يا حضرة.
ونظر له الرجل ووقف مكانه وقال:
أيوه.
شاهين:
ماشفتش واحد اسمه أمير؟ هو قصير شوية ورفيع وأبيض وشعره كثيف وعينيه بنية وحاطط ملاية على راسه.
الرجل باستغراب:
ملاية؟
شاهين:
أيوه. ماشوفتش هنا؟
الرجل:
لا، والله ماشوفتش. عن إذنك.
والتفت قدامه ومشي.
وبينظر له شاهين وهو ماشي. رن تليفون. ونظر فيه، لقي فتحي هو اللي بيتصل. وقال لنفسه باستغراب:
فتحي بيتصل ليه؟ ده تلقيه علشان يقول لي إنه تعب من التدوير.
وهز رأسه وفتح الخط.
أيوه.
فتحي:
أيوه يا أستاذ شاهين.
شاهين بتنهيدة:
أيوه يا فتحي. إحنا مش هنبطل تدوير على أمير غير لما نلاقيه. فاهم؟
فتحي:
ما أنا لقيته يا أستاذ شاهين.
شاهين بدهشة:
إيه؟ لقيته؟
فتحي:
أيوه. علشان كده اتصلت بيك.
شاهين بابتسامة:
طيب كويس. قولي أنت فين؟
فتحي:
أنا تحت كوبري.
وقاله على اسم الكوبري.
شاهين بابتسامة:
طيب، أنا جاي لك على طول أنا وسالم بيه ورجالته. أوعي تخليه يهرب منك. ماشي؟
فتحي:
ما هو...
وقطع شاهين كلامه وقال:
يلا، سلام.
وقفل الخط.
فتحي:
استنى بس يا... قفل الخط. يا قفل الخط. كنت هقول لك على اللي حصل. أما أتصل بيك تاني. لا، بلاش. استنى لما يجي هو سالم بيه والرجالة وخلاص.
ونظر قدامه وماشي.
وبينظر له أمير وهو ماشي من تحت العربية بخوف وقال لنفسه:
إيه ده؟ سالم بيه والأستاذ شاهين والرجالة جايين. أنا ولازم أمشي من هنا قبل ما يجوا. علشان لو جوم هيلقوني. بس امشي من هنا إزاي؟ وفتحي موجود. لو طلعت من تحت العربية هيمسكني. أعمل إيه؟
وماشي فتحي وقال:
أما أروح أستناهم فوق على الكوبري عقبال ما يجوا، بدل ما أقف هنا.
وسمعه أمير وهو تحت العربية وبينظر له وقال لنفسه بارتياح:
كويس إنه هيستناهم فوق الكوبري. كده أقدر أمشي من هنا. أهو مشي. اطلع بقى.
وخرج من تحت العربية.
وطلع فتحي فوق الكوبري.
وقام أمير من على الأرض ونظر لفتحي، لقها طلع فوق الكوبري. وقال لنفسه بارتياح:
الحمد لله إنه طلع. وإلا ماكنتش هعرف أهرب من هنا.
وطلع فتحي فوق الكوبري وقال لنفسه:
أستناهم هنا بقى.
ونظر على الطريق.
أمير قال لنفسه:
أهو طلع. وقام. وحطه الملاية على راسه وخبي وشه وحط إيده عليه. والتفت على شماله وطلع يجري.
ووقف شاهين ونظر مكانه وقال لنفسه بابتسامة:
أما أتصل بسالم بيه أبلغه.
وبيتصل بيه.
في عربية سالم بيه:
وسايق سالم بيه ونظره من شباك العربية بغضب. ورن تليفونه وهو جانبه على الكرسي. والتفت له وقال لنفسه:
مين اللي بيرن ده؟
ومده إيده وخده من على الكرسي ونظره فيه، لقي شاهين هو اللي بيتصل. وباستغراب:
إيه ده؟ شاهين؟
وفتح الخط.
أيوه.
شاهين:
أيوه يا فندم.
سالم بيه بضيق:
أيوه يا شاهين.
شاهين بابتسامة:
لقينا أمير يا فندم.
سالم بيه بدهشة:
إيه؟ لقيته؟
شاهين:
أيوه يا فندم. لقينا فتحي لقها.
سالم بيه بابتسامة:
طيب، هو فين؟
شاهين:
هو تحت الكوبري.
وقاله على اسم الكوبري.
وفتحي ماسكه دلوقتي.
سالم بيه باستعجال:
طيب يا شاهين، أنا هروح على هناك. وأنت والرجالة حصلوني بسرعة.
شاهين:
حاضر يا فندم.
سالم بيه:
سلام.
شاهين قال:
مع السلامة يا فندم.
سالم بيه التليفون قفل الخط وقال لنفسه بغضب:
والله وقعت في إيدي يا كلب. أنا جاي لك ومش هرحمك.
وزود السرعة وبيسوق.
على الطريق:
ووقف شاهين مكانه وقال لنفسه:
الحمد لله إن فتحي لقها. أما أركب تاكسي علشان متأخرش. وبعدين ابقى أكلم الرجالة.
والتفت على شماله لقي تاكسي جاي.
تاكسي!
وشاور بإيده. ووقف التاكسي قدامه وركب.
أما أتصل بالرجالة بقى.
وبيتصل بإسلام.
ووقف إسلام مع رجل وقال:
طيب، شكراً.
الرجل:
العفو.
والتفت قدامه ومشي.
إسلام قال لنفسه بتنهيدة:
أما أسأل حد تاني.
وهيمشي. ورن تليفونه ونظره فيه، لقي الأستاذ شاهين هو اللي بيتصل.
الأستاذ شاهين بيتصل ليه؟ تلقيه علشان يسألني لقيت أمير ولا لا.
وفتح الخط.
أيوه.
شاهين:
أيوه.
إسلام:
أيوه يا أستاذ شاهين. لسه ملقتش أمير، بس بدور أهو. وبعمل اللي قولتي عليه. وبسأل اللي بشوفه أهو.
شاهين:
لا، خلاص، مفيش داعي تسأل عليه.
إسلام باستغراب:
مافيش داعي؟
شاهين:
أيوه. علشان فتحي لقيه.
إسلام بدهشة:
إيه؟ فتحي لقي أمير؟
شاهين:
أيوه.
إسلام بابتسامة:
طيب، جاي لك. الحمد لله يارب إنه التقاها. سالم بيه عرف؟
شاهين:
أيوه طبعاً عرف. أنا بلغته وهو رايح على هناك. بقولك إيه؟ كلم إبراهيم وحمزة وخليهم يجوا على الكوبري. ماشي؟
إسلام:
ماشي. هكلمهم.
شاهين:
طيب. تعالوا بسرعة.
إسلام:
حاضر يا أستاذ شاهين.
شاهين:
طيب، سلام.
إسلام:
مع السلامة.
شاهين فقل الخط. والتفت للسواق وقال:
بسرعة يا أسطى شوية.
والتفت له السواق وقال:
حاضر.
ونظر قدامه وزود السرعة وبيسوق.
على الطريق:
ووقف إسلام ونظره لتليفونه وقال لنفسه بابتسامة:
كويس إن فتحي لقها. علشان أنا معتش قادر من المشي. أما أتصل بإبراهيم.
وبيتصل بيه.
وماشي إبراهيم وبينظر حواليه وقال لنفسه:
أما أسأل الرجل ده.
ورن تليفونه ونظر فيه، لقي إسلام هو اللي بيتصل. وقال لنفسه باستغراب:
إسلام بيتصل ليه؟ أما أشوف عاوز إيه.
وفتح الخط.
أيوه.
إسلام:
أيوه يا إبراهيم.
إبراهيم:
أيوه يا إسلام. بتتصل ليه؟ أوعى تكون عاوز تتكلم معايا. ده مش وقته كلام. إحنا بندور على أمير.
إسلام:
ما أنا بتصل بك علشان كده.
إبراهيم باستغراب:
علشان كده؟ علشان تتكلم يعني يا إسلام؟ الأستاذ شاهين على آخره. ولو عرف إننا قاعدين نتكلم ومش بندور، هينفخنا أنا وأنت.
إسلام:
لا يا بني، أنا مش بتصل بيك علشان أعد أتكلم معاك.
إبراهيم:
أمال اتصل بيك ليه بقى، بما إنك مش علشان تقعد تكلم معايا؟
إسلام:
اتصلت بيك علشان أقول لك إن فتحي لقي أمير.
إبراهيم بدهشة:
إيه؟ لقها؟
إسلام:
أيوه. الأستاذ شاهين لسه قافل معايا دلوقتي وقالي إن فتحي لقها.
إبراهيم:
طيب كويس. بس هو لقي فين يا إسلام؟
إسلام:
معرفش يا إبراهيم.
إبراهيم باستغراب:
متعرفش ليه؟ هو الأستاذ شاهين ملقالكش فتحي لقها فين؟
إسلام:
لا، ملقاليش. هو قالي بس إن فتحي لقها. وعلي العموم، لما نروح هنعرف. بقولك إيه؟ كلم حمزة وحصلني عند الكوبري.
إبراهيم:
طيب، ماشي. سلام.
إسلام:
مع السلامة.
ووقف إبراهيم ونظره لتليفونه وقال لنفسه:
أما أتصل بحمزة.
وبيتصل بيه.
وماشي حمزة وبينظر قدامه وقال لنفسه:
أعمل إيه دلوقتي؟ أمير مالهوش أي أثر هنا. ومافيش حد من اللي سألتهم شافوا. يبقى هو مش هنا. أنا قلت للأستاذ شاهين، مصدقنيش.
ورن تليفونه ونظر فيه، لقي إبراهيم هو اللي بيتصل. وباستغراب:
إبراهيم بيتصل بيا ليه دلوقتي؟ معقول يكون لقي أمير؟ لا، معتقدتش. هيلقه فين؟ هو مش هنا. أما أرد عليه، أرغي معاه شوية بدل ما بتكلم مع الناس كده على الفاضي لما بسألهم.
وفتح الخط.
أيوه.
إبراهيم:
أيوه يا حمزة.
حمزة:
أيوه يا إبراهيم. عامل إيه؟ أكيد تعبت من المشي، صح؟
إبراهيم:
آه، تعبت أوي يا حمزة والله. وأنت؟
حمزة:
زيك يا أخويا. ما أنا برده بدور، يبقى أكيد زيك.
إبراهيم:
طيب، بقولك إيه؟ فتحي؟
حمزة:
ماله؟ أكلمك بدور يقول لك تعب من المشي؟
إبراهيم:
لا، هو ما كلمنيش. ده إسلام هو اللي لسه قافل معايا دلوقتي.
حمزة:
إسلام؟
إبراهيم:
أيوه. وقالي إن فتحي لقي أمير.
حمزة بصدمة:
إيه؟ لقى أمير؟
إبراهيم:
أيوه.
حمزة باستغراب:
فتحي لقها فين هنا في المنطقة؟
إبراهيم:
أمال هيكون فين يعني يا حمزة؟ أيوه، لقها هنا في المنطقة.
حمزة:
لقاها في المنطقة؟ يا أنا افتكرته مش موجود هنا.
إبراهيم:
لا، هو موجود هنا يا حمزة. وبعدين، لو ماكنش موجود زي ما أنت بتقول، كان سالم بيه برده قال لنا ندور هنا. أكيد لا طبعاً يا حمزة. يعني.
حمزة:
أصل يا إبراهيم، أنا دورت عليه كتير، علشان كده افتكرته مش هنا.
إبراهيم:
طيب. المهم دلوقتي، إسلام قالي إننا لازم نروح عند كوبري. وقاله على اسمه. علشان فتحي ماسكه أمير هناك.
حمزة:
طيب، أنا هروح على هناك أهو. بس برافوا عليه فتحي، إنه عرف يمسكه.
إبراهيم:
أيوه فعلاً، برافوا عليه إنه ماسكه، علشان رحمنا من اللف عليه.
حمزة:
أيوه، معاك حق يا إبراهيم. أنا خلاص مش قادر.
إبراهيم:
طيب، يلا بقى سلام. وابقى أشوفك عند الكوبري علشان متأخرش، والأستاذ شاهين يزعق لنا.
حمزة:
طيب، سلام.
إبراهيم:
سلام.
عند الكوبري:
واقف فتحي ونظره على يمينه وقال لنفسه:
هو سالم بيه والأستاذ شاهين مجوش ليه؟ ده الأستاذ شاهين قالي جاي على طول. إيه اللي آخرهم؟
في عربية سالم بيه:
وسايق سالم بيه ونظره قدامه لقي فتحي واقف. وقال لنفسه:
أهو فتحي أهو.
ووقف العربية قدام فتحي.
ونظره فتحي قدامه لقي سالم بيه في العربية. وقال لنفسه:
أهو سالم بيه وصل.
وفتح باب العربية.
ونظره له سالم بيه ونزل من العربية وقال باستعجال:
هو فين يا فتحي؟
فتحي بارتباك:
هو.
سالم بيه بضيق:
هو إيه؟ فين؟ ما تنطق.
فتحي بتوتر:
أصل يا فندم...
وبيحكي له على اللي حصل.
وبينظر له سالم بيه بدهشة.
وحكى له فتحي على اللي حصل وقال بقلق:
وأنا دورت عليه وملقتوش يا فندم.
سالم بيه باستغراب:
يعني إيه؟ هرب منك؟
فتحي بارتباك:
أيوه يا فندم.
سالم بيه بغضب:
أيوه يا أنت غبي. ورفع إيده وضربه بالقلم. غبي وبيضربه بالقلم. غبي. غبي. وبيضربه.
في التاكسي اللي فيه شاهين:
ونظره شاهين قدامه لقي سالم بيه بيضرب فتحي بالقلم. فانصدم.
هو فيه إيه؟
والتفت للسواق:
اقف هنا يا أسطى.
ونظر له السواق وقال:
حاضر.
ونزل شاهين ورايح مسرعاً عند سالم بيه.
وبينظر سالم بيه لفتحي وبيضرب بالقلم وقال بعصبية:
غبي. غبي.
وجاء شاهين ومسكه إيده وقال:
سالم بيه.
والتفت له سالم بيه وقال بغضب:
سبني يا شاهين.
وبينظر لهم فتحي بقلق.
وبينظر شاهين لسالم بيه ومسكه إيده وقال بقلق:
اهدأ بس يا فندم. وقولي هو عمل إيه؟
سالم بيه بغضب:
عمل إيه؟ الغبي هرب. الزفت اللي اسمه أمير منه.
والتفت لشاهين.
شاهين بدهشة:
إيه؟ هرب منه؟
والتفت لفتحي.
سالم بيه بعصبية:
أيوه، هرب منه علشان غبي.
والتفت له شاهين وقال باستغراب:
إزاي يا فتحي يهرب منك؟ أنا مش قولت لك أو إوعي يهرب منك على التليفون؟
فتحي بارتباك:
أيوه يا أستاذ شاهين. بس...
وبيحكي له على اللي حصل.
وبينظر له شاهين باستغراب.
وحكى له فتحي على اللي حصل وقال بقلق:
وأنا كنت عاوز أقول لك كده على التليفون، بس أنت ما أدتنيش فرصة. وأنا لما نزلت وراها تحت، لقيته فجأة اختفى. ومعرفش راح فين.
سالم بيه بغضب وبصوت مرتفع:
متعرفش راح فين؟ علشان أنت غبي. والزفت ده عارف كده. علشان كده عرف يهرب منك.
ونظر فتحي للأرض بقلق.
والتفت شاهين لسالم بيه وقال:
اهدأ بس يا فندم.
سالم بيه بعصبية:
اهدأ إيه وزفت إيه يا شاهين؟ بعد ما لقيتها يهرب تاني؟ وكل ده بسبب الغبي ده. وتقولي اهدأ؟
وجاي إسلام. وبينظر لقي سالم بيه والأستاذ شاهين وفتحي واقفين. وفرح مسرعاً لعندهم. ووقف جانب فتحي وهو بينظر لهم.
وبينظر شاهين لسالم بيه وقال بقلق:
هنلاقيه تاني يا فندم. متقلقش.
سالم بيه بعصبية:
مقلقتش إيه؟ أنا لو كنت بعدت شوية، عيال كانوا عرفوا يتصرفوا أحسن من الغبي ده. وكانوا مسكوا الزفت اللي اسمه أمير ده. ومعرفش يهرب منهم. مش زي الغبي ده، يهرب منه.
رواية امير القلوب الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء صلاح
يجري أمير وهو يغطي وجهه ويتوقف فجأة.
"اهااا."
ينظر خلفه فلا يجد أحدًا. يشعر بألم في جانبه وهو ينزف.
"إيه ده؟ لازم أمشي قبل ما حد يجي."
يلتفت وينظر أمامه ثم يمشي ببطء.
"مش عارف إيه اللي خلى سالم بيه يدور عليّ في المنطقة دي. عرف إزاي إني هنا؟"
يشعر بالألم مجددًا.
"اهاا."
يقف بتعب.
"أعمل إيه بس؟"
ينظر أمامه بدهشة.
"عشة! كويس أستخبى فيها شوية."
يتجه نحو العشة ويقف أمام الباب.
"بس ممكن يكون فيه حد جوه. يارب ما يكون فيها حد."
يفكر في الخيارات.
"أخبط وأروح أستخبى وراها. لو لقيت حد طلع همشي. لو ملقتش، أحاول أفتح الباب وأدخل أستخبى فيها شوية."
يقرر أن يخبط.
"أخبط."
يتجه إلى يسار الباب ويستخبى خلف العشة، وينظر إلى الباب بقلق.
"الباب ما اتفتحش. مافيش حد جوه. الحمد لله."
يتجه نحو الباب ويزقه.
"اهاا."
يشعر بالألم في جانبه وهو ينزف. يزق الباب مرة أخرى.
"افتح بقى."
ينظر حوله فلا يجد أحدًا. يزق الباب بقوة فيتفتح.
"الحمد لله انفتح."
يدخل أمير العشة ويغلق الباب خلفه بسرعة. يسند رأسه عليه ويغمض عينيه.
"اهاا."
يتحرك قليلاً ويقع على الأرض.
"اهااا."
يغمض عينيه.
***
في محل سالم بيه:
"وليد: أما اتصل ببابا أعرف لقى الحقير ده ولا لأ."
يتصل به.
في سيارة سالم بيه:
يجلس سالم بيه وينظر من شباك السيارة بغضب. يرن هاتفه. ينظر إليه ليرى اسم وليد.
"وليد بيتصل ليه؟ ليكون فيه حاجة حصلت تانية؟ ربنا يستر. أنا مش ناقص حاجة تحصل تاني."
بغضب:
"كفاية أوي اللي الحيوان ده عمله."
يفتح الخط.
"الو."
"الو أيوه يا بابا."
"أيوه يا وليد. في حاجة حصلت عندك؟"
"لا يا بابا مافيش حاجة. كله تمام هنا. وأنا اتصلت بسعيد زي ما قلت لك وعطيته إجازة."
"طيب كويس. امال بتتصل ليه؟"
"علشان أعرف عملت إيه؟ لقيته ولا لسه؟"
"آه لقيته."
"إيه لقيته؟"
"أيوه بس..."
"بس إيه يا بابا؟"
يحكي له والده على ما حدث.
"وأنا دلوقتي قاعد في العربية وهما راحوا يدوروا عليه."
"يعني الحقير ده هرب تاني؟"
"أيوه هرب. وكل ده بسبب الغبي اللي أنا مشغله عندي. معرفش يمسكه بعد ما لقاه وعرف إزاي يهرب منه."
"معاك حق يا بابا. هو غبي فعلًا. يعني بعد كل ده لقيه ومش عارف يمسكه ويهرب منه كده بسهولة."
"ما هو عشان غبي يا وليد. هو الغبي يعني هيعمل إيه غير حاجة غبية زيه."
"طيب اهدي يا بابا بس ومتعصبش نفسك."
"وأعصب نفسي إزاي بس؟ إنت كمان. أنا كنت مستني اللحظة اللي هشوفه فيه علشان أحاسبه على كل اللي عمله ده. يقوم بعد ما لقيته يهرب كده وتقولي متعصبش نفسي."
"أيوه يا بابا متعصبش نفسك. العصبية مش هتفيدك غير إنك هتتعب لا قدر الله. وبعدين إحنا اتأكدنا إنه في المنطقة، وأهو شاهين والرجالة بيدوروا عليه وإن شاء الله هيلاقوه. يبقى ما فيش داعي تتعصب بقى. ولو ملقاهوش برضه هنجيبه."
"وهنجيبه إزاي إن شاء الله؟ قولي كده."
"هجيبه عن طريق قريبه يا بابا."
"قريبه؟"
"أيوه اللي شافه الدكتور ذكري."
"هنعرف حاجة عن قريبه ده علشان تقولي نجيبه عن طريقه؟"
"ما إحنا نعرف يا بابا. أكيد الدكتور ذكري عارفه اسمه بما إنه شافه واتكلم معاه."
"شافه واتكلم معاه؟"
"أيوه يا بابا. إحنا نسأله وهنجيب قريبه الزفت ده. وهو أكيد عارف هو فين."
"نسأل مين يا وليد؟"
"الدكتور ذكري يا بابا، هيكون مين يعني."
"الدكتور ذكري ما يعرفش حاجة عن قرايب الحقير ده ولا يعرف حتى اسمه إيه."
"إيه؟ ما يعرفش اسمه إيه؟"
"أيوه ما يعرفش."
"وانت عرفت منين يا بابا؟"
"هعرف منين يعني يا وليد. سألته طبعًا."
"سألته؟ هو انت رحت المستشفى تاني يا بابا؟"
"لا ما رحتش. كلمته في التليفون."
"آه. طيب وإيه قال؟"
"قالي..."
يحكي له على ما حصل.
"وطبعًا مش هقدر أعمل حاجة بالمواصفات اللي هو اداني دي."
"لا يا بابا هنقدر نعمل."
"هنقدر إزاي بس يا وليد؟ قولي كده. إنت عارف كام واحد بالمواصفات دي؟"
"أكيد كتير يعني يا بابا."
"طيب ما تقول لنفسك بقى. أنا سألته على مواصفاته علشان ممكن تكون فيه علامة تميزه، بس مطلعش فيه. والكاميرات كمان عطلانة من يومين."
"الكاميرات؟"
"أيوه الكاميرات اللي في المستشفى. ما سألت الدكتور ذكري عليها علشان أشوف صورة قرايب الزفت ده. وقالي إنها عطلانة من يومين."
"آه. بس إزاي نسينا يابابا إن فيه كاميرات في المستشفى لما كنا هناك؟"
"علشان كنا مشغولين نشوف الزفت ده يا وليد. وبعدين الدكتور ذكري مرضيش يقولنا علشان هي عطلانة."
"آه."
"يعني مش هنقدر نجيب قرايب الحيوان ده. حتى لو دورنا عليه نبقى زي اللي بيدور على إبرة في قش."
"لا يا بابا مش هنبقى زي اللي بيدور على إبرة في قش. وهنجيبه."
"إزاي بقى إن شاء الله؟ قولي كده."
"إيه يا سالم بيه؟ إنت نسيت إنت مين ولا إيه؟"
"تقصد إيه يا وليد؟"
"أقصد يا بابا إن لينا عيون في كل حتة. وإنت بس تقولهم على المواصفات دي وهما هيجيبوه لك لحد تحت رجلك."
"آه. ما أنا كنت زماني عملت كده يا وليد من بدري. مع الزفت اللي اسمه أمير ده وجبته بدل اللي أنا فيه ده. مش قرايبه بس. للأسف ما أقدرش أعمل ده."
"أيوه يا بابا أنا عارف إنك ما تقدرش تعمل كده. مع الزفت ده علشان محدش يعرف إن العقد اللي سرقه ده أثري. علشان لو حد عرف الموضوع هيكبر. ومش بعيد الشرطة تعرف وندخل بقى في سين وجيم. بس يا بابا تقدر تعمل كده مع قريبه؟"
"لا يا وليد مقدرش أعمل كده برضه مع قريبه."
"مقدرش تعمل كده ليه يا بابا؟"
"علشان تلاقي قريبه ده عارف إن العقد أثري يا وليد."
"إيه؟ عارف؟"
"أيوه."
"وعرف مين يا بابا؟"
"هيعرف منين يعني يا وليد؟ ما هو كان شريك الحقير ده. يبقى أكيد الزفت ده قاله إن العقد أثري بما إنه عارف ده. علشان كده ماسرقوش غيره من المحل."
"معاك حق يا بابا. أكيد الزفت ده قاله فعلاً إن العقد أثري. والزفت ده استغل إن أنا وأنت مش موجودين في المحل. وكان متفق مع قريبه يجي في الوقت ده. وجه وعطلوا الكاميرات وسرق العقد من الخزنة. ماهو كان معاه مفاتيح المحل. وكان هو اللي بيفتح ويقفل. وأكيد عارف مفتاح الخزنة نهيه."
"وحتى لو مش عارف يا وليد. أكيد جرب المفاتيح يعني وافتحت الخزنة وسرق العقد."
"أيوه يا بابا أكيد ده اللي حصل. طيب هنعمل إيه دلوقتي؟"
"هنعمل إيه يعني؟ أديني بدور على الكلب ده لغاية ما ألاقيه."
"طيب يا بابا. ولو ملقناهوش هنعمل إيه ساعتها؟"
"هفضل أدور برضه يا وليد لغاية ما ألاقيه. ما فيش قدامي حل غير كده. علشان مش هقدر أقول لحد عن اللي حصل ده. وإلا هبقى بشوشرة على نفسي. والشرطة هتعرف زي ما أنت قلت. فما فيش قدامي غير إني أدور كده. ومش هداها غير لما ألاقيه هو وشريكه ده."
"طيب. هتلاقيه إزاي بقى إن شاء الله؟ قولي كده."
"لا مش معاه يا وليد. وكلام الغبي اللي اسمه فتحي ده اللي أقوله لي واللي أنا حكيت له من شوية يقول إن الزفت ده كان لوحده. مش معاه حد."
"طيب يا بابا. هتعمل إيه بقى؟ هتجيب قريبه ده إزاي وهو مش معاه؟ وإحنا ما نعرفش عنه حاجة غير المواصفات اللي الدكتور ذكري قالك عليها."
"ما هو أكيد هيجي له يعني يا وليد. تلاقي الحيوان ده كلمه بعد ما الغبي اللي اسمه فتحي شافه. وهيجي له."
"آه صح يا بابا. معاك حق. أكيد كلمه وهيجي له. علشان هو تعبان ومش هيقدر يهرب كتير."
يدخل زبون على المحل ويتفرج على الذهب.
"طيب يا بابا سلام دلوقتي."
"سلام ليه؟ فيه إيه يا وليد؟"
"في زبون دخل المحل يا بابا."
"طيب يا وليد سلام."
"طيب. بس ابقى طمني لو لقيته."
"ماشي يا وليد. سلام."
"مع السلامة."
يقفل الخط وينظر للزبون بابتسامة.
"أهلاً يا فندم. شرفت المحل."
***
في سيارة سالم بيه:
يجلس سالم بيه في السيارة.
"أما أتصل بشاهين أعرف منه لقى الزفت ده ولا لسه."
يتصل به.
يمشي شاهين وينظر حوله. يرن هاتفه.
"شكل حد من الرجالة لقاه علشان كده اتصل."
يخرج هاتفه وينظر فيه. يرى اسم سالم بيه.
"الو."
"الو أيوه يا شاهين. لقيت الزفت ده؟"
"لا يا فندم لسه ما لقيتهوش. بس متقلقش حضرتك. أنا بدور والرجالة كمان بدور. وهتلاقيه."
"طيب لو لقيته ابقى كلمني. أنا قاعد في العربية."
"طيب يا فندم. ما تروح حضرتك ارتاح. وإحنا هنجيبه لك لحد عندك الفيلا. حضرتك تعبت النهارده. فاروح أحسن أرتاح."
"أنا مش هرتاح غير لما أشوف الحقير ده قدامي."
"إن شاء الله هلاقيه يا فندم وهجيبه قدام حضرتك."
"طيب شاهين سلام."
"مع السلامة يا فندم."
يقفل سالم بيه الخط ويرمي هاتفه بغضب على الكرسي الذي بجانبه.
"ماشي يا كلب."
يضرب بيده في دركسيون السيارة.
يقف شاهين مكانه وينظر لهاتفه بقلق.
"ربنا يستر ونلاقيه علشان سالم بيه مش هيسكت غير لما يلاقيه. أنا عارفه كويس."
يهز رأسه.
"أما أروح أكمل تدوير عليه."
ينظر أمامه ويمشي.
***
في محل سالم بيه:
يمشي الزبون وهو ينظر على الذهب. يتوقف أمامه عقد.
يقف وليد وينظر له بابتسامة.
"إيه عجبك العقد ده يا فندم؟"
"أيوه عجبني. هو بكام؟"
"هو غالي شوية يا فندم. بس مش هنختلف إن شاء الله."
"هو حضرتك صاحب المحل؟"
"لا. أنا ابن صاحب المحل."
"آه."
"إنما حضرتك بتسأل إيه؟"
"لا ما فيش. أصل شكلك يعني مش زي اللي بيقفوا في المحلات."
"آه. طيب اتفضل حضرتك استريح."
يشير بيده على الكرسي الذي أمامه.
"عقبال ما أجيب لحضرتك العقد."
"طيب. مش عارف هو بكام الأول؟ مش يمكن ما أشتريهوش."
"ما أنا قلت لحضرتك مش هنختلف. اتفضل."
"طيب."
"ثانية واحدة أجيب العقد وأجي لحضرتك."
"طيب."
ينظر الزبون على المحل.
يأتي وليد ومعه العقد.
"ذوقك هايل يا فندم. وعرفت تختار فعلًا."
"شكراً. أنتم اللي عندكم حاجات هايلة ومش موجودة بره. وأنا كنت محتار أختار إيه ولا إيه. لغاية ما اخترت العقد ده. بس على الله يعجب المدام بقى."
"إن شاء الله هيعجبها يا فندم بما إن حضرتك اللي مختاره. وعلى العموم لو معجبهاش، المحل كله تحت أمرها. تيجي تشرفنا وتختار اللي هي عاوزاها."
"إن شاء الله هقولها تيجي علشان أنتم عندكم تشكيلات هايلة. وأكيد هتعجبها لو شفتها."
"تنورنا يا فندم. والمحل كله هيكون تحت أمرها."
"شكراً. طيب سعره العقد ده كام بقى؟"
"سعره..."
يقول له السعر ويسكت.
"بس انت لسه قايل إننا مش هنختلف. ولا غيرت رأيك ولا إيه؟"
يضحك وليد.
"أيوه يا فندم ما غيرتش رأيي ولا حاجة. والسعر ده علشان حضرتك شرفتنا النهارده. وبعدين سعره ده ولا حاجة. هو بس أول ما مدام حضرتك تلبسه هتلاقي سعره بقى غالي فعلًا وغالي أوي كمان."
يضحك الزبون.
"شكلك مجامل قوي."
"لا والله يا فندم مش مجاملة. أنا بتكلم بجد."
"طيب يا سيدي. شكراً. أنا هاخده لو سمحت. حطه لي في حاجة."
"حاضر."
يأخذ العقد.
يمشي الزبون. يخرج المحفظة ويأخذ منها الفلوس.
يأتي وليد ومعه شنطة صغيرة.
"اتفضل يا فندم."
يمد يده بالشنطة.
"شكراً."
يأخذ الشنطة.
"اتفضل دي الفلوس."
"طيب."
يقوم الزبون.
"عن إذنك."
"اتفضل يا فندم. ونورت المحل."
"شكراً."
يلتفت وراءه ويمشي.
ينظر له وليد وهو يمشي.
يخرج الزبون من المحل.
***
على الطريق:
يمشي سيف ومعه المناديل.
"الحمد لله بعت علبة أهي. لسه بقى العلبة التانية."
ينظر إلى سيارة.
"مناديل يابيه. مناديل."
يلتفت له صاحب السيارة.
"مش عاوز. غور بقى من هنا."
ينظر سيف للعربية وهي ماشية بضيق.
"أغور أغورها. تاخدك إنت ياشيخ."
يلتفت للمناديل.
في كشك عم محمد:
يقف عم محمد وينظر أمامه. يرى سيف واقفًا.
"هو سيف واقف كده ليه؟ تلاقيه تعب علشان كده واقف يستريح شوية. أما أنادي عليه يشرب شوية مياه."
"سيف! ياسيف!"
يسمعه سيف ويلتفت.
"أيوه يا عم محمد."
"تعال."
يشير بيده وهو ينظر له.
"ليه؟ فيه حاجة؟"
"تعال بس."
"طيب."
يجري لعنده ويقف أمام الكشك.
"استنى لما أجيب لك تشرب شوية مياه، بل ريقك علشان تلاقيك تعبت من المشي."
"لا يا عم محمد مش عاوز. أنا هروح أبيع علبتين المناديل اللي معايا دول."
"علبتين المناديل؟ هو إنت ما عادش معاك إلا علبتين بس؟"
"آه. ما عادش معايا غير علبتين بس."
"طيب يا سيف. ما تروح وخلاص. إحنا بقينا بالليل أهو. وأنا كمان هقفل الكشك وهنام."
"لا يا عم محمد. لازم أبيع العلبتين دول قبل ما أروح أجيب أكل."
"آه. طيب."
يضع يده في جيبه ويخرج الفلوس.
"امسك الفلوس. أهي. ومروح إنت تعبت يا سيف. أنت من صباحية ربنا وأنت واقف على رجلك لغاية دلوقتي."
ينظر سيف للفلوس ويلتفت له بضيق.
"إيه اللي انت بتعمله ده يا عم محمد؟ شيل فلوسك."
"أشيلهم ليه يا سيف؟ ما تاخدهم. وهات لك أكل وروح ارتاح. أنت تلاقي ما أنتاش قادر تقف على رجلك حتى."
"حتى لو مش قادر أقف على رجلي يا عم محمد زي ما أنت بتقول. مش هاخدهم بردك. فشيل فلوسك بقى بدل ما أزعل منك."
"يا ابني وهتزعل مني ليه؟ أنت زي ابني. امسك."
"مش ماسك يا عم محمد. وأنا لو كنت زي ابنك فعلًا ما كنتش ادتني فلوس دلوقتي. علشان الأب دايماً بيحب أولاده يعتمدوا على نفسهم ويصرفوا على حالهم. صحيح أبويا ما قاليش كده علشان مات وأنا صغير. بس أمي الله يرحمها كانت دايماً بتقولي كده."
"بس يا سيف."
"مبسش يا عم محمد. شيل فلوسك. ولوسمحت بقى متعملش كده تاني علشان أزعل منك. وأنا رايح أبيع العلبتين دول علشان أروح. وأجيب أكل."
يلتفت إلى يساره ويمشي.
ينظر له عم محمد وهو يمشي.
"هيزعل مني ليه؟ فيه إيه يعني لما أديله فلوس؟ يا أنا اللي مربيه يعني. ما فيهوش حاجة لما أعمل كده وأديله فلوس. أنا مش فاهم دماغه ناشفة كده ليه؟ على العموم لو مبعش علبتين المناديل اللي معاه دول، هبقى أديله فلوس علشان يجيب أكل وهو مروح."
يمشي إسلام وينظر حوله.
"وبعدين بقى؟ أنا تعبت من المشي. ووقف مكانه. والليل دخل أهو. ومش لاقيه. راح فين بس أمير ده؟"
يمشي رجل. ينظر له إسلام باستغراب. يذهب إليه ويقف أمامه.
"مالك يا حضرة؟"
"ها."
يشيل يده من على رجليه وهو ينظر له.
"مالك؟ إنت كويس؟"
"ها. آآه كويس. بقولك إيه يا حضرة."
"أيوه."
"ما شفتش شاب بيجري من هنا؟"
"شاب؟"
"أيوه. هو مش طويل ولا قصير أوي. يعني بين البين كده. ورفيع. ووشه أبيض. وحاطط على راسه ملاية ومخبي وشها بيها."
"طيب. هو مخبي وشه. أنا هشوفه إزاي يا حضرة يعني؟"
"يعني ماشوفتش؟"
"لا ماشوفتش. عن إذنك."
يلتفت أمامه ويمشي.
ينظر له إسلام وهو يمشي.
"وبعدين بقى؟ أنا هفضل أدور كده كتير. الله يسمحك يا فتحي. وهز رأسه. ما كنت أمْسِكه قبل ما يهرب. كنا زمانا اترحمنا من التدوير ده. وبعدين الرجل ده معاه حق. اللي هيشوف أمير هيشوفه إزاي وهو مخبي وشه. يعني أنا مش فاهم. أما اتصل بالأستاذ شاهين أعرف منه. يمكن لقاه. لا بلاش أحسن. ما هو لو لقاه كان اتصل. وبعدين هيقعد يقول لي دور. وأنا رجليا حفت من كتر التدوير. ومعادش حتى قادر أقف عليها. أما أقعد هنا. وبعدين أبقى أقوم أتنيل أدور عليه."
يجلس على الأرض.
"اهااا. يا رجليا."
يضع يديه عليها.
يمشي إبراهيم وينظر حوله. يرى إسلام جالسًا على الأرض.
"هو إسلام قاعد كده ليه على الأرض؟ أما أروح أشوفه."
"إيه اللي معقدك كده؟"
يلتفت له إسلام.
"إبراهيم؟ إنت بتعمل إيه هنا؟"
"هكون بعمل إيه؟ بتشمّس يعني؟ كنت بدور. فلقيتك قاعد. فقلت آجي أشوفك. إيه اللي معقدك كده؟"
"ما أنا أعمل إيه؟ رجلي وجعتني من كتر المشي. فقلت أقعد شوية أرتاح. وبعدين أبقى أقوم أدور تاني."
"معاك حق والله يا إسلام. وأنا كمان رجليا وجعتني. بس قوم دور قبل ما يجي الأستاذ شاهين ويلقيك قاعد كده يزعق لك."
"ما أنا معتش قادر أقف عليها يا إبراهيم. وبعدين ما أنا دورت وملقتهوش. أعمل إيه يعني؟"
"أنا كمان ملقتهوش. أنا مش عارف مستخبي فين ده. يا أنا ماسبتش حد غير لما سألته. ومحدش شافه."
"وأنا برضه عملت كده. وبعدين هما هيشوفوه إزاي وهو مخبي وشه يا إبراهيم؟ قولي كده."
"معاك حق يا إسلام. هيشوفه إزاي وهو مخبي وشه. فعلًا. علشان كده لما بنسأل حد بيقول ما شوفتهوش."
"ما هو طبيعي يقولك كده يا إبراهيم. علشان هو فعلًا ماشافوش."
"طيب وهنعمل إيه دلوقتي؟ معندناش نسأل يعني؟ ولا إيه؟"
"مش عارف يا إبراهيم. شوف. أنا تعبان وجعان. ومعادش قادر أفكر أو أمشي حتى. ففكر أنت بقى. علشان أنا مش قادر."
"بقولك إيه؟ أنا هتصل بالأستاذ شاهين أعرف منه هنعمل إيه."
"والله براحتك. اعمل اللي أنت شايفه. علشان أنا معتش قادر أشوف حاجة."
سمعه شاهين وهو قادم.
"ليه بقى إن شاء الله؟ ما أنتاش قادر؟ ما أنتا قاعد أهو ومرتاح."
ينظر إليه إسلام وإبراهيم بدهشة.
"الأستاذ شاهين."
يقوم إسلام من على الأرض.
"اهاا."
"هو ده التدوير؟ قاعدين تتكلموا وما بتدوروش؟"
"لا يا أستاذ شاهين. إحنا كنا بندور دلوقتي. بس أنا شفت إسلام فوقفت أسأله. لقي أمير ولا لأ. مش كده يا إسلام؟"
"ها. آه. كده يا أستاذ شاهين. هو ده اللي حصل."
"أما هو ده اللي حصل. حضرتك كنت قاعد على الأرض ليه بقى؟ إن شاء الله."
"كنت بربط رباط الكوتشي يا أستاذ شاهين. علشان اتفك من المشي."
"ورباط الكوتشي؟"
"أيوه."
"طيب وربطت الرباط حضرتك؟ ولا لسه هتقعد كمان علشان تربطه؟"
"ها. لا. ربطته يا أستاذ شاهين."
"طيب. يلا يا خوي أنت وهو روحوا دوروا. إحنا بقينا بالليل وعاوزين نلاقيه. خلنا نروح."
"طيب. بس يا أستاذ شاهين. دلوقتي إحنا بنسأل كل اللي نشوفه. هو شاف أمير ولا لأ؟"
"طيب. وفيه حد قال لك إنه شافه؟"
"لا يا أستاذ شاهين. محدش قالي. من اللي سألتهم. قالي إنه ماشافوش. بس..."
"بس إيه؟"
"هو أمير مش حاطط الملاية على راسه وخبي وشه بيها؟"
"أيوه سالم بيه قالي كده."
"طيب. يبقى إزاي بقى الناس هتشوفه وهو مخبي وشه بالملاية؟"
"تقصد إيه؟"
ينظر إسلام لرجليه بألم.
"اهاا. أما أقعده شوية. وهيقعد."
"إنت هتعمل إيه؟"
"ها. هقعد."
"تقعد إيه وزفت إيه؟ وهو إحنا جايين علشان نقعد؟ ولا علشان ندور؟ قولي كده."
"ها. لا علشان ندور طبعاً. بس إحنا دلوقتي مش بندور يا أستاذ شاهين. فخليني أقعد. رجليا والله. ما عدتش قادرة أقف عليهم. خليني أقعد شوية وبعدين أقوم أدور."
"أيوه تقوم تدور. أصل هو أمير هيستنى حضرتك. لما تقوم براحتك تدور عليه. مش كده؟"
"أمير إيه يا أستاذ شاهين؟ ما أنا بدور عليه من ساعتها ومش لاقيه. يبقى ما فيهوش حاجة يعني لما أقعده شوية أرتاح. وبعدين أبقى أقوم أدور."
"أيوه فعلًا ما فيهوش حاجة. بقولك إيه يا إسلام؟ أنا هتصل بسالم بيه. وأنت قوله الكلام ده. وشوف بقى هيقول لك إيه."
"لا يا أستاذ شاهين. ما تتصلش خلاص. أنا معتش عاوز أقعد. ورجليا بقوا كويسين أوي. اعمل معروف. ما تتصلش. بل ما يعمل فيا اللي عمله مع فتحي. وأنا والله تعبان. وممكن أموت فيها."
"متتقلقش. مش هتموت. لوحدك. إحنا كمان هنموت معاك. لو ملقناش الزفت اللي اسمه أمير ده. فكل واحد بقى يدور عليه ويلقيه. بدل ما رقبته هي اللي تطير. فاهمين؟"
ينظر إبراهيم وإسلام لبعضهما بقلق.
"فاهمين."
"طيب. قولي بقى كنت تقصد إيه بالكلام اللي أنت قلته من شوية ده؟"
"ها. طيب. كنت أقصد لما نفضل نسأل كل اللي نشوفهم مش هنستفيد حاجة. علشان أمير مخبي وشه بالملاية. ومحدش هيشوفه."
"آه. مش مشكلة. بس اسألو برضه. وكل اللي تشوفهم."
"طيب. وهنسأل ليه يا أستاذ شاهين؟ بما إن أمير مخبي وشه ومحدش هيشوفه."
"علشان الملاية اللي هو حاططها على راسه. ممكن يكون حد من اللي هتسألوهم شافها على راسه. وبعدين ممكن أمير يكون شال الملاية من على وشه. ماهو أكيد مش هيفضل حاططها طول الوقت. علشان مش هيعرف يتنفس. وهي على وشه. وممكن يموت. وخصوصًا إنه هو تعبان كمان. فاكيد شالها يعني."
"آه. ممكن برضه يا أستاذ شاهين. بس..."
"بس إيه؟"
"أنا بتهيأ لي إنه مش تعبان يا أستاذ شاهين."
"إيه؟ مش تعبان؟"
"أيوه. أصل اللي حكاه لنا فتحي يقول إنه مش تعبان خالص."
"مش تعبان خالص؟"
"أيوه. هو مش كان بيجري؟ وفتحي بيجري وراه؟"
"أيوه."
"طيب. هو فيه واحد تعبان برضه يا أستاذ شاهين يجري الجري ده كله؟ أكيد هو مش تعبان يا أستاذ شاهين."
"معاك حق يا إبراهيم. ما فيش حد تعبان يجري كده. زي ما أمير عمل. أكيد هو مش تعبان يا أستاذ شاهين."
"أمال كان بيعمل إيه في المستشفى؟ كان بيشم هوا يعني؟"
"أيوه صحيح. كان بيعمل إيه في المستشفى. بما إنه مش تعبان."
"يمكن كان بيساعد حد تعبان ولا حاجة. ما أنتم عارفين إنه طيب."
"لا يا أخويا. ما كانش بيساعد حد. هو اللي كان تعبان. وقريبه جابه على المستشفى. والدكتور ذكري شافها."
"إيه؟ قريبه؟"
"أيوه قريبه."
"بس يا أستاذ شاهين. أمير ملهوش قرايب. ولا ليه حد أساسًا."
"لا يا أخويا. طلع ليه. هو كان بيكذب علينا حضرته."
"إيه؟ كذب علينا؟"
"أيوه كذب علينا."
"طيب. كذب علينا ليه يا أستاذ شاهين؟"
"ها. معرفش. كذب علينا ليه؟ لما نبقى نمسكه. أبقى أسأله. ويلا بقى روحوا دوروا. وبلاش تضيعوا وقت أكتر من كده."
"طيب يا أستاذ شاهين. أنا هروح من هنا أدور عليه. يا رب ألاقيه."
"يارب يا سيدي."
"يلا روح."
"طيب."
ويمشي.
يلتفت شاهين لإسلام.
"وانت هتفضل واقف كده؟ ما تروح تدور عليه."
ينظر له إسلام.
"طيب. رايح أهو."
ويمشي.
ينظر له وهو يمشي.
"ما تمد يا ابني شوية. أنت ماشي على قشر بيض؟"
"حاضر."
يلتفت أمامه ويمشي بسرعة.
ينظر له شاهين وهو يمشي بغضب. يهز رأسه. ويمشي.
يمشي سيف ومعه كيس فيه أكل.
"الحمد لله بعت علبة أهي. لسه بقى العلبة التانية."
ينظر إلى سيارة.
"مناديل يابيه. مناديل."
يلتفت له صاحب السيارة ويعطس.
"آه."
"يرحمكم الله."
وبعد شوية.
"انت رايح فين؟ هات علبة مناديل."
يقف سيف مكانه وهو ينظر له.
"اتفضل يا بيه."
يمد يده بالعلبة.
"شكراً."
يأخذها.
"بكام؟"
ويعطس.
"آه."
يأخذ سيف يده بقلق.
"دي."
ويقول له السعر ويسكت.
"طيب."
ويخرج الفلوس.
"امسك."
يأخذ سيف يده بسرعة.
"ربنا يعافيك يا بيه."
"شكراً."
ويعطس.
"آه."
يلتفت سيف وراءه ويخرج يجري بقلق.
في السيارة:
ينظر عم محمد وهو في الكشك لسيف وهو قادم يجري.
"هو سيف جاي يجري كده ليه؟ يا ترى فيه إيه؟ علشان جاي يجري كده."
يقف سيف أمام الكشك.
"في إيه يا سيف؟ جاي بتجري كده ليه؟"
"ها. أصل يا عم محمد. واخد نفس. فيه واحد صاحب عربية كان قاعد يعطس."
"طيب. وإيه يعني؟ بيعطس يا سيف؟ ما إحنا كلنا بنعطس. ده يخليك جاي تجري كده يعني؟"
"لا يا عم محمد. ده باين عليه تعبان. كان عمال يعطس. وأنا بديله علبة المناديل. علشان كده جيت جري من عند العربية بتاعته. خفت ليعديني ولا حاجة."
"آه. ربنا يشفيه. إنما قولي بعدت علبتين المناديل اللي كانوا معاك؟"
يأخذ سيف نفس.
"آه بعتهم الحمد لله يا عم محمد."
"طيب كويس. روح بقى هات لك أكل وكول. علشان أنت على سندوتش الفول من الصبح."
"طيب يا عم محمد. أنا هروح أجيب أكل. وأروح أجيب لك حاجة معايا."
"لا يا سيف. مش عاوز حاجة. أنا شبعان من السندوتشات الفول اللي أكلتها الصبح. وهنام خفيف. علشان ما بعرفش أنام وأنا واكل."
"طيب يا عم محمد. أنا ماشي."
"طيب. بقولك إيه؟ معاك فلوس تكفي تجيب أكل؟"
"تاني يا عم محمد؟"
"تاني إيه يا سيف؟"
"تاني هتجيب سيرة الفلوس؟ أنت شكلك كده عايزني أزعل منك. مش كده؟"
"وهتزعل ليه يا سيف؟ هو أنا مش زي والدك الله يرحمه؟"
"أيوه طبعاً. هي دي عايزة كلام يعني؟ يا أنت اللي مربيني يا عم محمد. يا ابني."
"طيب خلاص. يبقى من حقي أديلك فلوس بقيسيف."
"شوف يا عم محمد. أنت من حقك تعمل فيا اللي أنت عاوزه. تهزقني. تزعق لي. تضربني حتى. أنا مش هزعل منك. بس أنا مش هقبل أبداً مهما عملت. آخد منك فلوس. فشيل فلوسك بقى."
"ليه بس يا سيف؟"
"علشان أنت شيقان في الفلوس دي يا عم محمد. مش من حق أي حد ياخدها. حتى لو أنا. وغير كده كمان. أنت عارف كويس إني عمري في حياتي ما أخدت فلوس من حد. ولا هاخد. وإني بشتغل وبصرف على نفسي. علشان ما مدش إيدي لحد."
"هو أنا أي حد يا سيف؟"
"لا يا عم محمد. أنت مش أي حد. أنت أبويا اللي بحبه. وماليش غيره في الدنيا دي كلها. بس برضه مش هقدر آخد منك فلوس. وعلشان خاطري. معتش تفتح معايا موضوع الفلوس ده. علشان أنا بضايق منه."
"طيب يا سيف. أنا معتش هفتحه معاك. علشان مضايقكش. بس قولي. أنت معاك فلوس؟"
ينظر له سيف ويتنهد.
"أنا بسألك علشان أنت دفعت لأمير حساب الصيدلية. عاوز أطمن. أنت معاك فلوس ولا لأ."
"معايا يا عم محمد. اطمن خلاص."
"خلاص يا سيف. بس لو عاوزت حاجة. ابقى قولي. ماشي؟"
"أنا مش عاوز حاجة الحمد لله. ولو عاوزت بقدر أتصرف. فمتشغلش بالك أنت بي. علشان أنا بقيت راجل دلوقتي. وأقدر أتحمل مسؤولية نفسي. ولا أنت مش شايف إني بقيت راجل؟"
"لا شايف طبعاً. إنك بقيت راجل. وسيد الرجالة كمان."
"طيب. يبقى بما إني بقيت راجل وسيد الرجالة كمان. فما ينفعش تشغل بالك بي. مش كده ولا إيه؟"
"لا. مش كده. أنا هفضل بالي مشغول عليك طول ما أنا عايش. علشان ماليش غيرك في الدنيا دي. ما أنت عارف إني ولا اتجوزت ولا عندي عيال. وأنت ابني. علشان كده هيفضل بالي مشغول عليك. حتى لو أنت مش عاوز ده. هعمل كده برضه."
"يا أنت غاوي تتعب نفسك بقى."
"لو أنت شايف إن أنا كده بتعب نفسي. يبقى أه سيدي. غاوي أتعب نفسي."
"ربنا يخليك لي يا عم محمد."
"ويخليك لي يا سيف."
"طيب. أنا همشي بقى. عاوز حاجة قبل ما أمشي؟"
"سلامتك يا سيف."
"طيب. تصبح على خير."
"وأنت من أهله."
قال عم محمد لنفسه: "أما أقفل أنا كمان الكشك وأنام."
***
في محل سالم بيه:
يجلس وليد.
"أما أقوم أقفل بقى وأروح لبابا. أشوفه لقى وبضيق الزفت ده ولا لأ."
يقوم.
"بس الأول أحط الفلوس اللي في جيبي دي في الخزنة. وماشي. لا. خليها معايا. تلاقي بابا مش معاه فلوس ويحتاجها."
"أما أروح لبابا بقى. هركب تاكسي تاني. أنا وليد سالم زهران. أركب تاكسي؟ ما أنا ما فيش قدامي غير كده. أمري لله. أركبه بقى وخلاص."
***
على الطريق:
في سيارة سالم بيه:
يجلس سالم بيه.
"وبعدين بقى؟ إحنا بقينا بالليل ولسه مش لاقيين الحقير ده."
ينظر من شباك السيارة.
"معقول يكون مشي من المنطقة بعد ما الغبي ده شافه؟ لا. معتقدتش. ده تعبان. هيمشي بسرعة كده إزاي؟ ممكن يكون الزفت التاني ده قريبه جه وخده ومشوا. بس لو كده كانوا شاهين والرجالة شافوهم. ما هما بيدوروا عليهم تحت. أو أنا كنت شفتهم. ما أنا على الطريق أهو. طيب لو قريبه ده لسه مجاش. أمال شاهين والرجالة ملقوهوش ليه لغاية دلوقتي؟"
"أما أتصل بشاهين أعرف إيه اللي بيحصل تحت. بدل ما أنا قاعد كده ومخي هينفجر من كتر التفكير."
يتصل به.
يمشي شاهين وينظر حوله.
"أما أروح أسأل الست اللي واقفة هناك دي عنه. ويارب تكون شافته. بقي عند الست."
"لو سمحتي."
تلتفت له الست.
"أيوه."
"ما شفتش شاب بيجري من هنا؟"
"شاب؟"
"أيوه. هو مش طويل أوي ولا قصير أوي. ورفيع. وأبيض. وعينه بنية. وحاطط على راسه ملاية. شوفيه."
"لا يا حضرة. ما شفتش حد."
"إنت متأكدة؟"
"أيوه يا حضرة. متأكدة. فيه إيه؟"
"طيب. شكراً."
"العفو."
يلتفت شاهين أمامه ويمشي.
تنظر له الست وهو يمشي.
"الراجل ده شكله مجنون. باين عليه. ملاية إيه اللي شاب حطتها على راسه؟ هو في حد برضه يحط ملاية على راسه؟ ليه؟ راسها سرير علشان يحط ملاية عليها؟ أكيد مجنون. أحسن حاجة أمشي من هنا. علشان ما يأذنيش. وأستنى تاكسي في حتة تانية."
يمشي شاهين.
"وبعدين هتكون الأرض انشقت وبلعته يعني؟"
يلتفت على يمينه.
"عشة! إيه ده؟"
يقف مكانه.
"عشة؟ بتاعته مين العشة دي؟ تلاقيها مش بتاعته حد. بس لو مش بتاع حد. أمال مين اللي عملها هنا؟ وأنا مالي دلوقتي. مين اللي عملها هنا؟ ولا مش مين اللي عملها هنا؟ ما اللي عملها عملها. خليني دلوقتي أفكر. في الزفت اللي مش لاقيه ده. هعمل إيه؟ سالم بيه متعصب أوي. ولو رجعت له من غير الزفت ده. مش بعيد فعلًا يقتلني مكانه. أنا صحيح دراعه اليمين. وبيعملني غير الناس اللي بتشتغل عنده. بس برضه اسمي بشتغل عنده زيهم. وممكن يعملها ويقتلني فعلًا لو مجبتلوش أمير ده. أعمل إيه بس؟ وهو ملهوش أي أثر. وبيفكر."
في التاكسي الذي فيه وليد:
ينظر وليد حوله على التاكسي.
"إيه القرف ده؟ التاكسي مقرف كده ليه؟ والتفت لأيديه. وبينظفهم؟ هو مش بينظفهم ولا إيه؟ أنا وليد سالم زهران. أركب في تاكسي مقرف زي ده؟"
يهز رأسه.
"يا ريتني ما ركبت مع بابا. وركبت عربيتي وروحت وراها. بدل البهدلة اللي أنا فيها دي. بس أعمل إيه؟ هو كان مستعجل علشان يروح للزفت اللي كان في المستشفى ده. وأنا كان لازم أركب معاه. علشان أعرف منه إيه اللي حصل. وأديني علشان أعرف اتبهدل أهو. في تاكسيات وارفها."
ينظر أمامه. يرى سيارة والده واقفة.
"وقف هنا لو سمحت."
ينظر له السواق من مراية التاكسي.
"حاضر."
يلتفت أمامه ويوقف السيارة.
ينزل وليد.
"الحمد لله إن أنا وصلت. علشان ماكنتش هقدر أستحمل إني أركب فيه أكتر من كده. أما أروح لبابا."
راح عند عربية والده. وفتح باب العربية. ويركب.
ينظر والده على يمينه.
"وليد؟"
"إيه يابابا؟ إيه الأخبار؟ شاهين لقى الزفت ده؟"
"لا ملقهوش لسه. واستغراب. إنما أنت إيه اللي جابك؟ سبت المحل لوحده؟"
"لا يابابا. أسيب المحل لوحده إزاي يعني؟ هو أنا غبي؟ أنا قفلته وجيت لك."
"آه. طيب. وجيت على هنا ليه؟ ما روحتش على الفيلا ليه؟"
"أروح إزاي بس يا بابا؟ أسيبك؟ لازم طبعًا أجى. وأبقى معاك لغاية لما نلاقي الزفت ده. وبعدين نبقى نروح أنا وأنت سوا."
"طيب يا وليد. قولي أخبار الشغل إيه؟"
"ماشي كويس يابابا. متقلقش. و أهااا صحيح. أنا جبت معايا فلوس أهي."
"فلوس؟"
"أيوه. أهي."
يخرجها من جيبه.
ينظر والده للفلوس.
"طيب. وجبت فلوس معاك ليه يا وليد؟ أنا مش محتاج فلوس."
"أنا قلت يمكن تحتاجهم يابابا. وأنت مش معاك فلوس. علشان كده جبتهم معايا."
"طيب يا وليد. بس دول كتير. وبعدين أنا معايا فلوس."
"معاك؟"
"أيوه. معايا فلوس. إنت متصلتش بي ليه؟ وقولت لي إنك هتجيب فلوس معاك؟"
"ما أنا ما كنتش هجيبهم يابابا. بس..."
"بس إيه؟"
"بس اللي حصل. وبيحكي له على اللي حصل. فمرضيتش أحطهم في الخزنة. وقلت أجيبهم معايا."
"آه. طيب. بس كان المفروض تتصل بي يا وليد برضه وتقولي."
"ما أنا كنت جاي لك يابابا. فقلت ما فيش داعي بقى أتصل. بما إنك جاي لك."
"طيب. حط الفلوس دي في جيبك بقى. لغاية لما نروح. وأبقى حطها في الخزنة."
"طيب يا بابا. هو شاهين والرجالة لسه بيدوروا تحت الكوبري يابابا؟ ولا راحوا يدوروا في حتة تانية؟"
"لا. لسه بيدوروا تحت يا وليد."
"طيب. متقلقش يا بابا. إن شاء الله هيلقوه."
"يارب يا وليد. علشان أنا معتش قادر أصبر أكتر من كده. إني أشوف الحقير ده."
"إن شاء الله هتشوفه يا بابا. وهتحاسبه على اللي عمله ده."
"طيب."
ويلتفت من شباك السيارة.
ينظر له وليد بقلق.
على الطريق:
يقف شاهين. ويضع يده على شعره. وينظر أمامه.
"أعمل إيه؟ ما فيش قدامي غير إني أدور عليه أكتر من كده. علشان ألاقيه وأوديه لسالم بيه. بس أدور فين؟ ما أنا دورت عليه وملقتهوش. غير كده كمان. سألت عليه. وما فيش حد شافه. أدور تاني بقى في أي حتة هنا. وأسأل برضه. بس ما أنا واقف كده. والوقت بيمر. وسالم بيه مش قادر يصبر. وكل شوية بيكلمني. أما أروح أدور. وأسأل عليه."
يلتفت على شماله.
"عشة."
"إيه ده؟"
يقف مكانه.
"عشة؟"
"مين العشة دي؟"
"تلاقيها مش بتاعته حد. بس لو مش بتاع حد. أمّال مين اللي عملها هنا؟"
"ما اللي عملها عملها. خليني دلوقتي أفكر."
"في الزفت اللي مش لاقيه ده. هعمل إيه؟ سالم بيه متعصب أوي. ولو رجعت له من غير الزفت ده. مش بعيد فعلًا يقتلني مكانه. أنا صحيح دراعه اليمين. وبيعملني غير الناس اللي بتشتغل عنده. بس برضه اسمي بشتغل عنده زيهم. وممكن يعملها ويقتلني فعلًا لو مجبتلوش أمير ده."
"أعمل إيه بس؟ وهو ملهوش أي أثر."
"أما أروح أخبط على العشة دي. يمكن يكون فيها حد أسأله."
يذهب عند العشة. ويخبط على الباب.
"حد؟"
يلتفت للباب.
"حد؟"
"محدش فتح ليه. أظاهر ما فيش حد جوه. أو يمكن يكون فيه حد جوه ونايم ولا حاجة."
يمشي شوية وهو ينظر على العشة.
يقف مكانه. ويحاول يبص لجوه العشة.
جاي سيف ومعه كيس فيه أكل.
"وأخيرا هاكل. أنا ميت من الجوع."
ينظر أمامه.
"مين الرجل اللي واقف جانب العشة بتاعتي ده؟ وبيعمل إيه؟ أما أروح أشوف مين ده."
يجري لعنده. ويقف جنبه.
"في إيه يا حضرة؟"
ينظر له شاهين بفزع.
"اهاا."
"إنت مين يا حضرة؟ وبتعمل إيه هنا؟"
يأخذ شاهين نفس.
"وأنت مالك؟ أنا مين؟ وبعدين ولا بعمل إيه هنا؟"
"مالي؟"
"أيوه مالك؟ بتسأل ليه؟ أنت روح لحالك يلا. وشاور بيده."
"أروح لحالي إيه يا حضرة؟ دي عشّتي."
"إيه؟ عشّتك؟"
"أيوه عشّتي."
ينظر له شاهين باستغراب.
"يعني أنت ساكن هنا؟"
يشاور بيده على العشة.
"اه. ساكن هنا. وقولي بقى أنت واقف هنا بتعمل إيه؟ وكنت بتبص على إيه جوه؟"
"ها. ما فيش. أنا كنت بس ببص. أشوف حد في العشة جوه ولا لأ. علشان خبطت ومحدش فتح لي."
"وحضرتك خبطت ليه؟ عاوز إيه؟"
"ها. كنت بخبط علشان أسألك على شاب. شفته عدى من هنا."
"شاب؟"
"أيوه. شاب. هو مش طويل ولا قصير. هو بين البين كده. وعينه بنية. وأبيض. ورفيع. واسمه..."
يقاطعه سيف.
"بقولك إيه يا حضرة؟ أنا ماشفتش شباب هنا. ويلا بقى حضرتك اتفضل امشي من هنا. وتاني مرة متبقاش تبص على حاجة مش بتاعتك."
"طيب ياعم. ماشي. إيه؟ أنا بسأل. هو السؤال حرام يعني؟"
"آه حرام. اتفضل بقى امشي من هنا."
ويشاور بيده.
"طيب."
ينظر له سيف وهو يمشي بضيق.
"قال شاب قال. تلاقيه حرامي. وجاي يسرق حاجة من العشة. علشان كده بيحاول يبص عليها من جوه. يعني سايب الناس كلها. وجاي يسرقني أنا. أما أنت حرامي أعمى."
يهز رأسه.
"ماشي."
ويمشي شاهين.
"إيه الشاب ده؟ يا شاب رخّم. أعوذ بالله. وبسخرية. قال اتفضل من هنا. وبعدين كده متبقاش تبص على حاجة مش بتاعتك. محسسني إني بصيت على قصر. دي حتة عشة حقيرة. ماحدش والله يرضى يسكن فيها. أنا مش عارف شايف نفسه على إيه. وهو ساكن في عشة الحقيرة دي."
يهز رأسه. وينظر أمامه ويمشي.
ويقف سيف جانب العشة. وينظر لشاهين وهو يمشي بضيق.
"أما أدخل آكل. علشان جعان."
يلتفت للباب. ويذه ويزقه جامد.
"اتفتح باب العشة."
يدخل سيف العشة. ويقفل الباب جامد وراه.
"أما أولع لمبة الجاز. علشان أشوف."
يمد يده على لمبة الجاز. ويولعها.
"الحمد لله إني جيت دلوقتي. وشوفت الحرامي ده. قبل ما يسرق حاجة. لا. وبيسألني. قال إيه؟ ماشوفتش شاب عدى من هنا. فاكرني أهبل وهصدقه. ومش هعرف إنه حرامي. يعني حاجة خيبة."
يهز رأسه.
"ولعت لمبة أهي. ولعت. أما أروح آكل."
يلتفت وراءه. وينظر. فانصدم.
***
نتبع
رواية امير القلوب الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء صلاح
تكمله (١) البارت التاسع من امير القلوب
فخرج شاهين من البيت ونظره لقي سالم بيه واقف وبيبص من شباك وراح لعنده وقال : ملقتوهمش يافندم في البيت ده
وسمعه سيف وهو في الغرفة وقال لنفسه : وده مين ده كمان هما دول بيطلعوا لي مين وبعدين هما مين اللي ملقهمش تلقيه بيسال علي حد هنا ملقهمش بس انا سمعت الصوت ده قبل كده بس فين فين وتذكر ايوه ده صوت الرجل اللي كان واقف جانب العشه بتاعتي وبيبص عليها من جوه ايوه هو انا متاكد بس ايه اللي جابه هنا
والتفت سالم بيه لشاهين وقال بغضب : طيب يا شاهين
شاهين : طيب وحضرتك يافندم لقيتهم
سالم بيه بضيق : لا ملقتهمش بس والله العظيم لا لقي الزفت اللي اسمه امير ده هو وقاريبه ودفعهم الثمن علي اللي عملوا معايا ده
وسمعهم سيف وقال لنفسه بدهشة : ايه امير معقول يقصد امير اللي معايا ده لا لا مش معقول اكيد مش قاصده علي امير ده هو مافيش غير امير ده يعني اللي اسمه امير وبعدين ده بيقول قاريبه اللي معاه وامير ده مش معاه حد يبقي اكيد بيتكلم عن واحد تاني ومش بيتكلم عن امير ده
شاهين : اهدها بس يافندم
سالم بيه بعصبية : اهدها ايه يا شاهين ده الكلب اللي اسمه امير ده وقاريبه سارقين مني عقد بملايين وبتقولي اهدها
وسمعهم سيف وقال بدهشة : ايه سارقين عقد بملايين معقول اللي انا بسمعوا ده
سالم بيه بغضب : هو قدر يهرب مني الزفت اللي اسمه امير ده في المستشفي برغم ان انا شوفته قدامي
شاهين بدهشة : ايه شوفته يا فندم
وسمعهم سيف وقال بدهشه : ايه شافه
سالم بيه بعصبية : ايوه شوفته لما كنت داخل المستشفى انا ووليد بس ماكنتش اعرف انه هو علشان كان حطه علي راسه ملايه ومغطي وشه بيها علشان كده معرفتش وقدر يهرب مني الكلب ده
وسمعه سيف باستغراب : ايه ملايه واتذكر امير وهو حطه علي راسه ملايه لما كان في الصيدليه معاه ولما شافه علي الطريق والعربية هدوسه وبدهشه ايه ده يا امير كان حطه علي راسه ملايه معقول يكون هو امير اللي بيتكلم عنه ده هو امير اللي معايا ده
شاهين : اهااا بس يافندم ازاي الدكتور ذكري يسيبه يمشي هو قاريبه ده ازاي يا فندم كان المفروض يمنعه لغاية ما توصل
وسمعه سيف باستغراب : الدكتور ذكري انا زي ما يكون سمعت الاسم ده قبل كده بس فين وبيتذكر
سالم بيه : ماهو عمل كده فعلا يا شاهين بس ساعتها كان بيحاول يمنع الزفت اللي اسمه امير بس
شاهين بدهشة : ايه يمنع امير بس
سالم بيه ط بغضب:ايوه علشان انا ماكنتش بفكر غير في الزفت اللي اسمه امير ده بس ومافكرتش في قاريبه ده خالص غير لما ورحت المستشفى وفكرت انه قاريبه ده سارق العقد معاه علشان كده انا قلت للدكتور ذكري ان يمنع امير انه يخرج اعقبال لما اجي
شاهين : اهااا
سالم بيه بضيق : وحاول يمشي قاريبه ده
شاهين باستغراب : يمشيه
سالم بيه بغضب : ايوه ده قبل ما يعرف انه قاريبه اصل وبيحكي له علي اللي حصل
وبينظر له شاهين باستغراب
وبيسمعه سيف وقال لنفسه بصدمه : ايه ده يا الدكتور ذكري ده اللي كشف علي امير في المستشفى معني كده ان اللي الرجل ده بيتكلم عنه هو امير اللي معايا يعني امير هو اللي سارق العقد معقول ده والدكتور ذكري افتكرني ان انا قاريبه معني كده ايه قاريبه امير اللي بيتكلم عنه الرجل ده هو انا يعني انا سرقت العقد مع امير
سالم بيه حكي له علي اللي حصل وقال بضيق : وللاسف قدر يهرب مني تاني بعد ما هرب اول مره وقعده علي الرصيف
شاهين بدهشه : ايه الرصيف هو امير كان قاعد علي الرصيف
سالم بيه بغضب : ايوه كان قاعد علي الرصيف هو قاريبه ده بس وقسم بالله هجيبه لو كان فين هو قاريبه ده وهخليهم يشوفه الموت بعينهم من كتير العذاب اللي انا عذب لهم
شاهين : ان شاء الله هجيبهم احنا بندور عليهم اهوه واسلام شافهم وجري وراهم ووقف علي اول الشارع لغاية لما حضرتك ووليد بيه وانا ورجاله نجيه فهدها حضرتك علشان محدش يسمعنا
وسمعه سيف بدهشة : ايه ده يعني الرجل اللي كان بيجري ورايا ده تباعهم وتذكر اسلام لما كان بيجري وراها ويقوله انا مش هعمل فيك حاجه انا عاوز اللي معاك ده ايوه علشان كده الرجل ده قالي لما كان بيجري ورايا ان عاوز اللي معايا كان قصده علي امير وعلشان كده فضل واقف علي اول الشارع كان مستنيهم والرجل اللي انا سمعت صوته دلوقتي كان برده بيسالني علي شاب يبقي كان قصده امير برده وانا اللي افتكرته حرامي
سالم بيه بضيق : طيب تعال نكمل تدوير عليهم
شاهين : طيب اتفضل يافندم
سيف : بس الموت الرجل ده مين وعاوز يعذبني ليه ورفع راسه من وراه الكرسي ونظره علي الشباك لقهم ماشين انا مسرقتش حاجه علي فكره يا انا عمري ماشوفته غير دلوقتي يبقي اسرقه ازاي بقي وبعدين ازاي الدكتور ذكري يفكر اني قاريبه انا ماكنتش خايف عليه ولا حاجه ذي مافكر كده بس كل ده علشان اصير اني اقعد معاه لغاية ما يفوق طيب ودي فيها ايه دي ده مش معنها اني قاريبه يعني وبعدين انا قلت للدكتور ذكري ساعتها اني معرفوش وانه كان علي الرصيف وجبته علي المستشفى ايه خلها بقي يقول اني قاريبه يخلي الرجل ده عاوز يموت اهاا علشان كده امير مشي من المستشفى بسرعه علشان كان عارف ان الرجل ده جاي يبقي اكيد يعرف هو مين وتلقيه فعلا هو اللي سارق العقد من الرجل ده الا خليه يدخل العشه بتاعتي ويسرق يبقي اكيد هو اللي سرق العقد من الرجل ده والتفت للشباك الغرفة لقهم مشوا فقام من علي رجليه ونظر لامير وقعده جانبه وهو بينظر له وبضيق عملت كده ليه وسرقت العقد من الرجل ده دي السرقه حرام ليه تعمل كده بس ده الرجل متعصب اوي ومعه حق ما العقد بملايين ونظره للشباك بقلق
امير وبتنزل مياه من راسه على وشه وبيفوق وفتح عنينه براحه ونظره قدامه لقي سيف قاعد علي رجليه وقال بتعب : سيف
ونظره له سيف بفزع وقال : ايه ده ووقع علي الارض انت انت وبيرجع لوراها بخوف وهو بينظر له عا عايش
امير بتعب : اه عايش وغمض عنينه وبلع ريقه وفتحهم ونظره له انت شايف ايه
سيف بخوف : انت عا عايش ازاي يا انت انت كنت ميت
امير بتعب : ايه ميت
سيف برعب : ايوه وهزه راسه
امير : ميت ازاي ما انا عايش قدامك اهوه
سيف بخوف : انت بجد عا عايش
امير بضيق : في ايه يا سيف ما بكلمك اهوه هبقي ميت ازاي بقي قولي كده وانا بكلمك هو فيه ميت بتكلم يعني ونزلت مياة في عنينه وغمضهم ايه ده ايه اللي دخل في عنينه ده
سيف باستغراب : دخل في عنينك وفجيت عنينه علي شعر امير لقي مبلول والتفت لامير ايوه دي تلقيه مياة
وفتح امير عنينه براحه ونظره له وقال : مياة
سيف : ايوه اصل في حد في الشارع كان بيكب مياة فجيت عليك شويه فشعرك اتبل
واحس امير بوجع في جانبه وقال بوجع : اهااا وحطه ايده علي جانبه وهو بينظر له
سيف بقلق : ايه مالك وراح لعنده وقعده جانبه وهو بينظر له
امير بوجع : جانبي اهااا
سيف بقلق : جانبك ونظره لجانب امير لقها بينزف فانصدم ايه ده والتفت له ده الحرج اتفتح تاني
امير بوجع : ايوه ما انا عارف وسنده راسه علي الحيطه وهو بينظر له
سيف باستغراب : عارف
امير بوجع : ايوه
سيف بقلق : طيب وايه اللي فتحه هو مش الرجل اللي في الصيدليه قالك خلي بالك علشان مايتفتحش تاني
وبينظر له امير بوجع
سيف بنرفزه : ايه ما بترد قالك كده ولا لا
امير بتعب : قالي بس انت خايف عليه ولا ايه
سيف بضيق : لا مش خايف عليك خالص علي فكره وبقولك كده علشان افكرك مش اكتر يعني وبما انك عارف كده ايه اللي فتح الحرج ده كده
وبينظر له امير بوجع وتذكر لما كان فتحي بيجري وراه
سيف باستغراب : ايه ما بتردش ليه
امير : ها
سيف : ها ايه اللي خله الحرج ده اتفتح كده
امير بتعب : اهوه انفتح وخلاص وبعدين عاوز تعرف ليه ايه اللي خلها ينفتح كده ده مايخصكش
سيف بضيق : ايوه فعلا ما يخصنيش يا حضرة الحرامي يا اللي عملي فيها طيب وغلبان
امير بنزفزه : هو انا غلط فيك دلوقتي علشان تشمني يعني وشال راسه من علي الحيطه وهو بينظر له واحس بوجع في جانبه وبوجع اهاااا
سيف بغضب : انا مابشتمكش هي دي حقيقتك علي فكره اللي انت بتحاول تخبيها عن الناس وبتتظهر عكس كده
امير باستغراب : حقيقتي
سيف بضيق : ايوه حقيقتك ومتحاولش بقي تتذكاءها عليه ماشي
امير بنرفزه : اتذكاء ايه انا ماتذكش علي فكره وحقيقة ايه دي اللي انت بتكلم عنه
سيف بغضب : حقيقة ان انت حرامي كنت في عشتي علشان تسرقني
امير بدهشة : ايه عشتك
سيف بضيق: ايوه عشتي ايه مش عارفها
امير باستغراب : لا مش عارفها
سيف بغضب : والله مش عارفها بقولك ايه بطل استهبال علشان انا مش غبي ماشي
امير بنرفزه : استهبل ايه انا مابتستهبلش انا فعلا معرفش عشتك دي فين
سيف بضيق : وانا المفروض اصدقك مش كده يا انا شايفك بعنينه دول وانت في عشتي ووقع علي الارض
امير بدهشة : ايه وقع علي الارض
سيف بغضب : ايوه وقع علي الارض ومش بتتحرك وساعتها افتكرتك ميت ايه هتحاول تستهبل تاني يعني
امير باستغراب : انا مابستهلبش والله انا فعلا مش وسكت واتذكر انه شاف عشه ودخلها
وبينظر له سيف وقال بضيق : ايه سكت ليه علشان انت كذاب ومهما حلفت مش هصدقك برده علشان انا شوفتك بعنيني دول عاوزني اكذب عنيني واصدقك انت يا حرامي
امير بضيق : بقولك ايه ماتشتمش علشان انا مش حرامي ومقولتلكش تكذب عنينك وانا دلوقتي تذكرت اني فعلا دخلت عشه بس العشه دي بتاعتك
سيف بغضب : ايوه بتاعتي ايه متعرفش ان العشه بتاعتي يعني
امير باستغراب : لا معرفش انها عشتك صحيح انا عرفت من عم محمد انك ساكن في عشه
سيف بدهشة : ايه عم محمد
امير : ايوه قالي انك ساكن في عشه لما كنت قاعد معاها علي الرصيف
سيف باستغراب : ايوه يعني انت عرفت من عم محمد ان انا ساكن فعشه علشان كده جيت تسرقني مش كده
امير بنزفزه : لا مش كده انا ماكنتش اعرف ان دي عشتك انا كنت ماشي والحرج بتاعتي بينزف وكنت تعبان فلقيت العشه دي فدخلت فيها علشان ارتاح فيها شويه وكنت همشي منها وبعدين عم محمد ملقيش عشتك فين بضبط هو قالي انها قاريب من المكان اللي كنا قعدين فيه انا وهو بس
سيف بضيق: بس وانا بقي المفروض اصدق اللي انت قولته ده صح
امير : ايوه المفروض تصدقه علشان هي دي الحقيقه والله انا فعلا معرفش انها عشتك ولو كنت اعرف ماكنتش دخلتها
سيف بغضب : وانت اساسا دخلتها ازاي وانا قبل ما اخرج قافل الباب كويس
امير : ها والتفت للارض
سيف بغضب : ها ايه دخلت عشتي ازاي
والتفت له امير وقال باربتاك : قعده قعده ازق الباب لغاية ما اتفتح
سيف بضيق : اهااا وعاوزني اصدق الكلام اللي انت قولته لي ده صح بعد ما قعده تزق باب عشتي لغايه ما اتفتح ودخلت ومش كده
امير : شوف انا عارف اني اللي عملته ده غلط بس والله انا ماكنت اعرف فعلا انها عشتك زي ما قلت لك لو كنت اعرف ما كنتش دخلتها ومسرقتش منها حاجه ولو مش مصدقني فتشني
سيف بغضب : افتشك
امير : ايوه فتشني علشان تصدق اني مسرقتش حاجه من العشه بتاعتك
سيف بضيق : وحتي لو فتشتك وطلعت صادق فعلا وانك ماسرقتش حاجه من العشه بتاعتي زي ما بتقول بس انت برده حرامي فمافيش داعي بقي لتمثيل اللي انت بتمثيله ده
امير باستغراب : تمثيل
سيف بغضب : ايوه تمثيل يا حرامي وانا غلطان علشان ساعده واحد زيك حقير وحرامي
امير بنرفزه : بقول لك ايه ورفع ايده في وش سيف وهو بينظر له ماتشتمش عشان ماغلطش فيك قلت لك ما سرقتش منك حاجه وفتشني لو عاوز وفلوسك اللي انت دفعتها للراجل اللي في الصيدليه هتاخدها على داير المليم واحس بوجع في جانبه وبوجع اهااا ونظر للجرح
سيف بضيق: وهتدهني منين بقي من فلوس العقد اللي انت سرقته يا حرامي
والتفت له امير وقال بصدمه : ايه العقد
سيف بغضب : ايوه العقد اللي انت سرقته من الراجل واللي هو يساوي ملايين
امير بدهشة : عقد ايه
سيف بضيق: عقد ايه ما انتاش عارف عقد ايه هتستعبط العقد اللي انت سرقته من الراجل اللي عمال بره يدور عليك زي المجنون هو ورجالته وشاور بايده علي الشباك وهو بينظر له
امير بصدمه : ايه بره والتفت للشباك
سيف بغضب : اه بره بيدور عليك هو ورجالته ايه ما انتاش عارف برده انه بيدور عليك هو ورجالته
والتفت له امير وقال بخوف : يعني يعني هو بره دلوقتي
سيف بضيق : ايوه بره هتقول لي بردك انك ما تعرفوش وما سرقتش منه حاجه مش كده
امير بقلق : لا اعرفه بس
وقطع سيف كلامه وقال بعصبية : بس ايه بقول لك ايه ما تكذبش وماتحاولش تتذاك عليا علشان انا عارف كل حاجه فوفر على نفسك بقى الكذب اللي هتكذبه علشان انا مش هصدقك
امير بدهشة : ايه عرفت كل حاجه
سيف بغضب : ايوه عرفت كل حاجه عرفت انك هربان منه وهو عمال يدور عليك هو ورجالته وانك هربت من المستشفى بسرعه علشان عرفت ان هو جاي هو ورجالته ولما كنت خارج من المستشفى ومغطي وشك بملايه السرير اللي كنت نايم عليه في الغرفة جوه شوفت الرجل ده داخل المستشفى فبلاش بقى شغل التمثيل والاستعباط اللي انت عامله ده علشان مش هياكل معايا ماشي قولي الراجل ده مين وسرقت العقد منه ليه
امير بضيق : وانت مالك انت مين ولا مش مين وبعدين سرقت العقد منه ولا ماسرقتوش دي حاجه ماتخصكش
سيف بعصبية : ماتخصنيش ازاي لا تخصني ما هو مفكرني قريبك وسارق معاك العقد
امير بدهشة : ايه مفكرك قريبي
سيف بغضب : ايوه مفكرني قريبك الدكتور ذكري اللي في المستشفى قال له ان انا قريبك
امير بدهشه : إيه
سيف: ايوه الدكتور ذكري يا استاذ وماتقوليش ماتعرفوش عشان انت عارفه كويس وهو كمان عارفك والدليل علي كده لما كنت فاقد الوعي هو اتعرف عليك وقال لي على اسمك
امير باستغراب: طيب وايه اللي خلى الدكتور ذكري يفتكر ان انت قريبي هو انت قلت له ان انت قريبي لما كنت فاقد الوعي
سيف بغضب : لا ما قلتلوش اني قريبك انا قلت له اني شفتك على الرصيف وجبتك على المستشفى بس هو افتكر ان انا قريبك علشان اصريت اني اقعد معاك لغايه ما تفوق وافتكر كده اني خايف عليك فقال لي الراجل ده اللي انا قريبك فالراجل ده بقى فكر ان انا سرقت العقد معاك بما اني قريبك فقول لي بقى مين الراجل ده وانت سرقت منه العقد ليه
امير : انا ما سرقتش منه حاجه
سيف بضيق : ما سرقتش منه حاجه طبعا انت لازما تقول كده هو الحرامي يعني هيقول ان هو سرق اكيد لا طبعا
امير بنرفزه : قلت لك ما سرقتش منه حاجه
سيف بعصبية: امال مين اللي سرق انا يعني ما تبطل كذب بقى وقول الراجل ده مين وانت سرقت منه العقد ليه
امير بضيق : انا مابكذبش بقي وشاور بايده على فكره الراجل ده اسمه سالم زهران صاحب المحلات مجوهرات
سيف باستغراب : محلات مجوهرات
امير بنرفزه : ايوه محلات مجوهرات وانا كنت بشتغل عنده في المحل
سيف بدهشة : ايه بتشتغل عنده
امير ط : ايوه بشتغل عنده
سيف باستغراب : وبتشتغل ايه بقى عنده
امير : هكون بشتغل ايه يعني عنده ببيع مجوهرات في المحل
سيف : اهااا
امير : اصل انا بعد ما خرجت من الملجا ما لقيتش حته اقعد فيها ولا حتى لقيت لقمه كلها فما عرفتش اعمل ايه
سيف بدهشه : ايه من الملجا
امير : ايوه
سيف باستغراب : هو انت كنت في ملجا
امير ط : ايوه انا متربي في الملجا
سيف بدهشة : ايه متربي في ملجا
امير : ايوه
سيف باستغراب : امال فين اهلك
امير : انا ماليش اهل
سيف باستغراب : ما لكش اهل ازاي يعني هو في حد ما لهوش اهل
امير : ايوه انا ماليش اهل
سيف : ما لكش اهل ازاي يا ابني انت امال جات الدنيا دي ازاي لا اكيد طبعا ليك اهل
امير : انا ما اعرفش اهلي مين ولما سالت عنهم في الملجا اللي انا كنت فيه اللي مسؤوله عنه قالت لي ان حد لقاني وانا طفل لسه مولود جنب الزباله على الطريق و جابني على الملجا وانها ما تعرفش مين اهلي
سيف بدهشة : ايه جنب الزباله
امير : ايوه
سيف باستغراب : ايوه ايه انت لسه بتكذب بردك
امير : والله ما بكذب دي الحقيقه وبعدين هكذب ليه انا مش مضطر على فكره اني اكذب انا فعلا متربي في ملجا وما اعرفش مين اهلي ولما كبرت خرجت من الملجا ومالقيتش حته اقعد فيها ولا حتى لقمه اكلها وفي يوم وانا ماشي في الطريق ومش عارف رايح فين علشان انا ما اعرفش حته غير الملجا وعمري ما خرجت منه
سيف بدهشة : ايه عمرك ما خرجت منه
امير : ايوه عمري ما خرجت منه
سيف باستغراب : معقول يعني عمرك ما مشيت في الشارع زي الناس كده واشتريت حاجه وكده
امير : لا عمري ما عملت كده انا حياتي كلها كانت في الملجا وعمري ما فكرت اخرج منه لغايه ما كبرت بقى وخرجت منه
سيف : اهااا طب وعرفت الراجل ده ازاي واشتغلت عنده وانت عمرك ما خرجت من الملجا اللي كنت فيه
امير : عرفته على الطريق لما كنت ماشي
سيف بدهشة : ايه علي الطريق
امير : ايوه ساعه ما كنت ماشي ومش عارف رايح فين كنت بعدي الطريق فهو خبط فيا بعربيته
سيف بدهشه : ايه خبط فيك
امير : ايوه خبط فيا ووقعت على الارض بس ماحصليش حاجه اتخبطت بس في رجلي وهو نزل من العربيه علشان يشوفني واعتذر مني علشان خبطني واصر انه ياخذني على المستشفى
سيف باستغراب : ورحت المستشفى
امير : ايوه رحنا ورجلي ما كانش فيها قصور ولا حاجه هو بس ربطها لي الدكتور ولما كنا خارجين من المستشفى سالني على اسمي وانا بشتغل ايه فقلت له ان انا قلته لك دلوقتي اللي انا كنت في ملجا ولما خرجت منه ما عرفتش اعمل ايه وما عنديش حته اقعد فيها وعرفت منه برده اللي هو صاحب المحلات مجوهرات فاعرض عليا ان اشتغل عنده
سيف : وطبعا انت وافقت على طول انك تشتغل عنده لما قال لك كده علشان انت ما كنتش عارف هتعمل ايه او رايح فين مش كده
امير : ايوه كده فعلا انا وافقت وفعلا اشتغلت عنده في المحل ومش كده وبس لاقعدني كمان في الفيلا اللي هو ساكن فيها
سيف بدهشه : ايه قعدت في الفيلا
امير : ايوه قعدني في الاوضه اللي في الجنينه بتاعه الفيلا علشان انا ما كنتش لاقي حته اقعد فيها
سيف : اهااا وبعدين
امير : وبعدين علمني ازاي ابيع في المحل والغي الزبون وانا ببيع له المجوهرات وفعلا اتعلمت وبقيت ابيع كويس قوي وكان هو مبسوط مني قوي وانا كمان حبيت الشغلانه دي وكنت مبسوط قوي وبقيت انا اللي بفتح المحل واقفله
سيف بدهشة : ايه بتفتح المحل وتقفله
امير : ايوه هو اداني مفاتيح المحل علشان ابقى افتح المحل واقفله اصل هو بيصحى متاخر شويه هو وليد بيه فداني المفاتيح علشان ابقى اروح افتح انا المحل واقفله
سيف : اهااا بس مين وليد بيه ده
امير : ده ابنه
سيف باستغراب: ابنه
امير : ايوه
سيف : طيب هو ادى لك المفاتيح علشان تفتح المحل بتقفله ليه انت
امير : علشان هو ساعات بيروح بدري وساعات ما بيجيش خالص بيبقى مشغول
سيف باستغراب : بيبقى مشغول مشغول بايه
امير : معرفش بس هو بيبقى مشغول علشان كده المفاتيح فضلت معايا وانا اللي بقيت بقفل المحل و بفتحه
سيف : طيب امال ابنه فين هو ما بيشتغلش مع ابوه
امير : لا بيشتغل بس ماسك المحل الثاني ما بتجيش المحل ده كثير غير لما والده يكون موجود
سيف : اهااا يعني انت بس اللي كنت في المحل علشان كده استغليت الفرصه وسرقت العقد وبغضب ده انت حقير يعني الراجل وثق فيك وشغلك عنده
وسكنك كمان في فيلاته وتروح تسرقه انت ايه يا شيخ وشاور بايده
امير بنرفزه : قلت لك ما سرقتوش انا مش حرامي انا يوم السرقه كنت واحس بوجع في جانبه وبوجع اهااا
سيف بقلق : ايه مالك
امير بوجع : جانبي اهااا وسنده راسه علي الحيطه بيوجعني اوي اهااا
ونظره سيف لجانب امير بقلق لقها بينزف اوي والتفت له وقال : انت لازم تروح المستشفى
امير بوجع : لا مش هينفع سالم بيه بره ولو شافني هيقتلني
سيف بغضب : والله معاه حق يقتلك بعد اللي انت عملته فيه ده
امير بوجع : صدقني انا ما سرقتش العقد اهاا
سيف بضيق : اصدقك ايه وزفت ايه ورطتني معاك كان يوم اخبر يوم ما شفتك والله وهز راسه
امير بوجع : انا اسف يا سيف
سيف بغضب : اسف واعمل ايه باسفك ده قول لي كده تعرف انا لو كنت اعرف انك عايش وانت في عشتي انا ما كنتش بطلت ضرب فيك
امير بوجع : ايه هو انت ضربتني
سيف بضيق : ايوه ضربتك وانت فاقد الوعي في وشك امال كنت عايزني اعمل ايه اشوفك في عيشتي وجاي تسرقني واقف اتفرج عليك يعني
وحطه امير ايده التانيه علي وشه وقال بوجع : اهااا وشال ايده ونظر لها لقه عليها دم وشال راسه من علي الحيطه والتفت لسيف بضيق انت ازاي تضربني كده وانا فاقد الوعي انت ايه ما عندكش ضمير
سيف بغضب : ضمير بتقول لي انا ما عنديش ضمير امال انت ايه قل لي كده بعد اللي عملته ده دخلت عشيتي من ورايا ووردتني مع واحد انا مااعرفوش ولا عمري شفته اساسا وبقى بيدور عليا عشان فاكرني حرامي زي حضرتك وعايز يقتلنع وجاي دلوقتي تشتمني بعد كل ده بتشتمني هو انت ايه ما بتحسش
امير بنرفزه : لا بحس على فكره بس انا ما وردتكش معايا انا ما قلتش للدكتور ذكري ان انت قريبي هو اللي راح قال انا ذنبي ايه انا وانا قلت لك دخلت عشتك ليه وبعدين حتى لو كده تقوم تضربني وانا فاقد الوعي حاسه بوجع في جنبه اهااا وهيقع علي جانبه التاني
سيف بقلق : امير ومسكه من دراعه
ونظره له امير وقال بوجع : اهااا
والتفت له سيف وقال بقلق : انت لازم تروح المستشفى والا هتموت
امير بابتسامة سخريه : هموت
سيف بقلق : ايوه
امير بوجع : اهااا ما انا لو طلعت بره يا سيف هموت يعني انا كده كده ميت امشي انت يا سيف من هنا قبل ماسالم بيه يشوفني ويقتلك وانت مالكش ذنب
سيف باستغراب : امشي
امير بتعب : ايوه امشي وسبني يلا
سيف : اسيبك ايه وانت في الحاله دي لازم تروح المستشفى
امير بوجع : مستشفى ايه يا سيف بس سالم بيه تلقيه بره بيدور عليه في كل مكان هو ورجالته ومش هيستريح غير لما يلقيني علشان كده امشي انت انا مش عاوزه يلقيني وانت معايا علشان هيقتلك فمشي انت امشي يا سيف
سيف : امشي ازاي ما انا لو طلعت هيشوفني وهيقتلني بردك
امير بتعب : لا يا سيف مش هيقتلك لو طلعت هو ما شافكش قبل كده
سيف : ايوه هو ماشافنيش فعلا بس واحد من رجالته شافني وانا ماشي بيك على الطريق
امير بوجع : ايه ماشي بي
سيف : ايوه ماشي بيك ما انا لما عرفت انك ميت وما بتتحركش في العشه بتاعتي شلتك وخرجت بيك على الطريق علشان احطك على الرصيف
امير بدهشة : ايه تحطني علي الرصيف
سيف : ايوه امال كنت عايزني اعمل ايه يعني ما انت ميت ولو كان حد شافك عندي في العشه كان هيبلغ الشرطه واروح انا في داهيه
امير بوجع : اهااا تقوم ترمني علي الرصيف يا سيف
سيف : ما انا ما كانش قدامي حل غير ده اعمل ايه بقى الراجل اللي من رجال سالم بيه ده شافني فطلعت اجري بيك وبعدين عايزني اروح في داهيه يعني علشان خاطرك ولا ايه
امير بتعب : لا ما يصحش تروح في داهيه ازاي علشان خاطري واغمض عينيه وابلع ريقه وافتحهم تاني
سيف : اه طبعا مايصحش اروح في داهيه علشانك كفايه اللي حصل لي بسببك كمان عايز توديني في داهيه وتدخلني السجن ده حتى يبقى حرام
امير بوجع : اه حرام فعلا بس اللي انت كنت عاوز تعمله فيه ده مش حرام برده ده اكرم الميت دفنه ياسيف
سيف : انا عارف بس انا كنت مضطر اعمل كده والا كنت هدخل السجن وبعدين انت اللي غلطان حد قال لك تيجي تموت عندي في عشتي
امير بتعب : هو حد بيختار هيموت فين يا سيف علشان تقول كده واحس بوجع في جانبه وبوجع اهااا
والتفت سيف لجانب امير بقلق ونظره له وقال : بقولك ايه اسنده علي الحيطه كده لغاية لما اجي لك
امير بوجع : انت اريح فين ماشي
سيف : لا مش ماشي انا هروح اشوفهم من الشباك مشوا ولا لا ولو لقيته مشوا نطلع من هنا ونروح علي المستشفى
امير بوجع : لا يا سيف بلاش
سيف : بلاش ايه يا ابني انت هو احنا بنلعب انت لازم تروح على المستشفى الجرح بتاعك بينزف اسنده يلا
امير بقلق : بس
وقطع سيف كلامه وقال : مابسش ومتخافش انا معاك اسنده علي الحيطه لغاية لما اروح اشوفهم من الشباك مشوا ولا لا
امير بتعب : طيب ورجع لوراها وسنده علي الحيطه وبوجع اهااا
سيف : خليك هنا متتحركش ماشي
امير بتعب : طيب بس انت خلي بالك لحد منهم يشوفك
سيف : طيب وقام من علي الارض والتفت علي شماله ومشي
وبينظر له امير وهو ماشي فجيت عنينه علي الغرفة فإستغراب وقال لنفسه : ايه الغرفة دي
ووقف سيف جانب الشباك ونظره فيه بقلق ملقش حد والتفت على يمينه ملقش حد وقال لنفسه باربتاح : الحمد لله اظهار مشوا والتفت لامير وراح لعنده مسرعا ووقف قدامه يلا قوم معايا
التفت له امير وقال بوجع : ايه مشوا
سيف : ايوه مشوا ووطي ناحيته يلا قوم نروح بسرعه علي المستشفى
امير بتعب : طيب بس انت متاكد انهم مش بره
سيف : ايوه يابني مافيش حد بره في الشارع وبعدين لو بره يعني انا هخاطر بحياتي وقولك قوم برده
امير بتعب : لا
سيف : طيب قول لنفسك بقي قوم يلا ومسكه من دراعه وهو بينظر له
امير بتعب : طيب ويبقوم
وبيقوم سيف معاه وهو سنده وقال : يلا
امير بتعب : انا مش هقدر امشي يا سيف بقول لك ايه امشي انت وسيبني
سيف : ممكن تبطل كلامك الفارغ ده وبعدين حاول تمشي انا مش هقدر اشيلك انا شلتك مره كتفي اتشل
امير باستغراب : ايه شلتيني على كتفك
سيف : ايوه شلتك ما انا قلت لك اني شيلتك علشان احطك على الرصيف
امير : اهااا
سيف : ويلا بقى خلينا نمشي قبل ما حد فيهم يجي ثاني
امير بتعب : طيب والتفت قدامه ومشي
امير بوجع : هي الاوضه دي بتاعه مين يا سيف
والتفت له سيف وهو ماشي وقال : هيكون بتاعه مين يعني بتاعه اصحاب البيت اللي احنا فيه ده
امير باستغراب : اصحاب البيت
سيف : ايوه ما انا لما شفت سالم بيه داخل الشارع هو واثنين معاه دخلت البيت اللي احنا فيه ده واستخبيت هنا لما كنت شايلك ما انا كنت خايف ان حد يشوفك وانت ميت فيفتكر ان انا اللي قتلتك واروح في داهيه فستخبيت هنا بقي
امير بوجع : اهااا طب واصحاب البيت ما شفتكش وانت داخل الاوضه
سيف : لا الحمد لله ما حدش شافني وانا داخل هنا
امير : طب كويس بس يا سيف ده غلط كان المفروض تستاذن منهم الاول
سيف باستغراب : استاذن استاذن من مين ووقف مكانه
ووقف امير مكانه وهو بينظر له وقال : من اصحاب البيت هتستاذن من مين يعني يا سيف
سيف بضيق : والله استاذن من اصحاب البيت وهم هيرحبوا اوي وهيقولوا له اتفضل استخبي مين اللي بيجروا وراك مش كده بقول لك ايه تعرف تسكت علشان انا مضايق منك على الاخر وبعدين تعالى هنا هو انت كنت استاذنت لما ذقت الباب ودخلت عشتي ولا ده مش غلط
امير بتعب : لا غلط وانا قلت لك اني غلطان من شويه وبعدين انا خبطت قبل ما ازق الباب بتاع عشيتك
سيف : خبطت
امير : ايوه خبطت علشان لو كان في حد جوه امشي بس ما لقيتش حد فتح عرفت ان ما فيش حد جوه علشان كده ذقت الباب ودخلت بس انت دخلت البيت وانت عارف ان في ناس جوه ومع ذلك ما استاذنتش ودخلت واستخبيت
سيف بغضب : استاذن من مين هو انت غبي بقول
لك التانيين كانوا جايين ولو استاذنت من اهل البيت كانوا هيعرفوا ان حضرتك ميت وساعتها كنت انا رحت في داهيه
امير : بس انا ما كنتش ميت يا سيف
سيف بغضب : وانا كنت اعرف منين ان حضرتك عايش قول لي كده وانت ما كنتش بتتحرك اساسا وبعدين انت فوقت ازاي وانت ما كنتش بتتحرك
امير باستغراب : فوقت ازاي هو ايه اللي فوقت ازاي يا سيف فوقت زي الناس
سيف : زي الناس ايه هو انت لو كنت بتفوق زي الناس ما كنت فوقت في العشه بس انت ما فوقتش يبقى فقت ازاي بقى
امير : ما اعرفش والله يا سيف فوقت ازاي المهم ان انا فوقت
سيف بضيق : ايوه صح المهم انك فوقت ما انت كنت مستريح ما اتمرمطتش وما اشتلتش حد على كتفك وجبت بي لغايه هنا
امير بتعب : ايه يا سيف هو انت هتذلني يعني ولا ايه ما انت عملت ده كله علشان خاطرك انت مش علشان خاطري يعني
سيف بغضب : ايوه انا عملت كده علشان ما اروحش في داهيه
امير بوجع : طيب يبقى خلاص بقى اهااا
سيف بضيق : طيب يلا وبطل كلام بقى شويه ممكن
امير بتعب : هو انا اتكلمت ما انت اللي كنت قاعد بتتكلم
سيف بغضب : انا بردك اللي كنت قاعد بتكلم لوحدي مش كده بقول لك ايه اسكت خالص ممكن ويلا بقى قبل ما حد يشوفنها
امير : طيب يلا
ومسوا امير وسيف وهو سنده وراحوا عند باب الغرفه ووقفوا
وفتح سيف باب الغرفة شويه براحه ونظره بره ملقش حد
امير بصوت منخفض : ايه فيه حد بره يا سيف
والتفت له سيف وقال : لا مافيش حد وفتح الباب يلا
امير : طيب ونظره قدامه
ونظره سيف قدامه ومسكه دراعه امير اللي علي كتفه بقلق وخرجوا
وبينظر سيف حوليه وهو ماشي بقلق والتفت لامير وقال بصوت منخفض : بقولك ايه لما نخرج من هنا ماتتكلمش ماشي
ونظره له امير وهو ماشي وقال بوجع : متقلقش مش هتكلم
سيف : طيب
في الشارع :
وماشين سالم بيه وشاهين
ونظر شاهين وهو ماشي لسالم بيه وقال : انا هروح اشوفهم في البيت ده يا فندم وشاور بايده علي البيت
ونظره سالم بيه للبيت اللي شاور عليه شاهين والتفت له وقال : طيب وانا هشوفهم في اللي قدامه ده
شاهين : طيب يا فندم والتفت للبيت وراح لعنده
ودخل
وماشي وليد وقال لنفسه بضيق : هيكونوا مستخبيين فين بس ده مش موجودين في البيوت اللي انا شفتها اما اروح اشوف البيت ده يمكن الاقيهم وراح عنده البيت ودخله
خرجوا امير وسيف وهو سانده من البيت ونظروا في الشارع ملقوش حد فمشوا وخرجوا من الشارع ووقفوا
ونظر سيف للعربية سالم بيه والتفت لامير وقال : بقولك ايه يا امير تعال نشوف صاحب العربيه دي فين و يخليه يوصلنا على اقرب مستشفى
ونظره له امير والتفت للعربية لقها بتاعت سالم بيه فانصدم وقال : ايه ده
سيف باستغراب : ايه في ايه مالك
والتفت له امير وقال بخوف : دي دي عربيه سالم بيه زهران يا سيف
سيف بدهشة : ايه سالم بيه والتفت للعربية
امير بقلق : ايوه يا سيف
ونظره له سيف وقال بخوف : يعني يعني هو لسه هنا هو ورجالته
امير بقلق : ايوه يا سيف اظهار كده بما ان عربيته هنا يبقي هو اكيد هنا لسه
سيف بقلق : انت متاكد ان دي عربيته يا امير
امير بخوف : ايوه يا سيف متاكد انها عربيته ويلا بقي نمشي بسرعه قبل ما حد فيهم يجوا
سيف بقلق : يلا
ومشوا امير وهو حطه ايده علي جانبه المجروح بسرعه وسيف وهو سانده
جوه الشارع :
خرج شاهين من البيت ونظره قدامه لقي سالم بيه خارج وقال : ها يا فندم لقيت حد
وخرج سالم بيه وقال بغضب:لا يا شاهين ملقتش حد ووقف مكانه انت لقيت حد جوه
شاهين : لا يافندم وراح عنده ووقف جانبه وهو بينظر له
سالم بيه : طيب يلا ندور في باقي البيوت
شاهين : اتقضل يافندم
وخرج وليد من البيت ونظره علي يمينه ووقف مكانه وقال لنفسه : وبرده مش هنا اما اروح ادور بقي بيت تاني والتفت علي يمينه ومشي
علي الطريق :
وماشي امير وحطه ايده علي جانبه بسرعه وقال بوجع : اهااا ووقف مكانه
ووقف سيف مكانه ونظر له وقال بقلق : معلشي يا امير استحمل شويه ويلا امشي قبل ما حد يشوفنا منهم
امير بوجع : مش قادر يا سيف امشي اكتر من كده اهااا
سيف بقلق : اعمل ايه بس والتفت علي الطريق
امير بوجع : سيبني يا سيف وامشي انت مش انت كنت عاوز تسبني علي الرصيف
ونظر له سيف وقال بقلق : ايوه كنت عايز اسيبك على الرصيف بس انت كنت ميت يا امير انت دلوقتي حي اسيبك ازاي وانت تعبان كده وامشي
امير بوجع : مش هتفرق يا سيف اذا كنت حي ولا ميت اهاااا
سيف بقلق : لا تفرق يا امير وبعدين انا قوتلك اني كنت مضطر اعمل كده علشان كنت هروح في داهيه لو كنت سبتك في عشتي ميت والتفت علي الطريق لقي عربيه جاي اهي في عربية اجي اهي ونظر له استني لما اشاور لها علشان تقف
امير بوجع : طيب اهااا
ونظر سيف للعربية وشاور بايده
ونظر صاحب العربية وهو جوها سايق لسيف فإستغراب ووقف العربية قدامهم والتفت لهم من شباك العربية
ونظر له سيف وهو سانده امير وقال بقلق : لوسمحت ممكن توصلنا علي اقرب مستشفى
صاحب العربية باستغراب : مستشفى
سيف بقلق : ايوه علشان هو تعبان وبينزف
امير بوجع : اهااا
ونظر له صاحب العربية والتفت لسيف وقال : طيب اتفضلوا
سيف : شكرا التفت لامير يلا يا امير
امير بوجع : طيب
ورحوا سيف وامير عند باب العربية اللي وراها ووقفوا
وبيفتح سيف باب العربية
وماشي ابراهيم وبينظر حوليه وقال لنفسه : يا ترى امير مستخبي فين هو وقاريبه ده والتفت قدامه لقي امير وواحد سانده واقفين قدام عربية فانصدم ايه ده امير وتلقي اللي معاه ده قاريبه
وفتح سيف وهو سانده امير ووقف قدام العربية الباب والتفت لامير وقال بقلق : علي مهلك
امير بوجع : طيب وهيركب العربية
وبينظر لهم ابراهيم وهو واقف ومكانه وقال لنفسه بدهشة : ايه ده يا هيركبوا العربية اما الحقهم بسرعه وطلع يجري وهو بينظر لهم وبصوت مرتفع امير
ووقف امير والتفت لقي ابراهيم فانصدم وقال : ابراهيم
ونظر سيف لابراهيم ولقها جاي يجري والتفت لامير وقال باستغراب : مين ده يا امير
والتفت له امير وقال بخوف : ده ابراهيم واحد من الرجاله سالم بيه يا سيف
سيف بصدمه : ايه والتفت لابراهيم ونظره لامير بخوف طيب اركب بسرعه وساب دراعه امير شال ايده من علي ضهره
امير ط بقلق : طيب وركب العربية وبوجع اهااا
وبينظر لهم ابراهيم وهو بيجري وقال بصوت مرتفع : استني يا امير
ونظره له سيف بخوف والتفت للعربية وركب بسرعه جانب امير وقفل الباب ونظر لصاحب العربية وقال : اطلع بسرعه يا لوسمحت
ونظره له صاحب العربية في المرايا العربية وقال : طيب والتفت قدامه وتحرك
وبينظر ابراهيم للعربية وهي ماشيه وقال بصوت مرتفع : استني استني
في العربية :
ونظروا له سيف وامير وراهم بخوف
وسمع صاحب العربية صوت ابراهيم وقال باستغراب : ايه الصوت ده
والتفتوا له امير وسيف ونظروا لبعضهم بقلق
والتفت سيف لصاحب العربية وقال باربتاك : ماخدتش حضرتك في بالك ده تلقيه حد بينادي علي حد
ونظر له صاحب العربية في المرايا وقال : اهااا طيب والتفت قدامه
والتفت له امير ونظر وراها بوجع
ونظر سيف لامير والتفت وراها بقلق
وبينظر ابراهيم للعربية وهو بيجري لقها بعدت اوي فوقف مكانه وبنهج وهو بينظر له
في العربية :
والتفت امير لسيف باريتاح وقال بصوت منخفض : الحمد لله
ونظره له سيف واخذه نفس وقال بصوت منخفض : ايوه والحمد لله انه مقدرش يحصلنا والا كان بقينا مع الاموات
امير بصوت منخفض: ايوه واحس بوجع في جانبه اهااا
سيف بقلق : معلشي استحمل احنا شويه هنوصل
والتفت لهم صاحب العربية من المرايا وقال باستغراب : هو تعبان ماله ونظره علي الطريق
ونظروا له سيف وامير
سيف : هو كان مجروح في جنبه ورحنا الصيدليه والراجل اللي هناك عقم له الجرح بس الجرح نزف تاني
والتفت له صاحب العربية من المرايا وقال : اهااا طب وما رحتوش المستشفى ليه وخليت الدكتور يشوف الجرح ده بما انه نزف تاني
سيف بقلق : ها ما احنا رايحين المستشفى اهو علشان الدكتور يشوفه
ونظره صاحب العربية لامير من المرايا والتفت لسيف وقال : طب والجرح كده من ايه علشان ينزف كده والتفت له
سيف باربتاك : ها وحضرتك بتسال ليه
صاحب العربية : لا ما فيش اصل انا دكتور ونظره علي الطريق
سيف وامير قالوا بدهشة في نفس واحد : ايه دكتور والتفتوا لبعض
والتفت لهم صاحب العربية من المرايا وقال : ايوه دكتور واسمي حمدي شرف ونظر علي الطريق
سيف : تشرفنا يا دكتور انا سيف وهو امير
الدكتور حمدي بابتسامة : تشرفنا ما قلتليش هو الجرح كده من ايه والتفت علي الطريق
امير بوجع : ما اعرفش يا دكتور والله جرحت كده من ايه بس انا وقعت على جنبي
الدكتور حمدي باستغراب : وقعت على جنبك ونظر على الطريق
امير بوجع : ايوه وقعت على جنبي على الطريق وبدا يوجعني بقى ولقيته بينزف
الدكتور حمدي : اهااا طيب والجروح اللي في وشك دي بردك من الوقعه
امير باربتاك : ها ايوه يا دكتور من الوقعه
وبينظر له سيف باستغراب
والتفت له امير بوجع
الدكتور حمدي : طيب يا امير ان شاء الله هتبقى كويس انا هوديك دلوقتي المستشفى اللي انا بشتغل فيها وهكشف عليكم ان شاء الله خير
امير : شكرا يا دكتور بس انا كده هنتعب حضرتك
الدكتور حمدي : ولا هتتعبني ولا حاجه يا امير ده واجبي بما ان دكتور وعلى العموم احنا قربنا نوصل
امير بوجع : طيب يادكتور
ونظر له سيف وقال لنفسه باستغراب : هو ملقش للدكتور ليه ان انا اللي ضربته وقاله ان اللي علي وشه ده من الوقعه هبقي اساله لما نوصل علي المستشفى ويبقي كويس والتفت قدامه
علي الطريق :
ووقف ابراهيم مكانه وقال لنفسه بنهج : انا كنت همسكه لولا راكب العربيه هو وقريبه ده انا مش عارف العربيه دي جات منين بس المهم اما اتصل بالاستاذ شاهين اقول له على اللي حصل
في الشارع :
وماشي شاهين معه سالم بيه ورن تليفونه وسمعه وطلع تليفونه ونظره فيه لقي ابراهيم هو اللي بيتصل والتفت لسالم بيه وقال : ابراهيم يافندم بيتصل بي
والتفت له سالم بيه ووقف مكانه وقال باستغراب : ابراهيم
شاهين : ايوه يافندم
سالم بيه : طيب وبيتصل ليه
شاهين : تلقيه لقه امير وقاريبه ده يا فندم علشان كده بيتصل
سالم بيه باستعجال : لقهم ونظره للتليفون واخذه
وبينظر له شاهين بقلق
وفتح سالم بيه الخط وقال : الو
ابراهيم : الو ايوه يا استاذ شاهين
سالم بيه : انا مش شاهين انا سالم قول لي لقيت امير وقريبه ده
ابراهيم : ها اه يا فندم لقيتهم
سالم بيه بدهشة : ايه لقيتهم
شاهين بابتسامة : لقهم
ابراهيم : ايوه يافندم بس
سالم بيه باستغراب : بس ايه
وحكي له ابراهيم علي اللي حصل وقال : وانا حاولت الحقه العربية بس مشت بسرعه
سالم بيه بعصبية : مشت بسرعه ده انت غبي غور حدف التليفون علي الارض فنكسر
والتفت شاهين لتليفونه بقلق وبلع ريقه ونظره لسالم بيه باستغراب
علي الطريق :
وشال إبراهيم التليفون وقفل الخط وبقلق وقال لنفسه : ما انا اعمل ايه يعني اما جريت وراه العربية وملحقتهمش اعمل ايه بقي ربنا يستر بقي وسالم بيه ميعملش فيه زي فتحي علشان هو شكله متعصب اوي طيب انا هعمل ايه دلوقتي اروح وراهم ولا اعمل ايه خليني واقف احسن لما الاستاذ شاهين وسالم بيه يجوا ويقولولي اعمل ايه
في الشارع :
وبينظر شاهين لسالم بيه وقال باستغراب : فيه ايه يافندم ايه اللي حصل
سالم بيه بضيق : اللي حصل ان الكلاب دول هروبوا تاني
شاهين بدهشه : ايه هروبوا
سالم بيه بغضب : ايوه هروبوا في عربية
شاهين باستغراب : عربية عربيه مين يافندم
سالم بيه بعصبيه : وانا اعرف مزين عربية مين ياشاهين انت كمان يعني الغبي ده قالي وحكي له علي اللي حصل وهربوا وهو ملحقهمش
شاهين بقلق : اهااا طب اهدى يا فندم
سالم بيه بغضب : ما تقوليش اهدها ده دي خالص فاهم
شاهين بقلق : حاضر يافندم مش هقولها بس احنا هنعمل ايه دلوقتي هنروح وراهم
سالم بيه بضيق : هنروح وراهم فين احنا عارفين هم ركبوا اي عربيه
شاهين بتوتر : امال هنعمل ايه يافندم
سالم بيه بضيق : مش عارف ونظره للارض وحطه ايده علي شعره وبيفكر
وبينظر له شاهين بقلق والتفت لتليفونه ورايح لعنده
ونظره سالم بيه قدامه لقي شاهين ماشي وقال بغضب: انت رايح فين ياشاهين
ووقف شاهين مكانه والتفت له وقال بتوتر : هجيب التليفون يافندم من علي الارض
والتفت سالم بيه لتليفونه ونظره له وقال بعصبية : تليفون ايه دلوقتي اللي انت شاغل نفسك بيه ده يا شاهين بدل ما تفكر معايا بنعمل ايه
شاهين بقلق : خلاص يافندم مش هجيبه
وبينظر له سالم بيه بغضب ونظره علي شماله
وخرج وليد من بيت ووقف قدامه وقال لنفسه : ومش هنا كمان انا هكلم بابا يمكن يكون لقهم
ووقف سالم بيه قدام بيت ونظره علي شماله ورن تليفونه وسمعه ونظر فيه لقي وليد هو اللي بيتصل وفتح الخط : الو
وليد : الو ايوه يابابا انا ملقتهمش
والده بضيق وبصوت مرتفع: وهتلاقيهم ازاي يا وليد ما خلاص هربوا
وليد بدهشة : ايه هربوا
والده بغضب : ايوه هربوا
وليد باستغراب : هربوا ازاي يا بابا
وحكي له والده علي اللي حصل وقال بعصبية : والغبي ده ملحقهمش
وليد : وانت عايزه يلحقهم ازاي بس يا بابا وهو كان بعيد عنهم عقبال ما اوصل لهم العربيه كانت مشت
والده بغضب : هو انت بتدافع عنه ايه الحقوا مش ازي دي يسيبهم يهربوا يعني
وبينظر له شاهين بقلق وقال لنفسه : ايه ده شكل وليد بيه بيدافع عن إبراهيم
وليد : يابابا انا مش بدافع عنه انا بقول الحقيقه هيلحقهم ازاي وهما بعيد عنه وبعدين اللي حصل حصل يابابا المهم دلوقتي احنا هنعمل ايه
والده بضيق : مش عارف هنعمل ايه اديني بفكر
وليد : بتفكر في ايه يا بابا الوقت اتاخر احنا نروح وبكره ان شاء الله نبقى نفكر وخلاص
والده بعصبيه : هو ايه اللي خلاص انا مش مروح من هنا غير لما اعرف اعمل ايه علشان اجيبهم
وبينظر له شاهين وقال لنفسه بقلق : شكلنا كده هنبات هنا لغايه الصبح هنا
وليد : بس يابابا
وقطع والده كلامه وقال بضيق : مابسش يا وليد انا قلت مش مروح يعني مش مروح غير لما اعرف اعمل ايه واجيبهم عندي
وليد : طيب يابابا انت فين دلوقتي
والده بضيق : هكون فين يعني في الشارع في الحته اللي انا قلت لك هدور فيها
وليد : طيب يا بابا انا جاي لك سلام
والده بغضب : سلام
وبينظر له شاهين وقال بتوتر : ما تروح يافندم ترتاح وانا والرجاله هنفضل ندور عليهم حضرتك اكيد تعبت
ونظر له سالم بيه قال بضيق : هو انت ماسمعتش انا قلت ايه من شويه لوليد
شاهين باربتاك : ها لا سمعت يافندم
سالم بيه بغضب : يبقي خلاص لازمته ايه بقي الكلام يا شاهين بما انك سمعت انا قلت ايه
شاهين بقلق : انا خايف عليك يافندم
سالم بيه بضيق : متخافش انا كويس ومش تعبان واتذكر اللي ان امير تعبان وسكت
وبينظر له شاهين باستغراب وقال : في ايه يافندم
سالم بيه : امير
شاهين : ماله يافندم
سالم بيه : هو مش تعبان
شاهين : ايوه يافندم تعبان وقاريبه ده كان شيله علشان تعبان اوي
سالم بيه : يبقي اكيد قاريبه ده اخده علي المستشفى
شاهين باستغراب : مستشفى
سالم بيه بضيق : ايوه بما ان الزفت ده تعبان اوي كده يبقي اكيد قاربيه ده هياخده علي المستشفى علشان الدكتور يشوفه ماهو مش معقول هيسيبه تعبان كده ومياخدوش المستشفى
شاهين : صح يافندم معاك حق اكيد اخده علي المستشفى علشان متعبش زيادة ماهو قاريبه واكيد يعني بيخاف عليه بس
سالم بيه باستغراب : بس ايه
شاهين : بس احنا منعرفش يافندم اخده علي اي مستشفى ماهي المستشفيات في البلد كتير
سالم بيه : ايوه صحيح احنا منعرفش هما روحوا علي اي مستشفى
شاهين : ممكن يافندم يكونوا روحوا علي مستشفى اللي بيشتغل فيها الدكتور ذكري
سالم بيه : لا يا شاهين مستحيل يروحوا علي المستشفى دي تاني
شاهين باستغراب : ليه يافندم
سالم بيه : علشان عارفين انهم لو روحوا هناك الدكتور ذكري هيبلغني
شاهين : ايوه صحيح امال راحوا علي اي مستشفى
سالم بيه : بقولك ايه يا شاهين
شاهين : ايوه يافندم
سالم بيه : انت تاخده الرجاله ودوروا عليهم في مستشفيات البلد كلها لغاية لما تلاقيهم
شاهين بدهشه : ايه
سالم بيه بضيق : هو ايه اللي ايه يا شاهين انت ما سمعتنيش انا قلت ايه ولا ايه
شاهين باستغراب : لا يافندم سمعتك
سالم بيه : يبقي خلاص نفذ اللي انا قوتلك عليه كلم الرجاله ورحوا اعملوا ده
شاهين : بس يافندم حضرتك البلد فيها كام مستشفي دول كتير يافندم
سالم بيه بنرفزه : واي يعني كتير يا شاهين نفذ اللي انا قوتلك عليه خدوا الرجاله ويلا روحوا انا عاوزهم عندي واول ما تلاقيهم كلمني علي طول
شاهين : حاضر يافندم والتفت لتليفونه ورايح لعنده
سالم بيه باستغراب : انت رايح فين
ووقف شاهين عند تليفونه والتفت له وقال : هجيب التليفون يافندم علشان اكلم الرجاله
سالم بيه : بس ده انكسر
شاهين : هشوفه يافندم يمكن يكون شغال علشان انا مش معايا واحد تاني
سالم بيه : طيب
والتفت شاهين لتليفونه واخذه وراح ونظر لسالم بيه وقال : عن اذنك يافندم
سالم بيه : اتفضل
وبينظر له سالم بيه وهو وماشي وقال لنفسه بغضب : ماشي يا كلاب والتفت قدامه
وماشي شاهين وقال لنفسه بقلق : مستشفيات البلد كلها يا دي اليوم اللي مش فايت وهز راسه ونظره لتليفونه تعال لما اشوفك شغال ولا لا
وماشي وليد لقي شاهين ماشي لوحده فإستغرب وقال : شاهين
والتفت له شاهين ووقف مكانه وقال : ايوه يافندم
وليد باستغراب : انت رايح فين وبابا فين انت مش كنت معاه
شاهين : ايوه يافندم وسالم بيه هناك اهوه وشاور بايدها عليه
والتفت وليد علي المكان اللي شاور عليه شاهين لقي والده واقف ونظر له وقال : طيب وانت سيبه ورايح فين
شاهين : رايح انا ورجاله ادور علي امير وقاريبه في مستشفيات البلد كلها
وليد بدهشة: ايه في مستشفيات البلد كلها
شاهين : ايوه يافندم اصل وبيحكي له علي اللي حصل بس يافندم وانا رايح ادور عليهم
والتفت له وليد وقال : طيب يا شاهين روح
شاهين : حاضر يافندم عن اذنك والتفت علي يمينه ومشي
وبينظر له وليد وهو ماشي والتفت لوالده ورايح لعنده
وماشي شاهين ونظره لتليفونه وقال لنفسه بقلق : يارب يكون شغال وركبه علي بعضه وشغلوا الحمد لله شغال اما اتصل بقي بالرجاله وبيتصل
وراح وليد لعند ولوالده ووقف جانبه وقال : بابا
والتفت له والده وقال : ايوه يا وليد
وليد : تفتكر ان انت طلبت من شاهين يعملوا ده هيجيب نتيجه
والده باستغراب : اللي انا طلبته من شاهين
وليد : ايوه مش انت طلبت انه يدور في مستشفيات البلد كلها هو ورجاله
والده : وانت عرفت منين
وليد : من شاهين شوفته ماشي فسالته رايح فين فقالي علي اللي انت قلت له يعمله
والده : اهااا
وليد : انت عارف يابابا قده ايه البلد فيها مستشفيات
والده : انا مقداميش حل تاني يا وليد اكيد قاريب الزفت ده اخده علي المستشفى علشان هو تعبان
وليد : ايوه يابابا انا معاك انه يكون فعلا اخده علي المستشفى بس
والده باستغراب : بس ايه بقي
وليد : بس صعب يابابا تقليهم دي البلد فيها مستشفيات كتير
والده : ماانا مش هسيبهم يا وليد غير لما اجيبهم
وليد : طيب يابابا تعال نروح بقي ولما شاهين هيوصلهم هيتصل بك علشان خاطري يابابا خلينا نروح انت تعبت وانا كمان تعبت
والده بتنهيد : طيب يلا
وليد بابتسامة : يلا
وطلع شاهين من الشارع ونظره لتليفونه وقال لنفسه : اديني كلمت الرجاله استنهم بقي لما يجوا والتفت علي يمينه بالصدقه لقي إبراهيم واقف وباستغراب ايه ده يا ابراهيم واقف اهوه وبصوت مرتفع ابراهيم
والتفت إبراهيم لقي الاستاذ شاهين بينادي عليه وقال : استاذ شاهين ورح لعنده
شاهين : انت واقف عندك هناك كده بتعمل ايه
إبراهيم : مستنيك انت وسالم بيه علشان تقولولي اعمل ايه
شاهين : طيب كويس انك استنيتنا
إبراهيم باستغراب: امال فين سالم بيه يا استاذ شاهين
شاهين : جوه في الشارع ده وشاور بايده علي الشارع وهو بينظر له هو ووليد بيه
والتفت إبراهيم علي الشارع ونظره له وقال بقلق : هو متعصب اوي يا استاذ شاهين مني صح لما قوله انهم هربوا
شاهين : اه طبعا متعصب اوي لدرجه انه رمي تليفوني علي الارض
إبراهيم بدهشه : ايه رمي تليفونك علي الارض
شاهين : ايوه بس الحمد لله اشتغل تاني
إبراهيم بخوف : يا نهار اسود رمي التليفون علي الارض امال هيعمل فيه ايه بقي لما يشوفني والله يا استاذ شاهين انا حاولت امسكهم بس هما ركبوا بسرعه والعربية مشت
شاهين : انا عارف ماهو سالم بيه حكي لي علي اللي انت قلت له
إبراهيم بقلق : حكلك
شاهين : ايوه
وجاوءا سالم بيه ووليد ونظروا لشاهين وابراهيم ووقفوا مكانهم
سالم بيه استغراب : انت لسه واقف ليه يا شاهين
والتفتوا له شاهين وابراهيم
ونظره إبراهيم في الارض بخوف
شاهين : ها مستني الرجاله يافندم انا كلمتهم وجايين
سالم بيه : طيب انا ووليد رايحين علي الفيلا ولو وصلت لحاجه كلمني علي طول ماشي
شاهين : حاضر يافندم
ونظره سالم بيه لابراهيم بغضب
وبينظر له شاهين لقها بيبص لإبراهيم والتفت لإبراهيم لقها باصص في الارض
والتفت وليد لوالده لقها بيبص لإبراهيم بغضب وقال : يلا يابابا
والده بتنهيد : يلا والتفت قدامه ومشي
والتفت إبراهيم لسالم بيه ووليد بيه وهما ماشين واخد نفس
وبينظروا شاهين وابراهيم للعربية وهي ماشيه
إبراهيم بارتياح : الحمد لله معملتش فيه حاجه
والتفت له شاهين وقال بابتسامة : ماهو كان هيعمل يا ابراهيم
ابراهيم بقلق : ايه كان هيعمل
شاهين : ايوه هو كان واقف يبص لك بغضب بس وليد بيه لحقوا قبل ما يعمل حاجه
إبراهيم : طيب الحمد لله ان وليد بيه لحقه قبل ما يعمل حاجه والتفت قدامه بالصدفه لقي حمزه ووراها فتحي ووراها اسلام جايين اهوه حمزه وفتحي واسلام جوم اهما يا استاذ شاهين ونظر له
والتفت شاهين علي يمينه لقي حمزه ووراها فتحي ووراها اسلام جايين وقال : طيب كويس انهم جوم
وجاء حمزه ووقف قدامهم ونظر لهم وقال : حقه يا ابراهيم انت شوفت امير وقاريبه بيركبوا عربية
إبراهيم : ايوه شفتهم يا حمزه بس ملحقهمش
وسمعه فتحي وهو جايه وقال : يبقي استلقي وعدك بقي يا حلو من اللي هيحصلك من سالم بيه ووقف جانب حمزه
إبراهيم : لا ياعم ربنا ستر وسالم بيه شافني قبل ما يمشي هو ووليد بيه ومعمليش حاجه فيه
فتحي بدهشه : ايه معملكش حاجه
إبراهيم : ايوه الحمد لله
فتحي بنرفزه : طيب اشمعني انا قاعد يضربني بالقلم علشان هربوا مني
شاهين : ماهو سالم بيه كان هيعمل في إبراهيم كده يافتحي بس ووليد بيه لحقه
فتحي باستغراب : وليد بيه
شاهين : ايوه واخده وماشي
فتحي : ايوه يا ابراهيم ولعه معاك لقيت اللي يلحقك مش زيي ملقيتش حد يلحقني
وسمعه اسلام وهو جاي وقال : يلحقك من ايده يافتحي ووقف جانبه
فتحي : يلحقني من ضرب الاقلمه يا اسلام اللي عطه لي سالم بيه اصل سالم بيه كان هيعمل كده مع ابراهيم علشان امير وقاريبه ده هربوا بس وليد بيه لحقوا قبل ما يعمل حاجه فيه
اسلام : طيب كويس يا ابراهيم ان وليد بيه لحقه والا كنت هتبقي زي فتحي كده
ابراهيم : ايوه الحمد لله ربنا ستر وبعدين يافتحي ماهو الاستاذ شاهين لحقك برده
فتحي : ايوه لحقني بس بعد ما اخدت شويه اقلامه محترمه
اسلام : معلشي يافتحي اهوه القلم أحسن من الموت برده ماهو لو استاذ شاهين ماكنش لحقك كنا زمان دلوقتي بنترحم عليك
فتحي : معاك حق يا اسلام الحمد لله انها جات علي الاقلمه وبس
شاهين : طيب خلاص كفايه كلام واسمعوني بقي
اسلام : في ايه يا استاذ شاهين وهو احنا لسه هنسمع هو احنا مش هنروح بقي
شاهين : نروح ايه انت الاخر احنا مش هنروح دلوقتي خالص
اسلام بدهشه: ايه مش هنروح
شاهين : ايوه
حمزه باستغراب: ليه يا استاذ شاهين هو مش سالم بيه ووليد بيه مشوا
شاهين : ايوه مشوا روحوا علي الفيلا
فتحي : طيب بقي احنا مش هنروح ليه بقي
شاهين : علشان سالم بيه طلب مني ان احنا ندور علي امير وقاريبه ده
اسلام باستغراب: هندور عليهم فين يا استاذ شاهين ما هما ركبوا العربية ومشوا من المنطقه
شاهين : ايوه ما انا عارف انهم ركبوا عربية ومشوا من المنطقه
إبراهيم : اما انت عارف يا استاذ شاهين كده اما هندور عليهم فين بقي
شاهين : هندور عليهم في مستشفيات البلد كلها
اسلام بصدمه : ايه انت بتقول ايه يا استاذ شاهين
شاهين : اللي سمعتوا يا اسلام
حمزه باستغراب: مستشفيات البلد كلها يا استاذ شاهين انت اكيد بتهزر
شاهين : لا مابهزرش يا حمزة انا بتكلم بجد
فتحي : جد ايه يا استاذ شاهين دي المستشفيات في بلد كتير يبقي هندور فيهم ازاي بقي
إبراهيم : ايوه يا استاذ شاهين ازاي هندور في المستشفيات كلها
شاهين : ماهو كل واحد فينا هيروحوا يدور زي ما كنا بنعمل هنا كده واللي لقيهم يتصل بي
اسلام : نتصل بك ايه يا استاذ شاهين يا احنا اول ماهنصل علي اول مستشفى هنقع من طولنا هو عاد فينا حيل
شاهين : والله بقي دي تعمليات سالم بيه يا اسلام ولازم تتنفذ وبعدين بابتسامة لو وقعت في مستشفى يعني مش مشكله هتلقي اللي هنينقذك علي طول
اسلام : انت بتهزر يا استاذ شاهين واحنا في موقف زي ده هندور في مستشفيات البلد كلها طيب ليه ده كله يعني انا عاوز افهم امير وقاريبه عملوا ايه علشان سالم بيه يخلينا ندور عليهم كده
فتحي : ايوه صحيح يا استاذ شاهين امير وقاريبه ده عملوا ايه علشان سالم بيه بيدور عليهم بيشكل ده قتلوا قتيل يعني
شاهين باربتاك : انا معرفش هما عملوا ايه اللي انا عارفه دلوقتي ان احنا لازم نروح ندور وبس ومحدش يروح المستشفى اللي بيشتغل فيها الدكتور ذكري علشان هما مش هيروحها علشان متأكدين انهم لو روحها الدكتور ذكري هيبلغ سالم بيه علشان كده محدش يروحها ويلا كل واحد يركب تاكسي ويروح ينفذ ان انا قلت عليه
اسلام : تاكسي ايه بس يا استاذ شاهين هو انت شايف تاكسيات علي الطريق يعني
شاهين : اتصرف يا اسلام وروح شوف تاكسي ونفذ اللي قلت عليه وانتم كمان يلا روحوا وانا ماشي لو حد شافهم يتصل بي علي طول زي ماقوتلك ماشي
وبينظروا له اسلام وإبراهيم وحمزه وفتحي
وبينظر لهم شاهين وقال بضيق : ما تروده ايه ساكتم ليه ما انتم كنتم بتكلموا دلوقتي ولا اقولكم ماتردوش انا ماشي واعي يا حمزه وزقه بايده ومشي
والتفت لهم ابراهيم وقال : انا كمان ماشي هروح اشوف تاكسي وادور بقي وامري الي الله علشان سالم بيه ميزعقش سلام والتفت وراها ومشي
والتفت لهم فتحي وقال : وانا ماشي سلام ونظره قدامه ومشي
والتفت حمزه لاسلام وقال : وانا كمان ماشي يا اسلام انت هتفضل واقف كده مش هدور
اسلام : ما انا تعبت يا حمزه معتش قادر امشي من التدوير هنا اقوم اروح الف علي مستشفيات البلد كلها
حمزه : معلشي يا اسلام احنا لازم نعمل كده والا سالم بيه مش هيرحمنا انت عارفه مش بيرحم حد وشوفت بنفسك هو عمل ايه في فتحي فلازم ندور وبعدين مش انت لوحدك والله اللي تعبت احنا كلنا كمان تعبانين يا اسلام بس هنعمل ايه بقي مافيش في ايدينا حاجه نعملها غير ان احنا ندور يلا روح دور وان شاء الله هنلقهم
اسلام : يارب يا حمزه علشان انا تعبت بقي وعاوز اروح
حمزه : ان شاء الله يا اسلام هنلقهم ونروح كلنا انا هروح ادور سلام
اسلام : سلام
وبينظر له اسلام وهو ماشي وقال لنفسه: اما اروح ادور انا كمان بقي وخلاص ومشي
امام المستشفى :
في عربية الدكتور حمدي :
وقف الدكتور حمدي العربية ونظره من مرايا العربية لسيف وامير وقال : يلا اهوه احنا وصلنا المستشفى
سيف : طيب يا دكتور والتفت لامير يلا يا امير
امير بوجع : طيب
والتفت الدكتور حمدي للباب العربية وفتحه ونزل منه وقفله وراها ووقف مكانه
وفتح سيف ياب العربية من ناحيته ونزل منها ووطي شويه ونظره لامير وقال : تعال يا امير ومده ايده
ونظره امير لايده سيف والتفت له بابتسامة خفيفه وحطه ايده في ايده وخرج من العربية ووقف وقال بوجع : اهااا
ومشوا امير وسيف وهو سانده ورحوا لعنده الدكتور حمدي ووقفوا
وبينظر لهم الدكتور حمدي والتفت لجانبه امير لقها بينزف وقال : ده جانبك بينزف اوي يا امير ده شكل الحرج كبير
امير بوجع : لا يادكتور مش كبير
الدكتور حمدي : مش كبير وبينزف اوي كده لا اكيد كبير يلا تعالوا ندخل علشان اكشف عليك
امير بوجع : طيب
ودخلوا المستشفى
ونظره الدكتور حمدي وهو ماشي لقي ممرضه جايه وقال : بقولك ايه
ووقفوا امير وسيف وهو سانده ومكانهم وبينظروا لهم
ووقفت الممرضه مكانها ونظرت للدكتور حمدي وقالت : ايوه يادكتور
الدكتور حمدي : خديه علي غرفة بسرعه وشاور بايده علي امير وهو بينظر للممرضه وانا جاي وراكي
الممرضه : حاضر يادكتور والتفت لامير وسيف اتفضلوا معايا
سيف : طيب والتفت لامير علي مهلك يا امير
ونظره له امير وقال بوجع : طيب
وبينظر لهم الدكتور حمدي وهو ماشين بابتسامة والتفت وراها وخرج من المستشفى ومشي بعيد شويه وطلع تليفونه وبيتصل بالباشا وقال : الو
الباشا : الو ايوه يادكتور
الدكتور حمدي بابتسامة : ايوه ياباشا اما انا عندي لك هديه انما ايه لسه طازه
الباشا : طازه
الدكتور حمدي : ايوه يا باشا طازه
الباشا : طيب كويس ابعته لي بقي
الدكتور حمدي : هبعت لك يا فندم بس الفلوس
الباشا : متقلقش يادكتور اول ما توصل الهديه هتلقي الفلوس متحول علي حسابك
الدكتور حمدي : تمام يا باشا هبعت لك الكليه واحس بحركه غريبه وراها فسكت ونظره وراها بقلق ---------------- نتبع
بقلم : Asmaa Salah
رواية امير القلوب الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء صلاح
التفت الممرضة على شمالها ومشت.
مشى أمير وسيف وهو يسنده.
كان ينظر لهما الدكتور حمدي بابتسامة.
التفت الدكتور حمدي للخلف وخرج من المستشفى.
مشي بعيد قليلاً ثم أخرج هاتفه واتصل بالباشا.
"الوا"
"الوا أيوه يادكتور"
"أيوه يا فندم، أنا عندي لك هدية، إنما إيه، لسه طازة"
"طازة؟"
"أيوه يا فندم، طازة"
"طيب كويس، ابعت لي بقى"
"هبعت لك يا فندم، بس الفلوس"
"متقلقش يا دكتور، أول ما توصل الهدية هتلاقي الفلوس اتحولت على حسابك"
"تمام يا فندم، هبعت لك الكلية"
حس بحركة غريبة وراءه فسكت، ونظر خلفه بقلق. لم يجد أحدًا.
"إيه يا دكتور، سكت ليه؟"
"ها، لا ما فيش يا فندم"
"طيب قولي يا دكتور، صاحب الكلية دي رجل ولا ست؟"
"لا رجل، ومش رجل كبير، ده شاب"
"طيب تمام، هتبعته لي امتى؟"
"هخلص وهجي لحضرتك علشان أديه لك، بس حضرتك فين؟"
"أنا في المستشفى"
"طيب تمام، هخلص على طول وهجي لحضرتك بيه"
"طيب، وأنا هستناك، سلام"
"سلام يا فندم"
أغلق الخط.
"أما أروح بقى أجهز علشان أعمل شغلي وأخلص"
دخل المستشفى وراح على مكتبه.
في الطرقة:
دخلت الممرضة الغرفة.
دخل أمير وسيف وهو يسنده وراءها.
وقفت الممرضة جانب السرير ثم التفتت لسيف.
"نايم هنا عقبال ما يجي الدكتور حمدي"
نظر لها سيف.
"طيب"
التفت لأمير.
"يلا يا أمير"
"طيب"
مشى أمير وسيف وهو يسنده.
راحوا عند السرير.
"على مهلك"
قعد أمير على السرير.
"آهااا"
"معلشي يا أمير، الدكتور جاي أهو وهيشوفك، وإن شاء الله هتبقى كويس، يلا نام"
"طيب"
نظر للمخدة اللي على السرير ليضع رأسه عليها.
"عن إذنكم"
"اتفضلوا"
خرجت الممرضة من الغرفة.
قالت لنفسها: "أما أروح أبلغ الدكتور حمدي إنهم في الغرفة دي علشان ما يعرفش"
مشت.
في الغرفة:
نظر سيف لأمير وشال إيده من على دراعه وهو ينظر له بقلق.
"إن شاء الله هتبقى كويس"
التفت له أمير.
"شكرًا يا سيف"
"شكرًا؟"
"أيوة، علشان ساعدتني وجبتني على المستشفى"
"آهااا، طيب مفيش داعي إنك تتكلم علشان ما تتعبش أكتر، وارتاح أحسن"
"طيب"
غمض عينيه.
كان ينظر له سيف بقلق.
في الطرقة:
كانت الممرضة رايحة على مكتب الدكتور حمدي.
وجدته خارجًا من مكتبه.
"دكتور"
"أيوه"
"الحالة اللي جايه مع حضرتك"
"أيوه، مالها؟"
"ما لهاش، هي في غرفة 20، أنا قلت أجي أبلغ حضرتك علشان حضرتك تعرف"
"طيب، أنا هروح أكشف عليه، روحي انتي شوفي شغلك"
"حاضر يا فندم، بعد إذنك"
"اتفضلي"
راح على غرفة أمير ودخل.
التفت ليجد سيف واقفًا جانب أمير وينظر له.
راح لعنده ووقف بجانبه ونظر لأمير.
وجد أنه نائم.
"هو نام ولا إيه يا سيف؟"
"ها، معرفش يا دكتور، بس أنا قولته إنه يرتاح"
"طيب كويس إنك قولته كده يا سيف، علشان هو تعبان ومحتاج للراحة. اتفضل انت بره شوية علشان أكشف عليه"
"طيب يا دكتور"
التفت لأمير بقلق وخرج من الغرفة.
في الغرفة:
وقف الدكتور حمدي جانب السرير ونظر لأمير بابتسامة ماكرة.
حس أمير بوجع في جنبه.
"آهااا"
فتح عينيه ووجد الدكتور حمدي.
"دكتور، هو حضرتك جيت امتى؟"
"لسه دلوقتي يا أمير"
التفت أمير جنبه فلم يجد سيفًا.
استغرب ونظر للدكتور حمدي.
"أمال فين سيف يا دكتور؟ مشي؟"
"لا، مامشيش، أنا قولته يستنى بره علشان أكشف عليك"
"آهااا"
"يلا بقى علشان أكشف عليك"
وضع السماعة في أذنه.
"طيب"
أمام فيلا سالم بيه زهران:
وصل سالم بيه ووليد على الفيلا.
فتح بوابه الفيلا ودخل سالم بيه بالسيارة الفيلا.
أُغلقت البوابة.
وقف سالم بيه السيارة ونزل منها.
كان يمشي بغضب.
نزل وليد وراءه ومشى معه.
نظر له.
"ما تضايقش نفسك يا بابا، إن شاء الله هنلاقوه، هما هيروحوا فين يعني؟"
"طيب يا وليد"
التفت أمامه ووقف قدام باب الفيلا.
وقف وليد بجانبه.
مد سالم بيه يده في جيبه وطلع المفتاح وفتح الباب.
دخل الفيلا وماشي.
دخل وليد وراءه.
التفت لوالده وجده رايح ناحية الأنتريه.
راح لعنده.
"انت رايح فين يا بابا؟"
وقف والده مكانه ونظر له.
"رايح أقعد في الأنتريه يا وليد"
وقف وليد قدامه.
"طيب مش تطلع تغير هدومك وترتاح شوية؟"
"لا يا وليد، أنا مش جاي لي نوم، أنا هقعد في الأنتريه شوية، اطلع انت غير هدومك وارتاح انت، تعبت النهارده أوي لدرجة من كتر التعب نمت في العربية من غير ما تحس، اطلع انت ارتاح"
"طيب يا بابا، بس انت كمان تعبت يا بابا ولازم ترتاح"
"أنا ما تعبتش ولا حاجة يا وليد، واطلع انت بقى ارتاح وسيبني، ما تقعدش تضايقني أكتر ما أنا متضايق"
"طيب يا بابا، تصبح على خير"
"وأنت من أهله"
نظر والده على شماله وماشي.
"آهااا"
وقف مكانه والتفت لوليد.
وجد أنه طلع على السلم.
"أيوه يا بابا؟"
"ابقى كل قبل ما تنام، أنت تلقيك ما أكلتش حاجة من الصبح"
"لا يا بابا مش جعان، أنا بس عايز أنام علشان خلاص مش قادر، علشان كده هطلع أنام علشان حاسس إني هنام على نفسي وأنا واقف كده، يلا تصبح على خير"
"وأنت من أهله"
نظر والده لباب المطبخ.
"فاروق، يا فاروق"
سمعه فاروق وهو في المطبخ ينظفه.
قال لنفسه باستغراب: "إيه ده، يا سالم بيه جه؟ جه امتى ده؟ أنا ماسمعتوش يعني وهو جاي. المهم أروح أشوفه عاوز إيه"
خرج من المطبخ.
نظر له سالم بيه بضيق.
"إيه، ساعة على ما أنده لك يا فاروق؟"
"معلشي يا فندم، أنا آسف، أصل كنت بنظف المطبخ"
"طيب روح اعملي قهوة مظبوط بسرعة وهاتها لي في الأنتريه"
"حاضر يا فندم، بس أحضر لحضرتك الأكل"
"هو أنا قلت لك إيه؟ مش تعمل لي قهوة، جبت سيرة الأكل دلوقتي؟"
"لا يا فندم"
"يبقى خلاص، روح اعملي القهوة وهاتها لي زي ما قلت لك في الأنتريه"
"حاضر يا فندم"
مشي وقال لنفسه باستغراب: "هو ماله سالم بيه متعصب كده ليه؟ ده مش طايق حد يكلمه، تلاقي في حاجة حصلت في الشغل ولا حاجة، المهم ما أروح أعمل القهوة وخلاص بقى"
دخل المطبخ.
قعد سالم بيه على كرسي الأنتريه وحط المفاتيح قدامه على الترابيزة.
قال لنفسه بغضب: "الكلاب قدروا يهربوا مني تاني"
حط إيده على جبينه وبيحركها ونظر أمامه.
في المستشفى:
في غرفة أمير:
خلص الدكتور حمدي كشف على أمير وهو قاعد بجانبه.
"شيل إيدك كده يا أمير من على جنبك"
"حاضر يا دكتور"
شال إيده.
نظر الدكتور حمدي لجنب أمير وشال القميص وبص للجرح.
وجده ينزف.
قال لنفسه: "كويس إن الجرح في جنبه، ده هيسهل عليّ كتير علشان أقدر أعمل عملية وآخد الكلية بتاعته"
أنزل القميص.
"طيب يا أمير، ارتاح"
"طيب، بس جنبي يا دكتور بيوجعني أوي"
"متقلقش، هعالجه وهتبقى كويس إن شاء الله"
"طيب يا دكتور، معلشي تعبتك معايا"
"ولا تعب ولا حاجة يا أمير، ما أنا قلت لك إن ده واجبي"
قام من جانبه.
"ارتاح انت بس"
"طيب يا دكتور"
نظر الدكتور حمدي للجرس ورنه.
التفت لأمير.
"أنا هاجي لك تاني يا أمير"
"طيب يا دكتور"
خرج الدكتور حمدي من الغرفة وقفل الباب وراءه.
نظر سيف ليجد الدكتور حمدي خرج.
قال بقلق: "خير يا دكتور، أمير بقى كويس؟"
"للأسف، أمير مش كويس يا سيف"
"إيه؟ مش كويس؟"
"أيوه، ولازم يدخل غرفة العمليات حالا"
"إيه؟ العمليات؟"
"أيوه"
"ليه يا دكتور؟ هو عنده إيه؟"
"جنبه اللي هو مجروح فيه"
"ماله يا دكتور؟"
"فيه حتة إزاز"
"إيه؟ إزاز؟"
"أيوه، وهي اللي خلت الجرح فتح تاني وبينزف كده"
"بس يا دكتور، الراجل اللي في الصيدلية لما عقّم جروحه ده، ما لقاش إن فيه إزاز ولا حاجة"
"ها، هو الراجل ده دكتور يا سيف؟"
"معرفش يا دكتور إذا كان دكتور ولا لأ"
"أكيد مش دكتور، وبعدين إزازة دي جوه في جنب أمير، يعني مش بره علشان حد يشوفها، علشان كده أمير بيحس بوجع في جنبه"
"آهااا، طيب مش ممكن تطلعها من غير ما يعمل عملية يا دكتور؟"
"ها، لا يا سيف، مش ممكن، لازم يعمل العملية، وإلا ممكن يجرا له حاجة لا قدر الله، علشان كده لازم تتعمله العملية"
"أيوه يا دكتور، بس العملية دي أكيد هتكلف، وأنا وأمير مش معانا فلوس دلوقتي"
"مش مشكلة يا سيف، ممكن تتصل بوالدكم أو حد من عيلتكم تقولوا على اللي حصل وتخليه يجيب لك فلوس وهو جاي"
"أنا والدي مت، وماليش حد، وأمير كمان ملوش حد"
"إيه؟ مالوش حد؟"
"أيوه يا دكتور، أنا والدي ووالدتي مت، وأمير ملوش حد في الدنيا خالص"
نظر الدكتور حمدي على شماله وقال لنفسه بابتسامة خفيفة: "كويس إن مالهمش حد، كده مش هيقدروا يعملوا حاجة لما يعرفوا، وشغل سهل أكتر"
التفت لسيف.
"بس يا سيف، العملية لازما تتعمل، وإلا أمير هيجرى له حاجة"
"طيب، هي العملية هتكلف كام يا دكتور؟"
"يعني في حدود..."
قال له على التكلفة وسكت.
"إيه؟ دي تكلفة العملية؟"
"أيوه، دي غير تكلفة المستشفى وفترة اللي أمير هيقعد هنا بعد العملية يا سيف"
"كمان؟"
"أيوه يا سيف"
"طيب يا دكتور، أنا هتصرف"
"طيب، بس لازم أمير يدخل العمليات دلوقتي علشان الجرح بينزف يا سيف"
"بس يا دكتور، أنا مش هقدر أتتصرف في مبلغ زي ده دلوقتي، هحتاج وقت"
"ها، مش مشكلة يا سيف، خد وقتك انت، وأنا هدخل أمير غرفة العمليات"
"لا يا دكتور"
"لا؟"
"أيوه، علشان ممكن ما أقدرش أتتصرف وأجيب المبلغ ده، فما تدخلش أمير العمليات غير لما أجيب مبلغ العملية"
"ما ينفعش يا سيف، أنت كده بتعرض حياة أمير للخطر"
"إيه؟ بعرض حياته للخطر؟"
التفت لغرفة أمير.
"أيوه، علشان طول ما الإزازة دي في جنبه، أمير حياته في خطر، علشان كده لازم يدخل العمليات"
نظر له سيف وقال بقلق: "أيوه يا دكتور، بس لو حضرتك دخلت أمير العمليات وأنا ما دفعتش المبلغ ده، المستشفى مش هتكسب، وهجيب الشرطة لي أنا وأمير. فحضرتك حاول تساعد أمير وتعجله لغاية ما أتصرف أنا وأجيب فلوس العملية"
قال الدكتور حمدي لنفسه بضيق: "وبعدين بقى، لو عجّلت أمير من غير ما أدخله العمليات زي ما هو بيقول، هيتحسن، وبكده مش هقدر أعمل له العملية وآخد كليته. أعمل إيه بس؟ أيوه، هدفع له أنا تكلفة العملية، وبقية فلوسهم آخدهم من الباشا، بس أكلمه علشان يعمل حسابه ويجهزهم مع الفلوس. خلاص يا سيف، أنا هدفع تكلفة العملية"
"إيه؟ هتدفع تكلفة العملية؟"
"أيوه"
"بس يا دكتور، حضرتك ذنبك إيه علشان تدفع مبلغ كبير زي ده؟"
"ذنبي إني دكتور يا سيف، أنا ما أقدرش أشوف مريض حالته خطر وما أساعدوش، علشان كده أنا هدفع تكلفة العملية"
"أيوه يا دكتور، بس..."
قطع الدكتور حمدي كلامه وقال: "ما بسش يا سيف، أمير زي أخويا، وأنت كمان، ولما ياسيدي يبقى جاهز معاك المبلغ، ابقى روده لي، خلاص"
"شكرًا يا دكتور، أنا مش عارف أقولك إيه"
"متقولش حاجة يا سيف، علشان ده واجبي"
التفت ليجد الممرضة جاية.
"بقولك إيه"
وقفت الممرضة مكانها ونظرت له.
"أيوه يا دكتور"
"خليهم يجهزوا غرفة العمليات بسرعة"
"حاضر يا دكتور"
"ولما تجهز، ابقي خدي المريض اللي جوه ده"
أشار بيده على الغرفة وهو ينظر عليها.
"وبلغيني أنا في مكتبي"
"حاضر يا دكتور، بعد إذنك"
"اتفضلي"
"عن إذنك يا سيف"
"اتفضل يا دكتور، بس أنا ممكن أشوف أمير؟"
"لا يا سيف، مش هينفع، علشان هو لازم يرتاح، إن شاء الله لما يبقى كويس هخليك تشوف"
"طيب يا دكتور"
"عن إذنك"
"اتفضل"
كان ينظر له سيف وهو ماشي.
التفت للغرفة أمير وقال لنفسه بارتياح: "الحمد لله إن الدكتور هيدفع فلوس العملية، وإلا ما كنتش هعرف أجيب المبلغ ده منين، وكنت هاخد وقت عقبال ما أتصرف، وساعتها ممكن أمير حالته تسوء، ولو ده حصل، هيبقى ذنبه في رقبتي علشان أنا اللي ما خليتش الدكتور يعمل العملية، بس الحمد لله إن ما حصلش ده، وهيعمل العملية، وإن شاء الله بعدها يبقى كويس ويقوم بالسلامة"
كان يمشي الدكتور حمدي وقال لنفسه: "كويس إني قدرت أقنعه إني هدفع فلوس العملية، وإلا كانت هتضيع عليه المبلغ الكبير اللي هديه الباشا، علشان ما كنتش هعرف أجيبه. المهم، أما أكلمه أقوله على اللي حصل ده"
أخرج هاتفه.
"لا بلاش أكلمه هنا لحد يسمعني، أروح أكلمه في مكتبي أحسن"
نظر أمامه ومشي.
في فيلا سالم بيه زهران:
خرج فاروق من المطبخ ومعه القهوة وراح عند الأنتريه.
نظر لسالم بيه وجده حاطط إيده على جبينه.
استغرب.
"اتفضل يا فندم، القهوة"
مد إيديه بالصينية.
التفت له سالم بيه.
"حطها عندك"
"حاضر يا فندم"
حط القهوة على الترابيزة أمامه.
"سالم بيه، حضرتك كويس يا فندم؟"
"آه كويس، روح انت نام"
"طيب، ما تستنى حضرتك لما تنام يا فندم، يمكن حضرتك تحتاج حاجة"
"لا مش هحتاج حاجة، روح انت نام"
"حاضر يا فندم، تصبح على خير"
مشي.
قال سالم بيه لنفسه: "أما أتصل بشاهين أعرف منه عمل إيه، لقوا الكلاب دول ولا لسه"
أخرج هاتفه.
نظر له.
"بس ممكن تليفونه ما اشتغلش بعد ما كسرته، لا تلاقيه عرف يصلحه، أما أتصل بيه"
فتحه وبيتصل به.
في التاكسي اللي فيه شاهين:
نظر شاهين من شباك التاكسي وقال لنفسه: "ادي أول مستشفى أروحها ومالقهمش فيها، على الله أروح المستشفى ثانية ألاقيهم بقى علشان نخلص من الف ده"
رن هاتفه وسمعه.
أخرج هاتفه ونظر فيه.
وجد سالم بيه هو اللي بيتصل.
استغرب.
"إيه ده، سالم بيه، هو لسه صاحي؟ أما أرد عليه"
فتح الخط.
"الوا"
"الوا أيوه يا شاهين"
"أيوه يا فندم، هو حضرتك لسه مانمتش يا فندم؟"
"أنام إزاي؟ هو أنا هيجي لي نوم غير لما أعرف مكان الكلاب دول، قولي أنت لقيتهم؟"
"لا يا فندم، مالقتهمش، أنا روحت سألت عليهم في المستشفى والموظف اللي هناك قالي إن ما جتهمش حالة بالاسم ده، وأديني أهو رايح على مستشفى ثانية"
"طيب يا شاهين، والرجالة مالقوهمش برده؟"
"لا يا فندم، مالقوهمش، علشان ما حدش يتصل منهم بيا"
"طيب يا شاهين، أول ما تلاقوهم اتصل بي على طول زي ما قلت لك"
"حاضر يا فندم"
"طيب، سلام"
"مع السلامة يا فندم"
في المستشفى:
أمام غرفة أمير:
واقف سيف وبينظر على الغرفة.
حط إيده اللي معكوكة دم على الجدار.
فجأت عينه على الدم.
"إيه ده؟ دم لسه على إيدي؟ أما أروح الحمام أغسله وبعدين أجي بسرعة علشان هياخدوا أمير على العمليات. بس أنا معرفش فين الحمام هنا، مش مشكلة، أبقى أسأل حد"
"أما أروح أغسله"
التفت على يمينه ومشي.
في الطرقة:
دخل الدكتور حمدي مكتبه وقفل الباب ووقف وراءه.
قال لنفسه: "أما أكلم الباشا بقى"
بيتصل به.
"الوا"
"الوا أيوه يا دكتور"
"أيوه يا باشا"
"بتتصل بي ليه تاني؟ إيه هو خلصت بسرعة كده؟"
"لا يا باشا، لسه مخلصتش، بس حصلت حاجة كده فقلت لازم أتصل بك علشان أقولك عليها"
"حاجة؟"
"أيوه يا باشا"
"حاجة إيه يا دكتور؟ أوعى يكون الشاب عرف باللي هتعمله معاه ده؟"
"لا يا باشا، معرفش حاجة، ده طلع شاب غلبان أوي ومالوش حد، هو الشاب الثاني كمان اللي معاه؟"
"الشاب الثاني؟"
"أيوه يا باشا، ماهو الشاب اللي هاخد منه كليته معاه شاب ثاني"
"آهااا"
"واطمئن يا باشا، محدش فيهم عرف حاجة"
وفي نفس الوقت:
في الطرقة:
كان يمشي سيف وينظر حوليه.
"هيكون الحمام فين في المستشفى دي؟"
فسمع صوتًا.
استغرب.
"إيه الصوت ده؟"
وقف مكانه ونظر أمامه.
"ده صوت الدكتور حمدي، كويس أسأله فين الحمام بقى، بس هو فين؟"
التفت على شماله ليجد غرفة.
"هو في الغرفة دي؟ أما أروح أسأله بقى"
راح عند الغرفة وهيخبط على الباب.
جوه الغرفة:
وقف الدكتور حمدي وراء الباب.
"وبعدين، هو أنا لسه تلميذ يا باشا؟ يعني ما أنا عملتها كتير قبل كده، وخدت كليته ناس كتير من غير ما يعرفوا"
سمع سيف الدكتور حمدي وهو واقف بره قدام باب الغرفة فانصدم.
قال لنفسه: "إيه؟ ونزل إيده"
جوه الغرفة:
"يعني دي مش أول مرة يا باشا، أعملها، علشان كده متقلقش، أنا شوية كده وأدخل أمير غرفة العمليات وآخد كليته"
سمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة مصدوم.
قال لنفسه: "إيه؟ أمير؟ ها ها؟ ياخد كليته؟"
جوه الغرفة:
"وهجيلك بيها يا باشا، ومحدش هيعرف حاجة"
"طيب يادكتور، بس هو المريض اسمه أمير؟"
"آه يا باشا، اسمه أمير، والا معاه اسمه سيف"
"طيب، قولي بقى إيه الحاجة اللي اتصلت بي علشانها؟"
"الفلوس يا باشا"
"الفلوس؟"
"أيوه يا باشا"
"فلوس إيه يا دكتور؟ ما أنا قتلك أول ما تجيب لي كليته أمير ده هحولك الفلوس على حسابك في البنك"
"أيوه يا باشا، أنا عارف إني لما هجيب لك كلية أمير هتحولي الفلوس تمنها على حسابي في البنك"
كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة مصدوم.
قال لنفسه: "إيه؟ الفلوس؟ يعني هيبيع كلية أمير؟ معقول ده؟"
جوه الغرفة:
"بس يا باشا، الفلوس هتزيد شوية عن كل مرة"
"إيه؟ هتزيد؟"
"أيوه يا باشا، هتزيد"
"ليه يا دكتور؟ بقى هو هنطمع؟ إحنا مش متفقين على المبلغ ده من الأول؟"
"أيوه يا باشا، متفقين، بس جددت ظروف المرة دي"
"ظروف؟ ظروف إيه دي بقى يا دكتور اللي جددت؟"
"أصل يا باشا..."
حكى له على اللي حصل.
"وأنا كان لازم أدفع فلوس العملية دي، وإلا أمير مش هيدخل العمليات وأعمل له العملية وآخد كليته"
كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة مصدوم.
قال لنفسه: "يعني أمير ما فيش في جنبه إزاز ولا حاجة زي ما قالي؟ وهو هيعمل له عملية علشان ياخد كليته؟ إيه اللي بسمعه ده؟"
جوه الغرفة:
"فعلشان كده الفلوس هتزيد يا باشا"
"لا، شهم أوي يادكتور"
"أمّال يا باشا، يا أنا كلي شهامة وضحك"
كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة.
نظر للباب وقال لنفسه بغضب: "آه يا حقير، بتتاجر بالناس وبتضحك؟ يا أنا ماشوفتش حقارة كده، ده دكتور ده ولا جزار؟"
جوه الغرفة:
"قلت إيه يا باشا؟"
"ماشي يادكتور، هزوده الفلوس المرة دي علشان تكلفة العملية، بس بعد كده الفلوس اللي أنت بتاخدها هتفضل هي هي، مش هتزيد مليم واحد، ماشي يا دكتور؟"
"ماشي يا باشا، برغم يعني إن كل حاجة بتغلي، بس مش مشكلة، أنا موافق"
"أيوه كده يادكتور، خليك قنوع وبلاش طمع، علشان الطمع آخره وحش"
"أنا مش طماع يا باشا"
"أيوه فعلاً مش طماع، أنت هتقولي يا، أنت عامل زي المنشار يا دكتور، طلع واكل، نزل واكل"
ضحك الدكتور حمدي.
"دمك زي العسل يا باشا"
"وبطل ضحك"
"طيب يا دكتور، أنا هجهز لك مبلغ العملية مع الفلوس، ولما تخلص، ابقي تعالي، ماشي؟"
"ماشي يا باشا، هيجي على طول أول ما أخلص العملية وآخد الكلية"
"طيب، سلام"
"مع السلامة"
"كده تمام، أما يجهزوا بقى غرفة العمليات، أدخل أمير، أعمل له العملية وآخد كليته، وأوديها للباشا، وآخد الفلوس"
التفت لكرسي مكتبه وراح عنده وقعد عليه.
كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة.
قال لنفسه بقلق: "أمير مش لازم يدخل العمليات، وإلا الدكتور الحقير ده هياخد كليته، لازم ألحقه قبل ما الممرضة تاخده من الغرفة، وتدخله غرفة العمليات، وأخده ونخرج من هنا بسرعة"
طلع يجري.
في غرفة أمير:
كان نايم أمير على السرير وغمض عينيه.
حط إيده على جنبه وهو ينزف بوجع.
وفي نفس الوقت:
في الطرقة:
كان يجري سيف بقلق.