الفصل 20 | من 32 فصل

رواية اميرة القصر الصغيرة الفصل العشرون 20 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
16
كلمة
1,124
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

مشيت بكسل ناحية ايمير وفنتر. ايمير سألني: "كنتي فين؟ فنتر قال: "فاتك نص عمرك، الدنيا مقلوبة." قلت لايمير: "كنت قاعدة هنا والنوم أخدني." بصلي ايمير بعمق وخبث: "أتمنى تكوني نمتي كويس؟ قلتله: "الحمد لله." اليوم كله فنتر كان بيحكيلي عن اللي حصل في أثناء غيابي. "الشاب الملثم اللي هزم تولكان وتانيا وهرب، قال الناس كلها بتتكلم عن الشاب ده وقوته وجماله. حتى بنات القطيع نفسهم يشوفوا شكله."

قلتله: "فعلاً كان نفسي أشوف تولكان بيتغلب، لكن أكيد الشاب ده هيظهر تاني." فنتر قال: "ما أعتقدش، كارمي محاصر كل مخارج القرية وأقسم إنه لازم ينتقم منه لأنه هزم تانيا وأذلها." سألت فنتر عن الشاب الوسيم اللي ظهر لي. فنتر قال: "أنا معرفش حد بالمواصفات دي، مش معقول يكون من هنا. أنا أعرف كل شباب القطيع…" بعد ما خلصنا رعي رجعنا على البيت. كنت متأخرة جدًا عن خطتي ولازم أعرف الأسرى محبوسين فين عشان أخرجهم.

قلت لايمير: "أنا خارجة أشم هوا." ايمير قال: "لحظة، أنا عايزك." انتظرت ايمير خارج المنزل لحد ما وصل. ايمير قال: "ارين، أنا مسألتكيش عن أصلك وفصلك ولا وصلتي من أي مكان. لكن متعتقديش إني غافل عن حقيقتك. إنتي مش فتاة عادية واللي حصل امبارح أكدلي إنك بتمتلكي قوة خارقة. السؤال: إنتي جيتي هنا ليه يا ارين؟ ياريت متقوليش عشان أشتغل والكلام ده، أنا عايز الحقيقة؟ "هتصدقني؟ " سألته. ايمير قال: "أكيد."

حكيت لايمير قصتي كلها لحد ما وصلت أرض الذئاب. ايمير قال: "الكلام ده خطير جدًا. حد غيري يعرفه؟ قلت: "لا، إنت بس." "ناوية تعملي إيه؟ "لازم أحرر الأسرى وأهرب بيهم من هنا! "صعب يا ارين، السجن مشدد الحراسة مستحيل تدخلي وتخرجي من غير ما يكتشفوكي! "مفيش حل تاني، لازم أخاطر وإلا ما أستحقش ثقتهم فيا." "إنت عارف إن بوجودك في بيتي أنا أعتبر خائن؟ "لكنك متعرفش حقيقتي يا ايمير ولازم تفضل على كده عشان تبقى بعيد عن الخطر."

"متقلقش، أنا هتحرك بسرعة. دي آخر ليلة ليا هنا، مش هتشوف وشي تاني." "ماشي، ربنا يعديها على خير. كارمي مش سهل، أنا متأكد إنه بيفتش وراكي." "لما بعتلي السلام معاكي دا كان تحذير مش سلام، أنا عارف كارمي وخبثه." "كارمي زمانه عرف حقيقتك وبيستعد للقبض عليكي." "لكن كارمي ما يعرفنيش يا ايمير، ما يعرفش شكلي!! أبتسم ايمير: "غبيه." "فكرك مين كان بيراقبنا واحنا بنتدرب؟ "تقصد الذئب اللي هرب؟ "أيوه." "إنت تعرف شكل كارمي الحقيقي؟

"بيقولوا محدش شافه." "أعرفه من وقت ما كان صغير!! "اوصفه لو سمحت؟ "عينيه زرقا، شعره ناعم طويل، بنيته قوية، وسيم جدًا." قلت في نفسي: "يا ابن _." "الوزة كمان اللي عملتيها امبارح في الساحة، إهانة كارمي وتانيا مش هتعدي على خير. تانيا هتقتلك." "يعني هو كان عارف إني أنا اللي كنت في النزال؟ ايمير: "أيوه." "طيب ليه سبني لحد دلوقتي؟ ليه مقبضش عليا؟ ايمير: "دا اللي مستغربله. أعتقد إنك عجبتيه، كارمي بيحب الجمال، وإنتي جميلة."

"أنا لا يمكن أبقى من حريمه ولا حتى جارية عنده ولا يمكن اسمحله يلمس شعرة مني. هقتله قبل ما يعمل كده." "كارمي أقوى مما تتخيلي ولما بيحب حاجة بيعملها، حبله طويلة وخططه لا تنتهي." "الخوف دلوقتي من تانيا، لو حست إنك منافسة ليها هتقتلك بلا تردد. أما كارمي فمغرور وسادي، هيخضعك قبل ما يقرر إنه يملكك." "مش هيحصل أبدا." طلبت من ايمير إنه يقولي على مكان السجن.

ايمير كرر كلامه: "مستحيل تدخلي السجن من غير ما تنكشفي إلا في حالة واحدة." "إيه هي يا ايمير؟ لما فتحت عيني كان فيه حراس كتير محيطين بينا، وايمير بيتكلم مع قائد الحراس وبيطلب منه سجني. كان بيقوله كلام بهمس وبيشاور علي. قائد الحرس كان صديقه وأمر الحراس يرموني في السجن. رموني في نفق طويل تحت الأرض متوزعة على جنبه زنازين مليانة بالسجناء. حتى ايمير قام بخيانتي، كنت مصدومة لكن شفت الأسرى اللي كانوا عايشين معايا داخل القلعة.

وقبل ما ينادوا علي أمرتهم بالسكوت، حطيت إيدي على بقهم، رموني في زنزانة فاضية وقفلوا باب حديد عليا. أول ما رحلوا اتكلمت مع السجناء وقلتلهم إني هخرجهم من هنا وعرفت إن القبو دا محدش بيدخله من الحراس غير لو وصل سجين جديد. انتصف الليل وهدأت الحركة. تنيت قضبان الحديد وخرجت من زنزانتي وبدأت أخرج الأسرى من زنزاناتهم. تجمعنا في القبو وكان لازم ألاقي طريق للخروج بسرعة قبل ما حد يحس بينا.

من حسن حظي إني سمعت صرير مياه تحت الزنازين وعرفت إن فيه مجرى صرف تحت السجن. فتشت بسرعة لحد ما لقيت بلاعة للفضلات فتحتها ونزلت فيها ووصلت لمجرى الصرف. أمرتهم ينزلوا بسرعة وقدتهم داخل مجرى الصرف وسط الفضلات. فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا بحيرة راكده مياهه متعفنة شمال الغابة. الوقت كان بعد الفجر كان لازم نواصل الهرب ناحية الغرب رغم تعبنا.

كنت عارفة إن الحراس أكيد اكتشفوا غيابنا وأنهم في الوقت عرفوا إزاي هربنا وبدأوا في مطاردتنا. اخترت مجموعة من الشبان الأقوياء وتاخرنا شوية عن المجموعة عشان نديهم وقت للهرب. ممرش وقت طويل قبل أن تظهر جحافل قطيع الذئاب يقودهم الكونت كارمي بنفسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...