الفصل 31 | من 32 فصل

رواية اميرة القصر الصغيرة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
24
كلمة
1,021
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

مشيت ناحية كارمي بعدما جردني الحراس من سيفي. لما وصلت، طلب مني الكونت كارمي أن أتوقف. نفذت أمره. "وقفت في مكاني! "هتعملي إيه؟ " سألني. كنت محتاجة أقرب من كارمي، أحاول ألمسه بأي طريقة. قلت بصوت واضح: "هنحني أمام سيدي الكونت كارمي وأقبل إيده قدام كل الناس! ابتسم كارمي بسخرية ولوح بيده. "تقدمي."

"كويس إنك عرفتي قيمتك يا آرين، وإنك مجرد امرأة. والرجل الحقيقي لا يكتفي بامرأة واحدة. المرأة بعد الزواج تشيخ، تتعفن، لكن الرجل متجدد، يحتاج لمورد نشاط يحافظ على استمراريته." ظلت الابتسامة على وجه كارمي، وكبحت ثورة داخلي أن أقطع عنقه مهما كان الثمن. "اقتربي، قبلي يد الكونت كارمي زعيم القطيعين وموحدهم." تقدمت وأحنيت رأسي. كارمي مد يده، مسكتها وقربتها من فمي وأطلقت طلسم الانتقال.

اختفيت أنا وكارمي وانتقلنا لأول مكان جه في بالي. الوادي الصامت، مكان تدريبي. كنا مرميين على الأرض. "صرخ كارمي: انتي عملتي إيه؟ أنهضت جسمي المتألم. "السؤال هعمل إيه فيك، مش عملت إيه؟ وقف كارمي في مكانه، كان خايف لكن حاول أن يبدو واثق. "عايزة تقتلي ابننا يا كارمي؟ "وصلت بيك الحقارة إنك تهددني بفاسينوس ابننا." "أنا مكنتش هلمسه، كنت بضغط عليكي بس." "خلص الكلام يا كارمي، واحد بس بينا هيرجع." "انتي نسيتي نفسك يا آرين؟

أنا هفعصك، هسحقك، لأنك كنت ضعيفة." "لكن أنا... ونزع كارمي ملابسه. "أنا حاجة تانية." كان مظهره غريب، عينيه لونها مرعب، سوداء زي الرماد، فيه سيفين متصلين بإيديه. "أنا مش هكتفي بقتلك يا آرين، هعذبك. الحقيقة أنا كان نفسي أعمل كده من زمان، آخدك غصب وأنَفذ فيكي رغبتي." أدركت أن كارمي تحول. أبرم اتفاق ما مع الشيطان، باع روحه للشر. خرج من ضهره دخان بشكل كائن مرعب كان بيمشي معاه لما يتحرك. هاجم على كارمي، كان بيحاول يصيبني.

كنت بهرب من ضرباته. سيفي مش معايا. والسحر مش جايب نتيجة. قفزت للمغارة اللي كنت بدرب فيها البنات. من حسن حظي لقيت فيها سيفي. تناولته بيدي. وكان كارمي وصل المغارة وسد مدخلها. "إيه رأيك؟ أحبسك هنا طول عمرك؟ كانت فكرة غبية مني، لكن فهمتها متأخر. ضرب الوحش صخور باب المغارة، والتي راحت تتساقط لتسد الفوهة. من غير تفكير، ركضت على كارمي وطعنته بالسيف. ترنح كارمي وسقط من فوق المنحدر على الأرض.

في آخر لحظة، قفزت خارج المغارة، منتشية بنصري. لكن كارمي كان واقف على أرض صلبة كأن مفيش حاجة جرحته. نزلت على الأرض وبدأت أحارب كارمي. كنت بصد هجومه بصعوبة. المخلوق اللي كان بيساعده قوي جداً. وكنت بضطر للهرب أحياناً. وفرت مساحة كافية بيني وبين كارمي وبدأت بقذف الصخور العادية والمجمدة. كان كارمي بيصدها بسيفه وجسده دون تأثر. لازم يكون فيه نقطة ضعف. المخلوق دخان. ضربته أكتر من مرة وكان السيف بيقطعه، لكن بيرجع تاني.

المخلوق ده لازم يتجسد عشان أقدر أقضي عليه. فتشت في دماغي عن حل. جربت معظم الطلاسم من غير فايدة. حتى طلسم إيقاف القلب، كارمي متحصن منه. طلسم الانتقال الجسدي كان أضعف من استخدامه. وأنا بقاتل كارمي، انرحت ونزل مني دم. لاحظت وسط المعركة إن المخلوق اللي في ضهر كارمي بيهتاج لرائحة الدم، وإنه بيخرج من جسم كارمي لعق نقط الدم على الأرض. جرحت نفسي جرح كبير ونزفت الدم. المخلوق ترك جسم كارمي وانقض على نقط الدم وبدأ يتشكل.

ما انتظرتش كتير، ضربته بالسيف وقطعت رأسه. أصبح كارمي وحيد. تحاربنا بالسحر، كور نار وقاذفات لهب، صاعقة، ريح، دم، أمواج، سحق صخور. حرب طويلة، البقاء لصاحب النفس الأطول. لكن كارمي كان صبور أكتر مني. سمحت لصاعقة إن تصيبني في دراعي. ترنحت والسيف سقط من إيدي. كنت متوقعة كارمي يهجم عليا وينتهز ضعفي، لكن كارمي ظل مكانه، يبتسم بسخرية وغرور. "أصيبت يدي بالعطب بلا فائدة." "استسلمي، قد أعفو عنك لتحافظي على سري دافئاً." "آه."

"حاربك بيد واحدة يا كارمي، إياك تعتقد إنك ممكن ترجع تاني لقصرك." "أنا هدَفنك هنا ومحدش هيعرف مكانك." "بتدافعي عن إيه يا آرين؟ كل حاجة انتهت، خلصت." "بدافع عن كينونتي يا كارمي." تقدم كارمي وضربني بسيفيه. ضربات قوية أجبرتني على التراجع. "انت غبية يا آرين." تذكرت كلام إيميرانتي. "سريعة، استخدمي سرعتك." بدأت أركض وألف وأدور من حوله. درع كارمي ثقيل، هيتعب بسرعة. راحت سرعة كارمي تبطئ.

ركضت وانسللت بين قدميه المفتوحة وزرعت السيف في خصيتيه. صرخ كارمي مثل ألبومه. لم يصدق نفسه وهو يرى الدماء تسيل منه. نخر كارمي على الأرض، مشيت حواليه. كان بيضرب بالسيوف بضعف واستسلام. التففت من خلفه، مسكت شعر رأسه الطويل، وضعت السيف على رقبته. وأطلقت بآخر ما أمتلك من قوة طلسم الانتقال. وعدنا لساحة الحرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...