الفصل 30 | من 32 فصل

رواية اميرة القصر الصغيرة الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
795
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

تراجعت قواتي بعدما كانت قريبة من النصر. إن رؤية جزء كبير من جيش كامل يتحول إلى قطعة نار مشتعلة أمر مرعب. شوفت قطيعي بيتراجع برعب. هلل أتباع كارمي ودب الخوف في جيشي. أمرت قطيعي بالتقهقر للخلف. مش هضحي بأبرياء من أجل نصرى. تقدمت بمفردي. رانتا، الساحرة التي احتجزتني، والتي أبرمت اتفاقًا مع كارمي وخدعتني. رانتا متعرفش إني تعلمت السحر وطرقُه. أول ما لمحتني ابتسمت رانتا. "إنتي جيتي بنفسك، آرين؟

"أنا كنت هبعت واحد من خدمي يجيبك من مكانك هنا." "إنتي مالكيش علاقة بالحرب هنا. ارجعي لمغارتك، رانتا. إنتي في حرب لا تخصك." ضحكت رانتا. "طفلة صغيرة هتعلمني أعمل إيه؟ ونفخت على إيدها سم تجاهي. تليت طلسم الإعاقة قبل ما السم ما يوصلني. بعدها سعّلت ومسكت صدري ودماغي. نَخيت على الأرض وأنا بسعل بشدة كأني مصابة بالسم فعلًا. رانتا ابتسمت. أدّتني ضهرها وبصّت على كارمي، بتقوله بص: "عملت فيها إيه؟

نهضت بسرعة. استخدمت كل قوتي وسحري وضربت رانتا سكاكين مخدرة في ضهرها. حاولت رانتا تتحاشاها، لكن المفاجأة أربكتها. بعض السكاكين الصغيرة اخترقت جسدها. "خدعة جميلة." صرخت رانتا وهي بتحرك إيديها. ألقت عليّ صاعقة. قدرت أصدها ببطء لأجبرها على الضغط أكثر. ضغطت رانتا على أعضائها وسرى مفعول المخدر. بدأت قوتها تضعف، فقدت التركيز. ضرباتها بقت فوضوية متشتتة. ترنحت وسقطت على ركبها. قربت منها وأطلقت طلسم التجميد.

"إنتي اتعلمتي السحر إمتى؟ "هتعرفي في قبرك يا رانتا." قبل أن يتجمد جسدها، صرخت رانتا: "كارمي، آرين تعلمت السحر! مكملتش الكلمة وقطعت رقبتها. جسمها تفتت وتكسر. صرخت فيه: "كارمي، مش لازم حد بريء يموت تاني. إنت الكونت زعيم المستذئبين. تقدم ننهي الحرب بيننا ونحفظ أرواح الناس." تقدم كارمي خطوة ويد طفلنا فاسينوس بيده. "لو ما أعلنتيش استسلامك، هقتل فاسينوس." "هتقتل طفلنا؟

"هقتل طفلك. أنا عندي أطفال كتير، لكن ده نتاج علاقة اضطرارية وصلتني لغاية مش أكتر." قلبي اتحرق على ابني. لو سنه أكبر من كده ويقدر يفهم الكلام ده، هيفضل طول عمره متعقد نفسيًا. "إنت مجنون، مجرم." "وإنتي إنسانة هشة، ضعيفة بتجري ورا كل راجل يسمعها كلمتين حلوين." "إنسانة لفت الدنيا كلها عشان تغير شكلها حتى تنال إعجاب بعض الرجال." "لو إنتي بتكرهي الرجال، عملتي في نفسك كده ليه؟

تتزين النساء وتتجمّل من أجل الرجال وبعدها يصدعونا بأقوال فلسفية لا يفهمونها. يقولون نفعل ذلك من أجل أنفسنا." وقهقه كارمي. "أنا سيدك ولا زلت زوجك وسأحاكمك بتهمة الخيانة. لا يمكن لامرأة مهما كانت أن تكسر كارمي أو تخدعه." "ستظلون تحتي، طوع أمري، تستمتعون بإخضاعي لكم." "إنت بتخرف فعلًا يا كارمي، أنا زوجتك مش أي واحدة عادية."

"مش عايز كلام كتير. انحني أمامي وأعلني استسلامك. خذى طفلك وابتعدي عن هنا. أعدك أن أعامل قطيعك بطريقة جيدة." "لو أعلنت استسلامي، هتديني طفلي؟ "طفلك هيفضل معايا، ضمان، يعامل كأمير حتى لا يغرك عقلك مرة تانية وتهاجميني." شفت الدموع على وش ابني فاسيوس. حاولت أقوم، مقدرتش. قبل كل حاجة، أنا أمه، مش مجرد محاربة. فكرت إني أوقف قلب طفلي وكنت هعمل كده،

لكن صوت في عقلي قال: "الطفل مش هيستحمل الطلسم ده. نصرك هيكون على حساب موت طفلك." كنت عارفة الصوت كويس. صوت الشاب اللي علمني السحر. أمرت قطيعي بالانسحاب. التقهقر للخلف والعودة إلى القلاع والقرى. كانوا رافضين يسيبوني لوحدي، لكني صرخت فيهم وبدأ الجيش يتقهقر ويتراجع. بقيت لوحدي وسط الساحة قدام جيش كارمي. صرخ كارمي بعيون مغرورة. "انحني أمام سيدك، قبّل يدي واطلب الرحمة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...