المغاره التى احتجزت فيها كانت مظلمه، لا تدخلها الشمس، كان واضح انها فى بطن الجبل وعمقه. كنت اسمع أصوات تبرطم بلغات قريبه، نبره سوداء تجعل جسدك يرتعش. مضى يومين الأن وانا محتجزه، مشفتش خلالهم بشر او حيوان. مخاوفى بتتضخم انى هموت هنا وحيده وجسمى هيتعفن. معدتى بتصرخ من الجوع، ريقي ناشف، عطشانه جدا، عايزه دم يروي عطشي، بقيت بشوف عضمي من الجوع. اسمع هزير الريح خارج المغاره لابد أن الطقس فى الخارج عاصف.
اليوم الثالث، كنت نايمه، صحيت لقيت دورق ماء وخبز ناشف. كان موضوع قدامي. لكن أنا مش قادره اشرب المايه ولا اكل الخبز، حاولت لكن مقدرتش. صرخت زي كل يوم، عايزه حد يكلمني، سبيت ولعنت، قلت عايزه دم. محدش رد عليا. قررت اني مش هناك لحد ما الشخص اللي احضر الطعام ده يظهر انا محتاجه مبررات. اليوم الرابع كنت منتهيه، الأكل قدامي والميه، صرخت عايزه اشرب دم انا مصاصة دماء.
دخل المغاره الشخص الملتحف بالأسود، وشه عليه وشاح، معالمه مش ظاهره. صرخت هموت من العطش عايزه دم. مردش عليا، طلع سوط طويل بشراشف وضربني. الضرب كان موجع، تلقيته بايديا لحد ما تقطع جلدي. كل ما اقول عايزه ده يضربني. بطلت صراخ، توقف عن ضربي ورحل. اليوم الرابع كانت الصور مغبشه، خلاص هفقد الوعي من الجوع والعطش، اكلت قطعة خبز، شربت ماء لكنى مرتويتش. عايزه دم صرخت.
دخل الشخص دا تاني، في ايده السوط، ضربني بكل قوته لحد ما اغمى علي. فتحت عنيه على آلم مبرح وصداع، هو بيضربني ليه؟ لو عايزني اموت ليه بيقدملي طعام وشراب؟ شربت الميه كلها وخلصت الطعام. مضي يوم كامل محدش دخل علي، اليوم التاني منتصف النهار دخل الشخص ده معاه طعام وشراب، كان فيه قطعة لحم. قربه مني، همست عايزه دم ارجوك، هموت من العطش.
جلدني بالسوط لحد ما توقفت عن طلبي، الشخص مش بيرد عليا ولا يكلمني بيتعامل معايا بالسوط كأني عبده عنده. عرفت ان طلبي للدم بيعصبه ويغضبه، وبيعرضني للضرب. توقفت عن مطالبي بالدم. طبعت نفسي على شرب الماء وتناول الطعام اللي بداء يحضره لي في أوقات منتظمة. توقف عن ضربي عندما توقفت عن طلب شرب الدماء. في الأول مكنتش مستثيغه الميه لكن بعد ١٥ يوم بدأت احس بطعمه. كأن الدم كان مخدر وطلع من جسمي.
اليوم السادس عشر بعد ما وضع الطعام أمامي طلع مرهم ومسك ايدي دهنها بيه، دهن قدمي وجبهتي. بعد كده التف وساب المرهم قدامي وشاور على ضهره عرفت انه بيقصد ادهني ضهرك. سابني وخرج بعد ما حرر أحدا يدي، دهنت ضهري، المرهم كان ليه مفعول عجيب، بنهاية اليوم جراحي التئمت. مضت ثلاثة ليالي أخرى لما المح فيها طيف ذلك الشخص كنت نايمه لما دخل عليا ومعاه طعام كتير ودورق ماء، تركهم قدامي. كنت جعانه اكلت كل الطعام وشربت إلى أن ارتويت.
رجع تاني بعد ما خلصت، كان شايل صخره كبيره وضعها قدامي. كان واقف على بعد متر مني، شال الصخره، رفعها بايديه فوق دماغه ونزلها تاني، عمل الحركة دي عشر مرات. ساب الصخره قدامي ووقف بعيد عني وشاور عليها. انت عايزني ارفع الصخره؟ سألته لكن مردش عليا. مش هقدر ارفعها بايد واحده. خرج مفتاح من جيبه وحرر ايدي التانيه، مسكت الصخره حاولت احركها مقدرتش. مش هقدر اسفه، الصخره تقيله جدآ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!