لو كان كارمى عمل كده أوعدك إنه يدفع التمن غالى جدا يا تانيا. مش هتقدرى يا ارين، كارمى أصبح قوى جدا، قوى للدرجة إن محدش يقدر يقف قصاده. خد قوة صوفيا وقوتك وقوة السحر، إنتى ناسيه إنك قضمتيه؟ تذكرت بسرعة إن كارمى ألح لحد ما خلاني أقضمه. هو عمل كل ده عشان يوصل لكده؟ ياه، فكرت فى سرى، إنتى غبية جدا يا ارين، صدقتي إن فيه شخص ممكن يحبك لذاتك.
كنت حمقاء، إنتى مش مقدر ليك الحب، كان لازم تتعلمي من أول اليان اللي اتخلى عنك إنك وحيدة في الدنيا ومحدش هيقبلك زي ما إنتي. حتى إنتي نفسك مقبلتيش نفسك، فضلتِ تدوري لحد ما غيرتيها. إزاي تطلبي من العالم إنه يقبلك، وإنتي مش قابله نفسك؟ ممكن أقابل الشاب ده يا تانيا؟ ممكن، اعتبريها هدية مني ليكي. أنا طلبت من الشاب يهرب، لكن مصادري بتقول إنه لسه بيلف ويدور شمال الغابة. ممكن تخلي الكلام ده سر بيني وبينك يا تانيا؟
وإيه المقابل يا ارين؟ لما أقضي على كارمى، يمكنك تتولي قيادة قطيع المستذئبين. ولو إني واثقة إنه مش ممكن يحصل، لكن موافقة. خدت بعضي وركضت إلى شمال الغابة، الشمس كانت مايلة للغروب لما وصلت. كنت عارفة إن الشاب ده أكيد مستخبي عند التلة، وفعلاً لقيته هناك. كان مغطي وشه لما قربت منه، عرفني. ارين؟ أيوه أنا ارين، وإنت الشاب اللي أنقذتني من السجن! أنا مبقتش الشاب ده خلاص يا ارين، أنا اتدمرت واتحطمت.
حاولت أشيل الوشاح من على وشه، لكنه رفض. إنتي مش هتستحملي اللي هتشوفيه يا ارين، أنا بقيت مسخ. قربت منه بحنان، إنت هتفضل أجمل شاب في عيوني. شلت الوشاح. وشه كان مشوه. كارمى عمل كده؟ أيوه كارمى. الشاب راح يغطي وجهه مرة تانية. منعته، مفيش حاجة تخليك تعمل كده. أنا شايفاك زي زمان. أنا السبب في اللي إنت فيه.
حكالي الشاب اللي حصل معاه وكيف كارمى عرف بخطته وقدر ياخد شكله ويقابل الساحرة ويبرم معاها اتفاق، بعد ما سلمه للساحرة اللي كنت رابطاه بسلاسل وبتعذبه ليل ونهار. لحد ما أنقذه منها شاب أسمر غريب قال إنه مش من عالمنا وقال إنه يعرفك وإنك كنتِ مدينة ليه بخدمة وإنتي نفذتيها. حررني الشاب من سحر الساحرة ورجعت هنا. لكن كارمى قبض عليا وأمر بقتلي لحد ما فارس ملثم أنقذني.
رتبت الأفكار في دماغي، كل حاجة بقت واضحة، تانيا كانت بتقول الحقيقة. المرة دي بالذات مكنش لازم أتسرع، دي الحرب الأخيرة ولازم أستخدم فيها كل تركيزي. كارمى أصبح قوي وأنا لازم أبقى قوية زيه. رجعت على القصر، كان مفيش حاجة حصلت معايا ولا عرفت حاجة. بعد كام يوم أبلغت كارمى إني لازم أخمد تمرد على زعامتي نشب بين الأمراء. تمرد صنعته بنفسي عشان أمنح نفسي الوقت. شكلت الفرقة القديمة ورجعت على الوادي الصامت.
لازم أقابل الشاب اللي علمني القتال مرة تانية. فضلت هناك أيام طويلة أنتظر حضوره، كنت بطلب مقابلته كل يوم وكنت عارفة إنه بيراقبني زي ما قال. لحد ما جت الليلة اللي كنت فيها نايمة وسط مرافقيني وحاجة اختطفتني بعيد عنهم. كنت في أرض جرداء رمال مالهاش آخر وحرارة الشمس بتسلق جسمي. مفيش ولا شجرة والريح بتكنس الرمال وتخبط في وشي. مشيت من غير هدى بعد ما حميت وشي بوشاح من الرمال.
ريقي نشف، كنت عايزة شربة ميه لكن مفيش حاجة ظاهرة قدامي. لا بير ولا بيوت ولا حتى خيام. فضلت مستحملة العطش لحد ما العرق خلص كل المياه من جسمي ورجليه مبقتش قادرة أحركها. اترميت على الأرض، كان واضح جدا إني هموت في مكاني هنا. فقدت وعيي. لكزتني قدم. فتحت عيني، كان فيه شخص غريب ماسك قربة ميه. مديت إيدي أطلب شربة ميه لكنه بعدها عني. "إذا منحتك المياه ستصبحين ملكي!! أنا مش هبقى ملك حد تاني. "يبقى هتموتي هنا!؟
"هتموتي هنا، هتموتي هنا." ورحل. لكنه رجع بعد شوية وعرض عليا نفس العرض. رفضت تاني. سبع مرات وأنا أرفض المياه بمقابل إني أفقد حريتي. بعدها فقدت وعيي تماماً. صاحيت في مغارة، كنت مضجعة على الأرض وحد بيمرر ميه على شفايفي. لما قدرت أفتح عيني، كان هو نفس الشاب الأسمر معلمي. إنت ظهرت إمتى؟ أنا موجود دايماً، لكنك بتحاولي تشوفيني بعنيكي عشان كده مش شايفاني.
ده كان اختبار يا ارين وإنتي رفضتي سبع مرات قبل ما تفقدِ وعيك، يعني تستحقي تتعلمي سبع طرق سحر. دلوقتي لازم تستعيدي قوتك بسرعة، قدامك حاجات كتير لازم تتعلميها. شربت ميه وأكلت وبدأ الشاب يعلمني أساليب السحر وكيف أستخدمها. كيف أحرك الأشياء عن بعد وأستخدم قوتي لنقلها. فضلت أيام أتعلم لحد ما أتقنت كل الدروس وحفظت الطلاسم.
طلسم التجميد، طلسم النقل، طلسم إيقاف القلب لبعض الوقت، موت مؤقت، وده أكتر طلسم ركز عليه الشاب وكرره أكتر من مرة. طلسم الشفاء. طلسم التحطيم، الشاب خلاني أقسم مستعملش الطلاسم دي غير لو تعرضت لمحارب ساحر. أقسمت وأديته العهد على الكلام ده، بعدها ودعني الشاب وسابني في المغارة. قلت أجرب طلسم الانتقال وكنت عارفة إنه بيضعف القوة لكن كنت حابة أجرب. البنات لما شافوني اترعبوا. وإنتي ظهرتي من العدم؟ اختفيتي فين؟
أسئلة كتير لكن مكنش وقتها، كان لازم نرجع مقري. رجعت المقر، كان المفروض فانتا سبقتني على قصري مع طفلي فاسيوس. وكنت مشتاقة جدا أحضن ابني وأبوسه. لكن مدبرة القصر أخبرتني إن فانتا موصلتش وإن هناك رسالة وصلتهم بتقول إن فاسيوس هيفضل مع والده الكونت كارمى لأنه مش هيستحمل بعده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!