الفصل 15 | من 23 فصل

رواية اميرة الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سما حسين

المشاهدات
19
كلمة
1,163
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فيروز سمعت صوت حد بينادي عليها من بعيد. فيروز: بابا. الحاج سعيد قرب: في إيه؟ حاسكم عالي ليه؟ خليتوا الناس تسمع بينا. فيروز: أنا آسفة يا بابا بس… أول ما فيروز قالت "بس"، ليلي هربت والحاج سعيد ماشفهاش. الحاج سعيد: بس إيه؟ فيروز: أصل… زين قاطعها: أصل يا عمي فيروز كانت تعبانة شوية، فكلنا اتخضينا عليها عشان كده كان صوتنا عالي. فيروز بتمثيل أنها تعبانة: أيوه يا بابا، بس مش هقدر أنزل انهاردة.

الحاج سعيد بخوف على بنته: ألف سلامة عليكي، روحي انتي ارتاحي ونشوف الموضوع ده بعدين. شرين: نعم. الحاج سعيد: وصلي فيروز أوضتها. شرين: حاضر، تعالي يا فيروز. الحاج سعيد لزين: معلش يا ابني بقا، إحنا هنأجل الموضوع ده شوية لحد ما نطمن على فيروز، أصل شكلها تعبان. زين: لا يا عمي ولا يهمك، المهم فيروز تبقي مرتاحة. الحاج سعيد: الله يريحك يا ابني. في غرفة فيروز. شرين: تعالي يا حبيبتي ارتاحي.

فيروز بحنية: ما خلاص بقا يا ماما، ما انتي عارفة أن أنا مش تعبانة. شرين: مش مهم تعبانة والا لا، المهم عندي انك تكوني مرتاحة. فيروز: ربنا يخليكي ليا يا ماما. شرين وعينها تلمع بالدموع: ماما، أنا كنت فاكرة أني مش هسمع الكلمة دي تاني.

فيروز: لا طبعًا، انتي هتفضلي أمي وأنا بنتك، ومش الأم اللي تولد وترمي، لأ، الأم هي اللي تعلم وتربي وتصاحب بنتها، تكون ليها أم وأخت وصديقة، وانتي نجحتي في كده وأنا بحبك، على عكسها أنا أطيق العمي ولا أطيقه. ليلي: إيه يا فيروز؟ في حد يكره أمه؟ فيروز قامت من على السرير وراحت في اتجاه ليلي. فيروز: انتي بتتصنتي عليا؟ ليلي بحزن مصطنع: لا، دا أنا كنت معدية وسمعتك بتتكلمي كده واتضايقت لما سمعت الكلام ده من بنتي نور عيني.

فيروز بعصبية: ما تقوليليش بنتي، أنا بكرهك. ليلي: مش مهم، المهم أني جمب بنتي حبيبتي وهتتعودي عليا مع الوقت. فيروز: انتي تستمتعي بآخر أيامك هنا في البيت، عشان كلها أيام معدودة وتشوفي البيت ده واللي فيه في أحلامك، هخليكي تتمني الموت بدل من اللي هعمله فيكي، هعيشك تعيسة إن عيشتي. ليلي: هنشوف. فيروز: هنشوف إيه؟ ليلي بخبث: هنشوف مين اللي هيعيش تعيس. وخرجت ليلي، وفيروز لسة مصدومة وخايفة من الكلام اللي ليلي قالته.

شرين: تعالي اقعدي هنا يا بنتي. فيروز: انتي ليه ما اتكلمتيش؟ شرين: أنا آسفة يا حبيبتي، بس أنا لو اتكلمت هتحصل مشكلة. فيروز: لا، انتي مش عايزة تدافعي عني، وأنتم كلكم بتكرهوني. شرين: انتي بتقولي إيه يا بنتي؟ ده الكلام اللي لسه كنتي بتقوليه. فيروز بحزن وايدها بين رأسها وجالسة على الأرض وساندة على سريرها: أرجوكي سبيني لوحدي. شرين بعصبية: سبيني لوحدي. شرين خرجت من الأوضة وهي بتبكي. زين قابلها. زين: إيه يا طنط؟ في إيه؟

فيروز مالها؟ شرين بانهيار: فيروز مش كويسة خالص يا ابني، خليك جنبها. زين: فيروز مالها؟ حصلها حاجة؟ شرين: ليلي زعلتها بالكلام، وهي قافلة على نفسها ومش راضية تفتح لحد ومش عايزة تتكلم مع حد ولا تشوف حد. زين: ما تقلقيش، فيروز هتبقي كويسة، روحي انتي ارتاحي وكل شيء هيبقي كويس. شرين: أرتاح إزاي وبنتي بالحال ده؟ زين: فيروز ما فيهاش حاجة، فيروز كويسة، بس هي محتاجة شوية وقت عشان تهدي، المهم عمي ما يعرفش حاجة نهائي. شرين: إزاي؟

لازم يطمن على بنته. زين: عشان ما يعملش مشكلة وفيروز هي اللي هتتضر، فحضرتك تروحي دلوقتي وترتاحي زي ما يكون ما حصلش حاجة. شرين هزت راسها وقالت بانهيار: حاضر. شرين راحت وزين مسك موبايله. زين: الو. هند: الو. زين: هند، بصي بدون مقدمات، فيروز محتاجة حد جنبها دلوقتي، وانتي أقرب شخص ليها. هند بخضة: مالها فيروز؟ ما كانت كويسة. زين: لما تيجي ابقي أحكيلك. هند: ما أهو… زين: ما أهو إيه؟ في إيه؟

هند: أصل أنا مشيت من البيت من غير ما أستأذن من حد ولا حد عرف أن أنا مشيت، إزاي أرجع تاني؟ زين: يا سلام! إيه الاحترام اللي نزل عليكي فجأة ده؟ هند: أنا مش بهزر دلوقتي، هرجع تاني إزاي؟ زين: بصي، انتي ترجعي على أساس أن أخوكي كان واخدك عنده تقعدي معاه، بس انتي ما ارتحتيش ورجعتي، وتعتذري منهم وشوية دموع على شوية "أنا هتقل عليكم". هند: أنا عارفة كل الكلام ده. زين: وبعدين؟ هند: ولا قبلين، هلبس وهجى علطول.

زين: بس استني، في مشكلة. هند: هو انت يا بني بقك مش بيطلع منه غير المشاكل والمصايب؟ زين: معلش استحمليني. هند: أفندم؟ مشكلة إيه؟ زين: فيروز مش راضية تفتح لحد، هتدخلي عليها إزاي؟ هند: يا ساتر. زين: في إيه؟ هند: يا ساتر. زين: في إيييييه؟ هند: بقي هي دي المشكلة اللي واجع دماغي بيها من الصبح؟ دي أحلاها بصوباع رجلي الصغير. زين: لا والله! انتي عظيمة للدرجة دي؟ هند: أمال يا بني، انت بتكلم أي حد ولا إيه؟

هند: فكك بقي، انت دي شغلتتي أنا. زين: فكك… أقسم بالله أنا شاكك إنك بنته. هند: أيوه بنت وست البنات كمان. زين: طب تعالي يا ست البنات، وخليكي عارفة أن مفيش حد في البيت عارف إيه اللي حصل غير طنط شرين. هند: تمام، أنا جايه أهو. زين: تمام. في غرفة فيروز. فيروز لنفسها: أنا ليه بيحصل معايا كل ده؟ أنا عملت إيه عشان كل ده؟ ليه يا ربي كده؟ ليه يا ربي؟ استغفر الله، استغفر الله، أنا قولت إيه؟ أنا قولت إيه؟ استغفر الله العظيم.

ورمت نفسها على الأرض وفضلت تبكي لحد ما عينها غفلت، بس ما نامتش. قامت عشان تصلي، توضت، وصلت، وهي بتسجد سمعت صوت خبط قوي على باب غرفتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...