قامت عشان تصلي، توضأت وصلت. وهي بتسجد سمعت صوت خبط قوي على باب غرفتها. هند بتمثيل وبصوت عالي: فيروز افتحي الباب. فيروز الحقي أبوكي، الحقي تودعيه بسرعة يا فيروز. زين كان واقف بعيد وبيتفرج عليها وبيضحك. فيروز مكملتش صلاة وفتحت الباب وقالت بدموع: بابا ماله؟ بابا فين؟ هند بزعيق هزار: ادخلي جوا. فيروز: مش ناقصة هزار بقا، بابا ماله؟ هند: أنا قولت ادخلي. الحمد لله باباكي ما فيهوش حاجة. فيروز
اطمنت شوية وبعدين قالت: أمال انتي كنتي بتخبطي ليه؟ هند: أصلي كنت بجرب إيدي على باب أوضتك. فيروز: يا سلام. هند: آه والله. فيروز: طب كنتي بتزعقي ليه؟ هند: أصل أنا كنت بجرب صوتي بس. فيروز: انتي طفلة. هند: بت، ماتخلينيش أتشاقى عليكي. أنا مجنونة. فيروز: ما هو واضح. هند: سيبك انتي، قومي وريني دهبك. فيروز: يا سلام. على أساس إنك ما تعرفيش. هند: أعرف إيه؟ هو في حاجة حصلت؟ فيروز: عليا أنا برضه؟ أكيد انتي شاربة الموضوع كله.
هند: الصراحة آه. فيروز: طب وانتي إيه رأيك؟ هند: الصراحة أنا لو قلت رأيي هتزعلي مني. فيروز: لا، قولي. ما تخافيش. هند: أنا رأيي إن دي تفاهة، وإنتي إنسانة مستفزة. فيروز باستغراب من كلام هند: أنا؟ هند: آه، انتي. فيروز: ليه بقى إن شاء الله؟ هند: اهو، شوفي زعلتي إزاي. أنا بقى مش هقول حاجة. فيروز: يا ستي، قولي. مش هزعل.
هند: أصل انتي متعودة إن ليلي دي ولا اسمها تقولك كلام زي ده، وطنط شرين ما غلطتش. هي خايفة عليكي. وبعدين انتي ليه ما قولتيليش لباباكي من الأول على خطتك وعلى الكلام اللي هي بتقوله ليكي؟ فيروز: عشان ما تحصلش مشكلة، وبابا مش عايز يطلقها عشان ما تأذنيش. ولو عملت لي حاجة بابا هيتعب وممكن يروح فيها. هند: بالظبط. وده نفس السبب اللي ما خلاش طنط شرين تتكلم. فيروز وضعت رأسها بين يديها وفضلت تعيط. هند: مالك؟ في إيه؟
فيروز: أنا تعبت ومش عارفة أعمل أي حاجة. هند بحنية: ماتخافيش يا حبيبتي. أنا جنبك، وكلنا جنبك. فيروز عيطت تاني، وهند نزلت من عينها دموع وحضنت فيروز. وبعدين مسحت دموعها ودموع فيروز وقالت: إنتي مين؟ فيروز: نعمة. هند: أيوة، انتي مين؟ فيروز: مش وقت هزار. هند: أنا مش بهزر. إنتي مين؟ فيروز: بصي، أنا هاخدك على قد عقلك. أنا فيروز. هند: فيروز صاحبتك. هند: لا، انتي مش صاحبتي. فيروز: انتي يا بت، اتهبلتي ولا إيه؟ مش صاحبتك إزاي؟
هند: أنا صاحبتي كانت إنسانة قوية وتقدر تدافع عن نفسها، وعمري ما شوفتها بتعيط، وكانت تقول للسهل روح، وتقول للصعب تعالي. صحبتي كانت ضحكتها بترج المكان، تبتسم في وش أي حد حتى اللي بياذيها. صحبتي اللي الكل عاملها ألف حساب، بس في الحقيقة صحبتي مش عاملة حساب لنفسها. حتى انتي اتغيرتي يا فيروز، واتغيرتي للأسوأ. وأنا هبذل كل طاقتي عشان أرجعك فيروز القديمة اللي ما كانش حد يقدر يقول لها كلمة تزعلها.
فيروز: أنا عارفة إني اتغيرت، بس الظروف هي اللي خلت شخصيتي كده. هند: ظروف؟ ظروف إيه؟ الظروف دي المفروض إحنا اللي نغيرها، مش هي اللي تغيرنا. عموما، أنا رجعتلك أهو. وأنا وانتي هنحول نفسنا للأفضل. أنا طبعًا مش محتاجة حاجة، بس بشفق عليكي. فيروز ضحكت. هند حضنتها: أيوة كده، اضحكي. فيروز: أوعدك إني هتغير. هند كانت حضناها وبيضحكوا هما الاتنين. زين دخل عليهم وكان بيسمعهم من ورا الباب.
زين: هي دي الصحاب اللي بجد. دا الواحد مصاحب رجل كنبة والله. هند: انت واقف برا من إمتى؟ زين: من وقت لما كانت ضحكتها بترج المكان. هند كانت هتتخانق معاه. فيروز: اهدي يا بنتي، اهدي. وبعدين ثانية واحدة، انتي رجعتي تاني إزاي؟ زين: أيوة صح، عملتي إيه؟ أكيد استخدمتي فكرتي العبقرية. هند: يا عم اتنيل. زين: احم، طب عملتي إيه؟ هند: للأسف، استخدمت فكرة الأستاذ الفاشلة. بس الحمد لله صدقني وسامحني، وقالي اطلعي لفيروز.
زين: أديني نفعت في حاجة. أهوه. فيروز: أيوة، يعني عملتي إيه؟ هند: ما فيش. روحت واعتذرت وقولت إن أخويا جه وخدني أقعد معاه، بس ما ارتحتش. وبعدين رجعت عشان ما فيش مكان أقعد فيه، وأنا لو مش مرحب بيا أمشي، ومعلش هتعبكم والكلام الفاضي ده كله. وبعدين قالي خلاص، اطلعي لفيروز يا بنتي، ومفيش حاجة حصلت خلاص. فيروز: لا، جدعة يا بت. هند: أمال. زين: والله العظيم فكرتيه. هند: مش مهم فكرة مين، المهم مين اللي نفذ. زين: لا والله.
هند: مش مهم. المهم انت مسافر إمتى؟ زين: يوم الحد اللي جاي. هند: طب وخطوبتكم إمتى؟ فيروز: آخر الأسبوع. هند: طب حلو أوي. أنا وانتي والأستاذ هننزل بكرة نجيب أي حاجة عشان الخطوبة. ومثلي إن انتي فرحانة. زين: وأمثل ليه؟ هو أنا وحشة؟ هند ما اهتمتش لكلامه: ما علينا، هننزل بكرة ونجيب اللي إحنا محتاجينه. وانت يا أستاذ، اتفضل. زين: الله يخليكي. اتفضل. هند: اتفضل روح شوف مصلحتك. إحنا عايزين ننام. زين: آه، ماشي. تصبحوا على خير.
هند: أي حاجة أحسن من وشك تبقى خير. زين: يا بنتي، اسكتي. هنفخك. هند: طب جرب كدا. جرب. زين بغيظ: أنا مش بمد إيدي على واحدة ست. هند: أيوة كده، تعجبني. يلا بقا وريني عرض كتافك. زين: انتي جاية منين يا بنت انتي؟ هند: من بطن أمي. زين: ارحمنا يا رب. هند: يا رب. زين ماشي ويقول بصوت شبه مسموع: ارحمني يا رب. هند: بتبرطم، تقول إيه؟ زين بغيظ: ما بقولش حاجة. هند: بحسب. ناموا جميع من في البيت. الساعة 5 صباحًا في يوم الأربعاء.
فيروز: هند، هند، اصحي. هند بخضة: نعم؟ في إيه؟ فيروز: مش قولتلك إني هرجع لشخصيتي القديمة؟ هند: آه. فيروز: اهو، أنا بقا بصحي في الوقت ده. أصلي الفجر وأقعد أذاكر لحد ما الكل يصحى. هند: والمطلوب مني دلوقتي؟ فيروز: تقوم تذاكر معايا، تصلي معايا، تقعد معايا. هند: طب روحي انتي، وأنا جاية وراكي. فيروز: ماشية. هند عينها قفلت تاني. فيروز من بعيد: انتي نمتي تاني؟ انتي مش قولتي إنك هتساعديني؟ قومي بقا. هند: آه حاضر، قايمة أهو.
فيروز: ماشية. هند بصوت شبه مسموع: يخربيت اليوم اللي عرفتك فيه. فيروز: بتقولي حاجة؟ هند: كنت بقول، أنا قايمة أهو. فيروز: أوكايه. هند قامت ودخلت الحمام وخرجت بعد شوية، وذاكرت مع فيروز شوية، واتكلموا شوية وضحكوا شوية لحد ما الكل صحي. على الفطار. فيروز: صباح الخير. الكل: صباح النور. فيروز أكلت، وفي نص الأكل. فيروز: بابا، بعد إذنك، ممكن أنزل أنا وهند وزين نجيب الحاجة بتاعت الخطوبة النهاردة؟
الحاج سعيد: طب خدي مرات عمك معاكي. فيروز: معلش يا بابا، بس أنا مش عايزة أتعب حد معايا. الحاج سعيد: خلاص يا حبيبتي، براحتك. فيروز قامت باست على رأسه وشكرته وقالت: أنا طالعة ألبس. قامت هي وهند وراحوا لبسوا وجهزوا، وزين جهز ونزلوا. وجابوا جميع المستلزمات بتاعت الخطوبة وروحوا، والمفاجأة إنهم لقوا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!