ضمت "هاجر" شفتيها لتصبغهما جيدًا بأحمر الشفاه ذا اللون الفاقع، قبل أن تبتسم بحالمية. (قرة عينها)
يجلس في الخارج مع والدها وهي عليها الخروج قريبًا. انتهت من تعديل حجابها الذي أظهر مقدمة شعرها لتخرج بعدما طرقت والدتها الباب. رمقتها "جليلة" بأسى لتتجاهلها "هاجر" فهي لا تريد تعكير مزاجها الرائق. أخذت صينية المشروبات وتوجهت إلى الصالون لتقدمها لهم. انتهت وجلست إلى جانب والدها وما هي إلا دقائق حتى تركهما والدها وحدهما. اختلست النظر إليه ليتحمحم بقوة. رفع أنظاره إليها ليتجمد. ما هذه اللعنة؟!
صك أسنانه بعنف ليهتف بهدوء محاولًا التحكم في نفسه كي يمرر تلك الزيارة: -عندك أي سؤال يا أخت هاجر؟ لوت ثغرها بحنق. عن أي أخت ينادي؟! نفت برأسها لتتحدث بصوت مرقق: -لا معنديش يا باشمهندس. قلب عينيه بضيق وهو يرمق هيئتها بحنق. أهذه ما ستكون عليه زوجته؟ بحجابها الذي لا يمثل حجابًا بالنسبة له؟ بملابسها الغريبة تلك والتي لا يدري كيف أدخلت نفسها بداخلها حتى؟! اللعنة على اختيارات أخته! أراد الهرب لكنها أوقفته بحديثها:
-هي أبلة سناء عاملة إيه؟ -كويسة. أجاب باقتضاب فعضت هي شفتاها بخجل. لا تدري ماذا عليها أن تفعل خاصة عندما لاحظت ضيقه الغريب هذا. أيجدر بها التقرب منه؟! هزت رأسها بعنف لتنفي عن بالها تلك الفكرة تمامًا. راقبته يتململ بضيق وكادت تتحدث ليوقفها دخول والدها الذي اندفع يحدث "عمرو" بود. ~♥~•~♥~•~♥~•~♥~ جلس "عمرو" أمام أخته التي التمع الفضول بعينيها ليهتف بعد فترة: -مش موافق عليها. عقدت حاجبيها لتتساءل:
-ودا ليه بقى إن شاء الله؟ رمقها بضيق ليهتف باستنكار: -ليه؟ أنتي مشوفتيهاش ولا إيه يا سناء؟ دي كانت مبهدلة وشها ميكب ولبسها ضيق وطرحتها مطلع منها نص شعرها. بقى أنتي راضيالي أتجوز واحدة زي دي؟ واحدة وقفت جنب شاب عشان أسأله ملمومين على إيه قالي دي هاجر الصاروخ؟ أنتي هتهزري! زفرت برقة. تعلم أنه محق فهي تعلم طباع أخيها جيدًا. لكنها هتفت محاولة ترقيق رأسه: -يا عمرو عشان خاطري. صدقني هي طيبة وعايزة اللي ياخد بإيدها و...
قاطعها سريعًا: -ماتقوليليش ياخد بإيدها بس. ماهو أبوها كان إمام مسجد أهو ووالدتها كلها أخلاق يعني فلما تطلع واحدة زي دي من بيت زي دا يبقى العيب فيها هي. تنهدت بحدة قبل أن تستقيم لتهتف بحزم: -بقولك إيه يابن فوزي. أنا مش عشان مابعرفش أقاوح معاك في الكلام هتمشي اللي في دماغك عليا. أعمل حسابك إنك موافق عليها سواء برضاك أو بالغصب عنك. -أنتي شايفاني واحدة هتعرفي تغصبيها ع الجواز ولا إيه؟ هتف بسخرية فأكملت بقوة:
-لا شايفاك أخويا الصغير اللي مش عارف مصلحته. أنا سبق وجبتلك المنقبة وأنت... قاطعها بضيق: -اسمها منتقبة يا سناء. منقبة يعني مخرومة يا ماما أفهمي بقى. -شوف هيسيب الموضوع الرئيسي ويمسكلي في منقبة. -مش بوعيكي؟ هتف بضجر فأكملت بعصبية: -وماله. بس برضه هتتجوزها. أنت مش هتفضل قاعدلي كدا ويانا يا أنت يا بن فوزي.
دفعته بغيظ قبل أن تترك المنزل وتتوجه نحو منزلها الواقع في الشارع المقابل تاركة إياه يزفر بضيق. دلفت إلى المنزل لتجد أن زوجها جالس يداعب أطفالهما بحنو. رمقتهم بابتسامة لتتركهم بعد ذلك وتتوجه إلى غرفتها بضيق. لحق بها "عماد" زوجها ليهتف بتساؤل حذر وهو يغلق باب الغرفة من خلفه: -عمل إيه؟ -رافضها خالص. زفر "عماد" هو الآخر قبل أن يهتف بهدوء: -حقه. أنا نفسي أفهم إشمعنى هاجر؟ مع أنك عارفة إنها مش ستايل أخوكي خالص.
جلست على الفراش بتعب لتهتف بقلب منهك: -يا عماد عمرو مش عارف هو عايز إيه أصلًا. هو شايف إنه هيظلم أي واحدة هيتجوزها أكمنه سواق يعني وكدا. فعشان كدا رافض الجواز نهائي. دا أخويا وأنا فاهمة دماغه كويس. وبعدين أنا مش هطمن عليه غير مع هاجر. هي آه لبسها مضايقني أنا شخصيًا بس أنا فاهمة دماغها وفاهمة هي عاملة في نفسها كدا ليه. التمعت عيناه بالفضول ليهتف: -ليه ها؟ تنهدت بقوة وهي تزيح حجابها عن رأسها لتهتف:
-عشان تلفت نظر البعيد. عشان بتحبه! ~♥~•~♥~•~♥~•~♥~ أمسكت "هاجر" بهاتفها لتراقب تلك الصور الخاصة به بهيام. لا زالت لا تصدق أنه كان لديهم منذ قليل يطلب يدها من والدها. السعادة تغمر قلبها إلى آخره. قربت الهاتف منها لتتلمس صورته بحب هاتفة باشتياق: -بحبك أوي يا نن عيوني. تنهدت بقوة وهي تدقق النظر إلى ملامحه. كان رفيع البنية فارع الطول. ذا ملامح حادة لكنها جذابة. تلونت عيناه باللون الأسود فزادته وسامة.
اعتدلت بارتباك وألقت الهاتف بعيدًا حالما دلفت والدتها فجأة لتهتف بتلعثم: -في.. إيه يا ماما؟! رمقتها "جليلة" بشك لتهتف وهي تشير إلى هاتفها: -كنتي بتعملي إيه على المحروق دا؟! -كنت.. كنت بقرا رواية يا ماما بس اتفجعت عشان دخلتي فجأة وكنت مندمجة بس. ضيقت جليلة عيناها بضيق قبل أن تهتف: ماشي يا هاجر، اتفضلي قومي صلي العشا لو مصلتيهاش وتعالي عشان تساعديني. اساعدك في إيه؟ هغسل سجادة أوضتنا عشان وقع عليها شاي، انجزي.
تأففت بحنق قبل أن تستقيم هاتفة بضيق: طيب. توجهت جليلة إلى الخارج لتهتف بصوت مرتفع وصل إليها: صلي الأول. همهمت ببعض الكلمات غير المفهومة قبل أن تتوجه إلى المرحاض لتتوضأ لأداء الصلاة التي أخرتها قليلًا وانشغلت عنها بتفحص صور سارق قلبها! ~♡•~♡•~♡•~♡~ بعد يومين. توقف عمرو بسيارته إلى سيدتين أشارتا له فانتظر بابتسامة حتى صعدا إلى السيارة ومن ثم انطلق إلى وجهته، مرت دقائق صمتن فيها حتى توقف هو عند منعطف
الطريق فهتفت إحداهن بسرعة: يا اختي البت نيرة مش راضية بأي عريس من اللي بيتقدمولها. لوت سماح شفتيها باستنكار قبل أن تهتف بحنق: والنبي انتي بنتك دي هي اللي بتدلع، دي لو كانت بنتي كنت غصبتها على أي واحد طالما كويس. صمتت الأخرى لثوانٍ تقلب كلامها برأسها قبل أن تتحدث بانتباه من جديد: شوفتي اللي حصل من يومين يا سماح؟ قصدك على البت هاجر؟ أومأت فاطمة سريعًا فهتفت سماح بتشفٍ:
يا اختي تستاهل، أهي طول عمرها عايشة وحاطة مناخيرها فوق خليها تفوق بقى. بس برضه، هي الواحدة حيلتها إيه غير سمعتها يا سماح؟ مصمصت سماح شفتيها بغيظ قبل أن تتحدث بسخرية: وأهي ضيعتها وكلها يومين ولا تلاتة وتلاقيها هتتجوز أي واحد والسلام. توقف عمرو من جديد وقد كان قد وصل إلى وجهتهما فهبطتا بعدما حاسبته إحداهن. التقط عدة أنفاس قبل أن يطبق جفناه بغيظ، فأي فتاة يريد هو أن يتزوجها وألسنة النساء لا تتوقف عن ذمّها؟! ~♡•~♡•~♡•~♡~
صفعت الباب من خلفها بقوة لتتحدث بعصبية: شارع كذا لو سمحت. بدأ بالقيادة إلى حيث أرادت بعدما اختلس نظرة سريعة إليها ليتفاجأ بكونها تبكي، استغفر سريعًا وانتبه إلى الطريق من جديد محاولًا الانتباه إلى مسار السيارات، وصل بعد دقائق إلى حيث أرادت هي فأوقف السيارة، انتظر هبوطها لكنها اكتفت فدفنت وجهها بين كفيها بعدما تعالت شهقاتها الباكية. تحمحم بخفوت ليهتف: وصلنا يا أستاذة.
وفجأة انفجرت في البكاء ليتنحنح بإحراج، مرر أصابعه بين خصلات شعره ليتنهد بقوة محاولًا التحكم في أعصابه، انتبه إلى رنين هاتفه فوجد أنها أخته، رد سريعًا ليجيبها ببعض الكلمات المقتضبة، ارتفع صوت نواح هاجر فتأفف بضيق قبل أن يلتفت لها ليناولها الهاتف متحدثًا بهدوء: خدي كلمي وبطلي عياط. أزالت دموعها وتناولت هاتفه لترد بصوت مرتجف: مين؟ أتاها صوت سناء القلق عليها وعلى الفور انفجرت باكية من جديد لتهتف بتحشرج:
شتمتني يا سناء، وقالت عليا متربتش وبتاعة رجالة، ومسكوني هزقوني، أنا معملتش حاجة والله. زاد بكائها فهبط من السيارة ليغلق الباب من خلفه بهدوء تاركًا إياها تتحدث لأخته لبعض الوقت حتى تهدأ. ~♡•~♡•~♡•~♡~ بعد أربعة أيام. مسح عمرو وجهه بحنق ليهتف محاولًا إبعاد أخته التي أخذت تعبث برابطة عنقه بطريقة أزعجته: يا سناء خلاص أنا هعملها لنفسي. اثبت بقى. تأفف بقوة قبل أن يتحدث لاعنًا نفسه:
أنا مش عارف إيه اللي خلاني أطاوعك وأتصل على الراجل أسأله عن رأيه أصلًا، أنا مش فاهم أنا هتجوزها إزاي دي. وكزته لتهتف بحدة: اتلم ها، ومتتكلمش عنها كدا عشان مزعلكش، وطول ما إحنا هناك مش عايزاك تتكلم خالص، سيبلي أنا حوارات الدهب والفلوس دي عشان أنا عارفاك إيدك فرطة وهتوافقهم على أي حاجة حتى لو كانت فوق طاقتك، أهم حاجة تخليك هادي ومتضايقش البنت. تردد قليلًا قبل أن يهتف: طب أنا عايز أكتب كتاب مش عايز خطوبة. ابتسمت بهدوء،
لتوافقه بهدوء: براحتك يا حبيبي، هنعرض على عم مسعد الحوار دا ونشوف هيقول إيه. هز رأسه ببساطة وهو يتركها تعبث بملابسه، لتهتف وهي ترتب شعره: اسمالله عليك بسم النبي حارسك وصاينك، قمر. ابتسم بخفة ليتأمل نفسه بتلك الهيئة الرسمية وعلى وجهه قد ارتسمت ابتسامة خفيفة في حين وقفت إلى جانبه سناء تراقب تعبيرات وجهه الباسمة بحب وداخلها يدعو الله أن يوفق أخيها علّه يرتاح قليلًا في حياته تلك! ~♡•~♡•~♡•~♡~ في منزل مسعد.
جلست هاجر في غرفتها تنتظر بترقب سماع أي صوت يدل على موافقتهم على عمرو الذي بدأ بالحديث مع والدها منذ قليل عما يتعلق بمتطلبات الزفاف وهذه الأشياء، مر وقت طويل سمعت من بعده والدتها تهتف بحنق: وهي يعني أقل البنات ولا إيه؟! خفق قلبها بقوة، ترى ما الذي اختلفوا عليه؟! هدأت والدتها سريعًا ولم تمر دقائق حتى سمعت بعدهم سناء تزرغط بفرح تبعتها والدتها لتنفرج ملامحها بابتسامة وقد استكان قلبها الملتاع تمامًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!