الفصل 7 | من 46 فصل

رواية اميرة ميخائيل الفصل السابع 7 - بقلم ريحانة الجنة

المشاهدات
19
كلمة
1,781
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

نظرت حولها فوجدت بقعة من الأرض الواسعة المليئة بالورود كالحديقة أو أشبه بها. وأمامها بحيرة واسعة ورمال البحر الصفراء تظهر بشدة من شدة صفاء مياه البحيرة. اقتربت من البحيرة ببطء وهي تشعر بنسمات الهواء الليلية الباردة تتدفق على بشرتها الرقيقة البيضاء. وصلت أمام البحيرة وهي تغرس قدميها في المياه وتكشف عن ساقيها البيضاء. وتغمض عينيها بمتعة، هي تعلم أن ما تعيشه جنون، ولكن لتعيش تلك اللحظة الجنونية مع ذاك الشاب الوسيم.

شعرت بأنفاسه الدافئة على رقبتها وهو يقترب منها ويهتف: "ممم، أعجبك البحر يا رهف؟ رهف وهي تفتح عينيها بابتسامة: "أوي، أول مرة حد يخرجني أو يعزمني على أي حاجة من وقت وفاة ماما وبابا، ربنا يرحمهم." ملس على خديها: "وأنا مش هخلي نفسك في حاجة يا رهف غير لما أنفذهالك، اطلبي وطلبك هيكون مجاب في نفس الوقت." رهف بابتسامة متحمسة: "ممم، أي حاجة؟ ابتسم ميخائيل على حديثها وعلم ما يجول في خاطريها، فهتف: "أي حاجة يا رهف." رهف بحماس:

"تعرفني أكتر عن عالمكم يا ميخائيل، عشان أنا ببحث في الموضوع ده من زمان أوي وكان نفسي أعرف بس ماوصلتش لأي حاجة، لدرجة إني حسيت إنكم مش موجودين، وإزاي أنت ظهرتلي، وليه أنا بالذات يا ميخائيل؟ ميخائيل وهو يجلس على العشب ويجلسها على قدميه مبتسماً في أحضانه، بينما توترت رهف وهي تشعر باضطرابات داخلها. فهتف ميخائيل: "أنا ظهرتلك ليه يا رهف؟

هقولك ليه، عشان انتي اللي كنتي بتبحثي عنا وعن عالمنا، كنت معاكي في كل وقت وبقرأ معاكي كل معلومة بتبحثي فيها، براقب كل ضحكاتك وكل حزنك وكل تأملاتك." "وجه الوقت إني أظهرلك لما مرات عمك أنعام راحت لدجال عشان يعملك سحر بعد ما عمك راشد عطاكي ورق الجامعة، حاولت أمنعها من خطتها القذرة وقدرت أمنعهم." رهف بصدمة: "مرات عمي! أنا؟ أنت بتقول إيه؟ ميخائيل بجمود: "أيوه يا رهف." رهف وهي تبتعد عنه بنفي:

"مستحيل مرات عمي تعمل كدا، مستحيل، أنت بتكذب صح؟ صاح ميخائيل بغضب حاول لجمه: "رررهف، أنا مستحيل أكذب، واظن أنا جاوبتك على سؤالك." ثم وقف وهو ينظر إلى البحيرة بعيون غامضة وشرود. بكت رهف بحزن، لماذا زوجة عمها تفعل بها هذا؟ وقفت رهف واقتربت من ميخائيل بنظرات حذرة وهي تضع يدها على كتفيه العريضين، وهتفت بتوتر: "مـ ميخائيل." ميخائيل دون أن يلتفت لها:

"أنا عمري ما أكذب عليكي يا رهف، ولو مكنتش عايزة أجاوبك مكنتش جاوبتك. للأسف يا رهف، أنتي في حاجات كتير أوي متعرفهاش، وده أحسن ليكي." نظرت له رهف ببكاء وهي تستند برأسها على ظهره من الخلف ببكاء شديد. قطع أنياط قلبه، استدار لها بالمح البصر وهو يحاوطها بين أحضانه بذراعيه ويملس على حاجبيها بحنان، ويهتف: "رهف بلاش عياط، أنا اللي مانعني عن أذيتهم انتي عشان عارف إنك طيبة ومش هتقبلي ليهم الأذى." رهف وهي

تغرس رأسها في صدره بحزن: "للأسف يا ميخائيل، دول أهلي وبحبهم مهما حصل منهم، زي ما أنت بتحب أهلك." ابتسم لها ميخائيل بحنان وهو يهتف: "نغير الموضوع بقا، عشان أنا مش عايز أشوف في عيونك وعلى شفايفك غير الابتسامة وبس." ابتسمت له رهف بخجل وهتفت: "ما كملتش الإجابة عن أسئلتي."

"بصي يا رهف، هقولك معلومة مهمة لازم أي حد يكون عارفها عشان ميعرضش حياته للخطر. الجن زيو زي البشر، في منهم الصالح ومنهم الطالح، منهم المسلم والمسيحي واليهودي والكافر. عالمنا مختلف عن عالم البشر يا رهف، عالم غير مرئي لحكمة لا يعلمها إلا الله. بعض البشر مهوسين بالرعب والبحث عن العالم السفلي، بيعملوا حاجات تدمر حياتهم." رهف وهي تختبئ في أحضانه بخوف: "إزاااي؟ ضمها له أكثر ثم أكمل:

"يعني زي كتاب شمس المعارف، أكبر كتاب لتسخير الجن، بس مش أي جن يا رهف، دا الجن الكافر اللي بيدمر الإنسان وبيستولي على جسده." "رهف، المشكلة إنكم فاكرين إنكم هتستغلونا لرغباتكم وإنكم بتضحكوا علينا، أغبية، إحنا عارفين أي حاجة بتفكروا فيها من قبل ما تتكلموا فيها. شمس المعارف دا دمار لأي بيت يدخله. ودي أول طريقة من طرق البحث الغلط." رهف بخوف: "خوفتني يا ميخائيل." ضحك ميخائيل على حديثها وكأنها لا تجلس مع جن مثلهم:

"طب منا منهم يا رهف، مش خايفة مني يعني؟ رهف وهي تحتضن عنقه: "لا يا ميخائيل، أنا مش خايفة منك، أنا أخاف من الكل إلا منك." ميخائيل وهو يذوب في رحيق راحتها التي تشبه الفراولة وهو يقبل عنقها بحب: "وأنا بحبك يا رهف، عارف إنه انتي مش مقتنعة بس أنا هفضل أحبك لحد ما أموت." وضعت رهف يدها على فمه بعيون خائفة: "لا يا ميخائيل، متقولش كدا؟ نظر ميخائيل إلى عيونها بدفء لا يوجد سوى بعيونه الغامضة مثل البحار في ليلهم مطرة.

نظرت له بسكون، بينما هو اقترب بوجهه منها وهو يقبل جانب شفتيها بحب. بينما رهف ارتعدت بين أحضانه، فملس بيده على ظهرها ذهاباً وإياباً. ابتعدت عنه رهف بخجل وهتفت: "قولي يا ميخائيل، هو فعلاً الجن أنواع؟ ميخائيل: "آه يا رهف، فيه منهم القمري ومنهم الناري ومنهم الترابي والهوائي والضوئي." رهف بانصات: "إيه الفرق بينهم يا ميخائيل؟ ميخائيل بهدوء:

"هفهمك. الجن الضوئي اسمهم النصبين، والنوع ده خاص بالمسلمين بس من الجن اللي هما أحفاد الجن المسلم اللي عاشروا زمن الرسول ﷺ وحضروا دعوته للإسلام. والنوع ده من أقوى أنواع الجن، ربنا أكرمهم بإيمان راسخ وقوتهم من قوة إيمانهم. ومنهم الأمراء ومنهم الملوك من الجن، لكن عددهم قليل جداً بباقي الأنواع اللي ذكرتهالك. والجن الواحد منهم يقتل مائة شيطان بضربة واحدة بس. ولو الشياطين قتلوا جني منهم بيجتمع عليهم آلاف منهم، السحرة اللي مش بيقدروا يقتلوا غير أما يتعب تعب شديد أو يجرح جروح كتيرة. والنوع ده بيتميز بالسرعة والقوة والحكمة وشبه الإنسان في الشكل، لكن الخواص مختلفة ويستطيع التزاوج من النوع الثاني وهو القمري."

رهف بانبهار: "سبحان الله العظيم، سبحان الله ربنا خلقه عظيم، ياااه كل دي معلومات مكنتش أعرف عنها أي حاجة." "هم شافوا سيدنا محمد (💚) ابتسم ميخائيل على لمعة عيونها عندما ذكرت حبيب الجميع سيدنا محمد: "أكيد يا رهف، شافوه وحاربوا معاه في الغزوات." رهف بتساؤل: "هو انت مسلم يا ميخائيل؟ ميخائيل برفعة حاجب: "رهف، انتي إيه، عمال أكلمك عن سيدنا محمد وعن ربنا أكون إيه يا رهف مثلا؟ ضحكت رهف على غيظه:

"آه صح، ماخدتش بالي. المهم كملي، أنت من النوع إيه بقا؟ ميخائيل بغرور مصطنع: "اعرفي بنفسك." رهف بتوسل: "بالله عليك قول لي بقا وكمل." ميخائيل بابتسامة: "كفاية عليكي معلومات النهاردة يا رهف، مش حاجة حلوة تعرفي معلومات كتيرة مرة واحدة." رهف براءة: "طب إزاي أحمي نفسي من الجن الشرير يا ميخائيل؟ قولييي..؟ ميخائيل بجمود: "مفيش حاجة هتضرك طول ما أنا عايش يا رهف، سامعة." رهف بابتسامة: "متأكدة يا ميخائيل من كده؟

بس عايزة أعرف إزاي أي إنسان عادي يقدر يحمي نفسه من الجن... ميخائيل بابتسامة وهو يضع يده على خصلات شعرها بعد أن فك حجابها في لحظة ولم تشعر به، وهتف بابتسامة:

"الأذكار يا رهف، المساء والصباح ليهم فايدة عظيمة وبتحميكي. أما لو مقدرتيش إنك تقولييهم، فكتفي بـ آية الكرسي، المعوذات ثلاث مرات، وأوائل سورة البقرة وخواتم سورة البقرة، وقولي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، وقولي أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر أو من شر ما خلق." "وكدا حصنتي نفسك يا رهف."

ابتسمت رهف وهي تشعر بالتميز، إنها تعلم الكثير وأشياء أشخاص كثيرة لا تعلمها. وهتفت: "شكراً على وجودك في حياتي." احتضنها وهو يجلس على العشب، فنامت هي بعمق على قدميه وهي تنظر إلى السماء بتأمل، بينما هو أخذ يلعب في خصلات شعرها بحب وحنان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...