جلست في السيارة بعد أربعة أيام من ولادتها بجانب ميخائيل. وبالخلف كانت تجلس السيدة الطيبة التي تسمى “هدى” وتحمل معها “أسماء”. ميخائيل بهدوء: يلا اربطوا الأحزمة عشان أسوق العربية اهو. ربطت رهف الحزام، وكذلك هدى استعداداً، ثم بدأ ميخائيل في القيادة باتجاه محافظة “قنا” وهو يرتب في عقله الحديث حتى يقنع به عم رهف “راشد” وزوجته “انعام”. رهف بابتسامة وهي تمسك إحدى يديه بحب، تهتف بهمس لا يسمعه سوى ميخائيل: مالك ياحبيبي؟!
حاسة إنك محتار. شاركني حملك وتعبك يا ميخائيل… ميخائيل وهو يضغط على يدها بحنان: مفيش حاجة ياحبيبتي.. أنا بس بفكر في المقابلة بتاعت النهارده بيني وبين عمك. رهف وهي تضع رأسها على كتفه: متقلقش يا ميخائيل…. أنا هقف جنبك لآخر نفس فيك، وزي ما أنت قولتلي أنا هعمل، متقلقش. ميخائيل وهو ينظر لها بعينيه الدافئتين واللتين لطالما بثتا بداخلها الأمان. ميخائيل بحب: أنا قولتلك إني بحبك؟! رهف بضحكة كادت أن تفلت من بين شفتيها،
ثم همست: آه قولتيلي كتير. النهارده بس عايزة أسمعها منك تاني يا مخاميخو. ميخائيل بغمزة: بحبك يا ملبن… رهف بخجل من كلماته: عيب بقى. ميخائيل وهو يعض على شفتيه بمشاكسة: أنا غلطت في حاجة؟ ما أنتي فعلاً ملبن يا رهف. نظرت له رهف بغيظ، ثم وضعت رأسها على كتفيه بحب وتنظر في المرآة على هدى وطفلتها أسماء وهي تتنهد بثقل…. ***
كان يجلس في حديقة المنزل عندما وجد سيارة سوداء باهظة الثمن تقف أمام منزله. نظر إليها باستغراب، ثوانٍ ووجد ينزل منها شاب وسيم بدرجة كبيرة، وسيدة في العقد السادس ولكن يظهر على ملامحها الجمال وتحمل على يدها طفلة صغيرة… ومن آخر شخص نزل منها فتاة ترتدي فستان أسود معها طرحة بيضاء ونظارة سوداء تغطي عينيها. لا يعلم لما شعر أنه يعرفها. تقدمت تلك الفتاة وحملت الطفلة الصغيرة وتوجهوا إليه.
هتف ذاك الشاب الوسيم “ميخائيل”: عمي راشد صح…؟! وقف راشد وهتف: أيوه يابني عايز حاجة؟! عشان بس مش عارفك. مد ميخائيل يده ليصافحه: أنا دكتور عمار. صافحه راشد ببشاشة وهتف: أهلاً وسهلاً. أكمل ميخائيل: أنت كان ليك بنت أخ اسمها رهف وتوفت من سنة صح…؟! راشد بحزن يظهر على محيا وجهه: أيوه. ميخائيل بابتسامة: رهف مامتش. رهف اهي. ثم أشار إلى تلك الفتاة التي تقف على بعد عنهم: رهف عايشة. راشد بصدمة: عا… عايشة! أنت أنت بتتكلم جد.
ثم اقترب من رهف التي تنظر له بدموع بعد أن أزالت النظارة السوداء. اقترب منها راشد وهو يبكي ويحتضنها بشوق، فهي كابنته وليست ابنة أخيه. يا حبيبة قلبي كنتي فيين من سنة؟ أنتي كويسة صح؟ ردي عليا. رهف وهي تحتضنه وتبكي: كويسة كويسة يا عمي. وأنت عامل إيه؟ طمني عليك؟! ابتعد عنها راشد بفرحة: بقيت بخير لما شوفتك يا حبيبة قلبي. كل هذا أمام ميخائيل الذي يكز على أسنانه بغيرة وغضب حاول كتمه حتى لا يفسد خططهم. ثوانٍ
وهتف: مش هتسلم على حفيتدك ولا إيه يا عمي راشد. راشد بصدمة: حفدتي! ازااى؟! رهف وهي تبتلع ريقها: ممكن ندخل جوا يا عمي وأفهمك كل حاجة بس ندخل. راشد: اتفضلوا ادخلوا…. *** وبعد أن شرح له ميخائيل كل ما حدث وهتف: ولما لقيتها مش فاكرة حاجة قررت إني أتجوزها لإن لقيت فيها كل الصفات اللي تشجعني إني أتجوزها. راشد بفرحة وهو يحتضن حفيدته
أسماء وأمها رهف معه ويهتف: الحمدلله يارب رجعتلي بنتي ورجعتلي معاها حفيدتي. ألف شكر ليك يابني وأنا عمري ما هلاقي حد زيك يحافظ على الأمانة لو لفيت الدنيا. ثم نظر إلى هدى: ألف شكر ليكي يا ستي هدى على إنك عاملتي بنتي على إنها بنتك. هدى بابتسامة: لا شكر على واجب يا حج راشد. رهف من غير حاجة بنتي وجو عيني. ميخائيل: وأنا متشكرنيش على حاجة. زيدي رهف بنتي مش مراتى وبس دي حياتي.
رهف وهي تنظر لميخائيل بحب عظيم وتنظر إلى هدى بابتسامة، وشكرت الله على تلك الأسرة وحمدت الله على اجتماع شملها مرة أخرى، وهذا كان بالنسبة لها حلم بعيد. دَلفت في ذلك الوقت انعام ومنار ومعهم الخضروات وأشياء من السوق، فهتف راشد: تعالي يا انعام شوفي مين هنا. دَلفت انعام بابتسامة تلاشت عندما وجدت رهف أمامها. نظرت بصدمة هي وابنتها منار: إزاي دي دي ميتة… رهف بسخرية أخفتها سريعاً: بعد الشر عني أنا مموتش يا مرات عمي.
انعام بهدوء: ألف سلامة على رجوعك لينا. بس مقولتلناش فين مده السنة دي؟! راشد: تعالي يا منار شوفي بنت رهف؟! منار وهي مسلطة عينيها على ذاك الشاب الوسيم “ميخائيل” ثم نظرت لتلك الطفلة: حلوة ربنا يبارك فيها يا رهف. رهف بابتسامة: شكراً يا حبيبتي عقبالك. انعام وهي تجلس وتمصمص فمها: ودي منين يا رهف؟ جايباها في الحرام. ولا من ولد اللي ضحك عليكي مدة السنة دي..؟! نظر الجميع بصدمة لما تفوهت به انعام.
ثوانٍ واقترب ميخائيل أمام انعام وأمسكها من رقبتها بغضب وعيون تكاد تتحول للأسود الحالك: اوعييي تغلطي في مراااااتي. اقتربت هدى ومنار ليخلصوها من يده، بينما وضع راشد أسماء على الأريكة ووقف: سبهااا يا عماااار! أنا هربيها بمعرفتي. ميخائيل بجنون: قسماً بالله ما تخلي سمك دا تاني في وجدنا او غير وجودنا لنسفك. رهف ببكاء وهي تملس على كتفه: سبها يا ميخائيل أنا عايزك انت. سبهاا.
نظر ميخائيل لرهف ثم ترك انعام التي أخذت تسعل بشدة وتنظر له بخوف، فقد شعرت أنه ثوانٍ وسيبتلعها. اقتربت منار من والدتها انعام وهي تنظر إلى رهف بحسد و كره وغل وتوعد أيضاً. ميخائيل وهو يحتضن رهف بحماية وبجانبه هدى التي تربت على ظهر رهف التي تبكي. ميخائيل بغضب: إحنا هنمشي يا عمي راشد. لأن لو قعدت ثانية كمان هعمل حاجات مش هتعجب حد. وقسماً بالله على كل دمعة نزلت من عيون مراتي لآخد حقها.
راشد بجدية: حق مراتك هيوصلك يابني. وقبل ما تكون مراتك دي بنتي ومقبل عليها أي حاجة…. على بيت أهلك يا انعام ومشافش خلقتك هنا لحد ما توصلك ورقة طلاقك فاااهمه. انعام وهي تتجه إليه وتقبل يده ببكاء: أسفة سامحني ابوس أيييدك ابوس ايدك. رفعت رهف نظرها إلى عمها: خلاص يا عمي متوصلش للطلاق. ثم اقتربت من
ابنتها وحملتها في أحضانها: أنا كنت جايه أطمنك عليا مش جايه أخرب البيت. وبالنسبة لبنتي فربنا وحده يعلم إني عمري ما أخون ثقتكم فيا. أنا ربنا رزقني بزوج مش موجود منه حالياً حد لا في أدبه ولا أخلاقه. وحافظ عليا حتى من نفسه وملمسش مني شعرة غير بعد الجواز. ومامته طنط هدى كانت حاضرة ووقفت جنبي كانها أم ليا مش أمه. هو حتى وقت ولادتي مسبتنيش أجيب أي مايه لنفسي. ومستعدة أبيع الدنيا دي كلها عشان جوزي وبنتي…. أنا لو وحشة كنت خليت عمي طلقك فعلاً لكن أنا مش خرابة بيوت الحمدلله.
احتضنها ميخائيل بحرص وتملك وبالجانب الآخر احتضن هدى وهتف: عايز حاجة يا عمي راشد؟ أظن إني طمنتك على رهف. وطبعاً أنت عارف العنوان. أي وقت تشرفني. راشد برجاء: بقا كدا يا رهف هتسبيني قبل ما أشبع منك يا بنتي؟! مش فكرالي أي يوم حلو خالص…. طب حقكم عليا. رهف وهي تقبل رأسه: أوعى أحس في نبرة صوتك تذلل. أنت كبير وهتفضل كبير يا عمي. أنا عمري ما أنسي أيامي معاك، كنت أبويا. وهقعد معاك لحد ما تشبع مني أنا وأسماء كمان. احتضنها
راشد ونظر إلى انعام ومنار: يلا على المطبخ جهزوا الغدا بسرعة. لو اتأخرتوا هخلي يومكم ما يعلم بيه غير ربنا فاهمين. هرولت انعام ومعها ابنتها منار إلى المطبخ ببغل وحقد من تلك الفتاة التي تأخذ كل شيء. ثم حمل راشد ابنة رهف أسماء وهو يلاعبها وأخذ يتحدث مع ميخائيل وهدى ورهف. *** بعد قليل كانت توضع السفرة وعليها أشهى الأكلات، فهتف راشد: يلا يا جماعة اتفضلوا. وهو أنا هعزمكم على بيتكم ولا إيه؟!
اقترب الجميع على السفرة ومعهم ابنه الذي أتى منذ قليل جمال، والذي لا يزال ينظر لرهف بصدمة واستغراب، وإلى ذاك الشاب الذي يجلس بجانبها ويحتضنها بتملك. ظلت تنظر رهف إلى ميخائيل بضحك لأنه لا يستطيع تناول الطعام والشراب. ميخائيل وهو يميل على أذن رهف ويهمس: بتضحكي على إيه؟ خرجيني من الورطة دي. رهف بضحكة فلتت منها، نظر لها راشد بسعادة هو وهدى، بينما نظرت لها انعام بحقد هي ومنار، بينما نظر جمال ببرود. ميخائيل وهو لا يهتم
بوجود أحد ويهمس مرة أخرى: عاجبك كدا فضحتنا بضحكتك اللي شبه سفنار دي؟! أنا مش قولتلك متضحكيش قدام حد خاالص. رهف بابتسامة: حاضر يا حبيبي سامحني يا بيبي بقا مش هعمل كدا تاني. ميخائيل بقلة حيلة، فبرقتها هذه تسلب عقله وتجعله كالثمل والتائه في بحور عشقها. أمسكت رهف بهاتفها واتصلت على هاتف ميخائيل، فوقف ميخائيل وهتف: معلش عندي مكالمة مهمة. كملوا أكل انتو. خرج ميخائيل إلى الحديقة،
بينما وقفت رهف: أنا هاكل مع عمار لما يخلص المكالمة…… استأذنكم هرحلوا بس. توجهت إليه فوجدته يعطيها ظهره وينظر إلى أضواء الشارع، صوت الضفادع من حولهم. احتضنته من الخلف وهي تقبل ظهره. التفت إليها بسرعة، ثم رفعها بيديه لتكون في طوله وهمس أمام شفتيها: اتأخرتي ليه؟! رهف وهي تنظر بعينيها يميناً ويساراً وهتفت بطفولية: بس أنا متأخرتش يا بابي.
ضحك ميخائيل على طريقتها: قلب بابي انتي. ثم نزل ببصره إلى شفتيها التي تدمها مثل الأطفال ولثمها بحب وهو يقربها منه أكثر وأكثر، وبدأت يداه تتمادى بالعبث بجسدها. رهف بأنفاس لاهثة: مي.. خائيل مينفعش اللي بتعمله دا! حد يشوفنا… وبعدين أنا تعبانة من الولادة ولا ناسي الأستاذة أسماء بتتعبني وانت كمان هتكمل عليا.
حملها ميخائيل في أحضانه وتوجه بها إلى الداخل تحت صرخاتها بأن لا يدلف بها، فهذا موقف محرج لها كثيراً: ميخائيل متدخلش انت هتكسفني منهم والله. ميخائيل بضحك وهو لا يسمع كلامها واستمر في الدلوف إلى المائدة تحت نظرات هدى المحرجة وراشد الذي يضحك على جرأة هذا الشاب، بينما نظرت منار بغل. ميخائيل بابتسامة: بقولك يا عمي راشد إيه رأيك تاخد أسماء تبات معاك النهاردة عشان رهف تفضالي شوية.
وضعت رهف وجهها الذي يشع احمراراً وحرارة في أحضان ميخائيل الذي انتعش فؤاده بقربها منه. راشد بابتسامة: والله ما عندي مانع يابني. هدى بضحك: طب ليه هتغلب راشد بيه وأنا موجودة….. نظر لها راشد بابتسامة وهتف: ولا تعب ولا حاجة. دي أسماء بنت الغالية يا ستي هدى. هدى وهي تبعد نظرها عنه ولم تتحدث. منار بحقد: وانت مش خايف على بنتك يا دكتور عمار يحصلها حاجة. ميخائيل بابتسامة مخيفة: متخلقش اللي يقرب لبنتي ويأذيها. صدقيني متخلقش.
منار بتوعد: ربنا يستر ويخليهالكم. رهف بقلق يأكل صدرها على صغيرتها: معلش يا عمي أسماء صغيرة وبتحتاج تاكل كل شوية وهتغلبك. ضحكت منار بخبث: إيي خفتي على بنتك. رهف وهي تنزل من أحضان ميخائيل وتهتف: تؤتؤ أنا عمري ما أخاف من عمي أبداً. دا بابا مش عمي وأسلم روحي ومش أخاف أبداً. الموضوع إن أسماء صغيرة وبتحتاج تاكل كل شوية.
راشد بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي. عارف والله إنها صغيرة وبتحتاجك. المهم اطلعوا وريحوا في أوضتكم يا بنتي وطبعاً الست هدى هتاخد الأوضة اللي جنبكم… التفت إلى منار: خديها وريها أوضتها يلا. وقفت منار وهى تهتف: اتفضلي… ذهبت معها هدى، بينما احتضنت رهف أسماء بعد أن أخذتها من عمها راشد وتوجهت مع ميخائيل الذي احتضن كتفيها بتملك وحبالى الأعلى. ***
خرج ميخائيل من المرحاض فوجد رهف تقوم بإرضاع ابنتها الصغيرة أسماء بحب وحنان أمومي وهي تقبل يدي صغيرتها. وعندما رأته وضعت ابنتها على السرير وأغلقت ملابسها سريعاً حياءً وخجلًا من ميخائيل الذي ابتسم على خجلها المحبب لقلبه. فرهف تشعره كل مرة أنها أول لمسات لهما كأول ليلة أو أنين أول اشتياق. اقترب منها وكان يرتدي ملابس قطنية بحمالات سوداء وبنطال أسود أيضاً… وهو يملس على خديها: مالك ياحبيبتي؟! رهف وهي تضع يدها على
يداه الموضوعة على وجنتيها: خايفة يا ميخائيل من اللي جاي. قلبي مقبوض أوووي. ميخائيل بعيون سوداء بالكامل وهو ينظر لها: طول ما أنا عايش عمر ما حاجة هتحصلك يا رهف. أي حد هيقرب منك أو من بنتي هنسفوووو من على وش الأرض. لم تخف منه رهف ومن تحول عيناه، ووضعت يداها على وجهه وهي تجلس على قدميه وتتعلق برقبته. فهي اعتادت تلك الأفعال منذ رؤيتها له وهي تعتبره كأب ليس زوج بتاتاً. همست بحنان: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي ويا كل عمري.
تحولت عينا ميخائيل إلى الأزرق مرة أخرى وهو يعبث بمنحنيات جسدها ويفتح الروب الخاص بها وهو يهتف: وما يحرمني منك يا رهفي. عارفة يا رهف أنا عمري ما كنت هحصل على السعادة اللي أنا فيها دلوقتي غير معاك ابداً. رهف بغيرة وهي تبعد يده: لا والله. وأنت عايز غيريييييي في إييي؟! ميخائيل وهو يبتسم على غيرتها وتفلت منه ضحكة حاول كتمها…. إثارة جنون رهف أكثر وأكثر.
رمت رهف نفسها على ميخائيل الذي وقع للخلف على السرير فأصبح هو أسفلها، بينما هي أمسكت ملابسه بين يديها وهي تشدها: بقااااا عاااايز تعرف غيرييييمي. ميخائيل بضحك: يا ستي أنا مقولتش كدا. أنا بقول إن مش هلاقي السعادة غير معاكي انتي وبس. افهمي. رهف وهي تنام على صدره: متجبش سيرة حد يا ميخائيل غيري بقا عشان هزعل منك. ميخائيل وهو يضع يده على ظهرها ويمرره: هياخد مكانك يا حبيبة قلبي… أنا أدمنتك وبقيت مجنون بيكي.
رهف وهي ترفع عيناها له وتلعب في خصلات شعره بحنان: وأنا مجنونة ميخائيل. ثم طبعت قبلة على خديه بحب، ثوانٍ وأصبحت هي أسفل ميخائيل في حركتهم باغته لها منه…… ولكن ياسادة تفسد هذه اللحظة صغيرتهم أسماء بصوت موائها مثل الهرة الصغيرة. فضحك الاثنين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!