إذا عجزت عن أذكار الصباح والمساء فلاتعجز عن هذه الكلمات الثلاث صباحاً ومساءً: -بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. -أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. -رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً. وبعد مرور ثلاث ايام دلفت رهف الى المرحاض لتأخذ حماما منعش يعيد لها النشاط والحيويه.
توجهت الى المرحاض واغلقت الباب خلفها ووضعت الملابس فى المكان المحدد لها وفتحت صنبور المياه الدافئه ووضعت الشامبو فى البانيو فاصبح مليئ بالفقعات. وشرعت فى خلع ملابسها بهدؤ وجلست فى البانيو وهى ترش المياه على شعرها الكثيف وتضع الشامبو على وجهها وتغمض عينيها بستمتاع. ثوانى وتحول مياه الصنبور من مياه الى دماء حمراء داكنه تغرق جسد رهف التى تغمض عينيها وتستحم وتضع على وجهها من الدماء التى تظن انها مياه.
شعرت برائحه عفنه كريهه اخذت تمسح عينيهابسرعه وهى تنظر حولها فوجدت نفسها موضوعه وسط دماء. نظرت الى جسدها الزى امتزج بالدماء يديها وجهها والبانيو الزى تقع منه الدماء فى ارض المرحاض الصنبور الزى ينزل دماء وثعانين متوسطة الحجم. صرخات متتاليه تصدر منها وتصرخ باسمه: ميخائييييييييييييل الحقنااااااايلاااااااا دم دم. واخذت ترقد فى المرحاض بصراخ وهى تقع مغشى عليها من ذاك المنظر البشع.
اما هو فطرق الباب بشده فلم تفتح له فلم يحتاج الى كسرة دلف الى الجهه الاخرى بسهوله. اما بالاسفل فرقد الجميع الى الاعلى بعد ان سمعوا صوت صرخات رهف. "افتح ياعماار في ايي؟! "يابنى افتح رهف بتصرخ ليه؟! "احسن حتى يضربها ويكسر عضمها بت مايعه ومايصه كدا." "احسن يارب يضربها يااارب." حاول راشد دفع الباب ولكن دون جدوى وظهر القلق على وجهوههم اكثر عندما سمعوا مواء “صراخ” ابنتهم اسماء الصغيرة.
حملها ميخائيل بعد ان غسل جسدها من الدماء المتراكمه عليه ووضعها على السرير وهو يلبسها ملابسها بحب وحزن عليها. دثرها جيدا فى السرير وقبل ابنته “اسماء” وحملها وتوجه ليفتح لهم الباب. فتح لهم الباب بوجه جامد: "فى ايي ياجماعه؟ "فى ايي يابنى رهف بتصرخ ليه فى ايي؟ "لاء ديي كانت خايفه من فار كان فى الحمام…" "طب هى فين يابنى ناديهالى." "بتاخد شاور دلوقتى اول ماتخلص هقولها وهننزل اوك."
ابتسم الجميع بطمئنان وتوجهوا الى الاسفل بينما اغلق ميخائيل الباب وتوجه اليها وهويحتضن ابنته ويملس على خصلات شعر ولدتها رهف بحب وحنان وهمس: "رهف." فى ذالك الوقت كانت رهف تصارع احدى كوابيسها المخيفه. رات نفسها تستحم هذة المرة فى حمام ذو اضاءة حمراء. اخذت تنظر حولها فوجدت قاعدت المرحاض يخرج من اصوات او كما يقال همسات تاتى باسمها.
ابتلعت ريقها بخوف ثم اقتربت من قاعده المرحاض وهو تجلس على ركبتيها وتضع اذنيها بالقرب من القاعده. فاذا بها تسمع صرخة قوية مخيفه باسم: "دم رهف هتموووتى اهههههههه اهههههههه." ابتعدت وهى تقع للخلف على ارض المرحاض وتسمع بعدها صوت ضحكات طفل ويغنى بكلمات مرعبه: "رهف هتموت رهف هتموت هههههه هي وبنتها هيموتوا."
ارتدت ملابسها سريعا وهى تفتح المرحاض فوجدت نفسها فى مكان اخر فى طريق حفة الغابات من الجهتين سواد الليل الحالك يطغى على المكان وبيدها شمعه لا تعلم من اين اتت حتى ولكنها ظلت تمشى ببطء وخوف وهى تسمع اصوات همهمة لا تعلم مصدرها. استمعت لصراخ واستنجاد امرأه تستنجد باسمها. وعندما تلتفت تتحول البكاء الى صوت ضحك وقهقه مرعبه. هتفت ببكاء وصراخ: "ميخائيل الحقنيييي." اجتمع صوت البكاء مع صوت الضحكات مع
صوت الهمهمه والهمس باسم: "رهف هتموت هي وبنتها هتموووتى." وضعت يدها على اذنيها بخوف وبكاء وجلس على الارض ثوانى وشعرت بحركه خفيفه. فتحت عيناها وهى تنظر امامها فوجدت طفل يرتدى ملابس مقطوعه بيضاء وعيونه حمراء وتحت عيناه اسود. نفخ فى الشمعه التى تحملها فطفت فبدأ ترهف تصرخ بشده وتستنجد باسمه. استيقظت فوجدت ميخائيل يحتضنها هي وابنته ويهتف: "فوقييي يارهف دا حلم." "لاا دم دم مشهنا لا ميخائيل هيموتنى انا وبنتك."
احتضنها بشده وهتف بهمس: "هش اهدى مفيش حاجه هتحصلك ياروحي اهدى. وبنتنا كويسه والله متخافيش." احتضنت رهف ابنتها ثم احتضنت ميخائيل. فكانت اسماء محاصرة بين احضان رهف وابيها ميخائيل. تنهد ميخائيل بوجع ثوانى واقترب غمامه سوداء. فهتف بصوت عميق: "ميخائيل…." "سحبت الدماء من اوردت رهف وهى تنظر الى هذة السحابه التى تتحول الى هيئة ميخائيل ولكن بشكل اكبر سنا منه واكثر غموض ومظهر مخيف قليلا."
جلس ميخائيل وهو يحتضن اسرته بخوف ليس منه ولكن عليهم فهو لن يفرط فى تلك السعاده التى عافر لاجلها وانتظرها منذ وقت طويل. لا لن يفرط بها بعد ان اصبح له اسرة واصبح لحياته قيمه. "عايز منى ايي يامولاى؟! "انت طلبت منى انى امنع التواصل مع عالمى وقبلت طلبك اظن ان ملكش حق انى اعترض على ايي حاجه؟! "ومين قالك انى جاى اعترض ياميخائيل." "جااااي لييييه يامولاى." "جاى اخد حفدتى…" "مستحيييل انت بتقول ايي دى بنتى مستحيل."
"ارجوك الا بنتى." "بقوووووولك مش هتاخدهاااااا." كان صوته ميخيف وعميق بشده. ابتسم والده “مرة” ببرود: "عصبيتك هتضيعكم مش هتقدر تحمى بنتك من طيف ياميخائيل. طيف بقا زيي الشيطان واسؤ وهياخد روحها مقابل حياة اخته يا ميخائيل انا اللى هعرف احميها انت لاء ولا حتى الانسيه." "لاااء بنتى وهعرف احميها لو بروحى بنتى مش هتعيش اللى عشته ولا هتعيش وسطكم ابدا." "عايز اشوف حفيدتى."
"قربى يارهف متخافيش انا مش هسمح لايي حد انه يأذيكم لو بروحى." اقتربت رهف بايدى مرتعشه واقدام لاتستطيع السير من الخوف على زوجها وايضا ابنتها. نظر الملك “مرة” الى زوجة ابنه بغموض وهو يتفحصها ثم انزل بصره الى تلك الطفله الحوريه فى الجمال التى اخذت ملامحه هو وابنه “ميخائيل”. لا ننكر ان رهف جميله بشده ولكن جمال ميخائيل يفوق الحد حتى اصبح من يراه يفتتن بجماله الغير موجود والنادر.
امسك “مرة” بحفيدته فأبت ان تتركه هارهف فنظر لها ميخائيل بطمئنان فتركتها. قربها والد ميخائيل من صدرة وادخلها فى احضانه وهو يقبل راسها فاصدرت “اسماء” صوت مثل اصوات الاطفال وهى تتحرك فى نومتها فبتسم لها والد ميخائيل على تلك الجميله. فتحت عينيها بعد نوم طويل وهى تنظر داخل عيون جدها وتضع اصابعها على لحيته وتصدر صوت كمواء الهرر الصغيرة.
اما عن والد ميخائيل فنظر الى عينيها وهو يرا اشياء كثيره ستحدث لها فى الفترة المقبله واخذ يتمتم بالكلمات الغير مفهومه لرهف ولكن ميخائيل يفهمها جيدا. قبل الملك تلك الصغيرة مرة اخرى ومد يده بها الى والدتها التى التقطتها بشوق وحب وهى تقبل كل انش بوجهها وبعدها ضمها ميخائيل الى صدره. "الايام الجايه هتحدد مدى حبكم لبعض الايام الجايه هتكون خطر على بنتكم وعليكم اتمنى تحافظ عليهم كويس ياميخائيل."
"بتمنى ليكم السعاده والقرب والحمايه من ربنا سبحانه وتعالى…. فرحان اووى ان بقى ليا حفيده وفرحان اكتر بمدى تمسكك بيهم. الحب مش عيب ولا حرام ياميخائيل بس القوانين اللى موجوده عشان تحمى البشر من ايي اعتداء وتحمينا احنا كمان مش كل جنى حبه نقى وطاهر ومش كل انسيه هتكون صادقه فى كلامها انت عارف وفاهم كل كلمه بقولها." "عارف يامولاى." ابتسم له والده لاول مرة وهتف: "وقت ماتحتاجنى هتلاقينى هستناك… ثم
نظر الى رهف ببتسامه هادئه: ايي حاجه تحصل اناموجود انطقى اسمى وهكون موجود." "ح.. حاضر." ثوانى وهو ينظر اليهم ثم اختفى عن العيون. اختبأت فى احضان زوجها ببكاء وهى تشهق بعنف قطع انياط قلب ميخائيل وهو يتنفس بعنف لا يحب رؤيه الدموع فى عينيها. امسك ميخائيل باسماء منها ووضعها على السرير ثم اقترب من رهف التى تجلس ارضاوتبكى بعنف وحملها ثم جلس على الاريكه واجلسها على قدمه وهو يتحول الى هيئته البشريه مرة
اخرى ويحتضنها بشده ويهمس: "مالك يانور عينى بتعيطى لييه؟! متخافيشيارهف انا مش هسمح لايي حد يقربلكم انتى او بنتى ولو هضحى بنفسي." تخيلت رهف لو تركها ستموت لامحاله من الشوق والحنين والعشق لذاك الميخائيل. "وانا مقدرش ابعد عنككك افهم انا لو حصلك حاجه هموت مش هقدر اعيش لحظه بعيد عنك ياروحى ميخائيل انت النفس اللى بتنفسه مش هقدر." احتضن شفتيها بشفتاه فى قبله عميقه لا يستطيع التفكير في البعد عنها فحياته تكمن فى رهف فقط.
يستطيع التخلي عن ايي شئ الا زوجته رهف. لم تعاند وتبتعد بل اخذت تقترب منه اكثر وهى تطمأن نفسها ان زوحها شجاع قوى باسل لا يخشى عليه من ايي شئ. فزوجهامن اقوى الجن وربنا سبحانه وتعالي قال ان كيد الشيطان ضعيف. ولن تقضى الايام معه فى احزان وبكاء بل ستعيد ذكرى زواجهم مرة اخرى مع اجمل الليالى. ابتعدت عنه قليلا حتى تاخد نسبه من الهواء ولكن ميخائيل لم يتركها تاخذ كميه مناسبه من الهواء واخذ يروى ظمأه من شفتاى رهف. ابتعدت رهف
عنه بعد تعب وهتفت بخجل: "ميخائيل الكل مستنينا تحت يلا." "انا ولا اللى تحت." "انت ياميخائيل انت كل حاجه فى حياتى." وهو يحملها الى السرير بجانب ابنته “اسماء” وياخذها فى احضانه ويغفوامعا فى نوم عميق. فى مساء جديد على ابطال روايتنا شعرتبثقل على يديها فوجدته ميخائيل ينام على يدها بعمق ورات “اسماء” تلعب بيدها في الهواء وتصدر اصوات المواء الجميل من شفتيها الكرزيه اللون.
قبلت راس ميخائيل وهى تبعده قليلا حتى تستطيع النهوض وبعد قليل كانت تنهض وتمسك بهاتفها فوجدتها الساعه 12. كيف ناموا كل هذا الوقت ولم ياتى احد حتى يخبرهم باى موعد من مواعيد الطعام او ليطمئنوا عليهم حتى. اخذت معدتها تصدر اصوات فشعرت بالجوع فكادت تنزل الى الاسفل حتى تحضر الطعام ولكن منعها صوته الحنون: "رايحه فين ياحبيبتي؟ "جعانه قولت اروح اكل." وهو يضع راسه بين عنقها: "لاء خليكى وانا هروح اجبلك الاكل." "حاضر."
ثم توجهت الى الاريكه وهى تجلس عليها بينما نزل ميخائيل الى الاسفل. كانت تشعر بالظمأ الشديد وضعت يدها على الكمدو الموضوع عليه زجاجة المياه وامسكت بالزجاجه وكادت تشرب ولكن وجدتها فارغه. توجهت الى الاسفل بعد ان ارتدت حجابها ونزلت حتى تملأ المياة. بعد قليل كانت تقف فى المطبخ وهى تعبأ الزجاجه مياه فى وسط الظلام. شعرت بحركه خلفها فتوقفت عن وضع المياه ونظرت خلفها فلم تجد شئ ووجد ت السكون والصمت يحيط بالمكان.
تنهدت بملل ثم اكملت ملأ الزجاجه ثم سمعت صوت خلفها يهتف: "انا سمحتك فى غلطك كتير وخصوصا مع “رهف” بس المرة الجايه هنسفك بايدي فاهمه. لا دا غير انى هعرف راشد بيه بانك اللى قتلتى مرات اخوه واخوه لما بوظتلهم الفرامل بتاعت العربيه." نظرت خلفها بخضه: "انت انت بتقول ايي وانت مين..؟! ظهر لها وهو يقوم باشعال شمعه امام وجهه الزى دب بقلبها الرعب انه الدكتور عمار. "انت بتقول ايي قتل ايي ومرات مين واخو مين انت هتهزر."
"طب اروح اقول لراشد بيه واعرفك انى مش بهزر." "انت انا عملك الاسود انا اللى هكشف كل حققتك للكل انا الدمار اللى ى ليكى." نظرت له وهى تكاد تبكى بان لا يقول لراشد. راشد سيقتلها لا محاله لاااا لا يجب ان يدمر كل ما فعلته وكل مختطاتها لا. وهى تسحب السكين ببطء حتى تطعنه وتهتف وهى ترفع السكين بوجهه: "ايوة هموتك زي ماموتهم يا دكتور عمااار." امسك بيدها
وهو يبتسم بمكر وهو يهتف: "شوفتم انى مش بضحك عليكم ياعمى انت ورهف انا كنت واثق من كلامى." ثوانى واضأت الانوار وظهر راشد ورهف وهدى ومنار وجمال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!