الفصل 11 | من 20 فصل

رواية اميرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
21
كلمة
917
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

خلص كلامه وراقب رد فعلها بتركيز، واللي لقاه بدأ يتغير. واتكلمت بحزن مصطنع: _يبقى أميرة نفذت كلامها؟ مؤمن بعدم فهم: _يعني إيه… مش فاهم. قامت وقفت واتكلمت بعصبية ودموع: _قالتلي إنها هتقولك إني قولتلها رجعت لمؤمن عشان ورثه، وساعتها إنت هتتصدم فيا وتسيبني. ومعنى كلامك ده إنك صدقت كلامها وبتختبرني يامؤمن صح؟ فكر شوية وبعدها ابتسم واتكلم بسخرية: _وهي أميرة عرفت منين إني ورثت؟ ندى اتوترت جداً ولعنت نفسها على غلطتها:

_إيه… يعني… ممكن من.. من أي حد يخصك. _والله! _أميرة متعرفش حد من عيلتي أو صحابي، ولا حتى أنا قولتلها على الموضوع ده. وأكيد أكيد ياندوش هي مش بتنجم يعني صح؟ اضطرت إنها تلعب على مشاعره وقربت منه ومسكت وشه بإيدها واتكلمت بهمس ودموع: _مؤمن إنت شاكك فيا أنا!

أنا ندى يامؤمن.. ندى حبيبتك اللي بتعشقك أكتر من نفسها ومستعدة تضحي بأي حاجة عشانك.. بلاش تبصلي كده يامؤمن أنا ممكن يجرالي حاجة لو حسيت إن إنت متغير معايا ولو بنسبة واحد في المية. شال إيدها من عليه واتكلم بهدوء وعدم تأثر بكلامها: _مين اللي كنتِ قاعدة معاه ده، ومتكدبيش أنا شفت صورتك معاهم. مسحت دموعها واتكلمت وعنيها بعيد عنه:

_ده.. ده زياد واحد كان عايز يتجوزني لما أنا وإنت انفصلنا، وكان وبيزن عليا عشان أقبل بيه وأنا قابلته وقولتله يبعد عني لأني رجعتلك وبحبك ومش عايزة غيرك. بس يامؤمن ده اللي حصل. _بجد! ولا سبتيني من الأول عشانه، وبعد ما بقى معايا فلوس كتير سبتيه ورجعتيلي عشان أنا أغنى منه وهبسطك أكتر. قام وقف واتكلم بنبرة أول مرة تسمعها منه وكانت كلها اشمئزاز:

_أنا مصدوم فيكي. قسماً بالله ما قادر أستوعب إني كنت مغفل قد الدنيا بسببك. يعني سبتيني في أكتر وقت كنت محتاجك فيه، لما أمي وأبويا وأختي الصغيرة الشقة ولعت بيهم وخسرتهم كلهم وكنت في حالة اكتئاب وعلى وشك الانتحار، ومع ذلك سامحتك. وقولت إن معاكي حق لأني كنت بعاملك وقتها بتجاهل وقسوة، رغم إن ده مكنش بأيدي لأني مكنش فيا حيل أطبطب وأدلع وأقعد أحب في حضرتك، أنا كنت في صدمة! ندى بعياط: _ندمت.. والله ندمت ورجعتلك وبحاول أعوضك.

مؤمن ضحك بسخرية ودموعه نزلت: _تعوضيني! اتكلم بصراخ وغضب: _تعوضيني عن إيه! ورجعتيلي عشان إيه؟ عشان الورث؟ عرفتي إني ورثت فقولتي لما أرجعله وهو مغفل وما هيصدق ومش هيهتم إني سيبته لما كان محتاجني معاه. ما عادي بقا ده مؤمن اللي زي الخاتم في صباعي. _صدقتها يامؤمن.. صدقت واحدة لسه متعرف عليها!

_اخرسي.. متجبيش سيرتها على لسانك. وعلى فكرة أنا مصدقتش كلامها غير لما وقعتي بلسانك وجبتي سيرة الورث اللي أميرة متعرفش عنه حاجة، والمفروض ولا حتى إنتِ لأني مقولتلكيش غير من شوية ومحدش يعرف غير قرايبي من بابا. بستلاقي حد منهم قالك، وعشان كده رجعتي صح. _مؤمن متظلمنيش.

_هشش بلا مؤمن بلا زفت.. امشي.. امشي مش عايز أشوف وشك تاني. أنا غلطان إني خسرت أميرة اللي وقفت جنبي في محنتي وطلعتني من اكتئابي وحزني من غير مقابل، وروحت لواحدة جشعة زيك. هزت دماغها بنفي واتكلمت بعياط حقيقي وخوف من فقدانه واللي لأول مرة تحس بيه: _لأ يامؤمن علشان خاطري.. سامحني أنا آسفة وبحبك.. والله العظيم بحبك. ابتسم بسخرية ووجع:

_حتى دي بقيت مش قادر أصدقها بعد ما عرفت حقيقتك. كل السنين دي كنت مخدوع فيكي. حتى أمي كانت بتحذرني منك كتير وأنا مكنتش بسمعلها. بس طلع معاها حق. شكراً ياندى.. شكراً على الجرح اللي سببتهولي هفضل فاكره العمر كله. يلا سلام.. يلا برا مش عايز أشوف وشك تاني.

مسكت شنطتها وجريت من قدامه بدموع وندم حقيقيين. لأول مرة تشوف الجانب ده من مؤمن وكلامه ليها وضحلها بشاعة اللي بتعمله فيه. للدرجادي خوفها من اللي عمله أبوها في أمها يتكرر معاها خلاها تتصرف بالطريقة دي! خلاها كل اللي همها في الحياة الفلوس وبسبب كده ضيعت من إيدها أكتر حد حبها في حياتها. بس قررت إنها مش هتستسلم وهتحاول ترجعه ليها تاني. *** بعد مرور شهر.

أميرة كانت بتحضر نفسها عشان شغلها الجديد. وقفت قدام المراية وبصت لنفسها بحزن. ملامحها رغم جمالها إلا إنها حزينة. مش قادرة تتخطى مؤمن وحبها ليه. حسيت إن حبه لعنة مش قادرة تتخلص منها. فاقت من شرودها على خبط الباب. راحت تفتح بكسل واتصدمت لما شافته قدامها: _مؤمن! _أميرة أنا محتاجك في حياتي. سكت شوية واتكلم بصعوبة: _تتجوزيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...