بصلها بشهوة مصطنعة. "وأنا بقى هحققُه دلوقتي." أميرة بصتله برعب وصدمة. متوقعتش إن تفكيره يكون بالطريقة دي. اتكلمت بهمس ودموع وخوف منه وهي بتحاول تبعده عنها. "ابعد عني.. ابعد عني يا مؤمن." قام من عليها ودور وشه للناحية التانية واتكلم بجمود وقسوة. "ابعدي انتِ عني وبطلي تراقبيني بالساعات ووفري اهتمامك وحنانك ده لحد يستاهله." هزت دماغها بموافقة وهي بتمسح دموعها. "عندك حق… انت طلعت فعلاً متستاهلش حاجة."
نزلت تجري من عنده ودموعها مغرقة وشها. لقت مجدي البواب في وشها واتكلم بسخرية. "شوفتي.. مش قولتلك بلاش الواد ده. اتمنى تكوني فهمتي ليه مكنتش عايز أساعده من الأول." "طلع عندك حق.. أنا اللي بثق في الناس بسرعة." رجعت بيتها وهي حزينة جداً واختفت ابتسامتها. متوقعتش إن الشخص اللي أعجبت بيه وحبيته يكون بالقذارة دي. سارة أختها لاحظت زعلها ده وقربت منها واتكلمت بحنان. "مالك يا أميرة؟ حاولت تبتسم واتكلمت بنبرة عادية.
"مفيش حاجة يا سارة.. عادي مضغوطة شوية من المذاكرة. انتِ عارفة إنها آخر سنة ليا في الكلية ولازم أركز." سارة بهدوء وحنان. "أميرة أنا مش اختك بس.. أنا أمك. أنا اللي مربياكي من بعد موت بابا وماما الله يرحمهم وحافظاكي أكتر من نفسي. بس هحترم رغبتك وإنك مش عايزة تقوليلي مالك وهسيبك.. بس هستناكي تيجي وتحكيلي كل حاجة." بصتلها بإمتنان وحضنتها بحب وقررت إنها تنسى مؤمن وتقتل أي مشاعر في قلبها ناحيته.
مؤمن رجع تاني لوحدته واكتئابه. كان حاسس بتأنيب ضمير بسبب اللي عمله مع أميرة وندم جداً على حركته دي. مسك صورة جنب سريره وكان فيها مؤمن ومعاه راجل وست ومعاهم بنت صغيرة وبيصوّتوا للكاميرا وبيضحكوا. ابتسم بحزن واتكلم بدموع.
"مش عارف أبقى كويس من بعدكم.. بقيت وحش أوي وكل اللي حواليا بينفروا مني. حتى اللي بيحاولوا يقربوا ببعدهم بمنتهى القسوة. أنا تعبت من اللي أنا فيه ده. نفسي أرجع تاني زي ما كنت. نفسي أصحى من النوم ألاقي نفسي في بيتي القديم وكلكم حواليا." تنهد بإشتياق وحزن وحط الصورة وطلع من الدرج صورته مع بنت في حضنه وبتبصله بحب وهو بيبص للكاميرا بإبتسامة.
"حتى انتِ سبتيني وبعدتي.. مقدرتيش تستحملي شخصيتي الجديدة وبعدتي عني. مش قادر ألومك لأن أنا شخصياً مش مستحمل. نفسي ترجعيلي تاني يا ندى… هستناكي لحد آخر يوم في عمري." حاول يفوق من موجة الذكريات الحزينة اللي هجمت عليه فجأة وقام وقف في البلكونة وطلع سيجارته يشربها. عنيه جت تلقائياً على بلكونتها لكن ولأول مرة ملقهاش واقفة كالعادة بتبصله بإبتسامة. وهو مكره نفسه أكتر وعرف إنه جرحها جداً ومبقاش عارف يعمل إيه.
دخل تاني وغسل وشه وقرر إنه يعمل حاجة مجنونة واتمنى إنه ميندمش عليها. أميرة كانت قاعدة لوحدها بعد ما سارة نزلت شغلها وحاولت تركز في مذاكرتها لكن مقدرتش. بالها مشغول بيه كالعادة. الباب خبط وراحت تفتح بكسل واتصدمت لما لقيت مؤمن قدامها. "انت!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!