الفصل 17 | من 20 فصل

رواية اميرتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
22
كلمة
1,185
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

أميرة فتحت عينيها بتعب، لقيت نفسها في بيت غريب وراجل واقف قدامها بيبصلها بحنان وحب. انتفضت بعنف وهي بتفتكر خطفها امبارح، وبصت للراجل بفزع. واللي كان واقف وراه شاب صغير في السن وبيبصلها بتدقيق. "انتوا مين؟ .. وخاطفيني ليه؟ سلطان بهدوء ونبرة حنونه: "أنا آسف جدًا على الطريقة اللي جبتك بيها دي. قلت لرجالتي يجيبوكي بهدوء، لكن هما شوية أغبياء فهموا كلامي غلط." نظرتها المفزوعة متغيرتش، واتكلمت بحدة:

"برضه انت مين.. وعايز مني إيه؟ سلطان أخد نفس عميق واتكلم بهدوء: "أنا سلطان المسيري.. أبوكي الحقيقي يا أميرة." بعد جملته فضلت حوالي دقيقتين تستوعب هو قال إيه، لحد ما بدأت تضحك بسخرية. "والله! المفروض أصدق أنا بقا وأترمى في حضنك صح؟ سلطان بص للشاب اللي وراه، اللي عطاه نظرة دعم وتشجيع. تنهد وقعد قدامها على السرير واتكلم بندم شديد:

"صدقيني يا بنتي مبكدبش عليكي، ونقدر بكل بساطة نعمل تحليل DNA لو مش مصدقة. وسارة عارفة الحقيقة، وروحي اسأليها. عز وهنا مكنوش أبوكي وأمك، دول عمك ومرات عمك. وأنا سبتك معاهم وسافرت عشان تبقي في أمان. لأن وقتها كان عندي أعداء بسبب شغلي، وبسببهم والدتك اتقتلت. وقتها خوفت عليكي وإني أخسرك إنتِ كمان، فـ اضطريت إني أسيبك عند عز أخويا ومراته. الله يرحمهم." حست بصدمة شلت كل حواسها وهي بتبص له بدموع وعدم تصديق. قصده إيه!

إن كل حياتها كانت كدبة. كل اللي كانت عايشة فيه مش حقيقي، وإن عز مش أبوها وهنا مش أمها وسارة مش أختها الحقيقية. قصده إن أمها ماتت مقتولة، وأبوها اتخلى عنها ورماها لأخوه. لاحظ صدمتها واتكلم بإحراج ودموع بدأت تظهر في عينيه: "أنا آسف. عارف إني لو قعدت أتأسف من هنا لبكرة على اللي عملته مش هتسامحيني. بس وغلاوتك عندي يا بنتي أنا عملت كده عشان أحميكي." أميرة بسخرية وكره شديد: "تحميني!

إنك ترمي بنتك اليتيمة اللي ملهاش غيرك لأخوك وتمشي، يبقى أنت كده بتحميني ولا بتدمرني! وسرحت بحزن وابتسمت بسخرية: "علشان كده اللي المفروض أمي كانت بتعاملني كده." سلطان باهتمام: "كانت بتعاملك إزاي؟ دموعها نزلت واتكلمت بحزن: "مكنتش بتحبني. كانت دايماً بتنصف سارة عليا حتى لو هي اللي غلطانة. كنت بفضل في أوضتي بليل أعيط بالساعات عشان أمي بتكرهني!

فضلت طول فترة طفولتي ومراهقتي مستنية الأمومة والحب من واحدة طلعت متقربليش حاجة أصلاً! حتى بابا.. آه كان حنين عليا، بس ساعات كتير كنت بحس إن معاملته جبر خاطر مش أكتر. أنا مش قصدي أتكلم عنهم بالسوء، الله يرحمهم. بس أنت مش عارف أنا حصلي إيه بسبب اللي عملته وشخصيتي بقت إزاي." سلطان بدفاع شديد عن نفسه: "أنا كنت طول السنين دي ببعتلهم فلوس ليكي وبزيادة كمان. أنا مخلتكيش حمل عليهم، بالعكس دول كانوا بيستفادوا منك."

"وهو إنت الأبوة بالنسبالك فلوس! وفين حنان الأب وحبه لبنته اللي بيخلوها رافعة راسها وسط الناس وثقتها في نفسها كبيرة. أنا عشت عمري كله حاطة في دماغي إن طالما أبويا وأمي مش بيحبوني يبقى أنا شخصية متحبش، يبقى أنا اللي وحشة علشان كده نافريين مني. ثقتي في نفسي بقيت في الأرض وبقيت حاسة إن أي حاجة كتيرة عليا." وابتسمت بحزن ووجع:

"حتى لما اتجوزت.. اتجوزت من واحد أنا اللي بحبه وهو مش بيحبني ولسه متعلق بحبيبته القديمة. عارف وافقت من الأول ليه؟ عشان كنت متربية على إني متحبش، وإن مش من حقي أستنى حد يحبني." دموعه نزلت بحزن عليها: "سامحيني يا أميرة. بس أنا فعلاً مكنتش عايز أخسركم. مكنتش هقدر إني أشوفك بتروحي مني زي أمك. آه ممكن تكون عيشتك كانت صعبة، لكن على الأقل عيشتي." "أنا عايزة أمشي.. مش خلصت كلامك؟ لو سمحت بقى سيبني أمشي."

"حاضر يا أميرة مش هضغط عليكي. جهزلك العربية توصلك لحد بيتك." وبص للشاب اللي وراه، واللي كان ابن مراته: "يلا يا شهاب." بص شهاب نظرة أخيرة لأميرة بتأثر من كلامها وطلع ورا سلطان بصمت. *** رجع مؤمن بيته بعد ما قلب الدنيا على أميرة وموصلش لأي حاجة، وكانت عينيه حمرا من قلة النوم وشعره مش مترتب وملامحه حزينة جداً ومجهدة. قعد عالكنبة ودموعه نزلت واتكلم بهمس: "يعني إيه! يعني أنا خسرتك خلاص يا أميرة."

الباب خبط بخبطات ضعيفة. راح يفتح بيأس وتعب، لكن ملامحه اتبدلت للأشراق والفرحة لما لقاها واقفة قدامه بتبصله بجمود. حضنها بلهفة وعدم تصديق: "أميرة! انتِ كنتي فين.. انتِ كويسة ياحبيبتي؟ رغم كلمته الأخيرة أثرت فيها، لكن تجاهلت الشعور ده وبعدت عنه بهدوء ودخلت الشقة وقعدت على الكنبة وبصتله بهدوء: "أنا جاية عشان تنفذ اللي اتفقنا عليه يامؤمن. لو سمحت طلقني." بصله بغضب: "يادي أم السيرة دي!

انتِ أصلاً كنتي فين واختفيتي من قدامي امبارح إزاي؟ "كان سوء تفاهم.. والموضوع يخصني ومش من حقك تعرف." "هو إيه اللي مش من حقي أعرفه؟ انتِ مراتي وأم ابني." "امم مراتك.. طب بص يامؤمن طلقني عشان أقسم بالله ما قادرة أنا." "ليه بتعملي كده! هو أنا عملت إيه أصلاً لكل ده؟ أنا مخنتكيش، ما انتِ كنتي عارفة من الأول إني بحب ندى. ولما اتجوزتك قطعت علاقتي بيها وكنت بحاول أنساها."

"محترمتنيش، لما تبقى قاعد في مكان وتلاقي حد جاي بيقولك الحق مراتك واقفة مع حبيبها القديم، وتيجي وتلاقيني على وشك إني أرجعله، ساعتها هتفهم شعوري يامؤمن." "لأ كنت هترجع لها لولا ظهوري." "وأنا طلاق مش هطلق يا أميرة." ملامحها اتحولت للغضب ووقفت قدامه بعياط: "ارحمني بقى.. ارحموني كلكم. أنا العلاقة دي آذتني ولسه بتأذيني وفقدت فيها نفسي وسعادتي. ليه مـ... قطعت كلامها وملامحها بتتحول للألم وبتمسك بطنها. مؤمن

بصدمة وهو بيبص على رجليها: "أميرة.. انتِ بتنزفي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...