الفصل 18 | من 20 فصل

رواية اميرتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمي تامر

المشاهدات
19
كلمة
1,147
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

قطعت كلامها وملامحها بتتحول للألم وبتمسك بطنها. مؤمن بصدمة وهو بيبص على رجليها. "أميرة.. انتِ بتنزفي! بعد جملة مؤمن، أميرة فقدت الوعي ومحستش بأي حاجة بعدها. فاقت بعد ساعتين في المستشفى ولقيت نفسها لوحدها في الأوضة. متحركتش من مكانها. وبصت في السقف بشرود ودماغها بسترجع كل شريط حياتها من أول طفولتها لحد دلوقتي. لقت انها كانت شخص كويس جداً مع اللي حواليها وبتديهم حب واهتمام من غير مقابل وعمرها ما أذيت حد.

مبقتش فاهمة ليه بيحصل فيها كده وصعبت عليها نفسها جداً. حطيت ايديها على بطنها وابتسمت بحزن. توقعت انه اكيد الطفل نزل بعد ما نزفت. "حتى انت سبتني." الباب اتفتح ودخل مؤمن اللي كانت ملامحه عادية ومش باين عليها أي زعل. ابتسمت بسخرية. "إيه فرحان صح؟ فرحان ان الحاجه الوحيده اللي كانت هتربطك بيا مبقتش موجودة؟ بصلها بإستغراب شديد واستنكار. "نفسي تبطلي تشوفيني بالطريقه دي." "اومال ملامحك عادية ليه؟ مش اللي أجهضته ده يبقى ابنك!

قعد جنبها عالسرير واتكلم بإبتسامة. "علشان انتِ مأجهضتيش. ابننا كويس وبخير واللي حصلك ده نتيجة الارهاق والحمدلله قدرنا نلحقك." ابتسامة سعيدة ومرتاحة ظهرت على ملامحها. "شوفتي بقا انتِ ظالماني ازاي." "ظالمة أنا صح؟ "جداً.. قسماً بالله ظالماني وقاسية عليا جداً. أنا مش عايز أميرة دي أنا عايز أميرة الكيوت والطيبة." "ماتت.. والفضل يرجعلك." اتنهد بتعب وقعد جنبها على السرير ومسك ايديها وباسها برقة وبطئ.

وبعدها بص في عينيها واتكلم بأسف. "اسف.. لو زعلانه مني ف حقك عليا. بالنسبة لي انتِ الوحيدة اللي في الدنيا اللي مقدرش على خصامها. أنا مش عارف انتِ عملتي فيا ايه. انتِ خلتيني أعيد كل حساباتي من الأول وجديد وحاسس اني.. اني محبتش حد غيرك يا أميرة." بصتله بصدمة وعدم تصديق من اعترافه وهو هز دماغه بتأكيد.

"قسماً بالله كل كلمة بقولهالك دلوقت من قلبي. أنا فعلا حاسس اني تعلقي بندى مكنش حب، كان اعجاب طفولة.. انجذاب مراهق لبنت حلوة. لكن عمري ما حسيت ان انا مثلا عايز ألمسها. عمري ما فكرت في المستقبل وتخيلتها معايا. على عكسك انتِ. حرفيا بتشقلبي كياني. بتقولي اني لما ببقى معاكي بتحسي ان انا ببقى شايف ندى مش انتِ. علشان بعاملك بحب صح؟

طب والله العظيم ما ببقى شايف غيرك وقتها. انتِ من اول يوم دخلتي حياتي وانتِ احتليتي جزء من عقلي وقلبي. لدرجة اني استعجلت في جوازي من ندى علشان اهرب من الاحساس ده ومحسيش اني بخونها. الفترة اللي اتهمتيني فيها اني بتجاهلك أنا كنت بدور على نفسي. بشوف انا عايز ايه.. وظالم ولا لأ. اسف اني وصلتلك احساس النفور بس انا كنت مبعرفش انام غير وانتِ في حضني آخر اليوم. وده لوحده إثبات اني مكنتش بتجاهلك علشان ندى. كنت هجرتك مثلا لو

كلامك صح. لما روحتلها في الحفلة مش علشان ارجعها. علشان نظراتها حسسيتني بأكتر شعور بكرهه وهو اني ظالم. علشان كده روحتلها وكانت نيتي اني اوقفها عند حدها. اه اتأثرت بكلامها لما فكرتني بموضوع ابوها وامها وحسيت ان ممكن اكون غلطت ومدتهاش فرصة تانية. مش علشان الحب.. علشان تأنيب الضمير اللي حسيته وقتها ناحيتها. لكن اول ما ظهرتي قدامي افتكرت كل اللي عملته فيا وان لو حد ظالم ف هي مش انا. علشان كده سبتها وجتلك. لو الحب هو انك

تبقى عايز تعيش مع الشخص اللي قدامك لحد آخر يوم في عمرك وكل ما بتلمسه بتحس انها اول مرة وابتسامته بتنسيك اي تعب انت مريت بيه في حياتك وبيحتلك من نظرة واحدة. يبقى انا مش بحبك يا أميرة. أنا بعشقك."

دموعها نزلت بتأثر من كلامه وهو مسحها وابتسم بحنان. "مش عايز دموع بعد كده. كل اللي عايزة اني اشوف ضحكتك اللي بترد فيا الروح من تاني.. يا أميرتي." حسيت انها تعبت من الهروب منه وانها دلوقت مش محتاجه غيره جنبها. ف كان ردها على كلامه كان انها اترميت في حضنه بإشتياق واضح. وساعتها مؤمن ابتسم بسعادة ودفن وشه في شعرها. "وحشتيني." غمضت عينيها وهي بتشم ريحته اللي بتعشقها واتكلمت بشوق أكبر. "وانت كمان يامؤمن. وحشتني اوي."

"سامحتيني؟ بعدت عنه وبصت في عينيه وهزيت دماغها بموافقة وابتسامة جميلة. ابتسم وباسها بحب وشوق وبعد عنها بصعوبة وهو متخدر من قربها. "بحبك يا أميرتي. يا احسن حاجة حصلتلي في حياتي والمفروض اصلي لربنا كل يوم شكر ليه انه خلاكي من نصيبي." معرفتش ترد على حلاوة كلامه واكتفت انها ترجع تاني لحضنه وتغمض عينيها براحة وكأنها لقت ملجأها الوحيد. بعد عنها وطلع موبايله واتكلم بجدية مصطنعة:

"بعد اذنك بقا يا مراتي. أنا عايز ميرو صاحبتي علشان لسه نازل موسم من مسلسلنا المفضل وعايزين نتفرج عليه." "يسلام! طب أنا كمان عايزة اتفرج معاكم." فكر شوية واتكلم بنفس النبرة. "يعني مش هتنكدي عليا انا وهي." "على حسب بقا حركاتكم مع بعض." "خلاص بصي بلاش تجبيها علشان لو.." وهمس في ودانها بشوية كلام. ورجع كمل كلامه. "البت متتكسفش." "وقح." "حبيبتي تسلمي يارب."

بصوا لبعض وانفجروا في الضحك ورجعت لحضنه من تاني وابتدوا يتفرجوا على المسلسل مع بعض طول الليل في المستشفى. تاني يوم مؤمن كان بيجيب قهوة من كافيتريا المستشفى. طلع تاني لأوضة أميرة لقى راجل غريب اول مرة يشوفه حاضنها. ملامحه اتحولت للغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...