سمعت جملته وهو بيقولها إنه رجع لحبيبته القديمة. مبقتش عارفة تفرح له بسبب سعادته اللي رجعت له من تاني. "ولا تزعل على قلبك اللي اتكسر دلوقتي." حاولت تبتسم واتكلمت بفرحة مصطنعة. "بتهزر! أخيرًا ياراجل، ده أنت كنت قرفاني بيها. احكي لي رجعته إزاي بقى." "هي كلمتني وقالت لي تعالى نتقابل، وفضلت تعتذر لي إنها سابتني. وأنا اعتذرت لها إني كنت قاسي معاها وطريقتي متغيرة، وبس كده." ابتسمت بسخرية وألم واتكلمت في سرها.
"بالبساطة دي، يعني سابتك في عز حزنك وألمك على فراق أهلك، وبعد ما اتعافيت وبقيت كويس رجعت لك تاني." "يبنتي انتِ معايا." انتبهت لسؤاله واتكلمت بجفاف. "معلش يامؤمن، هقفل دلوقتي وهبقى أكلمك تاني عشان سارة بتنادي عليا." "طب مقولتليش اخليكي تقابليها امتى." فكرت شوية وحست إنها عايزة تصرخ فيه وتقول له مش عايزة أشوف وشك ولا وشها. لكن تمالكت أعصابها واتكلمت بهدوء. "ممكن بكرة الساعة سبعة." "خلاص اوكي، سلام دلوقتي عشان بيتصل."
قفلت معاه بسرعة وهي قعدت شوية بجمود وبتحاول متعيطش، لكن مقدرتش وانفجرت في العياط. دخلت سارة بسرعة ولاحظت انهيارها ده. قربت منها بسرعة وأخدتها في حضنها. "مالك يا أميرة.. اهدي ياحبيبتي، مالك." "رجع لها يا سارة." سارة فهمت إنها قصدها على مؤمن وحبيبته القديمة اللي حكت لها عنهم. واتكلمت بجدية. "كنت متوقعة ده يحصل يا أميرة، لأنه لسه بيحبها وانتِ اللي علقتي نفسك بيه."
"مش حاسة كده، انتِ مش بتشوفي نظراته ليا ولا لهفته عليا لما بتأخر عليه في الرد وبيقلّق أوي وبيفضل يطمن عليا. وابتسامته ليا أول ما بيلمحني في أي حتة." "فكك من الأوهام وحاولي تطلعيه من دماغك يا أميرة. هو خلاص دخل حياته واحدة تانية وعلاقتكم بقيت متنفعش." فكرت في كلامها بس حسيت إنها متقدرش تعيش من غير مؤمن، ولا هتقدر تشوفه مع واحدة تانية. مبقتش عارفة تعمل إيه. وحاولت تغير الموضوع مع سارة.
"سيبك من الحوارات دي وقولي لي رايحة تقابلي أهل طه النهارده." اتكلمت بقلق وتوتر. "أنا خايفة أوي، معجبهمش يا أميرة. يعني شكلي عادي وملامحي مرهقة بسبب الشغل وكمان عديت التلاتين بقالي حبة، فممك... قاطعتها أميرة بغضب. "إيه اللي انتِ بتقوليه ده! حبيبتي كل دي أوهام في دماغك. انتِ زي القمر، خلي عندك ثقة في نفسك وإن شاء الله المقابلة هتم على خير. يلا قومي البسي حاجة حلوة كده من عندك."
بعد ساعة جهزت سارة ونزلت مع طه اللي أول ما شافها ابتسم واتكلم بحماس. "أخيرًا وافقتي تقابليهم، دول هيفرحوا أوي أول ما يشوفوكي." "بجد يا طه." بصلها بتأكيد. "طبعًا يابنتي." وصلوا لبيته وطلعوا مع بعض. وفتحت لهم ست في أواخر الخمسينات بتبص لسارة بتقييم. وجنبها بنتين اتوقعت إنهم أخوات طه. بصولها بنظرات غامضة. قلقّت من الوضع وحاولت تبتسم. "إزيكم يا طنط." "طنط! كويسة يختي." دخل طه في الحوار بسرعة بمرحه المعتاد.
"يلا يازوزو حضري لنا الأكل عشان واقع من الجوع." "حاضر ياحبيبي." وبصت لسارة بأمر. "تعالي ساعديني." استغربت من طلبها ده لأنها المفروض ضيفة وأول مرة تروحلهم ومش بيطلبوا منها حاجة زي كده وهي اللي تعرض لو حبت تساعد. لكن حاولت تبتسم وهزت دماغها بموافقة. بعد ساعة والدة طه بصت له واتكلمت بأمر. "تعالى ورايا يا طه عايزك." بص طه لسارة واتكلم بهمس. "خمس دقايق وجايلك ياحبيبتي، مش هتأخر." "بسرعة يا طه عشان عايزة أمشي." "حاضر."
اختفوا من قدامها وهزت رجليها بتوتر وقلق. سمعت أصوات زعيق جاية من الأوضة اللي فيها وبرقت عنيها بصدمة لما سمعت والدة طه بتقول. "عايز تتجوز واحدة باين جنبها إنك ابنها وهي أمك! هي دي أخرتها يا طه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!