الفصل 3 | من 21 فصل

رواية انا اولا الفصل الثالث 3 - بقلم براءة

المشاهدات
19
كلمة
2,876
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مر أسبوعان منذ بداية الدوام الجامعي، تمكنت ليلى من الاعتياد على الأجواء في الجامعة. ورغم صعوبة السنة بسبب اكتظاظ المحاضرات وإلزامية حضور المستشفى الجامعي، حاولت المواكبة. أما بالنسبة لموضوع السكن، فكانت تشتاق لغرفتها القديمة ولشريكتها أيضًا. إنها تشعر بالملل وعدم الراحة مع هدى ونور، وهما شقيقتان تفعلان كل شيء معًا...

تطبخان معًا، تأكلان معًا، تتحدثان معًا. فلم تجد هي ما تقوله أو تفعله. وربما كان هذا لصالحها، فقد كانت ما إن تعود من الجامعة إلا وتستحم وتصلي فروضها وتنام وتشرع في المذاكرة. لكن كم كان السكن مزعجًا فيما يخص الموضوع، فالطالبات لا تتوقفن عن الضحك والغناء ليلاً. في كافيتيريا الجامعة، حيث كانت ليلى مشغولة بحفظ المعلومات على عجل، بينما تشرب مروة قهوتها. مروة: على الأقل كلي لك لقمة! اكتفت ليلى بهز رأسها ودفنت رأسها من جديد.

مروة: مش فاهمة عليكي يابنتي، ما تدرسي بغرفتك بدل العجل اللي أنتِ فيه. ليلى: ما فيني أركز. ثم أخذت كوب القهوة من يد مروة وارتشفت منه. ارتسمت على ملامحها علامات الانزعاج. ليلى: ممم... مرة. مروة ضحكت: عاملة دايت ياروحي، مش حاطة سكر. وبجدية تابعت: بدك أقوم أجيب لك كافيه؟ ليلى بابتسامة: لا شكرًا... بعدين اليوم راح أعمل تورن على المشفى. مروة بدهشة: هو دور غروبك اليوم؟! ليلى باستغراب: إيه... ليه؟

مروة تضحك بخبث: لا ماني عم قول حالتك اللي زي الزفت هالصبح بان سببها. ليلى باستنكار: لأ بجد! ثم نظرت ليلى إلى الطاولة لتبحث. ليلى: هوا الفون بتاعي وين راح؟ مروة تبحث معها، وأثناء البحث تنزع حقيبتها الكبيرة السوداء من على الطاولة. مروة: تفضلي! ليلى تأخذ منها وتنظر للساعة. ليلى: شكلي راح أقوم دلوقتي، مش عايزة تأخير اليوم. مروة بابتسامة سعيدة: الله معك والله يبعتلك دكت... ليلى تقاطعها: وإنتي؟! مروة تأخذ

رشفة من القهوة ثم ترد: يمكن راح أضل شوي... ما في ورايا شي. ليلى: أوك يلا سلام. حملت ليلى حقيبتها ودفاترها التي ضمتها للذراع، وسارعت بخطواتها رغم إعاقة حجابها العريض ذي اللون الأزرق الملكي. توقفت أمام المستشفى الجامعي تأخذ أنفاسها قبل الدخول. دفعت بنفسها نحو الأمام لترتدي بلوزتها وتبحث عن القاعة. ليلى تحدث نفسها بصوت عال: هوا ما جاش حد لدلوقتي ولا إيه. نظرت بهاتفها تبحث عن رقم الغرفة. ليلى: هالغروب معمول على الفاضي.

ثم ضحكت على صورة مروة التي أرسلتها لها. كانت مروة جالسة كما تركتها وقد وضعت أمامها العديد من المأكولات. كاب كيك، كريب، عصير... كانت ليلى على وشك أن ترسل لها رسالة تقول: "وين الدايت اللي مررلي حياتي قبل شوي". لكنها توقفت في المنتصف عندما رأت طالبتين من غروبها تتراكضن في الممر. أغلقت هاتفها وسارعت باللحاق خلفهما. كان الباب مغلقًا، والطالبتان تقفان خلفه وهي تقف خلفهما. ليلى باستغراب: هو لي الباب مسكر؟

التفتت إليها إحداهما وقالت وعلامات الخوف مرسومة على ملامحها: الدكتور غلقو. مستحيل يدخلنا. يلهوي انطردنا. ليلى بصدمة: دكتور مين دا؟ الفتاة الثانية: والدكتورة مي وين راحت؟ ردت الفتاة الثانية بانزعاج: أنت معانا ولا لأ؟ ما هم قالوا الصبح إنو الدكتورة واخدة شهر إجازة ورح يعوضها دكتور ثاني. ليلى تهز رأسها نافية ببراءة: مش عارفة. لعنت ليلى غباءها ودخلت صفحة الغروب عبر الهاتف، وإذ بها تؤكد كلام الفتاة قبل قليل.

ليلى بصدمة: هوا أنا لي كل حاجة مهمة ما بشوفهاش. الطالبة الأولى: حنعمل إيه؟ ندخل يعني... ليلى: لا أوعك! رح يبهدلنا! ليلى بمواساة: يمكن يتفهمنا، ما تدري... الطالبة الأولى: الله يهديكي يا أختي! يتفهمنا... هالدكتور مشرف على غروب 1 ورفيقي خبرني إنو دكتورهم حازم جدًا ومستحيل يسامح حد على غفلو! ليلى باستنكار: والحضور! الطالبة الأولى: والله مش عارفة... فكرت ليلى قليلًا ثم استجمعت شجاعتها. ليلى: أنا رح أدخل!

كانت على وشك دق الباب رغم محاولة الفتاتين لإيقافها، إلا أن الباب فتح لحظتها. عادت ليلى وخلفها الفتاتان المرتعبتان للخلف. رجل ذو قامة طويلة يرتدي بلوزة بيضاء، يبدو أنه في أواخر العشرينات. بشعر أسود طويل قليلًا عن المعتاد، شكله مبعثر، وذقن غير محلوقة. ولكن رغم ذلك كان وسيماً جداً. عدل من نظاراته الرقيقة حول عينيه الكبيرتين وقال بحدة: هوا يا آنسات مش حاتسمحو لنا نكمل الدرس ولا إيه؟

كان يقف إلى جانب الباب المفتوح، يقعد ذراعيه إلى صدره، تاركًا لنظرات الطلاب الآخرين أن تتجمهر ناحيتهن. ليلى تبتلع ريقها ثم تقول بنبرة حاولت جعلها محترمة قدر الإمكان: بنعتذر يادكتور. حضرتك لخبطنا رقم القاعة فـ تأخرنا. عدل نظارته مرة أخرى وحدق بليلى الواقفة أمامه. الدكتور: مش عارفة إنو احترام المواعيد مهم جدًا. وبعدين كل حد يحكي عن حاله يادكتورة. نظرت له ليلى بصدمة: إيه؟!

عدل الدكتور من وقفته ليعود إلى الخلف ويغلق الباب في وجوههن، تاركًا الفتيات مصدومات ومدهوشات من تصرفه. الفتاة الأولى بوجه غاضب وبصياح: مش قلتلكم هالدكتور مجنون! الفتاة الثانية: خفضي صوتك يا أختي! يلا تعي نقعد نندب حظنا سوا. كانتا على وشك المغادرة، لكن تذكرتا خلفهما الفتاة التي ظلت واقفة بنفس الوضعية منذ مدة. الفتاة الأولى: أنتِ يا أختي حتضلي واقفة كدة؟! مش حيدخلك على فكرة، بو ضليتي للمساء.

ظلت ليلى واقفة قرابة الساعة والنصف تنتظر نهاية الحصة وخروج الدكتور. فقد قررت مطالبته بمعروف، وهو أن يسمح لها بحضور الحصة مع الغروب الأول. هي لا يهمها تشطيب غيابها بقدر ما يهمها فهم الدرس منه. ليلى في نفسها: هوا إزاي يعمل فينا كدة؟! هوا إزاي مش متفهم؟! (باستنكار) أحكي عن حالي! هوا إحنا بقاعة محاكمة ولا إيه!!

انفتح وخرج طلاب غروب ليلى، كانوا يتحدثون فيما بينهم. انتظرت ابتعادهم ثم تقدمت بثقة بعد أن أخذت نفسًا عميقًا وحاولت السيطرة على ارتعاش يديها، الذي يأتيها كلما تتوتر أو تشعر بسعادة عارمة. إن ليلى لا تستطيع كبت مشاعرها مهما حاولت. ليلى: دكتور ينفع أفوت؟ قالت بهدوء. انتبه إليها الدكتور الذي كان يخلع بلوزته ثم نظارته التي استبدلها بنظارة أخرى بنية اللون ذات زجاج مستطيل عريض على عكس السابق. الدكتور: تفضلي يا آنسة.

تقدمت إلى الداخل. ليلى: دكتور هوا أنا بعتذر على الموقف اللي حصل. ثم تابعت بحدة خافتة بعد أن رأته يستمر في ترتيب أشياءه وكأنه لا يهتم لما تقول: ينفع أطلب من حضرتك معروف. هذه المرة نظر إليها باهتمام. الدكتور: عايزة أحضر معك... بقصد أحضر حصتك مع غروب أول. ليلى: ما فيش مشكلة. قال بجدية. ابتسمت ليلى بتلقائية. ليلى: بجد؟! ثم تابع: بس ماتطمحيش في أكثر من كدة! تغيرت ملامح وجه ليلى في ثانية. ليلى: نعم؟؟ بتقصد إيه؟

قال وهو يأخذ حقيبته الجلدية التي من الواضح أنها قديمة. الدكتور: بقصد إني مش رح أحط لك الحضور! يعني تحضري وتطلعي عادي بدون أي إضافات! ليلى باستياء وبنبرة عالية لم تستطع السيطرة عليها: ومين قالك إنو أساسًا عايزة حضور!! رفع الدكتور حاجبه. الدكتور: مش تنتبهي على نبرتك معايا يادكتورة. ليلى بأسف مزيف: المعذرة مش مقصودة. ألقى الدكتور بنظرة أخيرة ناحيتها ثم غادر الغرفة، تاركًا ليلى على وشك الانفجار. آآه لو لم يكن دكتورها!!

لا ياليلى شو حصلك؟ نسيتي أخلاقك وتربية أهلك ليكي... أنتِ مش بنت الكلام دا! أنتِ بنت ناس! حاولت تمالك غيظها وقررت المغادرة بحثًا عن غروب الأول. ليلى بدهشة: سهى؟! سهى باستغراب: هوا أنتِ معانا بالغروب ومانتبهتش! ليلى تضحك برقة ثم ترد: لا ياروحي. جيت أحضر معاكم الدرس وبس. سهى بابتسامة مرحبة صغيرة: يا أهلا يا بكي. ليلى وهي تسارع بارتداء بلوزتها: هوا فيكي تشوفي لي مكان حدك. مش عارفة حد غيرك بصراحة ومش عايزة أقعد لحالي.

سهى بترحيب: أكيد تعالي معايا. أخذت ليلى مكانها إلى جانب سهى وطالبة أخرى، في انتظار الدكتور. ليلى تحدث نفسها بخبث وهي تنظر للساعة في هاتفها: هوا لو أتأخر دقيقة بس رح... الدكتور: السلام عليكم يادكاترة! تقدم الدكتور بخطواته الصغيرة المتناسقة. وضع حقيبته على المكتب بعد أن سمع رد الجميع عليه. ألقى بنظرة خاطفة إلى تلك الجالسة بمزاج معكر، ثم شرع سريعًا في الشرح.

مر الوقت سريعا على ليلى التي نصبت جل تركيزها على شرح الدكتور الممتاز. فقد كان بسيطًا وباللغة العربية. كان نادرًا ما يستعمل مصطلحات باللغة الإنجليزية ما عدا المصطلحات الطبية طبعاً، ما جعلها تشعر بأن تعليمه غريب ولكنه مميز، متناسية بذلك غيظها منه قبل ساعة. الدكتور: حاناخد استراحة خمس دقائق ونكمل. ثم أخذ يشرب من قارورة الماء الصغيرة التي أخرجها من حقيبته. رفع أحد الطلبة يده للسؤال.

الطالب: هوا إحنا دكتور مش حانعمل تورن على المرضى؟ الدكتور: مش دلوقتي. هشوف مع الدكاترة الثانيين ونحدد إمتى تبلشوا زيارات. بعد خمس دقائق بالضبط، عاد للشرح مرة أخرى. كان يتحدث في عجل هذه المرة، والمعلومات كثيرة. حاولت ليلى اللحاق عليه ومتابعته، لكن أصابع يدها آلمتها بشدة من الكتابة. أخذت تحركها فلم تستطع التسجيل، وعندما شعرت بالراحة قليلًا همست لسهى بأن تتناولها دفترها لتنقل منها الملاحظات.

لكن نبرة السخرية الحادة التي تحدث بها الدكتور فاجأتها وجعلتها تتسمر في جلستها. الدكتور: هوا حانكتب اثنين مع بعض... ماهي مش زابطة يادكتورة. ليلى مبررة: ما أنا كنت... بطلب منها الدفتر بس. الدكتور: ماني شايفه في إيدك (يشير بيده إليه) اهو شفته. ليلى تشرح: إيدي وجعتني لهيك ما لحقت أكتب شرح حضرتك. الدكتور: مش كل حاجة نسمعها نكتبها. سجليها بدماغك وبعدين اكتبيها بطريقتك. ليلى: بس أنا بنسى لو ما كتبت لحظتها.. يعني..

الدكتور بجدية: لو ذاكرتك ضعيفة وبتنسي بسرعة، اللي جابك لتخصص الطب. كم تمنت ليلى الرد عليه لحظتها! كم تمنت لو توبخه وتسمعه أسوأ الكلام!!! من هو كي يسخر منها ومن حلمها؟!! من هو؟!! لكنها اكتفت بالصمت وتجاهل النظر إليه، لكن قلبها لم يتوقف عن الدق من شدة الغضب والتوتر. الدكتور بحدة لاذعة

وهو يتحدث إلى جميع الطلبة: هوا أنا مش فاهم عليكم. شكلكم مفكرين إنو هالسنة مثل اللي قبلها سهلة، نكتب ونحفظ بس. يا جماعة في ناس كتير بتوقف دراستها بمجرد ما تكتشف إنها مش قد التعب والجهد وقد التخصص اللي دخلتوه. لهيك بلاش تضيعوا وقتكم ووقت الناس معاكم! اللي مش قد الشغلة بلاش يعملها! انتهت الحصة ولكن لم ينتهي الغضب. خرج جميع الطلاب من الغرفة بسرعة وعلى وجوههم ملامح الوجوم. لكن ليلى ملامح أخرى ارتسمت على وجهها.

سهى وهي تأخذ حقيبتها بعد أن انتهت من نزع البلوزة: ليلى رح أنطرك برا. ليلى بابتسامة مضطربة: اوكي. حاولت ليلى خلع بلوزتها بسرعة ثم حملت أشياءها بعجل حتى كادت أن توقع دفترها. اختبأت وسط الطلاب الخارجين من الغرف على أمل أن لا يراها. ثم تسللت خارجة بكل هدوء، غافلة عن ذلك الذي ابتسم ابتسامة مرحة مع حاجب مرفوع على حماقتها. ليلى وسهى تسيران. سهى بمواساة: ليلى ما تاخدي على خاطرك من الدكتور، هوا كدة على طول.

ليلى باستنكار: ليه يا أختي؟! بحياتي ماشفت دكتور يطفش طلبته بتخصصه. سهى تضحك: لا ياروحي عندك ما تشوفي. هوا في كتير زيو وفي اللي أسوأ منه. ليلى بمناداة: هوا دكتورة مي وينك؟! والله العظيم اشتقت لك. رن هاتف ليلى التي ردت سريعًا بعد أن اعتذرت من سهى التي ابتسمت. مروة بحماس: بتعرفي شو لقيت؟! ليلى: شو؟ مروة باستغراب: هوا أنتِ لساتك برا؟! إيه الفوضى اللي عندك! كانت تلك أصوات الأطباء والممرضات...

كان المستشفى الجامعي مكتظ على آخره. ليلى: ما أنا بالمستشفى دلوقتي ومعي سهى. مروة بدهشة: هوا الدرس استمر ثلاث ساعات!! ليلى تضحك وهي تنظر لسهى التي تنظر إليها هي الأخرى وتبتسم: قصة طويلة حزينة بعدين أحكيلك عنها. أنا دلوقتي راجعة للسكن بعدين أحاكيكي. مروة بتفهم: أوكي يلا باي. سهى: هي مروة ليه صوتها لطيف ومتغير كدة بالفون. ليلى تضحك: مش عارفة.

قضت ليلى طيلة الليل في الدراسة وهي تصنع سماعات الأذن، متجاهلة الفوضى في غرفتها وخارج الغرفة. وذلك بعد أن تحدثت مع أهلها الذين استغربوا بقاءها مدة طويلة نوعًا ما بالسكن على عكس العادة، فهي ليست معتادة على البقاء أيام عطلة نهاية الأسبوع. لكنها تحججت بدراستها الكثيرة وأنها لا تريد تضييع وقتها مع حركة المواصلات، واعدة إياهم بالنزول هذه المرة.

حاولت ليلى أن تتمالك الوضع مرات عدة. لما لا يمكن تلك المدعوة نور أن تشاهد مسلسلها بصوت منخفض أو تضع السماعات؟ ليلى بعد أن طفح الكيل، لكنها حاولت انتقاء كلماتها لتبدو أكثر احترامًا. ليلى: نور! رفعت نور عن أنظارها بكسل عن شاشة التابلت. ليلى: فيكي توطي الصوت ياروحي أو تلبسي سماعات، والله مش قادرة أركز. نور: سماعاتي خربانة. ليلى: آآ... بس وطيه شوي. نور: بس مش حقدر أسمع حاجة.

ليلى: ماهو مش بالعربي دا مسلسل تركي. أنتِ بتفهمي تركي؟ نور باستياء: قصدك إيه؟ ليلى تحاول أن تبقى هادئة: ما قصديش حاجة بس عم أقلك مش قادرة أركز. نور ببرود: واعملك إيه يعني؟ ليلى في نفسها: هوا البنت دي ماتفهمش ولا إيه؟! ليلى بابتسامة صفراء: توطيلي الصوت مثلا. نور بتافف: خلاص رح أطي. قفلت لي الفرجة يا أختي! ليلى بحدة: شكرًا.

ثم استدارت لتكمل دراستها التي لا تنتهي. عند وصولها لنهاية محاضرة اليوم، تذكرت أنها لم تنقل ملاحظات سهى، فأخذت تدعو على ذلك الأستاذ الذي تجسدت صورته أمام عينيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...