الفصل 13 | من 13 فصل

رواية انا قبيحة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
20
كلمة
1,741
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

انصدمت جميلة عندما وجدت البيت بأكمله يمتلئ بالورود وصورها في كل مكان. والعائلة بأكملها موجودة. فنظرت إلى أنس وتحدثت بسعادة مردفة: "كل دا ليا أنا؟ اقترب منها أنس ثم احتضنها وتحدث مردفًا: "وأكتر من كده مليون مرة. وبعدين انتي ناسيه إن انهارده عيد ميلادك." جميلة بصدمة: "عيد ميلادي؟! أنا عمري ما احتفلت بيه عشان كده معرفش." صفوان بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا بنتي وكل سنة وانتي طيبة. دي هدية عيد ميلادك."

أخذت جميلة العلبة ثم فتحتها فوجدت مفاتيح لسيارة فتحدثت مردفة: "إيه ده؟ صفوان بابتسامة: "دي عربية جديدة ليكي. أنس هيعلمك السواقة." ابتسمت جميلة ثم احتضنته، وبدأ الكل في إعطاء هداياه لها. حتى جاء دور أنس فتحدثت وصال مردفة: "جميلة.. أنس قدملك أجمل هدية من زمان." جميلة باستغراب: "هدية إيه؟! فلاش باك.

جلس أنس وآدم ووصال أمام والدها ووالدتها ثم تحدث مردفًا: "أيوه هي. للأسف وصال اللي كانت بتاخد الفلوس. جميلة مش حرامية. ولا وصال حرامية. مش هقولك إن اللي عملته وصال صح، بس كمان إنتوا ظلمتوا جميلة أوي. تعرفوا إنها بتكتب مذكراتها.. كل كلامها عن الموت والانتحار… جميلة في أي وقت ممكن تنتحر. أنا هسيب لكم المذكرات بتاعتها وتشوفوها عشان تعرفوا إن بالرغم من كل اللي بتعملوه فيها هي بتحبكم… أنا عمري ما شفت واحدة أكبر أمنيتها في الحياة إن أمها وأبوها يحضنوها مرة واحدة بس بحب… هي مستعدة تموت بعد الحضن ده… جميلة إيه ذنبها طيب؟

ما كنتوا حاولوا تساعدوها براحة.. جربوا تقعدوا مرة تتكلموا عنها.. أنا آسف يا عمي، بس حضرتك مستعد تخسر بنتك.. هتقدر تستحمل لو انتحرت بسبب إنكم بتكرهوها.. هي مش محتاجة حب حد قد ما هي محتاجة حبكم إنتوا… أنا مهما حاولت هيفضل فيه حاجة ناقصة… أنا دلوقتي معرفش مكانها فين، عايشة أو لا قدر الله حصلها حاجة، بتاكل أو لا.. إنتوا مش بتفكروا هي سابتني ليه.. جميلة حاسة دايماً إنها مش مرغوب فيها. وللأسف الإحساس ده وصلها منكم قبلي. أنا كمان غلطان. لو سمحتوا فكروا في كلامي وشوفوا مذكراتها وساعدوني ألاقيها. بلاش تخسروا بنتكم عشان لو إنتوا هتقدروا تتحملوا بعدها أنا لا."

ألقى أنس كلماته ثم ذهب هو وآدم ووصال. فلاش باك. نظرت جميلة إليه بدموع. فأقترب منها دياب وتحدث بابتسامة حزينة مردفًا: "أنا مكنتش عارف يا بنتي إني بعذبك جوه كده. لما شوفت مذكراتك… قولت أنا إزاي وصلتك لكل ده؟ أنا دمرت بنتي بأيدي. والله أنا كنت بدور عليكي في كل مكان زي المجنون وخفت أكون خسرتك بجد. سامحينا يا بنتي."

نبيلة بدموع: "أيوه يا جميلة سامحينا يا حبيبتي. إحنا عرفنا غلطنا. المفروض إحنا أول ناس ندعمك. صدقيني أنا ندمت ومش هسمح لحد يزعلك تاني مهما حصل." ألقت نبيلة كلماتها ثم احتضنتها بقوة هي ووالدها. فتحدثت جميلة بدموع وسعادة مردفة: "ده أسعد يوم في حياتي كلها." أنس بابتسامة: "دلوقتي معاد هديتي أنا بقى. بعد إذنكم هاخد مراتي." ألقى أنس كلماته ثم أخذها وذهبوا إلى الحديقة الموجودة في البيت.

فتفاجأت عندما وجدت طاولة مزينة بالورود والأشجار بجانبها أيضاً مزينة بالأنوار. فسحب لها الكرسي وتحدث مردفًا: "اتفضلي يا برينسس اقعدي." ابتسمت جميلة وجلست، فجلس أمامها ووضع أمامها صندوق كبير وتحدث مردفًا: "البوكس ده فيه رسايل ليكي كنت بكتبها بقالي سنين عشان لما يجي اليوم اللي هشوفك فيه هتاخديهم. واهه اليوم جاه." نظرت جميلة إلى الصندوق ثم فتحته وبدأت في قراءة الرسائل… جميعها عبارة عن مدى حبه لها من اللحظة الأولى. فـنظرت

إليه بدموع وتحدثت مردفة: "طيب ليه كنت هتهرب يوم الفرح؟ وليه كنت هتتجوز وصال أختي؟

أنس بضيق: "لأني مكنتش أعرف إنتي بنت مين. فبابا قالي إني لازم أخطب وهما شافوا عروسة فروحت معاهم عشان ما يزعلوش. ومكنتش موافق على الجواز وقولت أكيد إنتي اتجوزتي من زمان. ولما طلعتي انصدمت إنك أختها. بس شفت واحدة تانية.. شفتك ضعيفة ومعندكيش ثقة في نفسك ونظراتك مكسورة… أنا مستحيل أنسى شكلك. بس قولت مش دي البنت اللي قعدت أحلم بيها السنين دي. ولما سألت أكتر لقيتك مدخلتيش الجامعة ولا عملتي أي حاجة في حياتك. ففكرت لقيت هو

فعلاً الحب ممكن يبقى كل حاجة وممكن أكبر دماغي عن كل ده وعن شخصيتك. وفي الفترة البسيطة اللي قبل الفرح لقيت أنا وإنتي مختلفين خالص. فقررت أمشي يوم الفرح. وأنا في العربية فكرت في أهلك فرجعت تاني وقولت هحاول معاكي وأحاول أغيرك من غير ما حد يعرف إني كنت بحبك قبل كده. حتى إنتي. بصي أنا مش عارف أنا كنت صح ولا غلط. بس كل واحد بيكون ليه مواصفات شريك أحلامه. أنا آسف بس إنتي مكنش فيكي أي صفة من المواصفات دي. وأنا لما قررت

أساعدك وأخليكي تتغيري بصراحة كان علشاني أنا الأول. عشان أنا مكنتش عايز نطلق. وحتى لو اتطلقنا كنت عايزك تعرفي تدافعي عن نفسك وتبقي كويسة."

ابتسمت جميلة ثم تحدثت مردفة: "صراحتك عجباني… وإنت صح. الحب فعلاً مش كل حاجة. فيه حاجات كتير جوه المفروض تكون مع الحب… بس إحنا لو مع بعض لحد دلوقتي فعشان بنحب بعض صح." أنس بضحك: "صح… أنا أول مرة أقولك الكلمة دي." جميلة باستغراب: "كلمة إيه؟ نهض أنس من مكانه ثم اقترب منها وجلس أمامها ومسك يدها ووضع خاتم ألماس في إصبعها وتحدث مردفًا: "أنا بحبك. تقبلي تعيشي معايا ونبدأ من أول انهارده حياة جديدة؟ نظرت جميلة إليه بدموع

وسعادة ثم تحدثت مردفة: "ياريت. بس مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إني أكون معاك." نهض أنس ثم احتضنها بقوة وتحدث مردفًا: "أنا بموت فيكي." بعد مرور ست سنوات. في إحدى القاعات الكبيرة كانت جميع العائلة حاضرة. حتى أعلن الدكتور حصول جميلة على شهادة الماجستير. فـذهبت جميلة للتكريم. ألقت كلماتها ثم ركضت بسرعة إلى أنس الذي احتضنها بقوة وتحدث مردفًا: "مبروك يا حياتي." جميلة بسعادة: "إنت لو مكنتش معايا مكنتش عرفت أعمل حاجة."

اقتربت وصال منها واحتضنتها ثم تحدثت مردفة: "مبروك يا حبيبتي ربنا يزيدك يارب كمان وعقبال الدكتوراه." ابتسمت وصال واحتضنها الجميع. فـوقف هذا الصغير بجانب هذه الفتاة التي تسبقه بعام تقريبًا وتحدث مردفًا: "إحنا ملناش لازمة هنا. تعالي نمشي." انتبهت جميلة إليهم ثم اقتربت منه وتحدثت بضحك مردفة: "ليه بس كده؟ الصغير بتذمر: "عشان إنتي يا ماما مش معبراني وقاعدة تحضني بابا بس." الصغيرة: "أيوه يا خالتو إحنا هنمشي."

آدم بضحك: "لأ طبعًا، هي تقدر دا. إنتوا الخير والبركة." أنس بتذمر: "على فكرة ابنك ده بيحقد عليا والله." الصغير بضيق: "إنت عايز ماما ليك لوحدك؟ أنس وهو يسحبها إليه: "عشان دي مراتي." نظرت الصغيرة إلى آدم ثم تحدثت مردفة: "بابا شيلني." اقترب آدم منها ثم حملها وتحدث مردفًا: "قلب بابا." وصال بتذمر: "والله ما حد بياخدك مني غير البنت دي." الصغيرة بتذمر: "هو بابا وإنتي عايزاه لوحدك بس." وصال بحدة: "عشان ده جوزي يا أختي."

اقتربت الصغيرة من أبيها أكثر ثم قبلته على خده وتحدثت مردفة: "وبابا يا أختي." ضحك الجميع عليها. واقتربت زهرة من جميلة ثم تحدثت بابتسامة مردفة: "مبروك يا جميلة." احتضنتها جميلة ثم تحدثت مردفة: "الله يبارك فيكي يا جلبي. أمال فين سامح مجاش ليه؟ زهرة بابتسامة: "إنتي عارفة سامح دايماً عنده شغل. تحسي إنه في الوزارة. بس هييجي يباركلك إن شاء الله." جميلة بضحك: "إن شاء الله يا حبيبتي."

اقترب أنس من جميلة ثم تحدث مردفًا: "أنا آخر مرة قولتلك فيها إني بحبك امتى؟ جميلة بضحك: "الصبح." أنس بابتسامة: "أنا بحبك أوي." جميلة بسعادة: "والله العظيم أنا اللي بموت فيكي." الصغير بتذمر: "لأ يا ماما حبيني لوحدي." اقترب أنس منه ثم حمله وتحدث مردفًا: "يا ابني أنا أبوك بتعمل معايا كده ليه؟ الصغير: "ما أنا بحبك إنت كمان بس ماما تحبني لوحدي." ضحكت جميلة ثم احتضنته وتحدثت مردفة: "إنتوا الاتنين أغلى حاجة في حياتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...