وقف الجميع بقلق. تحدثت وصال ببكاء: "ياربي، إيه اللي حصل؟ أتخبطت ولا إيه؟ ردت يسرى بحزن: "اهدّي يا بنتي، هتبقي زينة إن شاء الله وهنطمن كلنا عليها وعلى اللي في بطنها." قالت وصال ببكاء: "يارب." نظر آدم إلى أنس الذي كان يجلس على الكرسي بتعب وحزن. اقترب منه وتحدث: "هتبقي كويسة والله إن شاء الله، متقلقش واللي في بطنها كمان."
قال أنس بتعب: "يارب يا آدم. أنا مش عارف إيه اللي حصل، هو إحنا مينفعش نعيش مبسوطين يوم واحد بس على بعضه؟ قال آدم بحزن: "معلش يا صاحبي، إن شاء الله مش هيحصل حاجة. خد علاجك علشان متتعبش." أحضر آدم العلاج، ولاحظت وصال أنه يضعه في محفظته. ثم أخذه أنس. جاء آدم لينهض ويأتي ببعض الطعام له، فأوقفته وصال وتحدثت: "هو العلاج بتاع أنس في محفظتك؟
قال آدم بضيق: "أيوه، هو دايماً معايا علشان لاقدر الله لو تعب أو نسي، يكون معايا علاجه." ألقى آدم كلماته وخرج الطبيب. فذهب الجميع إليه بلهفة. تحدث أنس: "يا دكتور، جميلة عاملة إيه؟ رد الطبيب: "هي كويسة الحمد لله، شوية وهتفوق. بس للأسف فقدنا الجنين." قالت يسرى بفزع: "لا حول ولا قوة إلا بالله... لا حول ولا قوة إلا بالله." قال صفوان بحزن: "الحمد لله... الحمد لله على كل حاجة يا رب."
قالت نبيلة ببكاء: "طيب إيه اللي حصلها يا حكيم؟ رد الطبيب: "اكتشفنا إنها شاربة حاجة هي اللي سببت الإجهاض." نظر الجميع بصدمة. ثم تحدثت وصال: "شربت إيه؟ مين اللي عمل فيها كده؟ نظر آدم حوله، ولكنه انتبه أن زهرة غير موجودة وأنها ظلت بالمنزل. فتذكر وجهها عندما نزل أنس وهو يحمل جميلة، كانت هي تشعر بالرعب والخوف الشديد. فذهب بسرعة من المستشفى دون أن يلاحظه أحد. أما في البيت، كانت زهرة جالسة تتحدث بخوف شديد.
قالت: "يعني كده متأكدة إن أخويا هيسيب جميلة وإن وصال هتزعل فهتتطلق من آدم وهيتجوزني." ردت منه بلهفة: "أيوه طبعاً، أنا متأكدة إن ده هيحصل." قالت زهرة بحدة: "وإنتي هتتصالحي ولا ناوية تفضلي كده زي ما إنتي؟ بصي بقولك إيه، أنا بحب أنس أكتر من روحي، فلو هتفضلي كده والله ما هسكت ومش هيهمني أي حاجة." قالت منه بتوتر: "لأ طبعاً، أنا اتغيرت وجولتلك... ولم تكمل منه كلماتها. وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها.
فانصدمت زهرة عندما وجدت آدم هو من يقف أمامها وخلفه الحرس. فجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها بغضب: "اوعي تتكلمي، علشان أنا مش عايز أوصل إني أمد إيدي عليكي زي ما عملت مع الحقيرة دي. طيب دي طول عمرها زبالة وإحنا عارفين ده من زمان. إنتي بقا ليه الغل والحقد اللي في قلبك ده؟ جايباه منين؟ ده مفيش حد في عيلتنا كده. أخوكي عملك إيه علشان تعملي معاه كده؟ قالت زهرة بلهفة: "لأ، أنا معملتش في أنس حاجة والله." جاء آدم ليتحدث، ولكن
قاطعه صوت أنس وهو يتحدث: "أمال عملتي في مين يا زهرة؟ نظر آدم إليه بضيق، ووجد العائلة بأكملها معه، عدا جميلة التي ظلت في المستشفى. ثم تحدث: "عرفت منين إني هنا؟ قال أنس بحزن: "أنا بس كنت عايز أتأكد، مع إني كذبت نفسي كتير أوي وأنا في الطريق وقولت لأ، دي أختي، مستحيل زهرة تكون هي اللي عملت كده. بس طلعت غلطان... لأ، وكمان اتفقت مع أكتر شخص في العالم دمر لي حياتي... مع منه...
منه اللي كنت هموت بسببها مرتين. المرة الأولى لما سابتني أول ما جالي السكر وتعبت وكنت هموت، والمرة التانية لما أنقذتها من العربية وخبطتني أنا. أختي اتفقت مع أكتر شخص عايز يدمرني." قالت منه بلهفة: "لأ والله يا أنس، أنا بحبك وعملت كده علشان بحبك وعايزاك... نظر أنس إليها باستحقار. فأشار آدم للحرس وتحدث: "خدوا الزبالة دي بره لحد ما نبلغ البوليس ويجوا ياخدوها." قالت منه بلهفة وبكاء: "لأ بالله عليكم، أنا معملتش حاجة."
اقترب الحراس منها وأخذوها إلى الخارج وهي تصرخ بشدة. فنظرت زهرة بقلق وتحدثت بدموع: "وأنا كمان هتتحبسوني؟ علشان إيه؟ علشان مراتك؟ أيوه، أنا عملت كده." صرخ في وجهها بغضب شديد: "ليه دا؟ أنا أخوكي! هونت عليكي تعملي فيا كده؟ للدرجادي بتكرهيني؟ أنا عمري آذيتك في حاجة؟ ده إنتي أكتر واحدة بعملها اللي هي عايزاه، أنا عمري ضايقتك علشان تعملي فيا كده."
قالت زهرة ببكاء: "أيوه، بعدت عني آدم وخليته يتجوز أخت مراتك، وأنا معملتش فيك أنت، أنا كنت مضايقة من جميلة، بس إنت مالكش صالح." قال أنس بغضب: "ماليش دعوة إزاي؟ إنتي موتِ ابني! ابني مات بسببك! ده ابني أنا كمان مش ابنها لوحدها." قالت زهرة بدموع: "هي تستاهل علشان هي السبب في كل اللي بيحصل لي ده."
ولم تكمل زهرة كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية من صفوان. وجاء ليتحدث، ولكنه انصدم عندما وجد أنس يفقد وعيه. فأقترب الجميع منه بلهفة. وتحدث آدم: "أنس... هوديه المستشفى بسرعة." ألقى آدم كلماته، ثم حمله هو وصفوان وذهبوا إلى المستشفى بسرعة. أما في غرفة جميلة، استعادت وعيها وهي تشعر ببعض التعب. فوجدت أمامها نبيلة ودياب. وتحدثت بتعب: "أنس فين؟ ووصال؟ إيه اللي حصلي؟ اقترب دياب منها ثم تحدث بحزن: "هييجوا دلوقتي...
جوليلي يا حبيبتي، حاسة بإيه؟ قالت جميلة بتعب: "ابني كويس؟ نظر دياب إلى نبيلة بحزن، التي اقتربت منها وتحدثت: "ربنا يعوضك يا بنتي." نظرت جميلة بصدمة، ثم وضعت يديها على بطنها وتحدثت: "يعني إيه؟ قصدك إن ابني نزل يعني خلاص؟ قالت نبيلة بحزن: "ده أمر ربنا يا حبيبتي... وإنتوا لسه صغيرين وهتجيبوا طفل واتنين وعشرة." قالت جميلة ببكاء: "الحمد لله... الحمد لله... أنا راضية بأي حاجة ربنا كاتبهالي." اقتربت نبيلة
منها ثم احتضنتها وتحدثت: "ربنا يرضى عنك يا رب يا حبيبتي." أما عند أنس، كان آدم يجلس بجانبه على فراش المستشفى، مازال فاقداً للوعي. فأقتربت وصال منه وتحدثت: "هيبقى كويس إن شاء الله، متخافش عليه." رفع آدم نظره إليها ثم تحدث: "أنا آسف... آسف على أي حاجة عملتها معاكي، وآسف على اللي حصل مع جميلة. إحنا مش هنقدر نحبس زهرة، هي أختنا، مش هنعرف نحبسها، بس هتتعاقب والله."
قالت وصال بضيق: "مش أنا اللي أقول إيه اللي المفروض يحصل معاها، علشان ده حق أختي. وأختي هي اللي لازم تقول بنفسها." تنهد آدم بحزن، وجاء لينهض ويذهب إلى جميلة. ولكن أمسك أنس يده وتحدث: "أنا اللي هروح... أنا عايز أشوف مراتي." قال آدم بلهفة: "أنس، إنت لسه تعبان من الحادثة وتعبت تاني أهه علشان طلعت من المستشفى بدري. اقعد ارتاح." نهض أنس بتعب ثم تحدث: "ساعدني يا آدم." اقترب آدم منه، ثم استند أنس عليه، وذهبوا.
أما عند جميلة، كانت نائمة بين أحضان والدتها، ودياب يجلس ينظر إليها بحزن. ثم تحدث: "إحنا غلطنا جووي يا نبيلة، غلطنا في تربيتنا، وكنا بنفرق في المعاملة بين جميلة ووصال. إحنا اللي عملنا فيها كده، دايماً كنا نضربها ونشتمها ونقول عليها إنها وحشة وفاشلة ومش نافعة. ربنا مش هيسامحنا على اللي حصل واللي عملناه فيها." قالت نبيلة بدموع: "ربنا يسامحنا... أنا كل اللي همني دلوقتي إن بنتي تبقى كويسة وخلاص." جاء رضا ليتحدث، ولكن
قاطعه دخول أنس الذي تحدث: "جميلة." فتحت جميلة عيونها، فأقترب أنس منها واحتضنها. وخرج الجميع من الغرفة. وتحدثت جميلة ببكاء: "أنا آسفة... ابننا مات يا أنس، وأكيد أنا السبب، أنا اللي معرفتش أهتم بحاجة." قال أنس بحزن: "أنا اللي آسف... آسف علشان كل اللي حصل ده بسببي وبسبب أختي." نظرت جميلة إليه بصدمة، ثم تحدثت: "أختك إزاي؟ قص أنس لها كل ما حدث،
ثم أكمل: "اللي إنتي عايزاه هعمله، بس أنا مينفعش أحبس أختي يا جميلة. أي حاجة عايزاها هعملها، عاقبيها زي ما إنتي عايزة، بس بلاش حبس." مسحت جميلة دموعها، ثم تحدثت: "مش عايزة أعمل حاجة يا أنس... لا عقاب ولا حبس ولا أي حاجة، أنا سامحتها." نظر أنس باستغراب، ثم تحدث: "إزاي؟ قالت جميلة بحزن: "هستفاد إيه لما أعاقبها؟ ابني هيرجع؟ لأ...
وكمان هي أختك، مينفعش أعمل معاكم كده، وإنتوا أكتر ناس وقفتوا معايا في الوقت اللي أهلي كانوا ضدي. بس هي لازم تتعالج علشان هي مريضة نفسياً، هي لازم تتعالج." قال أنس وهو يحتضنها: "تعرفي إني مكنتش أتخيل إني ممكن أتجوز واحدة قلبها أبيض زيك كده... يا ريت الناس كلها تكون في نص طيبة قلبك. بس ده مش حقك لوحدك، هو حقي أنا كمان... وأنا مش هسامح. ما علينا دلوقتي، المهم عندي تكوني كويسة."
في المساء، كانت زهرة جالسة في غرفتها تشعر بالخوف وهي تبكي بشدة. حتى انفزعت من مكانها وانصدمت عندما وجدت هذه السيدة في أواخر الأربعينات من عمرها تقريباً، وخلفها أنس وادم. فتحدثت بخوف: "عمتي؟ نظرت السيدة إليها بغضب، ثم تحدثت بحدة: "حضري شنطة هدومك علشان هنسافر على مصر." قالت زهرة بقلق: "ليه؟ أنا مش عايزة أسافر، عايزة أقعد هنا مع أهلي."
قالت نعمة بعصبية: "ما أنا كمان أهلك يا حبيبتي، مش أنا عمتك. اتنيلي على دماغك، حضري هدومك علشان هتيجي معايا على القاهرة." نظرت زهرة إلى أنس وادم بخوف، ثم تحدثت: "طيب، هخلي حد من اللي عندنا يحضر لي الشنطة." قالت نعمة بحدة: "وإنتي صغيرة؟ إنتي ما شاء الله عندك 19 سنة، حضري هدومك بنفسك، يلا. هطلع بره مع أخواتك، نص ساعة تكوني خلصتي." ألقت نعمة كلماتها، ثم خرجت وخلفها أنس وادم.
الذي تحدث: "عمتو، إنتي الوحيدة اللي هتعرفي تخليها تبقى كويسة، علشان هي بتخاف منك وكمان بتحبك. إحنا لو سيبناها هنا هنعرض الكل للخطر، الله أعلم هي ناوية تعمل إيه تاني. إنتي وهي هتبقوا لوحدكم هناك بس، وهتعرفي تتعاملي معاها." قالت نعمة بابتسامة: "متخافش يا آدم، أنا هتصرف معاها. المهم إنتوا اطمنوا." قال أنس بحزن: "شكراً يا عمتو، إنتي بجد أحسن عمة في العالم كله." ابتسمت نعمة، ثم تحدثت: "أنا أحسن عمة علشان إنتوا ولاد أختي."
ألقت نعمة كلماتها، ثم احتضنتهم بقوة. أما في الأسفل، وصلت وصال وذهبت إلى المطبخ لتأخذ بعض الطعام للجميع في المستشفى. حتى اقترب منها آدم وتحدث: "أساعدك؟ انفزعت وصال، ثم تحدثت بخوف: "إنت هنا إزاي؟ مش كنت في المستشفى؟ قال آدم: "أنا وأنس بنعمل حاجات مهمة هنا... هو إنتي بجد عايزة تتطلقي؟ قالت وصال بحزن: "أيوه، عايزة أطلق علشان إنت تعيش حياتك براحتك." قال آدم بحدة: "ما أنا عايشها براحتي... وعايز أكملها معاكي إنتي...
بس لو إنتي مش عايزاني بجد، دي الحالة الوحيدة اللي مقدرش أقول فيها حاجة." قالت وصال بصدمة: " معايا إزاي؟ يعني إنت بتحبني ولا أنا فهمت غلط؟ قول." قال آدم بتوتر: "بصي، أيوه، أنا بحبك... وبحبك أوي كمان من أول لحظة شوفتك فيها. بس مقدرتش أقولك حاجة علشان أنا غلطت... أنا عملت كده وقتها علشان زهرة تعرف إني بحب واحدة تانية. تصرفي فعلاً كان غلط، علشان كده مقدرتش أتكلم معاكي وأقولك إني بحبك." قالت وصال بدموع: "يعني بتحبني؟
قال آدم بضيق: "طيب إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ قالت وصال ببكاء: "علشان أنا كمان بحبك." ابتسم آدم بسعادة، ثم اقترب منها وتحدث بلهفة: "احلفي؟ إنتي بجد بتحبيني؟ قالت وصال ببكاء: "أيوه بحبك والله." اقترب آدم منها بلهفة، ثم احتضنها بقوة وتحدث: "وأنا بعشقك." أما عند جميلة، كانت جالسة في المستشفى تنظر إلى هاتفها بضيق، حتى دخل أنس. ثم تحدثت: "إنت كنت فين؟ أنا خوفت عليك جووي."
قال أنس بابتسامة: "ليه، أنا معاكي أهه، بس كنت بعمل حاجة مهمة." قالت جميلة باستغراب: "حاجة إيه؟ سألت جميلة بعدم فهم: "سؤال إيه؟ قال أنس: "إني مدام بحبك من زمان أوي كده، ليه عملت كل دا وحسستني إني مش عايزك وكنت همشي يوم الفرح؟ نظرت جميلة إليه بصدمة، ثم تحدثت: "إنت عرفت إزاي إني عايزة أسأل؟ قال أنس بابتسامة: "مش محتاجة ذكاء... النهاردة هنرجع البيت وهعملك مفاجأة محصلتش، بس لازم تقولي حاجة قبل ما نرجع."
قالت جميلة: "أقول إيه؟ قال أنس بتذمر: "مقولتيش إنك بتحبيني، هو إنتي مش ناوية تقوليها ولا لأ؟ قالت جميلة بابتسامة واحراج: "بحبك... أنا جولتها من زمان، إنت اللي لسه مجولتش." قال أنس: "هقولها بليل." في المساء، خرجت جميلة من المستشفى مع أنس وذهبوا إلى البيت. كانت جميلة تريد أن ترى ماذا سيحدث وما هي المفاجأة التي يتحدث عنها أنس. وعندما وصلت إلى البيت، انصدمت عندما رأت ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!