ملك فوقي أنا جيت. أعطته ظهرها بنعاس ووضعت المخدة على دماغها عشان ما يفوّقهاش. سليم ما رضيش يفوّقها من نومها وراح يغير لبسه ونام جنبها بهدوء وهو بيفكر في مريم. إزاي أخته تعمل كده؟ إزاي تتجوز من وراه؟ استحالة تكون مريم اللي عملت كده وهو ما زال في أثر الصدمة. سليم شال المخدة من على وش ملك بهدوء عشان ما تفوقش وحرك شعرها على جنب عشان كان محطوط على وشها وحضنها ونام. أمير قعد على سلم الڤيلا وقال وهو بيعيط: اتجوزت!
وسابتني لوحدي؟ أنا استنيتها 3 سنين تحبني؟ بس ما حبتنيش وضيعت وقت ومجهود كبير من تفكيري عشانها! ضرب دماغه بعصبية وقال وهو بيعيط بحرقة: غبي، ضاعت من إيدك أنت اللي حبيتها الأول، أنت اللي حبيتها من الطفولة. إزاي تعمل كده فيّا؟ وهي عارفة إني مش بس بحبها، أنا عشقتها وأدمنت نظراتها، أنا حبيتها وحبيت كل حاجة فيها، بقالي سنين بحاول أوصل لقلبها بس هي اللي على لسانها كريم وأنا زي الغبي لسه بجري ورا واحدة ما بتحبنيش!
ومشحطط ليلى ورايا على الفاضي مع إن ليلى حبتني... خرج من جنينة الڤيلا وطلع يجري وهو بيخرج كل همومه في الجري وبيقول بهمس: إزاي هستحمل بعادك عني يا مريم! أو هقدر أستحمل فكرة إنك في حضن حد غيري؟ إزاي هشيل فكرة إني بحبك من قلبي ومن عقلي؟ وهنساكي! أنتي جرحتيني جرح عمري ما هنساه. أنا أول مرة أعيط عشان واحدة بس أنا لو أطول أنزل دم من عيني عليكي لكنت نزلت يا مريم!
أنا محتاجك ومش مصدق فكرة إنك بعيدة عني، ما قادر أتخيل إني أصحى من النوم ما ألاقكيش وفي الوقت اللي أنا بكون بعيط عليكي فيه تكوني أنتي عايشة حياتك وسعيدة مع كريم! تعب من كتر الجري والنهجان والكلام مع نفسه ووقع على الأرض بإرهاق وهو بيعيط وبيبص للسما. مريم شدت اللحاف من الدولاب وخرجت من الأوضة. كريم خرج وراها بعصبية: على فين؟ هتتخمد ما تتخمدش كمان؟ كريم مسكها من إيدها بغيظ وقال: اتكلمي معايا عدل!
وبعدين ما فيش نوم برا الأوضة، هتنامي معايا. مريم ضحكت بسخرية وقالت له: ده على جثتي. مستهونة بجثتك يا مريم؟ أنا مش هتفرق معايا وممكن أقتلك دلوقتي حالًا. مريم زقته في صدره بعصبية: إيه السبب اللي يخليك تعمل كده؟ ولما أنت بتحبني عايز تموتني ليه؟ أنت مريض؟ ليه عايز تعيشني معاك تحت التهديد؟ كريم بابتسامة باردة: عشان بحبك. وأنا بكرهك. كريم شدها ودخلها الأوضة وقفل الباب وقال ببرود: طب يلا هننام.
مريم رجعت لورا وقالت له: مش هننام هنا قلت لك. هتنامي يا مريم. فضلت ترجع لورا وهي خايفة منه لحد ما خبطت في الكومود ووجدت عليه كوباية مياه. مسكتها وهي بتهدده: لو قربت مني هأقتلك أنا يا كريم. قرب منها ببرود: أنتي جبانة ما تقدريش تعمليها. مريم من كتر كلمة جبانة جبانة جبانة اللي بتتردد في ودانها وبتتردد من ناس كتير أوي حست إنها فعلًا جبانة ولازم تعمل حاجة تقويها شوية، جبنها جابها ورا وطول ما هي جبانة هتموت نفسها بالبطيء.
جبانة صح؟ أنا هوريك مين الجبانة: ضربته على دماغه بالأزّازة بعصبية. وهو وقع على الأرض ودماغه بتنزف وبيقول بتعب: وحياة أمك ما هسيبك يا مريم. أخرجت مفاتيح باب الأوضة من جيبه وقالت له بقرف: زهقت منك ومن قرفك، مش هتشوف وشي تاني يا كريم. مسك إيدها وهو بيمنعها بعصبية وقال لها: مش هسيبك يا مريم! لو رحتي فين هتلاقيني وراكي، أنا خيالك الأسود.
فتحت باب الأوضة وهي حاسة بالخوف إنها ضربته على رأسه بس مع ذلك كملت وخرجت برا الڤيلا وهي بتجري وبتبص وراها عشان كريم ما يلحقهاش وقالت في سرها بهمس: لازم أروح لأمير ينقذني. لازم أروح لأمير؟ أروح له مع إني كسرته؟ وأنا عارفة كويس أوي إنه بيحبني. وقفت
في نص الشارع وقالت بضيق: ما ينفعش تروحي لأمير يا مريم، أمير قلبه اتكسر من بعد ما أنا اتجوزت كريم، إزاي أفكر أروح له، إزاي أفكر فيه أصلًا وهو بيحبني وعاش سنين كاملة يحبني وأنا أحب كريم... مسحت دموعها بقهر: أنا غبية، حبيت واحد مجنون وسيبت أكتر حد بيحبني، هزيت ثقة أخويا وكسرت كلامه عشان كريم!
قال ببرود واستسلام: يلا يا مريم شوفي بقى هيحصلك إيه بعد ما كسرتي كلام أخوكي ووجعتي قلب أمير، وريني هتعيشي حياتك إزاي مع واحد مريض نفسي. فتحت عينها على صوت كريم: يلا يا مريم. لفت له بتوتر: كـ... كريم؟ قالت بخوف: سيبني أمشي مش عايزة أكمل معاك. ضحك ببرود ورفع إيديه الاتنين وقال: أنا سايبك أهو، مش ماسكك من إيدك بس بقولك يلا ومتهربيش عشان أنتي عارفة كويس أوي لو هربتي هيحصل لأخوكي إيه. مريم ضربته في بطنه برجلها وطلعت
تجري وهي بتقول بصوت عالي: أخويا مش هيحصله حاجة، أنت أجبن مني يا كريم عارف ليه؟ عشان بتستقوي على بنت. في صباح يوم جديد. ملك صحيت من النوم لقت سليم نايم جنبها، ابتسمت بهدوء وقالت في سرها: قد إيه شكلك حلو وأنت نايم! حاسة بإحساس غريب أول مرة أحسه، إزاي أصحى من النوم ألاقيك جنبي؟ أنا وأنت كان آخرنا نقعد مع بعض في الصالة أنا وأنت ومريم وأمير، دلوقتي بقيت جنبي! لمست وشه بحب وقالت: شكلك أجمل من ما بتتوقع.
سليم صحي على لمسة إيدها على وشه ومسك إيدها بابتسامة: صباح القمر. ملك اتنهدت بكسوف وزقت إيده بتوتر وقالت: لسه فاكر تيجي يا سليم؟ بعد ما سيبتني لوحدي. قام وراها بمحايلة عشان تسامحه: حصل كام حاجة كان لازم أكون موجود فيها. بس ده مش ذنبي، كان لازم تأجل أي حاجة في فرحنا يا سليم! وبعدين أنت بقالك كام يوم مهمل في مريم ومبتسألش عليها، إيه اتبريت منها أول ما اتجوزت ولا إيه؟
قالت بضيق: خلي بالك يا سليم مريم حساسة جدًا ومن النوع اللي بيزعل لما محدش بيسأل عليها، أنا عن نفسي اتصلت بيها إمبارح بس كانت قافلة فونها يمكن بسبب إنها زعلانة فـ أنا النهار ده هروحلها. سليم بتوتر: لـ... لا ما تروحيش. ربّعت إيدها باستغراب: ليه إن شاء الله؟ فيه إيه يا سليم؟ أنت مخبيه عليا ينفع أفهم؟ سليم قعد على الكرسي بتنهيدة وبضيق ومسك إيده ودعك فيها بتوتر: أحمم... بصراحة مش عارف أبدأ منين... ملك بصت له
نظرات كلها قلق وقالت له: فيه إيه يا سليم؟ خضتني على مريم؟ بص لملك بحزن وقال لها: مريم اتجوزت من ورايا، عارفة اتجوزت مين؟ كريم... اتجوزت كريم. ملك اتنهدت بذهول: نعم! كريم! واتجوزت؟
مش قادر أتخطى اللي هي عملته ده أبدًا ولا قادر أنسى اللي أنا شوفته يومها، مريم قلبت لي يوم فرحي يوم وحش أوي، أنتي عمرك ما هتتخيلي أنا يوم ما روحت أنقذها منه عملت إيه، قالت لي بكل برود أنا عايزاه برضايا، خلتني عملت شيء ما كنتش عمري هعمله، خلتني أمد إيدي عليها، بس عارفة! كل ده حصل بسببي، بسبب دلعي الزيادة ليها، ووطى
رأسه في الأرض بحزن وقال: بس أنا بحب أختي أوي يا ملك مش عايزها تحس بفقدان أمي أو أبويا الله يرحمهم، أنا بس كنت عايز أحسسها بأمان كافي يخليها ما تبص لأي حد من برا أو يخليها تلجأ لحد تاني غيري، مش عايزها تضيع، أنا أديتها أمان وسمعتها وعمري ما زعلتها بس هي... هزت ثقتي فيها. مريم اتمشت كتير أوي لحد ما وصلت للڤيلا بتاعتهم لأنها عارفة إن أمير لوحده فيها عشان سليم وملك نقلوا لبيتهم الجديد. خبطت بكل هدوء...
أمير كان مريح رجله على الكرسي ومرجّع ضهره على الكنبة بكسل ونايم. مريم خبطت مرة كمان، أمير بعصبية: يوه كفاية زن بقى، مش هفتح مش قادر أقوم أصلًا. رنت كتير لحد ما أمير قام من مكانه وزق الكرسي بعصبية وهو ماشي بيقول: أنا مش فاهم هو إيه الإزعـ... ما كملش الكلمة أول ما لقى مريم قدامه. كل اللي أنت هتقوله فيّا هيكون ليك حق فيه ومش هواجهك... أمير نزل
دمعة من عينه بحزن وقال: ابعدي عني يا مريم، ما بقيتش قادر خلاص، صدقيني أنتي عملتي أوحش حاجة ممكن تتعمل، انتقمتي مني انتقام من غير سبب! مريم عيطت بندم: اسمعني يا أمير يمكن أكون محتجالك؟ أمير مسح دموعه بعصبية وقال بصوت حاد هادي: أنا مش جنبك من النهار ده يا مريم، امشي وسيبيني في حالي. مريم لفت له ونزلت دموع من عينها بسكوت... وبعدين قالت بهدوء: طب فين كلامك؟ فين وقت ما كنت بتقولي زمان إنك في ضهري؟
وإنك دايمًا جنبي، أرجوك ساعدني يا أمير أنا محتاجالك فعلًا. أمير قلبه ما هديش من ناحية كلامها ولسه قلبه ما زال مكسور من ناحيتها، قال ببرود: اعتبريني ميت بالنسبة لك يا مريم. أنتي جرحتيني جرح استحالة أنساه! أنا ما أستاهلش منك كل ده أبدًا أنا بس... أنا بس حبيتك. مريم مسكت إيده بمحايلة: عشان خاطري اسمعني مرة واحدة بس يا أمير! عشان خاطري سامحني أنا محتاجالك، أنا فعلًا هموت هموتتت لو فضلت لوحدي من غيرك...
عشان خاطري خليك جنبي أرجوك. أمير زقها بعصبية: اخرجي برا يا مريم! أنتي واحدة متجوزة أنتي ناسية ولا إيه؟ حركت رأسها بميل وهي مستنية منه يسامحها: عشان خاطري؟ قلت لك اخرجي برا، مش عايز أشوفك تاني اخرجي برا. مريم خرجت برا الڤيلا وهي بتبص لأمير بندم وبتعيط. قفل في وشها الباب بعصبية ونزل دموع من عينه عليها وقال: ممكن أعمل أكتر من كده لو فضلتي واقفة يا مريم، كويس إنك مشيتي من قدامي.
أنا محتاجك أكتر ما أنتي محتاجالي، أنا من بعديكي متدمر مش قادر أعيش حياتي من غيرك يا مريم... بحبك بقالي سنين ووهمت نفسي كل يوم إني هبقى معاكي، جيتي في يوم وليلة دمرتيلي كل حاجة أنا بتخيلها، روحتي اتجوزتي وسيبتي حبي ليكي في قلبي! ما فكرتيش فيّا أبدًا!!! ما فكرتيش أنا هكون عامل إزاي من بعدك؟ نادر قعد جنب ديما وقال بهدوء: مش عارف ليه خايف منك. خايف مني أنا؟
نادر رفع كتفه وقال: مش عارف، حاسس إنك مش عايزة تصالحي ملك من قلبك. ديما ضحكت على كلامه: بجد؟ أنت لسه فاكر إني بالمنظر ده؟ لسه فاكرني مقرفة كده عشان أكره أختي؟ لا عارف إنك اتغيرتي بس إيه الشيء المفاجئ اللي يخليكي تقولي عايزة أرجع لملك؟ وأخليها تحبني! ديما ربّعت إيدها بتنهيدة وقالت: مش يمكن أكون عايزة أختي جنبي؟ وتحبني زي أي أخت بتحب أختها؟ مش يمكن ضميري أنبني؟ يمكن ليه لأ. ملك دخلت الأوضة تغير هدومها.
لبست جاكيت أسود وبنطلون جينز وطرحة ولبست هاف بوت وخرجت لسليم. غمز لها بإعجاب وقال: شكلك حلو النهار ده كده ليه؟ يا جدع! شكلي حلو النهار ده بس! قرب منها بمعاكسة: تؤ، شكلك حلو دايمًا، بتجننيني بأي حاجة بتعمليها. ملك حمحمت بكسوف: أحمم طب... إيه؟ سليم قرب منها أكتر وهو بيضحك على كسوفها: إيه؟ ملك بعدت عنه بخوف وقالت: إيه... أنا نازلة، تعالي ورايا بقى يلا. ضحك بهمس: ماشي اهربي مني يا ملك.
مريم مالقتش مكان تروحه، كانت بتتنقل من مكان لمكان خايفة ترجع لسليم وفي نفس الوقت خايفة ترجع لكريم. فالآخر هي كانت مفضلة إنها تقعد في الشارع ولا ترجع لكريم. قعدت على الرصيف ومسكت راسها وعيطت بقهر: أنا كنت بحب أمير، إيه اللي خلاني أفكر في كريم؟ إيه اللي خلاني أضيع نفسي وأبوظ حياتي بإيديا؟ زعلت ناس كتير أوي مني، وجعت قلب سليم، وكسرت قلب أمير. ليه عملت كدا في نفسي وفي أقرب الناس ليا؟
قامت من على الرصيف وراحت لسوبر ماركت تشتري حاجة. ملك بضيق: خايفة أوي على مريم من كريم، مهما كانت بتحبه بس أنا عارفة قد إيه هو إنسان مريض. عايز أمسك كريم دا أموته في إيدي... مش طايقه ولا طايقها. ملك بحزن: ما تقولش كدا، دي أختك يا سليم، إزاي تقول كدا أصلاً؟ مهما كان لازم نقف جنبها.
أختي ما تعملش كدا يا ملك، دي مش مريم اللي أنا أعرفها، استحالة أتوقع منها كدا، دي خلتني أشوف سواد، رجعت البيت يومها وأنا ربنا يعلم باللي في قلبي. بس برض... ما كملتش الكلمة لقت مريم واقفة قدام سوبر ماركت. حطت إيدها في جيبها عشان تجيب فلوس تشتري مياه، مالقتش ولا جنيه في جيبها، فمشيت تاني من قدام السوبر ماركت بتعب وقالت: يا رب شوف لي حل من عندك. ملك مسكت إيد سليم بتوتر: وقف العربية بسرعة، وقف.
سليم وقف العربية باستغراب: خير، في إيه؟ فتحت باب العربية ونزلت تجري على مريم وحضنتها بحزن وقالت: مريم، ليه عملتي كدا يا مريم؟ مش إحنا أخوات ومتعودين نحكي كل حاجة لبعض؟ ليه عملتي في نفسك كدا؟ سليم نزل من عربيته وبص لمريم بحزن وما كلمهاش خالص. مريم بعدتها عنها ومسكت إيدها بندم وقالت: مهما قلت أنا غلطانة في كل حاجة عملتها، أنا اللي عملت كدا في نفسي وأنا اللي هاستحمل، أنا اللي كدبت على أخويا وعليكم كلكم.
لا يا مريوم ما تقوليش كدا، أنا هاخلصك من كريم، عارفة إنك ما بتحبيهوش. مريم قلبها كان هينفجر من كتر الضغط اللي عليه، هي بتحاول تبين إن ما فيش حاجة وفي نفس الوقت مش عاوزة تكدب عليهم، عايزة تقول لهم أنقذوني أنا باموت. ملك استنت رد منها بس ما فيش، فرددت الكلام تاني: هننقذك منه يا مريم. قالت بكدب: أنا بحب كريم وعايزة أكون معاه يا ملك، هتفهموا إمتى إني باحبه؟ أنتِ ما بتحبيهوش!
ما تقوليش كدا يا مريم، أرجوكي ما تضيعيش نفسك أكتر من كدا. مريم اتنهدت بضيق وبصت لسليم بحزن وهي بتقرب منه بخطوات مترددة. وحضنته بدون ما سليم يتكلم أو يقولها أي حاجة، بدون ما تاخد رأيه في اللي بتعمله حتى. قالت وهي حضناه وبتعيط: أرجوك ما تبعدنيش عنك، استنى شوية عايزة أحضنك. عايزة أطلع كل الهم اللي في قلبي وأنا حضناك يا سليم، عارفة إني عملت أكبر غلط وإنك مش طايقني بعد اللي أنا عملته...
بس صدقني بيبقى فيه نواحي تانية بيبقى فيها أسباب كتير أوي تخليني أعمل كدا. أنا أختك يا سليم، سامحني وما تعملش معايا كدا، أنا ما ليش غيرك. سليم بعدها عنها بحزن، ما قدرش يمسك نفسه أو يمسك مشاعره اتجاه أخته وقال: ليه عملتي كدا يا مريم؟ ليه اتجوزتي كريم؟ ومن ورايا؟ حطت راسها في الأرض بندم وقالت: خايفة عليك مش أكتر. سليم اتنهد بخبث وقال: نعم! عيدي كدا اللي قلتيه. خايفة عليك من كريم. قال بغيظ: على كدا دا مهددك بيا؟
مهددك إنك لو ما اتجوزتيهوش هيعمل حاجة فيا صح؟ مريم بتوتر: صح. سليم مسك إيدها وركبها العربية بعصبية وركب ملك كمان وروّحهم للبيت. وراح لبيت كريم. كريم قام من على الكنبة بضيق وقال: مريم أكيد محتاجالي، أنا إزاي سيبتها كدا؟ مش يمكن كريم دا عملها حاجة وهي عايزاني أساعدها؟ مش ممكن تكون فعلاً محتاجاني؟ خرج بره الفيلا وهو بيفكر فيها وبيقول: هاجيلك يا مريم، وهاورّي كريم الأدب. سليم خبط على باب كريم ببرود.
فتح له الباب وهو راسه ملفوف حواليها شاش وبيضحك ببرود: هه أهو النطع أخوها وصل. سليم رفصه برجله لما كريم رجع على الأرض جامد وهو مهمود. قرب منه بعصبية وضربه في وشه لما بقى كله دم وقاله: بتهددها بيا يا ألا؟ سوسو الرقاصة بتهددها بيا؟ يعني أنا مثلاً هاخاف منك؟ يخربيتك دا أنت طلعت باشخة بجد. همس لكريم في ودنه وقاله: هطلق مريم دي، يا إما أنا اللي هاقتلك بإيديا يا كريم. أمير وصل وكان لسه هيخبط على مريم لقى باب الفيلا مفتوح.
قرب بهدوء لحد ما لقى سليم بيضرب في كريم جوا. ضحك بفرحة وقال: دخلني معاك في المعركة دي يا صاحبي. سليم ببرود: تعالى، عايز تبدأ من أنهي جزء؟ والله أنا من رأيي عايز راسه وإيده. سليم بص لكريم بسخرية وقاله: سيب لي أنا بقى النص التاني دا. كريم بص لهم بنظرات خوف وقال: هتعملوا إيه؟ سليم بتريقة: ما تخافيش يا سوسو، هانمرجحك بس.
مريم حضنت ملك بفرحة وقالت: أخيراً أخيراً قدرت أشوفكم من جديد، كريم كان محسسني في كل ثانية بأبص له فيها إني هاموت. دايماً كان مهددني، أنا شوفت منه كتير أوي يا ملك، دا كان مبهدلني. ضحكت بفرحة: بس تعرفي؟ قبل ما أمشي ضربته بإزازة في نفوخه، يا رب يكون مات وخلصت منه. ملك اتنهدت بضيق: ما أنا قلت لك من الأول يا بنت الناس الواد دا ما ترباش وما ينفعش معاكي، ما سمعتيش كلامي.
لكِ حق يا ملك، أنا ما سمعتش كلام حد، مش عارفة لو ما كانش سليم جنبي كان هيحصل إيه، وبعدين إيه أخبارك مع سليم؟ اسكتي بقى ما تسأليش السؤال دا. مريم بصتلها من طرف عينها بخبث: إيه في إيه؟ في نونو جاي في الطريق؟ ملك حركت راسها بنفي: لا ما فيش نونو، أنا لحقت أجيب نونو يا بنتي أنتِ عبيطة؟ إحنا لسه متجوزين من يومين! مريم ربعت إيدها بهزار: طب هاتوا نونو بقى، عايزة أكون عمتو الحرباية ما ليش دعوة. في صباح يوم جديد.
سليم رجع هو وأمير من فيلا كريم ومعاهم ورقة طلاق مريم. أمير بفرحة مش سايعاه: أظن الواد دا هايرقد لسنين قدام من اللي إحنا عملناه فيه. يا ابني دا هايدخل مستشفى ومش هايخرج منها غير وهو مشلول أو متكسر. أمير بغيرة: لو قرب من مريم تاني هاقتله ومش بس هاكسر جسمه. سليم باستغراب: من إمتى وأنت بتخاف على مريم كدا؟ إيه حصل يعني؟ مش أنا ابن عمها ولا إيه؟ مش من حقي أخاف عليها مثلاً! سليم رجع البيت ومعاه أمير ودخلوا هما الاتنين.
حط ورقة طلاق مريم على الكومود وهو بيقول ببرود: اتفضلي يا هانم ورقة طلاقك. مريم قامت تتنطط بفرحة وحضنت سليم بشدة: مش عارفة من غيرك كان حصلي إيه يا سليم، أنا مهما شكرتك مش هاقدر أوفي حقك. سليم باس إيدها بحب: أهم حاجة أنتِ تكوني بخير يا مريم. أمير كان واقف ورا سليم بضيق، مريم سابت سليم وقربت من أمير وقالت بهدوء: سامحني. قالت بجراءة
قدام أخوها وقدام ملك: أنا باحبك يا أمير، ومش عايزة غيرك، أنا مكتفية بيك ومش عايزة قلبي يكون فيه غيرك، عايزة يكون اسمي على اسمك ونبدأ حياة جديدة مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!