تحميل رواية انا لك انت بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة. ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة. قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده. بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له: ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟ مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس: شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي. غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر: حاضر. رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود: أنا بره مستنيكي. ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقال...
رواية انا لك انت الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة محمد
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة.
ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة.
قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده.
بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له:
ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟
مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس:
شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي.
غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر:
حاضر.
رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود:
أنا بره مستنيكي.
ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقالت بأنفاس متوترة:
بس أهدي، إيه اللي حصل لكل ده؟
جابت بنطلون جينز ولبسته على تيشرت المدرسة وخرجت له.
وقالت له وهي بتاخد رأيه:
كده كويس؟
بص عليها كويس وتفحصها بالكامل وقال لها:
وشعرك؟ هتفضلي سايباه؟ لمي شعرك ده.
افتت بعصبية وقربت منه بهدوء تام وقالت له:
اشمعنى بتقولي أنا كده؟ ليه ما بتقولش لمريم تلبس وتعمل على مزاجك، مش دي أختك برضه؟
ركب العربية بعدم اهتمام لكلامها وقال لها ببرود:
عشان أختي مش مستنية مني كلام، هي بتعمل اللي عليها لوحدها. ويلا لمي شعرك وتعالي عشان أوصلك أنتِ وهي المدرسة.
بصت له بغيظ وطلعت أوضتها بعصبية. وفي نفس الوقت خرجت مريم من أوضتها مستغربة وبتقول لها:
متعصبة كده ليه؟
ملك دخلت الأوضة من غير ما ترد ولمت شعرها ديل حصان ونزلت خصلتين من قدام.
مريم دخلت وراها وقالت لها:
ينفع تفهميني في إيه؟
ملك سابت الفرشة على التسريحة وبصت لها وقالت بعصبية:
أبيه سليم... أقصد سليم مش عايزني أسيب شعري وألبس جيبة المدرسة.
مريم بسخرية لكلامها:
ملك، إنتي عبيطة؟ سليم أخونا الكبير دلوقتي وهو اللي واخد باله علينا. ولو واحدة فينا حصلها حاجة هو برضه اللي هيكون واقف في ضهرنا، يعني لازم ياخد باله من لبسك وكل حاجة عنك. من بعد وفاة باباكي وهو واخد باله منك أكتر مني كمان.
ملك قالت له بندم:
عارفة إنه بياخد باله مني، بس هو مش أخويا، هو أخوكي إنتِ. هو بس ابن خالتي مش أكتر ولا أقل. ومش عشان بابا لسه متوفي من أسبوعين وهو خدني عنده عشان مبقاش لوحدي يبقى يتدخل في كل حاجة.
مريم خدت شنطة ملك من على السرير عشان تنهي الكلام وقالت لها:
طب يلا عشان هنتأخر. سليم مستني تحت.
نزلت هي ومريم وركبوا العربية وسليم وصلهم للمدرسة.
مريم نزلت مع ملك وقالت لها بهمس في ودنها:
كريم واقف مع صحابه هناك أهو، هروح أشوفه.
ملك غمزلها وقالت لها:
روحي ياختي.
سليم من شباك العربية شاور بصباعه لملك إنها تقرب.
ملك قربت بعدم فهم وقالت له:
اتفضل يا أبيه.
سليم بعصبية قال لها:
ما تقوليليش يا أبيه يا ملك، إنتي مش صغيرة.
ملك حطت إيدها في وسطها بدلع وقالت له:
اتفضل يا سليم.
سليم بابتسامة قال لها:
حلوة.
كملك قلبها دق جامد، بصت له بكسوف وكانت شبهه مش عارفة تبص في عيونه، قالت له بتوهان:
عايز حاجة؟
سليم مسك إيدها بحنية وخرج فلوس من جيبه وحطها في إيدها.
وقال لها:
خلي دول معاكي عشان لو احتاجتي أي حاجة.
ملك كانت لسه هتتكلم بس هو قاطعها وكمل كلامه بحدة وهو بيقول:
مش عايز أشوف منك حاجة تضايقني يا ملك... بمعنى إنك ما تكلميش أي ولد من المدرسة. الولاد اللي جوه كلهم أغنيا وولاد ناس ومدلعين من الآخر طايشين، وأنا مش عايز حد يضحك عليكي.
ملك أومأت برأسها بابتسامة وقالت له:
حاضر.. عايز حاجة؟
سليم مكنش عايز يسيبها. نزل من العربية وجاب شال من شنطة العربية.
ملك رفعت حواجبها باستفسار وقالت له:
حبيت الشال ده منين؟ ده بناتي؟
سليم حط الشال على كتفها بحنية واهتمام وهو بيقول:
كنت جايبه لك بس نسيت أديهولك.
بصت له بعيون كلها حب، ابتسمت له بطيبة.
قال لها بتوتر:
احم، عشان ما تبرديش يعني، إنتي شايفة المطر نازل علينا إزاي دلوقتي.
مسكت إيده بقلب جامد وقالت له:
شكراً يا سليم على كل حاجة.
بلعت ريقها بتوتر وقالت له:
اركب يلا عشان ما تبردش.
ركب وابتسم لها وغمزلها من الشباك وهو بيقول:
أول يوم ليكي في المدرسة عايزك تكوني الأولى عليها يا ملك.
ملك شاورت له بإيديها عشان تنهي الكلام وحطت الشال عليها جامد عشان تدفى ودخلت المدرسة وهي بتبتسم على اهتمام سليم ليها.
حست إحساس عمرها ما حسته.
أول ما دخلت لقت بنت واقفة مع 4 صحابها. اتخضت وخبت وشها بتوتر وطلعت تجري على مريم الواقفة بتبص على كريم.
مريم بخضة:
في إيه؟
ملك مخبية وشها زي الحرامية وبتقولها بتوتر:
شايفة البنت أم شعر بني هناك دي وجمبها صحابها؟
مريم أومأت برأسها وقالت:
آه، شايفة.
ملك بلعت ريقها بخوف وقالت:
دي البنت اللي أنا وإنتي مسكناها بهدلناها في مرة عشان خبطتني بالعربية، فاكرة؟
flash back
بتكبر وغرور: معنديش مانع، أنا ممكن حتى أخبط لك البت المعفنة الماشية هناك دي بس أكسب السباق.
قالها هو بسخرية: أراهنك إنك مش هتقدري تخبطيهم.
كلهم ضحكوا عليها، قامت هي بعناد وقالت: ولو خبطتهم؟
قالوا لها بتكبر: لما نشوف.
ركبت عربيتها وداست على البنزين بسرعة شديدة وخبطت ملك ومريم.
وأول ما خبطتهم وقفت العربية بخوف وبرقت بتوتر وقالت: إيه اللي أنا عملته ده؟
أول ما خرجوا من المستشفى كانوا متعورين ومتخربشين في كل حتة في جسمهم. بس أنا ومريم إيدينا اتكسرت بس ملك لا.
ملك أول ما خرجت لقت البنت اللي خبطتهم واقفة بتضحك بسخرية وبتقول: ألف سلامة عليكم.
ملك عملت نفسها تعبانة وقامت موطية وقلعت الكوتش وهي بتقول: بس رجلي متعورة إزاي؟
تلقائياً البنت اللي خبطتهم بصت على رجل ملك.
وأول ما بصت ملك أدتها بالجزمة على دماغها وقالت لها بغيظ: عشان تبقي تتربى.
مريم قالت لها بصوت عالي وعصبية: يعني كمان خبطتينا بالعربية وجاية تضحكي علينا؟ إنتي إنسانة مش محترمة.
ضربتها بالقلم وقالت لها:
وقليلة الأدب.
ملك بخوف: يلا يا مريم نجري بسرعة. البنت شكلها غنية وهتطلع عيننا.
back
مريم افتكرت ورجعت تاني لتفكيرها وهي بتقول: ينهار!!
ملك بخوف: أنا عارفة إن لازم يطلع لنا في كل خرابة عفريت.
مريم بثقة في نفسها شالت الشال من على وش ملك وقالت لها: متخافيش، إحنا اللي على حق مش هي. وإن كانت هي غنية إحنا أغنى منها.
ملك مشيت جمب مريم لحد ما وصلوا للفصل.
وقعدوا جمب بعض في الديسك.
دخلت البنت هي وشلتها كانوا بيضحكوا بغرور وبيتكلموا عن موضوع، وأول ما شافوا مريم وملك قالوا بصدمة: إنتوا؟
ملك رفعت حاجبها بثقة: آه، إحنا.
البنت كانت لسه هتهجم عليهم بس الميس دخلت.
قعدوا كلهم والميس قالت: دول الطلاب الجداد، هيبقوا معانا هنا في الفصل من هنا ورايح.
الميس بصت للبنت وقالت لها: ديما؟ حساكي مضايقة.
ديما بغيظ: لا خالص.
******
بعد ما الحصص خلصت جه البريك. مريم قالت لملك: عايزة أدخل التويلت أغسل وشي.
ملك دخلت معاها وقالت لها: أنا متوترة أوي من ديما وصحابها دول شياطين.
ديما دخلت وراهم ومعاها 2 صحابها.
قالت لهم بخبث وضحكة خبيثة: أهلاً بيكوا في مدرسة الشياطين الخاصة.
همست في ودن ملك وهي بتقول: أيامكم معايا من هنا ورايح هتكون كلها سواد.
مريم زقت ديما وقالت لها: مالكيش دعوة بملك.
ديما ضحكت بسخرية وقالت: الله الله! إنتوا الاتنين بتدافعوا عن بعض، حاجة حلوة أوي. تعرفي قدامك؟
قالت لها بغيظ: آه، حاجة حلوة.
ديما مسكتهم هما الاتنين من لياقة التيشرت وقالت: استنوا المفاجأة اللي هتحصلكم كل يوم.
زقتهم وخرجت هي وصحابها بعد ما بص لهم بصات حقيرة.
ملك حضنت مريم بخوف وقالت لها: أنا خوفت.
مريم اتنفست بتوتر وقالت: وأنا.
******
في آخر اليوم ركبوا تاكسي ووصلوا البيت.
في مكان آخر.
سليم كان قاعد على مكتبه، دخل صاحبه وهو بيقول: سليم، أهم سيدة أعمال هتكون معاك دلوقتي على المكتب، واخد بالك؟
سليم ببرود لف بالكرسي وهو بيقول: قولتلي، كان اسمها إيه؟
لف له وهو بيقول له: اسمها نريمان.
سليم قام من على الكرسي وقال له: بس أنا مش هينفع أقابلها.
فهد قاله بعصبية: نعم؟ بقولك أهم سيدة أعمال.
دخلت السكرتيرة: الهانم بره، أدخلها؟
فهد قالها بعصبية: هانم مين بالظبط؟
قالت له بتوتر: نريمان.
*****
عدى وقت كبير وسليم خلص المقابلة وخلص شغله وروح على الفيلا.
لقى الأنوار كلها مطفية وكلهم نايمين.
جرت عليه ملك وحضنته وهي بتضحك وبتقول: إنتي مالك طولتي كده ليه يا مريم؟
سليم ابتسم وشدها في حضنه أكتر. استغل فرصة إنها بتلعب هي ومريم وبعد كده بعدها وفتح النور وهو بيقول: بتلعبوا خلاويص في الضلمة ليه؟
ملك اتكسفت أول ما عرفت إنه هو اللي حضنته، قالت له بكسوف: كنا زهقانين قولنا نلعب شوية.
سليم بحدة: اتنين شاطرين في تالتة ثانوي وبييلعبوا خلاويص.
ملك شاورت إيدها في وسطها وقالت لها بعناد: والله! طب ما إنت عندك 25 سنة وكنت بتلعب طاولة.
سليم ضحك بسخرية وقال لها: هي الطاولة بقت أطفالي؟
مريم نزلت وهي بتزعق وبتقول: ما مسكتينيش ليه يا ملك؟
ملك شاورت على سليم وقالت: عشان البيه أخوكي وصال.
مريم قالت له وهي بتضحك: اممم، قدامك جيت يبقى ما فيش لعب. أكيد هتفضل تزعق وتقول الصوت عشان بتزعقوني.
دخلت أوضتها وهي بتقول: تصبح على خير.
سليم طلع أوضته وملك طلعت وراه.
سليم بص لها باستغراب وقال لها: جاية ورايا ليه؟
ملك رفعت كتفها وقالت له: إنت ناسي إن أوضتي فوق جمب أوضتك؟
سليم أومأ برأسه ودخل أوضته.
في صباح يوم جديد.
ملك صحيت من النوم، غسلت وشها وإيديها ولبست.
عدت على أوضة مريم ملقتهاش، قالت بعصبية: نفس الحركة تاني يا مريم؟ بتمشي وتسيبيني ليه؟
سليم خرج من أوضته وكان شبه جاهز على النزول، بس لقي ملك واقفة بتكلم نفسها بره.
قرب منها ووطى وهو بيقول لها: مالك يا قطة زعلانة ليه؟
ملك ضحكت وهي بتقول له: عروستي ضاعت بـ 1000 جنيه.
سليم حط إيده على خدها وهو بيخمن وبيقول لها: لا بجد زعلانة ليه؟
ملك بحزن قالت له: أول سبب إن مريم مشيت وسابتني. تاني سبب إن هي اللي كانت بتعملي شعري ضفيرة وأنا مبعرفش أعمله لنفسي.
سليم مسك إيدها وقعدها على الكرسي قدام التسريحة ومسك الفرشة وعمل لها ضفيرة.
قامت بصت على نفسها لقت الضفيرة حلوة ومنظمة.
قالت له بفرحة: أول مرة ولد يعمل تسريحة وتطلع حلوة. حضنته وقالت له: شكراً يا سليم.
سليم قلبه دق بتوتر. بلع ريقه بخفوت وقال لها: شكلك حلو النهاردة.
ملك ابتسمت له وبصت له بحب وشبت باست من خده.
سليم اتصدم ووقف تنحلها ببرود، مكنش متخيل عمره إن يحصل منها كده.
وهي وقفت بصت في عيونه بتوتر وبخوف لأن اللي هي عملته مكنش ينفع تعمله أصلاً.
رواية انا لك انت الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة محمد
ابتسمت له ملك وبصت له بحب، وشبكت يدها باسته من خده.
سليم اتصدم ووقف تنح لها ببرود، مكنش متخيل عمره إن يحصل منها كدا.
وهي وقفت بصت في عيونه بتوتر وخوف، لأن اللي عملته مكنش ينفع تعمله أصلاً.
وقفت بصت لعيونه بتوتر، لأن اللي عملته مكنش ينفع يتعمل أصلاً.
سليم خرج من الأوضة بتوتر ونزل ركب عربيته وهو بيقول:
"أنا غلطان، أنا عودتها على إني أزيد زيادة عن اللزوم. اللي أنا خايف منه أكتر، تكون بتحبني."
نزلت هي كمان وعدلت نفسها وركبت جنبه.
سليم بحده:
"انزلي تاني واركبي ورا يا ملك."
ملك بعدم فهم:
"ليه أركب ورا وفيه مكان فاضي جنبك؟"
سليم بعصبية وصوت عالي:
"قولتلك اركبي ورا يا ملك."
ملك اتنفضت من صوته العالي وركبت ورا وهي زعلانه ومضايقة من معاملته ليها.
***
سليم فرمل وقالها بخشونة:
"انزلي."
ملك نزلت وهي مضايقة من معاملته، وقبل ما تدخل المدرسة نده عليها.
ابتسمت وهي بتقول:
"أكيد هيعتذر."
رجعت له تاني وبصت له من الشباك.
سليم خرج فلوس من جيبه وحطها في إيدها وهو بيقول:
"خلي دول معاكي عشان لو احتاجتي حاجة... آه صح ونسيت أقولك، الحركة اللي عملتيها دي متتكررش تاني."
ملك بكسوف:
"تقصد إني بوستك من خدك؟ عشان كدا اتضايقت؟"
سليم مردش على كلامها وقالها:
"ادخلي مدرستك يا ملك."
دخلت وهي بتقوله بحب:
"خلي بالك من نفسك."
أول ما دخلت سليم قال بتوتر وأنفاس متوترة:
"إيه بيحصلي؟"
***
ملك أول ما دخلت لقت مريم واقفة بتبص كالعادة على كريم.
ملك بصوت عالي وعصبية:
"انتي يا بت! مش كفاياكي بص على الواد بقا؟ سيبتيني ليه ومشيتي؟"
مريم بصت لها بفرحة وقالت لها:
"شوفت كريم بيركب الأتوبيس اللي هيوصله للمدرسة، قومت نزلت أجري وركبت معاه في نفس الأتوبيس."
ملك خبطتها في كتفها بغيره وبتقول لها:
"بتبيعيني عشان كريم؟"
مريم ضحكت بسخرية وحضنتها وهي بتقول:
"مليش غيرك مهما حصل يا ملوكتي."
ملك ضحكت ومسكت إيدها ودخلوا الفصل وهي بتقول لها:
"احكيلي بقا إيه حصل كمان."
مريم قعدت على الديسك وحطت إيدها على خدها وهي بتقول بحب:
"هو أحياناً بيبص لي بس بحسه مش واخد باله مني... أنا معجبة بكريم أوي بس هو مبيدينيش اهتمام ومعرفش إيه السبب؛ بس هو متكبر أوي هو وصحابه، ومن ضمنهم ديما المقرفة."
ملك عينها لمعت وقالت لها:
"بصراحة ديما مقرفة بس لبسها يجنن يبنتي، بتجيب لبس غالي أوي، نفسي يكون عندي اللبس اللي عندها بس أعمل إيه؟ مقدرش أقول لأبيه سليم يجيب لي، في الآخر أنا ضيفة عندكم."
ملك بضيق قالت لها:
"انتي عبيطة يا ملك؟ انتي أي حاجة هتعوزيها سليم هيجبهالك."
ملك اتنفضت أول ما سمعت صوت ديما وصحابها، قالت لمريم بتوتر:
"اسكتي اسكتي، الشيطانه هي وصحابها جايين وهيسمعونا."
ديما دخلت الفصل وكل صحابها دخلوا وراها.
ديما بصت لصاحبتها بغرور وقالت:
"إيه مفطرتيش لسه ولا إيه؟"
كملت كلامها بسخرية:
"أنزل أجيب لك قهوة وباتيه من فلوسي عشان إنتِ معاكيش؟ يا حراااام!!"
ملك اتعصبت وقالت لها:
"إنتي إزاي تكلميها كدا؟ مهما كان دي مين أو بالنسبة لي إيه، بس لازم أدخل."
ديما ابتسمت بشر وقالت لها:
"كنت مستنياكي تتكلمي عشان أديكي على دماغك."
ملك قالت لها بعين وقوة:
"كنتي مين عشان تديني على دماغي؟"
ديما ضحكت بسخرية وقالت لها:
"يعني عايزة تعرفي أنا مين؟"
ملك أومأت براسها وقالت لها:
"يا ريت."
مريم بتحاول توقفها وتقول لها بهمس:
"كفاية يا ملك، إحنا مش قدها، كفاية."
ديما بصوت عالي:
"يا شباب، كل اللي في الفصل يجمعوا، تعالوا ورايا تحت في الساحة، هوريكم مفاجأة كبيرة أوي على الشاشة تحت."
الفصل كله نزل، ومن ضمنهم كانت ملك ومريم اللي هيموتوا ويعرفوا إيه.
ديما فتحت التسجيل الصوتي:
"ملك: ديما مقرفة بس بصراحة لبسها يجنن يبنتي، بتشتري لبس غالي أوي، نفسي يكون عندي اللبس اللي عندها بس أعمل إيه؟ مقدرش أقول لأبيه سليم؛ في الآخر أنا ضيفة عندكم."
فتحت تسجيل تاني:
"مريم بحب: هو أحياناً بيبص لي بس بحسه مش واخد باله مني... أنا معجبة بكريم أوي بس هو مبيدينيش اهتمام ومعرفش إيه السبب، بس هو متكبر أوي هو وصحابه، ومن ضمنهم ديما المقرفة."
ديما قفلت الشاشة وهي بتسقف وبتضحك بسخرية وبتقول:
"اتفضل يا كريم، خليت حسالة الفصل تحبك."
كريم بص لمريم بصدمة ومكنش مصدق.
ضحك بسخرية وهو بيقول:
"مش معقول بجد... دي!!! تحبني؟"
مريم بصت لملك اللي كانت منهاره من الكسوف، وطلعت تجري برا المدرسة وهي منهاره عياط.
مريم نطت على ديما وشدتها من شعرها بغيظ وقالت لها:
"وحياة أمك لهتشوفي مني سواد."
زقتها على الأرض وهي بتقول:
"غوري."
خرجت تجري ورا ملك بس ملقتهاش برا خالص.
كريم نده على مريم بصوت عالي وهو بيقول لها:
"المدير عايزك."
مريم فرحت أوي إنه نداها باسمها، طلعت للمدير.
المدير بتفاهم:
"ينفع أعرف إيه حصل؟"
ديما بتوتر وخبث قالت للمدير:
"كنا بنهزر مع بعض شوية يا مستر."
مريم بصت لها بقرف وقالت للمدير:
"أيوه يا مستر، هزار بسيط بين الأصحاب؛ كنت عايزة أطلب من حضرتك إني أروح النهارده عشان بطني وجعاني أوي ولازم أروح."
***
ملك روحت الفيلا ودخلت أوضتها وفضلت تعيط جامد وهي ماسكة الفون وبتقول:
"محتاجاك جنبي؟ أنت فين؟"
سليم اتخض عليها من صوتها دا وقالها:
"مالك؟ إيه؟"
ملك بعياط شديد مقدرتش توقف دموعها قالت لها بصوت مقطع:
"عا..عايزاك..جم..بي."
سليم قفل الفون معاها وقال لفهد:
"قولهم الاجتماع اتأجل يا فهد."
فهد بيحاول يكلمه:
"طب. استن."
سليم نزل يجري على العربية وركبها وراح على الفيلا.
***
مريم كانت راجعة للفيلا مشي عشان فلوسها كلها كانت مع ملك.
كريم كان راكن عربيته وخرج لها من الشباك وهو بيقولها:
"أوصلك؟"
مريم اتجاهلت كلامه وفضلت ماشية من غير ما ترد.
كريم فرمل ونزل من العربية ووقف قدامها وهو بيقول:
"الكلام اللي ديما قالته دا صح؟"
مريم اتوترت ومعرفتش تتكلم.
بصت في الأرض بتوتر ومبصتش في عيونه.
كريم سكتت شوية وبعدين قالها بجدية:
"بس أنا بكلمك؟"
مريم خدت نفسها وقالتله ببرود:
"كل كلام ديما كان صح."
***
سليم دخل الأوضة لقي ملك قاعدة على السرير بتعيط ووشها محمر من كتر العياط.
قالها بخوف:
"حد عملك حاجة؟"
ملك أول ما سمعت صوته رفعت راسها وقامت تحضنه وقالتله وهي في حضنه:
"محتاجاك جنبي."
سليم حضنها أكتر ولمس شعرها وهو بيقولها بحب:
"إيه حصل طب فهيميني؟"
مسحت دموعها وبصت في عيونه وقالت:
"مينفعش أقولك."
سليم اتخض أكتر وقالها:
"إيه يا ملك؟ خضتيني؟"
ملك مرضيتش تحكيله على اللي حصل وقالتله:
"كنت مخنوقة شوية بس وبعيط عشان افتكرت بابا."
سليم طبطب على إيدها بحنية وقالها:
"ربنا يرحمه يا ملك، هو في مكان أحسن."
ملك بصتله وهي بتفكر بخيالها وبتقوله:
"تفتكر ماما عايشة فين؟ بس حتى لو عايشة، أنا عمري ما هسامحها، دي سابت بابا وسابتني لوحدنا وراحت تتجوز واحد تاني، والله وأعلم خلفت منه ولا لأ."
سليم قربها منه وباس راسها بيحاول يعوضها عن حنان باباها اللي هي مفتقداه.
قالها بحب:
"أنا عايزك تنامي شوية وتستريحي."
"هروح أجيب لك من دولابك دلوقتي بيجامة تلبسيها وتنامي عشان لما تذاكري تبقي فايقة."
ملك ابتسمت بهدوء وقالت في نفسها:
"اهتمامه بيا بيسحرني، مش مشكلة أكون بحبه أو لأ، بس اهتمامه فيا حلو، عاجبني يعني."
"بيعمل نفس الحاجات اللي بابا كان بيعملها معايا، خلاني أشتاق لبابا أكتر...."
"بصت على ضوافرها وفضلت تقشر في ضوافرها وهي بتقول في نفسها: مش يمكن أكون أنا ليه هو؟ وأكون من نصيبه هو؟ وليه لأ؟ مش يمكن يكون بيحبني؟"
سليم قاطع تفكيرها وجابلها بيجامة تلبسها، حطها في إيدها وهو بيقول:
"اتفضلي يا ستي."
قومها وهو بيقول بحنية:
"نامي مستريحة كدا ومتفكريش في أي حاجة، وأنا مش هخلي مريم تزعجك."
باس إيدها وهو بيقولها:
"يلا يا ملوكة، هسيبك عشان تغيري."
ملك ندهت عليه برقة وهي بتقوله:
"سليم!!"
سليم لف لها وهو بيقولها:
"نعم؟"
ملك قالتله بكسوف:
"عارفة إني لو حضنتك أنت هتضايق مني، بس أنا مش عارفة أشكرك إزاي."
سليم قال في سره:
"حضنك بيدفيني، يا ريت متبعديش عني."
سليم ابتسم لها بهدوء وقالها:
"تصبحي على خير."
ملك قامت قفلت الباب وراه وضحكت بفرحة وهي بتقول:
"وأنت من أهل الخير."
***
كريم بعدم فهم:
"يعني إيه؟ الكلام دا صح؟"
مريم سكتت وخدت وقت طويل مع نفسها عقبال ما تصارحه.
كريم عمال يتكلم وهي مبتردش عليه.
كريم بعصبية خبط على عربيته وقالها:
"افهمي بقا، إنتي بنسبة لي متسويش أي حاجة، متفكريش فيا كتير من هنا ورايح."
مريم رفعت راسها وأخيراً اتكلمت وقالتله:
"إنت كنت بنسبة لي مسألة وقت فاضي، بسلي نفسي بيك فيه مش أكتر."
زقته من قدامها وكملت الطريق وهي بتدمع بصوت واطي وبتقول:
"كان لازم أعمل كدا، كرامتي أهم منه بكتير أوي."
أول ما روحت لقت واحد واقف تحت الفيلا بعربية.
سألته باستفهام:
"مين حضرتك؟"
مد إيده وسلم عليها وقالها:
"أنا فهد صاحب سليم باشا."
ابتسمت ببرود وقالت له:
"إيه موقفك هنا طيب؟ اتفضل ادخل."
قال لها هو برفض:
"لا لا، أنا مستنيه هنا."
سكتت هي وأومأت براسها وقالت:
"إذا كان كدا ماشي!"
دخلت الفيلا ورمت شنطتها على الصالون.
وأول حاجة فكرت فيها إنها تطلع تشوف ملك.
سليم نزل من أوضته وهو لابس بدلته وساعته وحاطط برفان ومتشيك على الآخر.
مريم بتساؤل بصت على لبسه وبعدين قالت له:
"على فين كدا؟"
قالها وهو نازل:
"في حفلة في الشركة عشان أكبر سيدة أعمال بقت شريكة معانا فيها."
مريم سكتت وطلعت خبطت على ملك.
ملك كانت نايمة ومش فايقة خالص.
مريم زقتها جامد وقالت لها بصوت عالي:
"ملكككك! فوقي!"
ملك صحيت بنعاس وقالت لها:
"نعم؟ بتصحيني من النوم ليه؟"
مريم بلعت ريقها وبصت لها بحزن وقالت:
"أنا هزأت كريم."
ملك فرحت وقالت لها:
"أحسن، كان محتاج يتهازق."
مريم فضلت تاكل في ضوافرها وهي بتقول بحزن:
"بس أنا من جوايا بحبه."
ملك بخبث قالت لمريم:
"اسكتي، سمعت أبيه سليم بيتكلم في الفون ورايح حفلة كبيرة في الشركة."
"تيجي نروح؟"
مريم ضحكت وقالت:
"فكرة جامدةههه."
***
سليم كان بيتكلم مع سيدة الأعمال نريمان بابتسامه رقيقة:
"والله يا سليم، باين عليك شخص محترم جداً من كلامك وطريقتك، وكانت أحسن حاجة إني بقيت شريكتك."
سليم ابتسم لها وقالها:
"دا ذوقك."
فهد كان جايب كاسين وبيقول:
"إيه بقا مش هنعرف نشرب حاجة في أم اليوم دا؟"
سليم برق له وقاله:
"يا متخلف، دي حفلة شراكة مش قاعدين في بار."
فهد اتنهد وقال بصوت عالي:
"أوووف، مين المزتين اللي جايين هناك دول؟"
سليم التفت لقي ملك ومريم جايين.
ملك لابسة فستان أسود ومسيبة شعرها وحاطة ميكياچ.
ومريم لابسة فستان أحمر طويل ولمة شعرها.
رواية انا لك انت الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة محمد
سليم كان بيتكلم مع سيدة الأعمال نريمان بابتسامة رقيقة.
"والله يا سليم باين عليك شخص محترم جداً من كلامك وطريقتك، وكانت أحسن حاجة إني بقيت شريكتك."
سليم ابتسم لها وقال لها: "ده ذوقك."
فهد كان جايب كاسين وبيقول: "أي بقا مش هنعرف نشرب حاجة في أم اليوم ده؟"
سليم برق له وقال له: "يا متخلف دي حفلة شراكة مش قاعدين في بار."
فهد اتنهد وقال بصوت عالي: "أوووف، مين المزتين اللي جايين هناك دول؟"
سليم التفت لقي ملك ومريم جايين.
ملك لابسة فستان أسود ومسيبة شعرها وحاطة ميك أب.
ومريم لابسة فستان أحمر طويل ولمة شعرها.
سليم جز على سنانه بغيظ وشد فهد وهو بيقول له: "كمل الحوار أنت مع نريمان."
فهد بيحاول يكلمه: "طب..؟ طب المزز دول تبعك طيب؟"
مشي اتجاهم بخطوات ثقة وهو بيجز على سنانه بغيظ ومسكهم من إيدهم وخرج.
بعد ما خرجوا ساب إيدهم وقال لهم بصوت عالي:
"أي المسخرة دي؟"
بص على رجل ملك اللي كلها كانت باينة وقال لها:
"أي رجلك اللي باينة دي؟"
مريم قالت له وهي بتزعق:
"فيها إيه يا سليم ما أنت واقف مع كمية بنات قد كده وكلهم لابسين نفس اللبس، كنا نيجي بجلبية يعني؟"
سليم بزعيق وصوت عالي:
"هو أنتي يا إما تقلعي ملط يا إما تيجي الحفلة بجلبية؟ خلاص!! البناطيل انقرضت."
مسك ملك من إيدها وشدها وراه وهو بيقول:
"وانتي حسابك معايا في البيت يا هانم."
ملك ركبت العربية وهي مبتديش أي رد فعل.
سليم بص لورا تاني وهو بيقول لها: "وانتي تعالي يلا، ولا أقولك استني."
وقفلها وحط إيده في وسطه وقال لها بتريقة:
"صوريني الأول."
نهى سخريته منها وقال لها بعصبية:
"يلا اركبي بدل ما أنزل أجيبك أنا بطريقتي."
مريم ركبت وهي مرعوبة من سليم. بصت لمريم وهي بتقول لها:
"هنعمل إيه؟"
ملك سكتت وبعدين قالت لها وهي بتضحك بصوت واطي عشان سليم ميسمعش:
"يبنتي أعملك إيه ما أنت مديني فستان قصير أوي، وبصراحة مكنش ينفع."
مريم ضحكت على ضحكها بس صوت ضحكتها علي وقالت:
"ربنا يستر من سليم."
سليم سمع صوت ضحكها وقال لها بسخرية:
"بتضحكي؟ اضحكي يختي اضحكي لحد ما نوصل بس، وأنا هضحكك أنا."
مريم ضحكت أكتر وهي كاتمة صوتها وملك حطت إيدها على بوقها وهي بتقول:
"خلاص بقا اسكتي بدل ما نتبهدل."
***
وصلوا الڤيلا، وأول ما وصلوا مريم نزلت هي وملك يجروا على الڤيلا عشان يقلعوا اللي لابسينه ويستخبوا منه.
سليم بصوت عالي عشان يسمعوهم:
"هركن العربية وأجيلكم يا شوية صييع."
ملك أول ما دخلت أوضتها ماتت من الضحك وقالت:
"مش عارفة إيه اللي بيضحك دلوقتي، بس أنا بضحك وخلاص."
مريم حطت إيدها على ركبتها وهي فطسانه ضحك وبتقول:
"منظر سليم وهو متعصب مفطسني ضحك."
ملك قالت لها بجدية: "طب يلا روحي غيري لبسك، وفي ظرف ثانية تكوني مستخبية تحت السرير بتاعك، وأنا هغير وهستخبى تحت سرير برضو."
مريم رفعت إيدها وملك رفعت إيدها وضربو بعض كف، وبعدين مريم خرجت.
***
سليم أول ما دخل الڤيلا نده بصوت عالي وبيقول:
"ملك!!!"
كاملة اتنهدت بخوف وقالت:
"ربنا يستر."
نزلت تحت السرير وهي بتضحك وبتحاول توقف ضحك وبتقول:
"بس كفاية هبل."
سليم طلع الأوضة وفتح الباب جامد على أوضتها وبيبص في كل الأوضة ملقهاش.
خرج تاني وقفل النور لقي نور تحت السرير.
دخل تاني وعمل نفسه بيدور على حاجة، بعدين بص لها تحت السرير وهو بيقول لها:
"اخرجيلي."
"يعني مستخبية تحت السرير وماسكة الموبايل؟ يا غبية النور ظهر..."
أول ما خرجت مسكها من التيشيرت وهو بيقول لها:
"أهلاً بالهانم الجيالي مبينة رجليها كلها."
ملك ضحكت على طريقته وهي بتقول:
"آسفة يا سليم، بس أنت دلوقتي بتحاول تعمل إيه؟ إنك يعني راجل غَيوران على أخواته وكده؟"
سليم بجدية ساب التيشيرت وقال لها:
"أولاً إحنا مش أخوات، ثانياً متضحكيش في موضوع زي ده."
ملك وقفت ضحك واتكلمت بجدية وقالت له:
"تقصد إيه إحنا مش أخوات؟"
سليم حط إيده في جيبه وقال لها ببرود:
"بالمعنى اللي إنتي فهماه يا ملك، إنتي مش أختي."
ملك قربت منه وبصت في عيونه وهي قاصدة تعمل كده وقالت له:
"ينفع تفهمني في إيه بالظبط؟ مرة تقولي متقوليليش يا أبيه، ومرة تقولي إنتي مش أختي؟ ليه بتعمل كده يا سليم؟"
سليم خرج من الأوضة وقفل الباب وراه وقال لها:
"تصبحين على خير."
ملك رمت جسمها على السرير وهي بتقول:
"بتهرب مني يا سليم؟"
بصت للسقف بطرف عينها وقالت: "ماشي!!"
***
سليم فتح باب الأوضة ملقاش مريم. ضحك بسخرية وقال:
"اطلعي من تحت السرير يا مريم، بلاش شغل أطفال."
مريم مردتش وفضلت ساكتة.
سليم بص على رجلها الخارجة من تحت السرير وقال لها:
"مش هتخرجي يعني؟"
مريم برضه مردتش ولسه بتحاول تبين له إنها مش تحت السرير.
سليم شدها من رجلها وقال لها:
"أي رأيك كده حلو؟"
مريم كانت على الأرض وقالت له بسخرية: "حلو أوي."
قامت وهي بتحاول تهرب من الموضوع: "هنزل أشرب."
سليم شدها من شعرها وهو بيقول لها:
"تعالي هنا رايحة فين؟ مش هتمشي قبل ما تعرفي إن اللي عملتيه ده لو اتكرر تاني هزعلك مني أوي يا مريم، أنا مرضيتش أتعامل معاكم بقسوة ولا بمد إيد لأنكم بنات، بس إنتي عارفة هيحصلك إيه لو عملتي كده تاني."
مريم سكتت وحاولت تخليه يهدي شوية، حضنته وهي بتقول له:
"خلاص بقا يا أبيه."
سليم ضحك وهو بيقول لها:
"دلعك ده بيوديني في داهية يا مريم."
باس راسها وقال لها: "ماشي يستي، لما نشوف، أهي آخر مرة."
خرج برا الأوضة وهو بيقول: "ربنا يصبرني، بحاول أستحمل اتنين بنات في ثانوي، لا وكمان سن بعض.... ونفس التفكير."
دخل أوضته وغير لبسه.
(لبس تيشرت أبيض وبنطلون شروال أسود ولبس شبشب ونزل قعد تحت قدام البسين).
ملك أول ما شافته من الشباك حطت شال عليها ولبست شبشب ونزلت له وهي بتقول:
"ينفع أقعد معاك شوية؟"
سليم بيحاول ميعدهاش عليه، فضل باصص في اللاب بتاعه وهو بيقول لها:
"مش فاضي."
ملك اتنقلت من مكانها ووقفت قدامه وبتحاول تتكلم معاه أكتر:
"بس أنا عايزة أقعد معاك."
سليم فضل باصص على اللاب برضو مدهاش اهتمام وقال لها:
"مش قولتلك مش فاضي يا ملك؟"
ملك أدته ضهرها وبصت للبسين وقالت بعصبية:
"بس أنا بكلمك، يعني المفروض على الأقل تديني اهتمام وتبصلي!!"
سليم قفل اللاب وحطه على الرابيزة وقال لها:
"ومن المفروض إني أهتم بيكي ليه؟"
ملك لفت له وهي متعصبة وقالت له:
"عشان أنا إنسانة زيي زيك، مش صرصار."
سليم قرب منها وحط وشه في وشها وقال لها بخبث وملامح حادة:
"بصي يا ملك، لو محتاجة اهتمام أو حد يتكلم معاكي، قدامك مريم أهي، روحي كلميها وقت ما تعوزي، لاكن بتجيلي أنا ليه؟"
ملك سكتت ومعرفتش ترد.
سليم بعد تاني وقال لها وهو بيضحك بسخرية:
"شوفتي بقا إني على حق؟"
قال لها بحدة وقسوة:
"متجيش تتكلمي معايا تاني يا ملك لأي سبب من الأسباب، روحي اتكلمي مع البنت اللي زيك، لاكن متجيليش."
ملك لفت وزقته هو مكانها ووقفت مكانه وهي بتقول:
"انت ليه بتعمل كده؟"
زقته تاني بعصبية: "ليه بتحاول تبعدني عنك؟ أنا عملت معاك إيه لكل ده؟"
سليم زقها هي مكانها تاني وبقت هي قدام البسين وهو قدامها.
زقها هو وقال لها: "وانتي ليه تحاولي تقربي مني أصلاً؟"
زقها تاني وكان لسه هيتكلم بس هي وقعت في البسين.
سليم وقف مكانه متحركش وقال وهو بيضحك بسخرية:
"هتاخدي لك دور برد أي تحفة... إحنا في الشتاء وزمان المايه تلج."
بص للبسين تاني لقاها تحت خالص في البسين، قال بعصبية:
"ما تطلعي يا ملك، هتبردي والجو ساقعة."
ملقهاش طلعت نزل وراها على طول وطلع بيها وهي بتكح وبردانه، غطاها بالشال بتاعها وشالها وطلعها أوضتها.
جاب لها دفاية وقال لها بندم:
"خدي البسي دي عشان تدفيكي."
ملك خدتها منه ودخلت غيرت لبسها في التويلت وخرجت تاني وهي لابسة الدفاية ولمة شعرها وعمالة بتكح بتعب.
سليم كان لسه قاعد مستنيها.
ملك فردت ضهرها على السرير بارهاق وهي بتقوله:
"إيه اللي مخليك قاعد لغاية دلوقتي؟"
سليم قال لها وهو بيبصلها بندم: "أنا آسف إني زقيتك من غير قصد."
ملك أدته ضهرها واستغطت من غير ما ترد عليه.
سليم بص في الأرض وقال لها بهدوء: "استني متناميش، هنزل أعملك شربة دافية تشربيها عشان تدفيكي."
برضه ملك سمعت كلامه ومردتش عليه.
سليم نزل عملها الشوربة وحط لها عليها ليمون وحطها في طبق وطلع لها الأوضة.
ملك أول ما شافته في إيده الشوربة قامت ريحت ضهرها على السرير وقالت له ببرود:
"مش عايزة."
سليم حط المعلقة في الشوربة وبعدين قال لها:
"افتحي بوقك."
ملك قالت له بعند: "بس أنا قولت مش عايزة."
سليم عاند أكتر وقال لها:
"افتحي بوقك يلا."
ملك فتحت بوقها وسليم شربها الشوربة بالمعلقة وفضل يشربها لحد ما الشوربة خلصت.
أول ما خلصت قال لها: "يلا ريحي ضهرك على السرير."
ملك سمعت كلامه وريحت ضهرها. سليم شد اللحاف عليها وغطاها كويس وباس راسها وقال لها: "تصبحين على خير."
وخرج من الأوضة وقفل الباب والنور.
ملك اتصدمت من اللي هو عمله وحطت إيدها على راسها وقالت بحزن:
"بابا كان بيبوسني كده من راسي، وكان بيغطيني وأنا نايمة."
دموعها نزلت من عينها وقالت: "وأنت من أهله يا بابا."
غمضت عينها وشدت اللحاف عليها ونامت.
***
في صباح يوم جديد، مريم صحيت من النوم سمعت ملك عمالة تعطس وتكح جامد.
دخلتها وهي قلقانة وبتقول لها: "ملك!! إنتي كويسة؟"
ملك حطت المنديل على بوقها وكحت جامد وبعدين قالت لها بصوت مرهق: "كويسة، كويسهاه، أنا مش هروح المدرسة النهارده..."
مريم قعدت جنبها ومسكت إيدها وهي قلقانة وقالت: "لا، بس إنتي صوتك ميطمنش أبداً."
ملك ابتسمت بهدوء وقالت: "مفيش حاجة يا مريم، أنا كويسة."
مريم قالت لها ببهجة: "طب اتأخري فسحي كده عشان أوريكي فيلم هيعجبك أوي."
ملك ضحكت بهدوء وقالت لها: "وريني الفيلم."
اتفرجوا على الفيلم، وفي آخر لقطة في الفيلم مامت البطلة ماتت.
ملك دموعها نزلت وقالت لمريم: "ده إحساسي لما ماما مشيت وسابتني أنا وبابا. الله أعلم هي عايشة دلوقتي ولا لأ، بس هي وحشتني أوي. أنا لسه فاكرة شكلها وملامحها، ولو شوفتها تاني هعرفها. بتسائل كتير أوي يا مريم، أنا موحشتهاش؟ ليه مسألتش عليا كل الفترة دي؟"
مريم حضنتها وقالت لها: "متعيطيش يا ملك، هعيط معاكي والله."
***
سليم قام مد إيده وقال لها بترحاب: "تمام، على الساعة ٧ كده شرفيني في الڤيلا يا أستاذة نريمان."
نريمان قامت بابتسامة وقالت: "إن شاء الله."
خرجت من المكتب. أول ما خرجت سليم نده على فهد وقاله: "استلم مكاني النهارده عشان نريمان هتكون عندي في الڤيلا."
فهد بتساؤل: "ليه هتكون عندك؟"
سليم عدل بدلته وقاله بسخرية: "هتشرب معايا قهوة بس."
قاله بعصبية: "هيكون ليه يعني؟ عشان الشغل يا أذكى أخواتك."
فهد قعد على المكتب وهو بيقول: "ياه، لو يبقى مكتبي."
سليم خرج من المكتب وراح على الڤيلا.
أول مكان طلع عليه كان أوضة ملك. فتح الأوضة لقاها قاعدة بتقرأ رواية.
حط جمبها دواء وقال لها: "ده عشان البرد."
ملك مسكت الدواء وقالت له بابتسامة: "شكراً."
سليم قال لها بندم: "بتشكريني على إيه يا ملك؟ الله يرضي عليكي؟ إذا كان أنا السبب في اللي إنتي فيه."
ملك بطيبة قالت له بلامبالاة: "خلاص يا سليم، متكبرش الموضوع، يعني ده برد مش أكتر."
سليم قال في سره: "طيبه زيادة عن اللزوم... وطيبتك دي مودياكي ورا الشمس."
خرج برا الأوضة وقفل الباب.
ملك ضحكت وقالت: "بيهتم بيا! مش كان بيحاول يبعدني عنه؟ أهو بتصرفاته دي بيقربني منه أكتر....."
سليم خبط وبعدين دخل الأوضة عشان يسلم على مريم.
مريم قامت حضنته وقالت له: "وحشتني يا أبيه."
سليم باس إيدها وقال لها بحنية: "وحشتيني أكتر يا أميرتي."
مريم قالت له باستفسار: "إيه جيت بدري النهارده ليه؟"
سليم قال لها وهو خارج من الأوضة: "عشان في مقابلة شغل مع سيدة الأعمال اللي قولتلك عليها."
مريم عينها لمعت وقالت له بخبث: "امم، روح شوف هتعمل إيه طيب."
أول ما سليم خرج، خرجت هي وراحت على أوضة ملك وهي بتقول لها بحماس:
"ملك ملك قوميييي، في سيدة أعمال كبيرة هتيجي تقابل سليم."
ملك قالت لها بعدم حماس: "أعمل إيه يعني؟"
مريم قعدت جمبها على السرير وهي بتقول لها: "يا بت تلاقيها مشهورة، تعالي نتصور معاها صورتين وننزلهم على الإنستا نتفشخر بيها قدام ديما وكريم."
ملك بصت لها وهي بتضحك على كلامها وقالت لها: "اصدقي يا مريم، إنتي فعلاً غلطانة إنك جيتي من أمريكا إنتي وسليم، منا كنت عايشة في حالي ولا أعرفك ولا أعرفه، إيه جابكم بس عشان تشلوني؟"
مريم قالت لها بحماس زايد: "يلا عشان خاطري."
ملك قامت من على السرير وقالت لها بتعب: "هنلبس إيه؟"
مريم قامت جابت من الدولاب بتاعها لبس وقالت لها: "خدي البسي الفستان ده."
ملك بخوف بعدت الفستان وقالت: "لا يختي، سليم هينفخنا."
مريم بعصبية: "إنتي عبيطة يا ملك، مفيش راجل هيجي يغير علينا من بنت زينا؟"
ملك خدت الفستان بعد ما اقتنعت من كلامها ولبست.
***
سليم كان قاعد بيشرب القهوة مع نريمان وبيتكلموا عن الشغل.
مريم نزلت هي وملك وبيبصوا عليهم من ورا الإزاز.
ملك بتوتر: "أنا مكسوفة."
مريم شدتها من إيدها وقالت لها: "يلا بس."
فتحوا الإزاز وخرجوا هما الاتنين.
ملك أول ما شافت نريمان وقفت مكانها وهي متصلبة والدموع نزلت من عينها وقالت: "ماما!!!"
""
رواية انا لك انت الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة محمد
ملك أول ما شافت نريمان وقفت مكانها متصلبة والدموع بتنزل من عينها وقالت:
ماما!
مريم استغربت من كلام ملك ودموعها.
نريمان مدتش أي رد فعل وكأنها غريبة.
سليم مثل عليها إنه مش عارف إن دي تكون مامتها وفي نفس الوقت خالته:
في إيه يا ملك؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
ملك بلعت ريقها بذهول وقالت:
هي دي ماما؟
ولا أنا بيتهيألي؟
سليم ضحك عشان ينهي الموضوع وقال:
لا يا حبيبتي دي أكيد شبهها مش أكتر.
ملك مسحت دموعها وقالت:
فعلاً أنا بدأت اليومين دول أُهلوس. ملك حتى مسلمتش عليها وطلعت أوضتها.
مريم طلعت وراها وقالت لها: عارفة إن إحساسك دلوقتي...
ملك وقفت كلام مريم وقالت لها وهي بتعيط:
محدش ولا أي حد هيعرف إحساسي ولا أي حد مهما كان يعرف أنا بحس بإيه. ربنا وحده اللي عالم أنا بحس بإيه.
إنتي وسليم طول عمركوا كنتوا في أمريكا ولسه نازلين مصر من سنتين، بس أنا كنت لوحدي كل السنين دي أنا وبابا. خالتي اللي هي مامتك اتوفت هي وعمو ومبقاش ليا أي حد غير بابا. إنتوا حتى من كتر ما إنتوا بعاد عننا متعرفوش ماما ولا عمركوا شوفتوها ولا حتى تعرفوا اسمها. إنتوا حتى مكنتوش تعرفوني. إنتوا طول عمركوا برا مصر. أنا كنت لوحدي في كل حاجة يا مريم، كل حاجة.
***
سليم مكنش طايق يتكلم مع نريمان أكتر وقالها بعصبية مكتومة:
إنتي أم معندكيش رحمة ولا ضمير؟ إنتي لسه شايفة بنتك قدام عينك إزاي قلبك مرقش؟
محنش؟ إزاي قدرتي توقفي دموعك؟ بنتك بقالها سنين لوحدها، سبتيها في أهم سنين هي محتاجاكي فيهم؟ محتاجة نصيحة أمها ومحتاجة حضنك؟
تقومي تقوليلي متعرفهاش إنها أمها؟
كمل بسخرية وقالها:
عشان إنتي مش عايزة بعد السنين دي تدخليها حياتك وتبوظي حياتك مع جوزك وعيالك؟ إنتي إيه يا شيخة؟
نريمان قامت بحدة وقساوة وقالت:
اعتبره تهديد. أنا مش بيهمني ملك دي بنت أنا خلفتها بس أنا مش عايزها تدخل حياتي تدمرها. أنا ليا عيالي وجوزي ومش عايزة أي مشاكل. أنا بقولك أهو يا سليم لو روحت قولتلها إني أمها أنا هكسر قلبها جامد أوي وإنت أكيد مش هتحبني أكسر قلبها. أنا جيت انهارده عشان أعرفك الحقيقة عشان أعرفك إني أمها وإني خالتك عشان حضرتك كنت مسافر برا لسنين طويلة ومتعرفنيش. واديني قلتلك أهو واعتبر شراكتي معاك في الشركة انتهت. أنا من انهارده مبقتش شريكتك. أنا بس حبيت أدخلك الشركة بالحجة دي عشان أقولك الحقيقة مش أكتر. هكلم المحامي بتاعي يخلص كل حاجة.
خرجت من الفيلا بقساوتها وطبعها الحاد.
سليم عيونه دمعت من افتراها وقسوتها. عيونه دمعت عشان المسكينة دي متعرفش إن نريمان أمها.
وإزاي هيقدر يخبي عليها حاجة زي دي؟
**
مريم عيطت على عياط ملك ودخلتها في حضنها وقالت لها وهي بتعيط:
عارفة إن مفيش أي حد هيحس إنتي كنتي بتحسي بإيه غير بس عشان خاطري متعيطيش. مبستحملش أشوف دموعك.
ملك مسحت دموعها وقالت لها:
مهما كان السبب اللي خلى ماما تبعد عني أنا مش هسامحها أبداً عشان أنا محتاجاها أوي بس هي مكنتش جنبي ولا عمرها كانت جنبي. وحتى لو بعد سنين شفتها مش هسامحها.
سليم خبط على باب أوضة ملك ولقى مريم حاضنة ملك وبيعيطوا هما الاتنين.
سليم قال لمريم بجدية:
ينفع تخرجي شوية يا مريم؟
مريم قامت وقالت له:
حاضر يا أبيه.
سليم قعد جنب ملك وهو شايف حالتها بتتدهور كل ما تفتكر مامتها.
قال في نفسه:
أومال هتعمل إيه لو عرفت إن اللي تحت دي تكون مامتها؟
ملك مسحت دموعها ورفعت راسها وقالت له:
اتفضل يا أبيه. سليم عايز حاجة؟
سليم فتح إيديه الاتنين وقال لها:
عايزك تحضنيني بس.
ملك كانت كاتمة دموعها بالعافية، بعدين أول ما قالها كدا وشها احمر ودموعها نزلت وحضنته وهي بتعيط بانهيار:
ماما مشيت وسابتني ومهما حاولت أخبي وأقول إنه مش فارق معايا شوقي ليها بيكدبني. أنا نفسي تكون أمي معايا بس ده قدري. هي مش معايا.
دموعها زادت أكتر وقالت له:
بس بابا كمان مش معايا.
بابا وحشني أوي يا سليم. أنا مكنتش عارفة قيمة بابا، بس قيمة الأهل كبيرة أوي.
سليم دموعه نزلت أكتر وضَمها أكتر شفقة على الحالة اللي هي فيها وقد إيه هي محتاجة لأمها.
مسح دموعه وقال لها:
مهما حاولت أخفف عنك مش هقدر. بس باباكِ في مكان أحسن بكتير.
بعدها عنه وقال لها:
ينفع تنامي بقا عشان وراكي مدرسة؟
ملك ما زالت بتعيط.
سليم مسح دموعها بحنية وقال لها:
مش هخليكي تنامي وإنتي معيطة كدا.
قام وقف وقال لها وهو بيحاول يخفف عنها:
تعالي هخرجك شوية نقعد قدام البحر.
ملك ضحكت بألم وقالت له:
أيوه صح، يعني إحنا قاعدين في إسكندرية ومبننزلش نقعد قدام البحر شوية.
سليم ابتسم لها وشد جاكيت من بتوعها ولبسها وجاب لها طاقية حطها على دماغها عشان متبردش وشال كمان.
بصت له وهو بيحط لها الشال وقالت له:
بحب اهتمامك بيا أوي.
سليم بص لها وهو ساكت وساب الشال وقال لها وهو بيحاول يهرب من كلامها:
هروح أقول لمريم تيجي معانا.
أول ما خرج من الأوضة قال بعصبية:
كل ما بحاول أبعدها عني بتقرب، وكل ما بحاول أنساها بفتكرها أكتر.
فتح باب الأوضة بتاعت مريم وكان لسه هيقولها تيجي معاهم لقاها نايمة.
خرج تاني وقفل الباب وهو بيقول بغيظ:
طب والحل دلوقتي؟ هروح أنا وهي لوحدنا كأننا بنحب بعض؟
لا لا كدا مينفعش.
ملك خرجت وهي بتعدل هدومها لقيته واقف برا بيكلم نفسه. قالت له وهي بتضحك:
في إيه يا سليم؟
سليم اتنهد وقال لها:
ها؟ لا مفيش.
قالت له باستفهام:
إيه مريم فين؟
سليم خدها من إيدها وقال لها:
مش هتيجي نايمة.
سليم كان لسه هيفتح العربية. ملك قالت له:
لأ متفتحش العربية، أنا عايزة أتمشى.
سليم فضل جوه العربية وعمال يشتم في نفسه:
أنا غلطان إني قولتلها تعالي ننزل.
ملك بصت له من الشباك وقالت له:
هتفضل جوا؟
سليم خرج وقفل العربية ومشي معاها.
ملك مسكت إيده وقالت له:
إيدك ساقعة.
سليم بص لها وهو بيضحك وقال لها:
ملك إنتي مالك بقيتي عاملة كدا ليه؟
ضحكت هي على ضحكه وقالت:
في إيه؟ مالي؟
سليم بص عليها وعلى لبسها وقال لها:
الجاكيت كبير وواسع أوي عليكي والطاقية أكبر والشال مخلينك تخينة وغير إنك قصيرة أصلاً ووشك محمر من العياط والسقعة. لا بجد هموت من الضحك.
ملك ضحكت وقالت له:
بتتريق عليا؟ ماشي يا سليم.
سليم فضل يضحك وقال لها:
شكلك حلو مش وحش.
مسكت إيده تاني وقالت له وهي بتبسم:
إنت أحلى.
وصلوا لحد البحر (الكورنيش).
سليم قعد ومد إيده عشان يشدها تقعد جنبه قالها:
مبسوطة؟
ملك ابتسمت بفرحة وقالت له:
أوي أوي.
عدى راجل بيبيع حمص الشام. ملك بصت على الحمص وهي نفسها تاكل منه.
سليم لاحظ كدا وقام اشتري وقعد جنبها تاني وأداها الحمص بتاعها وقالها:
خدي هيدفيكي في البرد ده.
خدته وشربت منه وبعدين حطت راسها على كتفه وبصت على الموج وقالت له:
انهارده أحسن يوم في حياتي.
سليم استغرب إن هي حطت راسها على كتفه واضايق إن هي بتقرب منه كل مادة. هو مش عايزها تقرب منه ومشاعرها تزيد تجاهه عشان ميأثرش على دروسها ومذاكرتها وهو على قد ما يقدر بيمنع نفسه.
قالها بحدة:
ليه أحسن يوم؟
ملك شربت من حمص الشام وكلت وبعدين قالت له:
عشان إنت سبتني أمسك إيدك عادي وسيبتني أنام على كتفك عادي وحتى سبتني أتمشى معاك عادي.
سليم كتم صوته وقال في نفسه:
مش عايز أكون أناني لدرجة إني بحاول أرضي ضميري من ناحيتها لمجرد إني عارف إنها شافت مامتها وهي متعرفش إنها مامتها. مش عايز أكون أناني وأفرحها بحاجة عشان تنسى حاجة تانية.
قام من جنبها وقال لها بجدية:
يلا عشان نروح إنتي وراكي مدرسة بكرة والوقت اتأخر.
ملك بحزن قالت له:
نقعد شوية بس؟
سليم بإصرار:
يلا يا ملك.
ملك قامت وقالت له:
حاضر.
**
أول ما روحوا هي دخلت أوضتها وهو دخل أوضته.
ملك رمت ضهرها على السرير وهي بتضحك بفرحة وبتقول في نفسها:
حضني لما كنت بعيط؟ وسابني أمسك إيده وأنا تحت في الشارع؟ وكمان سابني أنام على كتفه؟
أكيد هو كمان بيحس بحاجة تجاهي.
خبطت دماغها وقالت وهي بتحاول متفكرش في الموضوع تاني:
بس يا ملك مفيش الكلام ده.
غمضت عينها ونامت من غير ما تستغطي وسابت باب الأوضة مفتوح.
**
سليم قعد على المكتب بتاعه وافتكر نريمان لما اعترفت له إنها خالته وتبقي أم ملك. وافتكر لما كذب على ملك وقال لها إنها مش أمها وإنها بيتهيأ لها. وكل لما يفتكر بيتضايق من نفسه وبيحس إنه أناني، بس هو مش عايز يكسر قلبها لمجرد بس إن أمها مش عايزها في حياتها.
خرج من أوضته لقي باب أوضة مريم مفتوح وباب أوضة ملك مفتوح. استغرب وقال:
خير اللهم اجعله خير؟
الاتنين صحيوا ولا إيه؟
دخل أوضة مريم ملقهاش قال وهو بيضحك:
يبقى أكيد صحيت وراحت لملك.
عدى على أوضة ملك لقي مريم نايمة جنبها وحضناها.
سليم ضحك وقال في نفسه:
اتعلقتي بيها بسرعة أوي يا مريم.
قال بسخرية:
اتعلقتي بيها زي أخوكي!!
راح غطاهم هما الاتنين وباس راسهم وقفل الباب عليهم وخرج.
**
في صباح يوم جديد.
ملك غسلت وشها وقال لمريم:
إيه صحاكي تنامي جمبي يا مريومة؟
مريم قالت لها وهي بتغسل سنانها:
معرفش بس كنت حاسة إنك متضايقة امبارح أوي ومقدرتش بصراحة أسيبك نايمة زعلانة كدا. قومت من نومي ونيمت جمبك.
ملك بصت لها بحب وقالت لها:
إنتي أغلى حاجة ليا يا مريم.
حضنتها جامد وقالت لها:
إنتي أختي وكل حاجة ليا.
مريم ضحكت بفرحة وقالت لها:
طب يلا بقا يا سيدي عشان نروح المدرسة ونشوف الأخبار الجديدة اللي في المدرسة.
ملك بصت لها بطرف عينها وقالت لها:
أنا فاهماكي. عايزة تروحي تشوفي كريم؟
مريم بصت في الأرض بحزن وقالت:
بصراحة أه. مع إني هزقته وهو هزقني آخر مرة.
ملك عينها بقى فيها شر وقالت بغيظ:
وأنا هروح أشوف المخفية ديما.
مريم ضحكت وقالت لملك:
طب يلا البسي.
**
سليم خرج من أوضته وكالعادة لابس بدلته وساعته وحاطط البرفيوم بتاعه وكان جاهز للخروج. وقف استنى مريم وملك قدام باب الأوضة يخرجوا.
ملك خرجت وهي بتضحك مع مريم وبتقولها:
لازم يدوقوا سم.
مريم قالت لها:
يقولوا على نفسهم يا رحمان يا رحيم.
سليم رفع حاجب ونزل حاجب وقالهم بخبث:
هتقولوا على مين يا رحمان يا رحيم؟ بتدبروا مصيبة لمين؟
ملك اتنهدت وقالت:
لا دا إحنا بنهزر.
سليم عطس وقالهم:
طب يلا.
مريم بخوف على سليم:
إنت عندك برد؟
سليم خرج منديل من جيبه وكح فيه وقالها:
شكلي كدا.
مريم طلعت تجري على أوضته وجابت له جاكيت وقالت له:
عشان مبتقلش.
لبسته الجاكيت وقالت له:
كدا هتدفي.
سليم ضحك على حركاتها وقال:
أعمل فيكي إيه بس.
مريم وملك نزلوا وركبوا العربية.
**
مريم أول ما نزلت لقت كريم واقف مع صحابه.
قالت لملك بحماس:
هروح أنا.
ملك ضحكت عليها وقالت:
حفظت السيناريو بتاع كل يوم.
سليم بص لها من شباك العربية.
ملك ضحكت عليه هو كمان وقالت له:
وحفظت السيناريو بتاعك إنت كمان.
سليم قال لها بتريقة:
والله! قولتيلي كنت هقول إيه؟
ملك قالت لها بلماظة:
كنت هتخرج فلوس من جيبك وتقولي خلي دول معاكي لو احتاجتي حاجة.
سليم ابتسم وقال لها:
براڤو حفظتي.
خرج من جيبه فلوس وأداها وقال لها:
خلي دول معاكي لو احتاجتي حاجة.
كان لسه هيمشي بالعربية بس ملك وقفته وقالت له:
ثانية واحدة.
لفت له من الشباك التاني وباسته من خده وقالت له:
خلي بالك من نفسك.
ودخلت المدرسة من غير ما تستنى أي رد منه.
سليم حط إيده على خده وقال:
في إيه يا سليم إنت تايه كدا ليه؟
وقفها عند حدها بقا كفاية كدا.
صاحب كريم (سيف):
سيف بسخرية: الحق يلا بص البت مريم بتبص عليك إزاي.
كريم التفت وراه لقي مريم واقفة بتاكل وبتبص عليه.
صحابه كلهم ضحكوا عليها وهو ضحك من ضمنهم عليها.
وهي لاحظت دا لقتهم بيتريقوا عليها وعلى طريقة أكلها وعلى نظراتها. طلعت تجري من قدامهم وهي بتعيط.
ملك أول ما شافت اللي حصل راحت ضربت كريم على دماغه بالكراسة وقالت له:
إنت مش راجل.
كريم اتعصب وكتم عصبيته وضحك ببرود وقالها:
وإنتي قليلة الأدب.
ملك ضربته بالقلم وقالت له:
القليل الأدب هو إنت عشان تحرج بنت بالمنظر ده. مريم معملتش أي حاجة ليك غير إنها حبت واحد مريض زيك مش أكتر. وإنت تستهون بمشاعرها وتضحك عليها إنت وصحابك. إنت حرفياً واحد معندكش ريحة الدم.
مشيت من قدامه وراحت ورا مريم.
سيف ضحك على القلم اللي خده كريم وقاله:
البت هزقتك يسطا.
كريم زقه بغيظ وراح وراها.
ملك دخلت الفصل وحطت شنطتها على الديسك وقالت لمريم:
متزعليش أنا عملت الواجب معاه.
ديما لقحت عليهم بصوت عالي وقالت لصاحبتها:
مش بقولك معندهمش دم. اتفضحوا في المدرسة كلها وليهم عين يجوا.
صاحبتها ضحكت بسخرية وبصت لهم بقرف وقالت:
هي الأشكال دي كدا مبتتكسفش.
ديما بصتلهم بحقد وقالت:
بالظبط.
مريم مردتش تقوم تهزقهم بس مريم كان فيها اللي مكفيها وكان نفسها مدمرة وهما زودوها معاها. قامت ماسكة ديما من شعرها بغل وقالت لها:
إنتي اللي معندكيش دم ولا إحساس وإنسانة حقودة ومريضة وتفكيرك مريض زيك.
ديما زقته وقالت لها بغيظ:
إيييي كفاية. أوعي كدا. بيئة صحيح.
ملك شدت مريم وقعدوا على الديسك تاني.
كريم دخل الفصل بعصبية وسيف وراه وكان لسه هيبدأ في خناق مع ملك بس الميس دخلت.
ملك ضحكت له وهي بتغيظه وبعدين بصت للميس.
**
فهد قعد قدام سليم وقاله:
بقولك إيه هو مين المزز اللي شوفتهم المرة اللي فاتت؟
سليم خبط بإيده على المكتب وقاله:
ما تلم نفسك يا فهد دول بتوعي.
فهد اتنهد بخجل وقاله:
احمم مكنتش أعرف.
قال في نفسه:
يا ابن المحظوظة جبتهم إزاي دول.
꧁꧁꧂꧂
الحصص الأولى خلصت وجه وقت الاستراحة.
مريم نزلت هي وملك.
ملك غمزت لمريم وقالت لها:
أنا هزقت كريم قدام صحابه كلهم.
مريم وقفت وقالت لها بفضول:
عملتي إيه؟
ملك قالت لها بتفاخر إن هي هزقته:
ضربته بالقلم.
مريم ضحكت بصدمة وقالت لها:
يا قادرة عملتيها إزاي دي.
ملك انجشتها وكملوا مشي وهي بتقول:
أختك في ضهرك متفكريش إنتي في الموضوع.
**
في نهاية اليوم خرجوا كلهم من المدرسة.
كريم كان جواه قلبه حقد كبير من ناحية ملك ومريم.
جري ورا مريم وقالها:
ينفع أتكلم معاكي شوية؟
ملك بصت له بقرف وقالت له:
عايز إيه منها؟
كريم بخبث:
لو سمحتي يا مريم؟
مريم قالت لملك:
روحي إنتي هشوفه عايز إيه وهاجي وراكي.
ملك همست لها في ودنها وهي بتقول:
طب خلي بالك من نفسك.
كانت هتركب الباص وتروح بس رجعت في كلامها وركبت تاكسي يوديها للشركة اللي فيها سليم.
**
فهد لقي سليم سرحان ومتغير:
ينفع تحكيلي؟
سليم اتنهد وقاله:
على إيه بالظبط؟
فهم رفع كتفه وقاله:
على اللي في بالك. إنت بقالك وقت كبير بتفكر في حاجة وسرحان وشكلك ميطمنش.
سليم بلع ريقه وغمض عينه وافتكر نريمان وكلامها عن ملك.
وقاله:
لا مفيش حاجة أنا بخير.
خرج من المكتب لقي نريمان في وشه قالها بقرف:
إيه جابك تاني؟
نريمان قالت له:
تعالي نتكلم. جمب الأسانسير مفيش في المكان ده حد عشان محدش يسمعني.
سليم مشي معاها وهو مش طايق أصلاً.
ملك نزلت من التاكسي وهي بتبص على الشركة وتبسم وبتقول:
المكان هنا بالصبح غير بالليل خالص.
دخلت بتفاخر وقالت للسكرتيرة:
عايزة أقابل سليم بيه الجسمي.
السكرتيرة:
ثانية واحدة هتصل بيه.
اتصلت بيه مرات كتير بس هو مردش. قالت لها:
مبيردش. مقدرش أطلعك من غير معاد.
فهد خرج لقي ملك برا. بص لها بطرف عينه وقال:
مش دي اللي كانت في الحفلة و تقريباً تبع سليم.
قال للسكرتيرة:
سيبيها هي واخده معاد معايا.
فهد مد إيده يسلم عليها وقالها:
أنا فهد صاحب سليم.
ملك ابتسمت وقالت له:
اتشرفت بمعرفتك.
ملك قالت له:
كنت عايزة أشوف سليم بس لو تسمحيلي.
سابته ومشيت وطلعت لمكتب سليم فوق بس ملقتهوش.
وقفت مكانها ومعرفتش تدور عليه فين.
بس لقت طرف جزمته في آخر الممر.
راحت هناك لقته واقف مع الست الشبهه أمها وبيتكلم.
قالت في نفسها:
هما بيتكلموا براحة كدا ليه؟
وقفت جمب الأسانسير عشان تسمعهم.
سليم قال لنريمان:
أنا مخبي على ملك كل ده إنك أمها وضحكت عليها المرة اللي فاتت وقولتلها إنها بيتهيألها مش أكتر. كدا تمام؟
يا ترى إيه رد فعل ملك على اللي سمعته؟
و كريم عمل إيه مع مريم؟
رواية انا لك انت الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة محمد
سليم قال لنريمان: أنا مخبي على ملك كل ده إنك أمها. ضحكت عليها المرة اللي فاتت وقولتلها إنها بتتهيألها مش أكتر، تمام كده؟
نريمان ضحكت بخبث وقالتله: وعشان أنت وقفت جنبي ومعرفتهاش إنها أمها هديك 100 ألف زيادة.
ملك دموعها نزلت من عينها بقهرة وحطت إيدها على بوقها ووقعت على الأرض بحسرتها.
سليم سمع صوت حاجة وقعت، طلع جنب الأسانسير لقي ملك واقعة على الأرض بتعيط.
ملك كانت بتعيط بصدمة كبيرة، وأول ما شافت نريمان بصتلها بقهرة وعيطت أكتر.
سليم دلوقتي بس عرف إن ملك سمعت كل حاجة. نزل ناحيتها وكان لسه هيكلمها، بس هي زقته بكرهه كبير وحتى معاتبتهوش.
قامت واتسندت على الحيطة وهي ماشية بتعيط في الممر لحد ما خرجت من الشركة.
سليم بص لنريمان بغيظ وقالها: أنت قصدك تقولي على الفلوس عشان هي تفتكرني إني عملت كده عشان الفلوس، صح؟
سليم قالها بحقد: أنتي حقيرة، أنا مطلبتش منك فلوس ورغم كده أول ما عرفتي إنها بتسمعنا قولتي كده عشان تفتكرني بكذب عليها عشان آخد منك فلوس.
ملك ركبت تاكسي وروحت على الڤيلا وهي منهارة من العياط.
مريم خرجت من أوضتها وهي بتقولها بكسرة: كريم طلب مني إننا نبعد من غير صداع وخناقات.
لقت ملك بتعيط، طلعت تجري عليها وهي بتقولها: في إيه يا ملك؟
ملك نزلت شنطة هدومها وبدأت تحط هدومها في الشنطة بشكل عشوائي من غير ما ترد على مريم.
شدت الشنطة وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس مريم وقفت قدامها وقالتلها: طب في إيه؟
سليم اتعصب عليكي تاني؟
ملك ضحكت بسخرية وقالتلها: يا ريته كان اتعصب عليا، كان أهون.
خدت الشنطة ومشيت من الڤيلا وهي مصممة إن مهما حصل هي مش هترجع لسليم تاني ولا للڤيلا بتاعته. خدت عهد على نفسها إنها هتوقف تفكيرها فيه وتتحكم في قلبها. خدت عهد على نفسها إنها عمرها ما هتكلم أمها دي مهما حصل ومهما قالت، هي عمرها ما هتحن ليها أبداً.
سليم وصل الڤيلا بالعربية ملقاش ملك.
مريم نزلتله وهي بتعيط وقالتله بعصبية: عملتلها إيه يا سليم؟
ملك كانت نازلة من هنا منهارة، وصلتها لإيه عشان تعيط بقهرة كده؟
سليم تجاهل كل كلامها وقالها: ملك راحت فين؟
مريم مسحت دموعها وقالتله: هي لسه ماشية من ربع ساعة.
سليم داس بنزين جامد عشان يلحقها قبل ما تمشي في أي حتة.
وبالفعل لقاها قاعدة على الرصيف ورامية شنطتها على جنب. نزل من عربيته عشان يواجهها ويقولها الحقيقة، بس هي مدتهوش فرصة وشدت شنطتها وجريت.
سليم جري وراها وشدها من إيدها وقالها بندم: اسمعيني.
ملك زقت إيده بكرهه وقالتله: ابعد عني.
سليم بلع ريقه وبصلها بحزن وقال: اسمعيني لمرة وبعدين ابقي احكمي عليا.
رمت الشنطة على الأرض وقالتله: اسمع منك إيه يا سليم؟
اسمع منك إنك خاين وكداب وعندك انفصام في الشخصية؟
ولو إنت قولتلي شيء يهون عليا، برضه مش هيهون عليا كل الألم اللي في قلبي عشان دي حاجة ملهاش علاقة بيك، دي حاجة ليها علاقة بأمي يا سليم، بأمي أنا!!!
أنا عملتلها إيه لكل ده؟
أنا بس كنت عايزها تقف جنبي زي كل الأمهات.
كملت كلامها بعياط وهي حاطة إيدها على قلبها وبتقول: كنت عايزة أحكيلها على اللي في قلبي لما أحب شخص.
أنام جنبها بليل وتحضني وتهزر معايا.
تنزل تشتري معايا اللبس وتجيبلي هدية عيد ميلادي.
تبقي جنبي في فرحي. لو المدير اشتكى مني في المدرسة يجي له ويزعقلي ويقولي متعمليش كده تاني ويعلمني.
ولما أعيا أترمي في حضنها.
تعملي الأكل بإيدها وأنا أقولها تسلم إيدك.
قالتله وهي بتعيط: أنا اتحرمت من كل ده يا سليم. مش هكدب عليك لو قولت إني وثقت فيك واعتبرتك بابا.
كنت بتيجي تغطيني بليل وكنت بحس بيك.
كنت كمان بتبوس راسي وبتأكلني بإيدك، كنت بتجيبلي البيجامة بتاعتي وتقولي ريحي ضهرك ومتتعبيش نفسك. كنت بتديني مصروف المدرسة بتاعي، مكنتش بتحرمني من أي حاجة. كنت بحس بأمان وأنا جنبك وبحس بحنيتك معايا، بس أنت خليتني شايفاك شخص أناني وكداب.
قالتله وهي مقهورة ونفسيتها مدمرة: أنا مبقتش أحبك ومبقتش بحس جنبك بأمان ومبقتش بعتبرك بابا، إنت كداب.
سليم كان هيدمع بس مقدرش. شدها في حضنه وقالها بندم: مش لما كنتي بتحضنيني كنتي بتقوليلي إنك فرحانة إني بسيبك تحضنيني؟
مش كنتي بتحسي بأمان؟
إنتي دلوقتي لسه حاسة نفس الإحساس.
ملك زقته بعدم رحمة وقالتله: مبقتش بحس بأي حاجة جنبك. إنت حتى مبقتش أخويا ولا صاحبي ولا قريبي، إنت بنسبالي ولا شيء.
ولا شيء.
شدت شنطتها من على الأرض ومشيت وسابته واقف مصدوم من كلامها عنه.
قعدت على الرصيف عشان تتصل بأي حد من أصحابها يجي ياخدها عنده، بس كلهم وافقوش.
بس لقت سليم بعت رسالة. اترددت في فتحها، بس كان لازم تفتحها. أول ما فتحتها لقيته باعت عنوان نريمان وقالها: من حقك تعرفي بيتها.
ملك خدت العنوان وراحت لها.
رنت الجرس وهي قلبها بيدق وخايفة تتصدم أكتر لما تشوف مامتها بعد كل السنين دي.
نريمان أول ما فتحت الباب قالت وهي بتضحك: تعالي في حضن ماما يا قلبي.
ملك مقدرتش تتحكم في أفعالها، مهما كان دي أمها. كانت لسه هتحضنها بس لقت بنت تانية هي اللي حضنتها (بنتها التانية).
البنت وقفت جنب نريمان وبصت لملك وقالت: إيه ده ملك؟
ديما ضحكت بسخرية وهي بتقول: لا بجد إيه ده؟ إيه جايبك هنا؟
بصت لنريمان وقالت: إنتي تعرفي الجربوعة دي منين يا ماما؟
ملك وشها أحمر وعيطت وهي بتقول لنريمان بوجع: إنتي خذلتيني، عمري ما هسامحك.
نريمان بصت لديما وهي خايفة تقولها الحقيقة.
ديما قالت لنريمان بعدم فهم: إيه الحصل ده دلوقتي؟
نريمان قالتلها بتوتر: احم، هي كانت جاية تشتغل عندنا بس أنا موافقتش عشان كده.
ملك خرجت برا وهي بتعيط بألم كبير أوي في قلبها.
اتسندت على الحيطة وهي حاطة إيدها على قلبها وحاسة بدوخة رهيبة.
بعدين وقعت على الأرض وفضلت تشد في شعرها وهي بتعيط بانهيار وبتقول: ليه مبتحبنيش ليه؟
عدت عربية من جنبها وفضلوا يعاكسوها: إيه يا مزة بتعيطي ليه؟ تعالي واحنا نفرفشك.
ملك قامت تجري من وشهم. وبعد ما مشيت ملقتش مكان تقعد فيه ولا فلوس. فضلت من شارع لشارع لحد ما تعبت ونامت على المقعد اللي في الشارع.
مريم كانت قاعدة في أوضتها مكتئبة وعمالة تعيط.
سليم دخل عليها وقالها: مريم ينفع تسمعيني؟ إنتي على الأقل.
مريم سكتت ومردتش عليه.
سليم قعد جنبها وقالها بحنية: مريم حبيبتي اسمعيني عشان خاطري وحاولي تتقبلي اللي هقوله ليكي. نريمان سيدة الأعمال تكون خالتنا ومامت ملك. بس هي مش عايزة ملك ومش متقبلها عشان متبوظش حياتها مع ولادها وجوزها. وقالتلي لو قولتلها هكسر قلبها وهرفضها. وأنا مكنتش عايز أكسر قلبها. وجاتلي الشركة عشان تكلمني على ملك. وملك ساعتها كانت جاية عندي الشركة وسمعتني. بس نريمان عملت إنها بترشيني بالفلوس عشان مقولش لملك أول ما عرفت إنها بتسمعنا. وده اللي خلى ملك تعمل كده.
مريم اتصدمت وقالتله: نريمان!!
سليم أومأ براسه بتأكيد لكلامها وقالها: مامت ملك.
مريم قالتله بدموع حزن على ملك: أنا عايزة أشوف ملك دلوقتي يا سليم. لازم من بكرة لازم تجيبها، أنا مش قادرة أقعد من غيرها ثانيتين على بعض.
سليم قال لمريم: هي راحت لمامتها وبكرة هروح أطمن عليها عند مامتها.
سليم نزل يقف شوية في الجنينة عشان يفتكر ملك وكلامها ليه. وحشته أوي. بعتلها رسالة على الواتس وقالها: ملك أنا محتاجلك، محتاج أحكيلك على كل حاجة وتسمعيني.
ملك مكانتش لاقية مكان تروح فيه، وكان لازم ترجع لسليم.
رجعت الڤيلا لقت سليم واقف في الجنينة. ملك وقفت شوية تبصله بحزن وكسرة كبيرة في عيونها.
وسليم مكنش مصدق إنها رجعتله.
ملك طلعت تجري عليه وحضنته جامد أوي وقالتله: وحشتني أوي.
وسليم ضمها جامد بشوق كبير وقالها: ملك أنا مظلوم يا ملك، اسمعيني.
ملك فضلت حضناه ومش عايزة تبعد عنه وقالتله وهي بتعيط: أنا لسه مخصماك في نفسي ومش مسامحاك أبداً، بس أنا ملقتش مكان يحتويني غير حضنك يا سليم.
سليم باس راسها ومسك إيدها وهو بيحاول يقولها الحقيقة: نريمان... أقصد يعني مامتك لما جتلي وعرفت إنك سمعانا قالت على الفلوس عشان إنتي تفتكريني إني باخد رشوة منها عشان أكدب عليكي. بس أنا هاخد رشوة ليه يا ملك؟ أنا معايا فلوس تكفيني العمر كله.
ملك بعدت عنه وقالتله ببرود: وكدبك عليا لما عرفت إنها أمي برضه كنت مظلوم؟
سليم حط راسه في الأرض وقالها بندم: قالتلي إنها هتكسر قلبك لو عرفتي إنها أمك. قالتلي إنها هتزعلك أوي وأنا مكنتش عايزك تزعلي. بصي على حالتك اللي إنتي فيها دي يا ملك.
لمس وشها ولمس تحت عينيها وقالها: بصي السواد اللي تحت عينك.
بصي عينك احمرت من كتر العياط وشعرك المنكوش وهدومك المليانة تراب. بصي على نفسك.
ملك غمضت عينها بعصبية وبعدين فتحتها وقالتله: إنت أظلمت وأنا اتظلمت أكتر منك يا سليم، بس عارف أنا مبقتش عايزة أم زي دي. أنا اتبريت منها. أنا اتخذلت كتير أوي منها وكمان منك. بس أنا اعتبرتك إنت عيلتي مش هي. اللي أنا عايزة أعرفه إنت تبقالي إيه يا سليم؟ ابن خالتي؟
ولا أخويا الكبير؟
سكتت شوية وقالتله: ولا حبيبي؟
رواية انا لك انت الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة محمد
الانا عايزه اعرفه انت تبقالي اي يا سليم ابن خالتي؟ ولا اخويا الكبير؟
سكتت شويه وقالتله: ولا حبيبي؟
سليم قلبه دق واتوتر وقالها بجديه: اي الانتي قولتيه دا؟
ملك قالتله وخرجت ال في قلبها: ايوه اتكلمت بصراحه؛ انت اي بنسبالي؟ ليه بتعمل معايا كدا؟
سليم قالها بكدب: انتي زي مريم اختي يا ملك بس تصدقي انا غلطان اني بعاملك زيها عشان انتي دماغك خدتك وراحت بعيد.
طلع اوضته وقفل الباب وبص عليها من الشباك وقالها في نفسه: والله علي عيني اقولك اني بعتبرك بنتي مش بس حبيبتي بس مينفعش يا ملك مينفعش لمصلحتك انتي.
ملك طلعت علي السلم بغيظ وهي بتقول: بقا انا زي اختك؟ ماشي يا سليم!!!
قبل ما تدخل اوضتها دخلت علي اوضه مريم ولقتها نايمه. قعدت حمبها وقالتلها: وحشتيني اوي يا مريم؛ انا اسفه اني بعدت عنك يوم كامل من غير ما اشوفك ولا تحكيلي عن كريم؛ اليوم من غيرك انتي وسليم كان ممل اوي.
بستها من خدها وقالتلها: اول ما تصحي بكره هتلاقيني بلبس في اوضتي وهتفرحي.
خرجت من الاوضه ودخلت اوضتها وغيرت هدومها ونامت علي السرير وهي بتفكر في كلام سليم: معقول يكون بيحبني زي اخته؟ بس ليه ميكونش كلامه صح؟ انا لما مشيت من الڤيلا مجاش ورايا ولا عبرني؟ بعتلي مسدچ فيه عنوان ماما بس اقصد نريمان بس ممكن يكون افتكرني روحت عند ماما عشان كدا مقلقش عليا ميعرفش اني كنت نايمه ف الشارع.
غمضت عينها ونامت.
***
في صباح يوم جديد.
قامت من علي السرير غسلت وشها وسنانها وغيرت لبسها ولبست لبس المدرسه وخرجت من الاوضه لقت مريم لابسه لبس المدرسه وهي زعلانه ومضايقه.
مريم اول ما شافت ملك اتبسطت ونفسيتها اتحسنت ١٨٠ درجه وحضنتها وقالتلها: وحشتيني اوي يا ملك كنت شايله هم اني راحه المدرسه من غيرك.
ملك ضحكت بفرحه وقالتلها: انا قررت انسي الفات وابدأ من جديد مش هفتكر ماما تاني زي ما هي مفتكرتنيش وقلبي مش هيحنلها تاني هبدا من جديد نسيت اقولك ديما تكون اختي.
مريم ضحكت بسخريه وصدمه: اختك اي يا بنتي انتي بتقولي اي؟
ملك كانت مستوعبه صدمه مريم وقالتلها ببرود: ديما طلعت بنت ماما من جوزها التاني فهمتي حاجة؟
مريم اتخشبت ووقفت مصدومه وقالتلها: اي؟ اي؟ انا بجد مصدومه؛ طب وهي تعرف انها اختك؟
ملك قالتلها بقرف: مش عايزاها تعرف.
سليم خرج من اوضته وابتسم اول ما شافهم وقالهم: صباح الخير.
ملك مردتش عليه ونزلت علي السلم وسابت مريم معاه.
مريم قربت منه وقالتله بهمس: ديما ال معانا في الفصل تبقي اخت ملك من جوز امها التاني.
سليم مستغربش ونزل علي السلم وقالها: طب ما انا عارف كل حاجه يا مريم.
وقف وبصلها وهو بيقول: وبعدين تعالي هنا انتي فلوسك خلصت ومجيتيش تقوليلي ليه؟
مريم قالتله بطيبه: مرضتش اتقل عليكي يا ابيه.
سليم باس ايدها وقالها: لا يا حبيبتي. انتي تاخدي عيوني ومقولكيش لأ.
خرج فلوس من جيبه واداها في ايدها وقالها: نص الفلوس ليكي والنص التاني ل ملك.
مريم قالتله باستغراب: ليه مدتهاش الفلوس انت زي كل مره؟
سليم نزل وقالها: اسمعي كلامي بس.
نزلوا هما الاتنين لقوا ملك واقفه وسانده علي العربيه مستنياهم.
سليم فتح العربيه وركب وهما كمان ركبوا.
ملك كانت بتبص في عيون سليم في المرايه وهو مش واخد باله خالص.
لحد ما خد باله ومن كتر ما هو كان مركز في عيونها لبس في المطب.
مريم وملك اتفزعوا وخافوا انهم يعملوا حادثه.
وسليم ساق العربيه تاني بغيظ وقال في نفسه: قدرت تخليني اركز معاها برضو مش عارف ابعد عنها ازاي.
ملك بصت للشباك وهي بتضحك بأنتصار وقالت في نفسها: وريني هتسلم من ايدي ازاي يا سليم.
وصلوا المدرسه ومريم نزلت كالعاده وراحت تبص علي كريم.
و ملك نزلت تستني من سليم يكلمها زي كل مره بس هو اول ما نزلوا مشي علطول من غير حتي ميديها مصروفها في ايدها.
ملك دخلت المدرسه وهي زعلانه ومتضايقه من تصروفاته وقالت في نفسها: مش يمكن بيتقل عليا شويه!!
ملك اول ما لقت مريم بتبص علي كريم شدتها من ايدها وهي بتقولها بعصبيه: اي يا مريم معندكيش كرامه للدرجه دي؟ الواد قالك نبعد من عير صداع وانتي لسه زي ما انتي؟ وهزقك هو وصحابه وانتي برضو مفيش دم؟
مريم قالتلها بضيق: الحب بيكون كدا يا ملك بس للأسف انتي محبتيش قبل كدا عشان كدا عمرك ما هتحسي بي.
ااملك سكتت وافتكرت يوم ما بعدت عن سليم ورجعتله تاني عشان مستحملتش تبعد عنه.
طلعت هي ومريم الفصل من سكات.
وقعدوا علي الديسك وديما وصحابها دخلوا وكريم دخل والفصل كله اتجمع.
ديما قعدت علي الديسك وحكت رجل علي رجل وقالت وهي بتضحك بسخريه: تخيلوا اي حصل يا شباب؟
كلهم ركزوا معاها.
ديما وقفت قدام الفصل كله وقالت وهي بتهين ملك: يعيني ويا حرام ملك جت لحد عندنا عشان تشتغل خدامه بس ماما موافقتش.
ضحكت بسخريه وقالت: ولما ماما موافقتش هي فضلت تعيط وتقولها انتي خذلتيني وطلعت تجري.
قربت من ملك اوي وقالتلها بهمس خبيث: يا تري انتي فقيره اوي كدا لدرجه انك تشتغلي عندنا؟
مريم كانت هتقوم تتخانق معاها بس ملك وقفتها وقامت وقفت قصاد ديما وضربتها قلم يشهد عليه المدرسه كلها.
كريم و مريم ضحكوا عليي القلم ال ديما خدته وقالوا: يالهوي علي الكسفه الانت فيها يا حازم.
سيف صاحب كريم: طب اسكت انت خالص عشان انت لسه واخد قلم زيه من كام يوم.
كريم بصله بغيظ وسكتت.
ديما كانت حاطه ايدها علي وشها وما ذالت في اثر الصدمه.
ملك خرجت تجري علي التويلت عيطت قدام المرايه وهي بتقول: ماما راحت قالتلها اني عايزه اشتغل خادمه؟ دي مش ام دي شيطانه.
غسلت وشها و مسحت دموعها وبصت لنفسها ف المرايه وهي بتعمل لياقه القميص وقالت: مفيش حاجه هتخليني اعيط تاني عليها مهما حصل خلاص ماما كانت صافحه وانتهت بالنسبالي زيها زي الميته.
خرجت من التويلت وراحت تاني الفصل وقعدت جمب مريم.
مريم مسكت ايد ملك وقالتلها: انتي كويسه؟
ملك ابتسمتلها بألم وقالتلها: احسن بكتير.
ديما بصتلهم بغيظ ومقدرتش تتكلم عشان الميس دخلت.
*****
عدي وقت وملك ومريم روحوا البيت.
ملك دخلت اوضه مريم ورمت شنطتها بأرهاق وغيرت هدومها وقعدت هي ومريم يتكلموا.
ريحوا هما الاتنين ضهرهم علي السرير وبصوا للسقف.
مريم سرحت وقالت لملك: هفضل لأمتي احب كريم وهو يطنشني؟
ملك بصتلها وهي بتضحك و بتقولها: لحد ما يبقي عندك كرامة.
مريم معرفتش ترد عليها وضحكت وهي ساكته.
ملك قامت وربعت رجلها وقالت لمريم: بحس اتجاه سليم بشيئ غريب.
مريم قامت هي كمان وربعت رجلها وقالتلها: اكيد بتفتكريه بيكرهك.
ملك ابتسمت براحه وافتكرت سليم وقالتلها: لا خالص؛ بس بحس اتجاهه بحاجه غريبه اوي.
رفعت كتفها وقالت بعدم فهم: حاجه بتحصلي لما بتكلم معاه وبشوفه.
مريم ضحكت بذهول وقالت: لا اوعي تقولي انك معجبه باخويا؟
ملك سكتت وبعدين بصتلها وقالت: معرفش بس ممكن.
مريم ضحكت وهي مصدومه وقالت: انتي عماله تديني في صدمات اليومين دول يا ملك بجد. معجبه بمين؟ ب سليم؟
ملك ضحكت علي ضحكها وقالت: ايوه يا بنتي اعمل اي طيب بقولك لما بشوفه بتوتر ولا ببص في عيونه بتوهه ولما بمسك ايده بفرح ولما بحضنه بطمن اقولك اي تاني.
مريم قامت بفرحه وقالت: اخر شئ اتوقعه بس حاجه جميله ومحتاجه شويه فرفشه.
ملك قامت هي كمان وقالتلها: هتعملي اي؟
مريم جابت فساتين قصيره جميله جدا وادتها لملك وقالتلها: اختاري واحد منهم.
ملك اختارت ال لونه ازرق.
ومريم خدت ال لونه دهبي ولبسوا هما الاتنين.
ملك بصت لنفسها ف المرايه وقالت: يخربيتك دا عريان اووي.
مريم بصت لنفسها ف المرايه وهي بتقول: يبنتي ما احنا مش هنخرج بيه هنرقص شويه بما ان مفيش حد ف الڤيلا.
ملك ضحكت وقالتلها: اشطا فكره حلوه.
مريم شغلت اغنيه: لا كدا ڤيري نايس.
الاغنيه اشتغلت بكلماتها وهما الاتنين رقصوا عليها.
ملك كانت بتغني مع الاغنيه وموجهه ايديها ناحيه ملك وبتقولها: لو تسمحيلي امسك ايديكي يلي شغلي عقلي بيكي من زمان ونا نفسي فيكي يا عسلل انتي حاجه مش عاديه و ف جمالك مفتريه اهدي حبه ياريت عليا يا بطلل.
ملك ضحكت من قلبها وقامت ماسكه ايد مريم ورقصتها وهي بتغني مع الاغنيه وبتقول: اول ما شوفتك سكتت وقولت يا بخت باباكي عشان خلفك شكلي وقعت بجد مش هكبر لحد توافقي يأما اخطفك.
مريم هزت وسطها وهي بتغني وبتقول: ماي هارتي علت حرارتي دي روحي واميرتي وقلبي وبنتي القمررر هي الجمال كله هي ال ماليه عنيا عليا دي غاليه يا بشر.
مريم خرجت برا الاوضه وسابت الباب مفتوح وقالت لملك بصوت عالي عشان تسمع: انا هدور ع الفون بتاعي عشان نتصور.
ملك فضلت ترقص ومكمله رقص مع نفسها وهي بتغني وسليم كان وصل للڤيلا وهو طلع لأوضته لقي الاغاني صوتها عالي اوي وباب الاوضه مفتوح لقي ملك بترقص بشكل جميل اوي وعماله تغني وتقول: لا كدا ڤيري نايس يا عم الريس يلي خاطف قلبي انااا.
غمضت عينها وفضلت تلف حوالين نفسها وهي بتغني لحد ما وقعت علي ايد سليم وبقت هي علي ايده وهو واقف بيبص لعيونها والاغنيه مكمله: قوليلي اي العمل يا حتت عسل بحبك انا من كام سنه؛ لو روحتي فين هكون وراكي والحقكك بحبك انتي وبس وانسي اني احس الحب لو بقي مع غيرك عليكي صحكت قمر دي ثابت اثر في قلبي وانسي اني اسيبكملك.
اكتفت بص لعيونه وطلعت تجري برا اوضه مريم من كسوفها ودخلت اوضتها وهي بتقول: شافني وانا برقص لا ولابسه الفستان دا لأ وكمان وقعت علي ايده.
قالت لتفسها بعصبيه: غبيه.
لمست وشها بكسوف وقالت: يادي الموقف الانا اتحطيت فيه.
مريم دخلت اوضتها ملقتش حد ولقت الاغاني مطفيه دخلت اوضه ملك وقالتلها: مالك قاعده كدا ليه كأنك اتقتلك قتيل؟
ملك قامت وقفت وقالت لمريم بكسوف: سليم جه ولقاني وانا برقص ووقعت علي ايده.
مريم ضحكت وقالتلها وهي بتغمز: الله علي الرومانسيه يا شيخه يارتني انا مكانك بس مع كريم بقا.
ملك ضربتها في كتفها وهي بتقولها: كريم اي الهزقك ١٠٠ مره قبل كدا يا مهزقه.
مريم قربت من ودن ملك وقالتلها وهي بتضحك: كل لما تفتكري ان انا مهزقه افتكري انك انتي معندكيش بربع جنيه كرامه دا سليم معبركيش انهارده زي كل مره.
ملك قالتلها بحزن: اسكتي بقا متفكرينيش.
مريم وملك ناموا جمب بعض وهما مقضيين كول الليل ضحك وهزار.
صباح يوم جديد.
ملك قامت وغسلت وشها كالعاده ولبست هي ومريم.
مريم خرجت لقت سليم برا غمزت لملك وقالتلها: انا ف العربيه.
ملك اتغاظت منها وقالت في سرها: يا متخلفه ليه عملتي كدا.
اتكسفت من سليم من الحصل امبارح ووشها احمر.
سليم نزل علي السلم وقالها ببرود: مفيش داعي تتكسفي انا الغلطان اني فضلت واقف ابص عليكي برغم اني افتكرت ماك هي العامله الدوشه دي كلها وكنت طالع ازعقلها بس لقيتك انتي انا بعتذرلك عن امبارح.
ملك نزلت وراه وهي مكسوفه منه وبتقوله: معلش موقف وعدي.
ركبت العربيه جمب مريم بس مريم اتحججت وقالتلها: لا يا ملك متقعديش جمبي.
ملك جزت علي سنانها وقالت لمريم بغيظ: ليييه بتعملي كدا؟
مريم قالتلها بخبث عشان تقربها من سليم: انا مخصماكي ومش عيزااكي جمبي انهارده.
ملك فضلت تهمس لمريم وهي بتجز علي سنانها وتقولها: بقا انتي مخصماني يا كدابه.
سليم قالهم بعد ما ركب: بس انتوا هتتخانقوا ولا اي تعالي يا ملك اركبي جمبي.
ملك بصت لمريم وهي بتتوعدلها و بتقولها: ماشي يا مريم والله لأوريك.
ركبت جمبه وبعدين بصت من الشباك وطول الطريق محطتش وشها في وشه عشان متتكسفش اكتر.
اول ما وصلوا للمدرسه ملك سابتهم ونزلت.
سليم بص لملك وقالها: هتفضلي قاعده مش هتنزلي ولا اي؟
ملك بصتله بحب وبعدين مسكت ايده وقالتله: خد بالك من نفسك.
فتحت باب العربيه وخرجت من غير ما تستني منه رد فعل عشان هي عارفه انها لو كانت استنت كان هو هيزعقلها.
دخلت الفصل لقت مريم قاعده علي الديسك بتبص لكريم.
ملك قربت من مريم وقالتلها: بقا بتعملي كل الحوار دا عشان اقعد جمب سليم؟ طب اي رايك بقا اني مبصتلهوش خالص طول الطريق.
مريم سكتت ومردتش.
ملك قالتلها بغيظ: هخزقلك عينيكي دي لو بصيتي لكريم تاني.
مريم ريحت راسها علي الديسك وهي سرحانه وبتقول: والمشكله في عيونه بتاخدني بلاد وتوديني.
الميس دخلت والحصه بدأت.
بعد نهايه الحصص كلها مريم وملك نزلوا لقوا ديما مجمعه المدرسه كلها. ف مريم وملك بقا عندهم فضول يعرفوا في اي.
ديما قالت بصوت عالي: يا جماعه انا جمعت كل هدومي القديمه عشان اديها لملك هتبرع بيهم ليها يعني عشان هي معندهاش حاجه تدفي بيها ف الساقعه دي.
قالت بسخريه: حد عايز يتبرعلها. معلش اصلها معفنه ومعاهاش فلوس تشتري لبس.
ملك معرفتش تقول اي غير انها كانت مكسوره من جواها واتدمرت نفسيا بعد كلام ديما عنها.
مريم قربت من ديما وقالتلها بصوت عالي: ما هي وارثه العفانه منك. بصت لملك وقالتلها وهي بتغمز: معلش يا ملك.
ديما قالتلها بتكبر: وتورثه مني ليه كانت من بقيت اهلي؟
مريم كسفتها وقالتلها: علي كدا بقا انتي اهلك معفنين.
ديما قالتلها بغيظ: انتي حيوانه وبعدين هي متقربليش حاجه عشان تورثه مني.
مريم قربت من ديما وقالتلها بتريقه: لأ خالص تكون اختك بس.
رواية انا لك انت الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة محمد
مريم قربت من ديما وقالت لها بتريقة:
لأ خالص تكون اختك.
ملك بصت لمريم وهي مش عارفة تقول لها إيه ولا تعمل إيه، بس هي مكانتش عايزة تعرف ديما إنها أختها، لاكن مريم بالطريقة دي عرفت ديما كل حاجة.
ديما ضحكت بتريقة وقالت لمريم:
لأ بجد؟ أختي؟ المعفنة دي تكون أختي؟ والله ولا حتى تكون صاحبتي.
مريم رفعت حاجبها بسخرية وقالت لها:
معلش أنا مقدرة الموقف اللي انتي فيه، بس للأسف ملك تكون أختك.
ملك فاقت من التخيل اللي هي فيه، لأنها كانت بتحلم إن مريم قالت لديما إنهم أخوات، والحمد لله طلع تخيل مش أكتر.
مريم فوقت ملك وقالت لها:
واقفة بتبصي لديما وإنتي سرحانة كدا ليه؟
ملك رجعت لوعيها ومشيت مع مريم وقالت لها:
تخيلت إنك روحتي قلتي لديما إننا أخوات.
مريم حضنت ملك وهي بتهزر معاها وبتقول لها:
عيب عليكي، سرك في بير، دا إحنا أخوات.
ملك وقفت مريم ومسكت إيدها بتوتر وقالت لها:
مريم أنا مكسوفة أروح الڤيلا عشان مشوفش سليم.
مريم ابتسمت لرومانسيتهم دي وقالت:
ليه بقا مكسوفة؟
ملك خبطتها في كتفها وقالت لها بكسوف:
يابت بس بقا، بتضحكي على إيه، متكسفينيش أكتر ما أنا مكسوفة.
مريم وقفت ضحك وقالت لها:
لأ خلاص والله بكلم جد، قولي مكسوفة ليه.
ملك انجشتها ومشيت معاها وهي بتقول لها:
عشان مسكت إيده وقلت له خلي بالك من نفسك.
مريم وملك فضلوا يضحكوا ويهزروا مع بعض طول الطريق على سليم.
***
سليم مد إيده يسلم على البنت الواقفة قدامه.
كانت بنت طويلة ورفيعة وشعرها لونه بني، عينها لونها أزرق، تشبه ملكات الجمال.
البنت سلمت عليه بابتسامة وقالت له:
اتشرفت بمعرفتك، وإن شاء الله هكون مع حضرتك في الشركة من بكرة.
سليم ابتسم لها لإنهاء الموضوع، وهي خرجت ومشيت.
فهد دخل وقعد على الكرسي في مكتب سليم وقاله وهو بيغمز:
مين المزة؟
سليم لف بالكرسي وهو بيبص عليها من إزاز المكتب وهي خارجة من الشركة وبيضحك، وبعدين قال لفهد:
دي هتكون المساعدة بتاعتك من بكرة.
فهد قام وهو فرحان وقاله بصوت عالي:
بجد؟ لأ بجد يعني؟
راح حضن سليم وقاله:
الله عليك يا صاحبي.
سليم ضحك على حركاته، وبعدين قاله بجدية:
بس أنا مجبتهاش عشان تعاكسها، أنا جبتها عشان أنت محتاج مساعدة فعلاً.
فهد قعد وقاله:
طب وإنت مش محتاج؟
سليم حرك رأسه وهو بيقول له:
لأ مش محتاج.
خرج من المكتب وهو بيقول له:
وتعالى عندي في الڤيلا بليل.
***
ملك كانت معدية هي ومريم على محل فيه لبس حلو أوي وغالي.
ملك بصت عليه وكان نفسها تدخل تشتري.
مريم حسّت بملك وخرجت الفيزا من جيبها وادتها لملك وقالت لها:
خدي الفيزا أهي، خشي اشتري اللي انتي عايزاه.
ملك موافقتش وقالت لها:
لأ أنا مش عايزة أشتري حاجة.
مريم زعلت منها وقالت لها:
إيه اللي انتي بتعمليه دا يا ملك؟ وبعدين الفيزا دي بتاعتك، سليم حاطط لك فيها المبلغ اللي يكفيكي، ينفع تاخديها؟
ملك خدتها وهي مبتسمة لمريم.
مريم شدت شنطة المدرسة وقالت لها:
هروح أنا بقا.
مريم روحت وملك دخلت المحل لقت فساتين حلوة أوي.
اشترت فستان واحد عشان متغرمش سليم وخرجت بيه، الفستان كان غالي بس حلو أوي.
مسكت الشنطة اللي فيها الفستان وكانت لسه هتروح، بس واحد كان ماشي جنبها شد الشنطة وجرى، شد شنطة المدرسة وشنطة الهدوم.
ملك فضلت تصوت عشان حد يجري وراها، وبالفعل في شاب شافها وطلع يجري ورا الحرامي وضربوا وخد منه حاجة ملك، والحرامي طلع يجري.
الشاب رجع لملك تاني وقومها من على الأرض وقال لها:
اتفضلي حاجتك.
ملك قامت من على الأرض وخدت شنطتها وحاجتها وشكرت الشاب كتير جداً، وبعدين قالت له:
اسمك إيه؟
مد إيده يسلم عليها وقال لها:
اسمي نادر.
ملك سلمت عليه وقالت لها:
وأنا اسمي ملك، اتشرفت بمعرفتك.
نادر بص على عربيته وبعدين قال لها:
ينفع أوصلك بدل ما تمشي لوحدك؟
ملك سكتت شوية وموافقتش، بس هو اتحايل عليها لحد ما ركبت.
***
وصلها لحد الڤيلا ومريم كانت واقفة في البلكونة وشافت ملك مع الشاب دا، قالت في نفسها:
أوبااااا مين القمر دا.
لبست الشبشب وحطت الشال عليها ونزلت تجري عشان تلحقه، وأول ما خرجت اتحججت بأن ملك اتأخرت وقالت لها:
اتأخرتي كدا ليه يا هانم؟
ملك بصت لها وهي بتضحك على طريقة كلامها وبتقول لها:
بتكلمي كدا ليه؟
مريم بصت على الشاب وبعدين قالت لملك بتوتر:
اا... مين الكابتن؟
ملك بصت له وهي بتبتسم وبعدين قالت لمريم:
اسمه نادر، أنا كنت هتعرض للسرقة بس هو نقذني واصر إنه يوصلني.
مريم مدت إيدها تسلم عليه بابتسامة عميقة من قلبها وقالت له:
أنا مريم.
نادر فضل ماسك إيدها وهي ماسكة إيده وبيسلموا على بعض.
ملك وقفت بينهم وقالت:
إيه مش كفاية ولا إيه؟
نادر وقف معاهم شوية وبعدين مشي، وملك ومريم طلعوا.
***
سليم وصل الڤيلا ولقى الڤيلا كلها مقفولة والنور مقفول.
افتكرهم بيلعبوا، بس طلعوا نايمين.
سليم دخل الأوضة اللي فيها ملك.
وقعد جمبها على الكرسي وحط رجل على رجل وهو مستنيها تصحى.
ملك النور زعجها وفتحت عينها بنعاس، وأول ما صحيت لقت سليم، قالت له بخجل:
في حاجة؟
سليم قال لها ببرود:
كنتي فين بعد المدرسة؟
ملك استغطت بالبطانية عشان الجو ساقعة وقالت له:
اشتريت فستان، وقالت له: أنا آسفة إني بتقل عليك.
سليم اتعصب عليها وقال لها:
متحوريش وتغيري الموضوع، المشكلة مش في الفستان، روحتي فين بعد المدرسة يا ملك؟
ملك قالت له بعصبية:
مش فاهمة، انت بتفكر في إيه يا سليم، ينفع توضح؟ قولت لك عند المحل اشتريت فستان، في إيه بقا؟
سليم قرب منها جداً وهو بيجز على سنانه بغيره وقال لها:
مين الشاب اللي ركبتي معاه العربية؟
ملك بصت له بغيظ وقالت له:
إنت بتراقبني؟
سليم قال لها بعصبية:
هتنطقي؟ ولا لأ؟
ملك قالت له بعند بحدة:
ولو منطقتش هتعمل إيه؟ هتضربني؟
سليم بعد عنها وقفل الباب وقال لها وهو بيضحك بسخرية:
أضربك؟ ليه هو أنا مش راجل عشان أمد إيدي على بنت؟ ما تردي.
ملك سكتت وقامت من على السرير وقربت منه وهي بتقول له:
أنا آسفة يا سليم، إني اتعصبت عليك وعليت صوتي، بس صدقني أول وآخر مرة، وبالنسبة للولد اللي ركبت معاه دا نقذني من واحد كان هيسرق شنطتي.
سليم قعد وقعدها قدامه وقال لها:
ملك أنا بخاف عليكي، ومش عشان بسألك راحة وجاية منين أبقى متحكم وبضايقك، بالعكس، إنتي في أمانتي ولازم أعرف كل تحركاتك.
ملك حضنته وهي بتقول له:
تعرف إن اليوم من غيرك النهارده كان ممل أوي.
سليم غمض عينه بطمئنان وكان على عينه يحضنها، بس هو بعدها عنه وقال لها:
روحي ذاكري يا ملك.
خرج برا الأوضة وقفل الباب.
ملك بلعت ريقها وسرحت في خطواته بحزن وقالت:
مبيحبنيش زي ما بحبه.
قامت وحطت الكرسي وقعدت على المكتب وبدأت تذاكر في دروسها.
سليم دخل غير لبسه وفكر في حضن ملك، ليه؟ وبعدين قال لنفسه:
مش معقول تكون بتحبني.
خرج برا الأوضة وكان شايل اللاب في إيده ونازل يقعد شوية في الجنينة، بس ملك ندهت عليه وقالت له:
سليم.
سليم بص لها وبعدين بص الناحية التانية وهو بيقول:
عايزة إيه؟
راح لها وحط إيده على المكتب وبص على الكتب وقال لها:
شاطرة.
ملك مسكت إيده وقالت له:
ينفع تذاكر لي؟
سليم ابتسم وقال لها:
إذا كان في المذاكرة أوي أوي.
حط اللاب بتاعه على جنب وشد كرسي وقعد جمبها وهو بيقول:
روحي جيبي مريم تاخد درس معانا.
ملك قامت وراحت لها وقالت:
سليم هيديني درس، تعالي خدي معايا.
مريم موافقتش وقالت لها:
لأ أنا هنام.
أول ما ملك خرجت مريم نامت على السرير بخبث وهي بتقول:
خليهم يقعدوا مع بعض شوية، يمكن تعترف له إنها بتحبه.
ملك قالت له:
مريم هتنام.
وقعدت جمبه وهي بتبص على الملزمة اللي في إيده وقالت له:
نبدأ؟
سليم شرح لها دروس كتير ومن ضمنهم الواجب بتاع المدرسة وحلت معاه كتير أوي.
بعد ما خلصوا سليم قام وقف وقال لها:
شاطرة يا ملك، مستواكي حلو في الدراسة.
ملك بصت له بحب وقالت له:
سليم أنا بعتبرك كل حاجة ليا. عارفة إني متقلة عليك في حاجات كتير زي مثلاً مصاريف المدرسة ومصاريف الدروس ومصاريف أكلي وشربي ولبسي ومصروفي اليومي، إنت بتهتم بيا في أبسط الحالات، يعني مثلاً بتغطيني وأنا نايمة، لما بزعل بتقف جنبي وتهون عليا. سليم أنا لما بلاقيك جاي من الشغل بفرح، الڤيلا بتبقى مظلمة من غيرك.
بلعت ريقها بكسوف وبعدين حضنته جامد وهي بتقول له:
سليم أنا معجبة بيك؛ أنا بفرح لما بلاقيك جنبي، أنا لما بشوفك وأنا راحة المدرسة باخد طاقة إيجابية كبيرة بسببك أو بسبب ضحكتك ليا؛ أنا معجبة بيك أوي يا سليم؛ أنا معجبة بكل تفصيلة فيك.
رواية انا لك انت الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة محمد
أنا معجبة بيك أوي يا سليم.
كانت بتتخيل إنها قالت له كل دا، وبعدين رجعت لوعيها.
سليم بص لها باستغراب وقال لها: سرحانة في إيه؟
ملك رفعت كتفها وغيرت الموضوع وقالت له: مفيش ولا حاجة.
سليم كان لسه هيخرج من الأوضة بس بص لها بندم ورجع قال لها: ملك، أنتِ زعلانة مني؟
ملك قعدت على الكرسي وقالت له: لأ، هزعل منك ليه؟
سليم شد كرسي وقعد جنبها وقال لها: يعني! بسبب إني اتعصبت عليكي النهارده.
ملك ابتسمت له ومسكت إيده وهي بتقول له بطيبة: عمري ما هزعل منك يا سليم عشان أنت حنين أوي عليّا وعمرك ما سيبتني أنام زعلانة حتى.
سكتت شوية وبعدين بصت له بحب وقالت: كبرت في نظري أوي لما قلت إنك مش هتمد إيدك على بنت عشان دي مش حركة رجالة.
سليم لأول مرة ما يسيبش إيدها زي كل مرة ويغير الموضوع، المرة دي باس إيدها وقال لها بحنية: وأنتِ كبيرة في نظري دايمًا.
سكتت شوية وبعدين قال لها: ليه لما بتحبي تشتري حاجة ما بتطلبيش مني، وأديتك فيزا وبرضو ما بتاخديش منها فلوس؟ ليه يا ملك كدا؟
طبطب على إيدها وقال لها: حبيبتي أنتِ في عيني وخدي اللي أنتِ عايزاه، ما تخافيش، أنتِ مش تقيلة عليّا ولا عمرك تكوني تقيلة عليّا.
ملك اتصدمت من كلامه وقامت قالت له بذهول: حبيبتي؟ تقصد إيه بالكلمة؟
سليم ساب إيدها وقال لها: أنا بقول لمريم كدا برضو يا ملك.
بعد عنها وقال لها بعصبية مكتومة: أنتِ بتحاولي توصلي لإيه يا ملك؟ شيلي أي أفكار غريبة في دماغك، ولو كنت بحن عليكي وبعمل أي حاجة من الحاجات دي أو ببوس إيدك حتى؛ كل دا أنا بعمله مع مريم أختي، مش هقولهالك تاني، أنتِ زي أختي بس.
خرج من الأوضة وقفل الباب وراه، وهي قعدت على السرير وريحت ضهرها وقالت بلامبالاة: لأ مش زي أخته؛ تصرفاته ما تقولش كدا، هو بيحاول يغير الموضوع مش أكتر؛ بس ليه لو هو بيحبني ما يصارحنيش بالحاجة دي؟
غمضت عينها ونامت.
****
في صباح يوم جديد.
كانت مريم وملك في المدرسة وسليم في الشركة.
المدير طلب ملك في مكتبه؛ ملك استغربت إن المدير بنفسه عايزها.
أومأت برأسها للميس بمعنى إنها جاية معاها وقامت من على الديسك وراحت للمدير.
لقت سليم قاعد مع المدير وحاطط رجل على رجل وأول ما شافها طفى السيجارة وبص لها ببرود وقال للمدير: ينفع حضرتك تعيد اللي ملك عملته؟
المدير بص لملك بجدية وقال لها: حضرتك خرجتي من بوابة المدرسة من غير ما تيجي تاخدي مني إذن؛ لكن لما مريم جت تخرج جت خدت مني إذن؛ أنتِ عارفة اللي أنتِ عملتيه دا مصيبة؛ أنا استنيت لما سليم باشا يفضى عشان أحكي له.
ملك حطت راسها في الأرض وما كانتش عارفة تتكلم.
سليم قام ورفع لها راسها ووقف قدامها وقال لها بهدوء: مش هكتر عليكي قدام المدير بس في البيت هيكون ليّا كلام تاني معاكي يا ملك.
سكت شوية وقعد على الكرسي تاني وقال لها: روحي على فصلك.
ملك خرجت من المكتب وهي هتموت من الخوف إن سليم عرف إنها خرجت برا المدرسة من غير ما تقول للمدير أو تاخد إذن وممكن يشك فيها أكتر.
سليم قام وسلم على المدير وقال له بابتسامة: أنا آسف جدًا بناءً عن ملك وهي مش هتكرر الحركة دي تاني أكيد.
المدير وصله لبرا المكتب وقال له بابتسامة: مفيش أي مشكلة، الخوف الوحيد عليها عشان ملك أمانة للمدرسة.
سليم سلم عليه تكرارًا عشان ينهي الموضوع وقبل ما يخرج من الممر لقى ملك واقفة قدام الفصل وأول ما شافته ندهت عليه بلهفة وقربت منه بهدوء وحطت راسها في الأرض وقالت: أنا آسفة.
سليم تجاهل كلامها ومشي وسابها ببرود.
ملك غمضت عينها وجزت على سنانها بعصبية وقبل ما تدخل الفصل هدت نفسها ودخلت الفصل تاني.
*****
ملك ومريم أول ما روحوا الفيلا.
ملك دخلت قعدت على السرير وهي بتاكل ضوافرها بخوف ولسه ما غيرتش هدوم المدرسة.
ومريم كانت خارجة من الشاور ولافة شعرها بالفوطة وراحت تجيب بيجامة ليها من الدولاب وانعكاس المراية خلاها تشوف ملك فلاحظت توترها وقالت لها: إيه حصل لما روحتي للمدير؟ شكلك ما يطمنش.
ملك بطلت أكل في ضوافرها وقامت وقفت وهي بتقرب من مريم وبتقول لها بتوتر: فاكرة لما ديما ضايقتني في مرة وأنا زعلت أوي وبوابة المدرسة كانت مفتوحة وطلعت أجري على البيت؟
مريم أومأت برأسها وقالت لها: فاكرة؟
ملك قالت بحزن وهي بتفتكر اليوم: سليم افتكرني هربت من المدرسة والمدير خد عني انطباع وحش، ولو قلت لسليم على ديمت وصحابها هيحصل مشاكل وأنا مش عايزة كدا.
مريم نزلت البيجامة من الدولاب وقعدت على السرير وهي بتفكر في الموضوع وبتقول لها: إيه المشكلة اللي إحنا اتحطينا فيها دي؟
ملك سكتت بحزن وحطت إيدها تحت راسها وبدأت تفكر في حل.
مريم خدت البيجامة وقامت من على السرير ودخلت التواليت عشان تغير وهي بتكلم ملك من جوه وبتقول لها: مفيش حل غير إن لما سليم يكلمك أنتِ تسكتي خالص وما تنطقيش؛ سليم عصبي بلاش تعاندي معاه.
ملك خرجت من أوضة مريم عشان تروح تجيب لبس لنفسها من أوضتها ودخلت خدت شاور هي كمان ولبست بيجامتها ودخلت لمريم تاني وقعدت جنبها على السرير وهي بتقول: خايفة أوي من رد فعل سليم؛ هو كان زعلان مني أوي.
مريم استغطت وريحت راسها على المخدة وهي بتديها ضهرها عشان تنام وقالت لها: متخافيش بس أهم حاجة ما تخليهوش يتعصب؛ ونامي يلا.
ملك قامت من جنبها وطفت النور وهي بتقول لها: لأ، ما ينفعش أنام، هستناه لحد ما يجي.
خرجت وقفلت الباب وأول ما قفلت الباب ولفت لقت سليم طالع على السلم.
ملك اتحركت من قدام أوضة مريم وخدت نفس عميق قبل ما يبدأ الخناقة؛ سليم أول ما شافها قدامه ما عبرهاش ولا حتى بص لها، دخل أوضته بس ملك دخلت وراه وقعدت على الكرسي وبهدوء: ينفع أفهم ليه بتعمل كدا؟
سليم قلع الجاكيت وخرج لبس من دولابه وقال لها من غير ما يبص لها: اخرجي برا عشان هغير.
ملك وقفت قدامه وقالت له بإصرار: بس أنا عايزة أفهم أنت ليه عملت كدا؟
سليم رمى اللبس على السرير وبص لها بقرف وبعدين قال لها بعصبية: لأ خالص يا ملك، هربتي من المدرسة والله وأعلم هربانة مع مين ومش عايزاني أضايق؛ لو كنت بحن عليكي عشان أنتِ بنت ومحتاجة حنية يبقى ما تسوقيش العبط عليّا يا ملك وتستعبطي وتدوري تهربي من المدرسة.
ملك سكتت زي ما قالت لها مريم عشان ما يتعصبش عليها أكتر.
سليم أدى لها ضهره وقال لها وهو متعصب وصوته عالي: بجد مش قادر أبص لمنظرك بعد اللي عملتيه؛ فيه بنت محترمة تعمل كدا أصلًا؟ ولو كان حصلك حاجة وأنتِ برا المدرسة والله وأعلم مع مين كنت أنا هعمل إيه؟ افهمي بقى أنتِ في أمانتي؛ لف وقال لها وهو بيشخط فيها وبيزعق:
مش عارف أقولك إيه يا ملك؛ بس من النهارده أنتِ مش هتشوفي الشارع غير بإذن مني ولما تيجي تروحي المدرسة هجيبلك عربية بسواق توديكي وتجيبك أنتِ ومريم مخصوص.
قرب منها وهو بيقول لها بخبث هادي: خرجتي مع مين برا المدرسة؟
ملك كانت ساكتة وما بتنطقش لأنها لو اتكلمت هتعيط من خوفها منه.
سليم بلع ريقه بغضب وقال لها بعصبية: لو مامتك وباباكي كانوا عايشين دلوقتي وعرفوا إنك عملتي كدا هيفتخروا بيكي مثلًا؟
قال لها بعصبية وصوت عالي:
ما تنطقي!
ملك اتنفضت من صوته وقامت وقفت وهي بتدمع وبتقوله بصوت هادي من خوفها: أنا آسفة مش هعمل كدا تاني.
سليم أول ما لقاها بتدمع ما هانتش عليه وحضنها وهو بيقول لها بهدوء: افهمي يا ملك أنا بخاف عليكي بلاش تعملي كدا؛ بلاش تخوفيني عليكي.
اللي أنتِ عملتيه دا غلط ومش صح، أنا بخاف عليكي أكتر من نفسي يا ملك؛ كرر الكلمة تاني وقال لها وهو بيبوس راسها: أكتر من نفسي.
ملك مسحت دموعها وبعدت عنه وهي بتقوله بهدوء: أنا مش أختك يا سليم، أنت ليه بتعمل معايا كدا؛ بلاش تقول لي أنتِ زي أختي عشان أفعالك معايا ما تقولش كدا أبدًا؛ عايزة أعرف أنت ليه بتعمل معايا كدا يا سليم؟
رواية انا لك انت الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة محمد
عايزه اعرف انت بتعمل معايا كدا ليه يا سليم؟ انت معندكش جرأه تقولي؟
سليم وجهه صباعه نحيت الباب وقالها ببرود:
دلوقتي حالا تخرجي برا
ملك اتكسفت من رد فعله وخرجت من الاوضه ودخلت اوضتها وهي بتعيط؛ قعدت علي السرير وغمضت عينها وهي بتعيط بصوت واطي وبتقول بهمس من جواها: استنيته كتير اوي انه يعترفلي بحبه قولت يمكن بيتقل او مش عايز يقولي عشان معندوش جراأه يقولي لاكن هو مبيعملش اي حاجه غير انه يجرحني ويكسفني اي السبب اليخليه يعمل معايا كدا
مسحت دموعها وقامت تجيب الكتب بتاعتها عشان تزاكر ومسكت القلم وبدأت تزاكر
****
سليم خد اللاب توب بتاعه ونزل قعد تحت قدام البسينو
رجع راسه علي الكرسي وهو بيبص للسما وبيفتكر كلام ملك وقال جوا نفسه: مش هلوم نفسي ابدا علي الانا عملته؛ مهما كان ملك لسه صغيره؛ اه في ٣ ثانوي بس لازم تركز في دروسها وامتحانها الاول استحاله اخليها تركز معايا واخليها تسقط في الثانويه
لقي فهد بيتصل بيه سليم اتنهد وقام يجيب الفون وفتح علي فهد وهو بيقوله: بتتصل بيا ف الوقت دا ليه؟
فهد قاله وهو بيحاول يفكره: يبني مش انت قولتلي اني اجيلك ع الڤيلا؟
سليم افتكر وقاله وهو بيمثل انه تعبان:
لا لا خليها بكره انا هدخل انام دلوقتي يا فهد
فهد قفل مع سليم و سليم قعد شويه ع اللاب وطلع اوضته بس قبل ما يدخل لقي نور اوضه ملك مفتوح كان عنده فضول رهيب يعرف هي اي المصحيها في الوقت دا؛ بس مرضيش يكلمها عشان ملك متفكرش فيه اكتر
دخل اوضته وقفل الباب وريح ضهره علي السرير وغمض عينه ونام
****
في صباح يوم جديد
ملك خرجت من الاوضه وكانت لابسه وجاهزه
مريم خرجت من اوضتها لقت ملك واقفه بتقفل باب الاوضه ف حبت تخضها
قامت لطشاها بالأفا وقالتلها:
صباح الفل عليكي
ملك حطت ايدها علي افاها ولفت وهي بتضحك وبتبلع ريقها من الخضه وقالت لمريم: انتي عبيطه يبنتي كنتي هتعميني كل دا افا
جريت وراها ومريم جريت علي السلم وملك وراها وصوتهم واصل لأوضه سليم
مريم وقفت ورا السفره وقالتلها وهي بتضحك:
لو جدعه امسكيني
ملك فضلت تحاوطها يمين وشمال ومريم تتحرك بسرعه وتنط من علي السفره وملك تجري وراها وهي بتضحك بصوت عالي وبتقولها:
مش هسيبك غير لما الطشك نفس الأفا
مريم طلعت تجري علي السلم تاني وطلعت تستخبي في اوضتها فتحت الدولاب وعملت نفسها شماعه من ضمن الشماعات وحطت علي نفسها جلابيه
ملك طلعت وراها فتحت اوضتها ملقتهاش فيها راحت تفتح اوضه مريم لقت الدولاب مفتوح وفيه صوت بيفرك من جوه
ملك ضحكت بخبث وقالت بهمس: فكراني مش هعرف
فتحت الدولاب لقت مريم عامله نفسها شماعه جابتها من افا الجلبيه وقالتلها وهي بتضحك:
يا بنت الهبله مستخبيه في الجلبيه وعامله نفسك شماعه
مريم نزلت راسها ف الجلبيه
ملك ضربتها بالأفا وقالتلها وهي بتضحك:
خرجي راسك يا بت
مريم قالتلها وهي بتضحك وخايفه تخرج:
مش خارجه
سليم خرج من اوضته لقي ملك ماسكه مريم ومعلقاها في شماعه ومريم مدخله راسها في الجلبيه
سليم ضحك علي المنظر وحط ايده علي ركبته وهو فطسان ضحك وبيقول لملك: اي دا؟ مريم اتحولت جلبيه ولا ايه؟
ملك سابت مريم وهي بتضحك عليها وبتقولها: اخرجي من الشماعه يا مريم
مريم خرجت راسها من الجلابيه وبصت لسليم بكسوف
سليم وملك فطسوا من الضحك علي منظرها
مريم رمت الشماعه وشدت طرف الجلابيه وحطته في بوقها وقالتلهم وهي مقموصه: ماشي يا اندال اضحكوا اضحكوا
نزلت وهي ماسكه الجلابيه بأيدها وحاطاها في بوقها
ملك نزلت وراها وهي بتضحك وبتقولها: اقلعي الجلابيه هتروحي المدرسه بالجلابيه ولا ايه
مريم قلعت الجلابيه وكان تحتيها لبس المدرسه
ركبت العربيه وملك جمبها وسليم وصلهم المدرسه
ملك قبل ما تنزل من العربيه بصت لسليم بتوتر كأنها مش عارفه تبدأ منين
قالتله من الشباك وهي ماسكه ايدها بتوتر: سليم انا مش عارفه ابدأ منين او اقول اي؛ بس انا مهما قولت مش هعرف اوصف اي حاجه؛ كل الانا عايزه اقوله ليك انا اسفه علي كل حاجه مش هعمل معاك كدا تاني؛ مشاعري هتتغير من نحيتك بعد كدا صدقني عشان مينفعش يكون في حب من طرف واحد
ملك دخلت المدرسه وسابت يواجهه نفسه
سليم ساق بالعربيه وهو بيفكر في كلامها وبيقول: بحبك يا ملك بس صدقيني ما هينفع حبي ليكي في السن دااكيد انتي مش صغيره بس وراكي مستقبل ولازم تزاكري وتشوفي مستقبلك الاول هيكون اهم مني؛ كدا هيكون احسنلك
****
ملك ومريم دخلوا الفصل ولقوا نادر
ملك ابتسمت بفرحه وقالتله بأندهاش: نااادر؟؟؟
نادر مد ايده يسلم عليها وقالها وهو بيبتسميلها: هبقي معاكوا في الفصل من انهارده
مريم زقت ملك وهي بتسلم عليه بأنفعال وبتقوله: نورت الفصل ونورت الدنيا كلها
نادر سلم عليها لفتره طويله وهي فضلت ماسكه ايده لفتره ومتنحاله
كريم اول ما دخل الفصل بص لنادر وقال وهو غيران: الله الله!فيه ايه؟ نطلب ٢ ليمون؟
مريم سابت ايد نادر وبصت لكريم وهي بتقوله بغيظ: بقولك اي يا كريم؛ هو انت اهلك مربينك علي انك تدخل في اللي ملكش فيه وتحشر مناخيرك في كل حاجه ولا اي؟
كريم ابتسم ب شر وقعد ع الديسك وهو حاطت ايده علي دقنه وبيقول: بس قوليلي انتي يا مريم هو انتي قلبك كوافير؟ احمممم اقصد يعني بيساع ٢ و ٣ اصلك الاول كنتي بتحبيني وشكلك دلوقتي بتسبلي ل دا برضو ضحك بخبث وقالها: اي الحوار؟
مريم كانت لسه هتتخانق معاه بس نادر لف وقاله بصوت خبيث: طب ما تخليك في حالك؟
كريم قام وقف وهو بيقول لمريم: لا دا احنا اتطورنا وبقا فيه حد يغير علينا اهو
نادر قال لكريم بغيظ: اتكلم معاها عدل يلا
كريم قاله بسخريه: ولو متكلمتش معاها عدل اي هيحصل؟
نادر بص في الارض وهرش في دقنه وقاله: هيحصل كدا
اداله بركبته في بطنه ونادر فضل يكح جامد؛ نادر مسكه من الجاكيت وقاله: لولا اننا في مدرسه كان زماني ربيتك
ملك قعدت علي الديسك وهي بتبص لمريم وبتغمزلها وبتقولها: شكله مش موضوع بسيط؟
مريم ضحكت وقالتلها: شكله!
الميس دخلت بس قبل ما تدخل كان كريم قعد مكانه ونادر كمان عشان ميحصلش مشاكل لو الميس شافتهم بيتخانقوا في المدرسه
****
مريم وملك خرجوا من المدرسه بعد ما خلصوا دروسهم
نادر عدي علي ملك ومريم وقالهم: اوصلكم بدل ما تمشوا لوحدكم.... قال وهو مكسوف: بس انا معيش عربيه ممكن اوصلكم مشي؟
مريم ضحكتله ومشيت معاه وهي بتقوله: اوي اوي
ملك فضلت واقفه ورا وهي بتضحك وبتقول: يا بنت الندله
ندهت عليها وهي بتقولها: طب والشوفير ال سليم جايبه لينا؟
مريم قالتلها وهي بتنهي الموضوع: مشيه اخترعي حجه وقوليله اننا هنروح نشتري حاجات
ملك راحت للشوفير وقالتله: احنا هنروح نشتري حاجات روح انت
الشوفير مشي وملك طلعت تجري مع مريم وقالتلها في ودنها: مينفعش اسيبك لوحدك معاه مهما كان احنا منعرفهوش لسه
****
نادر وصلهم للڤيلا وقالهم: كان يوم حلو معاكم
مريم ابتسمتله وهي بتبص في عيونه وقالت: كان حلو عشان معاك فعلا
ملك وقفت تضحك علي جمب وهي بتقول علي مريم: مجنونه
سليم وصل واول ما وصل لقي مريم وملك واقفين مع الشاب دا وبيضحكوا
نزل من العربيه وشد مريم وملك علي جمب وقالهم بهمس خبيث: اطلعوا علي فوق
مريم وملك طلعوا يجروا وهما قلقانين منه
نادر فضل واقف ومد ايده يسلم علي سليم
سليم رفع ايده وقاله بغيره: انت مين ؟ و اي ممشيك مع ٢ بنات؟
نادر توهه في الكلام وقاله: انا لازم امشي
سليم افتكره نصاب طلع وهو بيندهه عليهم بعصبيه
مسكهم هما الاتنين جمب بعض وقالهم بغيره: مين دا؟
مريم سكتت وبصت لملك
سليم اتعصب اكتر وقال: ما تنطقوا؟
ملك اترعشت من صوته وقالتله بخوف: زميلنا في المدرسه
سليم قرب منها وهو بيجز علي سنانه وبيقول: هو الزمايل بقت توصل بعض للبيوت ولا اي؟
بص لمريم وهو بيبصلها بغيظ: وانتي اي؟ صيعتي ولا اي؟
قعد علي الكرسي وهدي نفسه وقالهم: عقابكم هيبقا شديد اووي
مريم وملك بصوا لبعض بخوف
سليم عرف انهم خايفين فا محبهش يزعلهم منه فا قال يخفف عليهم العقاب
قالهم وهو بيبصلهم بغيظ: ارفعوا رجل ونزلوا رجل وعلي الله اشوف واحده منزله رجلها
ملك رفعت رجل ونزل رجل ومريم برضو
وفضلوا كدا ١٠ دقايق
سليم بصلهم ومسكهم من لياقتهم وقالهم بغيره: عارفين لو شوفت واحده فيكوا مع ولد تاني هعمل اي
ملك قالتله بصوت خافت اوي: ينفع انزل رجلي
سليم بصوت عالي: مسمعتش؟
ملك قالتله بتوتر: ينفع انزل رجلي
سليم ساب لياقتهم وقالهم: نزلي يختي انتي وهي رجلك
خرج من الاوضه وهو بيضحك عليهم وبيقول: شويه عبط
****
مريم كانت قاعده مع ملك وعماله بتقص ضوافرها وبتقول: انا كنت هعملها علي نفسي انهارده من سليم
ملك ضحكت وقالتلها: وانا كنت متوتره وخايفه منه اوي
مريم سابت المقص وريحت ضهرها علي السرير وهي بتقول: انا تعبت اوي انهارده
ادتها ضهرها وهي بتقول بتعب: اذا لازم انام شويتين بقا
ملك خدت الكتب بتاعتها وخرجت برا وهي بتقولها: نامي يختي دا انتي هتسقطي
قفلت نور الاوضه وقفلت الباب ودخلت اوضتها وحطت الكتب وكانت هتقفل باب اوضتها بس سمعت صوت سليم بيتكلم في الفون بطريقه غريبه
خرجت عشان تسمعه وقفت ورا الباب بتاع اوضته وهي بتحاول تسمع
سليم وهو بيضحك بصوت واطي وساكن: لا يا حبيبتي متقلقيش بكره هاجي اجيبك
لا يا روحي انا هاجي اجيبك متتعبيش نفسك عارف اني قصرت معاكي كلام الفتره دي بس كله كان بسبب ملك ومريم انتي عارفه هما في مرحله صعبه وقارفني
ملك فتحت الباب عليه وهي بتسقفله وبتقوله: برااااااڤو
سليم قفل السكه وبص لملك بأستغراب
ملك قالتله بعتاب: انت عارف انا قد اي كنت بستناك تقولي الكلام الحلو دا؟ قالتله وهي بتعيط بأستسلام: عارف انا قد اي استنيتك تيجي تقولي بحبك؟ وقد اي كنت بفكر فيك بليل و في كل الاوقات؛ انا حبيتك كتير اويييي في سري بس مرضيتش اقولك عشان حضرتك بتضايق؛ كنت كل يوم بنام علي امل انك تحبني بس مفيش اي رد فعل منك؛ للدرجه دي انا مفرقش معاك؟؟؟؟؟؟؟
وقفت وقالتله بكل جرأه وهي بتنزل دموع من عينها: سليم انا بحبك
رواية انا لك انت الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة محمد
سليم. أنا بحبك.
سليم فضل متنح لمدة ١٠ دقايق، ومكنش مصدق إن الكلمة دي تطلع من ملك.
ملك دموعها نزلت أكتر وقالتله بحب كبير: أنا فعلًا حبيتك أوي.
مسكت إيده وحطتها على قلبها وقالتله وهي بتحاول ما تعيطش: بص قلبي بينبض إزاي لما بكون معاك.
قالتله وهي بتبص في عيونه بسرحان: أنت زي المرض، أنا اتصابت بيك ومبقتش عارفة أخرجك ولا من قلبي ولا من عقلي. مبقدرش أتخيل يوم واحد ما تكونش أنت فيه. مقدرش أتخيل يوم واحد ما أشوفكش فيه الصبح.
سابت إيده وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت وبتقوله: عارفة إنك مبتحبنيش وعارفة إن الحب من طرف واحد عمره ما هيكون ناجح. أنا معرفش أي السبب اللي يخليك متحبنيش يا سليم. بس أنا حبيتك أويي ودست على كرامتي كتير أوي وضحيت بيها كتير أوي عشان بس بحبك. ومبقدرش أخبي حبي ليك أو نظراتي اللي بتفضحني كل مرة.
قالتله وهي حالتها مدمرة بحبها ليه: أنا بحبك أكتر من نفسي.
سليم كان هيدمع من كلام ملك وحركاتها اللي كانت ممكن تخليه يدمع وهو واقف.
بس وقف قدامها بكل برود وقالها بعناد: خلصتي؟ خشي نامي عشان وراكي مدرسة بكرة.
ملك بصتله وهي مش مصدقة رد فعله وضحكت بألم كبير وقالتله بسخرية: حاضر يا أبيه. تصبح على خير.
خرجت برا الأوضة وهي مكسورة نصين من رد فعله، واتدمرت نفسيًا من بروده وكرهه ليها وقسوته معاها.
بس كان سليم قلبه بيقول عكس كلام ملك نهائي. سليم مع كل نظرة وكل كلمة وكل دمعة من ملك كان هيموت ويقولها إنه مش بس بيحبها، دا بيعشقها. بس هو محطوط في اختيارين صعبين أوي. يا يعترف لها إنه بيحبها ويدوس على مصلحتها ومستقبلها، يا يسيبها تشوف مستقبلها وحياتها عشان ميظلمهاش معاه وبعدين يعترف لها.
سليم قعد على المكتب وقال جوه نفسه: لو اعترفت لها بحبي ليها ودست على مصلحتها أبقى مبحبهاش.
***
ملك كانت قاعدة ورا باب الأوضة عمالة تعيط ومبطلتش عياط وبتقول جوه نفسها بقهرة: الحب دا بلاء. الواحد مبيعرفش يتخلص منه مهما كان. بعد كل الردود الباردة دي وبعد كل قسوته دي أنا لسه بحبه. طب أعمل إيه؟ لا دا ذنبي ولا دي حاجة بإرادتي. ربنا يعلم أنا قد إيه بحبه.
أفاقت بحزن وقامت مسحت دموعها وغسلت وشها وريحت ضهرها على السرير وهي بتبص للسقف وبتفكر في الموضوع وبتقول: لازم أخرجه من دماغي بأي شكل من الأشكال. سليم لازم يخرج من دماغي.
غمضت عينها بحزن وقالت: بس لو عرفت أخرجه من دماغي مش هعرف أخرجه من قلبي.
قامت تاني من على السرير ودخلت أوضة مريم ونامت جنبها وحضنتها ونامت.
في صباح يوم جديد.
مريم وملك صحيوا ولبسوا لبس المدرسة وكالعادة كان سليم بيفطر في أوضته.
مريم كانت بتعمل شعرها ديل حصان وبتقول لملك: حساكي مش متظبطة كدا؟
ملك كانت بتربط رباط الكوتش وقالتلها بتنهيدة: مالي؟ ما أنا كويسة أهو.
مريم لفت لها وقالتلها وهي حاطة إيدها في وسطها: لا شكلك ميقولش كدا يا ملك. أنتِ مش متعودة تخبي عليا حاجة. ينفع تقوليلي؟
ملك قامت من على الكرسي وخلصت ربط الكوتش وقالتلها وهي بتشد شنطة المدرسة: مفيش. قررت أخرج سليم من دماغي.
خرجت من الأوضة ومريم خرجت وراها وهي بتقولها: بس امبارح مكنتيش بتقولي كدا عليه؟ إيه اتغير؟
ملك سابتها ونزلت على السلم وهي بتقولها: أنا متغيرتش. سليم هو اللي مبحبنيش.
مريم نزلت وراها وحطت إيدها على كتف ملك وبتقولها: بس أنا بقا متأكدة إن سليم بيحبك.
ملك وقفت وقالتلها: إيه عرفك؟
مريم قالتلها بتفاخر وبتبص في جميع أركان البيت وبتقولها: أنا عارفة أخويا. نظراته ليكي بتفضح.
ملك فقدت الأمل تاني ونزلت وهي بتقولها: نظراته ليا امبارح كانت كدا برضه، بس معترفليش بحبه برضه وعاملني على إني قليلة أوي بالنسباله.
سليم خرج وهو بيعمل صوت عشان لو بيتكلموا عن حاجة يسكتوا.
"احممم."
ملك أول ما شافته ادتله الوش الخشب ومعبرتهوش. ركبت العربية وبصت الناحية التانية عشان متبصلهوش خالص.
سليم ركب ولاحظ الوش الخشب اللي ملك عاملاه. بص لها من مراية العربية بس هي كانت بتتعمد متبصش.
مريم كانت ملاحظة كل حاجة. قامت ضرباها على رجلها وبتقولها بهمس: يا واد يا تقيل.
ملك ضحكت بهمس عشان سليم ميسمعهاش.
***
ملك نزلت من العربية ومعبرتش سليم ولا حتى بصتله ودخلت هي ومريم.
مريم بضحك: بتتقلي عليه يعني ولا إيه؟
ملك حركت راسها يمين وشمال وقامت قايلة: يعني حاجة زي كده.
لما وقفوا هي وصحابها وكريم معاهم وهما بيقولوا: صباح الخير على القرايب الحلوين.
كريم قرب من مريم وقالها بخبث: إيه مش هنعملك ٢ ليمون زي المرة الفاتت ولا إيه؟
ملك حاولت تمشي وتشد مريم بس هما حاوطوهم.
نادر دخل من باب المدرسة وفضل واقف شوية يستوعب إيه بيحصل.
مريم زقت كريم في قلبه جامد أوي لدرجة إنه وقع في الأرض وقالتله: ابعد عني.
كريم وقع على الأرض ومتحركش ولا عمل صوت ولا أي حاجة.
ديما قالت لمريم بخضة: انتي مجنونة؟ كريم عنده القلب وممكن يموت فيها.
مريم بصت لملك بخوف ونزلت بمستوى راس كريم وفضلت تفوق فيه بخوف وهي بتقوله: اصحي... كريم!!!
مفيش أي رد فعل.
مريم حضنته وهي بتعيط وبتقوله بخوف: أرجوك اصحي.
ديما ضحكت بسخرية وهي بتقول لمريم: إيه الرومانسية الأوفر دي؟
كريم قام وهو بيزق مريم عن حضنه وبيقولها بسخرية: خوفتي عليا؟ قرب منها وهو بيسخر بيها: كنت بضحك عليكي شوية يا قلب كريم. بنتسلى. إيه منتسلاش؟
مريم قالتله بغيظ ورد بارد: بتتسلي!! ضربت في قلبه مرة واتنين وتلاتة وشدت ملك ودخلت الفصل.
كريم لف وهو بيبص عليهم وبيضحك وقام خابط ديما كف.
نادر قرب منه بغيظ وجابه من قفا التيشيرت وهو بيقوله بحده: انت عايز إيه يلا منهم؟ شد إيديه الاتنين عليه من ورا وقاله بعصبية: بتقرب من ٢ بنات ليه يلا وبتستقوي عليهم؟ انت مش راجل ياض؟ ولا بتستعبط؟
ديما صوتت وندهت على المدرسين عشان تفضح نادر وياخدوه عند المدير. بس كريم وقفها وقالها: متندهيش.
نادر زقه بقرف ومشي على الفصل وهو بيبصله بصات كلها حقد وتهديد.
طلع ورا ملك ومريم الفصل.
***
بعد نهاية المدرسة الشوفير وصل عشان ياخد ملك ومريم.
نادر طلع يجري عشان يلحق يوقفهم عشان يوصلهم هو بس هما مشيوا. وملك لاحظت إنه كان بيجري عشان يلحقهم.
ملك بصت لمريم وهي بتسألها: إيه اللي بينك وبين نادر؟ انتي معجبة بيه؟
مريم مكدبتش وقالت لملك الحقيقة: بصي في الأول أعجبت بيه شوية صغيرين خااالص. بس أنا أصلاً مبشوفهوش غير أخويا أو صاحبي. فاهمة حاجة؟
ملك سكتت وقامت رفعت راسها تاني وقالت لها: طب وكريم؟
مريم بصتلها وعينها كلها حزن وكسرة وبتقولها: لسه بحبه.
ملك حركت راسها وهي مش مصدقة وبتقولها: بعد كل اللي بيعمله معاكي ده؟
مريم أومأت براسها وبعدين بصت للشباك بسرحان وهي بتقول: بحبه أوي كمان. وبخاف عليه من أبسط حاجة. برغم من إنه بيكرهني وشخص مريض.
***
مريم وملك غيروا لبسهم وقعدوا يذاكروا شوية وبعدين ريحوا على السرير وهما باصين للسقف وبيتكلموا.
مريم ضحكت جامد وقالت لملك: عايزة تعرفي سليم بيحبك ولا لأ؟
ملك برقت وعينها لمعت وقالت: آه نفسي.
مريم قالت بخبث وكأنها ماڤيا وبتخطط لخطه: إحنا هنعمل كالأتي.
ملك ضحكت على طريقتها وقالت لها: شكلك يموت ضحك.
مريم طأطأت وقالت بعصبية: انتي باردة وبتفصيلي.
ملك قامت من على السرير وجابت جاكيت أسود وبنطلون أسود ونضارة سودة وايس كاب أسود وقالت لمريم: خدي البسي دول لزوم الماڤيا وكده.
ملك كمان لبست اللبس ده ومريم جابت ترابيزة صغيرة كده وحطوا قدام الترابيزة كشاف لونه أصفر وحطوا ورقة كبيرة. ومريم مسكت القلم وقالت لملك: ننفع عصابة صح؟
ملك ضحكت جامد وقالت لها: لا بجد هفطس ضحك من اللي إحنا فيه ده.
مريم قالت بجدية: شش. مسمعش صوتك. بينا نبدأ الخطة.
مسكت القلم وفضلت تكتب في الورقة كأنهم بيخططوا وقالت: هنعمل كالأتي. سليم هيدخل من باب الفيلا تعبان. أنا هواسيه وهحاول أتكلم معاه شوية وهعمل ٢ عصير ليا وليه. وهحط له بدل عصير تفاح ويسكي. أول ما يشربه هيدوخ لأني هجبله الويسكي المفعول قوي. وساعتها انتي هتنزلي وتتكلمي معاه شوية عن حبك ليه وتسأليه انت بتحبني ولا لأ. وهو أكيد وهو شارب هيعترفلك بكل حاجة في قلبه، مهو مش واخد باله من اللي بيحصل.
ملك قامت وقفت وسقفت جامد لمريم وهي بتقولها: خطة جهنمية.
***
مريم قفلت نور الفيلا كله وملك نامت. بس مريم فضلت صاحية.
وأول ما ملك فقت شوية قامت مريم عاملة نفسها نايمة.
ملك صحيت من النوم ونزلت تحت عشان تشرب ميه وتفتح النور.
وكان سليم وصل وفتح باب الفيلا بس لقي الأنوار كلها مقفلة.
وملك كانت داخلة المطبخ وهي دايخة وماشية ببطء عشان لسه صاحية من النوم.
سليم قلع الجاكيت ودخل المطبخ عشان يعمله عشا عشان متعشاش.
وهو ماشي كان بيحاول يفتح النور عشان يشوف لحد ما خبط في ملك. ملك صوتت جامد وهي خايفة. وسليم اتخض من صوتها. وهي كل ده متعرفش إن سليم هو اللي ماسكها من ضهرها. فتح نور الكشاف بتاع فونة ونور بيه. وأول ما ملك شافته ماسكها من ضهرها وبيسأل: قلبها دق جامد. وبعدت عنه براحة وطلعت على أوضتها بعد ما فتحت النور.
مريم ضحكت بخبث وقالت: الخطة بتاعتي على ما يرام.
ملك دخلت الأوضة وقلبها دق جامد وفضلت تضحك بتوتر.
مريم بصت عليها من تحت البطانية وهي بتقول بهمس خبيث من جواها: مش هسيبك غير لما تبقي مرات أخويا.
ملك صحت مريم وهي بتقولها: فوقي يا مريم. سليم تحت. مش هنعمل الخطة ولا إيه؟
مريم عملت نفسها بتفوق وبتتمتع بنعاس ولبست الشبشب وخرجت وهي بتقولها: نازلة ليه إيه؟
سليم كان واقف بيعمل أكل في المطبخ ومريم سلمت عليه وحضنته وهي بتقوله: وحشتني يا أبيه.
سليم ساب اللي في إيده وباس راسها وقالها: وأنتي أكتر يا قلب أخوكي.
مريم وقفت تحط لنفسها عصير تفاح وقالتله بخبث: عايزة أقعد معاك شوية يا أبيه ونتكلم عن موضوع مهم.
سليم كان واقف بضهره وبيقطع البصل وبيقولها: من عنيا يا حبيبتي.
مريم ضحكت بخبث وقالتله: هكلمك عن موضوع مهم أوي. خرجت الويسكي من الدرج وحطت بسرعة قبل ما يلف. وبعدين قالتله: يلا تعالا.
سليم غسل إيده وخرج معاها. وادتله الكاس وقعدوا هما الاتنين. وقالتله بخبث: الأول نشرب العصير عشان نتكلم على رواق.
سليم شرب وأول ما شرب كان لسه هيقولها إنه مش طعم عصير. بس هو مع عدد الثواني بقى يدّوخ.
مريم قامت في اللحظة دي وندهت على ملك.
ملك نزلت وقعدت قدامه وهو دايخ وقالتله: أنا ملك يا سليم.
حطت إيده على قلبها وقالتله: أنا ملك. حتى لو لاحظت إنك لمست قلبي قبل كده وسمعت دقاته.
قالتله وهي بتبتسم بهدوء: أنا بحبك أوي يا سليم. ومهما حاولت أبعد عنك مبقدرش عشان مش بإرادتي. بس أنا عايزة أعرف أنت بتحبني ولا لأ. نفسي تنطقها بس.
سليم قرب منها وهو دايخ ومش على بعضه وقالها: أنا.